رواية البنات زينة البيت الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نهى عادل

الصفحة الرئيسية

 

 رواية البنات زينة البيت الفصل الثامن  والعشرون 28  

❈-❈-❈

كل ابن آدم خطاء، وليس من أحدٍ إلاَّ وله خطأ لا يحب أن يَطَّلِع عليه أحد من الناس، ولذلك كان السَّتْر على الناس خلق وهدي نبوي، لما فيه من حفظ عورات الْمسلمين وسترهم، والإمساك عما يسوؤهم، فتزداد المحبة وتُحفظ الأخوة بينهم، فالمؤمن يستُر وينصَح، ولا يهتك ويفضح .. ومن صفات الله عز وجل أنه ستِّير، يستر الذنوب والعيوب، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل حَيِيٌّ سِتِّيرٌ، يحب الحياء والسِّتْر) رواهأبو داود وصححه الألباني، أي: يحب السترَ لعباده المؤمنين، ستر عوراتهم، وستر ذنوبهم، فيأمرهم أن يستروا عوراتهم، وأن لا يجاهروا بمعاصيهم في الدنيا، وهو يسترها عليهم في الآخرة، قال ابن القيم:

وَهُو الْحَييُ فَلَيْسَ يَفْضَحُ عَبْدَهُ عِنْدَ التَّجَاهُرِ مِنْهُ بِالْعِصْيَانِ

لَكِنَّهُ يُلْقِي عَلَيهِ سِتْرَهُ فَهُو السَّتِير وَصَاحِبُ الغُفْرَانِ

❈-❈-❈

دلفت سلمى تجرى الى المشفى حتى انها لم ترى امامها وجدت ادهم يقف امام غرفة اقتربت اليه بوجه شاحب حزين قائله: جمال ماله، فين جمال انا عاوزة اشوفه

تعجب ادهم منها و زادت شكوكو، من اين تتطلب الطلاق، وهى بهذه الحالة عندما علمت بهذا الحادث.

تنهد قائلا: اهدى يا سلمى، جمال جوه بس معاه الدكتور.

_لا انا عاوز ة اشوفه ودلفت الى الداخل لتنظر اليه بصدمه، كانت نائم على التخت محاو ط جسد ه الكثير من الاسلاك، ورأسه ملفوف بالضمادة الطبى ، صرخت واقتربت منه نظر اليه الطبيب،: انتى مين و ازاى دخلتي هنا.

ردت من بين دموعها: انا مراته، هو حالته ايه؟!

نظر اليها الطبيب بعطف: اطمني ان شاء الله يبقى كويس، انا هسيبك معاه ربع ساعه مش اكتر، لانه نائم من اثر المخدر.

خرج الطبيب ونظرت الى جمال النائم، رفعت يديها على وجهه ثم قامت بتقبيل جبينه، وبكت: جمال يا حبيبى، يا نور عيونى، قوم يا حبيبى، قوم وانا هبعد عنك خالص، و هخليك تكرهني اكثر بس قوم، انا عارفه وجودى جنبك هسبب لك الألم والجرح، وظلت تحكى معه. وهى تبكى بشده، بس للاسف مش هقدر اقولك الحقيقة،

اما بالخارج دلفت خديجه واقتربت من ادهم الغاضب بشده، فهناك امر خطا فى كل ما يحدث امامه؟!

_جمال عامل ايه دلوقتى يا ادهم

نظر اليها نظرة طويلة: حالته مستقره يا خديجه، مفيش حاجه انتى عاوزة تقوليلى عليه؟! ونظر اليها بحده

_ارتبكت خديجه ونظرت للاسفل: وانا هخبي عليك ايه يا ادهم بس.

_ متاكدة يا خديجة

وكادت ان تجيب الا ان خروج سلمى انقذها، التى كانت منهارة بالفعل.

اقتربت منها خديجة وضمتها وظلت ترتب على ضهرها بحنان

من بين دموعها هتفت قائله: يلا يا خديجة، عاوزة أمشى من هنا حالا.

_خليكى قاعدة يا سلمى، جمال محتاجك

صرخت لا وجودى جنب جمال غلط، وجودى هيعرض حياته للخطر، انا السبب فى الحادثه، جمال موجوع منى انا.

تنهدت خديجه و اخذتها وخرجت خارج المستشفى.

