Ads by Google X

رواية تربية حواري الفصل الثامن والاربعون 48 - بقلم ولاء حامد

الصفحة الرئيسية

   رواية تربية حواري الفصل الثامن والاربعون 48 - بقلم ولاء حامد 

تربية حواري
البارت الثامن والأربعون 
يونس اتحرك من مكانه وقبل ما يوصل الموقع سمع صوت موبايله بيرن للمره الثانيه طلع الموبايل من جيبه لقاه مازن فتح الخط: ايوه يا مازن
يونس :مازن يا ابني 
مازن: اتحرك من مكانك شكلك في مكان مفيهوش شبكه
اتحرك يونس وهو مش مركز :كده سامعني 
مازن: ايوه سامعك بقولك التصاميم مش موجوده في المكتب
يونس بتذكر: اممم ابغي اقولك التصاميم في البيت عندي لكن استحي والله 
مازن: ناااعم بتهزر صح
يونس بهزه راس: لا والله كنت واخدهم البيت علشان اكمل التعديلات 
مازن :طيب والحل يا بيه
يونس ببرود: ولا حاجه هتاخد عربيتك زي الشاطر وتروح الشقه هتلاقيهم في الصاله تجيبهم وتيجي وكده كده معاك نسخه من المفتاح 
مازن بإستسلام:الأمر لله ماشي يا عم يلا اقفل خليني اللحق وقتي الدنيا بدئت تليل
يونس وهو مستمر في المشي وهو بيكلمه: ماشي يلا متتأخرش علشان العمال ربطوا الخشب انهارده ولازم نراجع على التعديلات قبل رمي الصبه 
مازن بتفهم: تمام متقلقش يلا سلام 
يونس :سلام قفل المكالمه واكتشف انه بعد كتييير جدا عن الموقع من غير ما يحس شاف الميه على بعد مش كبير منه رجليه اخدته واتحرك نحيه الشلال وكل ما يقرب قلبه يتقبض لحد ما قرب بالمسافه الكافيه علشان يتصدم اكبر صدمه في حياته حور مشخص غريب بيحاول يتهجم عليها وهي بتعافر بجنون وقبل ما يوصل كانت مسكت حضنه رمله ورمتها على وش جبل
حور بجنون وهي بتضرب في جبل برجليها: فاكر اني لقمه طريه يا ابن الكلب دانتا لا عشت ولا كنت لما تلمس مني ضافر يا نجس 
يونس قرب بجنون ومسك جبل من هدومه وابتدت في اللحظه دي معركه دمويه بين جبل ويونس وكانت الغلبه ليونس اللي انضمتله حور بجنون وهي بتضرب جبل اللي مكوم في الارض من كتر الضرب :يا كلب يا واطي فاكر نفسك مين هااا فاكر نفسك راجل وجاي بتستقوي عليا ياض دانتا خيخه عيل مالكش لازمه ومع كل كلمه ضربه وخبطه ولا كلت ولا ملت ولا تعبت كل اللي فارق معاها هي محاوله جبل انه يلمسها وينتهك حرمتها مره تانيه 
يونس حس ان حور في حاله لا وعي مقدرش يقرب بس زعق بصوت عالي: حووووور خلاااااااص اظن هايفكر مليون مره قبل ما ينطق اسمك مش يقرب منك 
حور مسمعتهوش من الأساس وكملت ضرب جنوني: فوق ياض دانا حور بنت عامر متخلقش لسه من ضهر ابوه ولا طلقته مرا اللي يدوس علي طيف حور القادره ييجي كلب زيك فاكر نفسه حاجه ويكسر عيني يا واااطي 
يونس قرب وزقها وهو مضطر: خلاااص يخربيتك هايموت في إيدك كفايه مفيهوش حته سليمه 
حور بعدت وهي عنيها عباره عن كتله دم حمرا والشر ماليها وبتنهج من المجهود اللي بذلته في المعافره وضرب جبل فضلت واقفه دقايق بتحاول تنظم نفسها اللي اتقطع من اللي حصل 
يونس واقف وهو حاطط ايده على رأسه بيحاول يهدي نفسه 
وجبل مرمي في الأرض بيأن من الوجع وبص على يونس اللي واقف وافتكر شكله من الصور 
جبل بصله بكره رغم الألم اللي مرسوم على وشه واتحولت معالم وشه لسخريه: انتا بقى عريس الغلفه 
