رواية اولاد الجوهري الفصل الحادي و العشرون 21 - بقلم الحورية فاطمة احمد
الحمد لله
الله اكبر
لاحول ولا قوه الا بالله ..
&&&&&&&&&&&&&
صعد سريعا الي غرفه أخيه ... دلف دون أن يطرق الباب مما أفزع تمارا ...
تمارا وعي تضع يدها ع قلبها :_ حرام عليك ياحمزه ..
حمزه :_ اسف والله ماكان قصدي ، بس انا عندي ليكِ مفاجاه حلوه اوي ..
تمارا بوجه شاحب :_ حمزه أنا مش عايزه حاجه ..
حمزه :_ ولو قولتلك عشان خاطر اخوكِ ..
تمارا بحزن و ضعف :_ ياحمزه والله مالي نفس لاي حاجه ..
حمزه برجاء :_ تعالي معايا ولو المفاجاه مش حلوه اطلعي هنا تاني ..
تمارا بتعب :_ ياحمزه ...
لن يستمع لها بل جذبها من يدها متجها بها الي خارج الغرفه واردف بثقه :_ والله هتفرحي من قلبك بس اسمعي الكلام ...
هبط بها الي أسفل حيث يوجد مراد و زين ، واردف بابتسامه واسعه وهو يشير إلي زين ومراد ... ايه رائيك ف المفاجاه ...
لن تتفوه باي حرف بل هرولت الي احضان تؤامها بفرحه وابتسامه غابت عنها من وقت ماحدث معها ...
ولكن لن يلاحظ أحد من يقف يحترق من تلك الحركه التي فعلتها تمارا ......
هبط بها الي أسفل حيث يوجد مراد و زين ، واردف بابتسامه واسعه وهو يشير إلي زين ومراد ... ايه رائيك ف المفاجاه ...
لن تتفوه باي حرف بل هرولت الي احضان تؤامها بفرحه وابتسامه غابت عنها من وقت ماحدث معها ...
ولكن لن يلاحظ أحد من يقف يحترق من تلك الحركه التي فعلتها تمارا ......
تمارا ببكاء :_ وحشتني اوي يا زين ..
زين بحب و صدق :_ وانتِ كمان ياعيون زين ...
أسد بحده خفيفه :_ مش هتسلمي علي مراد وكفايه احضان ..
ابتعد زين عن تمارا واردف بضيق :_ وانت ايه اللي مضايق حضرتك ؟؟
فهد بتبرير :_ لا ابدا هو مش مضايق بس كمان لازم تسلم علي مراد ، ولا ايه .... لم يكن فهد مقتنعا بما قاله ولكن لابد من تبرير لما قاله أسد ....
أردف مراد وهو يقبل رأسها :_ عامله ياتيمو وحشاني ..
تمارا بابتسامه :_ وانت كمان ياحبيبي ...
مراد بتساؤل :_ وشك ماله ياتمارا ؟
تبادل نظرات الارتباك بين الجميع ... نعم تحسنت كثيرا ولكن هناك اثر طفيف للجروح ، وبالتأكيد سيلاحظها مراد فهو طبيب ...
تمارا بارتباك وهي تتحسس وجهها :_ ماله وشي ، مفيش اي حاجه ..
مراد بشك :_ تمام ..
سعد الجوهري :_ منورين قصر الجوهري ..
مراد بابتسامه صادقه :_ منور باهله ياسعد بيه ...
سعد الجوهري :_ سعد بيه !! انتو أحفادي يعني تقولي ياجدي ..
مراد بتردد :_ بس ..
محمد :_ مفيش بس ، انتو زيكم زي فهد وأسد ..
مراد :_ شكرا لحضرتك ..
وليد بمرح :_ شكل كريم مربي أولاده زياده عن اللزوم ...
تمارا ضاحكه بقوه :_ لا مراد بس لكن زين متربي أقل من المطلوب كمان ...
ضحك الجميع علي تلك المشاكسه ، بداخلهم فرحه عارمه ، حقا وجود زين ومراد نجح في اعاده ضحكاتها الغائبه ...
لكزها زين واردف بغيظ :_ بقي كده ..
تمارا بابتسامه :_ متزعلش ماهو أنا كمان زيك بالظبط ...
ضحك الجميع مره اخري ...
ليث بمرح :_ انتو مجانين ..
زين بفخر :_ احنا عارفين ، وعموما انت ماشوفتش الجنان الحقيقي ...
مهاب :_ نعم ... هو في جنان اكتر من كده ...
تمارا بابتسامه :_ اطلع معنا رحله وانت تشوف الجنان اللي بجد ...
أردف مالك ضاحكا وهو يهبط الدرج :_ بالظبط كده وانا شاهد علي كلامها ...
نهض زين بفرحه واردف بتساول :_ مالك !! بتعمل ايه هنا ؟
اقترب منه مالك وعانقه واردف :_ ماهي لو بنت عمتك كويسه كانت قالتلك أنها قابلتني هنا وكمان تبقي بنت عمي ..
ابتعد عنه زين واردف بتساؤل ممزوج بالاستغراب :_ بنت عمك !!
مالك بابتسامه :_ بالظبط ، أنا مالك وليد الجوهري ..
تمارا باستنكار :_ يعني كل اللي لفت نظرك كلمه بنت عمي ومش واخد بالك من لو بنت عمتك كويسه ..
مالك :_ بت أنتِ مالكيش دعوه ..
ليث واسد بنفس واحد :_ ماااالك ...
تمارا بفزع :_ حرام عليكم اتخضيت في ايه انتو الاتنين ؟؟
ليث :_ في أنه ماينفعش يتكلم بالطريقه دي ..
زين :_ ليه ؟ وبعدين هو قال ايه غلط ؟
ليث :_ عشان دا الصح ..
تمارا :_ حصل خير يا استاذ ليث ، وبعدين أنا عادي مش بزعل طول مانا عارفه اللي قدامي كويس ..
حمزه :_ تمام ياتيمو .. قولنا بقي ايه رائيك ف المفاجاه ..
تمارا بابتسامه واسعه :_ احلي مفاجاه ، أنا مراد وزين بالنسبه ليا احلي اخوات وأصحاب وكل حاجه حلوه ...
حمزه :_ تصدقي أنا غلطان ..
تمارا باستغراب :_ ليه ؟؟
حمزه وهو يقلدها :_ احلي اخوات ... واحنا ايه يا استاذه ؟؟
ضحك الجميع علي غيرته ...
تمارا :_ انتو كمان اخواتي وبحبكم جدا جدا ، ومبسوطه بوجودكم في حياتي .. بس مراد فتحت عيني عليه والاستاذ زين شرف بعدي بسنه وكنا مع بعض في كل حاجه ، ومراد كان الكبير ، بس مش بالسن بس لا بالعقل ...
فهد بابتسامه :_ واحنا عمرنا مانزعل من حبك ليهم لانهم اخواتنا احنا كمان ...
مراد :_ طبعا يافهد ..
زين :_ والله انا بقول انت العاقل اللي فيهم ...
