رواية اولاد الجوهري الفصل التاسع 9 - بقلم الحورية فاطمة احمد
الفصل التاسع
**********
لا اله الا الله محمد رسول الله
الله اكبر
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
لا حول ولا قوه الا بالله
*********************
اياك وأن تهان تحت مسمي الحب ، فالحب اسمي من أن يتسبب لك ف الاهانه ...فالحب ... اشتياق ، سعاده ،حنين ، لهفه ، يجعلك بعالم اخر تود أن تبقي بداخله مدي الحياه .....
مساءا في الاسكندريه
في عماره المهدي ..
في شقه كريم ...
كان الجميع جالسا بعد تناول العشاء كعادتها اليوميه ...
أردف كريم بهدوء :_ مليكه ..
انتبه لنداءه الجميع
مليكه بابتسامه :_ نعم ..
كريم :_ جاسم اتصل عليا النهارده .. ومعه ليكِ عرض كويس ..
نور باستفسار :_ عرض ايه ؟؟ .. مش جاسم شغال ف الكويت ..
كريم :_ ماهو العرض انها تشتغل دكتوره ف الكويت ..
تمارا :_ بس ماما مش هتسافر ...
مليكه بهدوء :_ اصبري ياتمارا ، اسمعي للآخر ...
تمارا يتذمر :_ يا ماما هصبر للآخر ليه وانا مش موافقه ..
زين :_ يابت خلي عندك صبر ..
تمارا باستنكار :_ سيبتهولك ..
كريم :_ ممكن نسمع بقا ...
انتبه له الجميع مره اخري ...فأكمل بهدوء :_ هتشتغلي ف مستشفي هناك بعقد خمس سنوات وقابل للتجديد ، تمارا كمان هتسافر معاكِ وشغلها متوفر هناك جدا ... فكري وقوليلي رايك ...
تمارا :_ يعني حضرتك ياخالو موافق ع سفرنا ..
كريم بحب :_ ياحبيبتي أنا مش موافق ومش رافض ...
مراد :_ ازاي يا بابا ؟؟؟
كريم :_ يعني أنا اختي جاءلها عرض لازم اعرفها ، وبعد كده القرار ليها ..
تمارا :_ بس انا مش موافقه ..
نور :_ ليه يا تيمو ؟؟؟؟
تمارا :_ انا عايزه افضل معاكم ..
مليكه :_ بس انا موافقه ...
تمارا :_ ليه يا ماما ؟؟
زين :_ خليكِ معنا ياعمتو ..
مليكه بتنهيده :_ تمارا .. أنتِ عارفه كويس القلق اللي انا عايشه فيه ، خوفي عليكِ لو اتاخرتي ١٠ دقائق عن معادك .. حاله الرعب والفزع اللي ببقا فيها لمجرد فكره ان حسن يعرف بوجودك ... انك مش قادره تخرجي برا اسكندريه لنفس الأسباب .... عايزه أخرج من الرعب دا شويه ...
زين :_ يعني ف الكويت مش هيبقى في خوف ؟؟؟
مليكه :_ اكيد ، عيله الجوهري معندهمش شغل ف الكويت ..
تمارا بحده :_ انا زهقت واتخنقت ، مس قادره اتحمل اكتر من كده ... يعني ايه نسيب مصر عشان نهرب يعني ...
كريم :_ اهدي يا تمارا ، وأنتِ قولي رايك ومليكه تقول رايها وفي الاخر نشوف الصالح فين ...
تمارا :_ بس انا اخر كلام عندي مش هسافر ..
مليكه بحده :_ أنتِ كبرتي عليا يا استاذه و بتكسري كلامي !!!!
كريم :_ مليكه اهدي .. ثم وجه حدثه لأبنائه قائلا ... مراد ، زين انزلوا مع تمارا الصاله ...
تمارا :_ ياخالو .....
كريم مقاطعا لها :_ اسمعي الكلام يا تمارا ..... انصاعت لكلام خالها واتجهت إلي الأسفل هي و مراد وزين .....
كريم :_ معلش يا نور هاتي عصير لمليكه ... بالفعل نهضت نور بابتسامه رضا ، فمليكه بالنسبه لها اقرب من الاخت .... بعد ثواني معدوده أحضرت العصير وقدمته لها لكل الحب ....
نور بابتسامه تزين ثغرها :_ اتفضلي يا لوكه وخليها ع ربنا ...
مليكه بحزن :_ ع ربنا طبعا ماليش غيره ..
كريم بحنان اخوي :_ ليه كل الياس دا يا مليكه ؟؟
مليكه بتنهيده :_ شايف تصرفاتها بقت عامله ازاي ، حاسه اني خلاص مش قادره اخليها ف الامان اللي كنت موفره ليها طول الوقت ... لما بحس بكده بحسن اني مخنوقه .... خايفه حسن يعرف بوجودها ...
نور :_ صدقيني يا مليكه حسن لو عرف بوجودها هيفرح جدا ..
مليكه :_ انت ماتعرفيش حاجه ...
كريم بهدوء :_ جاهزين نفهم و نسمع ..
