رواية مجنون بحبي الفصل الرابع 4 - بقلم أمل اسماعيل

الصفحة الرئيسية

  

رواية مجنون بحبي الفصل الرابع 4 - بقلم أمل اسماعيل

_ دي اوضتك اتفضلي ارتاحى زمانك تعبانه، ثم حمل حقيبته ودخل الي غرفة أخرى
دخلت حياة الي غرفتها، وقامت بالأستحمام وابدال ثيابها، ثم استلقت على فراشها تفكر فيما حدث، كيف ضاع حلمها واجبرت على الزواج من شخص لا تعرفه، ولكن هل تغير كل شئ الأن؟ هل هوا صادق في ما قاله؟ هل سيساعدها على تحقيق حلمها؟
ظلت تفكر وتفكر حتى غفت
في غرفه ادم
كان مستلقي على فراشه ينظر للأعلى بشرود، فلقد خسر الأن كل شئ، خسر حبيبته وخسر قلبه، وتحطم حلمه في بناء اسره سعيد، واصبح كل ما يفكر به الأن هوا شئ واحد، هل يستطيع نسيانها او العيش بدونها؟
لا لن يستطيع فعل ذلك، ولكن ليس لديه خيار اخر فهوا يستطيع تحمل كل شئ الا شئ واحد؛ ان يكون سبباً في حزن حبيبته
في اليوم التالي
استيقظ ادم واعد طعام الفطور، ثم ذهب ودق على باب غرفه حياة
كانت حياة نائمه في غرفتها، واستيقظت عندما سمعت دق الباب، نسيت ما حدث في الأمس وظنت انها في منزل والدها، وأن والدتها هي من تيقظها
حياة بنعاس : نعم
ادم : الفطار جاهز تعالي افطري انتي مكلتيش حاجه انبارح
نهضت بفزع من على فراشها، ونظرت حولها وبدائت تتذكر ما حدث امس
حياة بحزن : نسيت اني اتجوزت انبارح، واني معتش فى بيت اهلى
ادم بقلق : حياة انتي كويسه
حياة بحزن وتوتر : ايوه كويسه جايه اهو
نهضت حياة وغسلت وجهها، ثم خرجت
كان ادم يجلس على طاوله الطعام عندما وجد حياة تخرج من غرفتها، تعلقت عيناه بها ودق قلبه بقوه معلن عن ازدياد عشقه لها، فلقد كانت جميله للغايه بتلك البجامه الزهريه، وشعرها الأسود الطويل كان رائعاً و زادها جمالاً
تعجبت حياة من نظرات ادم وقالت لنفسها
_ هوا بيبصلي كده ليه هوا انا فيا حاجه غلط
ثم نظرت لجسدها، صدمت كثيراً واحمر وجهها من شده الخجل، وقالت بتوتر : انا ازاي خرجت كده
ثم ركضت الي غرفتها بسرعه، بعد أن دخلت اغلقت الباب خلفها، ووضعت يدها على قلبها الذي يدق بسرعه وقالت
_ اهدي خلاص محصلش حاجه
ثم اكملت بخجل شديد وهى تضع يدها على وجهها : انا ازاي خرجت كده، زمانه بيقول ايه عليا دلوقتى، انا لازم اخرج وافهمه كل حاجه علشان ميفهمش غلط، هغير هدومي واروح افهمه
في خارج الغرفه
كان ادم يجلس بشرود وعلى وجهه ابتسامه كبيره، ويفكر في حياة كانت جميله للغاية، تلك العينان وتلك البشره البيضاء، وذلك الشعر الأسود الطويل، اوقعوه في حبها اكثر، كيف ينساها الأن ويخرجها من قلبه، يبدوا انه لن يستطيع فعل ذلك
ايقظه من شروده، صوت حياة الخجل والمتوتر وهي تقول
_ انا متعوده لما اصحى من النوم اغسل وشي وأخرج من اوضتي بالبجامه وبشعري، علشان كده انا مخدتش بالي وخرجت كده
كان ادم ينظر إليها بهيام، كانت جميله بتلك العبائه البيضاء وذلك الحجاب الأبيض زادها جمالاً، وتلك الخدود الحمراء من شده الخجل، كم تمنى لو انه ينهض ويقبلهما
حياة بخجل اكبر : انتا مبتردش ليه، انا بقولك علشان متفهمنيش غلط
