رواية اولاد الجوهري الفصل الثاني و العشرون 22 - بقلم الحورية فاطمة احمد

 رواية اولاد الجوهري الفصل الثاني و العشرون 22 - بقلم الحورية فاطمة احمد

لله اكبر 
لا اله الا الله 
سبحان الله ..
____________
تنويه 
&&&
اولا قبل ما ابدا الفصل حابه اعتذر لكل شخص هيقرأ الفصل و والدته متوفيه .. ربنا يرحم الجميع ، وانا اسفه جدا لو المشهد دا هيتسسبب في وجع لاي شخص بجد حقكم عليا ....
بس شخصيه والده تاج مالهاش دور تاني معنا ...
وبجد مش عايزه حد يزعل مني 
____________________
فكان الصوت من غرفه والده تاج , دلف الجميع سريعا الي الغرفه , كانت تاج تحتضن امها وهي تصرخ وتبكي بقوه , اتي علي صوتها معظم الاطباء والممرضات 
تاج ببكاء وصراخ :_ اصحي يا ماما اوعي تمشي انا ماليش غيره , عشان خاطري قومي 
اقتربت منها تمارا لتجذبها لعيدا عن امها ولكنها فشلت ,فكانت تاج تحتضن امها بقوه 
اقترب منها سعد الجوهري وجذبها بعيدا عنها واحتضنتها تمارا وهي تبكي ايضا , ثم نظر للطبيب حتي باخذ والده تاج خارج الغرفه .. 
تاج ببكاء يمزق القلوب , بكاء حارق :_ لا اوعي تاخدها , انا اموت من غيرها 
توقفت الممرضات بسبب صراخها , ولكن افزعهم صوته الغاضب , اخلصلو شوفوا شغلكم ..
انصاعت الممرضات سريعا واخدو والده تاج الي غرفه اخري بالمستشفي ليتم تجهيزها لماوها الاخير , وبعدما اخذت الممرضات والده تاج وخرجت من الغرفه , احست انا روحها سلبت منها , شعرت بالضياع , فبعد وفاه والدها لن يبقي اها سوي والدتها ولكن من المحزن انها رحلت ايضا , سقطت علي الارض جالسه علي ركبتيها وهي تصرخ بقوه , احتضانتها تمارا بقوه 
افترب منها سعد الجوهري ورادف بحزن دفين علي حال تلك الفتاه :_ اسغفري الله يابنتي وارضي بقضاءه , هي في مكان احسن 
تاج ببكاء :_ بس انا محتاجها اوي , قالتلي هتفضل معايا بس سابتني لوحي , اعيش ازاي من غيرها
تمارا ببكاء :_استغفري ربنا ياتاج دي حكمه ربنا 
سعد الجوهري :_ خليك معها ياتمارا واحنا هنرجعلكم تاني 
تمارا :_ حاضر ياجدو 
خرج سعد الجوهري والجميع معه ماعدا تمارا بقيت معها ولكن قبل ان يخرج ليث اقترب من الفراش والتقط شي ما ووضعها بجيب بنطاله سريعا وخرج معهم 
بالخارج
سعد الجوهري :_ ليث انت وفهد تابعوا كل حاجه وان شاء الله الدفن النهارده 
ليث متسائلا :_ وتاج ياجدي 
سعد الجوهري :_ مالها 
ليث :_ هترجع علي بيتها لوحدها 
سعد الجوهري :_ لا طبعا , نخلص الدفن وبعدين انا هتكلم معها 
ليث :_ شكرا ياجدي 
ثم اتجه كل من ليث وفهد لتجهيز الورق اللازم للدفن ..