مليكه بتنهده طويله تحمل الالم والحزن لما حدث معها من من احبت :_ في أول جوازنا كنت بتعامل اسوء معامله من "حسن" ... كنت مستغربه ليه بيعمل معايا كده بس مش قادره اتكلم ، هتكلم هقول ايه ولمين ؟؟؟ .... فضلت ع الحال دا اكتر من شهرين ومع كده كنت بهتم باولاده كويس جدا ، سبت شغلي واتفرغتلهم وكل دا بعلمه ومع كده بتعامل اسوء معامله .... في يوم قرارت اكلم سعد الجوهري ، قولتله ع كل حاجه ع الرغم أن الكل كان ملاحظ تصرفاته معايا ... قالي حقك عليا هو بيعمل كده عشان أنا أجبرته ع الجواز ، مش الجواز مني لا هو كان رافض الفكره من يوم وفاه مراته الأولي عشان كان بيحبها بجنون ، بس هو اجبره عشان خاطر أولاده .... طلب مني اتحمل واحاول أقرب منه ع قد ماقدر ... فعلا عملت كده حاولت معه كتير لغايه مالقا كويس معايا بس ع شرط أن عمري ما اخلف لانه مش هيقبل بأولاد غير من مراته اللي توفت وهو مكتفي باولاده ...... فضلنا ع الحال دا سنه ونص ، في يوم تعبت اوي وقتها شك أن أنا حامل قلب الدنيا وقالي لو أنتِ فعلا حامل الحمل دا هينزل ، كشفت وعرفت أن مفيش حمل ، بس بعدها طبعا اتغيرت معه تماما ، لكن الاولاد لا ، كنت بتعامل معاهم ع أنهم اولادي ، حاول معايا كتير عشان نتصالح ، وانا رضيت بالاخير ... بس أهملت برشام منع الحمل من غير علمه لان كان نفسي ابقا ام ..... بعد تلات شهور اكتشفت الحمل .... أكملت بقهر ..... فالايام دي من سوء حظي كان ذكري وفاه مراته ، كانت حالته سيئه جدا بيتعامل معايا بكل برود ، حسيت بكرهه ليا اوي وللاسف ماكنتش اول مره كان كل مره بيتذكر فيها مراته بيعمل معايا كده .... فالوقت دا حسمت أمري وعرفت أن الهروب افضل حل ..... لم تستطيع أن تكمل حديثها بس البكاء ....
كريم بهدوء ماقبل العاصفه :_ ايه اللي كان جابرك ع كده ؟؟؟
مليكه بندم وحزن من حماقتها :_ للاسف كنت غبيه ، كنت مستحمله ده كله تحت مسمى الحب ، ايوه للاسف كنت بحبه ...
كريم بعصبيه شديده :_ هو ده يتحب دا حيوان ،لا وكمان بتخلفي منه ، انا مش فاهم انت كنتِ غبيه كده امتي ؟؟ كنتِ بتفكري بالغباء ازاي ؟؟ وزعلانه من بنتك ازاي .. دا ابسط حقوقها ....
نور :_ اهدي يا كريم ، مش وقته الكلام دا ...
كريم بحده :_ امال أمتي وقته ؟؟؟.... انا كنت عارف انهم متخانقين عشان كده مش عايز يخلف منها عشان كده هي مخبيه حملها ... لكن ما كنتش اعرف كل الكلام اللي هي بتقوله ده ، انا لو اعرف كنت ماكنتش هخلي حملها يكمل اصلا ...
مليكه ببكاء شديد :_ والله عارف ان انا غلطانه وغبيه ، بس كان نفسي ابقا ام من الشخص الوحيد اللي حبيته ... ثم أكملت بقهر ... والنتيجه أن بنتي هي اللي بتدفع التمن ..
احتضنها اخيها بشده ، لكي يطمينها ويخفف عنها .. يعلم أنه كان قاسيا فيما قال ، ولكن بالنهايه هي أخته الوحيده و يجب عليه أن يكون بجانبها وبجانب ابنتها التي لا ذنب لها ... ولكن ذنبها الوحيد .. اب اناني متهور لا يفكر الا بحاله وام حمقاء جعلت قلبها من يحركها بدون أن يفكر عقلها ولو للحظه .... بالنهاية النتيجه لأن تختلف فها هي موجوده الان .....
كريم وهو يشدد من احتضانها :_ حقك عليا ، أنا اسف ...
مليكه ببكاء :_ أنا اللي اسفه ...
كريم :_ أنا معاكِ ف كل الأحوال و عمر ملحد هيقرب ليكِ ولا لبنتك ...
مليكه :_ ربنا يبارك لنا فيك يا حبيبي ...
نور بمرح :_ اجيب اتنين ليمون ولا ايه ...
مليكه بابتسامه وهب تبتعد عن احضان أخيها :_ أنتِ اللي في القلب يا نور ..
كريم :_ كلكم في قلبي ...
ع الجانب الآخر
ف الصاله الخاصه بمراد و تمارا و زين ....
كانوا جالسين بالمكان المخصص لشاشه العرض ماعدا هي ... كانت تاخد الصاله ذهابا و إيابا مما خلق جو من التوتر ....
زين بتذمر :_ اترزعي بقا ...
تمارا بقرف :_ زين اطلع من دماغي ...
اشار لها مراد ع احد المقاعد و أردف بهدوء :_ اقعدي ياتمارا ...
انصاعت له واتجهت للمقعد وجلست عليه ..
مراد :_ ممكن افهم مالك ؟؟
تمارا :_ تعبان من كل حاجه ...
مراد :_ والآخر ؟ ..
تمارا :_ للاسف الاجابه مش عندي ..
زين :_ امال عندي ...
مراد بحده :_ زين .. مش وقت هزار ..
زين :_ اتكتمت ...
مراد :_ كملي يا تمارا ...
تمارا :_ أنا هرتاح لما حسن الجوهري يعرف بوجودي واقوله كل اللي جوايا من اربع سنين ، من وقت ماعرفت أن هو مش مسافر ...
مراد :_ صدقيني ياتمارا ، مش كل حاجه من وجهك نظرك تبقا صح .. وبكرا افكرك بكلامي ...
تمارا :_ ربنا يعمل اللي فيه الخير .... أما طالعه انام ... تصبحوا ع خير ..
مراد و زين :_ وأنتِ من أهله ...وصعد كل منهم الي الطابق الخاص به ...
&&&&&&&&&&&&&&&&
ف قصر الجوهري ...
في مكتب سعد الجوهري تحديد ..
سعد الجوهري :_ عامل ايه يا نوح ؟؟
نوح بابتسامه :_ الحمد لله ياسعد بيه ..
سعد الجوهري :_ يابني قولتلك في القصر قولي ياجدي زي اسد وفهد .. ولا انت مش بتعتبرني جدك ..
نوح باحترام :_ لا طبعا أنا ليا الشرف ..
سعد الجوهري :_ ربنا يكرمك يابني ... ثم أكمل متسائلا .. خير كنت عايز تقولي ايه ؟؟
نوح :_ كل خير ان شاء الله ... بصراحه يا جدي لما كنا في اسكندريه عشان المهندسين الجدد ،حصل مشكله بين مهندسه و اسد .......... وقص عليه ماحدث بالكامل و ما طلبه منه اسد ...