ضحك ادم على خجلها وطريقة كلامها وقال
_ متخافيش مش هفهمك غلط
كانت حياة تنظر اليه بدهشه، كيف لم ترا ذلك من قبل انه وسيم حقاً، وتلك الغمازتان ما اجملهما، وتلك العينان العسليتان لهما بريق رائع
ايقظها من شرودها صوت ادم وهوا يقول
_ مش هتاكلي
حياة بتوتر وخجل : هاكل، ثم جلست وبدائت في تناول الطعام
بعد القليل من الوقت انتهوا من تناول الطعام
ادم : تحبي تشربي ايه
حياة بخجل : شكراً مش عايزه
ادم بأبتسامه : يبقى هعملك شاى معايا
اعد ادم الشاي وجلسوا يتناولوه
حياة بتوتر وقلق : انتا قولتلي انبارح انك هتخليني اكمل تعليمي
ادم بأبتسامه : ايوه قولتلك وانا عند كلامي وهخليكي تكملي تعليم
حياة بسعادة : بجد شكراً ليك، اختفت تلك الأبتسامه بسرعه
ادم بقلق : مالك زعلانه ليه
حياة بحزن : انا كل أوراقي وحجاتي في البيت عند بابا
ادم : متخافيش انا هكلم بابا واقوله يروح يجبهم
حياة بصدمه : هما هياجوا
ادم بعجب : ايوه هياجوا، مالك مستغربه ليه
حياة بخوف وتوتر : وانتا هتقول لهم على ال حصل بينا
تنهد ادم بتعب وقال بحزن : متخافيش محدش هيعرف حاجه، احنا هانتصرف قدامهم زي اي زوجين ومش هنحسسهم بحاجه
حياة بسعادة وامتنان : شكراً ليك بجد
في مكان اخر
كان يركض خلف تلك الجنيه البيضاء، التي تركض أمامه وشعرها الأسود الطويل يتطاير من حولها؛ وثوبها الأبيض جعلها مثل ملاك، تلتفت وتنظر له بلؤلؤتيها السوداء وتسحره اكثر، وصوت ضحكتها يملئ المكان
كان يركض خلفها ولكن لم يستطع ان يلحق بها، يمد يده ويحاول امساكها ويقول : استنى متمشيش، انتي مين طيب
لم تجبه بل استمرت بالضحك، تلك الضحكه التي تجعل قلبه يدق بقوه، وتقيده بسلاسل عشقها وتجعله أسير لها، وتنادي عليه بصوتها العذب وتقول
_ إياد، ثم تبتسم برقه وتنادي عليه مره اخرى
تحول صوتها العذب إلى صوت ذكوري وقال
_ إياد بيه، اصحى من النوم، هتتأخر على الشغل
استيقظ من نومه، وقال بسعاده وهيام وعلى وجهه ابتسامة
_ ليه كده يا شوقى، ياريتك ما صحتني
فهم شوقى من ابتسامة وطريقة حديثه، انه كان يحلم بها
شوقي بأبتسامة : حلمت بيها تاني، مش كده
اياد بسعادة وهيام : بقالي خمس سنين بحلم بيها، من اول مره حلمت بيها وانا حبيتها، وفي كل مره بحلم بيها بحبها اكتر
شوقى بتحذير : بس خلي بالك دي مجرد حلم، يعنى احتمال كبير متبقاش حقيقة
تلك الفكره ألمت قلبه كثيراً، هل يعقل ان لا تكون حقيقيه؟ ذلك مستحيل، بعد هذا العشق يجب أن تكون حقيقيه، سوف يبحث عنها في كل مكان، وبعد أن يجدها سيجعلها ملكاً له، ولن يسمح لأحد بأن يفرقهم
إياد بثقه : حقيقية ان شاء الله حقيقية وهلاقيها
شوقي : يارب تكون حقيقية، قوم جهز نفسك وانزل علشان تفطر وتروح الشغل
اياد بتعب : حاضر هوا انا ورايا غير الشغل
شوقي : متاخد اجازه ولو يوم واحد
إياد : مينفعش الشركات بتاعتي بتكبر، ومحتاجه مجهود اكبر
شوقي : ربنا يعينك ياباشا، اسيبك انتا علشان متتأخرش
نهض إياد وفعل روتينه اليومي، ثم نزل وتناول الطعام وذهب الي إحدى شركاته، وهي الشركه المسؤله عن باقي الشركات
