Ads by Google X

رواية مجنون بحبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم أمل اسماعيل

الصفحة الرئيسية

    

رواية مجنون بحبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم أمل اسماعيل

الفصل السادس عشر
كانت تركض بخوف وفزع، تنظر خلفها لتأكد من أنه لا يتبعها، تذهب إلى أحد الماره لتتحدث معه لكنه لا يتحدث العربية، يتحدث لغه غريبه لا تعلمها، حاولت أن تحدثه بالأنجليزيه لكنه لا يفهمها أيضاً، واصلت الركض حتى لا يلحق بها، تبكى بخوف لا تعلم ما الذى يجب عليها فعله أو إلى أين تذهب
كان يبحث عنها مثل المجنون الذى فقد عقله، لا يستطيع تخيل فكرة فقدانه قلبه يرتجف خوفاً من فكرة فقدانها، تنهد براحه عندما رائاها تركض أمامه، أختفى الخوف الذى فى قلبه وحل مكانه غضب قاتم، ركض بأتجاهها بسرعة وهوا يقول بجهير
_حياااااااااااة
أرتعد جسدها بخوف عندما سمعت صوته البغيض، نظرت للخلف وجدته يركض نحوها مثل أعصار هائج والشرار يتطاير من عينيه، ركضت بسرعة أكبر وقلبها يكاد ينفجر من الخوف تحاول الهرب منه
كان أسرع منها أستطاع ألحاق بها، أمسك يدها وجزبها إليه، رمقها بغضب وقال
_ كنتى فاكره أنك هتقدرى تهربى منى بسهوله كده
رمقته بحقد وغضب وقالت وهى تحاول الأفلات من قبضته
_ هفضل أهرب منك مش هستسلم، لحد ما أنجح وأرجع لجوزى وأبنى أل أنتا حرمتنى منهم
حاول السيطرة على غضبه وقال
_ قولتلك أنا جوزك مش هوا، أنتى بقيتى مراتى خلاص مش عايزة تفهمى ليه
رمقته بغضب وقالت : لأ أنتا مش جوزى، أنا وأدم كنا مغصوبين على الطلاق علشان كده طلاقنا باطل، يعنى انا لسه مرات أدم
لم يستطع التحمل أكثر، وضع يده على فمها لأسكاتها، وقال بنبرة تشبه فحيح الأفاعى
_ مش عايز أسمعك بتقولى كدة تانى، وأوعى تفكرى فالهرب مره تانيه، بدل مخلص على أدم وأبنك وعيلتك كلها، مش هخلى ليكى حد عايش علشان ترجعيله أنتى فاهمه
قال كلمته الأخيرة بجهير وغضب، ثم جزبها من يدها وجعلها تركب السيارة التى كانت قد وصلت
تجلس فى السيارة بهدوء، تنظر إلى الطريق ودموعها تنزل على وجهها مثل الشلال، تفكر فى مستقبلها المظلم، لقد قضى على أخر أمل لها الأن، لم تعد تستطيع الهروب خوفاً على أدم وعائلته منه، خطر فى بالها الأنتحار لكنه أن فعلت ذلك ستقضى على أخر أمل لها للقاء أدم والعيش معه، نعم فهى مؤمنه أن الله سيجمعها معه فى الجنة، وأن قتلت نفسها فلن يكون مثواها ألا النار، لذلك لا داعى لتخسر دنيتها وأخرتها يكفى خسارة أحدهم وهى الدنيا
*******************************
خرجت شادية من المستشفى، ذهبت إلى شقة أدم حيث كان الجميع فى انتظارها
أحسان بسعادة : الحمدلله على سلامتك يا بنتى، كده يا شادية تخوفينا عليكى
حاولت شادية كتم دموعها، هى لا تريد أن تقلقهم عليها أكثر يكفى ما أصابهم، كما أن دموعها لن تعيد أبنتها مره أخرى
_ معلش يا ماما حقك عليا
نظرت إلى سلوى التى كانت تحمل أحمد وقالت بحزن وهى تمد يدها