سعد الجوهري بغضب :_ وانت طبعا نفذت كلامه مش كده ؟؟؟
نوح :_ لا طبعا ، هو ماخدش باله أن البنت نسيت الcv بتاعها وانا ماقولتش ..
سعد الجوهري بهدوء مره اخري :_ مش فاهم انت عايز تقول ايه ؟؟ اكيد مش بتعرفني اسد عمل ايه !!
نوح بتوتر :_ فعلا ياجدي ... انا رجعت القاهره النهارده الصبح مش امبارح مع ليث ...
سعد الجوهري :_ ليه ؟ ....
نوح :_ كنت بجمع معلومات عن صاحبه الcv ...
ضرب سعد الجوهري المكتب يقبضه يديه واردف بغضب :_ ليه يانوح ؟؟ انت عارف ان اسد الغلطان ، ممكن افهم بتجمع معلومات عنها ليه ؟؟
نوح بتوتر :_ ممكن حضرتك تهدي عشان اعرف حضرتك السبب ..
سعد الجوهري بنفاذ صبر :_ اتفضل ...
نوح مبررا :_ أنا فتحت الcv الخاص بالانسه تمارا امبارح بالصدفه واستغربت من اسمها جدا عشان كده أجلت سفري وخليت ليث يرجع لوحده امبارح ...
سعد الجوهري باستغراب :_ ايه الغريب في اسمها ؟؟؟
نوح :_ تمارا حسن سعد الجوهري ...وصمت بعده ليري رد فعله ...
احتلت الصدمه معالم وجهه وأخذت الأفكار تتوالي ع عقله من يجرا علي ربط اسمه باسم عائله الجوهري .... دقائق مرت وكان الصمت هو سيد الموقف ... الي أن انتشله من أفكاره صوت نوح ...
نوح :_ أنا اسف بس انا جمعت معلومات كامله عنها ...
سعد الجوهري متسائلا :_ اسم والدتها ايه ؟؟
نوح :_ مليكه محمود المهدي ...
صدمه أخري لسعد الجوهري ... هل اختفت لذلك السبب ... تركتهم عندما علمت بحملها واختفت ابنتها كل تلك السنوات ... ولكن لماذا .. يبدو أنه يوجد حلقه مفقوده والاجابه لم تكن إلا عند شخصا واحد إلا وهو "حسن الجوهري"
نوح :_ أنا اسف ياجدي ، كان لازم ارجع لحضرتك الاول ، بس كنت حابب اتاكد من المعلومات قبل ما اتكلم مع حضرتك ..
سعد الجوهري :_ انت عملت الصح يانوح ، شكرا يابني ..
نوح باحترام :_ العفو باجدي ... استأذن أنا ..
سعد الجوهري :_ اتفضل ، ماتتكلمش مع حد في حاجه ..
أردف نوح وهو بترك مقعده :_ حاضر ياجدي .... اتجه إلي الخارج واغلق الباب خلفه ....
اتجه نوح الي القاعه التي يجلس بها الجميع لياخذ زوجته ويتجهوا الي منزلهم ...
نوح :_ السلام عليكم ...
الجميع :_ وعليكم السلام ...
اسد بغموض :_ خير يا نوح ..
نوح :_ كل خير ياكينج ... استاذن أنا ... ثم أشار إلي زينه التي تجلس مع البنات ...واردف :_ يلا يا زينه ..
قامت زينه واتجهت إليه بعدما سلمت ع البنات فهي احبتهم بشده ، احست معهم بشعور لم تشعر به من قبل ..شعور الاخوه والحب ...
فهد :_ مس عايز تقول حاجه يا نوح ؟؟؟
انا اللي هقول مش نوح ... قالها سعد الجوهري ...
نوح :_ استأذن أنا ... السلام عليكم ...
الجميع :_ وعليكم السلام و رحمه الله وبركاته ...
&&&&&&&&&&&&&&&&&
خرج نوح هو و زوجته استقلوا السياره الخاصه به متجهين الي منزلهم .... بعد فتره تقرب من الساعه وصلوا الي الشقه الخاصه بهم ...دلفت زينه ومن خلفها نوح واغلق الباب خلفه ...
زينه بتساؤل :_ عايز مني حاجه ؟؟
نوح :_ ليه السؤال ؟؟
زينه :_ عشان هصلي قيام الليل وهنام ...
أردف وهو يجذبها لاحدي المقاعد ويجلس بجانبها:_ لا مفيش نوم أنا عايز اتكلم معاكِ ...
زينه :_ اتفضل أنا سمعاك ...
نوح بندم حقيقي :_ اولا : انا اسف على كل كلمه ضايقتك بها ، اسف على كل يوم بكيتي فيه بسببي ، اسف على كل تصرفاتي الغلط اللي كنت بعملها معكِ .... ومع كده انا عارف ان الاسف مش كفايه
...... كادت أن تتحدث ولكن منعها .... اخلص كلامي الاول وبعدها هسمعك للآخر .... اطلبي اللي انت عايزاه واللي يعوضك عن اللي فات وانا عليا التنفيذ .... اوعدك انك تبقى على طول مبسوطه معايا ... انت حقيقي كتيره اوي اوي عليا .... كنت غبي في تصرفاتي معكِ بس الحمد لله لحقت نفسي قبل ما اخسر احن واطيب قلب ممكن اقابله في حياتي .... حقيقي أنتِ كنز ..... واخر حاجه عايزه اعرف رايك في كل كلامي ....
زينه بهدوء :_ ممكن اعرف ايه السبب ؟؟
نوح :_ سبب ايه ؟؟
زينه :_ ليه كنت بتعمل معايا كده ؟؟
نوح :_ مش ضروري تعرفي السبب بس خليك متاكده انك اكيد ما لكش ذنب ف اي حاجه ... بس تقدري تقولي غباء .....
زينه لا رد ...
نوح :_ قولتي ايه ؟؟
زينه بابتسامه :_ موافقه ع فرصه تانيه معاك ، وان شاء الله تبقا افضل ..
