رواية اولاد الجوهري الفصل الثالث والعشرون والاخير 23 - بقلم الحورية فاطمة احمد

 رواية اولاد الجوهري الفصل الثالث والعشرون والاخير 23 - بقلم الحورية فاطمة احمد


الله اكبر 
الحمد لله
صل علي اشرف الخلق محمد رسول الله ..
___________
بعدما انتهوا من تناول الغداء في جو من المرح ، اتجه كل من مراد ومليكه الي الاسكندريه ، وتمارا وحمزه الي القصر ..
في سياره حمزه ..
حمزه متسائلا :_ أنتِ ليه ماقولتيش لماما أن بابا الحمد لله فاق من الغيبوبه ؟ 
تمارا موضحه :_ أنا لو قولت لماما أن بابا فاق كانت هتطلب مني ارجع معها اسكندريه ، وانا بصراحه مش هقدر اقولها لا ، وفي نفس الوقت وعدت بابا أن أنا هرجع علي القصر النهارده ، فدا كان انسب حل ..
ضربها بخفه علي موخره رأسها واردف ضاحكا :_ لا نصحه ..
تمارا :_ وانت بقي يا ناصح مزعل مراتك ليه ؟ 
حمزه بضيق :_ تمارا غيري الموضوع ..
تمارا :_ بقولك ايه انت فاكر لما تقلب وشك عليا هخاف و اغير الموضوع تبقي غلطان ..
حمزه :_ تمارا والله ما قادر اتكلم ..
تمارا برجاء :_ طيب عشان خاطري صالحها النهارده ..
حمزه بابتسامه باهته :_ إن شاء الله ...
علي الجانب الآخر 
بقصر الجوهري ...
كان الجميع بغرفه الطعام لتناول الغداء ، ولكن اليوم معهم حسن بعد غياب طويل ...
محمد بابتسامه وحب صادق :_ نورت القصر يا ابو علي ، القصر كان وحش من غيرك ..
حسن بابتسامه :_ بس اكيد تمارا كانت معوضه مكاني ..
ريهام :_ ربنا يباركلك فيها ياحبيبي ، هي فعلا ما تختلفش عنك كتير في حاجات كتير ، بس لايمكن حد يعوض مكانك ..
حسن بفرح :_ ربنا يخليكِ لينا ياريهام ..
وليد :_ خليه يأكل عشان صحته والكلام لبعد الاكل ..
فريده :_ فين تمارا وحمزه ؟ 
فهد :_ ماما مليكه هنا في القاهره وحمزه وتمارا هيقابلوها قبل ما ترجع اسكندريه ..
عيون :_ هي هترجع اسكندريه النهارده ؟ 
حسن :_ لا ياحبيبتي هاتيجي علي القصر ..
سعد الجوهري :_ فين مكه وتاج ؟؟
ريهام بحزن علي حال تلك الفتاه :_ تاج مش عايزه تنزل ومكه قاعده معها ..
سعد الجوهري :_ كملوا اكل وبعد الغداء ليا معها كلام ...
وبعدما انتهوا من الطعام جلسوا بقاعه القصر كعادتهم ...
سعد الجوهري :_ عيون ... اطلعي قوليلي لمكه و تاج ينزلوا ...
عيون :_ حاضر ياجدو ... واتجهت الي أعلي لتفعل ما طلبه جدها ...
طرقت علي باب الغرفه ، وجدت تاج ترتدي ملابسها كامله استعداد للخروج ...
عيون :_ علي فين يا تاج ؟
تاج :_ هرجع شقه اهلي ..
مكه بحزن :_ بس احنا عايزينك معنا ..
تاج ابتسامه صغيره :_ إن شاء الله نتقابل تاني ..
عيون بحزن :_ جدو عايزكم تحت ..
تاج :_ أنا اصلا نازله ... واتجهوا الثلاثه للاسفل ...
علي الجانب الآخر 
بالاسفل ..
ليث بأمل :_ هتكلمها دلوقتي يا جدي ؟
سعد الجوهري :_ أن شاء الله ، بس مش عايز اي تهور من حضرتك في الكلام ولا تحاول تضغط عليها ..
ليث بفرحه :_ حاضر ياجدي ..
نهله وهي تلوي فمها :_ والله انا مش عارفه انت عاجبك فيها ايه ؟ وبعدين أنا مش موافقه علي الجوازه دي ...
:_ اطمني حضرتك ، لان أنا كمان مش موافقه ...
سعد الجوهري بحده :_ نههههههله ...
تاج مقاطعه :_ سعد بيه بعد اذنك ، مفيش داعي تزعلوا من بعض ، انا اصلا ماشيه ، فلو سمحت خلي حد يوصلني لأقرب مكان اركب منه ...
كان ليث ينفجر من الغضب ...
نهض سعد الجوهري من مقعده واردف بجمود :_ اتفضلي معايا علي المكتب ياتاج وانت يا ليث ، ثم وجه نظرات حاده لتلك المتعجرفه ... وأنتِ حسابك بعدين ...
تحرك سعد الجوهري ومن وراءه تلك البائسه الحزينه ...
دلف المكتب ثم دلفت هي الأخري ثم دلف ليث وأغلق الباب خلفهاط ، جلس سعد الجوهري علي مقعده وأشار لهما بالجلوس أمامه ...
سعد الجوهري :_ أنا هتكلم وعايزك تسمعي للآخر .... اولا أنتِ وصيه والدتك لينا ، والدتك كانت تتمني تشوفك عروسه ، ولكن ربنا ليه حكمه في كده ... انا طالب منك أن احنا ننفذ وصيه والدتك ، والنهارده يتكتب كتابك علي ليث ...
كادت أن تعترض ، ولكن قاطعها سعد الجوهري ... خليني اكمل كلامي ... انا مضطر اقولك كده لان عمك ممكن يجي في وقت وياخدك ، لكن لو انتِ هنا بصفتك مرات ليث ميقدرش يعمل حاجه ...
تاج بحزن :_ أنا اسفه يا سعد بيه ، بس انا وافقت علي جوازي من استاذ ليث عشان امي ، لكن .... اخذت تنهيده طويل حتى لا تبكي .... بس هي خلاص ماتت ، وانا مش موافقه ..
سعد الجوهري :_ بس واصيه المتوفي واجبه النفاذ ..
تاج :_ أن شاء الله هي هتسامحني ...
سعد الجوهري :_ يابنتي لازم تنفذي وصيه والدتك حتي لو توفت ... وبعدين جوازك أنتِ وليث هيبقي علي الورق ، لغايه مانتِ تقرري وتبقي مستعده لانه يبقي زواج فعلي ...