ضحك الجميع ... وبعد مده من الحديث والمزاح تناولوا جميعا العشاء .. ثم استأذن مراد وزين للذهاب لفندق للبقاء فيه لحين عودتهم الاسكندريه مره اخري ولكن سعد الجوهري رفض وجودهم خارج القصر ومع إصرار الجميع وافق مراد واخيه علي البقاء بالقصر ...
جلست تمارا وحمزه ومهاب وجنه ومالك وزين ومراد وليث بحديقه القصر ...
أما عن مكه فهي بغرفته وكذلك عيون ...
سلمي تجلس بالحديقه ولكن بمكان معزول عن الباقيه ...
فهد وأسد بصاله الرياضه ....
ف الحديقه ...
تمارا بتساؤل :_ فين مكه وسلمي وعيون ؟؟
جنه بارتباك :_ كل واحده في اوضتها .
تمارا :_ ليه ؟؟ وبعدين أنا مش بشوف مكه وسلمي خالص ...
تبدلت ملامح حمزه ولاحظتها تمارا ...
تمارا بتساؤل ؛_ انت مزعل مكه ياحمزه ..
حمزه بوجه عابس :_ أنا مزعلتش حد وياريت نغير الموضوع ...
تمارا :_ أنا هغير الكلام بمزاجي لكن هعرف في ايه ومنك ياحمزه ...
حمزه :_ ايه الثقه دي ؟؟
تمارا ضاحكه :_ دي قدرات يابني ...
زين ضاحكا :_ اسالني أنا ....
ضحك الجميع .... ثم ارتفع رنين الهاتف الخاص بمراد ، استأذن ونهض ليجيب عليه ....
مراد وهو يسير بالحديقه :_ السلام عليكم ...
مليكه :_ وعليكم السلام ياحبيبي ، عاملين ايه ؟
مراد :_ الحمد لله ياعمتو احنا بخير ، انتو عاملين ايه ؟
مليكه :_ الحمد لله .. ثم أكملت برجاء .. قولي الصراحه يا مراد تمارا بخير ؟؟
مراد :_ والله ياعمتو بخير ، هي بس مكتئبه شويه واحنا الحمد لله خرجنها من المود ...
مليكه :_ ربنا يطمنك ياحبيبي ، خلي بالك عليها يامراد ، وبلاش جنان هي وزين ..
مراد ضاحكا ؛_ حاضر ياعمتو ..
مليكه ؛_ يلا سلام ياحبيبي ..
مراد :_ سلام ياحبيبتي .... وبعدما انهي مكالمته استدار ليعود لهم مره اخري ولكن توقف حينما وجدها جالسه وحيده شارده ...اتجه إليها واردف بتساؤل بنبره هادئه ... أنتِ قاعده لوحدك ليه ؟؟
أفاقت من شرودها علي صوته ، إجابته بنبره يغلب عليها الحزن :_ عادي ...
مراد :_ لا طبعا مش عادي ، اكيد في سبب ...
سلمي :_ احيانا بتبقي مجبور تبقي لوحدك حتي لو انت رافض أو حتي ضد شخصيتك ...
مراد :_ الدنيا ابسط من كده ليه التفكير دا ؟؟
سلمي بابتسامه باهته :_ مش بقولك مجبور ...
مراد :_ بس انا لو مكانك أنا اللي افرض نفسي علي الظروف ، مش الظروف هي اللي تتحكم فيا وتفرض نفسها عليا ..
سلمي ييأس :_ الكلام سهل ...
مراد :_ و الاراده قويه تتغلبي علي اي حاجه بفضل ربنا ...
سلمي :_ ونعم بالله ...
مراد :_ انتِ خريجه ايه ياسلمي ؟
سلمي :_ اداب انجلش .. ثم أكملت بمرح .. طبعا احنا ولا حاجه جنبك يا دكتور ...
قهقه مراد علي مراحها :_ والله الكلام دا غلط جدا ... صدقيني عمري ما اقتنعت بفكره كليات القمه والقاع ، دا كله كلام غلط هدام ... القمه الحقيقيه أنك تتفوق في الحاجه اللي بتحبها وتحقق فيها انجازات ، لكن الكليه مش مقياس للناس .... ابسط مثال في دكاتره كتير جدا بسببهم الناس بتموت اوي يعانوا مش مشاكل بسبب تشخص خطاء فين القمه في كده ..
سلمي :_ كلامك مظبوط بس كمان هما اكيد متفوقين عشان يوصلوا للطب ...
مراد :_ والله دي كمان مشكوك فيها دلوقتي ، لام للاسف في ناس بتبيع ضميرها قدام الفلوس ، وللسبب دا اروح ناس كتير هي التمن ...
سلمي :_ انت جواك كتير اوي كده ..
مراد :_ لا بس حبيت اوضح لك أن كلنا واحد ، وبعدين مجالات كليتك كتير وممتازه ..
سلمي :_ لا انا اتخرجت واشتغلت في شركات جدو ، ومعنديش هدف اكمل اكتر من كده ؟ أو بمعني تاني مفيش اللي يشجعني ..
مراد :_ اوعي توقفي نجاحك عشان حد يشجعك ، لازم الدافع يبقي نابع من جواكِ ولنفسك قبل اي حد ...
سلمي بابتسامه :_ شكرا لحضرتك جدا ، بجد كلامك ممتع ومقنع ..
مراد بابتسامه :_ أنا مراد بس من غير حضرتك ..
سلمي بتردد :_ بس ...
مراد :_ من غير بس ، انا حابب كده ..
سلمي :_ حاضر يا مراد ...
مراد :_ مبسوط أن اتعرفت عليك وسمحتيلي اتكلم معاكِ ...
سلمي :_ أنا اللي لازم اشكرك علي كلامك ..
مراد ضاحكا :_ تعالي كل يوم وانا اقولك اكتر من كده ...
سلمي :_ شكرا .. ثم نهضت من مقعده واردف .. عن اذنك هطلع انام ...
مراد :_ تصبحي علي خير ...
سلمي :_ وانت من أهله ... وتركته واتجهت لغرفتها ، ولكن كان بداخلها سعاده عارمه لا تعلم سببها ولا يوجد لها تبرير ...
أما عن مراد .. لن يختلف حالته عنها كثيرا ، فمن المؤكد أنها بدايه لقصه حب جديد ، أو ربما شقاء جديد ... لم ندري ماذا يخفي لنا القدر ....
ع الجانب الآخر ...
انتهت تمارا ومن معها من جلستهم و عاد إليهم مراد وصعد كل منهم لغرفته ماعدا تمارا اتجهت مع زين الي غرفته ...
&&&&&
في صاله الرياضه ...
حيث يوجد فهد واسد ، وكل منهم عاكف علي اله رياضيه ...
أردف فهد بتساؤل وهو يجري علي اله الجري :_ اتعصبت من زين ليه ؟
أسد ببرود واستنكار :_ اتعصب !! خليك في اللي انت فيه يافهد ..
توقف فهد عن الجري واردف ضاحكا :_ طريقتك وأسلوبك اكبر دليل أن أنا معايا حق ..
أسد :_ لو خايف علي نفسك احتفظ بسكوتك ..
قهقه فهد بقوه حتي أدمعت عينه ، ثم أردف بجديه :_ انت في حاجه من ناحيتك تجاه تمارا ...
أسد بتهرب :_ شكلك مصمم اقلب عليك ..
