رواية مجنون بحبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أمل اسماعيل

الصفحة الرئيسية

    

رواية مجنون بحبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أمل اسماعيل

الفصل الثاني عشر
نظر إلى حياة وقال : ها قولتى إيه هتفضلى علشان تطمنى على أبنك، ولا هتمشى
نظرت حياة إلى أدم بكسرة ودموعهها تتسابق على وجنتيها وقالت
_ هفضل أطمن على أبنى
ظلت تنظر إلى أدم عينيها تترجاه أن يأخذها معه، تخبره أن لا يتخلى عنها ويسمح بتفريقهم
كان أدم ينظر إلى عينها يفهم كل كلمه قالتها، يجيبها بنفس اللغه يخبرها أنه عاجز عن فعل شئ الأن، كم يتمنى أن يقتلع عيون ذلك البغيض ويخبره أنها ملكة وحده، لن يسمح له أن يأخذها منه، لكنه لا يمكنه التهور فحياة طفله بين يديه
قاطع شرودهم صوت إياد وهوا يقول بخبث
_ تقدروا تمشوا انتوا
ثم جزب حياة من يدها، أوقفها بجانبه نظر إلى أدم وقال وهوا ما يزال يمسك يدها
_ حياة هتطمن على أبنها وأنا هوصلها بنفسى
عجز وضعف وحزن وكسره الكثير من المشاعر السيئه، تجمعت فى قلب أدم هوا الأن يرا حبيبته ونبض قلبه، مع شخص أخر لكنه عاجز عن أنتزاعها منه، يرا دموعها وتوسلاتها له بأن ينقذها، لكنه مقيد لا يستطيع فعل شئ ياله من شعور مؤلم، أنه حقاً أصعب شئ يمكن أن يحصل لأنسان، أن تراى حياتك تتدمر وأحلامك تتحطم وتذهب وأنت عاجز عن فعل شئ مستسلم للمعاناه والألم
أغمض أدم عينيه بألم وحسره وأتجه للخارج، توقف أمام باب المنزل نظر لحياة ثم ضرب الباب بقبضته بقوه ورحل
شعر راضى بمعاناته وعجزه، لحق به خشيه أن يصيبه مكروه
كانت حياة تنظر إليه وهوا يرحل ويختفى من أمامها، تفكر هل هذه النهايه؟ هل سيفترقان حقاً؟ ألن تستطيع رؤيته يومياً!! أن تسمع صوته متى تريد!! ألن تكون جزء من حياته بعد الأن؟ إذا لما هى حيه!! ما الفائدة من حياتها أن كانت ستمضيها بعيداً عنه، مستحيل أن تسمح بذلك ستعود إليه بالتأكيد بعد أن تنقذ طفلها
ايقظها من شرودها صوت إياد وهوا يقول بسعادة كبيرة
_ تعالى يلا علشان تطمنى على أحمد، أنا واخد بالى منه كويس فى النهايه ده أبنك، وأنا بحب بقدر كل حاجة منك
رمقته بغضب وغيظ، أنها حقاً تمقته لا تطيق النظر إليه، ذلك الشخص الأنانى المريض الذى لا يحب ولا يهتم إلا بسعادته، لقد دمر سعادة ثلاث أشخاص من أجل أنانيته وغروره
كانت نظراتها تمزق قلبه، كم تمنى أن تنظر له بحب مثل أدم، يفكر لماذا لا تحبه هوا؟ ما الذى ينقصه!! هوا شاب وسيم وثرى يمتلك النفوذ والهيبه لماذا أذاً لا تحبه!!