تاج باستسلام :_ بس هعيش في شقه اهلي ..
ليث باندفاع :_ لا طبعا ...
نظر له سعد الجوهري بحده ....ثم أكمل حديثه ... ماينفعش ياحبيبتي .. أنتِ لازم تبقي معنا وتحت عنينا ..
تاج بحزن :_ بس مش هينفع ابقي في مكان مرفوضه فيه ...
سعد الجوهري :_ محدش هيوجهلك اي كلمه بعد كده ولو حصل عقاب الشخص دا هيبقي معايا أنا ...
تاج باستسلام :_ موافقه ... بس ليا طلب عند حضرتك ...
سعد الجوهري :_ اولاد قوليلي ياجدي زيك زي احفادي .. ثانيا اتفضلي ...
تاج بخوف من رد فعل ليث :_ أنا هنزل شغل في الشركه تاني ، ولو مش في شركه حضرتك هنزل في شركه تانيه ، و كمان أنا اللي هصرف علي نفسي ...
هب ليث حتي لا يفقد أعصابه ... عن اذنك ياجدي أنا خارج .... وخرج سريعا من الغرفه ...
سعد الجوهري بابتسامه :_ عارفه لو انا مش موجود كان عمل فيكِ ايه ؟ 
تاج :_ انا اسفه ، بس انا مصممه علي كده ...
سعد الجوهري :_ وانا موافق علي الشغل بس ..
تاج باعتراض :_ يا سعد بيه ...
سعد الجوهري مقاطعا :_ أنا قولت ايه ، وبعدين مفيش كلام بعد كلامي ...
تاج باستسلام :_ حاضر ..
سعد الجوهري :_ كتب الكتاب النهارده بالليل ...
تاج بحزن شديد :_ أن شاء الله ..
يعد الجوهري :_ اتفضلي أنتِ يا تاج و قولي لعمك حسن وفهد ومكه وحمزه لو وصل أن أنا عايزهم ...
تاج :_ حاضر يا جدي .... اتجهت للخارج سريعا واخبرت حسن وفهد ومكه وحمزه الذي وصل للتو مع أخته بالذهاب الي مكتبه ، ثم صعدت سريعا الي الاعلي مع سلمي ، حتي لاتبقي مع نهله في مكانا واحد .....
في مكتب سعد الجوهري ...
سعد الجوهري :_ كنت مستني حسن يخرج يافهد وعايز تتكلم معايا ...
فهد :_ فعلا يا جدي ... كنت عايز اقول لحضرتك أن مكه عايزه تنفصل عن حمزه ..
حسن بعدم فهم :_ ازاي تنفصل عنه ؟ وليه ؟ 
فهد :_ باختصار يا بابا ، تمارا حصل معها مشكله وكان السبب فيها حاتم الصياد ، ومن وقتها الاستاذ بيعامل مراته وبنت عمته اسوء معامله ، وهي مش قادره تكمل معه. ودا حقها ..
حسن :_ مشكله ايه ؟ 
سعد الجوهري :_ مش وقته ياحسن ، ... ثم وجه حديثه لمكه .... متأكده من قرارك يا مكه ؟؟ 
حمزه بحده خفيفه :_ حضرتك بتسألها ؟؟ أنا مش موافق ...
سعد الجوهري :_ مش عايز اسمع صوتك ... ردي يامكه ...
تذكرت مكه حديثها مع فهد حينما قال لها توافق تؤيده فيما يقول ، ولكن ليس بهدف الطلاق لانه يعلم جيدا كم هي تحبه ، ولكن ليعليم أخيه درسا ..
مكه :_ انا عايزه أطلق من حمزه يا جدو ...
سعد الجوهري :_ وانا موافق ..
حمزه بعصبيه :_ وانا مش موافق ...
سعد الجوهري متجاهلا اعتراض حمزه :_ بس قبل ما تكملي ٢١ سنه ، عشان عمك ما يقدرش ياخدك ... بس من هنا لغايه ما دا يحصل ، انت مالكش علاقه بيها نهائي ، وكل حاجه تخصها تطلبها مني أو من محمد أو وليد او حسن وطبعا فهد أو اسد ...
مكه مصطنعه الحزن :_ حاضر يا جدو ...
سعد الجوهري :_ اتفضلي أنتِ يا مكه ...
خرجت مكه سريعا حتي لاتضحك علي ه‍ئيه حمزه ، ولكن لابد أن تأخذ حقها ...
حمزه بغضب :_ وانا مش موافق علي الكلام دا ..
سعد الجوهري :_ كلامي يتنفذ بالحرف ، عشان تتعلم بعد كده أن مراتك مالهاش علاقه بعمها وجدها ...
حمزه :_ ياجدي ..
سعد الجوهري مقاطعا :_ مش عايز اسمع كلام يا حمزه .. قدامك وقت كافي تقدر تصلح غلطك معها لو هي وافقت غير كده مفيش عندي كلام تاني ...
حمزه :_ عن اذنك ياجدي ... وخرج سريعا كالعاصفه ، من القصر بأكمله ..
حسن :_ حضرتك موافق علي طلب مكه ؟ 
سعد الجوهري :_ لا طبعا ، بس لازم يتعلم ازاي يتعامل مع مراته ، ازاي يفصل بين عائله الصياد وبنات عمته ، لأنهم مالهمش علاقه لعائله الصياد غير اشتراكهم في الاسم بس ...
حسن :_ معاك حق يا بابا ، ربما يهديه ....
سعد الجوهري :_ بالليل كتب كتاب ليث وتاج ، وهيتم في هدوء تام احتراما لحزنها ...
حسن :_ إن شاء الله ....
حل الليل وتم عقد قرآن ليث و تاج ، وكانت تاج حزينه للغايه ولكن أجبرت علي الموافقه ، فسعد الجوهري استغل فرصه أن يقنعها أن الوصيه واجبه النفاذ وهي اضطرت للموافقه احتراما لكلمه امها الحبيبه ....
___________
في منزل والد نوح ..
كانت تجلس زينه بجانب سمر حزينه ، فمنذ خروج نوح صباحا لن يتحدث إليها ...
زينه بحزن :_ شايفه يا ماما ، نوح ولا اتصل ولا رجع ..
سمر بابتسامه :_ مش قادره علي فراقه كام ساعه ..
زينه بعبوس :_ يا ماما انا بتكلم في ايه وحضرتك بتتكلمي في ايه ؟
سمر ضاحكه :_ طيب ياحبيبتي عايزه ايه دلوقتي ؟ 
زينه بخجل :_ ممكن عمي يوصلني علي شقتنا ...