فهد بجديه :_ أنا بتكلم جد يا أسد ..
أسد بحده :_ عايز ايه يافهد ؟؟
فهد :_ بلاش النبره دي عشان مش هخاف .. أنا بسألك سؤال وعايز اجابه ، بس من غير لف ودوران ، يعني من الاخر خليك صريح ..
أسد بتنهيده :_ هتصدق لو قولتلك مش عارف .... اول مره احس ان عقلي داخل حرب مع قلبي ...أنا مش هانكر اعجابي بشخصيتها ولكن مش حب ...
فهد بابتسامه وحنان اخوي :_ أنا هقولك كلمتين بس مش عشان تمارا اختي لا ، أنا بكلم اسد اخويا وصاحبي وابن عمي ... انسي القديم و اوعي ف يوم من الايام تستسلم لصراع عقلك .. احيانا القلب بيبقي اصدق و حكمه افضل ...
أسد بتنهيده :_ أن شاء الله .... المهم سيبك مني دلوقتي وياريت تهتم بعيون شويه ..
رفع حاجبه واردف متسائلا :_ هي اشتكت ؟؟
اسد ببرود :_ مش محتاجه تشتكي ، بس انا عندي نظر ...
فهد بابتسامه مكر :_ بلاش طريقتك دي تقدر تتكلم ع طول ..
أسد :_ وتفتكر أنا خايف منك !!!
فهد ضاحكا :_ لا بصراحه معاك حق ، انت بتخاف منك بس ..
أسد ضاحكا :_ بالظبط كده وخاف علي نفسك بقي ...
فهد :_ أنا هسيبك مع الآلات الحلوه دي وهروح لعيون ..
أسد :_ نعم ... تروح فين ؟؟ انت عارف الساعه كام ؟
فهد :_ مراتي ع فكره ..
أسد :_ غور من وشي يافهد ...
فهد ضاحكا :_ أنا خارج من غير ما تقول ... وخرج سريعا من الصاله متجها الي غرفه زوجته ....
أما اسد فظل بالصاله يقوم ببعض التمارين ويفكر في حديث فهد .....
_________
في غرفه عيون ...
كانت تجلس علي فراشها و تتصفح الانترنت علي الهاتف الخاص بها بملل ... استمعت لطرقات الباب فسمحت للطارق بالدخول ظنا منها أنه أخيها ، فتح فهد الباب ودلف وما أن رائها انبهر بجمالها ، فكنت ترتدي بيجامه من اللون الاصفر بنصف كم ، وشعرها البني منسدل كالشلالل فكانت حقا حوريه .... أما هي فقفزت سريعا من علي الفراش لتلتقط حجابها وتضعه علي رأسها فهي لم تتوقع أن هو من بالخارج فهو لن يأتي لغرفتها نهائي ... اغلق فهد الباب خلفه واتجه اليها
واردف بتساؤل :_ قومتي مفزوعه من علي السرير ليه ؟
عيون بارتباك :_ ع .. ع عشان اغطي شعري ...
أزاح فهد الحجاب من علي رأسها واردف بانبهار :_ لا خليكِ بشعرك ...
عيون بخجل :_ ماينفعش ..
اخذ يقترب منها وهي تتراجع حتي التصقت بالحائط واردفت بخجل شديد ووجنتيها شديده الاحمرار :_ يافهد عشان خاطري ابعد ، ماينفعش كده ...
قهقه فهد علي خجله :_ لا ينفع أنا جوزك ولا نسيتي ...
عيون بخجل شديد وصوت مهزوز :_ فاكره ، بس ..
فهد بحب :_ مافيش بس ، وعموما أنا هابعد بس بعد ما اعمل كده ... اقترب منها وطبع قبله هادئه علي وجنتها ، بينما هي أغمضت عينيها ، وأصبح وجهها كتله من الدماء ، وكاد قلبها يخرج من سرعه ضرباته ....
ابتعد عنها فهد وهو يضحك بقوه علي هجلها المبالغ فيه واتجه الي الاريكه وجلس عليها ...وفتحت هي عينيها عندما أحست بابتعاده عنها ...
وتحدث بغيظ :_ انت بتضحك علي ايه ؟
فهد بابتسامه واسعه :_ علي وشك اللي قرب يطلع نار وقلبك اللي هيخرج من مكانه ...
عيون بارتباك :_ انا عايزه انام ...
أشار لها فهد بالجلوس بجانبه ، انصاعت له واتجهت لتجلس بجانبه ...
فهد بتساؤل :_ ممكن اعرف زعلانه مني ليه ؟؟
عيون بنفي :_ أنا مش زعلانه ..
فهد :_ بس عيونك بتقول غير كده ..
عيون :_ حاسه اني مش فارقه معاك خالص الفتره دي ...
فهد :_ انتِ مجنونه ... أنتِ حب عمري ياعيون ... انا عارف ان انا مقصر معاكِ الفتره دي بس غصب عني والله .... بس ان شاء الله كل حاجه تتصلح قريب ..
عيون بابتسامه :_ إن شاء الله ...
فهد :_ يعني خلاص مش زعلانه ...
عيون :_ مش زعلانه ..
فهد بمكر :_ ايه اللي يثبت ؟؟
هبت واقفه واردفت بخجل :_ روح نام يافهد شكل السهر اثر عليك ...
نهض فهد ضاحكا واردف :_ براحتك بس انا مش هتنزل ...
عيون بغيظ :_ تصبح علي خير يافهد ...
فهد :_ وأنتِ من اهلي في الجنه ياعيون فهد ... واتجه الي خارج الغرفه غالقا الباب خلفه متجها إلي غرفه مراد ....
علي الجانب الآخر ...
خرجت تمارا من غرفه زين متجها الي غرفه أخيها ،بينما كان اسد يصعد الدرج متجها الي غرفته ...
أوقفها سؤاله :_ عامله ايه دلوقتي ؟؟
تمارا :_ الحمد لله احسن ... شكرا علي اللي عملته معايا ..
أسد :_ اللي انا عملته مش محتاج شكرا .. أنتِ بنت عمي ، وحتي لو اي بنت كنت هعمل كده ...
تمارا :_ حتي لو بس كان لازم اشكرك ... ثم أكملت بتساؤل ... هو انت عملت فيه ايه ؟؟
أسد :_ ماتشغليش بالك ..
تمارا بعناد :_ بس انا عايزه اعرف ..
أسد ببرود :_ مش شغلك ..
تمارا :_ نعم !
أسد ببرود :_ كلامي واضح جدا مش شغلك ..
تمارا بغيظ :_ تصدق بالله أنا اللي غلطانه عشان واقفه اتكلم معاك ... وتركته واتجهت لغرفه أخيها ... أما هوابتسم علي اغظاتها واتجه لغرفته ....
..................
في غرفه مكه ..
لن تستطيع مكه أن تتحمل أكثر من ذلك ، لابد من اتخاذ قرار ، لابد من استرداد كرامتها التي سلبها زوجها بتصرفاته الغير محسوبه .. اتخاذت قرارها وعليها تنفيذه .. جذبت حجابها ووضعته علي رأسها بأهمال وخرجت من غرفتها متجها لغرفته لتنفيذ ما عزمت عليها ... طرقت علي الباب طرقات خفيفه ، إذن لها من الدخل علي الرغم من استغرابه من منْ يطرق عليه بمنتصف الليل ... دلفت ولن تغلق الباب خلفها ...
