رواية بعدسه مكسورة الفصل العاشر 10 - بقلم ميرنا ناصر

 رواية بعدسه مكسورة الفصل العاشر 10 - بقلم ميرنا ناصر

صحيت على _صوت خبط عنيف_.
قلبي اتقلب، واتشلّ في مكانه.
دي أول مرة أتخوّف فيها كده من أول ما سكنت هنا.
أنا كده كده مأمّنة نفسي... الباب مقفول بالمفتاح كويس، والمفتاح في مكانه.

بس الخبط؟
كان زي صيحة في قلب سكون،
بترُجّ الحيطان... وبتُرُجّ قلبي معاهم.

قُمت بسرعة، لبست كويس، وأنا إيدي مش ثابتة، وقلبي بيقرَع زي طبل في جسد فاضي.
قرّبت من الباب... وقبل ما إيدي تلفّ المفتاح، كنت سامعة كل حاجة جوايا بتقول: "ما تفتحيش".
فتحت.
وعنيا... طلعوا من مكانهم.
الصرخة خرجت من قلبي قبل لساني:

_تــــــــيــــــام.

" في اللحظة دي، أنا ماكنتش نورين.
كنت سؤال بيتكرر من أيام، وخوف اتكتم سنين… وعيون بتدور على أول إجابة تطمنها.

وشُفته…
واقف قدّامي، على رجل واحده.
الرجل الشمال.
مش مجرد إنسان لأ.
كان وجع ما استسلمش.

رجله الشمال بتقوله "كفاية"، وهو بيرد عليها بالعند.
العكاز في إيده ماخلانيش أشوفه ضعيف…
خلّاني أشوفه بني آدم بيستعير الحلم علشان يكمل خطوة.

= كنت ناوي أعملها مفاجأة…
كنت حابب أول وشّ تشوفيه في عيد ميلادك ، يبقى أنا…
ويبقى فيه سؤال واحد بس :
ينفع حد يحبك لدرجة إنه يغلب الموت؟.

_ يحبني،لدرجة الموت؟! يحبني أنا!!.

" كان بيتهته… مش من التعب، من الخوف.
الخوف اللي إحنا بنشيله وإحنا راجعين من حــ رب كبيرة...وقتها بتتذكر كام مرة العد و كان بيهاجمك وانت بتنتصر عليه "

= بقالي أسبوع…
كانت كل ليلة بتبقى مشي على زجاج.
بس كنت بجرّب، بتمرّن، حاول أضغط على نفسي…
ولما لقيتني قادر أوصل لحد بابك،
عرفت إني مش محتاج أشفى…
أنا محتاج أكون عندك.

"أنا ما بكيتش.
الدموع خانتني، وسابتني في حضن اللحظة… لوحدي.
قرّبت.
ولمست دراعه…
عارفة إن الجملة اللي هتطلع بعد كده… هتكون بداية جديدة أو انهيار أخير."

= كنت بدوّر فيكِ على نفسي…
بس دلوقتي، بدوّر فيّا… عليكِ..

"قالها بصوت مش محتاج رد،
أنا كنت نسيتني فعلًا…
بس هو لسه فاكرني."

= قبل ما نحتفل…
أنا جايب معايا حاجة ليكي.
مش هقراها.
لأن كل سطر فيها…
انكتب من صوتك، مش من حبرك.

"فتح الظرف، وطلّع أول جواب.
الجواب اللي كتبته وأنا مش عارفة هو هيقراه ولا لأ.
كنت ساعات بكتب له… وأنا عارفة إن مش مهم يشوف،
المهم... إني أكون موجودة."

= أنا حافظ الكلام.
بس دلوقتي… عايز أفهم: ليه؟

_ليه ايـه ؟

= ليـه أنا؟! ليه حبيتيني؟

_ليـه؟
لأن مافيش حب بينضج من غير وجع.
لأن أحيانًا الواحد بيحب من غير ما يعرف…
إنه بيحب.

"بكيت، ولساني مش راضي ينطق.
بس قلبي؟ كان بيصرخ بالحقيقة، زي طفل اتأخر عن حضن أمه.
قرب تيّام، وبصلي بنظرة كانت شبه سؤال…
= إمتى!!
إمتى قلبك اختارني؟

•تابع الفصل التالي "رواية بعدسه مكسورة" اضغط على اسم الرواية

تعليقات