قصة بلال الفصل الرابع و الثلاثون 34 - بقلم lehcen Tetouani
... يلتقي بلال مع الزعيم في المقهى تحت المقر القديم للعصابة ثم يتقدم رجل يلبس جلابية ويجلس أمام بلال على الطاولة المنعزلة قليلاً عن باقي الطاولات
قال بلال لقد توقعت كل شئ إلا أن تكون الزعيم أنت رجل ذكي جداً فقد استطعت أن تبقي في القسم طوال الوقت وتعرف الأخبار وتتجسس على الضباط الموجودين هناك دون أن يشك أحد بك
قال الز.عيم لكي تكون شخصاً ناجحا يجب أن تكون قريباً من خصمك طوال الوقت
قال بلال الحقيقة لقد ابهرتني عامل المقهى في القسم هو زعيم الما.فيا في البلد لم يخطر ذلك في بالي أبداً
قال الزعيم ولكن كيف اكتشفت أن عسران ليس الز.عيم ولم يجلس معك سوى دقيقة
قال بلال من طريقة لبسه لقد كان يلبس بدلة كاملة غالية الثمن ونزل من سيارة فخمة ولكنه كان يحمل هاتفا رخيصا وهذا لا يتناسب أبداً مع فخامة لبسه والأموال التى يمتلكها فالمفترض أنه ملياردير هذا بالإضافة أنه كان يأخذ وقتا في الإجابة عن كل سؤال أسأله له لذا شككت أنه يلبس السماعات
قال الزعيم ولكني ألبس لبساً متواضعا ور.خيصاً فلماذا لم تشك بي
قال بلال أولاً لأنك واثق من نفسك وهذا مايفعله المال دائما أنه يقوي الثقة بالنفس بالإضافة إلى ذلك الهاتف الباهظ الثمن الذي تحمله
قال الزعيم ولكنه صغير ولا يعمل باللمس كالهواتف الحالية كيف عرفت أنه غالي الثمن
قال بلال أذا أردت أن تكون رجل عصابة ناجح عليك الاطلاع على أحدث التقنيات وأنا من هذا النوع أبحث دوما عن الجديد لأستخدمه في الوقت المناسب فما بالنا بزعيم الما.فيا في بلد مثل بلدنا أنت يا زعيم أحضرت لنا سيارات ليست موجودة في البلد كلها لنستخدمها في التهر.يب
وليس غريباً أن تحضر لنفسك هاتفاً لا مثيل له أيضاً
فبالرغم أن هاتفك طراز قديم الشكل كما تدعي ولكن العلامة المائية عليه توضح أنه يعمل بخاصية الهيلوجرام وهي توفر لصاحبه الاتصال والدخول على النت عبر القمر الصناعي مباشرة دون الحاجة لشبكة إتصال أرضية وبالطبع البيانات التى تصلك والصور تستطيع رؤيتها عن طريق الهواء على أي سطح لامع أمامك على أكواب الشاي مثلاً وبالتالي لا تحتاج لشاشة لعرضها
قال الز.عيم أنت ذكي فعلاً يافتى، وقوي الملاحظة والتحمل أيضاً فلقد رأيتهم وهم يعذ.بونك في القسم بالضر.ب على بطنك وظهرك ويصعقو.نك بالكهر.باء وأنت معلق من قدميك في السقف حتى تعترف على مكان البضاعة والموزعين ولكنك لم تفعل أنت أعجبتني فعلاً
قال بلال يا سيدي الكثير من المال كفيلة بأن تجعلك تتحمل الأ.لم أليس كذلك؟
قال الز.عيم صدقت فهذه المرة أستخدمت كل الأموال السائلة عندي لإتمام هذه الصفقة حتى أنني بعت بعض العقارات التى أملكها لأجمع هذا المبلغ لشراء المخد.ر والسلاح فهيا أخبرني متى ستسلمني البضاعة؟
قال بلال سأسلمها لك غداً ولكن بشرط
قال الز.عيم لقد كان شرطك أن تقابلني وأنا نفذته وها أنت أمامي وبالمناسبة هذه أول مرة يراني فيها أحد منذ عملت في هذا المجال فأنت الوحيد الذي تعرف هويتى الآن فلا تتشرط عليّ
قال بلال رؤيتك كان شرْطِي في البداية قبل أن تتلاعب بي وترسل لي شخصاً آخر لتسخر منيّ بالإضافة أنني أقابلك لأتفاوض معك على ثمن البضاعة
قال الز.عيم بغضب أي ثمن والبضاعة أساساً ملك لي
قال بلال أهدأ حتى لا ينتبه إلينا أحد في المقهى ثم يميل عليه كانت ملكك قبل أن أحصل عليها والآن هي تخصني وكي أعطيها لك سنتقاسم الربح مناصفة ونكون شركاء في الصفقات القادمة أيضاً