مكه بهدوء يتنفي مع ما بداخلها من صراعات :_ ممكن اتكلم معاك ؟؟
رفع نظره من الحاسوب الذي يعمل به بنظره تفحص لهيئتها ، فكانت ترتدي بيجامه بأكمام طويله وتضع حجابها بأهمال وبعض خصلات شعرها متمرده من حجابها .... ثم رفع يده ونظر بساعته .. واردف بسخريه ... أنتِ عارفه الساعه كام ؟؟
مكه بغضب من نبره حديثه الساخره :_ عارفه ...
ترك الحاسوب بجانبه ونهض متجها إليها وهو يتفحصها جيدا فهي اول مره له يراها بثياب النوم ثم أردف وهو يقترب منها :_ يعني عارفه أن الوقت متأخر ، وجايه بهدوم النوم وحجابك اللي طالع منه نص شعرك ... ثم أكمل بسخريه ... وخايفه تقفلي الباب وراكِ ...
مكه بارتباك بسبب اقترابه المهلك منها فهو تعدي مسافتها الخاصه .. أنا مش خايفه ...
اجاب بسخريه وهو يبتعد عنها أخذا الغرفه ذهابا وإيابا :_ لا واضح ...ثم أكمل متسائلا :_ ايه بقي الموضوع المهم اللي مش قادره تستني للصبح وخلاكِ جابلي بالوقت دا ؟؟
تحاول مكه الثبات .. اردفت بشحاعه زائفه :_ اولا لازم تعرف أن اللي انا جاي أقوله مش للنقاش انا خلاص اخدت قراري ومش هرجع فيه ...
نظر لها وهز رأسه بمعني أن تكمل حديثها ...
اردفت وهي تعتصر بداخلها :_ طلقني ياحمزه ...
تفوهت بتلك الكلمه ولكنها لن تعلم أنها أيقظت الوحش بداخله ....
اقترب منها بسرعه وملامحه وجهه لاتبشر بخير ، بل تحولت عينه للون الاسود القاتم من شده الغضب وقبض علي ذراعها بقوه جعلتها تشعر بأن عظمها تتحطم بين يديه ، واردف بحده ولكن بنبره هادئه :_ أنتِ قولتي ايه ؟؟
مكه يتألم :_ سيب ايدي باحمزه ..
أردف بحده :_ جاوبي علي سؤالي ، عيدي كلامك تاني ...
مكه ببكاء :_ والله ايدي هتكسر ..
حمزه بغضب :_ دا انا اكسر عضمك كله ودماغك كمان مش ايدك بس ...
مكه ببكاء وألم شديد :_ طلقني ياحمزه طلقني ...
ترك يدها بعنف ، وأخذ يدور بالغرفه كالوحش الهائج ... ثم أردف وهو يكز علي أسنانه ... ممكن افهم انت عايزه ايه ؟؟ ثم أكمل بتحذير ... وقسما بالله لو الكلمه دي جاءت علي لسانك ...لا لسانك ايه ، الكلمه دي لو جاءت علي بالك تاني هخليك تشوفي ايام سوده قسما بالله لولا وعدي معاكِ ، كان حسابك قلم يفوقك ... ثم أكمل بحده افزغتها ... فاااهمه ...
مكه ببكاء شديد من ألم ذراعها :_ لا مش فاهمه ، من يوم اللي حصل مع اختك وانت بتتعامل معايا ببرود .. أو بمعني اصح مفيش تعامل معايا نهائي وكان أنا اللي عملت فيها كده ، مستني مني ايه ؟؟ استني لما انت تيجي تقولهالي ، لا انا اللي بحلك من اي حاجه بيني وبينك وبكرا هبلغ الكلام دا لجدي والعائله كلها ...
ع الجانب الآخر بغرفه مراد ...
كان يجلس مع فهد ليعرف ماسبب العلامات بوجه تمارا ...
مراد متسائلا :_ ممكن اعرف وش تمارا ماله ؟؟
فهد بثبات :_ ماله وش تمارا ؟
مراد :_ أنا بسالك يافهد وعايز اجابه ، مش ترد علي سؤالي بسؤال ..
فهد :_ صدقني اجابتي عليك مفيش منها فائده ..
مراد :_ يبقي اللي وصلي صح ..
فهد متسائلا :_ مش لما اعرف اللي وصلك الاول ..
مراد :_ بلاش الطريقه دي معايا ... لو انت ضابط أنا دكتور وفاهم كويس اوي معني العلامات اللي في وش تمارا وعلي راقبتها ....
فهد بتنهيده :_ اللي وصلك صح يامراد . .
مراد بعصبيه ؛_ مين الحيوان اللي عمل فيها كده ؟؟ وانت كنت فين ؟؟
فهد بهدوء :_ أنا مش هرد عليك بنفس طريقتك لان دا مش اسلوبي .... انا كنت في شغل وهي كانت لوحدها في الشقه ...
مراد بتردد وخوف شديد :_ هو ...
فهد مقاطعا :_ لا هي الحمد لله بخير ...
تنهد مراد :_ الحمد لله .... تمارا هترجع معايا بكرا اسكندريه ..
فهد :_ مراد أنا بتكلم معاك بس مش معني كده أن هنفذ كلامك ، تمارا دلوقتي ف القصر ومعنا وتحت عين الكل ...
مراد :_ ولو حصلها حاجه تاني ...
فهد :_ مش هيحصل بأمر الله ...
مراد :_ أنا واثق فيك يافهد ، بس لو ....
فهد مقاطعا :_ قولتلك أن شاء الله مفيش حاجه تاني ...
مراد :_ إن شاء الله ...
فهد :_ تصبح علي خير ..
مراد :_ وانت من أهله ...
خرج فهد متجها إلي غرفته ولكن أوقفه صوت الشجار بغرفه أخيه ، اتجه إليها وجد الباب مفتوحا فدلف ....
أردف وهو يمسح علي وجهه بغضب :_ ارجعي علي اوضتك دلوقتي يامكه ، وياريت ماتخرجيش منها كده تاني لأن عندنا ضيوف ف القصر ...
مكه بعناد :_أنا حره اخرج زي مانا عايزه انت مالكش دعوه ..
اقترب منها حمزه ليصفعها ولكن أوقفه صوت أخيه الغاضب ...
فهد بجده :_ حمززززززه ... ممكن افهم في ايه ؟؟ وأنتِ يامكه بتعملي ايه هنا دلوقتي ؟؟ وايه اللي انتِ لابسه دا ؟؟
حمزه بسخريه :_ قولها الهانم المحترمه ...
فهد بحده :_ حمزه كلامي مش معاك ...ثم وجه حديثه لها ... ردي عليا يامكه ...
مكه ببكاء :_ انا عايزه اطلق من حمزه ...
فهد بعدم فهم :_ نعم ... انا مش فاهم ..
مكه :_ عايزه انفصل عن حمزه ، مش عايزه اكمل معه ...
