رواية زواج اشتراكي الفصل الثالث عشر والاخير 13 - بقلم هيام عمر

 رواية زواج اشتراكي الفصل الثالث عشر والاخير 13 - بقلم هيام عمر

الفصل الثالث عشر والأخير:
بعد ثلاث سنوات أيقظ صوت بكاء الرّضيع المتواصل منى من نومها ففتحت عينيها بصعوبة متلمّسة السّرير بجانبها باحثة عن عزيز لإيقاظه.
_" عزيز، عزيز."
_" نعم."
أجاب محرّكا فمه بصعوبة.
_" ألا تسمع الطّفل يبكي منذ مدّة، قم هيّا، انّه دورك في الاعتناء بمعتز."
قام عزيز بتثاقل من السرير، عيناه نصف مغمضتين، واقترب من سرير الطّفل الباكي ليحمله بين ذراعيه.
وحالما حمله وقرّب اليه أنفه يتفقّده حتّى اشتمّ رائحة كريهة فأغلق أنفه متأفّفا ثمّ قال في حنق: _" لا تتذكّر فعلتك الّا حين يكون والدك نائما."
ضحكت منى بصوتٍ خافت وهي تراقبه من بعيد، تضع وسادتها على وجهها لتكتم ضحكتها كي لا تثير غضبه أكثر.
تنهّد عزيز وهو يحاول السيطرة على الموقف، ثمّ فتح حفّاظة الطّفل بحذر لتغييرها بينما همهم بكلمات تملؤها الشّكوى:
_" كان عليك الانتظار حتّى الصّباح على الأقلّ، والدك لم يهنأ بنومه منذ مدّة طويلة"
ضحكت منى من شكواه وهي تنهض عن السّرير، تلفّ نفسها بالشّال كما توصيها والدتها دائما، وقالت بنبرة هادئة:
_" لقد حلّ الصّباح يا عزيز أنظر، لقد بزغ الفجر بالفعل."
ثمّ أضافت هامّة بالخروج:
_" سأعدّ القهوة، علّ رائحتها تنسيك رائحة الحفّاظة."
في المطبخ، وضعت منى الماء يغلي لإعداد القهوة ثمّ جلست في لحظة من السّكون تتأمّل من نافذة المطبخ السّماء التي بدأت تفتح جفونها.
كم حملت سنواتها الأخيرة من تغييرات في حياتها، وكم تغيّرت هي فيهنّ من طفلة تثمّن اختياراتها وتخاف المسؤوليّة الى هذه المرأة التي تنعكس صورتها على زجاج النّافذة، المرأة التي تثمّن اختيارات قلبها كما تستمع الى حكمة عقلها وتنظر الى المسؤوليّة التي كانت يوما تمثّل عبئا لها نظرة تشريف من أحبّائها.
فاحت رائحة القهوة في أرجاء المطبخ تضيف بهجة الى المكان فحملتها منى الى الشّرفة أين كان عزيز في انتظارها وقد وضع معتز في سريره المتنقّل بين كرسيّهما وجلسا يترشّفان قهوتهما يتقاسمان البسكويت الذي أعدّته أمّها، قبل أن يقضيا معا، من جديد، يوما آخر في كنف زواجهما الاشتراكي.
النّهاية.

لقراءة ومتابعة روايات جديده اضغط هنا

•تابع الفصل التالي "رواية زواج اشتراكي" اضغط على اسم الرواية

تعليقات