_ هاتى أحمد أما أشيله شويه
أعتطها سلوى الطفل، حملته بين يديها تنظر إليه بحب وحنان، تتذكر طفلتها الجميلة كانت تشبه تماماً عندما كانت فى سنه، كم كانت طفله جميلة، لقد ربتها بكل حب وحنان كانت تفكر بمستقبلها، أنها ستصبح شابه جميلة ستحقق كل أحلامها، تتزوج وترا أحفادها لكنها لم تتخيل يوماً أن تفقدها، أن تخسرها بتلك الطريقة البشعه، ترغرغت عيناها بالدموع، حاولت كتمها هى لن تكون ضعيفة، يجب أن تكون قويه من أجل ذلك الطفل الصغير
راضى : أحنا مينفعش نقعد هنا أكتر من كده
حسين : عندك حق يا عمى، أحنا نرجع كلنا البلد
نظر إلى ادم وقال : أنتا كمان يا أدم هترجع معانا، نفتحلك مكتب هندسة وتقعد وسطنا انتا وأبنك
تنهد أدم وقال : أنا قررت أسافر كمان شهر
حسين بصدمه : تسافر تروح فين
أدم بحزن : هلف الدنيا هسافر كل بلد شويه، وأحمد هيفضل معاكم، وانا لما أبقى أجى أجازة هبقى أخده واقعد بيه هنا، ولما أسافر تانى هبقى اجيبهلكم
سامى : وايه لزمة سفرك ده
أدم بأبتسامة حزينه : كل بلد ليها طريقتها فى البناء وتصميم البيوت، هشتغل فى كل بلد شويه علشان اتعلم منهم
كانت سلوى تنظر إليه بحزن، هى تعلم جيداً أنه لا يرغب بالسفر من أجل ذلك، بل يريد البحث عن حياة، هوا مازال يظنها على قيد الحياة وأن ذلك المجنون أخذها وذهب بعيداً، لهذا يريد السفر والبحث عنها ياله من مسكين، يقولون أن الحب أجمل شئ فى الحياة لكنه الأن أصبح لعنه أصابته
سلوي بحزن : لو لفيت العالم كله بردوا مش هتلاقيها لأنها معدتش موجودة، خليك هنا يا أبنى عيش معانا ومع أبنك
تعجب الجميع من حديثها كثيراً، من التى يريد البحث عنها، مستحيل هل ما زال يفكر بها
حسين بحزن : مستحيل أنتا لسه مش مصدق أنها ماتت
راضى : اسمع الكلام ال هقلهولك ده وحطه حلقه فى ودنك، حياة خلاص راحت ولو عملت إيه مش هترجع، كمل حياتك يابنى انتا لسه شاب صغير، وهتلاقي واحده تانيه تحبها وتحبك
أدم بحزن وغضب : أنتا أزاى تقول كده، عايزنى أحب واحدة تانيه غير حياة، ده مستحيل شكلك متعرفش حياة تبقى إيه بالنسبالى
تنهد راضى بحزن وقال : لا يمكن تتخيل الوجع والحزن، ال انا حاسس بيه وأنا بقولك الكلام ده، بس دى حقيقة لازم نتقبلها، حياة ماتت وانتا لسة عايش ولازم تكمل حياتك
أدم بحزن : قولتلكم أنا هسافر علشان أطور نفسى، أرجو أنكم تتفهموا موقفى
حسين بحزن : ال يريحك يا بنى اعمله
أدم بأبتسامة حزينه : شكراً بس أتمنى أنكم تفضلوا هنا لحد ما أسافر
نظر إلى راضى وقال : طبعاً الكلام ده ليكم أنتوا كمان
راضى : وانا موافق
******************************
بعد مرور شهر
جهز أدم حقيبة سفره، أرتدى ملابسه ألقى نظرة أخيره على الغرفة وصور حياة وكل ما يخصها ثم ذهب، أغلق الغرفة بمفتاحها وأخذه معه
كان الجميع يقف فى الخارج لتوديعه، ودعهم أدم ثم ذهب رافقه عادل وحسين
****************************
فى مكان أخر