نوح بفرحه عارمه :_ مبدئيا نتعامل مع بعض فتره على اننا مخطوبين عشان احنا اتجوزنا ع طول ، أنتِ تشوفي نوح الطيب اللي بيحب من قلبه ، مش القاسي اللي عرفتيه ، وانا اتعرف عليكِ اكتر بتحبي ايه ،ايه بيزعلك ...
زينه بابتسامه :_ موافقه ...
جذبها نوح الي أحضانه بفرحه كبيره ...احمرت وجنتيها بشده من الخجل ....
نوح ضاحكا :_ في ايه ؟؟ أنا جوزك ع فكره ...
زينه بخجل :_ مش قولت مخطوبين ، ازاي يحصل كده ...
نوح ضاحكا مره اخري حتي أدمعت عيناه :_ لا مش للدرجه دي ، وبعدين دا حضن بري ..
احمرت وجنتيها أكثر واردفت بارتباك ممزوج بالخجل :_ تصبح ع خير ...
نوح :_ ع فين ؟؟
زينه :_ اكيد ع اوضتي ...
أردف نوح وهو يجذبها من يدها الي الغرفه الخاصه به :_ أنتِ مصدقتي ... احنا مخطوبين بس بنكهة متجوزين و هانام في اوضه واحده ....
زينه ضاحكه ولاول مره يستمع لصوت ضحكتها العذبه :_ انت مجنون ..
نوح :_براحتك ع الآخر ....
&&&&&&&&&&&&&&
في قصر الجوهري ...
يجلس الجميع ف قاعه القصر ...
اردف سعد الجوهري بهدوء ولكن هدوء ماقبل العاصفه :_ طبعا الكل مستغرب نوح كان بيتكلم معايا في ايه ....
تبادل نظرات بين الجميع .. وهمسات بين البعض الآخر ...
محمد :_ خير يا بابا ...
سعد الجوهري :_ لا مش خير ابدا ، لما نتصرف بغباء و انانيه ، يبقا مش خير ...
فهد هامسا لاسد :_ الزفت شكله عك الدنيا ..
سعد الجوهري بحده :_ فهههههد ..
فهد :_ اسف ياجدي ..
حسن :_ ممكن نعرف حضرتك بتتكلم عن مين ؟؟ وعن ايه ؟؟
سعد الجوهري :_ فاكرين مليكه ؟؟؟
نظرات استغراب متبادله بين الجميع ، لما تذكرها الان وما علاقه حواره مع نوح بزوجه حسن السابقه ....
ريهام :_ ايه اللي فكر حضرتك بيها ؟؟
سعد الجوهري بغموض :_ الواحد مننا لما بيغلط ، الغلط بيلاحقه ...
وليد باستفسار :_ ممكن توضح كلامك يابابا ...
سعد الجوهري بحده :_ تفتكر مراتك طلبت الطلاق واختفت ليه يا حسن ؟؟؟
حسن بهدوء :_ أنا عارف كويس اوي أن كنت قاسي جدا معها ، حاولت اتغير كتير بس كنت بفشل ... بس طلبت الطلاق ليه واختفت ماعنديش علم ... الاجابه عندها هي ...
حمزه بحزن :_ عن اذنكم ، أنا محتاج ارتاح ومش حابب اسمع حاجه تخص الست دي ...
سعد الجوهري :_ مكانك ياحمزه ...
حمزه :_ يا جدي ...
قولت مكانك .. أردف بها سعد الجوهري ...
انصاع حمزه لكلمه جده ....
حسن :_ ممكن نعرف السبب اللي فكر حضرتك بمليكه ؟؟
سعد الجوهري :_ انت كنت مانع مراتك من الخلفه ؟؟
حسن بندم :_ ايوه ..و هددتها لو حملت هتنزل الجنين ....
سعد الجوهري بحده :_ ليه يابن الجوهري ؟؟؟؟ مين عطاك الحق في كده ؟؟
حسن :_ حضرتك أجبرتني ع الجواز منها .. مشكلتي مش معها لكن مع الفكره نفسها ... كنت بحب مراتي ومازالت بحبها ومش هقبل بوجود ست غيرها بحياتي ... ندمان ع اللي عملته مع مليكه ،عشان هي مالهاش اي ذنب ، لكن أنا كمان كان غصب عني .....
سعد الجوهري :_ لو مليكه فهمت وسمحت ..... تفتكر بنتك هتسامحك في يوم من الايام ....
دلو ثلج سكيب ع الجميع ....
حسن بصدمه وعدم فهم :_ بنت مين ؟؟
سعد الجوهري بحده وعصبيه شديده :_ بنتك اللي عاشت ٢٣ سنه يتيمه وأبوها عايش ... بنتك اللي مليكه هربت لما عرفت انها حامل فيها ...
عشان خايفه عليها وعلي نفسها منك ، خايفه من اكتر شخص من المفترض يخاف عليها يكون الامان و الماؤي ليها ولابنتها ..... بنتك اللي اكيد عارفه أن ابوها حكم عليها بالموت قبل ما تشوف النور وحكم علي امها بالهروب .... عرفت بنت مين ....
صدمات متتاليه للجميع ...
عجز عن النطق ،لم تسعفه حالته علي أن يتفواه باي كلمه .... يعلم جيدا مدي قسوته معها ، وخطأه الكبير بحقها .. نادم ع ما ارتكبه في حقها ولكن كان قلبه الحزين علي زوجته الراحله بل معشوقته الراحله هو من يملك زمام الأمور ... هو من جعله يتعامل بقسوه وجبروت معها ..... ولكن أيعقل هذا ... القلب الذي أحب لتلك الدرجه يتحول لقلب لايعرف طريقه الرحمه بل طريقه الوحيده القسوه والجبروت ..... يعلم أنه مخطئ ولكن شعر بأن عقاب الله له شديد .... يحرم من أكثر شئ كان دائما في طلبه من الله .... كان يتمني دائما أن يكون له ابنه ... أعطاها الله له ولكن لتكون أشد عقاب في حياته ....
سعد الجوهري :_ هتفضل ساكت كتير ...