قال الز.عيم أنت تهذي بالتأكيد
قال بلال لا تنس أنني أمتلكها بالفعل وكل شئ في حوزتي الآن ثمن البضاعة التى بيعت وكذلك البضاعة التي لم يبعها شاكر قبل مو.ته كلها معي أي أن المال والربح كله معي وأنا الذي أمتلك كل شئ الآن وبدلا من أن تخسر رأس مالك كله ستحصل عليه ولكن مع نصف المكسب
قال الزعيم بغيظ حسناً موافق في أي ساعة ستسلمني البضاعة غداً؟
قال بلال سأسلمك الآن فهيا بنا ستذهب معي وسنصل للمكان بعد عشر دقائق
قال الز.عيم بغضب ألم تقل أنك ستسلمها لي غداً
قال بلال
هل تظنني أ.حمق لا يا سيدي الز.عيم فلن أعطيك فرصة لتخطط لشئ جديد لتوقع بي وتأخذ الغنيمة وحدك لذا خير البر عاجله
قال الز.عيم حسناً أيها الشقي ثم يضغط على هاتفه في حين غفلة من بلال حتى يتتبعه أحدهم
بينما يضع بلال يده في جيبه ويغلق هاتفه بعد أن سجل المحادثة التي بينه وبين الز.عيم وأرسلها لعاصم دون أن يلاحظ خصمه
ثم يركب هو والز.عيم السيارة ويتوجهان لمكان البضاعة
وعندما يصلان للمقر
قال الز.عيم هذه المرة الثانية التى تخدعني فيها يافتى لقد أخفيت البضاعة في واحد من مخازني ثم يقول لنفسه:
ولكنك خدمتني بذلك خدمة العمر ياصغيري فأنت لا تعرف ما الذي أخبأه هنا ثم يبتسم من تحت الكمامة
قبل نصف ساعة هناك في فيلا عاصم ماهي تذهب لغرفة والديها أمي كيف حال أبي؟
قالت ماجدة أنه بخير وهو في الحمام الآن ولكن أين ذهبت يا قالت ماهي لقد أخبرتني أنا وأبيك أنك ستزورين صديقتك مروة وقبل أن تأتى ببضع دقائق اتصلت مروة وأخبرتني أنها تطمئن عليك لأن هاتفك مغلق منذ خمسة أيام
قالت ماهي فعلاً يا أمي لقد نسيت أمر الهاتف تماماً لقد بقي في السيارة بعدما اخت.طفتني العصابة وقد وجده رجال الشرطة وأعطوه لأبي وبالرغم من أنه أعطاه لي بالأمس ولكني نسيت شحنه تماماً
قالت ماجدة ولكنك لم تجيبي عن سؤالي أين كنت مادمت لم تذهبي عند مروة؟
تقترب ماهي من أمها وتقول بصوت خافت وهي تعبث في شعرها سأخبرك لاحقاً عندما نكون وحدنا حتى تساعديني فيما أنوي فعله
تلاحظ مجدة القرط الذي في أذن ماهي وتتذكر أنها رأته من قبل ماهي من أين حصلت على هذا القرط؟
قالت ماهي هل أعجبك أنه هدية من شخص عزيز عندي
ولا تقلقي فكما أخبرتك سأقص عليك كل شئ عندما نكون بمفردنا
فجأة تتذكر ماجي بتول والمشفي وآدم الصغير وتعود لذاكرتها مشهد الممرضة حين أعطتها هذا القرط بعد مو.ت بتول زوجة عاصم الثانية ثم تتذكر أنها لفت القرط في منديل من القماش وربطته على يد آدم قبل أن تضعه وهو نائم أمام الملجأ وتدق الجرس وتهرب
تضع مجدة يدها على فمها لا مستحيل أخبريني يا ماهي كيف حصلت على هذا القرط؟
يخرج عاصم من حمام غرفة النوم ويشاهد ما يحدث
قالت ماهي أمي الحبيبة قلت سأخبرك لاحقاً بالموضوع ثم تغمز لها بعينها ثم تتجه نحو والدها الحمدلله على سلامتك يا أبي تبدو بخير الآن
ينظر عاصم للقرط الذي في أذن ماهي ويتذكر أنه أحضره هدية لزوجته بتول قبل اختفائها ويقول لها
من أين أحضرت هذا القرط يا ماهي؟
قالت ماهي مابلكم تهتمون بالقرط هكذا هل يعجبكم لهذه الدرجه
قال عاصم بعصبية أخبريني يا ماهي لو سمحت فهذه مسألة حياة أو مو.ت بالنسبة لي هيا قولي من أين حصلت عليه؟
قالت ماهي لهذه الدرجه يهمكم أمره ،حسناً سأخبرك لقد أهداه لي بلال
•تابع الفصل التالي "قصة بلال" اضغط على اسم الرواية