سمر بفرحه :_ طبعا ياحبيبتي ، قومي اجهزي وانا هقوم اقول لعمك ...
زينه :_ بس بلاش يعرف نوح ..
سمر :_ حاضر يا حبيبتي ...
وبالفعل ارتدت ملابسها سريعا ، و اخذها والد نوح متجها بها الي الشقه الخاصه بابنه ، ولكن تركها تصعد بمفردها وعاد الي منزله مره اخري ....
علي الجانب الآخر ..
في شقه نوح ...
كان بالمطبخ يعد كوب من النسكافيه ، وهو حزين بسبب زوجتها التي رفضت العوده معه ... سمع الي صوت الجرس .. اتجه ليفتح الباب ، وعندما وجدها ترقص قلبه فرحا ولكن أظهر عكس ذلك واردف متسائلا بجمود :_ ايه اللي جابك ؟؟ 
زينه بعبوس :_ هو دا استقبال ...
تركها واتجه للمطبخ مره اخري ، دلفت وأغلقت الباب واتجهت خلفه ...
زينه :_ يعني امشي تاني ؟؟ 
نوح :_ براحتك ..
زينه :_ يانوح بلاش الطريقه دي ، أنا اسفه والله حقك عليا ..
استدار نوح لها واردف متسائلا :_ ممكن افهم رفضتي ترجعي معايا ليه ؟ 
زينه بحزن :_ عشان .... عشان .... 
نوح وهو يخرج من المطبخ :_ بلاش تتكلمي ...
خرجت وراءه وجلست بجانبه علي الاريكه ...
زينه وهي تنظر أرضا :_ عشان مدام نهي عارفه عنواني هنا وممكن تيجي في أي وقت ، عشان أنا مش برد علي اتصالاتها ..
نوح :_ مين مدام نهي ؟؟ 
زينه :_ للاسف امي ..
رفع وجهها بكف يده ، واردف بحب :_ خلي راسك دائم مرفوعه ، واحكيلي اللي في قلبك ...
زينه والدموع بمقلتيها :_ هي عامله فيها ام وبتتصل علي بابا عشان تسال عليا ، لكن أنا ولا مره رديت عليها ... وهي آخرها التلفيون ... بس بابا ربنا يقومه بالسلامه كان بيرد عليها ، لكن من وقت ما تعب وفونه معايا ، عشان كده هي ممكن تيجي علي عنواني عشان بابا عطهولها ، وانا مش عايزه اقابلها ...
جذبها نوح لاحضانه :_ حقك عليا أنا آسف ، ومحدش هيضايقك طول مانا عايش ..
زينه :_ شكرا يا نوح ..
نوح :_ عفوا يا قطتي ... 
زينه :_ مش زعلان مني ؟ 
نوح بابتسامه :_ ما اقدرش ازعل منك ياقطتي ... ثم أبعدها عنه واردف بتساؤل ... أنتِ جيتي دلوقتي لوحدك ؟؟ 
زينه :_ لا عمو عبد الحميد وصلني بس رفض يطلع معايا ...
نوح :_ شاطره ياقطتي ... يلا أنا هطلب عشا وناكل مع بعض ...
زينه بابتسامه :_ وانا هقوم ابدل هدومي ...
__________
أما عند مليكه ، فقالت لأخيها علي عرض دكتور ممدوح ، رحب بالفكرة واقنعها بها ، واخبرها بالذهاب معها الي القاهره غدا لشراء شقه خاصه بها لتقيم فيها أثناء عملها بالقاهره ...
__________
في فيلا السيوفي ..
عاد آسر و والدته من السفر منذ يومين ، فهى كانت مريضه وبحاجه لعلاج بالخارج ، لذلك سافرت هي وابنها ... ولكن منذ عودتهم لم يذهب آسر الي شركه والده ، وكأنه يعاقبه علي مافعله معه بالماضي ..
دلف آسر الي غرفه والدته ليطمئن عليها ...
آسر بابتسامه زائفه يتصنعها من أجل والدته المريضه :_ عامله ايه ياست الكل ؟ 
هدي :_الحمد لله ياحبيبي بخير ، انت عامل ايه ؟ 
آسر بتنهيده :_ الحمد لله بخير ..
هدي :_ ليه مانزلتش الشركه ؟ 
آسر :_ إذا سمحتي يا امي بلاش كلام في الموضوع دا ، أنا واخد قراري ..
:_ عشان كده البيه مش بينزل الشركه من يومين ، صح يابن السيوفي. ... قالها رأفت السيوفي ..
آسر :_ ايوه يابابا عشان كده مش بنزل ومش هنزل ..
رأفت بحده :_ لازم تقتنع أن بنت الجوهري خلاص مش ليك ...
آسر بحده :_ ومين اللي ضيع حب عمري مني ، مين اللي أجبرني وهددني أن يدمر حياتي لو ما نفذتش اللي هو عايزه .... ثم أكمل بسخريه ... اللي يطلعه السماء حتي لو علي حساب سعاده اقرب الناس ليه .... مين اللي أجبرني اتجوز واحده عديمه الاخلاق والاحساس ، كل هامها السهر والشوبنج ، والحفلات والقرف ..... ثم أكمل بحزن وعيون ممتلأ بالدمع .... مين اللي كان السبب في موت بنتي ؟ مين اللي حرق قلبي علي الفرحه الوحيده اللي كانت موجوده في حياتي ..... رد عليااااااا مين ؟؟
هدي ببكاء علي حال ابنها :_ كفايه يا آسر ، كفايه يابني حرام عليك نفسك ...
اما عن رأفت فطأطأ راسها في خجل ، ابنه محق فيما قاله ، ألهذه الدرجه كان أعمي ، لن يشعر بنفسه وهو يجعل من حوله يتألم .... 
آسر بحده :_ أنا النهارده هروح لسعد الجوهري القصر بتاعه ، وهحاول اصلح اللي بيني وبين تمارا ، وهطلبها الجواز من جدها ...
هدي :_ بلاش يابني ....
آسر مقاطعا :_ انا آسف يا امي بس انا مش هرجع في قراري .... وانطلق سريعا لخارج الغرفه بل لخارج الفيلا بأكملها ....
_______________
ف قصر سعد الجوهري ..
ف غرفه الطعام ...
الجميع ف غرفه الطعام ولكن هذه المره مختلفه تماما ... فحسن الجوهري تعافي وعاد للقصر مره اخري و انضمت تمارا للعائله ببدايه جديده خاليه من الحزن والاوجاع ....
