رواية دموع الشمس الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اية هدايا

 رواية دموع الشمس الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اية هدايا 


لمح صالح فتاه تقف عند الباب.. شعر بالصدمه كيف جاءت تلك الفتاه الي هنا... وكل ما يفكر به ان مراد سوف يقوم بقتله لا محاله 
وضع يده علي كتفها التفتت له شمس وكادت ان تهرب من امامه ولكنه امسك بها وجذبها خلفه.. القط نظره اخيره الي ذلك الواقف امامها وملامح البرود مسيطره علي وجهه... كادت شمس ان تقاومه ولكن تلك النظره التي رأتها في عين مراد جعلتها تستسلم الي صالح الذي جذبها من امام الباب واخرجها من تلك البنايه وقام بألقائها علي الارض مما ادي الي خدش شمس في يدها وصرخ بها قائلا: ايه اللي جابك هنا يا زباله.. ازاي تتجرأي تفكري تقفي ادام الوحش.. انا المرادي رحمتك لكن المره الجايه مش هسيب في جسمك حته سليمه 

لم تكن شمس تستمع له او كانت تهتم لألمها كل الذي كان يمر امام عينيها هو ذلك المشهد عندما كان يقف مراد يضع يده على خصر تلك الفتاه وفجأة شهقت شمس بصدمه عندما رأت ذلك الشخض الذى كان يصرخ بها ملقى بجانبها والدماء تسيل من فمه 
رفعت نظرها للواقف أمامها وتوسعت عينيها على أخرتها عندما رأت أن الواقف امامها هو مراد 
ثم نهضت من مكانها ونظرت إلى مراد نظرات مليئه بالحزن وخيبه الأمل والعتاب ولكنها ازالت تلك النظرات بسرعه ونظرت الي مراد ببرود اشد من برود القطبين وبوجه خالي من المشاعر 
كانت تريد التحدث.. كانت تريد الصراخ به.. كانت تريد ان تقوم بصفعه اكثر من مره علي تحطيمه لقلبها ولكن من المخطأ هنا.. هي التي احبته وهي تعلم انه وحش الاقتصاد الذي لم يظهر اي مشاعر ناحيتها وهي كالحمقاء احبته من كل قلبها ام الخطأ عليه كيف له ان يذهب الي امرأه غيرها ليس وهذا فقط بل في ليله زفافهم 
فاقت من شرودها علي صوته البارد: لو خلصتي بحلقه ارجعي للبيت ذي ما جيتي
نظرت له بصدمه ولكن تحولت ملامح وجهها في لمح البصر الي برود ولم تتحدث معه بل اتجهت الي المكان الذي تركت به سيرتها وقادت تلك السيارة متجه الي المجهول... 
****************
اما مراد فقام بجذب صالح من ياقه قميصه ونظر له بعينين مغلفتين بسواد وليس سواد عاديا بل سواد كالجحيم وقال بصوت كفحيح الافعي: لو لمست مراتي تاني هدفنك تحت الارض ثم قام بلكمه علي وجهه وتركه متجه الي تلك التي تنتظره في الشقه وهي تجهل ما يحدث 
عاد الي تلك الشقه وامسك بساعد سهي وجذبها خلفه وهبط بها من المبني ووضعها في سيارته واتجه بها هو الاخر الي مكان لا يعرفه احد الا هو.. فحان الان افتتاح تلك اللعبه.. هو من سيبدأها وهو من سينهيها 
********************
اما عند سيف عندما سمع صوت صراخها ولم يعد يسمع لها اي صوت علم بأنه قد حدث لها شئ ما 
خرج بسرعه من منزله تاركا مالك نائما واغلق الباب خلفه وتوجه الي قصر العرابي 
وبعد عده دقائق وصل الي القصر ولكن منعه الحراس من الدخول... حاول السرح لهم اكثر من مره ان ليان في خطر ولكنهم لم يستمعوا له بل رفعوا المسدس في وجهه وهددوه بالذهاب من امام القصر... اتصل مراد علي شمس ولكن لم يوجد رد علي الهاتف.. ودق علي مراد ولكن هاتفه كان مغلق 
سيف بضيق: اتنين واقسم بالله جوز بهايم.. ايه لزمته ام التلفون اللي شيليونه.. اما اشوفها الزفته دي.. طب ادخل انا ازاي دلوقتي ولكن لمعت عيناه فجأه عندما وجد الباب الخلفي للقصر لا توجد عليه حراسه.. هنا صعد سيف بسرعه وظل يبحث بين الغرفه حتي وصل الي ضالته ولكنه صدم من المنظر الذي رأه 
كانت نورهان فاقده لوعيها والهاتف ملقي بجانبها... اتجه سيف اليها بسرعه وقام بحملها بين زراعيه واتجه بها الي المستشفي وخرج منها كما دخل ولم يلحظ الحراس اي شئ 
********************
اما شمس فهي ابتعدت كثيرا عن احياء القاهرة الي عروس البحر المتوسط.. كانت تقود السيارة ولا تري الطريق وكل الذي يمر امام عينيها هو مراد وتلك الفتاه التي كانت ملتصقه به مثل العلكه وايضا نظرات مراد البارده لها 
وقفت عند احد المنازل وهي تنظر له بقوه وهي تتذكر كلماته قبل ان يرحل عنها: اوعي تضعفي كوني قويه ولو احتاجتي حاجه مني انا موجود
دخلت الي ذلك المبني بعدما تأكدت ان هذا هو مكان سكنه 
صعدت الي اعلي ووصلت الي وجهتها ثم وقفت امام الباب تشعر بالتوتر ولكنها طرقت عده طرقات قبل ان يجيب من بالداخل دقيقه.. دقيقتان فتح الباب وهنا قامت بألقاء نفسها بين احضانه: علي وحشتني 
******************

 •تابع الفصل التالي "رواية دموع الشمس" اضغط على اسم الرواية 

تعليقات