بعد خروج خديجه وسلمى، دلف ادهم الى الداخل واقترب من جمال قائلا: عرفت توصل لحاجة يا جمال.

وفى كذلك الوقت خرجت ماهى من المرحاض،.

_ تحدث بأسف: لا سلمى فيها حاجة، مش دى سلمى اللى كانت الضحكة مش بتفرقها وشها.

ثم نظر ادهم الى ماهى: وانتى يا ماهى قدرتى تحليلي شخصية سلمى؟!

تنهدت ماهى: فهى طبيبة نفسية ، للاسف سلمى مجروحه من حاجة كبيرة، سلمى ضعيف جدا،دي عندها انهيار عصبى، بس بتحاول تبان انها كويسه

ثم نظرت الى جمال: مفيش غيرك يا جمال اللى تقدر تعرف منها، مراتك فعلا محتاجة الاحتواء، رغم انها شكت فى امرها بخبرتها گ طبيبه نفسيه و ورد اليها الكثير من هذه الحالات ، الا انها التزمت الصمت.

كان جمال فى عالم اخر، حزين شرد بعد ان انهى المكالمة مع والد سلمى وقام بالاتصال على ادهم.

فلاش باك .

بعد ان أنهى جمال المكالمة مع أحمد العاصى قام بالاتصال على أدهم و اخبره بانه ذاهب الى المطعم ومعه خديجة وسلمى، وعلم اسم المطعم.

وبالفعل ذهب جمال الى مشفى القوات المسلحة، ودلف الى ماهى طبيبه نفسيه، تعمل معهم،قص لها ماحدث مع سلمى من تغيرات نظرت له قائله: بس انا محتاجة أشوفها يا سيادة المقدم.

فكر جمال قائلا: ماهى انا محتاج منك خدمة، وياريت توافقي.

_انا تحت امرك يا جمال، انت عارف انت بنسبه لى اخ.

_سلمى دلوقتى فى المطعم مع ادهم وخديجه، انا محتاجك معايا، بس هنقول انك خطبيتي، ونشوف رد فعلا سلمى،

_امممم موافق يا جمال، لانى فعلا محتاجة اشوفها من قريب.

فى المطعم بعد ان راى تغير وجهها والغيرة فى عينيها وخرج مسرعا لم يقدر ان يتواجد معها فى مكان، ركب سيارته وبالفعل اثناء شروده، خرجت امامه سيارة ولكنه تفاديها، و انصدم فى الرصيف، زفر بغضب وقام الاتصال على ادهم بعد ان قام بتوصيل خديجه وسلمى الى الفيلا.

ذهب اليه ادهم مكان الحادث ونظر بصدمه قائلا: انت انكتب لك عمر يا جمال، بس راسك بتنزف.

هتف بألم و شاور على قلبه: صدقنى يا ادهم قلبى هو اللى بينزف.

رتب ادهم قائلا: يلا يا جمال لازم تروح المستشفى

وبالفعل ذهب الى المشفى، وقام احد الاطباء بخياطه جبينه، فكر جمال فى امر ما وطلب من ادهم و ماهى التنفيذ..

عودة…

_نظر له ادهم: سرحت فى ايه يا جمال.

_فى سلمى ، فى سر كبير ومحدش عارف السر ده، اللى هى وخديجه يا ادهم.

تنهد ادهم بحزن: حاولت اعرف منها اى حاجه بس للاسف معرفتش.

_يبقى لازم اراقب سلمى ومن بكره الصبح، هيكون زى ظلها.

❈-❈-❈

بعد رجوع سلمى من المشفى الى الفيلا ومعها خديجه التى طلبت من ادهم ان تذهب معها نظر الى حالتها بعد ما رأت جمال فى بهذا الحالة ، انكسار، ضعف، حسرة، ارادت ان تصرخ و تقص له ماذا حدث معها، ارادت ان يدخلها داخل ضلوعه ويحميها من غدر الزمان، ولكن عذر هو رجل شرقي لا يقبل ان تكون زوجته مغتص بة

ضمتها خديجه التى كانت تبكى لاجلها، حتى انها طلبت من ادهم واخواتها تأجيل ميعاد الزفاف، بدون الدخول فى اى تفاصيل تنهدت بحزن قائله: سلمى لحد امته هتفضلي كده، لازم نشوف حل

صرخت سلمى: حل ايه، جمال ضاع وانا ضعت، انا بقيت شبة انسانه يا خديجه، انا جسد بلا روح، انا حتى قرفانة من جس مي.