يونس بصله بحده: ولاااا اكتم خالص بدل ما اكتم انفاسك الباقيه من الدنيا 
جبل بسخريه وتهكم: صدقني انتا أكبر مغفل عارف ليه اصلك واخد فضلات غيرك طبعا شدك الوش الجميل البريئ متعرفش انها شمال مدوراها مع كل واحد شويه ومقضياها في حضن كل راجل شويه وانا كنت واحد منهم اصل المدام كانت مراتي وسيبتها لما لقيتها رخيصه وجات بالساهل وببلاش اصل نفسي بتجزع من الرخيص 
حور بجنون قربت منه وخبطته برجلها في وشه: مين دي يا كلب ايه يا ابن الحرام فاكرني أمك ياض انتاوكلب لولا أن امك الوسخه خدرتني مكنتش قدرت عليا لا انتا والف من عينتكم النجسه 
جبل بكذب: تنكري انك كنتي في حضني كنت ليا 
حور تفت على وشه: كلب وعضني لا في يوم هاعمل عقلي بعقله ولا أقرب منه كل ما أقرب اتف عليه وامشي لانه ان على ولا وطي فهو كلب 
يونس بيسمعه ببرود: لما هي شمال جاي لحد هنا وراها ليه وبتحاول تتهجم عليها لما هي مقضياها بعتلي رساله تشتم فيها ليه وتحذرني من اني اخطبها 
حور بصتله بصدمه وبصت لجبل بكره 
جبل بصلهم وسكت
حور قعدت على الأرض بتحاول تتمالك اعصابها
قرب يونس ولكن بحذر وساب مسافه كافيه بينهم حور يلا الدنيا ليلت والوقت اتأخر 
قامت بصعوبه ولكن اتمالكت نفسها ونفضت هدومها 
يونس لاحظ ان هدومها فيها قطع قلع الجاكت اللي لابسه ومد ايده لحور بيه اللي اخدته منه من سكات ولبسته وركبت عربيتها وشغلت العربيه بإيدين بتترعش فشلت انها تخفيها زي ما خفت مشاعرها لاحظ رعشت ايديها يونس استني ثواني وعمل مكالمه ودقايق وكانت عربيته قربت من المكان اللي موجودين فيه اخدها ومشي الشخص اللي جابهاله 
يونس بهدوء: حور طبعا مينفعش اوصلك علشان كلام الناس وقبل كل داه عشان حرام اركبي عربيتك وانا وراكي لحد ما اطمن انك وصلتي بيتك بخير يلا 
حور بدون مناقشه وكأن طاقتها كلها نفذت دورت العربيه وساقت واحداث كل اللي حصل بتدور في دماغها مش بترحمها ويونس ماشي وراها بالعربيه وقلبه هايقف من الخوف عليها ومن منظرها اللي يلا يبشر بالخير فضل ماشي لحد ما وصلت البيت وركنت العربيه بصت ليونس بإمتنان ودخلت البيت بسرعه
يونس اطمن انها وصلت لف بعربيته وهي هايتجنن من اللي حصل والف سؤال وسؤال كان في عقله يا تري لو مكانش لحقها كان مصيرها إيه يا تري حور هاتقدر تقوله الحقيقه أمته يا ترى جبل هايسيبهم في حالهم ومش هايشوه سمعه حور يعمل ايه دخل من دوامه التفكير لدوامه الحيره

جبل بعد ما مشيت حور بعربيتها ومشي يونس وراها اتأكد انه خسر حور للأبد واللي عليه ينتظر رد من حور على اللي اتجراء وعمله اتحامل على وجعه لحد ما ركب عربيته اترمي على الكرسي وفضل وقت طويل لحد ما قدر يسوق وطلع على بيته على طول وأول ما وصل دخل البيت زي الحرميه خاف حد من الحيران يشوفه
ودخل البيت لقى همام في وشه اللي اتصدم من منظر ابنه 
همام بخوف ولهفه: جبل مالك يا ابني ايه اللي عمل فيك كده 
جبل بكدب: مفيش اتخانقت
همام بعدم تصديق: اتخانقت دانتا مفيش في وشك حته سليمه اتخانقت مع مين وفين ومن أمته وانتا ليك في جو الخناقات والكلام داه طول عمرك في حالك 
