رواية رحيل الهوارى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هايدي الصعيدي

 رواية رحيل الهوارى الفصل لرابع عشر 14 - بقلم هايدي الصعيدي

ف السراية بعد القنبلة اللي رماها والد رحيل...

مراد لسه هيرد والغضب مالي عنيه، راحت الحجة مسكت إيده وغمضت عنيها يعني اهدي أنت أنا هتصرف. لأن مراد كان قال لأمه ع وصية حسن وعارفها إنه هيتجوز رحيل ويربي ابن أخوه ف السراية زي ما وصاه والحجة أيدت الفكرة لأنها مش هتلاقي واحدة أحسن من رحيل لمراد ابنها.

الحجة بهدوء : يا حاج محمد رحيل لسه والدة مكملتش أسبوع ونافسة والسفر خطر عليها كف الله الشر يجيها حُمّة نفاس تروح فيها، وبعدين الواد لسه صغير ومش هيستحمل حر الطريق ولا السفر.

زينب اتدخلت : الحجة عندها حق يا محمد، أنا خايفة ع البنت يحصلها حاجة هي ولا ابنها، وبعدين سيبها تكمل نفاسها والحجة هتاخد بالها منها كويس وبعدين ابقا تعالى خدها.

الحجة بفرحة : عين العقل يا زينب.

أبو رحيل باقتناع : خلاص يا جماعة اللي أنتو شايفينه، يلا أنتي يا رقية أختك كويسة والحجة هتاخد بالها منها.

مراد كان قاعد وهو كاتم غضبه ومش عجبه الكلام، يعني هي هي نفس الجلابية، أبو رحيل هيجي ياخدها بعد شهر تقريباً.

وطلعوا أهل رحيل ومراد خلى العربية توصلهم.

محمد : يعني كان لازم نسيب رحيل يا زينب؟ البنت بقت أرملة وأخو جوزها قاعد أعزب يعتبر، أنا مش مطمن.

زينب : البنت لسه والدة يا محمد، وبعدين آمن ع بنتك وسطيهم، أنت ما شفتش الحجة تبتت ف مراد الصغير إزاي كأنك هتاخد حتة من روحها.. وهما لسه مجروحين ع حسن وده عوضه ومتمسكين بيه.

ف السراية مراد فضل قاعد ع نار لحد ما رحيل خدت ابنها وطلعت..

مراد بانزعاج : أنتي يا أمه ما فتحتيش ليه معاهم الموضوع؟

الحجة : اهدي يا ولدي، رحيل لسه حزينة ع فراق أخوك وكان ممكن تعند وما توافقش. وأبوها لو كان عارف إنك عايز تتجوزها وهي مش راضية كان هيصمم ياخدها ويمشي.. أنا ف الشهر ده..

قطعتها رحيل اللي كانت نازلة تاخد تليفونها نسيته تحت وسمعتهم.

رحيل بدموع : أأنتوا بتقولوا إإيه؟

وبصت للحجة بعتاب : بقا هيا دي آخرتها يا ماما؟ هي دي أمانة حسن؟

الحجة قامت وقربت منها بحزن : لأ يا رحيل يا بنتي ما تبكيش، بس دي وصية الغالي، وحياتك عندي وصّى مراد يتجوزك ويربي الواد ف السراية حدانا.

رحيل بجنون : لا لا لا مستحيل حسن ما يعملش كده، حسن عارف إني مقدرش أتتجوز غيره، أنا مستحيل أتجوووزك، أنت فاهم؟ أنت لو آخر راجل ف الدنيا أنا مش هسلم ليك ولا عمرك هتكون جوزي.

مراد بغضب : والله اللي عندي أنتي سمعتيه، دي وصية أخوي وأنا هنفذها ليه حتى لو موصانيش أتجوزك وأربي مراد.. أنا كنت هاخد برضو ود أخوي وأربيه ف سراية جده، إحنا عيالنا محدش يربيهم غيرنا.. قصرك أبوكي جاي بعد شهر وشوري نفسك يا توافقي ع الجواز يا تتوكلي ع الله من غير ولدك، ولما تحبي تيجي تشوفيها يا مرحب بيكي.

وسابهم وخرج بغضب، رحيل انهارت ع الكرسي: لا مش معقول حسن يعمل فيا كده، للدرجة دي أنا كنت رخيصة عنده عشان يقول لأخوه يتجوزني؟ لا لا أنا مش مصدقة.

قربت الحجة : استهدي بالله يا رحيل يا بنتي، وبعدين أنتي عايزة تمشي وتحرميني منك أنتي ومراد، ده أنتو اللي فضلتوا لي من ريحة الغالي.... والعبرة خنقتها.