فهد متسائلا :_ ايه اللي كان علي الارض وانت خدته في جيبك 
ليث بتذكر :_ كويس انك فكرتني , استني نشوف فيه ايه , اخرج الظرف من جيب بنطاله وفتحه لعرف مابها , ولكن صدم يشده عندما قراء مابداخله 
فهد :- ايه اللي مكتوب فيه وانت تنحت كده ليه 
اعطي له الورقه وهو مازال مصدوما 
اخذ منه الورقه وعلم الان ما سبب صدمته, اردف بحده :_ والله ما هرحمهم 
ليث بغضب شديد :_ مش عايز تاج تعرف حاجه : وانا هعرف اجيبلها حقها من الكلاب دول 
فهد متسائلا :_ هتعرف جدك ؟
ليث :_ طبعا , عشان هكتب كتابي انا وتاج النهارده 
فهد بحده :_ انت مجنون , هي حزينه علي والتها اللي لسه متوفيه ما كملتش ساعه وانت تقولي اكتب الكتاب النهارده 
ليث بغضب :_ لا اسيبها ترجع علي شقتها عشان يروحوا بخلصوا عليها هناك , مش كده 
فهد بنفي :_لا طبعا مش كده , احنا نعرف جدك واكيد هتيجي معنا علي القصر 
ليث :_ بصفتها ايه ؟ دا لو عمها جاب عسكري من القسم يقدر يأخذها وبالقانون 
فهد :_ ومين هيعرفهم انها عندنا بالقصر , وبعدين مين اللي يجرا يدخل قصر الجوهري 
ليث :_انا عارف اللي انت بتقوله لكن لازم اعمل حساب كل حاجه , لان اللي يفكر بالشكل دا تتوقع منه اي حاجه 
فهد :_ تمام روح انت بلغ جدي وانا هخلص كل حاجه , عشان يقولك تتصرف ازاي 
ليث :_ تمام ... ورحل ليخبر جدها بما حدث ويما يريد هو فعله ..
أما فهد فتولي تجهيز الأوراق اللازمة ....
علي الجانب الاخر
بغرفه حسن الجوهري ..
اتت ريهام والبنات ..
اقتربت ريهام من حسن وعانقتها ببكاء شديد ... وحشتني اوي ..
حسن بتعب :_ وأنتِ يا حبيبتي ..
ريهام :_ حمد الله علي سلامتك ياحبيبي ..
حسن بابتسامه :_ الله يسلمك ياحبيبتي ... ثم وجه حديثه لبناتها ... عاملين ايه يابنات ...
اقتربت منه مكه وقبلت راسه ، واردفت بمرح :_ ايه يا ابو علي ايه الكسل دا كله ..
ضحك الجميع ...
وبعدها اقتربت منه عيون وسلمي وجنه وفعلوا مثلما فعلت جنه ..
ريهام بتساؤل :_ فين تمارا وبابا والشباب ؟؟ 
حسن :_ سمعوا صوت صراخ قوي وكلهم خرجوا ..
مكه :_ مين يا خالو اللي كان بيصرخ ؟؟ 
حسن :_ مش عارف ، هما خرجوا من شويه ومحدش رجع منهم ، بس الممرضه بتقول بنت والدتها توفت ..
الجميع بحزن :_ ربنا يرحمها ..
وأثناء حديثهم دلف حمزه ، وما أن وقع نظره عليها أدارت وجهها بعيد عنه .... تنهد بغضب ..ثم أردف ... السلام عليكم ...
الجميع :_ وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ..
ريهام بتساؤل :_ فين بابا وأخواتك يا حمزه ؟؟
حمزه بحزن :_ والده تاج توفت ، وهما بيجهزوا للدفن ...
ريهام :_ البقاء لله ، والبنت عامله ايه دلوقتي ؟؟
حمزه بأسف :_ والله منهاره جدا ..
عيون ؛_ هي لوحدها ؟
حمزه بنفي :_ لا تمارا معها ..
حسن بتساؤل :_ مين تاج ؟ 
ريهام :_ بنت ليث عايزه يرتبط بيها ..
حسن :_ لا حول ولا قوه الا بالله ، ربنا يرحمها يارب ..
الجميع :_ يارب ..
حمزه :_ أنا هامشي دلوقتي عشان نلحق ندفن قبل بالليل ..
ريهام :_ أنا هاجي معاكم ...
حمزه :_ بلاش ياعمتو ، حضرتك مش بتستحملي ..
ريهام :_ يابني بدل ماتبقي البنت لوحدها ..
حمزه باستسلام :_ تعالي ياعمتو ..
مكه :_ ماما أنا هاجي معاكِ ...
حمزه :_ لا ..
مكه بضيق :_ أنا بكلم ماما ..
ريهام بحده :_ مكه عيب كده ، وبعدين لا خليكِ مع البنات ..