جبل بزعيق: يووووه خلاص بقى قولتلك اتخانقت سيبني في حالي بقى وساب ابوه قبل ما يصر يعرف ايه اللي حصل ودخل اوضته وهو تايهه 
***********************
حور دخلت البيت وهي مصدومه هدي كانت قاعده مستنياها كعادتها في مدخل البيت اول ما شافت شكل حور شهقت بصوت عالي وخبطت على صدرها: يالهوووي ايه اللي حصل يا بت بهدلك كده كنتي فين وايه اللي عمل فيكي كده 
حور بصتلها من سكات وفجاءه اترمت في حضن أمها والقناع اللي كانت لابساه انهار فجاءه وكأنه رماد طار مع اول خطوه جوه حيطان البيت 
هدي بخوف وخضه: يابت مالك ايه صابك يا نور عيني يا بت انطقي قلبي هايقف 
ماكان من حور الا شهقات عليت اكتر 
وما كان من هدي الا إنها ضمت بناها لحضنها اوووي وتبتت عليها اووووي وكأنها خايفه عليها تضيع من بين ايدها وكأنها بتمدها بالحب والحنان اللي عايزاه ومحتاجاه وبتطمنها بوجودها جمبها
فضلت حور في حضن أمها تطمنها 
حور بهذيان: دمرني وكان هايضيعني 
هدي بمحاوله للفهم: مين داه يا ضنايا داه لا عاش ولا كان 
حور بدموع وشهقات عاليه فضلت وقت طويل في حضن أمها وهي متبته فيها مر وقت طويل اوووي بين عياط وانهيار وهدي ضماها لحضنها في المدخل وقعدت على الأرض وهي في حضنها عماله تقرئلها قرآن وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم 
لحد ما حور هديت كتير عن الأول وقدرت تتمالك اعصابها سندتها لحد ما دخلوا البيت 
هدي بترقب: مالك يا ضنايا ايه اللي حصل انا عمري ما شوفتك كده غير يوم دفنت المرحوم الله يرحمه 
حور بشرود وكأنها انفصلت عن الواقع قامت زي الإنسان الآلي ودخلت اوضتها حتى مقفلتش الباب قلعت جاكيت يونس ورمته على السرير ودخلت الحمام وفتحت الدش ووقفت تحت منه بهدومها لا عيطت تاني ولا انهارت وكأنها فقدت الإحساس بكل حاجه فضلت وقت محستش هو قد إيه طويل ولا قصير طلعت وكل هدومها مليانه ميه طلعت غيار وغيرت ورمت الهدوم المبلوله على الأرض ونامت زي القتيل 
هدي بره على نار ومش عارفه فيها إيه اتسحبت ودخلت الاوضه لقيتها نايمه والهدوم مرميه جمب السرير مبلوله لمت الهدوم وطلعت تحطهم في سبت الغسيل لاحظت التيشيرت بتاعها مقطوع من عند الكم والرقبه قلبها اتقبض ومليون فكره وفكره جات في دماغها 
مسكت التليفون ورنت على ياسر 
ياسر: ايوه مرات عم 
هدي بعياط وانهيار وص ت مبحوح: ألحقني يا ياسر 
ياسر بخضه وهو بيقوم منطور من مكانه: في ايه مالك انتوا بخير حد منكم حصله حاجه 
هدي بعياط وشهقه: م م ممش ع ع عارفه يا ابني
ياسر بمحاوله لتمالك اعصابه: طيب اهدي كده وخدي نفس علشان اقدر افهمك
فضلت دقايق بسيطه لحد ما قدرت تاخد نفسها وتتكلم
ياسر : هديتي كده قوليلي في ايه بقى 
هدي : مش عارفه حور جات من بره منهاره وعماله تعيط وتجيب من حالها عمري مشوفتها كده غير يوم دفنت المرحوم الله يرحمه واللي طالع عليها دمرني كان هايضيعني ودلوقتي جيت اشيل هدومها لقيت هدومها مقطوعه انا خايفه يا ابني اللا البت يكون حد عمل فيها حاجه ولا المخفي الله ينتقم منه اتعرضلها بسوء والبت يا حبة عيني لا بتنطق ولا بتتكلم وبتصر في نفسها وتسكت 
ياسر وعنين بتقدح شرار: طيب مفهمتش منها اي حاجه 
هدي بهزه راس :لا يا ابني دانا حنى مشفتش القطع اللي في هدومها وسكتت ثواني استني كده يا ابني