_اهدى يا سلمى اقولك تعالى نروح نشوف راي الشيوخ فى دار الافتاء ايه او ممكن تعملى عملية و ترجعي بكر تانى و ساعتها ممكن تتزوجي جمال.

خرجت سلمى بوجه شاحب من حضن خديجه: قصدك اغش جمال يا خديجه، لا طبعا هو ميستاهلش مني كده.

تنهدت خديجه بحزن قائله: تعالى بكرة حتى نروح دار الافتاء ونسأل اى شيخ هناك

أومأت لها بموافقة..

❈-❈-❈

صباح يوم جديد

فى جناح آسيا وسامح.

استيقظت آسيا من نومها تنظر بسعادة الى سامح، النائم جوارها. مالت عليه وضعت قبلة على خده. وظلت تنظر اليه بحب وعشق

فتح عيناه بتثاقل ونظر اليها بمكر وشد وجهها قبل شفتا ها برقه و بنعومه.

قائلا بصوت ناعس: صباح الخير على اجمل آسيا فى الدنيا

ابتسمت له بحنان: صباح النور يا حبيبي، يلا قوم عشان تفطر وتروح شغلك.

أجابها سامح وهو يتمدد بجسده فوق الفراش: انا مش رايح الشغل النهارده يا آسيتى.

تعجبت آسيا سامح مواعيده مقدسة، لم يتاخر على عمله اقتربت منه وضمته الى صد رها قائله

_سامح انت كويس فيك حاجه يا حبيبى.

ألصقها سامح فى أحضا نه ورتب على ضهرها بحنان:

_انا كويس يا آسيا، بس خديجة وسلمى هم اللى مش كويسين وانا لازم اعرف فى ايه ، ثم ابتعد عن آسيا وظهر على وجهه الحزن: انا لاول مرة افشل انى اعرف بنتى مالها، اول مرة خديجة تكون بتكذب وفى حاجه هى مخبياها

نظرت له آسيا بفخر، هذا عوض الله لها ول بناتها، زو ج حنون عليها وعلى بناتها.

خرجت آسيا من الجناح متجه الى غرفة خديجه طرقت الباب ولم تسمع صوتها دلفت الى الغرفه وجدته خالية

تعحبت ثم ذهبت الى غرفه ونس: واخبرتها بانها ذهبت الى سلمى، ولم تعرف لماذا؟! تنهدت آسيا بحزن على حالة ابنتها،

_وانتى مش رايحة الكلية يا ونس

_لا يا ماما رايحه عندى محاضرة واحدة النهاردة بس.

قبلتها من يديها وذهبت الى كليتها..

امام كليه الاثار.

خرجت ونس من سيارتها، وجدت امامها عمار يقف امام الكليه ومعه باقه من اروع باقات الزهور الخاطف للأنظار، والكثير من الفتيات تنظر باعجاب شديد اقترب منها قائلا بحب: وحشتنى يا ونسى وقدم لها باقة الزهور

اخذتها منه ونس وذهبت مسرعة الى الكليه ثم توجهت الى مكتبها، دلفت ثم وجدت عمار يدلف خلفها.

_اايواا نعم فى ايه، مش خلاص جبت الورد شكرا يلا مع السلام

فى لحظه اقترب منها عمار وقبل خدها وهمس لها

_وحشتنى يا ونسي

_خجلت ونس ونظرت له وجدته يبتسم لها بحب وعشق غضبت قائله: اه يا قليل الاد ب، اطلع بره بدل ما اقول ل بابا

غمزلها: هتقولى ل بابا ايه يا ونسي

خجلت: انت عايز ايه يا عمار، مش كفايه انك زعقت لي جامد في التليفون

اقترب منها. ورفع كف يد ها ووضع قب. لة حنون

وتحدث بنبرة صادقه واستحسان: انا اسف

ثم رفع كف يد ها الاخرى وقب لها بحب: حقك عليى،

❈-❈-❈

فى منزل يوسف.

كان يجلس الحاج مندور على الطاولة و امامه يوسف وبجانبه ايناس وحور

كان يأكل ولكن قلبه حزين على رفعت، ولده.

خرج ادهم من غرفته ودلف الى غرفة المائده، قام بتقبيل جده قائلا: صباح الخير يا جدى

ثم ذهب الى والدته وقبل يديها وفعل ذلك ايضا مع والده.