مكه بعبوس :_ حاضر ..
حمزه :_ حضرتك محتاج حاجه يابابا قبل ما امشي ؟؟ 
حسن :_ لا ياحبيبي ..
حمزه :_ تمام ، ومهاب هيبقي مع حضرتك ، وكمان عشان يرجع البنات علي القصر ..
حسن :_ إن شاء الله ، اهم حاجه خلي بالكم من نفسكم ..
حمزه بابتسامه :_ ربنا يسترها ، يلا ياعمتو ...
وخرج الاثنان باتجاههم للغرفه المتواجد بها تاج ...
طرق الباب ودلف الاثنان ...
اتجهت إليها ريهام واحتضانتها بحب واردفت بحزن :_ البقاء لله ياحبيبتي 
كانت تاج ساكنه تماما ، لا تجيب علي أحد وكأنها بعالم اخر ...
ريهام بقلق :_ هي مش بترد ليه ؟؟ 
تمارا بحزن :_ فضلت تصرخ وتبكي كتير وبعدها ساكته خالص وكأنها مش معنا ..
ريهام بحزن :_ ربنا يصبرها ..
تمارا :_ يارب ..
طرق الباب ودلف ليث .. ليث بهدوء :_ كل حاجه جاهزه ياجدي ، يلا عشان نتحرك ..
سعد الجوهري موجها حديثه لتاج :_ يلا يابنتي ..
تاج بتوهان وبكاء شديد :_ خلاص ، خلاص هتروح ومش هترجع تاني ، مش هتاخدني في حضنها تاني ...
عانقتها ريهام واردفت ببكاء :_ ادعيلها ياحبيبتي ، هي في مكان احسن أن شاء الله ..
تاج ببكاء يمزق القلوب :_ كانت خدتني معها ليه تمشي لوحدها وانا ابقي لوحدي ؟؟ 
ليث :_ أنا بره ياجدي ... وخرج سريعا ، لانه لن يستطيع أن يراها بتلك الحاله ...
سعد الجوهري وهو يربت علي ظهرها :_ يلا ياحبيبتي ، إكرام الميت دفنه ..
انصاعت له تاج وتحاملت علي نفسها وهبطت من الفراش مستنده علي تمارا واتجهوا جميعا لخارج المستشفي واستقلوا سياراتهم متجهين الي المقابر الخاصه بوالد تاج ....
وصلوا الي المقابر ، وتم دفن والده تاج ، ثم قرأ الشيخ بعض الايات القرانيه ... 
جلست تاج أرضا أمام المدفن الخاص بوالده ولكن الآن يضم والدتها أيضا ... جلست تتحدث الي والديها .. انتو الاتنين مشيتوا وانا بقيت لوحدي ، ليه .. ليه ما مشيتوا من غيري انا كنت عايزه اكون معاكم ... هونت عليك يا بابا تسيبني أنا وماما لوحدنا ... اخذت تبكي بقوه ... ثم أكملت .. وأنتِ ياماما كنتِ زعلانه علي فراق بابا وقولتلي هتبقي معايا بس ضحكتي عليا ، سيبتيني ورحتي عند بابا ، هو انا وحشه اوي كده عشان كلكم تمشوا من غير ما تخدوني معاكم ... كل هذا وهي تبكي بكاء حارق يمزق القلوب ... 
كل من حولها أدمعت عيناه حتي سعد الجوهري ...
تمارا ببكاء :_ حمزه انا عايزه أخرج من هنا ..
جذبها حمزه لاحضانه واتجه بها الي خارج المقابر ...
اقتربت منها ريهام ، واردفت بنره باكيه :_ كفايه ياحبيبتي ، كده حرام ... 
لم تجيبها تاج بل ظلت تبكي ....
اقترب منها أسد وتحدث بهدوء :_ انسه تاج .. ارضي بقضاء ربنا و ادعيلهم وان شاء الله دعواتك توصلهم ، افضل من البكا ، وان شاء الله ربنا يجعلهم من اهل الجنه ..
تاج ببكاء :_ يارب ..
سعد الجوهري :_ يلا ياتاج ، وان شاء الله تيجي تزوريهم تاني ..
نهضت تاج واردفت :_ تقدروا تتفضلوا طريقنا مش واحد وانا هعرف ارجع بيتنا ..