كانت تجلس على فراشها تبكى بحرقة، لقد تحققت مخاوفها، كانت تشعر بالتعب والغثيان، دعت الله الا يكون ما تفكر به صحيح، لكن هى تعرف تلك الأعراض جيداً، الأن بعد مرور شهر تأكدت أن ما كانت تفكر فيه صحيح، أنها تحمل طفل ذلك البغيض فى أحشائها، يا الله كيف حدث ذلك، لم تكن إلا مره واحدة كيف حدث ذلك الحمل، لا يمكن أن تنجب طفل ذلك البغيض والده، هى تمقته بشدة إذا كيف سيكون هنا طفل يربطهم، نهضت من فراشها فتحت باب الغرفة حمدت الله انه لم يعد يغلقه، وقفت أعلى الدرج ثم سقتط من عليه، تدجرجت من على الدرج وصلت للأسف فاقده الوعى مصابه ببعض الكدمات والدماء تخرج منها
***************************
فى المطار
أدم بأبتسامة حزينه : ده معاد طيارتى اشوف وشكم على خير
ضمه حسين وقال بحزن : خلى بالك من نفسك، اتصل بينا على طول ومتتأخرش فالغيبه
بادله الضم وقال : حاضر هتصل بيكم على طول
أخرج مفتاح من جيبه، أعطاه لوالده وقال
_ ده مفتاح الشقة علشان لو احتاجتم حاجه
ضمه عادل وقال : اشوف وشك على خير
بادله أدم الضم وقال : مش هوصيك على أحمد
عادل : ده فى عنيا
أدم بأبتسامة : اشوف وشكم على خير
ثم ذهب
**************************
كان جالس فى مكتبه يراجع بعض الأوراق، عندما سمع صوت صراخ، خرج من مكتبه بسرعة، وقف ينظر بصدمه وخوف أسفل الدرج
كانت حياة ملقاة أسفل الدرج فاقده الوعى والدماء تخرج منها، و الخادمة تقف بجوارها تصرخ بفزع وخوف
نزل بسرعة، انخفض لمستواها يتفحصها وهوا يصرخ بخوف وفزع ويقول
_ شوقى يا شوقى
حضر شوقى وقال بخوف وفزع
_ الهانم مالها ياباشا
إياد بخوف وفزع وبكاء
_ أنتا لسه هتسأل جهز العربية بسرعة، هنوديها المستشفى
ذهب شوقى جهز السيارة
حمل إياد حياة بين يديه ينظر إليها بحزن، وقلبه يتمزق من الخوف، صعد إلى السيارة وهوا مازال يحملها وضعها على قدميه، يحتضنها بخوف، رمق شوقى بغضب ممزوج بخوف وقال
_ سوق بسرعة
انطلق شوقى بسرعة
كان جسد إياد يرتجف من الخوف، هذه أول مره يشعر فيها بالخوف على شخص، لقد كان دائماً قاسى بارد لا يهمه أحد، لكن الأن ذلك القلب البارد القاسى يكاد يتوقف من شدة خوفه، بالرغم من خوفه ألا أنه كان يشغل تفكيره سؤال واحد عجز عن إيجاد جوابه، لماذا فعلت ذلك؟ هل تعمدت السقوط أم أنها سقطت بدون قصد؟
وصلوا إلى المستشفى، كان الطبيب بأنتظارهم، اتصل به شوقى وأخبره بكل شئ
كان جميع من فى المستشفى يتحدث الأنجليزيه
الطبيب : ضعوها على الناقله بسرعة
وضعها إياد
أخذوها إلى غرفه العمليات بسرعة
أراد إياد الدخول معهم بالقوة لكن أوقفه شوقى
*************************
بداخل غرفه العمليات
كانت حياة ما تزال فاقدة للوعى
عالج الطبيب جروحها والكدمات، لكنه صدم عندما كشف على معدتها بالأشعه التلفزيونيه للتأكد من سلامتها، أنها حامل!! لكن لماذا لم يخبروه بذلك، نظر إلى أحد الممرضات وقال
_ اذهبى واخضرى الطبيب “ستيفن”
ستيفن هوا طبيب نساء وتوليد ماهر للغاية
خرجت الممرضة بسرعة وأخضرته
قام ستيفن بفحصها وأكد لهم حملها، وقال