إياد محق هوا شاب ثرى وسيم ذو هايبه طاغيه، لكنه نسى شئ مهم وهوا الحنان الشعور بالأمان، الثقه التضحيه من أجل سعادة الأخر تلك الصفات التى لم تجدها ألا فى أدم، لهذا عشقته بل أصبحت مجنونه بحبه وأصبح هوا أهم عندها من كل كنوز العالم، لكن كيف لشخص مثله تعود أن يأخذ لا أن يعطى أن يفهم ذلك
أخذها إلى أحد الغرف الموجوده فى الطابق الثالث، ما أن دلفت إلى الغرفه حتى وجدت طفلها نأم مثل ملاك صغير على الفراش، ذهبت إليه مسرعه وحملته بين يدها برفق تقبله ودموعها تأبى التوقف عن النزول
كان ينظر إليها بسعادة، هى الشخص الوحيد الذى يسعد بقربه، يتقرب منها من أجل سعادته ليس من أجل مصلحه كباقي الموجودين فى حياته
أقترب منها إياد وقال بأبتسامة
_ قولتلك أنا بحبك وبحب كل حاجه تخصك
رمقته بغيظ وحقد وقالت : مهو باين أوى أنك بتحبنى
إياد بحزن : أنا عارف أنك بتكرهينى ومش طيقانى، بس أوعدك أنى هخليكى أسعد أنسانه فى الدنيا
رمقته بغيظ وقالت ببرود : السعادة بالنسبالي هى أدم
أشعلت كلماتها الغضب والحقد فى قلبه، أخذ الطفل من أحضانها ووضعه على الفراش، ثم أمسكها من يدها وجذبها إلى خارج المنزل وقال بغضب
_ أظن اطمنتى على أبنك، تقدري تمشى وبعد تلت شهور نتجوز، والولد يرجع لى أبوه
كانت تنظر إيه بغضب وغيظ تتمنى لو تقتله بيدها ليشفى غليلها
نادا على بعض الرجال وقال بحقد
_ خدوها ووصلوها متنسوش، تغموا عنيها
ثم أغلق الباب فى وجهها
************************
كانوا جالسين فى شقه أدم يتحدثون، يبحثون عن حل للمشكلة، قطع حديثهم رنين جرس الباب
سامى : روح يا عادل شوف مين اللى بيرن
عادل : حاضر
ذهب فتح الباب، بمجرد أن فتحه حتى وجد حياة منهاره تبكى بحرقه، عيناها منتفخه من كثرة البكاء
شعر بالحزن الشديد عندما رائا شقيقتة بتلك الحاله، عجز عن الكلام لم يعرف ما الذى عليه قوله لتهدئتها ومواستها، أكتفى بالأشارة بيده لها لتدخل
بمجرد دخولها حتى ركضت وقامت بضم أدم وهى تبكى بحرقه
قام أدم بضمها بقوه، تعالت نبضات قلبه كم تمنى لو يخبئها بداخله حتى لا يصل إليها أحد
نظر إليهم سامى وقال بحزن
_ مينفعش كده متنسوش أنكم مبقتوش متجوزين
رفعت حياة رائسها نظرت إلى أدم بحزن وهى ما تزال تضمه، لم يكن أفصل حال منها كان العجز والحزن ينهشان فى قلبه، بالرغم من الحزن والعجز الذى يشعران به، ألا أنهم كانا واثقين أنهم سيتحدان مجدداً
راضى بغضب : أنتا بتقول إيه يا سامى، بعدين دول طلاقهم باطل لأنهم مش عايزين يطلقوا، دول مجبورين ومفيش شرع يقبل الغصب يابنى
سامى بحزن : بس يا بابا دول راحوا المحكمة واطلقوا
راضى بغضب : مش حتت ورقة ال هتخليهم يسيبوا بعض
ثم نظر إلى حسين الذى كان صامت يجلس بحزن شديد وقال : ولا أنتا أيه رائيك يا حسين
نظر إليه حسين وقال بثقه وجديه
عندك حق يا عمى، حتى لو حياة اتجوزت إياد، ده مش هيغير حاجه هناخد أحمد منه ونخلص عليه، يعنى مفيش مشاكل المسأله مسألت وقت مش أكتر