ليث :_ بيت ايه ؟؟ أنتِ هاتيجي معنا علي القصر ..
تاج :_ لو سمحت يا استاذ ليث أنا مش قادره اتكلم ، ومش هعمل غير اللي قولت عليه ..
كاد أن يرد عليها ولكن نظر له سعد الجوهري نظره جعلته يبتلع كلماته .... ثم وجه حديثه الي تاج :_ ماينفعش يابنتي ترجعي علي شقتكم لوحدك ..
تاج :_ يا سعد بيه انا ...
سعد الجوهري :_ ممكن نمشي من هنا ونرجع علي القصر وهناك نتكلم ...
ريهام برجاء :_ اسمعي الكلام ياحبيبتي ، ماينفعش تبقي لوحدك ..
تاج بحزن شديد :_ مانا هكمل لوحدي هتفرق يعني النهارده ولا بكرا ...
أسد :_ خلينا في النهارده وان شاء الله مش هتبقي لوحدك ابدا ...
تاج بحزن ويأس :_ مش فارقه كتير ...
فهد :_ يلا نتحرك عشان الانسه تاج ترتاح ...
سعد الجوهري :_ يلا .... واتجهوا جميعا لخارج المقابر ...
في الخارج ...
كانت تمارا تبكي بشده بين احضان حمزه ...
تمارا ببكاء :_ أنا زعلانه عليها اوي ياحمزه ، باباها ومامتها ماتوا وهي لوحدها ، حالتها صعبه اوي اوي ..
حمزه وهو يمسد علي شعرها :_ اهدي ياتمارا ... ربما رحيم بعباده وله حكمه في كل شئ ، واكيد ربنا احن مننا عليها ...
تمارا ببكاء :_ ونعم بالله ، بس صعب اوي ... اوي ...
حمزه وهو يبعدها عن أحضانه :_ كفايه يا تمارا ، انتِ هتخففي عنها ولا هتزودي عليها. 
تمارا :_ غصب عني مش قادره استحمل ...
أزاح حمزه العبرات من علي وجهها واردف بحب :_ ليه جيتي معنا ؟؟ 
تمارا :_ عشان صعبت عليا اوي ، احساسها أنها خسرت حد غالي عليها ، احساس صعب اوي ..
حمزه :_ ربما معها ، وان شاء الله ليث يعوضها عن فقدان والدتها ..
تمارا :_ يارب ...
وعندما خرج سعد الجوهري وتاج والجميع .. اتجهت تمارا لتستقل السياره التي استقلتها تاج ومعهم ريهام بسياره فهد وصعد اسد وليث وسعد الجوهري وحمزه سياره أسد وانطلقوا الي القصر وخلفهم سيارات الحراسه ...
وبعد مده وصلوا الي القصر ...
بداخل القصر ...
سعد الجوهري ؛_ ريهام خدي تاج علي غرفتك وخليكِ معها وخليها ترتاح ..
ريهام :_ حاضر ... واتجهت معها تاج وهي صامته لا تتحدث بل تحركها ريهام كالدميه ... دلفا الاثنان الي الغرفه ، اجلستها ريهام علي الفراش ثم خرجت من الغرفه متجه الي غرفه ابنتها سلمي ، وأخذت منها بيجامه جديده و فستان من اللون الاسود ثم اتجهت لغرفتها مره اخري ... 
ريهام بابتسامه حزينه :_ قومي ياحبيبتي خدي حمام دافئ عشان ترتاحي واتفضلي بيجامه عشان تبدلي هدومك ..
تاج بنفي :_ لا شكرا لحضرتك ، بس انا عايزه ارجع شقه بابا ..
ريهام بنره حانيه وهي تربت علي ظهرها :_ ياحبيبتي ماينفعش تبقي لوحدك ، احنا هنا كلنا معاكِ ...
تاج بحزن :_ شكرا ، بس انا لازم ارجع شقي اهلي ..
ريهام :_ يابنتي ياحبيبتي اسمعي كلامي دلوقتي ، قومي خدي دش وبدلي هدومك عشان كلها تراب ، وعشان جسمك يرتاح ..