سعد الجوهري بابتسامه وحب :_ منوره القصر كله ياتمارا ...
تمارا بابتسامه :_ ربنا يكرمك يا جدو ...
مكه بمشاكسه :_ واحنا ايه النظام ؟؟؟ 
ضحك الجميع ....
سعد الجوهري :_ طبعا منورين يا مكه ... بس بصراحه انا النهارده بقولها قدام الكل ... تمارا ليها مكانه خاصه عندي ... يمكن اكتر من الكل ... 
نهله بقرف :_ مش كان حمزه و مكه الغالين ... دلوقتي بقت تمارا ...
سعد الجوهري بحده :_ اولا اتكلم بأسلوب كويس ... ثانيا .. مازال حمزه و مكه الغالين .. لكن تمارا غيرهم لثلاث اسباب ... الاول مش علشان هي بنت حسن لا ، لأنها بنت مليكه ... ثانيا .. أنها مش اتحرمت من ابوها بس لا اتحرمت من عائله بأكملها ... ثالثا .. ودا الاهم .. أنها ع الرغم من أنها عمره ماحست حنيه من ابوها ،بل بالعكس كانت مش حابه تسمع اسمه ، بس لما عرفت أن هو محتاجلها ،وافقت وجاءت هنا عشانه ... 
تمارا بمرح :_ والله انا قولت ع حضرتك راجل جدع من اول ما شوفتك ...
ضحك الجميع ..
همس فهد بجانب أذنها :_ ماينفعش تكلمي جدك كده ..
تمارا بعبوس :_ ليه يعني ..
فهد بجديه :_ اسمعي الكلام ..
تمارا بتأفف :_ ماشي ..
فهد :_ اسمها حاضر ..
تمارا بعناد :_ لا ..
انتهو من حديثهم الجانبي ع صوت سعد الجوهري :_ ف ايه يافهد ؟
فهد :_ ابدا ياجدي مفيش حاجه ...
سعد الجوهري :_ ف ايه ياتمارا .. 
وقبل أن تتحدث تمارا ..أجاب فهد :_ صدقني ياجدي مفيش حاجه ...
سعد الجوهري :_ براحتكم يا ولاد حسن ...
مكه بستاؤل :_ انت هتفضلي عايشه معنا ع طول صح ؟؟ 
تمارا :_ لا طبعا ...
حسن بحزن :_ ليه ياتمارا ؟
تمارا :_ اولا يابابا انا خلاص اتعرفت عليكم واكيد هاجي القاهره كل فتره عشان اشوفكم وانتو كمان هاتيجوا اسكندريه ، وبعدين أنا ممكن ابقي في القاهره شهرين لأن ماما عندها شغل هنا ، لكن لما ماما ترجع اسكندريه هرجع معها وكمان مقدرش اسيب خالو وطنط نور ومراد .. والاهم زين ...
ليث :_ انت متعلقه بزين اوي ياتمارا ..
تمارا بحب :_ اكتر مما تتخيل ... انا وزين اكتر من اخوات ...
حمزه بغيره واضحه :_ واحنا ايه ياست هانم ...
تمارا بابتسامه :_ انتو احلي اخوات بالدنيا ... بس انا فتحت عيوني ع زين وكنا مع بعض ف كل حاجه ... فصعب اوي احساسي يتغير او حتي يقل من ناحيته ، وبعدين انت كمان حبيبي ياحموزه .
سعد الجوهري :_ معاك حق ياتمارا ... بس احنا كمان لينا عليك حقوق ...
تمارا باحترام :_ اكيد يا جدو .. انا خلال الشهرين هاجي هنا كل يوم لكن لما ارجع اسكندريه ممكن كل شهر ...
فهد باعتراض :_ بس انا اول واحد رافض كلامك ...
تمارا :_ يعني ايه؟؟؟
فهد بضيق :_ يعني أنتِ عشتي معهم ٢٣ سنه مش كفايه. ..
تمارا بصدمه :_ انت بتتكلم جد !!! 
حسن :_ فهد ... بهدوء شويه مع اختك ...
حمزه :_ يابابا فهد معه حق احنا لينا حق عليها ، وكمان عايزنها تعيش معنا ..
سعد الجوهري :_ كفايه كلام فالموضوع دا . وربنا يحلها من عنده ...
عيون بابتسامه :_ أنا عندي سؤال ليكِ ياتيمو ...
تمارا بابتسامه :_ اتفضلي ياعيون ..
عيون بتساؤل :_ أنتِ ليه مش محجبه ؟ أنا والله مش قصدي حاجه أنا بسأل بس ...
تمارا بهدوء :_ وانا مش زعلان يا عيون من السؤال ، لأن ببساطه أنا مش بعمل حاجه غلط ... 
أسد بسخريه :_ متأكده ان أنتِ مش غلط !!!! 
تمارا :_ اكيد والا كنت هبقا محجبه ، ولا ايه رايك ؟؟ 
أسد :_الرد المناسب ليكِ هيزعلك .. 
سعد الجوهري :_ بس يا أسد ..
تمارا :_ معلش ياجدو خليه يقول اللي عنده ..
أسد :_ اللي عندي انك بنت مسلمه ، ودينك بيفرض عليكِ الحجاب ، واي كلام غير دا يبقي كلام فاضي ..
تمارا بعناد :_ وحتي بعد كلامك مش هغير رأي ..
أسد :_ براحتك كل واحد بيتحاسب علي نفسه ..
تمارا :_ بالظبط كده ...
جنه بابتسامه :_ احنا هنلعب بعد العشاء ..
مالك بسخريه :_ يانونه ، يابنتي أنتِ كبرتي ..
مهاب :_ مش شغلك ، وبعدين ايوه هنلعب انت مالك ..
ضحك الجميع ...
تمارا بمرح :_ جدع ياهوبا ..
مالك يتوعد :_ براحتك علي الاخر يا تيمو ، بس شوفي مين بقي اللي هيقولك علي رحله الساحل ...
تمارا بتصفيق شديد :_ حبيبي يا مالك ، اكيد مش هطلع الرحله من غيري ..
مالك ضاحكا :_ ما كنت استاهل من شويه ..
تمارا :_ غلطه ، عيله وغلطت ...
انفجر الجميع ضاحكين ...
وليد بمرح :_ أنتِ متاكده ياتمارا أن عندك ٢٣ سنه ..
تمارا :_ اه والله ياعمو ...