ياسر :في إيه 
هدي :اصطبر على رزقك دخلت اوضه حور لقيت الجاكيت اللي كانت لابساه مرمي على جمب السرير من النحيه التانيه خدت الجاكيت وطلعت بره الاوضه كل داه وياسر معاها على التليفون 
ياسر :ايه في إيه مره واحده اصبر اصبر في ايه 
هدي : حور كانت جايه لابسه جاكيت مش بتاعها وشكله كبير اوي عليها واللي حسبته لقيته دخلت لقيته مرمي جمبها 
ياسر بإستغراب: بتاع مين داه يعني
هدي : والله يا ابني علمي علمك استني كده وكعاده كل ست مصريه اصيله بدئت تفتش في جيوب الجاكيت لحد ما لقيت محفظه يونس
هدي بشهقه: هاااااا يالهوي
ياسر بخوف: في ايه يا مرات عم نشفتي الدم في عروقي 
هدي بخضه: عارف الجاكيت داه بتاع مين 
ياسر بترقب حذر :مين 
هدي : يونس 
ياسر بصدمه: بتقولي مين 
هدي على نفس الصدمه: وكتاب الله زي ما بقولك كده محفظته في جيب الجاكيت الجواني 
ياسر بمحاوله لتمالك اعصابه: طيب خلي المحفظه معاكي ورجعي الجاكيت مكانه وانا هاعدي عليكي اخد المحفظه واروح اشوف ايه العباره
هدي بدموع: طمني يا ياسر ورحمه عمك لو كان ليا معزه في قلبك لاتقولي لو عرفت حاجه تعرفني قلبي واكلني على البت وحاسه ان في حاجه كبيره حصلت والشيطان عمال يلعب بدماغي ويودي ويجيب
ياسر: متقلقيش خالص اعملي بس زي ما قولتلك وانا اهو مسافه السكه وابقى عندك 
هدي بقلب ام: ماشي يا ابني مستنياك
قفلت المكالمه وفضلت قاعده على سلم المدخل مستنياه لحد ما سمعت صوت كلاكس العربيه طلعت بسرعه وفتحت الباب بلهفه : أهي يا ابني 
ياسر اخدها من ايدها وهو قاعد في عربيته استني لما دخلت البيت وقفلت الباب واتحرك بالعربيه وأول ما طلع من الحاره مسك الموبايل ورن على يونس فضل يرن لحد ما الموبايل فصل كرر الاتصال اكتر من مره لحد ما اخيرا رد
ياسر بعصبيه: ايه يا يونس سنه على ماترد حرقت التليفون عليك يا اخى في إيه 
يونس وهو بيحاول يتمالك اعصابه: معلش يا ياسر كنت مشغول بس شويه ومخدتش بالي من التليفون 
ياسر بحده : عايز اشوفك دلوقتي حالا 
يونس بقلق ان ياسر يكون عرف باللي حصل لحور: طيب ممكن نخليها لبكره لاني في الموقع ومشغول جدا
ياسر بحسم: دلوقتي قولي مكانك وانا هاجيلك متتعبش روحك 
يونس حس ان ياسر مش هايتراجع: تمام انا في وادي الريان في منطقه ....... اول ما توصل هناك هتلاقي قريه ...... ادخل من الإتجاه المعاكس للشلال هتلاقي هناك موقع بناء انا موجود هناك 
ياسر :ماشي تمام مسافه الطريق وابقى عندك
قفل المكالمه ودور العربيه وداس بنزين بغباء لدرجه ان العربيه تحس انها طايره من على الاسفلت 
يونس قفل المكالمه وهو في دماغه مليون حاجه وفي صدره الف وجع ووجع وحيرته زادت وبقى مش عارف يعمل إيه 
مازن قاعد قدامه وهو شارد ومش بيرد على حد
مازن بنفاذ صبر: وبعدين يا ابني هاتفضل كده كتير ماتريحني وقولي ايه اللي حصل في الشويه اللي غبت عنك فيهم جيت لقيتك سايب الموقع والعمال تضرب تقلب وجاي دلوقتي وشك مقلوب ومتخرشم واصلا بقالك كام يوم مش مظبوط 
يونس بتنهيده طالعه من جوفه سخنه زي النار وكأنه بيحاول يخلص نفسه من النار اللي قايده في صدره: مفيش كان عندي بس مشوار مهم 