تاج بحزن ودموعها تنهمر علي وجهها :_ بس التراب دا اخر حاجه ليا منها ...
عانقتها ريهام بقوه ، تحاول أن تبث لها الحب والحنان :_ ربنا يرحمها ياحبيبتي ، وان شاء الله تقابليها في الجنه بعد مباركه في العمر ...
تاج برجاء :_ لا ياطنط ادعيلي يبقي قريب ..
ريهام بحزن :_ ياحبيبتي ربنا يبارك في عمرك .. ثم جذبتها من الفراش متجها بها الي المرحاض .. واردفت بحب :_ يلا ياحبيبتي خدي دش دافئ يهدي جسمك شويه ، واطمني الهدوم جديده ...
تاج :_ عادي يا طنط ولا يهمك وشكرا علي كل حاجه ..
قبلت رأسها بحب :_ ياحبيبتي مفيش داعي للشكر أنتِ زيك زي سلمي ومكه ..
ابتسمت ابتسامه حزينه ...
ريهام :_ أنا برا ياحبيبتي وأنتِ براحتك ... خرجت وأغلقت الباب خلفها ....
علي الجانب الآخر ..
بالاسفل ....
تمارا :_ فهد انا عايزه ارجع اسكندريه ..
أسد ببرود :_ أنتِ مش هتتحركي من هنا ..
تمارا بحده ؛_ لو سمحت أنا بكلم اخويا ، واعمل حسابك أنا مش هسمع كلامك تاني ولا هخاف منك ..
أسد ببرود :_ يعني بتعترفي انك خوفتي مني ...
تمارا بصراخ :_ انت بارد ، يلا يافهد ..
فهد ضاحكا :_ أنتِ بتصرخي ليه ؟ 
تمارا :_ انت مش شايف بروده ..
أسد :_ لسانك الطويل دا هقطعه ..
تمارا بسخريه :_ كان غيرك اشطر ..
حمزه :_ ممكن كفايه بقي ، واطلعي ارتاح لغايه وقت الغدا 
تمارا برفض :_ أنا مش عايزه ارتاح انا عايزه اسافر اسكندريه ..
:_ ليه ... قالها سعد الجوهري من خلفها ..
استدارت له وأجابت باحترام :_ الحمد لله اللي انا جيت عشانه ربنا وفقني فيه ..
سعد الجوهري :_ اللي هو ايه ؟؟ كان قاصدا ذلك السؤال ليعلم بما ستلقب ابيها هل ستقول ابي ام لقب اخر ..
تمارا بارتباك وهي تفرك يديها :_ جيت عشان ... عـ ...
سعد الجوهري :_ ياحبيبتي انتِ معاكِ حق تزعلي ، بس والله باكدلك أن حسن لو يعرف بوجودك ماكان هيسبك لحظه واحده بعيد عنه ، ومع كده انا عارف ان هو غلط وغلط كبير كمان ، لكن اسمعيه الاول ولو الكلام ما عجبك براحتك مفيش حد هيمنعك ترجعي اسكندريه ، ودلوقتي انتِ ليكِ حريه الاختيار ، تستني والدك وهو احتمال كبير يخرج بكرا ، أو ترجعي اسكندريه .... بس حسن لو رجع و انت مش موجوده هيتعب تاني ..
تمارا بخوف حقيقي ، فهى مهما تظاهرت أنها لاتحتاج إليه ، فهى كاذبه لأنها تحتاج إليه وبشده ، يكفي انها شعرت بفرحه و امان بين أحضانه لن تختبرهم من قبل :_ لا طبعا .... انا هستناه لغايه ما يخرج ...
سعد الجوهري بابتسامه :_ ربنا يهديلك تفكيرك .. يلا اطلعي ارتاح لغايه الغدا ..
تمارا :_ حاضر .. صعدت الي أعلي متجها الي غرفه أخيها فهى تقيم مع فهد بغرفته ...
ليث :_ جدي حضرتك هتقولها أمتي ؟؟
سعد الجوهري :_ خلي عندك صبر ، يومين ونتكلم معها ..
ليث :_ ممكن عمها يجي في أي وقت ..
سعد الجوهري بنفذ صبر من تسرعه الدائم :_ أنا أعرف اتصرف معه ...
ليث :_ حاضر يا جدي ....