نظر الى جده الشارد: مالك يا جدى، مين مزعلك.

تنهد مندور بضعف: عمك رفعت يا ولدى، هو اللى مزعلني، عمك حابس نفسه فى بيته، مش بيخرج منه، انا خائف عليه.

ردت ايناس: ايه رايك يا ادهم لو يعني عزمنا آسيا واللواء سامح، والبنات عندنا على العشاء، وكمان نقول ل رفعت، وياريت لو يقعد يتكلم مع البنات.

ثم اكملت حديثها: بس ليه الفرح اتاجل يا حبيبى.

_ظروف يا أمى كلة خير من عند ربنا.

نظرت حور الى ادهم: أبية ادهم، انا خلصت فطار، و رايحه الكلية، فاضى توصلنى.

_ايوااا يا حبيتى عشر دقايق واكون جاهز

ابتسمت حور وقامت بتقبيل والدها قائله بمكر: احم احم

ابتسم يوسف، فهو يعلم بانها تريد نقود قائلا: فى حاجة يا حببتى

فركت حور يديها: كلك نظر يا كبير.

قهقهه بعلو صوته: الظرف بتاع كل شهر جوه عندك فى أوضتك من امبارح يا حببتى.

ضمته حور: يعيش بابا يعيش.

امام كلية الطب

كان يجلس زين فى سيارته، ينظر الى ساعته، رغم انه تم خطبته على حور، الا انها ترفض ان يقوم بتوصليها، بدون ارتباط رسمى، هكذا كانت تربيتها واخلاقها.

تنهد بفرحه عندما وجدها تخرج من سيارة ادهم، خرج واقترب منها قائلا: وحشتنى يا حور

خجلت و ابتسمت له قائله: وبعدين معاك يا زين.

غمز لها تحبى اقولك شعر.

ابتسمت له: احب طبعا.

«وما فى الارض أشقى من محب

وان وجد الهوى عذاب المذاق

تراه باكيا فى كل حين

مخافة فرقة أول يشتاق

فيبكي إن نأوا شوقا اليهم

ويبكى ان دنو خوف الفراق

فتسخن عينه عند التنأنى

وتسخن عينه عند التلاقئ»

وجد من يمسكه من الخلف قائلا: الله عليك يا حبيب والديك.

❈-❈-❈

اخذت خديجه سلمى وذهبوا الى دار الافتاء ، وطلب من احد العلماء انهم يريدون مقابله شيخ فى امر هام..

كانت ترتجف من الخوف، جسدها مثل الثلج دلفت بوجه شاحب، خائفه

طلب منهم الشيخ الجلوس، بوجه بشوش قائلا: خير اتفضلوا..

تنهدت خديجه و قصت ما حدث، مع سلمى التى لم تقدر ان تقص هى ما حدث معها، ثم اكملت خديجه قائله: عاوزين نعرف رأي الشرع فى رتق غشاء البكاره؟! هل هو حرام؟!

نظر اليهم فضيله الشيخ قائلا: بسم الله والصلاه والسلام على رسول الله، للدين والعلماء عده آراء فى الموضوع ده، لكن البعض وانا منهم أقر و أصرح بانه يحل لها طالما نتج عن حادث او حالة اغتصاب ولم تزنى او ترتكب ما حرم الله.

تنهدت سلمى وخديجه، ثم سألته سلمى بهدوء: هل يحق للخطيب او زوج لانى مكتوب كتابى معرفه ما حدث لى من اغتصا ب؟!

أكمل فضيلة الشيخ حديثه: على حسب الزوج، ولكن سيدنا عمر هو اللى قال نقولش.

تعجبت خديجه قائله: ممكن حضرتك توضح لنا يا شيخ.

_نعم سيدنا عمر، ذكر ان البيهقى فى عقد سيدنا عمر ذهب شاب لخطبه فتاة في اخيها قال له: انا موافق ولكنها أحدثت بمعنى زنت، راح الشاب لسيدنا عمر قص له ما حدث معه. قائلا: بانه يريد ان يتزوج فتاة ولكن أخيها قال بانها احدثت، فطلب سيدنا عمر رؤية هذا الشاب، جاء الشاب فقال له سيدنا عمر، مالك والخبر بمعنى انت بتقوله ليه، إخراجه البيهقى.

