رواية ما لم يقال الفصل الثامن 8 - بقلم آلين روز
_ مطلوب القبض عليكِ!
بصيت لغيث بخوف.
دي أول مرة يحصل معايا كده.
والحقيقة… غيث مسبنيش.
رحنا سوا، وبعديها التحقيق معايا في قضية حسن، بمناسبة إني بنت عبدالله قدام الكل.
قلت كل حاجة.
يُعتبر شلت كل التهم عن عمر، والإيف بتاعي طلع من والده مش منه.
وبعد تحقيق ساعتين خرجت!
كان مستنيني غيث ومريم.
ابتسمت بتعب… يمكن الواحد لو ارتاح شوية مش هيحصل حاجة.
ولأن غيث ضابط، كان عارف إن هيتحقق مع عمر.
وأنا وكّلت محامي، واتفق معاه هيقول إيه علشان يخرج.
أول ما شفتهم، حضنتني مريم.
فضلت تطبطب عليا… قد إيه عندها حنية الدنيا كلها فيها!
– "شدة وتزول."
قالها غيث وضحكت من كلامه.
يمكن لما بخرج من مشكلة بلاقيه جنبي.
يمكن كمان مستعد لمشكلة جديدة.
– "إيه رأيكم نروح نتعشى برا؟"
– "ياريت بجد يا غيث… الواحد بقاله فترة مش بيأكل من برا."
قالتها مريم بحماس.
وقبل ما يقول غيث حاجة، كملت بسرعة:
– "والله ما إنت راجع في كلامك! أنا هكلم ماما تجهز ونروح سوا."
وبالفعل… بعد ساعة كنا في مطعم.
طلبت الأكل اللي بحبه.
أخدت صورة ونزلتها ستوري زي زمان… أيام!
وسط كلام مريم مع مامتها، كنت أنا باسرح.
حاسه بدقات قلبي مختلفة.
مش زي وأنا مع عمر.
خلصنا الأكل، وودعتهم.
ورجعت البيت أخيرًا.
أخدت دش… ولما خرجت لقيت رسالة من غيث: عمر خرج.
وفجأة… مكالمة من عمر.
وأول ما رديت، سمعت خبط على الباب.
– "خليك معايا ثانية."
فتحت الباب…
واتصدمت.
عمر… وليلي قدامي!
– "عمر…!"
الخوف رجعلي تاني.
كنت بتمنى لو غيث موجود.
يمكن مكالمته كانت لسه مخوفاني.
حاولت أبين هدوئي.
وما زال غيث على التليفون.
– "اتفضلوا."
دخلوا.
كان باين على ليلي التعب… الهالات السودا واضحة، ونحفت عن الأول كتير.
بصيت في الموبايل وقفلت المكالمة.
دخلت عملت عصير.
حطيته قدامهم.
– "خير؟"
– "أنا آسف يا ورد على كل حاجة حصلت ليكي مني… وجايب معايا ليلي علشان أعتذر بالنيابة عنها. أتمنى تسامحينا."
اتنهد وقال:
– "أنا قررت أخد ليلي ونسافر… ومش هرجع تاني. حبيت أتأسف على كل حاجة."
– "تتأسف على إيه؟
على مشاعرك اللي مكنتش معايا؟
ولا برودك وقت ما كنت بطلب منك أبسط حاجة؟
ولا لما حرقت المذكرة… مفكرتش حتى تطيب بخاطري؟
ولا لما بعد طلاقنا اتجوزتها وكأنك ما صدقت؟
قولي… بتتأسف على إيه؟"
كان باصص في الأرض بإحراج.
وأنا ببصله برغم دموعي.
– "سامحتك يا عمر.
مسامحاك.
أما ليلي… مغلطتش غير بدافع الغيرة.
بس سامحوني… أنا مش هسيب حقي معاهم.
مش بعد سنين عايشة في نار وهما عادي."
هز راسه بتفهم.
– "زي ما قلتلك… أنا مش هنزل غير قليل خالص. هاخد والدتي وليلي ومامتها ونسافر."
جرس الباب رن.
قمت… متوقعة إنه غيث.
فتحت الباب… دموعي نازلة.
قال بهدوء وقوة:
– "امسحي دموعك. مش إنتي اللي تعيطي يا ورد!"
سابني ودخل.
ولقيت صوته بسخرية:
– "وهمّا… العالم المعفنة دي… بتعمل إيه هنا؟"
– "إنت مالك؟"
– "يعني معترف إنكم معفنين!"