ريهام بابتسامه :_ ربنا يفرحك دائما ياحبيبتي ..
تمارا :_ شكرا ياعمتو ... ثم وجهت حديثها لتاج التي تجلس حزينه ، تعبث بصحنها دون أن تأكل منه .... ايه رائيك يا توته تلعبي معنا ..
فاقت تاج من شروده علي صوت تمارا :_ بتقولي حاجه ياتمارا ؟ 
ليث :_ بتقول انك مش معنا خالص ...
نظرت له دون أن تتفوه بحرف ...
سعد الجوهري :_ مالك يا تاج ؟ 
تاج بحزن واضح في نبره صوتها ونظراتها :_ أنا الحمد لله بخير ..
ربت ريهام علي ظهرها واردفت بحب :_ يارب ياحبيبتي دائما بخير ...
وبعدما انتهوا من تناول الطعام ، كانت العائله مجتمعه في جو عائلي رائع يسوده الحب والمرح ، ماعدا تاج التي تجلس شارده حزينه ، ولكن من المؤسف لن يسير الوضع دائما كما نحب ، لابد من تقلب الحياه لابد من بعض العواصف والاختبارات ...فلولا المصاعب والعقبات ماكنا لنشعر بلذه الصبر والتغلب ع متاعب الحياه ....
سعد الجوهري بغموض :_ عندي خبر حلو ...
محمد :_ خير يابابا ..
تمارا بمرحها المعتاد :_ هتتجوز ياجدو ...
ضحك الجميع ع تلك المشاكسه ، التي لاحدود لها مع سعد الجوهري ...
سعد الجوهري بابتسامه :_ هو فعلا جواز بس مش انا .... أسد هيتجوز ...
تمارا باندفاع وفرحه :_ اخييببييرا هنخلص منه ...
ضحك كل من مالك وحمزه ومهاب وجنه ومكه وسلمي وعيون ...
حسن بحده :_ تمارا ...عيب كده ..
تمارا متصنعه البراءه :_ يابابا انا قصدي أن هو هيستقر ودي حاجه حلوه للي زي اسد ... ثم أكملت بتلقائيه ... بس بصراحه البنت صعبانه عليا ، ربنا معها وتكفر عن الغلط اللي عملته ف حياتها ...
ضحك الجميع بما فيهم سعد الجوهري ...فهي تتحدث وكان زوجته المستقبليه مقبله ع حرب أو سجن ...
رفع أسد احدي حاجبيه واردف بخبث :_مش حابه تعرفي مين العروسه ؟
تمارا :_عايز الحق ...
أسد بمكر :_ طبعا ..
تمارا :_ لا ..اصلا بصراحه ، لأنها بصراحه صعبانه عليا ، أنا متأكدة أن أمها داعيه عليها ... بس مش مهم المهم نخلص منك ...
حسن بحده :_ تمااارا أنا قولت ايه ؟؟
تمارا :_ يابابا بعبر لابن عمي عن رأي فيها ايه دي ...
سعد الجوهري :_سيبها ع راحتها يا حسن ...
أسد :_ جدي معه حق ياعمي خليها براحتها ع الآخر ...
تمارا باندهاش :_ ايه الكرم دا يابن الجوهري ...
أسد بخبث :_ الحساب هيجمع بس مش دلوقتي ...
لم تفهم تمارا مغزي جملته ... فلا أحد يعلم من العروسه سوي سعد الجوهري فهو الرأس المدبر ...وحسن ومن المؤكد الأسد الماكر ...
فهد باستغراب من قرار ابن عمه :_ بس انت غيرت رائيك يعني يا أسد ، مش كنت رافض الجواز ...
أسد بخبث :_ غيرت راي عندك مانع ..
فهد :_ لاطبعا بس مش مرتحالك ..
أسد بابتسامه مكر :_ لا اطمئن ع الآخر ..
عيون متسائلاه بفرحه :_ العروسه حلوه يا أبيه ؟ واحنا نعرفها ولا لا ؟؟
أسد بغموض :_ نعرفها اوي كمان ..
مكه بفضول :_ قولنا مين هي يا أبيه ..
أسد :_ هتعرفي دلوقتي ..
سعد الجوهري :_ تمارا ... انت طبعا بتقولي اللي يكون ف عون زوجه اسد صح ..
تمارا باندفاع :_ طبعا ، دي أيامها الجايه مش باين لها ملامح نهائي ..
ضحك الجميع ...
سعد الجوهري :_ وعشان كده اسد لازم يتجوز من العائله ...
تمارا :_ اوعي تكون سلمي العروسه ...
أسد بنفي :_ لا ..
فهم فهد مايدور حوله سريعا ، وتمني أن لا يحدث كارثه ...
تمارا :_مافيش بنات تاني ف العائله ...
سعد الجوهري بثبات :_ لا في ... أنتِ ياتمارا ....
ظلت لثواني تستوعب ما سمعت ، وبعدها اردفت بذهول وعدم تصديق ... حضرتك بتهزر صح .. اكيد الكلام دا مستحيل ..
اسد بابتسامه مكر :_ وتفتكري يابنت عمي الكلام دا فيه هزار ...
تمارا بحده :_ لا انتو اكيد بتهزروا أو مجانين ...
أسد بحده :_ احترامي نفسك وأنتِ بتتكلمي ..
تمارا :_ أنا مش موافقه ع الحوازه دي ...
فهد :_وانا كمان مش موافق ....
سعد الجوهري بحده :_ مالكش دعوه يافهد ..
حمزه :_ ولا أنا ياجدي ، كلنا بنحب اسد ، لكن يتجوز تمارا غصب عنها لا ..
سعد الجوهري :_ قولت مالكمش دعوه ، كلامي مع تمارا ..
مهاب :_ ياجدي تمارا تبقى اختنا ...
سعد الجوهري :_ وحفيدتي ، وانا عارف مصلحتها ..
تمارا بذهول :_ مصلحتي أنا اكتر واحده عارفها ، وبقول لحضرتك مش موافقه يعني مش موافقه ..
سعد الجوهري بنبره حاده :_ وانا مش بخيارك أنا بأمرك ...
تمارا بهستريا :_ انت .. انت ازاي بتتكلم كده ... ثم وجهت حديثها لأبيها متسائلاه ... بابا حضرتك ساكت ليه ؟؟
سعد الجوهري بحده :_ عشان لو اعتراض لاهو ابني ولا اعرفه ..
تمارا بصراخ :_ انت ازاي بتفكر كده ، ماما دائما تقول عنك راجل طيب و عادل ، ازاي أنا كنت مخدوعه فيك كده ؟ 
محمد :_ اهدي يابنتي وكل حاجه بالتفاهم ..
