قصة بلال الفصل التاسع و الثلاثون 39 - بقلم lehcen Tetouani
...... في غرفة بلال قالت له ماهي هل أنتهيت من الاستعداد للحفل قال بلال نعم كما ترين كل شئ كما يجب فعلى أن أكون في أحسن طلة حتى أسعد أبي وأعجب أكبر قدر من الفتيات لعلي أجد فتاة مناسبة لي لأخطبها ثم يضحك
قالت ماهي لن أكذب عليكِ فالجميع سيعجبون بك كما أعجبتني ولكني أغار عليك منذ الآن
قال بلال لقد حُسم الأمر وأنت أختي الآن ويجب أن تدعميني في أختياري الجديد
قالت ماهي هياً أقترب مني إذاً أريد أن أعانقك
قال بلال أنت أختي الآن مامو ويجب أن ننسي ما كان بيننا من مشاعر أخرى
قالت ماهي ولكني اشتاق إليك وأريد ضمك بصفتك أخي
يضع بلال كلتا يديه على وجهه ويمسحه بكفيه وهو ينفخ الزفير فعلاً ما تقولينه صحيح تعالي يا إبنة قلبي ثم يضمها
قالت ماهي بابو لماذا ظهرت في حياتي بهذا الشكل أنا لا أصدق أنك أخي ثم تعانقه بقوة
ولكن يشعر بلال أن قلبه بدأ يدق بقوة فيبتعد يديه من حول ماهي ويحاول أن يبتعد عنها بينما لا تزال هي تضمه
قال بلال ماهي ابتعدي أرجوك فما أشعر به نحوك ليس شعور أخوة أبداً بل تجاوز هذا بمراحل
تظل ماهي أتركني أضمك قليلاً لو سمحت
قال بلال لا أستطيع تحمل ذلك وأشعر كأنني في الجحيم ثم يمسكها من كتفيها ويبعدها عنه
تبتعد ماهي وتقول لن أكذب عليك ما تقوله صحيح كنت أظن أنني عندما أضمك فأن شوقي لك سينطفئ ولكنه للأسف إزداد أكثر من السابق فما العمل الآن، ولماذا يحدث هذا معنا ولما ظهرت تلك الرابطة بيننا مادمنا سنفترق في النهاية ؟
قال بلال أنا مثلك لم أعد أفهم نفسي فأنا لم أسلّم قلبي لأحد قبل أن أعرفك وقد يكون السبب أنني كنت في ملجأ للبنين و المدرسة الداخلية كانت للبنين أيضاً وأخيراً دخلت كلية الشرطة التى هي أبعد ما يكون في التعامل مع الفتيات
وأنت والوحيدة التى تعلقت بها وأحببتها منذ سن المراهقة فقد كنت أظن في البداية أننا غريبان وكنت أختلس النظر لك عندما يأخذني أبي للنادي
وبعد أن ألتقينا وجهها لوجه وأصبحت قريبة مني ها أنا ذا أكتشف أنك أختى الحقيقة وليس بالتبني فهذا مايقال عنه الحظ الأسوء على الإطلاق بل أسوء من وجودي بالملجأ والاصلاحية بمراحل
قالت ماهي ما العمل الآن ؟
قال بلال علينا أن نبتعد عن بعضنا البعض الفترة المقبلة حتى تتلاشي هذه المشاعر نهائيا
قالت لا أعتقد أن هذا سيحدث
قال بل عليه أن يحدث وإلا سأضطر لترك العمل هنا والسفر لأي مكان لا أراك فيه
قالت سأذهب خلفك لأي مكان تذهب إليه
قال هذا لو عرفت مكاني فلا تجبرينني مامو على فعل أشياء لا أريدها فلو بقيتِ تطاردينني فسأضطر للزواج من أول فتاة تصادفني
قالت من تظن نفسك وأنا أيضاً لدي معجبيني وسأتزوج واحداً منهم
قال وهو المطلوب عزيزتي أن تخرجيني من رأسك وتجدي شخصاً آخر غيرى