****************************
بعد مرور يومين
كان إياد جالس فى مكتبه فى الشركة يراجع أوراق الصفقات التى أجروها مؤخراً، صك على أسنانه بغضب وبرزت عروقه خرج من مكتبه يحمل أحد الملفات والغضب يعميه وقال بجهير
_ شوقى يا شوقى
تجمع الموظفين، جاء شوقى وقال بخوف وتوتر
_ خير يا باشا
رمقة إياد بغضب وقال
_ بقى انتا يا كلب تعض الأيد ال أتمدتلك وتخونى
شوقى بتوتر وخوف : أخونك ازاى يا باشا ايه ال أنتا بتقوله ده
قذف إياد الملف فى وجهه وقال بجهير وغضب
_ فكار أنى مش هدور وراك وأعرف أنك بتعمل صفقات من وريا، وبتاخد فلوسها ليك بقى بعد ما لميتك من الشارع تعمل فيا كده، بس متقلقش هرجعك للشارع ال خدتك منه
كان الموظفين ينظرون لهم ويتهامسون
اشتعلت نيران الغضب والحقد داخل شوقى وقال
_ كل ده علشان شويه صفقات تعبانه، بس أنا مش هنسى أهنتك ليا قدام الناس، بقى بعد ما اخلصت ليك وكنت مستعد أضحى بحياتى علشانك تعمل كده
قام إياد بلكمه فى وجهه لكمه قويه اسقطته أرضاً وقال بغضب
_ أطلع برا شركتى ومش عايز اشوف وشك تانى
نهض شوقى وهوا ممسك وحهه وقال بحقد وتوعد
_ هامشى يا باشا بس خليك فاكر أنك ال بدائت، وحيات السنين ال ضيعتها فى خدمتك لتندم
ثم غادر وألشر يتطاير من عينيه ويتوعد بالأنتقام
********************
بعد مرور خمسه إيام
يجلسان فى أحد مقاهى فرنسا المشهوره يتحدثان بالأنجليزيه
مشيل بغضب وحقد : أريد أن أعلم لماذا استدعيتنى، كيف تتجراء على التحدث معى بعد الذى فعلته
شوقى بأبتسامة خبيثه : أعترف بخطئ وأنا هنا لأساعدك على الأنتقام وأسترجاع ممتلكاتك
مشيل بعدم تصديق : هل تمزح معى
شوقى بجديه : أنا لا أمزح أنا اتحدث بصدق، ألا تريد استرجاع ممتلكاتك والأنتقام
مشيل : بلى اريد، لكن لماذا ترغب فى مساعدتى الأن، أليس هذا سيدك الذى تحبه ومستعد التضحيه بحياتك لأجله
شوقى بغضب : كان هذا فى الماضى، لكن الأن بعد أن أذلنى من أجل بعض الصفقات الصغيرة، تغير كل شئ وسأدمره
مشيل بأبتسامة خبيثه : إذاً ما هى خطتك لتدميره
أخبره شوقى بخطته ثم قال بأبتسامة خبيثه
_ ما رائيك بخطتى
مشيل بسعادة : أنها حقاً خطه رائعه، لا أستطيع الأنتظار لتنفيذها
شوقى بخبث : لا تقلق تبقى شهران وثلاثة أسابيع وننفذها
*********************
تمر الأيام ويأتي الموعد المحدد، يوم زفاف حياة وإياد
تضمه بقوة تبكى بحرقة تقول من بين شهقاتها
_ أدم أنا خايفة متسبنيش
ربط على ظهرها محاول تهدئتها وقال
_ متخافيش أنا معاك ومش هسمح لحد يفرقنا، أخد أحمد فى حضنى وساعتها مفيش قوة فى الكون هتمنعنى من قتله
راضى بجديه : حياة متخافيش أحنا كلنا معاكى، زى ما قولتلك أول ما ناخد أحمد هنقتله وترجعى لأدم
حسين بثقه : أنتى مرات أبنى ومستحيل تكونى ملك حد تانى