قربت رحيل وحضنتها : بس يا ماما عشان خاطري أنا مقدرش علي زعلك وأنا مكنتش همشي وأسيبك وكنت هعمل وصية حسن وأربي مراد ف السراية زي ما قالي بس غصب عني مقدرش أكسر كلمة بابا.. وبعدين مراد بيه مالوش أي حق إنه يهددني إنو هياخد ابني مني ده ظلم.

الحجة : يا بنتي محدش هياخد ولدك منك، ده هو بس خايف ع ولد أخوه ومش عايزك تبعدي عن هنا وياخد باله منكم زي ما أخوه وصّاه، أنتو أمانة عنده.. ده مراد ولدي مفيش أحن من قلبه ويهتم بيكي وبولدك وهيخاف عليكم زي عنيه واللي تشرطي بيه أنا هخليه ينفذه ع طول بس ما تحرقيش قلبي ع فراقكم وريحي حسن ونفذي وصيته.

رحيل افتكرت كلام حسن وهو بيقولها اسمعي كلام مراد، أتريه كان يقصد كده، يا ربي أعمل إيه أنا تعبت من كل الهم ده، وف نفس الوقت مش عايزة تزعل الحجة وف نفس الوقت خايفة من مراد ومش عايزة تكون لغير حسن.

فاقت رحيل ع إيد الحجة بتربّت ع ضهرها.

الحجة : قومي يا بنتي شوفي ولدك واستهدي بالله وفكري زين ف مصلحتك ومصلحة ولدك، ولو اختارتي جوازك من مراد ولدي إن شاء الله مش هتندمي أبداً.

قامت رحيل طلعت الأوضة وقعدت تعيط لحد ما دماغها كانت هتنفجر من الصداع، قامت خدت دُش بارد وهيا بتفكر تعمل إيه.

لحد الساعة 12 مش جاي ليها نوم وقررت حاجة ف دماغها وسمعت صوت مراد طالع ع السلم وهو بيتنحنح، أخدت حجابها وحطته ع راسها وفتحت الباب.

عنيها جت ف عيون مراد وراح لف وشه الناحية التانية.

رحيل : أنا عايزاك أتكلم معاك.

مراد سابها ومردش عليها ودخل أوضته وساب الباب مفتوح، رحيل اترددت تدخل وراه ولا لأ.

بس خدت نفس ودخلت : هو أنا مش بكلمك يا بني آدم أنت؟

مراد بصلها بحِدة : أسلوووبك، مش هقولك تاني عشان لو فكرتي تتكلمي كده تاني معايا ما تزعليش من اللي هيحصل ليكي.

رحيل بعناد : أنا حرة وبعدين هتعمل إيه يعني.

مراد رفع حاجب وقرب منها، رحيل اترعبت.

: ما تقربش مني أنا بقولك أهو أنا جاية أقولك كلمتين وراجعة أوضتي.

مراد قعد ع السرير : اتفضلي سامعك.

ونزل يخلع حذاءه ووقف خلع الجلابية بالصديري وعلّقهم وفضل بالملابس الداخلية الخفيفة بس.

رحيل اتفزعت ونزلت عنيها مع إنها عالجت مراد قبل كده بس أول مرة تشوف عضلات صدره وكتفه وتركّز فيهم وجسمها اترعش من شكله.

رحيل بصوت عالي : أنت قليل أدب إزاي تعمل كده؟

مراد بسخرية : إيه أول مرة يا دكتورة ولا إيه؟

رحيل معرفتش ترد وفضلت باصة ف الأرض.

رحيل بتوتر : بص يعني أنا جيت أقولك إني موافقة ع الجواز بس عندي شرط.

مراد قرب منها أكتر وزاد توترها ونفسها بقا عالي.

مراد بهدوء : اسمه طلب، قولي طلباتك.

رحيل : جوازنا هيكون ع ورق بس تنفيذ لوصية حسن وعشان خاطر ماما راضية اتعلقت بمراد، وأنا هفضل ف أوضتي وأنت ف أوضتك ومالكش دعوة بيا ومستحيل أخليك تقرب عليا بعد حسن، ولو حبيت تتجوز أنا بنفسي هجوزك.

مراد قرب منها بغضب : كله بمزاجي أقرب منك ولا لأ، بس وماله، أنا أصلاً مش هقرب منك ولا أنتي ع بعضك تهزيلي شعرة، ده أنتي طول رجلي أول عن آخر وما فيكيش حلاوة حريم من أساسه.

وقرب من رحيل وهمس قدام وشها : بس خليكي ع موقفك ومتغيريش رأيك بعدين وهنشوف مين اللي هيجي للتاني. يلا تصبحي ع خير.

خرجت رحيل وهيا حاطة إيدها ع قلبها وخايفة من مراد ومن أيامها الجاية معاه.