_ أنها حامل فى الشهر الأول، الحمد لله الطفل لم يتأثر بالسقطه، لكنها بحاجه للراحه وبعض الفيتامين
*************************
خارج الغرفة
كان إياد يسير ذهاباً وإياباً بخوف وقلق، خاصة عندما رائى طبيب أخر يدخل
حاول شوقى تهدئته وقال : متخفش يا باشا هتبقى كويسه
إياد بخوف وتوتر : طب الدكتور التانى ده دخل يعمل إيه
شوقى : ألوقتى نعرف
قاطع حديثهم خروج الأطباء، ومعهم حياة التى كانت ما تزال فاقدة الوعى
ذهب إليهم إياد وقال بخوف وقلق
_ هل هى بخير
الطبيب : لا داعى للقلق هى بخير، فقط بعض الكدمات، إيضاً الجنين بخير لم يصبه مكروه، لكن يجب عليها الراحه وأخذ بعض الفيتامينات
إياد بصدمه وعدم تصديق : ماذا جنين
أدرك الطبيب أنه لا يعلم شئ، قال بأبتسامة
_ نعم جنين أنها فى الشهر الأول من الحمل
ظل إياد شارد لبعض الوقت، هل سقطت عن عمد لأنها لم ترد أن تحمل فى أحشائها طفله
شوقى : شكراً للمساعدة، هل يمكننا أخذها والذهاب
الطبيب : نعم يمكنكم الذهاب، لكن يجب أن تأخذ هذه الفيتامينات وتنتبه جيداً
إياد بحزن : حاضر
أخذوها وذهبوا
***************************
نائما على فراشها مثل الملاك، كم كانت تشبه الأطفال، ينظر لها بحزن ويفكر لهذه الدرجة تمقته، لماذا تمقته؟ هوا أحبها بصدق، تخلى عن كل شئ لأجلها لكن هى تمقته وبشدة، لم ترغب بحمل طفله فى أحشائها، لكن لا بأس هى بخير وطفله إيضاً بخير، أنها مسألة وقت ستنجب طفله وسيكونون أسرة سعيدة
أستيقظت من نومها تنظر حولها، عندما رائته تذكرت كل شئ، كانت تفكر هل مات الطفل، أنه غاضب الأن بالتأكيد
رمقها إياد بغضب وقال : ليه كل الكره ده؟ للدرجادى مش طيقانى كنتى عايزه تقتلى أبنى ال لسه بيتخلق!!!
هل يتعجب حقاً من كرهها له، ألا يعلم السبب!! هل نسى كل ما فعله بها، أيظن أنها ستتوقف عن كره أنه مجنون مغرور ومتكبر حقاً، لكن لحظه، هل يقصد من كلامه هذا أن الطفل مازال على قيد الحياة؟؟ ينموا داخل أحشائها!!
رمقته بغضب وقالت : أنتا بجد بتسأل أنا بكرهك ليه
أغلق قبضته بغضب وقال
_ طب أنا وأذيتك، لكن الطفل ال لسه بيتخلق ده عملك إيه!! ذنبه إيه علشان عايزة تقتليه؟؟
أنه محق كيف استطاعت فعل ذلك، أرادت أن تقتل طفل برئ لم يفعل شئ، ماذنبه هوا ليعاقب على أفعال غيره
إياد بغضب : اسمعينى كويس أنا ميهمنيش حد فى الدنيا دى غيرك، أنتى أغلى حاجة عندى، لو أذينى أغلى حاجه عندى، ساعتها أنا مش هخلى ولا حاجه غاليه ليكى على وش الدنيا، أنتى لا يمكن تتخيلى الخوف والرعب ال حسيت بيهم النهارده
غادر وتركها
كانت جالسة تفكر ما الذى عليها فعله، هى لا تطيق فكرة أن يكون لديها طفل منه، لكن ما ذنب ذلك الطفل البرئ، لقد أخذت قرارها ستنجب ذلك الطفل مهما حدث، على كل حال هى لن تستطيع العوده إلى أدم، سيكون هذا الطفل مؤنسها فى وحدتها، كما أن الله له دائماً حكمه فيما يرزقنا، لابد أن يكون هناك سبب لقدوم ذلك الطفل

 



google-playkhamsatmostaqltradent