بمجرد دخوله وقف الجميع لتحيته بخوف، فالجميع يخافه ويهابه، فهوا إياد الأسيوطي من أكبر رجال الأعمال في العالم، يمتلك الكثير من الشركات وهوا صارم كثيراً في العمل، وبالرغم من صغر سنه الا انه يعد من اذكي رجال الأعمال، فلقد تولي اداره شركات عائلته وهوا في عمر العشرون عاماً، بعد وفاة والده فهوا الوريث الوحيد، وبالرغم من صغر سنه الا انه نجح في إدارتهم وجعلهم من أكبر شركات العالم
دلف الي مكتبه ولحقت به سكرتيرته الخاصه، واحضرت له بعض الملفات
سالي بغنج ودلال : اتفضل يا اياد بيه
نظر لها بغضب واخذ الملفات وتجاهلها
شعرت سالي بالغضب من تجاهله لها، فهى مغرمه به للغاية وتتمنى الحصول عليه، لما لا فهوا اياد الأسيوطي اغني اغنياء العالم واوسمهم أيضاً، فهوا شاب فى الخامس والعشرون من العمر، طويل بجسد رياضي وشعر بني، ويمتلك عينان بنيتان تجعل كل من يراهما يقع اسير لعشقهما
حاولت سالي اخفاء غضبها وقالت بدلال ونبره انثاوية
_ عايز منى حاجه تانية يا اياد بيه
إياد ببرود : لأ مش عايز تقدرى تمشى
خرجت سالي وهي تستشيط من الغضب وتتوعد بأن يصير ملكاً لها
انتهى اليوم وانتهى إياد من عمله وعاد الي قصره الفخم، وبمجرد دخوله اتجه الي غرفه الرسم الخاصه به، تلك الغرفه التي أعدها خصيصاً ليرسم بها لوحات معشوقته ونبض قلبه، انهمك إياد في الرسم ولم يشعر بمرور الوقت، وشرد في ملامح معشوقته التي يرسمها
قاطع شروده قدوم شوقى وهوا يقول له
_ مش كفايه كده يا باشا الوقت اتأخر وانتا لازم ترتاح شويه
إياد بدهشه : ازاي مخدتش بالي ان الوقت اتأخر
ثم نظر الي الرسمه وقال بهيام : كله منك انتى ال خلتيني انسى الوقت والدنيا، امتى نتقابل وتبقى ملكى
في مكان اخر
ادم بتوتر : جاهزه يا حياة اهلي هياجوا النهارده، مش لازم يبان علينا حاجه، عايزين نبان طبعيين
حياة بخوف : انا خايفه
ادم بقلق : خايفه من ايه
حياة بخوف : خايفه يعرفوا الحقيقه، ويقولوا لأهلى وتبقى نصيبه
امسك ادم يدها وقال بأبتسامة : مش عايزك تخافى طول منا جنبك، مستحيل اخلى حد يأزيك
حياة بتوتر : توعدني انك مش هتخلي حد يأزينى
ادم بأبتسامه : اوعدك
قاطع حديثم رنين جرس الباب
حياة بتوتر وخوف : دول اكيد هما
حاول ادم تهدائتها وقال : اهدى متخافيش هما ميعرفوش حاجه، انا هروح افتح الباب
ذهب وفتح الباب، وجد والده ووالدته وشقيقته، استقبلهم بأبتسامه كبيره
سلوي : وحشتنى اوي يا دوما، اومال فين مرات ابني
ضحك ادم وقال بمشاكسه : طب سلمى على ابنك الأول
سلوي بخجل : ملعش يادوما اصل نفسي اشوفها بعد ما بقت مراتك
ادم بأبتسامة : هي جوا خشي ليها
لمار بأبتسامة وهي تشم الروائح الطيبه : الله ايه الريحه الحلوه دي، الأكل ال ريحته حلوه ده من عندكم
ادم بمشاكسه : شوفوا البت همها على بطنها، على العموم حياة ال عملت الأكل ال ريحته حلوة ده
لمار بأبتسامة : حببتي يا مرات اخويا، هي فين اما ابوسها، ثم دخلت وتركتهم
حسين بأبتسامه : شوف البت عمرها ما هتتغير