____ 
بغرفه ريهام ...
خرجت تاج من المرحاض وهي ترتدي بيجامه من اللون البني الغامق، فريهام اختارت لها الوان غامقه حتي توافق أن ترتديها ....
ريهام :_ ارتاحي حبيبتي ، وحد من الخدم هيطلع الغدا هنا ..
تاج :_ لا ياطنط أنا مش عايزه اكل ، لو ممكن بس انام شويه ...
ريهام :_ طبعا ياحبيبتي ، أنا هخرج وانتِ نامي علي السرير براحتك محدش هيقلقك ...
تاج :_ معلش هرتاح اكتر علي الكنبه ..
ريهام باعتراض :_ ليه ياحبيبتي ؟ طيب تحبي تروح اوضنه تانيه لوحد ...
تاج :_ لا خليني مع حضرتك ، بس هنام علي الكنبه ..
ريهام باستسلام :_ براحتك ياحبيبتي ..
اتجهت تاج الي للاريكه وتمددت عليها ، اتجهت ريهام الي الخزانه وأخذت منها غطاء واتجهت لتلك الغافيه علي الاريكه ودثرتها بالغطاء جيدا ، فهى بمجرد ما تمددت علي الاريكه غفت سريعا .. ثم اتجهت للاسفل .... 
_______________ 
في الاسكندريه ..
بشقه كريم ...
جلسوا جميعا في الرسيبشن لتناول مشروب ساخن بعد تناول العشاء ..
كريم متسائلا :_ جاهزه للسفر بكرا يا لوكه ..
مليكه بابتسامه :_ إن شاء الله ياحبيبي ، بس هرجع في نفس اليوم إن شاء الله ..
زين :_ ليه ياعمتو ، مش هتشوفي تمارا ؟؟
مليكه :_ أن شاء الله اشوفها ..
مراد متسائلا :_ هتروحي القصر يا عمتو ؟ 
مليكه بنفي :_ لا طبعا ، احنا هنتقابل بره القصر ..
نور :_ اللي يريحك يا لوكه ، اهم حاجه تشوفي تمارا ..
مليكه بابتسامه :_ إن شاء الله ....
______________
في بدايه صباح جديد ...
في قصر الجوهري ...
تناول الجميع فطورهم وذهب كل منهم الي عمله ماعدا فهد و اخواته ذهبوا الي والدهم المستشفي ...
طلبت ريهام من أحدي الخدم أن يجلب الفطور الي غرفتها لتتناول تاج الفطور ، فهى نائمه منذ أمس ، ثم صعدت هي الي الغرفه لايقظها .... دلفت الغرفه بهدوء وأغلقت الباب خلفها ، اتجهت الي الاريكه وجلست بجانبها في صغيره الحجم بالنسبه لحجم الاريكه ... اخذت تمسد علي شعرها بحنان وتهتف باسمه بهدوء ...
ريهام :_ تاج ... تاج ... ياحبيبتي ...
تمللت في نومها ، فتحت عينيها السوداء ببطئ ، وعندما رائت ريهام أمامها ، اعتدلت سريعا في فزع ...
تاج بحزن :_ هو مكنش حلم يعني ماما ... وانخرطت في بكاء شديد ...
جذبتها ريهام الي أحضانها :_ وحدي الله ياحبيبتي ، ادعيلها احسن من البكي ... ثم ابتعدت عنها ... يلا ياحبيبتي قومي اتوضي وصلي عشان تفطري ...
تاج بضعف :_ شكرا مش عايزه اكل ...
ريهام برفض :_ ماينفعش ياحبيبتي ، أنتِ من امبارح من غير اكل ...
تاج :_ ياطنط والله مش قادره ...
ريهام ؛_ مش عايزه كلام يلا قومي وهتنفذي كل اللي هقول عليه ...
بالنهاية استسلمت لها تاج ، اتجهت المرحاض توضأت وصلت فرضها ثم تناولت القليل من الطعام بعد إلحاح ريهام عليها ....
_________
بمستشفي الجوهري ...
بغرفه حسن ..
كان حسن يجلس علي فراشه وأبناءه حوله ... 