فرحت خديجه ونظر ت الى فضيله الشيخ قائله: يعنى يحق ل سلمى متقولش حتى لو مكتوب كتابها.

_الشيخ : ايوا يحق لها، لانها هى وغيرها مجني عليهم.. ثم نظر الى سلمى قائلا بهدوء:

_ ان الله حليم ستار يا بنتى، وانتى كنتى غضب عنك.

ابتسمت سلمى الى الشيخ، و شكرته هى وخديجة

وخرجوا ولكن الصدمه الكبرى انها وجدت جمال امامها عند خروجها من دار الافتاء،…

سحبها من يديها بعنف، امام خديجه التى ظلت تنادى عليه ولكنه لم يسمعها، ادخلها السيارة وركب بجانبها وهى ترتجف و ترتعش وتبكى بغزارة..

فهو شك فى أمرها، وبدا يراقب كل تحركاتها، فهو اعلم باخلاق سلمى، ويرى حبه فى عينيها، واكثرا إثبات يوم المطعم وحديثها له فى المستشفى، ، نظر فى وجهها وعينيها، رأي ضعف و كسرة، وحسرة، أقسم بانه يعرف الحقيقة مهما كلفه الامر؟!

وصل جمال امام العمارة الذى يسكن بها،خرج من السيارة، وسحبها، كانت فى عداد الموتى، لم ترى شئ، حتى لم تعرف اين هى؟!

آفاقت وجمال يغلق باب الشقة بعنف، نظرت بذهول و انكمشت فى نفسها، وظلت تدور وتصرخ: لا لا ابعد عنى حرام عليك، يا جمال، جمال، الحقني يا جمال وظلت تصرخ و تنادى عليه،

كان فى ذهول تام، ماذا حدث معها، اقترب منها بحذر وضمها وهمس لها بحنان: أهدى يا سلمى، مالك فيكى ايه

كانت منهارة تبكى بشده، ولكنها احست بالامان داخل أحضانه، ستقول له، لقد فاض بها، و مايحدث، يحدث، فهى خسرت كل شئ؟!

خرجت من أحضانه، وهى تبكى وصرخت قائله: عاوز تعرف ايه الا حصل، اقولك حاضر: انا واحدة، مغت صبه

ماتنفعكش يا سيادة المقدم. عارف يعنى ايه مغت صبه

صدمه وذهول بل شل فى مكانه وكان سكين غزت فى قلبه، احمر وجهه وعينيه.

كانت تنكمش على حالها و ترتجف ودموعها تنهمر فوق وجنتيها

نظر اليها جمال راي ساقيها تهتزيان برعب وهلع، اقترب منها واخذها فى أحضانه ورتب على ضهرها بحنان، قائلا: مين اللى عمل كده يا سلمى، و ازاى انا معرفش،

نظرت له كان غاضب بشده وجهه شديد الاحمرار،

ليكر ر جمال بحده و الغيظ يحرقه داخليا،فهى زوجته، عرضه و شرفه.

تسارعت دقات قلبها من الخوف ومن هيئه جمال التي لا تبشر باي خير.

كانت تنظر له بصمت ترتجف وتبكى فقط،

اما هو من الغيظ و الغيرة تنهش قلبه و تغلي دماءه الحر.

العرض و الشرف لا يمكن التهاون فيهم..

لم يستطع الصمت، صرخت فيها قائلا: انطقى مين اللى عمل كده بعنف وغضب ضرب الحائط بقبضه يده يفرغ بها غضبه وسخطه: حالا عاوز اعرف كل حاجه انطقى.

وبالفعل قصت له ما حدث معها وجسدها يرتجف بشده وتبكى بغزارة،

انهيت حديثها لتقع مغشي عليها…

حملها جمال وضمها فى احض انه قبل عينيها واحدة تلو الاخرى، ودلف بها الى احدى الغرف، وقام بالاتصال على ادهم بان يجلب خديجه ومعها طبيبة، الى شقته بدون الدخول فى اى تفاصيل.

❈-❈-❈

فى احدى الشقق الفاخرة

كان يجلس ويشرب الخمر، وتجلس بين أحض انه فتاة يقب لها بعنف ويده تل مس جسد ها بوقا حة

ثم نظر الى هاتفه قائلا:

_ اممم طلعتي بطل، يا ترى صحبتك بطل كمان زيك؟!! بكره هنشوف.


google-playkhamsatmostaqltradent