تمارا بحده :_ أنا مش هتفاهم ، أنا خارجه من هنا ومش هرجع هنا تاني ...
حسن بحزن شديد :_ لا ياتمارا ، خليكِ يابنتي ومحدش هيجبرك علي حاجه أنتِ مش عايزها ..
سعد الجوهري :_ يعني ايه يا حسن ؟؟
حسن :_ يعني أنا عمري ما أتمني لبنتي زوج افضل من أسد ، أسد ابني مش ابن اخويا ، لكن كمان لازم بنتي توافق لأن هي اللي هتتجوز مش انا ...
هب سعد الجوهري وقفا واردف بحده لا تحمل النقاش :_ يبقي لا انت ابني ولا اعرفك ..
تمارا :_ انت ازاي ظالم كده ...
وقبل أن يجيبها دلف أحد الحرس يخبر سعد الجوهري أن هناك شابا بالخارج يريد مقابله سعد الجوهري ...
الحارس :_ سعد بيه ، في شاب بره عايز يقابل حضرتك ...
سعد الجوهري :_ اسمه ايه ؟
الحارس :_ اسمه آسر ...
تمارا بخفوت .. آسر ...
سعد الجوهري :_ خليه يدخل ...
الحارس :_ أمرك يا بيه ... واتجه الي الخارج سريعا ليسمح له بالدخول ...
تمارا :_ أنا هامشي 
سعد الجوهري بحده :_ خليكِ مكانك ...
انصعت له وجلست مره اخري ...
سعد الجوهري :_ ياريت محدش ليه كلام معه ..
وأثناء حديثها دلف آسر وراء الحارس ...
سعد الجوهري للحارس :_ اتفضل انت ...
انصرف سريعا للخارج ...
أسد بحده :_ انت ايه اللي جابك هنا ؟
سعد الجوهري :_ أسد .... ثم وجه حديثه لآسر ....خير يابن السيوفي ؟؟
آسر وهو ينظر لتمارا بندم واضح في عيناه :_ كل خير يا سعد بيه ...
نهض سعد الجوهري واردف :_ اتفضل معايا علي المكتب ...
آسر :_ لو سمحت خلينا هنا ...
أشار له سعد الجوهري بالجلوس علي أحد المقاعد :_ اتفضل ... ثم جلس هو الآخر ،.... قول اللي عندك ...
آسر :_ أولا أنا حابب اعتذر لتمارا قدمكم الكل ، ثانيا .. جاي اطلب تمارا من حضرتك ...
قهقهت تمارا بسخريه :_ وايه كمان يا دكتور آسر ..
آسر :_ أنا عارف انك حقك تزعلي ومش مضايق من رد فعلك دا حقك ، بس والله انا ندمان ولو الزمن رجع بيا عمري ما اتخلي عنك ابدا ..
تمارا بألم :_ بس الزمن مش بيرجع ، عشان كده مفيش حاجه هتتغير ...
حمزه بحده :_ ممكن نفهم في ايه ؟ وتمارا تعرف آسر منين ؟؟ 
سعد الجوهري :_ استني انت ياحمزه .... كمل كلامك يا ابن السيوفي ..
آسر برجاء :_ ياسعد بيه اسمعني ...
تمارا بحده :_ حتي لو سمعك مفيش حاجه هتتغير يا دكتور ..
آسر :_ بس انا لسه بحبك ، ومتأكد انك لسه بتحبيني ...
فهد بحده :_ الزم حدودك في الكلام ..
ضحكت تمارا بسخريه واردفت بقوه زائفه :_ انت خيالك واسع اوي ، واكبر دليل علي كده أن أنا وابن عمي هنتجوز قريب ..
هب وقفا واتجه ليقف مقابل لها واردف بحده :_ أنتِ كذابه وبتقولي كده عشان تردلي اللي انا عملته معاكِ ..
جذبه أسد من أمامها بحده واردف :_ ياريت تفهم قالتك هتتجوز عايز تسمع ايه تاني ..
آسر بعصبيه شديده ، فهو الآن فقدها حقا :_ أنتِ كدابه وبتقولي كده عشان تضايقني لكن لا انا واثق من حبك ليا ، وان محدش يقدر يدخل حياتك غيري ..
كان رد أسد لكمه قويه اسقطته أرضا ...ثم أردف بحده :_ المره الجايه اترحم علي نفسك ...
تمارا بصراخ :_ انت مجنون ، ازاي تضربه كده .. وانحنت لتساعده علي الوقف ... 
ولكن جذبها أسد بقوه ،واتجه له مهاب ليساعده علي الوقف ، واردف بحده :_ تقدر تتفضل من هنا وتنسي تمارا نهائي ...
آسر هو يزيح الدماء من علي فمه :_ أنا هخرج بس زي ما قولتلكم تمارا ليا ومش لحد تاني ، وانا بقي مستني فرحك المزيف ... وخرج سريعا وهو يتوعد لاسد ....
أسد بحده :_ فكر تعملها ولا تقرب منها عشان حسابك هيبقي معايا يا بن السيوفي
مهاب بحده :_ أنتِ ازاي عايزه تساعديه يقوم ، و ايه اللي بينك وبينه ؟؟
تمارا صامته تماما ، تتخبط بأفكارها ، لم يأتي ببالها أن يعود لها مره اخري ، هل احس بالندم الان ، شعر بألمها حينما تركها ورحل دون أن يلتفت وراءه ، دون أن يفكر بألمها وحزنها علي من أحبته ، ومن المؤسف انه علي يقين أن حياتها توقفت برحيله ، لما كل هذه القسوه ، أكان اناني ويفكر بنفسه لتلك الدرجه ، تسبب في ألمها وحزنها ، والان يود العوده كان شئ لم يكن ...
انتشلها من شرودها صوت حمزه الغاضب :_ ممكن تردي علينا ..
تمارا بذهول :_ انت بتزعق ليه ؟
مهاب بحده :_ عشان عايزين نفهم ايه اللي بينك وبين آسر ..
تمارا بحده :_ كان حبيبي ارتحتو كده ..
صفعه قويه علي وجه تمارا ... وضعت يدها علي وجهها من الصدمه ، فكانت صدمتها اكبر من ألمها ..
حسن بحده :_ حمززززه ، اياك ايدك تمد ايدك علي اختك تاني انت فاهم .. ثم جذبها الي أحضانه ..