حمزه :_ عامل ايه النهارده يا بابا ؟ 
حسن ابتسامه وتحسن ملحوظ في حالته الصحيه :_ الحمد لله ياحبيبي ، طوال مانت وأخواتك معايا ...
مهاب بمرح :_ واحنا هنروح فين وراك وراك يا ابو
علي ...
فهد بابتسامه :_ صحه حضرتك احسن النهارده ؟ 
حسن بابتسامه :_ الحمد لله احسن كتير ... ثم وجه حديثه لابنته الصامته ... ساكته ليه ياتمارا ؟ حد مزعلك ؟ 
تمارا بابتسامه ؛_ لا انا الحمد لله بخير ، حضرتك عامله ايه النهارده ؟
حسن :_ حضرتي الحمد لله ...ثم وجه حديثه لأبنائه الشباب .... سيبوني مع اختكم شويه ..
الثلاثه ؛_ حاضر ...
فهد :_ حضرتك هترجع القصر النهارده بأمر الله ..
حسن :_ إن شاء الله ..
خرج الثلاثه من الغرفه ، أشار حسن لابنته لتجلس بجانبه علي الفراش ...
حسن :_ تعالي جنبي ياتمارا ..
جلست بجانبه دون أن تتحدث ...
حسن :_ أنا عايز اسمع ، قولي كل اللي عندك ...
تمارا بتردد :_ معنديش حاجه اقولها ...
حسن :_ متأكده ..
هزت راسها بمعني نعم ...
حسن :_ طيب خلينا اتكلم أنا .... انا عارف كويس اوي أن أنا غلط في حق والدتك وفي حقك أنتِ كمان علي الرغم من عدم علمي بوجودك ، ولكن أنا غلطان لأن انا كنت سبب خوف والدتك وهروبها ... عارف ان مفيش كلام يعوضك عن سنين عمرك اللي فاتت ولا اي حاجه ، بس اللي أنا واثق ومتأكد منه أن عمري ما اتخلي عن حته مني ، يعني ببساطه لو والدتك جاءت وعرفتني بوجودك وهي حامل او حتي بعد الولاده عمري ماكنت هاذيكِ أو استغني عنك ، انتِ بنتي زيك زي فهد وحمزه ومهاب ، ومع كده لايمكن الوم علي والدتك في شئ لأن أما اللي اضطرتها لكده ....بس كل اللي اقدر اطلبه منكِ فرصه احاول اعوضك جزء ولو صغير من حقك ، قولتي ايه ؟؟ 
لم يكن ردها سوي أنها ارتمت بين احضانه تعانقه بقوه وكأنها تعوض ما فقدته بدون ابيها .... بادلها العناق بحب ابوي شديد وفرحه عارمه وكأنها بدايه حياه جديده له ... 
دلف حمزه دون طرق الباب ...
حمزه بمرح :_ الله الله يعني طردتني برا عشان تحضنها براحتك ، عادي كان ممكن قدامنا احنا ولادك ...
ضحك كل من حسن وتمارا ...
حسن ضاحكا :_ عايز ايه ياحمزه ؟ 
حمزه :_ عايز حضرتك تجهر عشان نرجع علي القصر ولا الاقامه هنا عجبتك ..
حسن :_ لا طبعا ، أنا هجهز علي طول ونرجع كلنا علي القصر ...
تمارا :_ لا انا مش هرجع علي القصر ..
حسن بقلق :_ ليه يا تمارا ؟ 
تمارا :_ متقلقش أنا هرجع بالليل ، بس ماما عنده شغل هنا وهتقابل معها قبل ماترجع اسكندريه ..
حمزه :_ تمام ، أنا هوصلك مكان ماتحبي ..
حسن :_ بس ترجعي علي القصر تاني ، مفيش سفر اسكندريه ..
تمارا بابتسامه حب :_ لا اطمئن أنا قاعده مع حضرتك كام يوم ...
حسن :_ بلاش حضرتك ، أنا ابوكِ ..
تمارا :_ حاضر يا بابا ..
حسن :_ روحي مع اخوكِ وبالليل نشوف حكايه الكام يوم دول ...
تمارا :_ إن شاء الله ...
رحلت تمارا سريعا مع أخيه لمستشفي الامل لتقابل والدتها .... أما حسن فعاد الي القصر مع ابناؤه الآخرين ....