– "غيث!"
قولتها وأنا ببصله علشان يسكت… لكنه مكملش.
رجع باصص لهم.
– "إيه اللي جابك هنا؟"
– "جاي أعتذر… وأقولها إني هسافر ومش هرجع تاني. عن إذنكم."
قام عمر بضيق… مسك ليلي علشان يخرج.
لكن غيث قال بصوت عالي:
– "قالوا للبجح اتكلم، فرقعت إنت بالصوت!"
قرب منه بغضب.
– "هو الأستاذ هيسافر… ويسيب ورد تشيل حمل التربية لوحدها؟
ولا أصلا محتاج تتربى الأول؟"
– "غيث!"
قولتها وأنا متحرجة من كلامه.
قربت منهم وقلت:
– "أنا مش محتاجة غير كل فترة… بعد ما أولد… تبقى جنب الطفل.
مش عايزة يتربى من غير أبوه."
– "حاضر… حاضر يا ورد. عن إذنكم."
سابنا ومشي.
بصيت لغيث بعتاب.
– "ينفع اللي حصل ده؟"
– "مفيش حاجة حصلت. إيه اللي حصل أصلا؟"
– "غيث!"
– "هو إيه اللي غيث… غيث! هو أنا بيبي مش حافظ اسمي؟"
ضحكت على طريقته.
قربت منه:
– "والأستاذ جاي ليه؟"
– "أكيد مش هسيبك معاه لوحدكم. فجيت… وهروح أهو."
– "استنى!"
وقف لما سمع صوت الموبايل.
كان المحامي.
– "تحبي تزوري حسن؟"
– "أكيد! هحب أشوفه… وأشوف ذله."
قفلت المكالمة.
ببراءة قلت له:
– "مش هتيجي معايا؟"
ضحك وقال:
– "وأنا أقدر؟ يلا."
نزل استناني.
جهزت ونزلت.
بعد نص ساعة كنا في القسم.
دخلت بعد الإجراءات.
وشوفته.
جبروته باين… ولا كأنه متأثر.
– "أهلا ببنت الغالي…"
– "الغالي اللي قتلته!"
– "وأقتل أي حد ييجي في طريقي. وإياك تفكري إني هافضل هنا كتير. هخرج يا ورد… وهقتلك زيهم."
ابتسمت بخبث:
– "هو إنت لو عدّيت من مرحلة القتل بنفوذك… هتعدي من تجارة الأعضاء؟"
كان باصص بصدمة.
مستغرب إزاي وصلت لحاجة زي دي.
طلعت مو.س متسلمة من الكَم.
سلمتها بابتسامة… مؤكدة إنه هيعملها.
قربت منه…
وهمست في ودنه:
– "كده كده هتتفضح.
ولأنك عمي … هتوصي عليك."
قبل ما يسأل أي حاجة…
المقابلة انتهت.
خرجت.
جوايا رضا غريب.
ركبت العربية مع غيث.
ذكرياتي رجعت ورا.
إزاي عرفت كل ده؟
يوم لما رحت لليلي وأنا مقرره
أوضح كل حاجة ليها …
ولقيتهم مع بعض حسن وأبو ليلي .
وقتها كنت بصيت لغيث… وهو فهم.
وسط ما أنا بصرخ…
وكل تركيز الجيران عليا…
حط جهاز التجسس تحت المكتب.
وهكّر التليفون بتاعه.
من حظنا…
كان سايبه.
ومن بعدها… كل حاجة ابتدت توصل.
مكنتش مصدقة.
إزاي الحقاره توصل لكده؟
يتاجروا في حاجة زي دي!
ولما عرفت مكان الملجأ…
رحت.
اتأكدت.
مبقاش غريب عليا إنه قتل أخوه.
ماهو اللي يتاجر في أطفال…
ممكن يعمل أي حاجة.
بصيت لغيث.
سرحت.
يمكن من غيره…
مكنتش هعرف أعمل ولا خطوة.
ابتسمت تلقائي…
لما شفته بيبصلي.
– "مش عاوزك تعملي أي حاجة.
غير تهتمي بصحتك.
علشان اللي في بطنك.
مش عاوزهم يتعبوا."
– "إنت إزاي عرفت إنهم اتنين؟
أنا أمهم ومش عارفة!"
سكت شوية.
اتنهد وقال:
– "حلمت بيهم.
بنت وولد.
كانوا بيقولوا: يا بابا.