فهد بهدوء :_ هو احنا بنلعب ، يعني ايه مش عايزه تكملي .. انتِ عارفه جدك لو سمعك أو حتي اسد موقفك هيبقي ايه ؟؟
مكه ببكاء :_ هيبقوا معايا عشان أنا عندي حق ...
حمزه بحده :_ أنتِ مجنونه مش معاكِ حق ...
فهد :_ قسما بالله ياحمزه لو اتكلمت تأتي هزعلك .... ممكن افهم انا كمان واعرف معاكِ حق ازاي ...
مكه وهي تزيح دموعها بكف يدها :_ يا ابيه فهد من يوم اللي حصل مع تمارا وهو مش بيتكلم معايا نهائي ، وكان أنا السبب ، ومره كان طالع لتمارا قولتله أنا طالعه معاك رفض .... وحتي لما حضرتك وجدو وأبيه اسد قالي أنا وسلمي انتو مالكمش دعوه باللي حصل هو ولا اتكلم ولا قال أي حاجه ......انا مش مسؤوله عن تصرفات حاتم الصياد ومش ذنبي ان هو اخو بابا ... وكمان لو لاقدر الله حصل حاجه تاني هيتعامل معايا ازاي .... انا رافضه اكمل معه ودا حقي ... كل هذا وهي تبكي بحرقه علي تصرفات زوجها ....
فهد بهدوء :_ ممكن تشيلي فكره الطلاق دي من دماغك وانا اعرف اجبلك حقك ...
مكه بنفي :_ بس انا مش عايزه حق ، أنا مصممه علي قراري ...
فهد :_ طيب ممكن تصبري لغايه ما بابا يقوم بالسلامه وبعدها انا هريحك ...
مكه :_ انا واثقه في كلامك يا أبيه ، بس خليك فاكر أن أنا مش هرجع في قراري ...
فهد بابتسامه وهو يقبل رأسها :_ وانا معاكِ في اللي يريحك ...
حمزه بتأفف :_ وبعدين ....
تجاهله الاثنان ....
مكه بابتسامه حزينه :_ شكرا ..
فهد :_عفوا ... ممكن ماتخرجيش من اوضتك كده تاني ... وماتدخليش اوضه البيه تاني ...
مكه :_ انا اسفه ...
فهد :_ من غير اسف يالوكه ...
مكه :_ تصبح علي خير ..
فهد :_ وأنتِ من أهله ...
خرجت سريعا متجه الي غرفتها ...
علي الجانب الآخر بالغرفه ...
حمزه :_ ممكن افهم يعني ايه هتريحها ؟؟
فهد بحده :_ تعرف انت خسره فيك واحده زي مكه ، وعشان كده لازم نصلح الغلط ...
حمزه بترقب :_ يعني ايه ؟؟
فهد :_ يعني هطلق مكه بس لما بابا يقوم بالسلامه ...
حمزه بحده :_ أنا مش هطلقها ...
فهد وهو يتجه للخارج :_ خلاص مبقاش بمزاجك .... وخرج واغلق الباب خلفه ....
اما عن حمزه فتحول الي وحش ثائر ، واخذ يكسر كل ما بالغرفه ....
&&&&&&&&&&&&&&
مر يومين دون أي جديد ... سوي ان مراد وزين عادوا الي الاسكندريه ... ولكن مراد كان يشعر أنه تركه شئ يهمه بالقصر ....
مكه لن تخرج من غرفتها نهائي وبررت ذلك انها مريضه ....
حمزه .. سوف يجن من عدم رويته لها ، ولكن فهد حذره من الاقتراب من غرفتها ....
عادت تمارا حزينه بعدما ذهب مراد وزين و الكوابيس تلاحقها كل ليله من يوم ماحدث معها ....
&&&&&&&&&&&&
في صباح يوم جديد ... ملئ بالاحداث المفرحه للبعض وحزينه للبعض الأخري ... لم يكن هذا غريبا ، لانها طبيعه الحياه ، فالحياه متارجحه بين الافراح والأحزان .....
في قصر الجوهري .
بغرفه الطعام .
كان الجميع علي مائده الطعام وانضمت لهما مكه وتمارا ...
سعد الجوهري :_ صباح الخير ..
الجميع :_ صباح النور .
سعد الجوهري بابتسامه :_ عامله ايه النهارده ياتمارا ؟
تمارا :_ الحمد لله يا جدو ... ثم أكملت بحذر ... انا عايزه اقول لحضرتك وبصراحه للكل علي اللي انا ناويه عليه ...
انتبه لها الجميع ...
أما سعد الجوهري فعلم مايدور برأسها أو تود قوله ... قولي ياتمارا ... قالها سعد الجوهري ...
تمارا :_ أنا هروح المستشفي بس ...
فهد :_ بس ايه ياتمارا كملي ...
تمارا بهدوء :_ النهارده اخر مره هروح وبعد كده هرجع اسكندريه ..
فزع الجميع عندما ضرب حمزه طاوله الطعام بيده واردف بحده :_ أنتِ مجنونه ..
سعد الجوهري بحده :_ حمززززه .. مش عايز اي حد يتكلم .... ثم وجه حديثه لتمارا واردف متسائلا بهدوء ... ممكن افهم غيرتي رائيك ليه ؟ وليه عايزه ترجعي اسكندريه ؟
تمارا بيأس :_ وجودي هنا زي قلته .. أنا قربت علي شهرين ومفيش جديد ، وماما وحشتني اوي ...
سعد الجوهري بابتسامه :_ واحنا مش فارقين معاكِ ..
تمارا بنفي :_ لا طبعا ، أنا والله اتعودت عليكم وان شاء الله هبقي اجي هنا باستمرار ...
سعد الجوهري :_ ممكن تروحي المستشفي النهارده وبالليل نتكلم واكيد مفيش حد يقدر يجبرك علي حاجه ...
تمارا :_ شكرا ...
سعد الجوهري :_ عفوا .. فهد وصل اختك علي المستشفي وسيب معها الحرس واطلع انت علي الشركه ..
فهد بحزن :_ حاضر ياجدي ...
وبعد ما انتهوا من تناول الطعام ، ذهب كل منهم لوجهته ....
في سياره فهد ...
كان الصمت هو سيد الموقف ، إلي أن قطعته تمارا ...
تمارا :_ فهد ...
أجابها وهو ينظر إلي الطريق :_ نعم ..
تمارا :_ هو انت زعلان مني ؟؟
فهد بجمود :_ لا ..
تمارا برجاء :_ لو سمحت يافهد مش متعوده منك علي كده ...
فهد بعدم اهتمام :_ عايزه ايه ياتمارا ...
تمارا بحده :_ عايزاك توقف الزفته دي ونتكلم معايا ...
أوقف فهد السياره بطريقه مفاجئه مما جعلها تصدر اصوات عاليه مفزعه نتيجه احتكاك العجل بالأرض ...
فهد بحده عكس شخصيته تماما :_ قسما بالله ياتمارا لو اتكلمتي معايا بالطريقه دي تاني أنتِ حره ، مش معني أن انا مش عايز ازعلك وبحاول ارضيكي بكل الطرق صوتك يعلي عليا ... فاااااهمه ...