______________
في مستشفي الامل ..
بمكتب دكتور ممدوح ...
كان يجلس الدكتور ممدوح علي مقعده الجلدي ، وتجلس أمامه مليكه ومراد ...
ممدوح بابتسامه :_ نورتي المستشفي كلها يا دكتوره 
مليكه بابتسامه هادئه :_ منوره بوجود حضرتك يا دكتور ...
ممدوح :_ عامل ايه يا دكتور مراد ؟ 
مراد :،_ الحمد لله بخير ...
ممدوح :_ أنا هدخل في الموضوع علي طول .. أنا محتاج حضرتك تشتغلي معايا في المستشفي هنا لمده شهرين ، بالاضافه الي اني أن شاء الله هفتح مستشفي كبيره في السعوديه و محتاج حضرتك معايا ... قولتي ايه ؟؟ 
مليكه :_ ليه انا بالذات ؟ 
ممدوح :_ لأن اسم حضرتك معروف ، ومعروف قد ايه حضرتك دكتوره ممتازه ..
مليكه :_ شكرا لذوق حضرتك ، أنا هفكر وارد علي حضرتك في اقرب وقت ..
ممدوح :_ اتمني توفقي ومش هنختلف علي اي ماديات ..
مليكه :_ حضرتك اكيد عارف ان انا أخري اهتماماتي الماديات ..
ممدوح :_ عارف بس دا حقك ..
مليكه :_ لن شاء الله افكر وارد علي حضرتك ..
ممدوح :_ إن شاء الله ، ثم سحب كارت من كروته الشخصيه ومد لها يده به ... اتفضل دا الكارت بتاعي ومستني رد حضرتك ...
اخذت منه الكارت واردفت بابتسامه :_ إن شاء الله ...
مراد :_ تستأذن احنا ..
ممدوح :_ اتفضلوا ...
مراد :_ مع السلامه ...
ممدوح :_ مع السلامه ....
خرج مراد ومليكه من المكتب متجهين الي خارج المستشفي ....
مراد :_ ناويه علي ايه يا عمتو ؟؟ 
مليكه :_ مش عارفه يامراد ، بس اكيد هتكلم مع كريم الاول ...
مراد :_ كل خير بأمر الله ...
خرجوا من مبني المستشفي متجهين الي سياره مراد ، ولكن تفاجات مليكه بمن يهرول إليها ويرتمي بين أحضانها ...
تمارا :_ وحشتيني اوي يا لوكه 
مليكه :_ وأنتِ كمان ياعيون لوكه , عامله ايه ياحبيبتي ؟ 
تمارا :_ الحمد لله يا احلي أن بالدنيا ...
حمزه وهو يعانقه :_ عامل ايه يا مراد ؟ 
مراد بابتسامه :_ الحمد لله ، انت ايه اخبارك وفهد و مهاب عاملين ايه ؟ 
حمزه :_ الحمد لله كلنا بخير ..
مراد :_ يارب دايما ..
حمزه وهو يعانق مليكه ؛_ عامله ايه يا ماما ؟ 
مليكه :_ الحمد لله ياحبيب ماما ، انت عامله ايه ، وأخواتك عاملين ايه ؟؟ 
حمزه :_ الحمد لله كلنا بخير ...
مليكه :_ يارب دايما ياحبيبي ..
حمزه :_ حضرتك مسافره ولا هتفضلي هنا ؟
مليكه :_ لا مسافره اسكندريه النهارده ، بس اتغدي مع تمارا الاول ...
حمزه :_ يبقي الغدا علي حسابي ...
مراد :_ لا يا هندسه أنا الكبير ..
حمزه :_ لا يا دكتور انتو ضيوف القاهره والعزومه عندي ومش عايز اسمع نص كلمه .. 
ضحك الجميع ....
مليكه :_ خلاص يا مراد خليها علي حمزه المره دي ..
مراد :_ حاضر يا عمتو ...
حمزه :_ تعجبني وانت بتسمع الكلام ...
ضحك الجميع ، ثم اتجهوا الي أحدي المطاعم لتناول الغداء قبل عودتهم الي الاسكندريه ....

•تابع الفصل التالي "رواية اولاد الجوهري " اضغط على اسم الرواية

تعليقات