ادم بأبتسامة : سيبها على راحتها يا حج، المهم انتا وحشتني
قام حسين بضمه وقال بأبتسامة : وانتي اكتر يا عريس، الف مبروك
ادم بأبتسامة : الله يبارك فيك، تعالي ادخل خلينا ناكل قبل ما الأكل يبرد
حسين بسعاده ومشاكسه : قصدك قبل ما لمار تخلصه
في داخل المطبخ
كانت حياة تجهز الطعام عندما دخلت سلوي ولمار
سلوي بسعاده : وحشتيني اوي يا مرات ابني
حياة بأبتسامه : وانتي اكتر يا عمتي، ثم قامت بضمها
قامت سلوي بتصنع الحزن وقالت : عمتي ايه، انا كده ازعل قوليلي يا ماما
حياة بأبتسامه : حاضر يا ماما
سلوي بسعاده : حضرك الخير يا حبيبتي
قاطعتهم لمار وقالت بتزمر : هوا احنا مش هناكل ولا ايه انا جعت
سلوي : شوفي البت همها على بطنها، طب سلمي على مرات اخوك الأول
قامت لمار بضم حياة وتقبيلها، ثم حملت احد الأطباق وقالت : احط ده على السفرة
حياة : متتعبيش نفسك انا هحطه
سلوي : تعب ايه خليها تعمل حاجه، بدل ما هي قاعده كده من غير شغله ولا مشغله
لمار بمشاكسه : بقى كده يا مصر، تسيحيلي قدام مرات اخويا، ماشي
وضعوا الطعام وتناوله، واعدوا الشاي وجلسوا يتحدثون
حسين بسعاده : تسلم ايدك يا بنتي الأكل عشرة على عشرة
سلوي بأبتسامه : طبعاً لازم يطلع حلو مش حياة ال عملاه
حياة بخجل : فرحانه انه عجبكم
لمار : انا كده هقعد علشان اتغدى هنا كل يوم
حياة بأبتسامه : تنورينا
قاطعهم ادم بسرعه وقال : تقعدي فين دا احنا لسه عرسان، ثم نظر الي والده وقال : متقول حاجه يا بابا
ضحك حسين علي أولاده وقال : مليش دعوه انت حر معاها
ادم بضحك : هي بقت كده ماشي، يلا اطلعي بره يا بت
تصنعت لمار الحزن ووضعت يدها على جبهتا واليد الأخرى على صدرها ورفعت رائسها للأعلى وقالت : اخي يطردني من شقته يا ويلتي
ضحك الجميع عليها
نظر ادم لوالده وقال : جبت ال طالبته منك يا بابا
اعطي حسين ادم ظرف فيه بعض الأوراق وقال
_ اتفضل يابني
لمار : هوا ايه الظرف ده يابابا
حسين : ده فيه أوراق دراسه حياة، أصلها هتكمل علامها
نظرت لمار الي والدتها نظره ذات معنى، فهمتها والدتها جيداً
سلوي بغيظ : يعني ايه تكمل علامها، ومن امتى والواحده بعد ما بتتجوز بتروح مدارس
صدمت حياة كثيراً من كلامها، وتملك الخوف منها، هل يعقل انها خسرت حلمها من جديد؟ الن تحقق حلمها الذي سعت اليه!
حياة بحزن : وايه المشكله يا ماما
لمار بغضب : شكلك نسيتي عوايدنا
امتلئت عين حياة بالدموع، وكادت ان تبكي من شده حزنها
انفجرت لمار بالضحك وقالت : الحقي يا ماما دي هتعيط
سلوي بحزن : اسكتي يا قرده كله منك
ثم نظرت الي حياة وقالت بحنان :انا كنت بهزر معاك بس عيزاك توعديني، انك متعيطيش ابداً يا حياة أو تسمحي لحد يكسرك، خليكي قويه وحاربي علشان حلمك، وطول ما انتي مبتعمليش حاجه غلط، اوعي تتراجعي او تتنازلي، حياتك ملك ليكي انتي ال هتتحاسبي عليها، يبقى انتي ال لازم تعشيها بطريقتك وزي ما انتي عايزه، والأهم من ده كله عيزاك تعرفي، ان من حقك تحلمي ومن حقك كمان تحققي حلمك


 



google-playkhamsatmostaqltradent