تمارا وهي تحتجز الدموع بمقلتيها :_ فاهمه ..واستدارت بوجهه لتنظر للجانب الآخر وسمحت لدموعها بالانهمار علي وجهها بدون صوت ...
انطلق فهد بسيارته مره اخري للمستشفي ..وكان يختلس النظرات لها واحس بغصه بقلبه عندما راي دموعها ... وبعد مده توقف أمام المستشفي ...
كادت تمارا أن تفتح الباب وتهبط من السياره ولكن منعها من قبض علي يدها برفق ...
فهد :_ استني ...
إجابته دون النظر إليه :_ نعم ..
فهد بنره حنونه :_ ممكن افهم عايزه ترجعي اسكندريه ليه ؟؟
تمارا :_ أنا جاوبت علي السؤال دا ف القصر ...
فهد :_ ممكن ترفعي وشك وأنتِ بتكلمني ...
تمارا :_ لو سمحت أنا عايزه انزل ...
رفع وجهها بكف يده واردف بصدق :_ أنا اسف ...
تمارا :_ انت ماعملتش حاجه عشان تتأسف ..
فهد :_ لا عملت ، لما ازعق في أخته يبقي انا غلطان ولازم اعتذر ..
تمارا :_ أنا مش زعلانه ..
فهد بابتسامه :_ عشان كده بتبكي .... اسف ياتمارا بس ما توقعتش انك ترجعي اسكندريه تاني بعد ما اتعلقنا بيكِ ..
تمارا :_ مش معني رجوعي اسكندريه انكم مش أخواتي .. احنا اخوات مهما بعدنا وبعدين أنا كمان بحبكم واتعلقت بيكم ولا يمكن استغني عنكم ...
جذبها فهد لاحضانه :_ حبيبتي وحنا لايمكن نستغني عنك ... بس ممكن اعرف السبب الحقيقي ..
تمارا بارتباك :_ أنا قولت السبب ..
فهد :_ تمارا .. أنا واثق أن في سبب تاني ..
تمارا :_ بصراحه انا سبب اللي بيحصل في القصر ..
فهد متسائلا :_ مش فاهم ايه اللي حصل في القصر ؟؟
تمارا :_ حمزه اللي زعلان مع مكه ، و سلمي ومكه اللي عايزين يسيبوا القصر ...
فهد وهو يمسح علي وجهه بغضب :_ ممكن اعرف مين اللي فهمك كده ؟
تمارا :_ مش هتفرق المهم أن دا اللي حصل ..
فهد :_ لو هي دي أسبابك فأنا مش موافق ..
تمارا :_ انا اسفه يافهد ... بس انا اخدت قراري ...
فهد وهو يكز علي أسنانه :_ ممكن نتكلم بعدين ..
تمارا :_ حاضر ...
هبط الاثنان وصعدوا الي والدهم ، ثم تركها فهد واتجه الي الشركه أما هي دلفت الي غرفه والدها لتتحدث معه ....
كانت تجلس بجانب فراش ابيها ، بوجه شاحب ،يبدو عليه الحزن الشديد ، وتكثر الهلات السوداء تحت عينها ، تتحدث إليها وهي تبكي ...
تمارا ببكاء :_ يا بابا انت مش عايز تفوق ليه ، انا معاك كل يوم وبتكلم معاك كتير اوي ليه بقي مش عايز تقوم ، هو حضرتك مش عايزني معاك ولا ايه ؟؟؟ ... يابابا أنا تعبانه اوي اوي ... للاسف آسر ظهر تاني في حياتي ، قلبي واجعني اوي يا بابا ، صدقي يابابا لنا خلاص مش عايزه بس حسيت أن ألمي زاد لما شوفته ، كنت فاكره أن عمري ما هتأثر لو شوفته لكن للاسف اتوجعت اوي .. اوي يا بابا .... صمت لتبكي بقهر وحزن شديد .... ثم أكملت بعدما أزاحت دموعها .. وفي نفس اليوم يحاول واحد زباله رخيص يعتدي عليا ، عشان ينتقم من اخويا عشان قبض ع اخوه المجرم ، لا ومن بجحته زعلان كمان ... حاسه ان كل حاجه بقيت سوده قدامي ، الدنيا دي وحشه اوي اوي يا بابا ... عارفه لو كنت معايا من الاول أنا متأكده أن حياتي هتبقي احسن ، بس الحمد لله ع كل حال .... اخر حاجه عايزه اقولها لك يا بابا أن أنا مسمحاك من قلبي ، وكمان عايزه اقولك أن انا بحبك اوي اوي ، وبشكرك علي اكتر حاجه حلوه ف حياتي بعد ماما .. اخواتي .. بجد هما اكبر نعمه ف حياتي وانا بحبهم اوي اوي، عوضوني عن حاجات كتير اوي وحشه ف حياتي ..... ثم نهضت عن مقعدها واردفت بألم ... انا ماشيه ... بس مش هاجي تاني ، أنا راجعه اسكندريه عشان وجودي هنا زي قلته ، كان نفسي اوي ابقي سبب بعد ربنا ف رجوع حضرتك للحياه بس حضرتك ليك راي تاني .... انحنت لتقبل يده وبعدها استقامت لتخرج من الغرفه ولكن أحست بمن يقبض ع يدها ، تفاجات من قبضته ثم استدارت له مره اخري ....
اخذ يفتح عينه ببطئ ويغلقها مره اخري ليعتاد ع اضاءه الغرفه ... واردف بتعب وهو قابض ع يديها ... خليك معايا يا تمارا ..
تمارا بارتباك ولكن بفرحه أيضا :_ حضرتك فوقت ،... يعني أنا مش بتخيل صح .. صح ..
حسن بفرحه رغم تعبه :_ أنا فوقت يا حبيبه ابوكِ ، بس الاهم انكِ معايا ودي اهم حاجه ..
تمارا :_ أنا هروح اجيب الدكتور ..
حسن بتعب :_ مش عايز الدكتور أنا محتاجك أنتِ ، أنتِ وبس ..
تمارا :_ لازم الدكتور يشوف حضرتك ... نزعت يدها من قبضته برفق وخرجت سريعا لتخبر الطبيب أنا والدها عاد للحياه مره اخري بفضل الله .. وبعد دقائق عاد معها الطبيب ولكن طلب منها البقاء في الخارج حتي ينتهي من فحص والدها ...بالفعل انصاعت له وظلت منتظره بالخارج وقامت بالاتصال ع أخيها الأكبر لتخبره ....
وبعد نصف ساعه انتهي الطبيب من فحص والدها وتأكد أنه بخير سمح لها بالدخول مره اخري ...
تمارا :_ الدكتور قال إن حضرتك بقيت كويس وصحتك تمام ..
حسن :_ أنا بخير بفضل الله وبعد كده وجودك يا تمارا .. أنا آسف ..
تمارا :_ أنا مسامحه حضرتك و اوعي تتأسف ليا تاني ، أنا اللي اسفه ع كل كلمه قولتها لحضرتك ..
حسن :_ أن مسامح يا تمارا ، وأنتِ معاكِ حق ف كل حاجه ..
وضعت كف يدها ع ثغره برفق واردفت بحب :_ كل حاجه انتهت ، اهم حاجه أن حضرتك بخير وبعد كده مش مهم اي حاجه ..