وإنتي واقفة جنبهم…
على وشك ضحكة سكر زيك."
حسيت بحرارة في المكان.
بصيت الناحية التانية بكسوف.
ابتسمت بخجل… وحاولت أخفيه.
بعد ربع ساعة…
وصلنا البيت.
نزلت.
تمايلت بخفة.
بصيت له:
– "تشكر على التوصيلة دي."
– "أنا واصل لبيتي برضه على فكرة."
بصيت له باستغراب.
وفجأة… صوت جه من البلكونة:
– "ورد!
اطلعوا يا له علشان ناكل.
مش معقولة التأخير ده!"
رجعت بصيت له باستفهام.
هز راسه بإيجاب.
– "إنتو… إيه اللي جابكم هنا؟"
– "علشان اتأكد مية مرة إنك دبش!"
سابني.
خرج من العربية.
عداني… من غير ما يقول كلمة.
بصيت لغروره باستفزاز.
اتقدمت…
خبطته بالكوتشي في رجله.
وجريت.
قفلت باب شقتهم في وشه!
دخلت أوضة مريم.
لأنها دخلتني فيها.
وفجأة…
سمعت صوته بره.
بيزعق:
– "هيا فين؟!"
بلعت ريقي بخوف.
حسيت إن الضربة جايه.
فتحت الباب… خرجت.
بصيت له.
كان باين عليه العصبية.
مامته حاولت تهدي.
بس هو مضايق.
بدموع قلت:
– "أنا آسفة… بعد إذنكم."
– "مش لما تعرفي بزعق على إيه؟"
– "مش علشان خبطتك؟"
بص لي باستغراب.
طلع كيس شوكولاتة.
اللي كان نفسي فيها…
ونشرتها على الفيس!
– "علشان ما أخدتيش بالك من الحلويات يا عسل."
ضحكت.
مسكت الشوكولاتة.
عيطت بهستيريا.
مامته قالت:
– "الظاهر كده هرمونات الحمل ابتدت معاها."
غيث قرب وقال:
– "اهدي… عاوزة إيه؟"
– "نفسي في محشي… وملوخية."
فضلت أعيط.
لحد ما مريم هدتني.
ولحسن الحظ…
كانوا عاملين محشي.
وطبخوا ملوخية عشاني!
…
مرت أربع شهور.
والنهارده… يوم الولادة.
ما حبيتش أعرف نوع البيبي.
طول الوقت أوصيهم عليه… كأم خايفة.
الدكتور قال:
– "حمدالله على السلامة."
– "ولادي… فين؟"
– "مبروك.
جبتي توأم… بنت وولد زي العسل."
بكيت.
بصيت لغيث.
طلع حلمه صح.
مامت غيث سألت:
– "هتسميهم إيه؟"
– "مريم… وسيف."
نمت مطمنة.
يمكن ده أحلى يوم في حياتي.
خلاص…
مفيش حد هيأذيني تاني.
خصوصًا حسن… اللي مات منتحر بالم.وس.
وأبو ليلى… اتعدم.
وأخيرًا…
هعيش مرتاحة مع ولادي.
ومع غيث.
فجأة وأحنا كلنا
قاعدين في المطعم
بصيت للعامل بإستغراب
لانه قدملي الفاتورة
وكان مكتوب فيها:
"سيّدتي الجميلة،
إذا أردتِ دفع الفاتورة حقًا، فما عليكِ سوى أن توافقـي على الزواج من هذا الرجل الذي لا يرى في الدنيا حياةً إلا معكِ…
وبعدها، سيتكفّل بأن يدفع لكِ ما تبقى من عمره حبًا ووفاءً، إن شئتِ."
ضحكت.
وافقت.
قررنا نعمل فرح.
علشان ولا أنا… ولا هو…
عملنا فرح قبل كده.
_انا شفتك قلبي سلم ماقدرتش غير اسلم
ضميت قلبك في حضني وعينيك قلتلي خدني
مش عارفة ايه حصلي وخلاني اسهر ما انام
كنت بقرب منه والاغنية شغاله وأول ما مسكت أيده وقربت منه قلتله
_أنت اللي باقي من الهوى
هما الجراح وأنت الدوا
ووقتها رد عليا بعيون الحب وقال
_ وأنتِ الأمان في غربتي
وأنتِ الرجاء وقت الجفا
وقتها قلت لنفسي
_"هو ده حبيبي.
هو ده الأمان."
•تابع الفصل التالي "رواية ما لم يقال" اضغط على اسم الرواية