حسن بتوهان :_ عرفت بوجودها ازاي وامتي ؟؟
سعد الجوهري وهو ينظر لاسد :_ عرفت حالا ومن نوح ...
فهد :_ نوح وصلها ازاي ؟؟
سعد الجوهري بغموض :_ مهندسه قدمت في شركه الملك ... ثم أكمل بحده ... اللي حضرتك يا اسد بيه اتهمتها أنها جاي ملاهي ليالي ...
صدمه أخري حلت ع الجميع ...
حسن :_ ازاي يعني ...
أسد بثبات :_ كان طبيعي تسمع مني كده لما لبسها يبقا مش مناسب ...
سعد الجوهري :_ مش وقته يا اسد ... انا ليا كلام معاك ...ثم أكمل متسائلا ... ناوي ع ايه ياحسن ؟؟
حسن :_ هسافرلها حالا ...
حمزه و مهاب :_ وانا مع حضرتك ...
سعد الجوهري :_ وانت يا فهد ..
فهد :_ لا يا جدي أنا مش هسافر معاكم ... خلينا أنا ف الآخر ويفضل أن حمزه و مهاب كمان يأجلوا سفرهم ...
حمزه :_ ليه يافهد ؟؟ أنا هسافر ....
فهد بتوضيح :_ انتو متخيلين أنها اول هتشوفكم هتاخدكم بالاحضان ... اكيد مش هتقبل وجودكم ، وممكن توجه كلام يضايق لبابا ووقتها انتو ممكن تنفعلوا عليها، وكده اكبر غلط ...
محمد :_ أنا مع فهد في كلامه ...
مهاب :_ هنسافر نشوفها بس مش هنتكلم في أي حاجه ....
سعد الجوهري :_ بكرا الصبح هنسافر ... ثم وجه حديثه لحسن الغارق في همومه ... حسابك معايا بس مش وقته .... وتركهم وصعد إلي غرفته.....
توقعاتكم بمقابله تمارا لعائله الجوهري ......
بكده انتهي الفصل .... عايزه رايكم ...
دمتم في حفظ الرحمن
الفصل التاسع ج ٢
*************
اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ .
رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً.
************************
ويظل في الابتعاد راحه ..لن يشعر بها
الا من ارتوي ألما و قهرا في الاقتراب .....
رفقا بالقلوب ...
في صباح يوم جديد اشرقت الشمس لتملأ العالم نور ، الذي يبعث الأمل في النفوس ...
في شقه مليكه المهدي ...
في غرفه تمارا ....
استيقظت واتجهت الي المرحاض لتأخد حمام دافئ ..... خرجت من المرحاض وارتدت إسدال الصلاه ... صلت فرضها وبعدما انتهت اخذت المصحف الخاص بها لتقراء وردها اليومي .... وبعدها اتجهت إلي الخارج لتري ماذا تفعل امها ...
تمارا بمرح :_ يا لوكه ... يا لوووووووكه ، أنتِ فين ياجهاد
ضحكت مليكه ع مرح ابنتها واردفت بحب :_ أنا ف المطبخ يا تيمو ...
اتجهت الي المطبخ .... صباحك فل يا لوكه ...
مليكه :_ صباحك منور إن شاء الله ..
تمارا :_ انا عايزه أكل ..
مليكه :_ بجهز وقربت اخلص ، روحي جهزي السفره ..
اردفت تمارا وهي تتجه للخارج :_ شغليني بقا ع الصبح ..
مليكه :_ ماشي يا لمضه ...
بعد دقائق معدوده جلس الاثنان لتناول الإفطار ....
تمارا :_ هتنزلي الساعه كام يا لوكه ؟؟
مليكه :_ مش هنزل النهارده ...
تمارا بقلق :_ ليه ؟؟ ...
مليكه :_ هرتاح النهارده ، وكمان الغدا عندنا ....
تمارا بعبوس :_ بس انا كنت عايزه اتمشي ع البحر شويه ..
مليكه بتساؤل :_ فين المشكله ؟؟
تمارا :_ ازاي هسيب حضرتك لوحدك ...
مليكه :_ نور هتبقا معايا ، وأنتِ براحتك ...
تمارا :_ تمام يا لوكه ... ثم أكملت بتساؤل ... زعلانه مني ؟؟
مليكه بحب :_ لا طبعا ...
نهضت من مكانه متجه لاحتضان والدتها ... واردفت بحب و حنان ... حقك عليا يا لوكه ...
مليكه :_ أنتِ كل حاجه بالنسبالي ياتمارا ، ربنا ما يحرمني منك ابدا ..
تمارا :" ولا منك يا احلي ام ... قطع حديثهم رنين الهاتف الخاص بتمارا ... التقطت الهاتف فعلمت من المتصل ...أجابت بتافف .... خير ..
زين :_ ايه البرود اللي ع الصبح دا ...
تمارا :_ متصل ليه ؟؟ مش انت ف مكتبك ؟؟
زين :_ أنا فعلا ف المكتب يا بارده ...
تمارا :_ قول عايز ايه واخلص ...
زين :_ تعالي ع المكتب محتاج منك شغل وأكمل بمرح ...وأنتِ اصلا عاطله ...
تمارا :_ مش هاجي يابارد ...
زين برجاء :_ عشان خاطري ياتميو ...
تمارا :_ بس مش هطول ...
زين بسخريه :_ الهانم عندها معاد ؟؟؟
تمارا :_ لا ياخفيف هتمشي ع البحر شويه ...
زين :_ انجزي تعالي وبعدين فكري هاتمشي أمتي ...
تمارا :_ ماشي يا رخم .... وأغلقت الخط ...
مليكه :_ في ايه ؟؟ وزين عايز منك ايه ؟؟
تمارا :_ عايز مني شغل ... مانا عاطله ...
ضحكت مليكه ثم اردفت :_ طبعا هو اللي قالك كده ...
تمارا وهى تتجه الي غرفتها :_ هيتحاسب بس اما اروحله ... ودلفت لغرفتها وبدلت ثيابها وخرجت سلمت ع والدتها واتجهت سريعا لاسفل متجه الي مكتب زين .... بعد ساعه وصلت إلي العماره التي يوجد بها المكتب ،ترجلت من السياره متجه الي الاعلي .... دلفت إلي المكتب ... ألقت السلام ع السكرتيره ...