مازن بسخريه: مشوار مهم اممم قولتلي وياترى مع المشوار المهم داه مش حاسس بالتلج اللي احنا قاعدين فيه وقاعد بالتيشريت حتى من غير جاكيت في الجو داه
يونس افتكر لما قلع الجاكيت ولبسه لحور اتنهد وبص لبعيد وسكت 
مازن بصله وهز رأسه بقله حيله من وضع يونس اللي بقاله كام يوم مش معاه في دنيا تانيه وحتى شغله اللي دايما مهووس بيه أصبح مش مركز فيه والحاله دي معناها ان يونس في حاجه أكبر وأصعب من تحمله جواه بس عارف يونس وحافظه اكتر من اسمه مستحيل يعرف منه حاجه لو هو مش عايز يقول وداه زاد حيره مازن أضعاف مضاعفه ففضل الصمت واكتفي انه يبص على يونس اللي شارد وناسي مازن تماما
مر الوقت ما بين صمت يونس وترقب مازن وسرعه ياسر الجنونيه على الطريق واللي كانت كافيه توقعه في الف حادثه وخصوصا مع الطريق المكسر وكمان ضلمة كحل ومعتمد اعتماد كلي على كشافات العربيه وبرود الجو الغير محتمله وفعلا بعد أقل من نص ساعه كان وصل في وقت قياسي لمكان يونس ووقف العربيه ورن على يونس بلغه انه خارج الموقع 
طلع يونس بهدوء وشاف عربيه ياسر راكنه قدام الموقع من سكات فتح الباب وركب واتحرك ياسر بعيد عن الموقع بشويه ووقف العربيه وبص ليونس بشك خصوصا مع الكام كدمه اللي باينين في وشه زي الشمس في عز نهار صيف ياسر بإستفسار مغلف بحده: خير من ايه اللي في وشك داه كله
يونس اخد نفس طويل وخرجت مره واحده: خير يا ياسر جايلي في وقت زي داه ليه وكمان في مكان شغلي اكيد مش علشان تستفسر على صحتي 
ياسر بعصبيه طلع المحفظه من تابلوه العربيه ومد ايده ليونس بيها :جيت اجيبلك دي اصل شكلك نسيتها في الجاكيت مع حور 
يونس اخد نفس وكز على سنانه وغمض عنيه بوجع: هي عامله ايه دلوقتي طمني عليها 
ياسر بحده وصوت اشبه بالفحيح: مش لما اطمن عليها الأول هاعيد سؤالي بصوره أوضح ايه اللي جاب جاكيتك عند حور واسه اللي وصل حور للوضع داه
يونس بسخريه: وطبعا شكك الأول فيا مش كده
ياسر بحده: لو كنت شاكك واحد في المليون كان زمانهم بيقروا الفاتحه على قبرك انا بسألك لاني عارف اني بتعامل مع راجل بجد 
يونس بخنقه وكأن أحداث الموقف تاني بتتعاد قدام عينه: طليق حور أتعرض ليها وكان هايكرر عملته تاني لولا ستر ربنا واني وصلت في الوقت المناسب 
ياسر بعنين مبرثه قربت تخرج من مكانها من الصدمه اللي مرسومه على وشه: ازاي 
يونس بتنهيده طويله: كنت بكلم مازن واتمشيت شويه ولقيت اني بعدت عن الموقع لقت نفسي قريب من الشلال قولت أقف هناك شويه لحد مازن ييجي ولما قربت شوفت واحده واقعه وواحد بيحاول يتهجم عليها وغمض عنيه وكأنه بيحاول يطرد المنظر من دماغه وفتحهم تاني ولما قربت اوي لقتها حور وبتعافر بجنون قبل ما أتدخل لقتها مسكت شويه رمل ورمتهم في وشه وانا شيلته من فوقها ونزلنا في بعض ضرب وحور زي ما يكون اتجننت نزلت في ضرب ومعرفتش اسلكه من ايدها لحد ما هديت لما لقيت هدومها مقطوعه اديتها الجاكيت ونسيت ان المحفظه والورق وحاجتهي فيه مفكرتش غير فيها وبس وفضلت ماشي وراها بالغربيه لحد ما وصلت البيت ورجعت تاني داه كل اللي حصل 
ياسر مع كل كلمه عنيه تنم عن شر مستعر جواها لحد ما خلص يونس وكانت عينه فاحمه كعيون الشيطان الخارج من قعر الجحيم 