حمزه بغضب شديد :_ حضرتك سامع قالت ايه ؟؟
حسن بحده :_ سامع ، وبقولك مالكش دعوه واياك تكررها تاني وتضرب اختك .. مفهوووم ..
حمزه بغضب دفين :_ مفهوم ...
ابتعدت تمارا عن والدها ، واردفت بتوهان :_ انا ماشيه .
سعد الجوهري :_ اعملي حسابك فرحك أنتِ واسد بعد عشر ايام ..
تمارا بحزن وهي تتجه للخارج :_ مش فارقه كتير ، اللي يريحك اعمله ، بس انسي أن انا حفيدتك .. واسرعت بخطوات شبه راكضه للخارج ، لحق بها فهد للخارج ...
بالخارج ...
فهد وهو يلحق بها :_ تمارا .. ياتمارا استني .. 
لم تتوقف ، اسرع فهد وقبض علي يدها ... وجدها تبكي بانهيار .. جذبها لاحضانه محاولا تهدئتها ...
أردف وهو يمسد علي شعرها :_ ياحبيبي اهدي ، حقك عليا انا ...
تمارا ببكاء :_ تعبانه اوي اوي يافهد ، خليني أخرج من هنا ...
أبعدها فهد عنه واردف بحب :_ اهدي وانا معاكِ مكان ماتحبي ...
تمارا بانهيار :_ عشان خاطري يافهد خليني أخرج من هنا ...
جذبها من يدها متجها إلي سيارته ، وفتح لها باب المقعد الأمامي ، استقلت السياره ، اغلق الباب ثم اتجه للجه الأخري واستقل مقعد القياده وانطلاق الي مكانها المفضل علي النيل ...
وصلوا الي النيل ، هبطت تمارا واتجهت لاحدي المقاعد الرخاميه المتواجده أمام النيل ، جلست عليها ، جلس فهد بجانبها .....
طال صمتهم لأكثر من نصف ساعه ، ولكن تمارا كانت تبكي بانهيار ...
فهد بحزن :_ كفايه يا تمارا .
تمارا بانهيار :_ جاي بعد كام سنه يقولي اسف ، أنا عارف ان حياتك وقفه من غيري ، ايه القسوه دي .. دا لايمكن يكون بيحب ...وانا حبيته ، حبيته اوي اوي يافهد 
جذبها لاحضانه بقوه ليشعره بالامان والاحتواء :_ اهدي .. كلنا معاكِ ومحدش هيزعلك تاني ...
تمارا ببكاء :_ أنا مش هزعل تاني ، وهتجوز وهثبتله أن حياتي مش واقفه عليه ...
أبعدها فهد عن أحضانه واردف بحده خفيفه :_ بس كده غلط ، هتتجوزي عشان تثبتيله انك عايشه حياتك لكن في الحياه أنتِ بتغلطي غلط اكبر ..
تمارا وهي تزيح دموعها بقوه :_ لا مش غلط ، وبعدين عشان سعد بيه يرتاح ..
قبض علي شعره بقوه واردف بغضب :_ سعد بيه يبقي جدك يا تمارا ، أن هو يجبرك دا غلط لكن هيفضل جدك ..
هبت واقفه و اردفت :_ عايزه اروح يا فهد ..
وقف هو الآخر :_ علي فين ؟ 
تمارا :_ علي شقه ماما ...
فهد :_ حاضر ...
واستقل الاثنان السياره متجهين الي شقه مليكه ...
توقفت السياره أمام البنايه ...
تمارا ؛_ اطلع معايا ..
فهد :_ معلش ياتيمو مره تانيه ، لازم ارجع القصر ..
وضعت قبله علي خده واردفت بحب :_ تصبح علي خير ..
فهد بابتسامه :_ وأنتِ من اهل الجنه ..
هبطت تمارا من السياره واتجهت الي داخل البنايه ومنها للطابق الخاص بها ... دلفت إلي الشقه ، فكان السكون يعم المكان ... بحثت عن والدتها ولم تجدها ، دلفت الي غرفتها وجدتها تقرأ في كتاب الله ... وعندما رأئت ابنتها بوجه شاحب وعيون متورمه من كثره البكاء ، صدقت وأغلقت المصحف ووضعته بجانبها ونهضت من الفراش سريعا متجه إليها ...
مليكه بفزع :_ مالك ، ومعيطه ليه كده ..
تمارا :_ اطمني يا ماما أنا كويسه ... ثم أكملت بتنهيده طويله .... انا هتجوز أسد ابن عمي بعد ١٠ ايام ..
مليكه بهدوء :_ أنتِ موافقه علي الكلام دا ..
تمارا :_ مش فارقه كتير بس عموما أما موافقه ، ثم قبلت جبينها ... تصبحي علي الف خير ... واتجهت لغرفته دون أن تتفوه بحرف اخر ...
أما مليكه جلست علي الفراش باهمال وتذكرت لقاءها مع سعد الجوهري منذ يومين ، اتي إليها بالمستشفي وتحدث معها ..
سعد الجوهري بهدوء :_ عامله ايه يامليكه ؟ 
مليكه بابتسامه :_ الحمد لله يا سعد بيه ، و حضرتك عامل ايه ؟ 
سعد الجوهري :_ الحمد لله بخير ، وبعدين أنا عمك ، من أمتي وانا سعد بيه بالنسبالك ؟
مليكه :_ حاضر ياعمي ..
سعد الجوهري :_ انا جاي اتكلم معاكِ في موضوع يخص تمارا وهامشي بسرعه عشان شغلك ..
مليكه :_ لا طبعا ياعمي براحتك ، أنا في استراحه ساعه ..
سعد الجوهري :_ ربنا معاكِ ، طبعا أنتِ اكتر واحده عارفه حكايه تمارا وآسر ، وان هي من وقتها رافضه الارتباط ... صح 
مليكه بتأكيد :_ صح ..
سعد الجوهري :_ وعارفه بنتك عنيده وتفكيرها صعب قد ايه ...
مليكه بقلق :_ عارفه ، بس ايه سبب الكلام دا ؟ 
سعد الجوهري :_ أنا عايز تمارا تتجوز اسد ... وصمت ليعرف راد فعلها ... 
مليكه برفض :_ أنا مش موافقه ياعمي ، حضرتك قولتلي أن محدش هياخد بنتي مني ، وكده هتاخدوها ..
سعد الجوهري بهدوء :_ ممكن تفكري بالعقل وبلاش تفكري بقلبك ... تمارا اكيد في هتتجوز وممكن جوزها ياخدها ويسافر وقتها هتعملي ايه ؟ وبعدين بنتك محدش يقدر يمنعك أو يمنعها عنك ... اللي خلاني افكر كده أن شايف لمعه الحب في عيون أسد لتمارا والا كنت عمري ما ارضي أنها تتجوزه ..