تمارا :_ السلام عليكم ...
ريم :_ وعليكم السلام و رحمه الله وبركاته ... عامله ايه يا باشمهندسه ؟؟
تمارا بابتسامه :_ الحمد لله ، أنتِ اخبارك ايه ؟؟
ريم :_ الحمد لله بخير ...
تمارا :_ مرتحه بالشغل مع زين ؟؟
ريم :_ الحمد لله ...
تمارا :_ يارب دائما ... انا هدخل لزين ....
ريم باحترام :_ طبعا اتفضلي .....
اتجهت الي مكتبه و دلفت دون طرق الباب ... واردفت بسخريه ... اهلا يا زين باشا ...
زين بخجل من العميل الجالس معه :_ تعالي ياتمارا ، اعرفك ع استاذ حازم وهو يشير للجالس أمامه ....
تمارا :_ اسفه ماكنتش اعرف ان عندك حد ...
زين :_ ولا يهمك .. تعالي ..... دلفت وجلست ع المقعد الآخر المقابل لمكتب زين .....
أردف زين وهو يشير إلي تمارا :_ الباشمهندسه تمارا بنت عمتي ...
حازم وهو يمد يده :_ اهلا بيكِ
تمارا :_ اسفه مش بسلم ...
حازم بخجل :_ ولا يهمك ..
زين وهو يشير للاخر :_ الاستاذ حازم عميل جديد وان شاء الله ننفذله الشغل الخاص بيه ...
حازم بوقاحه وهو ينظر لتمارا :_ بس بصراحه مش مصدق أن القمر نزل من السما واشتغل ف الهندسه ...
تمارا بقرف :_ خذ بالك القمر يتحول نيزك يحرق اللي حواليه ......
حازم بتوتر وهو يوجه حديثه لزين :_ كنا بنقول ايه باشمهندس زين ...
حاول زين اخفاء بسمته واردف بثبات نسبي قائلا :_ الاستاذ يا تمارا عنده ارض عايز يطلع عليها عماره وعايز المكتب هنا يتولي العماره من الاول للاخر ...
تمارا بجديه :_ نشوف الأرض الاول و بعد كده نتكلم ...
حازم :_ شوفي الوقت اللي يناسبك ..
تمارا :_ الوقت اللي يناسب زين أنا معه ...
حازم :_ قولت ايه باشمهندس ؟؟
زين بتردد :_ ايه رايك دلوقتي ..
تمارا :_ يلا ....
وبالفعل اتجهوا ثلاثتهم الي الأرض الخاصه بحازم ....
&&&&&&&&&&&&&&
ف قصر الجوهري ...
بعدما تناول الجميع الفطور معا ... كان الجميع جالسا بقاعه القصر .... منهم من يستعد للسفر ومنهم سيذهب الشركه ....
مكه :_ بعد اذنك ياجدو انا هروح الجامعه النهارده ...
سعد الحوهري بمكر :_ الاذن بعد كده من حمزه مش مني ..... قالها ليري رد فعلها .. يعلم جيدا ان هناك امر خفي عنه ...
مكه بحده :_ بس انا ماكنتش موافقه عليه عشان استاذنه ...
نظر ليها بنظرات قاتله ..من حظها الوفير وجود جدها ف تلك اللحظه والا كانت عظامها محطمه بالكامل الان ...
سعد الجوهري بحده :_ مكه اعتذري لحمزه ، وبعد كده لو اتكلمتي بالطريقه دي اتحملي غضب سعد الجوهري ...
طاطات راسها بخجل :_ اسفه .... ثم هرولت سريعا الي غرفتها
سعد الجوهري وهو ينظر لحمزه :_ ممكن اعرف عملت ايه لمكه ؟؟
ريهام :_ هيكون عمل ايه ... هي اللي دماغها يأبس ...
نهله بخبث :_ ضربها من يومين ....
استغرب الجميع لما قالته نهله ..الجميع يعلم مدي حبه لها وأنه بالتأكيد هناك سبب قوي ليفعل ذلك ...
فهد بحده:_ مين اللي ضربها ؟؟؟
سعد الجوهري :_ ساكت ليه ياحمزه ؟؟؟
حمزه :_ انا فعلا ضربتها ...
فهد بعصبيه :_ ليييه؟
سعد الجوهري :_ انهي الكلام دلوقتي يافهد و يلا ع الشركه انت واسد وليث و مالك ....
فهد باحترام :_ حاضر ياجدي ... نهض مع الاخربن متجهين الي الشركه ...
سعد الجوهري :_ يلا عشان نلحق نرجع النهارده ..
وليد :_ البنت هاتيجي معاكم ...
نهله :_ انتو ضامنبن انها بنتكم ....
قالتها لتقابل غضب سعد الجوهري ...
سعد الجوهري بحده :_ نههههله ... انت تخطتي كل الحدود وانا ساكت بس عشان احفادي .. لكن اي تجاوز منك تاني اعتبري نفسك واحده غريبه عن عيله الجوهري ...
ماقاله تهديد صريح بطلقها ...ثم تركها متجها الي الخارج ...ومن بعده حسن وحمزه و مهاب ومحمد .....استقلوا جمبعهم سياره واحده من السيارت سباعيه المقاعد .... وانطلقوا الي من عانت في حياه ابيها ..الي من تذوقت الم اليتم والحرمان من الحب الابوي ، ولكن اسوء لان والدها علي قيد الحياه ......
&&&&&&&&&&&&&&&&
ف المقر ...
وصل رجال الجوهري و دلفوا الي الي الشركه بطلتهم الطاغيه ... واتجه كل من فهد و اسد الي مكتب اسد .. ومالك وليث الي مكتب ليث .... ف مكتب أسد ... كان جالسا ع مقعده وبجلس مقابل له فهد ... وقبل ان يدلف الي مكتبه اخبر السكرتيره ان تبلغ نوح بالحضور اليه .....
فهد :_ عايز نوح ف ايه ؟؟
أسد بغموض :_ في كل خير ...