مراد فرد جسمه ع السرير وقعد يفكر ف كلام رحيل وإنها مش عايزة تكون ليه وهتفضل لحسن حتى بعد موته. وبإصرار.. أما نشوف مين هيروح للتاني.

تاني يوم نزلت رحيل للحجة وقالتلها إنها وافقت واتكلمت مع مراد.

الحجة بفرحة : ربنا يكملك بعقلك يا بنتي ويفرحكم، أنا الفرحة مش سيعاني عشانك هتفضلي معايا أنتي ومراد الصغير.. ومراد قلبي يا حبة عيني ربنا هيعوضه بيكي، أخيراً هيلاقي المرة اللي تستاهله.

رحيل اتصدمت وقعدت ساكتة.

مراد قابل عامر ف الشغل وشاف الحزن ف عنيه.

مراد قرب منه وربت ع كتفه ببعض القوة.

مراد : إيه يا ود عمي شايل الهم ليه؟

عامر : ها لا أبداً يا مراد مفيش حاجة.

مراد : ع العموم يا ود عمي، شغل النطيط ورا البيوت والزنق ف الجناين مش بتاعنا، إحنا رجالة ندخل البيوت ورسنا مرفوعة، أنا مش مغفل بس عديتها بمزاجي.

عامر بتوتر : أبداً والله يا مراد بس القلب وما يريد يا ود عمي، أنا بس كنت مستني سنوية حسن وهروح أتجدم ليها طوالي.

مراد بشرود : القلب وما يريد، شندلوا حالنا بنات بحري.

وبص ليه : ع العموم روح الأسبوع الجاي وافتح مع أبوها الموضوع وتفاوضوا والفرح خليه بعد السنوية بإذن الله، عايزين نفرحوا بيكم.

رجع مراد السراية وهو شارد وبيبفكر حياته هتكون إزاي مع رحيل وإزاي يخلي قلبها ملكه.

دخل قعد وخد مراد من حضن رحيل وقعد يلاعب فيه ولف لرحيل.

مراد : اعمليلي فنجان قهوة.

الحجة : ما تخلي ورد تعملك يا ولدي.

رحيل قامت : لا يا ماما أنا هعمله.

وعملتله القهوة وهيا مستغربة من نفسها وطلعت.

مراد : أنا بإذن الله ع الأسبوع الجاي رايح مع عامر يقعد مع أبوكي عايز يخطب أختك.. ولو كده هفتح الموضوع مع أبوكي واللي فيه الخير يقدمه ربنا.. ف عندك اعتراض؟

رحيل بخضوع : اللي تشوفه يا مراد بيه.

الحجة بفرحة : مراد بيه إيه بس يا رحيل يا بنتي، قوليلي يا مراد طوالي، ده كلها أيام وهتتكتبي ع اسمه.

مراد بشرود : سيبيها ع راحتها يا أمه.. كل حاجة ف وقتها زينة.

رحيل استغربت هدوئه وحست إنه هدوء ما قبل العاصفة.

بعد أسبوع راح مراد مع عامر وكان ف القاهرة فهد وهشام وندى وشهد.. وخطب رقية واتفقوا إني الفرح بعد سنوية حسن وعامر طلب إنهم يكتبوا الكتاب عشان يبقا براحته مع رقية.

ومراد فتح موضوع رحيل ووالدها اعترض ف الأول بس اتصل برحيل وقالتلو إن دي رغبتها وحبها إنها تربي ابنها وسط أهله.

عامر فضل عشان يجيب الدهب ومراد سافر قبل العشا ووصل السراية آخر الليل.

طلع فتح أوضة رحيل ولاقاها نايمة.

مراد قرب منها وحضنها بهدوء، ثم همس بكلمات عتاب على حديثها عن حسن، لكنه سرعان ما تذكر وصيته، فتركها وغادر الأوضة بقلب مثقل بالغضب والألم، متوعداً بأنه سيجعلها زوجته له بالكامل.

رحيل فاقت على صوت مراد وهو يغادر، فنادت بغضب : أنت إزاي تدخل أوضتي وإزاي تسمح لنفسك تلمسني يا قذر، أنا مرات أخوك.

مراد سمعها وراح بظهر إيده ضربها ع شفايفها والخاتم اللي في إيده جرح شفتها.

مراد بغضب : اتكلمي معاي كده تاني وشوفي هعمل فيكي إيه.. وبعدين أنا حر.

رحيل بدموع : لا مش حر.

مراد : لا حر وأكتر حاجة حر فيها هي أنتي، مرتي وملكِي واتكتبتي ع اسمي خلاص.

رحيل اتصدمت وقامت وقفت : أنت بتقول إيه.. و"

• تالع الفصل التالي "رواية رحيل الهوارى" اضغط على اسم الرواية

تعليقات