أمام باب غرفة بلال كانت مجدة تستمع لكل حديثهما فتمسح دموعها قائلة: لستما أخوين كما تعتقدان فماهي ليست ابنة عاصم ولكني لا أستطيع اخباركما بالحقيقة ولن أفضح نفسي وابنتي أمام الجميع فلو عرف عاصم بالأمر سيلقي بي أنا وابنتي في الشارع ولن يقبل بزواجكما أبداً
لذلك فعلي أن أعرّف كلا منكما على شخص مناسب ليدخل حياته حتى تبتعدوا عن بعضكم البعض أنا آسفة يا إبنتي أنني سأحرمك من حبيبك وأسبب الألم والحزن لكل منكما ولكني مضطرة لفعل ذلك فماذا بيدي أن أفعل لذلك يجب أن يظل أمر علاقتي بمدحت سرا حتى أموت ويدفن معي
ثم تطرق الباب وتدخل فتجد بلال وماهي يبدو عليهما الحزن قالت ماجدة وهي تبتسم مابكما لماذا يظهر عليكما الكآبة هكذا المفترض أنه يوم سعيد للعائلة بعد أن انضم بلال لها
قال بلال أبداً سيدتي نحن سعداء بالطبع ولكننا كنا نتكلم في العمل لذا تظهر علينا الجدية قليلاً
قالت ماجدة تستطيع مناداتي أمي فأنا في مقام أمك الآن
قال بلال أمرك سيدتي أقصد أم معذرة منك لم أتعود على نطق الكلمة طوال حياتي وأجد غرابة عند النطق بها لذا فهي ثقيلة على لساني لذا أعطيني وقتا كي أعتاد عليها
قالت ماجدة لا يهم خذ وقتك وعندما تشعر أنك مستريح لقولها أفعل ذلك
قال بلال شكرا سيدتي
قالت ماجدة حسناً تعالوا فالجميع ينتظركم بالاسفل
ينزل الجميع لمكان الحفل بينما يقف عاصم ويصفق فالينتبه الجميع أنا دعوتكم وأنتم تتسألون عن سبب الدعوة وسأخبركم به الآن ثم يشير نحو آدم الذي ينزل على السلم هذا الشاب هو السبب
فينظر الجميع بعضهم لبعض
قال عاصم انتظروا لتسمعوا بقية حديثي هذا آدم ابني الذي فقدته منذ كان في الثالثة من عمره وأخيراً وجدته
لذا أحتفل أنا وماجدة برجوعه لنا
يصفق الجميع ويرحبون ببلال
تمسك مجدة ببلال من يده تعالى سأعرفك بقريبة لي ستعجبك كثيراً ومن يعلم قد نفرح بزفافك قريباً
بلال وهو ينظر لماهي التى يبدو عليها الغيظ وماالمانع مادمت تعجبك فهي بالتأكيد ستنال اعجابي
قالت ماهي انتظر أريد أن أرقص معك
قال بلال أعتقد أن الرقص مع فتاة غيرك سيكون اكثر تشويقا مامو فابحثي عن شخص مناسب لك ثم يذهب مع ماجدة
قالت ماهي هكذا إذا ثم تقول لنفسها أنت تغيظني وأنا سأفعل معك بالمثل وسأنفذ ماطلبته مني بالضبط سيد بلال
ولكن هاتفها يدق تنظر ماهي للهاتف غريبة إنها مروة لقد أخبرتني أنها ستحتاج لوقت طويل وهاهي تتصل بعد ثلاث ساعات فقط ثم تتجه لجانب من القاعة حتى تكون بمفردها
ألو مروة هل هناك جديد
قالت مروة نعم لقد أنهيت لك ماطلبته وسأرسله لك الآن افتحي الرسائل
قالت ماهي حسناً شكرا حبيبتي أنا عاجزة عن الشكر
ثم تنهي المكالمة وتفتح الرسائل فتجد التقرير
وبعد أن تقرأه ماهذا لا يمكن أن يكون هذا صحيحاً أنا لا أصدق ما أرى حمضي النووي مطابق لعاصم تماما وهذا يعني أن بلال أخي
•تابع الفصل التالي "قصة بلال" اضغط على اسم الرواية