فهد ضاحكا :_ متأكد ... نظر له بحده ثم اعاد النظر الي حاسوبه ...
وبعد دقائق انفتح الباب ودلف نوح بمرحه المعتاد الذي افتقده الايام السابقه ...
نوح ووهو يجلس ع المقعد الاخر المقابل لاسد:_ صباحووو ...
فهد بقرف :_ ايه يازفت هو احنا ع قهوه ...
نوح :_ اذ كان عاجبك ...
اما عن اسد نهض من مقعده واتجه للمقعد الجالس عليه نوح وقام باستدارت المقعد ليصبح مقابل له ... مستندا بذراعيه ع ذراعي المقعد ...
نظر له نوح بخوف لوجهه الءي لاينذر بخير واردف :_ في ايه ياكنيج ؟؟؟
اسد بهدوء مخيف :_ لما حضرتك كان معاك الcv بتاعها و بعدها جمعت عنها معلومات ، ماقولتليش ليه ؟؟؟؟؟
نوح بارتباك من هيئته :_ ماكنتش ضامن رد فعلك ....
ولن يكن رده سوء لكمه قوبه بوجه نوح جعلت فهمه ينزف ... بعدها اتجه لمقعده مره اخري وجلس عليها .....
فهد بضيف :_ ليه كده با اسد ؟؟
أسد ببرود :_ هو عارف ...
ازاح نوح الدم من فمه واردف بغضب :_ مش هتبطل تهورك دا ... وخرج سريعا من المكتب صافعا الباب خلفه ...
فهد :_ ليه كده يا أسد ...
أسد بحده :_ فهد .. أنا مش عايز كلام ...
نهضب فهد بغضب متجه إلي الخارج واردف :_ براحتك .. بس اعمل حسابك انك بتغلط جامد في حق اقرب الناس ليك ... وخرج متجها إلي مكتب نوح ....
&&&&&&&&&&&&&&&
بعد مده تجاوزت الاربع ساعات توقفت السياره أمام عماره المهدي ولم تكن سوي سيارت سعد الجوهري وأبنائه ....
أردف السائق باحترام :_ وصلنا يا سعد بيه ...
سعد الجوهري :_ هنطلع فوق مسمعش نفس واحد فيكم موجها كلامه "لحمزه و مهاب "واي كلمه هتقولها البنت هنسمعها للآخر فاهمني يا حسن ..
حسن بحزن شديد :_ فاهم ....
جميعا من السياره والتبيين الى داخل العماره مستقلين المصعد متجهين به الي الطابق الخاص ب مليكه .....
توقف المصعد ف الطابق المنشود ... هبطوا منه جميعا .... قام حمزه بالضغط ع زر الجرس ....
ع الجانب الآخر ...
داخل شقه مليكه .....
ف المطبخ ....
مليكه :_ كده خلصنا كل حاجه ..
نور :_ لا طبعا ناقص اهم حاجه ..
مليكه بابتسامه :_ ايه اللي ناقص يانور ؟؟
نور :_ البطاطس المحمره الاستاذه تيمو ... ثم أكملت ضاحكه ...بدل ما تعمل هي مننا بطاطس محمره ...
ضحك الاثنان بشده .... الي أن استمعوا لرنين الجرس ...
مليكه وهي تتجه للخارج :_ هشوف مين ..
نور :_ اكيد تمارا و زين ...
اتجهت مليكه للباب وفتحت دون وضع حجاب ع شعرها لانها كانت تظن ان الطارق احد ابنائها أو أخيها .. لم تكن تعلم انهم من تخاف من لقائهم. ....
فتحت الباب والجمتها الصدمه لم تستطيع التحدث باي حرف .....
سعد الجوهري :_ هتفضل واقفين ع الباب ؟؟؟
مليكه بتوهان :_ ااا. ااه ..
خرجت نور من المطبخ لتري من أتي ولماذا تاخرت مليكه ... ولكن ما راته جعلها تنصدم هي الاخرى ولكن افاقت لنفسها سريعا وجلبت لها حجابا واعطته لها وسمحت لهم بالدخول ....
نور :_ اتفضل يا سعد بيه ...
دلف الجميع .. وظلت مليكه ع وضعها إلي أن هزتها نور واردفت :_ مليكه ..
أفاقت لنفسها واردفت بصوت منخفض يحمل القلق والخوف :_ اتصلي ع كريم بسرعه ...
نور :_ حاضر ، وأنتِ ادخليلهم و اوعي تخافي ...
مليكه :_ حاضر .... واتجهت إليهم ... واردفت بثبات مزيف :_ اهلا بحضرتك يا سعد بيه .
سعد الجوهري وقد احس بتوترها :_ الحمد لله يا مليكه انتِ عامله ايه ؟؟
مليكه :_ الحمد لله ... ثم أكملت ... انا اسفه بس ممكن اعرف سبب الزياره ؟؟؟ وحضرتك عرفت العنوان منين ؟؟؟
حسن باندفاع :_ سبب الزياره بنتـــي ...
مليكه بخوف و ارتباك وحده شديده :_ ما فيش بنات هنا وانت ما لكش بنات عندي ...
سعد الجوهري بحده :_ حســن ... ثم أردف بهدوء موجها حديثه الي مليكه التي تكاد تموت رعبا .... ممكن نتكلم بهدوء ...
مليكه :_ بس مافيش حاجه نتكلم فيها ....
خلينا نسمع منهم يا مليكه ... أردف بها كريم ثم جذب أخته الي أحد المقاعد وجلس بجانبها.....لانه عندما اتصلت به نور كان قريب من البيت هو و مراد ....
كريم بهدوء :_ جاهزين نسمعك ....
سعد الجوهري :_ اولا فين تمارا ؟؟ ... عشان نتعرف عليها ...
مراد :_ وحضرتك متخيل انها هترحب بوجودكم ...
سعد الجوهري :_ مين حضرتك ؟؟
مراد :_ أنا اخوها وابن خالها ....
تعمد ذكر كلمه أخيه ليعلموا جيدا مدي ترابطهم وحبهم لها ...