حسن :_ تعالي ف حضني يا تمارا ...
عانقته تمارا بحب ودفئ شديد .. عناق كانت بحاجه اليها من ثلاثه وعشرون عام ، كانت بحاجه ملحه للشعور بعناق الاب ...
ابتعدت عنه تمارا وارفت :_ شكرا ...
ولكن قبل أن بجيبها دلفت معظم العائله الي الغرفه ، أبناءه وأخواته وأبيه ... وعندما تزاحمت الغرفه انسحبت تمارا بهدوء الي الخارج ، وكانت بطريقها لخارج المستشفي بأكملها ، ولكن أوقفها صوته ...
:_ ع فين ؟؟؟
تمارا بحزن :_ خلاص ... دوري لحد كده وانتهي ....
&&&&&&&&&&&&
في منزل والد نوح ...
استيقظ نوح علي رنين هاتف زوجته المزعج ، فهذا المره الرابعه أو الخمسه يرن الهاتف وتتجاهل زوجته الرد ...
نوح بنعاس :_ مين يازبنه اللي بيرن علي الصبح كده ؟
زينه بارتباك :_ رقم غريب ..
نوح :_ وأنتِ متوتره ليه ؟
زينه :_ مش متوتره ولا حاجه ..
نوح بشك :_ متاكده ؟؟
زينه :_ ايوه يانوح متأكده ويلا قوم بقي عشان هتتأخر علي شغلك ...
اعتدل نوح في جلسته واردف بتساؤل :_ ايه رائيك نرجع شقتنا النهارده ؟؟
زينه :_ ليه ؟
نوح باندهاش :_ هو ايه اللي ليه ؟؟ احنا هنا من فتره وانا عايز نرجع شقتنا ...
زينه :_ بس انا مش عايزه ارجع ..
نوح :_ يعني ايه ؟؟ يعني عايزه تفضلي عايشه هنا ؟؟
زينه بتردد :_ اا .. اااه
نوح بجمود :_ ليه ؟؟
زينه بخوف من رد فعله ، أجابت تفرك يديها :_ أنا مرتاحه هنا اكتر ..
قفز نوح من الفراش واردف بحده :_ ليه الهانم خايفه تكون معايا لوحدها ؟؟
هبطت زينه من الفراش و قبضت علي يده برفق :_ لا طبعا أنا مش خايفه منك ، بس انا مرتاحه هنا اكتر ..
نزع يده من يدها بحده واردف وهو يتجه للمرحاض :_ براحتك بس انا النهارده هرجع شقتي اما أنتِ خليكِ هنا ..
زينه برجاء :_ يانوح اسمعني عشان خاطري .
لن يجيبها بل صفع باب المرحاض بوجهها ...
جلست علي الفراش باهمل تبكي علي حالها ... فهي ترفض العوده الي الشقه الخاصه بها هروبا من اقرب الناس إليها ،، ولكن هي من اختارت البعاد وان تتحول من اقرب الناس إليها الي من لاترغب في رويته بحياتها نهائي ،، الان تبحث عنها ، الان تريد التواصل معها .. ولكن فات الوقت ...
خرج من المرحاض متجها إلي خزانه الملابس متجاهلا ايها ...
اتجهت إليه وتحدثت برجاء :_ يانوح عشان خاطري ...
نوح بحده :_ لو سمحتي مش عايز اسمع حاجه ، وياريت تتفضلي برا عشان اجهز وانزل علي شغلي. ..
زينه بحزن :_ كده يانوح ...
نوح بحده :_ اتفضلي براااا ..
خرجت سريعا خوفا من غضبه ، تعلمه جيدا حينما يتحول لشخص آخر .... خرجت وهي تبكي متجها إلي الرسيبشن ... وجدت والده نوح تجلس وتقرأ في كتاب الله ... جلست بجانبها بهدوء ..... أغلقت سمر المصحف ثم وضعته علي الطاوله ... ثم اردفت متسائلاه وهي تربت علي ظهرها :_ مالك ياحبيبتي ، بتبكي علي الصبح ليه ؟
زينه ببكاء :_ نوح عايز يرجع شقتنا النهارده ..
سمر باندهاش :_ بتبكي عشان كده ؟؟ خلاص انا هكلمه وخليكو معنا ..
زينه ببكاء :_ أنا كلمته ياماما ، بس هو زعل مني وطردني من الاوضه ...
سمر :_ حقك عليا ياحبيبتي .... ثم أكملت بتساؤل ... ممكن اعرف مش عايزه ترجعي شقتك ليه ؟؟.
زينه ببكاء وحزن شديد :_ عشان نهي هانم معها عنواني وبقالها فتره بتتصل عليا وانا مش برد عليها واكيد هاتيجي علي العنوان اللي معها .... وانا مش عايزه اشوفها ولا اسمع صوتها ...
سمر بحزن وهي تواسيها :_ ليه مش عايزه تقولي لنوح ؟؟
زينه :_ مش عايزه اشوف نظره العطف في عنيه يا ماما ... ثم أكملت بحزن وبكاء ... وبعدين هقوله ايه ؟؟ أقوله أن أمي ست انانيه فكرت في نفسها وبس .. سابت بنتها وهي عيله صغيره وراحت اتجوزت وعاشت حياتها .... انا مش عايزه اتكلم معه في الموضوع دا بالذات ...
سمر :_ اهدي ياحبيبتي وكل حاجه هتتحل بأمر الله ، ثم أكملت بعتاب ... وبعدين هو انا مش امك ولا ايه ؟؟
عانقتها زينه بحب :_ أنتِ احسن ام بالدنيا ، كنت اتمني من قلبي تكون أنتِ امي ...
سمر وهي تمسد علي شعرها ؛_ أنتِ بنتي يازينه ، وانا امك فعلا ...
قطع حديثهم نوح وهو يتجه ليقبل راس أمه واردف بحب :_ صباح الخير يا امي ..
سمر بابتسامه :_ صباح الفل ياحبيبي ...
نوح بجمود :_ أنا رايح الشركه وبعدها هطلع علي شقتي ..
سمر :_ ليه ياحبيبي ، تعالي علي هنا خليكم معايا انت ومراتك ...
أجابها وهو ينظر لزوجته بغضب :_ اطمني يا امي ... ثم أكمل بسخريه ... مراتي هتفضل معاكِ انا راجع شقتي لوحدي ...
سمر :_ يابني ...
نوح مقاطعا :_ معلش يا امي متأخر ولازم امشي ، سلام ياحبيبتي ...وخرج سريعا من الشقه ...
زينه ؛_ شايفه ...
سمر :_ حقك عليا ، عمك يرجع من شغله ويكلمه ...
زينه بحزن :_ أن شاء الله ...
&&&&&&&&&&&&
في الاسكندريه ...
بشقه كريم المهدي ...
كان الجميع علي سفره الطعام لتناول الفطور ...
نور :_ والله البيت نور برجوعكم ياولاد ، أن شاء الله تمارا كمان ترجع قريب ..
مليكه :_ يارب يا نور ، مش قادره اتحمل اكتر من كده ...
كريم :_ معلش يا لوكه لازم تتحملي شويه وبعدين هو كمان والدها وله حق عليها ...