ياسر بهدوء لا ينم تماما عن ما يدور بداخله من نار وشر مستعر: تمام تشكر يا صاحبي راجل من يومك
يونس بقلق وخوف صادق: طمني عليها عامله ايه دلوقتي 
ياسر ببرود مرعب: هاتكون احسن مش بنت النصراوي اللي تتكسر ياما دقت على الراس طبول متقلقش غليهاوحور شديده وعفيه 
يونس بمحاوله للتحكم في نفسه : انتا عرفت منين
ياسر :مرات عمي كلمتني ومحدش فينا كان فاهم حاجه وهي اللي دورت في الجاكيت ولقيت محفظتك يلا خليني اوصلك علشان اللحق اروح ورايا بكره شغل 
يونس بذهول من وضع ياسر: ناوي على إيه شكل العيله دي صمتها دمار
ياسر بهدوء مرعب : سيبك مني متخافش عليا انا بردوا تربيه عامر وكمل بتهكم بس واخد دم عابد في الشر ميعرفش ابوه يلا خليني اللحق طريقي 
وصله لحد الموقع وركب عربيه في طريقه لسنورس تاني 
اتحرك بالعربيه وعمل مكالمه مستمرتش اكتر من دقايق قليله وقفل وكمل ببرود وكأن شيئ لم يكن 

*********************
هدي طول الليل مغمضلهاش جفن من القلق وكل شويه تدخل تطل على حور وكل شويه تمسك التليفون وقبل فيه ومستنيه مكالمه ياسر بفارغ الصبر فضلت طول الليل تتقلى على جمر من نار لحد قرب الفجر دخلت تطل على حور كعادتها طول الليل من اول ما دخلت تنام بس لقيت حور بتهلوس بكلام مش مفهوم حطت ايدها على رأسها لقيت جسمها سخن زي النار 
هدي بخوف: يالهوي البت جسمها يقلي الفول اعمل ايه يارب الوقت اخر دبرها من عندك يارب دخلت المطبخ بسرعه طلعت طبق وحطت فيه ميه وحطت تلج وخدت فوطه نضيفه وزجاجه الخل ودخلت اوضه بنتها فضلت تعمل كمدات وتدهن رأسها بخل علشان تهدي من السخونة لحد الفجر ما قرب وكل شويه الحراره تنزل بسيط وترجع تاني قامت اتوضت وصلت فرضها وفضلت تدور لحد ما لقيت خافض حرارة اديتها منه وفضلت مكمله للصبح 
ومع اول خيوط الشمس فتحت عنيها بضعف وآنت بوجع: اااااه 
هدي بلهفه أم: حمد الله على السلامه يا ضنايا
حور وهي بتحط ايدها على رأسها بتحاول تقوم بس مقدرتش: الله يسلمك يا أما في ايه جسمي كأن عدى عليه قطر
هدي اتنهدت: انتي اللي طمنيني من عشيه وانتي في دنيا غير الدنيا 
حور بصتلها وكل أحداث اليوم مرت على دماغها من تاني وعنيها اتحولت لشر وبصت لأمها اللي قرت الشر واضح وضوح النهار في عنيها 
هدي: مالك 
حور :مفيش متقلقيش 
هدي بخوف: يا بنتي الله يرضى عليكي طمنيني عليكي حرام عليكي كل يوم والتاني الاقي حالك مشندل 
حور بهدوء مرعب ومفزع: متخافيش يا ام حور 
ساعديني بس اقوم ادخل الحمام استحمي وانفض غبار التعب من على جتتي 
هدي بقله حيله: لله الأمر من قبل ومن بعد ساعدتها تدخل الحمام وقبل ما تقفل الباب اعملي حسابك مفيش نزل الشغل اليومين دول لحد ما جتتك تطيب
حور :ماشي اتأكدت ان أمها طلعت مسكت التليفون بسرعه وعملت مكالمه بسرعه ومسحت الرقم ودخلت الحمام تستحمى وكأن شيئ لم يكن
يا ترى حور ناويه على ايه ...؟
يا ترى حور كلمت مين...؟
ياترى ياسر كلم مين...؟
ياترى ياسر هايسكت....؟
ياترى اللي جاي مخبي إيه....؟
يتبع ....؟

  •تابع الفصل التالي "رواية تربية حواري" اضغط على اسم الرواية 

google-playkhamsatmostaqltradent