سعد الجوهري بابتسامه :_ هي اكيد مش هترحب بينا .. بس ممكن توافق تسمعنا ....
كريم :_ حتي أنها تسمعكم صعبه يا سعد بيه ... حضرتك متخيل انها عايشه من غير ابوها 23 سنه و هتيجي النهارده تسمعه ...
حسن :_ بس انا ماكنتش اعرف بوجودها ...
مليكه بحزن :_ لو تعرف وجودها كان زمانها بقيت عايشه ...
كلمات مزقت قلب الجميع ...
حسن :_ أنا والله كنت غلطان ، دورت عليكِ كتير عشان اعرف سبب اختفاءك المفاجئ واعتذر منك ع كل حاجه عملتها معكِ بس ماقدرتش اوصلك ...
مليكه :_ كان لازم ابعد عن اي مكان انت ممكن توصلي فيه .... كان لازم احافظ على بنتي واحافظ على حياتها اللي كانت معرضه للخطر في اي وقت انت تعرف فيه بوجودها ....
ع الجانب الآخر ...
ف المصعد ....
تمارا وقد أدمعت عيناها من الضحك ع تلك المعتوه كما لقبته ....
زين ضاحكا :_ بس اي اول ما اتحول القمر لنيزك حاب ورا ...
تمارا :_ هو جد جدا ف شغله ، بس وقح احيانا ، عشان كده كان لازم يعرف الوجه التاني للقمر ...
زين بسخريه :_ النيزك ....
تمارا وهي تهبط من المصعد وهو خلفها :_ حاسب لا يحرقك انت يا زين ..
زبن برعب مصطنع :_ لا و علي ايه الطيب احسن ...
اخرجت المفتاح من حقيبتها وفتحت الباب ودلف الاثنان الي الداخل بازعاجهم المعتاد ....
تمارا :_ يا لووووووووووكه ...
زين :_ أنا جععععععععان ...
وضحك الاثنان ...
خرجت نور سريعا من غرفه الضيوف ...
نور :_ في ايه يا ولاد براحه ...
تمارا :_ ماما فين يا نوري ؟؟
نور بارتباك :_ مليكه ... مليكه ...
أردف كريم من خلفها :_ تعالي ياتمارا في ضيوف هنا ومليكه معهم ...
تمارا وهي تتجه الغرفه مع خالها :_ ضيوف مين ؟؟؟؟ وحينما دلفت الي الغرفه أحست قلبها سيتوقف من سرعت ضربتها ...
أما عند عائله الجوهري فكانوا بعالم اخر خصوصا حسن ...
تمارا بتساؤل :_ مين الاستاذه ...
مليكه بارتباك :_ دو .... دول ع ...
كريم وهو يشير إلي حسن:_والدك و عيله و عائلته يا تمارا ....
أحست ان قلبها توقف .. ثم اردفت بجمود عكس ما بداخلها وهي تنظر لحسن :_ أنا والدي مات من ٢٣، هو في ميت بيرجع لحياتنا من تاني !!!
صدم الجميع من ردها ... أما حسن فاحس قلبه يعتصر حزنا والماً ...
اتجه حسن إليها وأمسك بيدها و أردف بحزن شديد :_ صدقني أنا لو اعرف بوجودك عمري ما اتخلي عنك ابدا ...
نزعت يدها من يده بعنف واردفت بحده :_ وانت فاكر لما تقولي الكلمتين دول هترمي ف حضنك واقولك انت معاك حق وانت احسن اب ف الدنيا ....ثم أكملت بسخريه ... انت بتحلم ....
سعد الجوهري بهدوء :_ ممكن نتكلم معاكِ الاول وبعدين اختاري اللي يريحك ....
تمارا بحده :_ لا مش هسمع اي حاجه منكم انتو بالذات ... انا مش عارفه اصلا انتو هنا ليه وازاي ماما سمحتلكم تدخلوا ...
محمد بهدوء :_ يابنتي .. اهدي شويه واسمعي ، يمكن لما تسمعي والدك تغيري رايك ...
تمارا بسخريه و قهر :_ اغير راي في ايه ولا ايه ... حضرتك عارف انا عشت حياتي ازاي ... عارف كم مره اتمنيت يكون ليا اب زي باقي اصحابي ... عارف كام مره سالت ع ابويا وكانت أمي تقولي مسافر ومش عارفين طريقه ، وطبعا أنا كنت هبله و بصدق ....عارف ان مره صممت ماروحش المدرسه لغايه ما ماما نقلتني مدرسه تانيه عشان العيال بيتريقوا عليا عشان معنديش اب ..... ثم اكملت بتنهيده تجاهد بها البكاء .... ولما كبرت وعرفت الحقيقه بالصدفه وماما بتتكلم مع اخوها ... عارف احساسي كان ايه ؟؟؟ ... كنت بموت من جوايا علي ابويا اللي رفض مجرد فكره وجودي ، وامي اللي هربت من حياتها المستقره أو اللي كانت بتحاول تقنع نفسها انها حياه زوجيه سعيده عشان للاسف حبت الشخص الغلط ..... عارف احساسي كان ايه لما بشوف نظره الخوف والألم اللي بتكون في عيون امي لما بخرج أو أخرج .... عارف احساسي لما امي تنبه عليا أن محدش يعرف اسم عائلتي ......ثم أكملت بحزن ... طبعا حضرتك مش هتحس باي حاجه من اللي انا قولته ....
حسن برجاء :_ اسمعيني ... والله كان غضب عني ...
تمارا بحده و صراخ :_ مش هسمع منك اي حاجه ، انت ميت بالنسبالي .....
حمزه بحده :_ كفايه بقا ، أنتِ ايه حجر ..
تمارا بضحكه سخريه :_ انا فعلا بقيت حجر ... بس بسبب اب ، خساره فيه أنه يحمل لقب اب ...
صفعه قويه تلاها لكمه أدت لنزيف الدماء ....
تفتكروا من ضرب مين ؟؟؟ ومين لكم مين ؟؟
بكده انتهي الفصل .... عايزه رايكم ...
دمتم ف حفظ الرحمن ...
•تابع الفصل التالي "رواية اولاد الجوهري " اضغط على اسم الرواية