مليكه ؛_ عشان كده صابره ياكريم ...
كريم :_ سرحان في ايه يا مراد ؟؟
فاق من شروده سريعا علي سؤال أبيه :_ ولا حاجه يابابا ...
نور :_ انت متغير من وقت ما رجعت من القاهره ، ايه اللي شاغل بالك ؟؟
مراد بابتسامه :_ والله ابدا ، مفيش حاجه مهمه ...
زين ضاحكا :_ تلاقيه بيفكر في المزز اللي هناك ...
كريم بحده :_ ززززين احترم نفسك ، هو احنا دخلنا بيوت الناس ونفكر في بناتهم ...
تدرك زين خطاءه سريعا واردف بأسف :_ أنا اسف والله كنت بهزر ..
نور :_ بس دا مش هزار ياحبيبي ، كده حرام ..
زين بندم :_ والله حقكم عليا أنا اسف ...
مليكه :_ خلاص ياكريم حصل خير ..
كريم :_ تمام ..
نهض زين وقبل يده :_ خلاص بقي يا ابو مراد ..
كريم ضاحكا :_ ماشي ، بس لو اتكررت تاني ..
زين :_ والله مش هيحصل ..
كريم :_ تمام .... ثم وجه حديثه لمليكه :_ دكتور ممدوح صاحب مستشفي الامل اكبر مستشفي نسا وتوليد بالقاهره عايز يقابلك يا مليكه ...
مليكه باستغراب :_ ليه ؟؟ وبعدين المستشفي دي بالقاهره ..
كريم :_ فعلا المستشفي بالقاهره ، أما بخصوص ليه فانا مش عارف ...
مليكه :_ خلاص مش هاهتم ..
كريم :_ ماينفعش يا حبيبتي ، من أمتي بنتجاهل حد عايزنا ..
مليكه :_ والله مش قصدي ، بس مش عايزه اسافر القاهره ..
كريم :_ يوم واحد بس ياحبيبتي وبالمره تشوفي تمارا ...
مراد :_ وانا هسافر معاكِ ياعمتو ..
مليكه :_ إن شاء الله ، بس امتي ؟؟
كريم :_ بكرا إن شاء الله ...
مليكه :_ تمام ، علي خيرت الله ...
&&&&&&&&&&&&&
:_ ع فين ؟؟؟ قالها اسد باستغراب من تواجدها خارج غرفه والدها ..
تمارا بحزن :_ خلاص ... دوري لحد كده وانتهي ..
نظر لها باندهاش شديد من اجابتها فاخر ماكان يتوقعه أن توجد خارجه الغرفه ، أردف بتساؤل :_ هو ايه اللي انتهي ؟؟
تمارا بحزن :_ أنا كنت هنا عشان يفوق والحمد لله قام بالسلامه ...
أسد متسائلا ليعلم بما ستنعت عمه :_ هو مين اللي فاق ؟؟
تمارا باستياء :_ بلاش الأسلوب دا عشان انت عارف كويس اوي أنا بتكلم عن مين .
أسد بجديه وملامح غير قابله للنقاش :_ وانا بسألك بتتكلمي عن مين ..
تمارا بتردد ،:_ بتكلم عن .. عن عمـك
أسد مقاطعا بحده :_ عمي ، عمي دا يبقي والدك بمزاجك أو غصب عنكِ ، قولتيها أو رفضتي تقوليها هو ووالدك ..
تمارا وعينها تلمع بالدمع :_ ممكن افهم انت بتتكلم معايا كده بصفتك ايه ؟؟ أنا اخويا مش بيتكلم معايا بالاسلوب دا ...
أسد :_ فعلا العيب علي اخوكِ اللي بيتهون معاكِ ، فهد شخصيته قويه لكن للاسف بيتعامل بطيبه مع الكل ، ثم أكمل بسخريه ... لكن أنتِ محتاج اسلوب تاني في التعامل ..
تمارا بحده وهي تبكي :_ انت مالك انت ، واصلا مين ادلك الحق تتكلم معايا كده ..
أسد :_ عارف انا لو جالي الفرصه ابقي مسؤل عنكِ والله ما هتردد لحظه ، مش عشانك لا بس عشان اظبط دماغك اللي عايزه كسرها ..
تمارا بحده ونبره عاليه :_ وانا لو علي رقبتي عمري ما ارتبط بيك ...
قاطعها حينما قبض علي معصمها واردف بغضب ونبره لاتحمل النقاش :_
قسما بالله لو صوتك علي وانا بكلمك تاني ، ماهعمل حساب لاي حاجه ولا لاي حد و وقتها هتعرفي مين هو أسد الجوهري ...
نزعت يدها من قبضته واردفت بشجاعه زائفه ع الرغم من ألم معصمها :_ لو انت أسد الجوهري فأنا تمارا ، واعمل حسابك أنا مش بخاف من حد واللي تقدر عليه اعمله ..
رفع حاجبه واردف بتسليه :_ يعجبني فيكِ شجاعتك المزيفه ..
تمارا وهي تجاهد الثبات لأنها حقا خائفه منه :_ أنا مش خايفه منك... ثم أشارت في وجهه بسبابتها .. خليك فاهم كده كويس ...
قهقه اسد مما زاد وسامته فهو منذ سنين لم يضحك من قلبه هكذا ، ثم أردف :_ مش عارفه والله مين فينا اللي محتاج يفهم ....
قطع حديثهم فهد متسائلا .... خرجتي ليه ياتمارا ، بابا بيسأل عليكِ ...
تمارا :_ اصل انا ....
أسد مقاطعا :_ كان معها اتصال وراجعه تاني لعمي ...
تمارا بنفي :_ لا انا ....
أسد بنبره صارمه وهو ينظر لها محذرا الا تتحدث :_ كان معها اتصال ويلا بينا احنا الثلاثه ندخل لعمي ....
اتجه ثلاثتهم الي غرفه حسن ، فكانت نظراته لها صارمه جعلتها تترتعب وتنصاع لها وهي مجبره ...
وعندما اقتربوا من باب الغرفه توقفت تمارا ...
فهد :_ وقفتي ليه ؟؟
تمارا بارتباك :_ انا عايزه امشي يافهد ...
وقبل أن يجيبها خرج صوته الغاضب .... قسما بالله لو ما دخلتي دلوقتي لوالدك لهقلب عليكِ ...
فهد بهدوء :_ استني يا أسد افهم مالها ..
أسد :_ فهد ... مالكش دعوه .. ثم وجه حديثه لها بأمر ... علي جوه ...
مظهره لا يسمح بالنقاش .. قبضت علي يد أخيها ودلفت معه للداخل ...
حسن بتعب :_ كنتي فين ياتمارا ؟؟
تمارا بخفوت :_ كنت برا ...
حسن :_ تعالي جنبي ياحبيبتي ...
انصاعت له تمارا واتجهت لتجلس بجانبه ...
تمارا :_ حاسس بيا ايه دلوقتي ؟؟
حسن بتعب :_ الحمد لله بخير طول مانتِ معايا ...
ع الجانب الآخر ...
فه
•تابع الفصل التالي "رواية اولاد الجوهري " اضغط على اسم الرواية