مليكه :_ يعني أسد مايعرفش أن حضرتك جاي تتكلم معايا ..
سعد الجوهري بابتسامه :_ محدش يعرف ، انا قررت اتكلم معاكِ أنتِ الاول لانك أحق واحده أنها تعرف الاول .... وباكدلك أن تمارا هتبقي مبسوطه مع أسد وهو اللي هيعرف يلين دماغها ويخليها تتخلي عن عنادها ..
مليكه :_ أنا موافقه بس ...
سعد الجوهري :_ بس ايه ؟؟ 
مليكه :_ لازم تمارا توافق الاول ..
سعد الجوهري بابتسامه واسعه :_ وانا موافق ..
فاقت من شرودها ، وهي تدعو الله أن يرزق ابنتها الصالح ...
علي الجانب الآخر 
في قصر سعد الجوهري ... 
بعدما خرج فهد وتمارا ..
سعد الجوهري :_ فرح أسد وتمارا بعد عشر ايام زي ما قولت وفهد وعيون وجنه ومهاب معهم ، ومش عايز اي كلام تاني ... واتجه الي مكتبه ...
دلف الي مكتبه ، جلس علي مقعده بإهمال وحزن شديد علي حال حفيدته ، يعلم أن الطريقه التي فرضها عليها خطأ ولكن هو مجبر علي ذلك ، يعلم جيدا كم هي عنيده لاتسمع لاحد لذلك اضطر الي تلك الأسلوب معها ....
وهنا تذكر حديثه مع أسد ، عندما ذهب إلي جناحه الخاص ...
أسد بابتسامه :_ سعد الجوهري بنفسه منور جناحي ..
سعد الجوهري :_ اقعد يابن الجوهري وسيبك من الكلام دا ..
أسد ضاحكا :_ حاضر ياجدي ..
سعد الجوهري :_ جاي اتكلم معاك في موضوع مهم من غير كلام كتير ..
أسد :_ يبقي موضوع مهم ..
سعد الجوهري :_ اسمع وانت تعرف ..
أسد باحترام ؛_ حاضر ...
سعد الجوهري :_ طبعا انت رافض موضوع الجواز ..
تبدلت ملامح أسد للجمود :_ طبعا ياجدي ، دا موضوع منتهي بالنسبالي ..
سعد الجوهري :_ ولو أنا طلبت منك تتجوز عشان خاطر عمك حسن ترفض ..
أسد بذهول :_ حضرتك متأكد أن أما اعمل اي حاجه عشان خاطر عمي حسن بالذات ، لكن ايه علاقه عمي حسن بجوازي 
سعد الجوهري :_ حسن عايز تمارا معها ، وهي مش موافقه تبقي بالقصر وتسيب والدتها ، لكن لو هي متجوزه حد من القصر ، وبكده هتفضل مع جوزها في مكان واحد ، ومع حسن كمان ..
أسد بابتسامه خفيفه ولكن تلاشها سريعا ، ولكن راءها سعد الجوهري ، وربما لمعان عينه لم يستطيع اخفاؤه :_ وطبعا أن الشخص دا ..
سعد الجوهري :_ قولت ايه ؟؟ 
أسد بكذب :_ موافق بس عشان عمي وبس ..
سعد الجوهري بمكر :_ المهم تتجوزوا مش مهم ليه ..
أسد بابتسامه :_ إن شاء الله ياجدي .. بس هي موافقه ؟؟
سعد الجوهري :_ هي ماتعرفش حاجه لسه ، بس هتوافق ..
أسد :_ أنا متأكد انها مش هتوافق ..
نهض سعد الجوهري واردف :_ مش شغلك يا ابن الجوهري ، انت كده دورك خلص ...
أسد ضاحكا :_ حاضر ... 
افاق من شروده علي طرق باب المكتب ، إذن للطارف بالدخول ... دلف حسن وجلس علي المقعد المقابل لوالده ...
حسن بحزن :_ مش دا اللي اتفقنا عليه ، حضرتك قولت مش هتجبرها علي الجواز ..
سعد الجوهري :_ انا مقدر احساسك يا حسن ، ولكن تمارا عنيده ومحدش هيقدر يسعدها ويساعدها أنها تتخلص من عنادها غير أسد ، ولا انت مش واثق فيه ؟ 
حسن :_ طبعا واثق فيه ، لكن مش حابب بنتي تتجوز بالطريقه دي ..
سعد الجوهري :_ بكرا الايام تثبتلك أن أنا معايا حق ، و تمارا هتحب أسد ...
حسن :_ ازاي يا بابا هي مش بتقبل أسد ..
سعد الجوهري :_ بس اسد بيحبها ، وهيعرف يخليها تحبه ... لو أنا شاكك في حب أسد ليها ، عمري ما كنت هعمل كده ....
حسن بأمل :_ ربنا يستر ... 
علي الجانب الآخر 
في قاعه القصر ...
كان يجلس كل من حمزه وليث ومهاب وأسد بانتظار فهد ، والباقي كل منهم صعد الي غرفته ...
وصل فهد وعندما وجدهم بالقاعه ، اتجه الي الدرج ليصعد لغرفته دون التحدث الي أحد ...
أسد :_ هو انت مش شايفنا ...
فهد وهو موليهم ظهره :_ شايفكم ومش عايز اتكلم معاكم ..
حمزه :_ تمارا فين ؟؟ 
استدار له واردف بحده :_ مالكش دعوه بيها انت فاهم ..
لن يتفوه حمزه بحرف بل صعد الي غرفته سريعا لانه يعلم جيدا أنه أخطأ بحق أخته ...
ليث :_ اعمل حسابك يافهد فرحك انت وعيون مع اسد وتمارا ، ومهاب وجنه معاكم ...
اتجه ليصعد الدرج واردف بحزن :_ مش فارقه كتير ...
_________________
مر العشر ايام سريعا ، وتم تجهز كل مايلزم البنات للزفاف ، ولكن تمارا لم تختار اي شئ ، فالنبات تولت اختيار كل شئ يخصها ، أما هي لم تخرج من غرفتها منذ عشر ايام ... 
في افخم قاعات القاهره ، كانت تشهد افخم زفاف في تاريخها ولم لا وهما احفاد سعد الجوهري ...

•تابع الفصل التالي "رواية اولاد الجوهري " اضغط على اسم الرواية

تعليقات