بالرغم من ثقة الجميع إلا أنها ما تزال تشعر بالخوف والقلق، تفكر ماذا لو فشلت خطتهم، نفت الفكرة من رأسها بسرعة، مستحيل أن يحدث هذا لن يفترقا مهما حدث هى واثقه من ذلك، قلبها يخبرها ستشيخ وتموت فى أحضان أدم وليس غيره
قطع تفكيرها رنين جرس الباب، ذهب عادل وفتح، كان إياد وبرفقته ثوب زفاف وبعض الأشخاص لتجهيز حياة
إياد بسعادة : الناس دى هتجهزك يا حياة علشان فرحنا، هاجى الساعه سته علشان أخدك
نظر إلى الباقيه وقال بسخريه
_ طبعاً أنتوا كمان هتاجوا تحضروا الفرح
كان أدم ينظر له والشرار يتطاير من عينيه، حاول تهدئه نفسه قليلاً ففى النهاية حياة لن تكون ملك لغيره، وكل ما سيحصل عليه هذا الشيطان هوا نهايته التى ستوصله للجحيم
مر الوقت وجاء موعد قدوم إياد، حضر إياد ومعه المأذون، دخلوا وجلسوا فى غرفة الجلوس
إياد بسعادة : فين العروسة
حاول راضى أخفاء غضبه وقال : فين أحمد
إياد بخبث : أخد حياة وانتوا تاجوا معانا علشان، تودعونا وأحنا مسافرين وتاخدوه
حسين بغضب : إيه مسافرين فين، مين ال قال أننا هنسمح بكده
إياد بثقه : وأنا مش محتاج إذنكم، ولا نسيت أنها هتبقى مراتى
إمسك سامى يد حسين وقال له بهمس
_ أهدا يا حسين مش هيلحق ياخدها ويروح فى حته
هداء حسين قليلاً
نظر راضى إلى عادل وقال : روح هات حياة
عادل بحزن : حاضر
وقف أمام غرفتها ودق الباب
كانت حياة تجلس بالداخل وهى ترتدى ثوب الزفاف، كان أدم يجلس بجانبها يضمها يحاول تهدئتها وبث الأمان بداخلها
عندما سمعت طرق الباب انتفض جدسها خوفاً أمسكت يد أدم، نظرت إليه باعينان تملئها الدموع وقالت بحزن
_ أدم أنا خايفة متسبنيش
نزلت الدموع من عينيها
كان يجاهد الحزن والخوف بداخله ويمنع دموعه من النزول كى لا يخيفها أكثر ويجعلها تطمئن، مسح دموعها بيده ونظر إلى اعينها بعشق جارف وقال
_ أنتى ملكى يا حياة مش هسمح لحد ياخدك منى، هفضل معاك مش هسيبك حتى لو روحتى أخر الدنيا بردوا هجيلك وأجيبك
مدت حياة خنسرها وقالت : توعدنى
أمسك خنسرها بخنسره وقال : اوعدك
ثم قبل رائسها
خرجت حياة وتبعها أدم، عندما رائها إياد لم يستطع أن يبعد أعينه عنها، تلك الحياة توقعه بغرامها أكثر فى كل مره يراها فيها
تم زواج إياد وحياة، رمق أدم إياد بغضب وقال
_ فين أبنى
نهض إياد وأمسك يد حياة وقربها إليه وقال بأبتسامة خبيثه
_ أنا هاخدكم دلوقتي عنده
نزلوا جميعاً وركبوا السيارات، بعد مرور ساعه ونصف توقفوا أمام ميناء منعزل يوحى شكلة أنه تم بنائه قريباً، كان يوجد أيضاً سفينه عملاقه للغايه
كان الجميع ينظرون بدهشه ويدور فى رائسهم الكثير من الأسئله
نظر إياد لهم وقال : هجاوب عليكم طبعاً أنتوا مستغربين احنا جينا هنا ليه، والسفينة دى بتعمل إيه هنا
أدم بغضب وحقد : بطل ألاعيبك دى أنا عايز أبنى
إياد بأبتسامة خبيثه : حالاً هجيب أبنك بس مش هتلمسه إلا لما أركب أنا وحياة السفينة ونمشى
حياة بخوف وفزع : سفينة إيه ال هركبها وهمشى أروح فين
نظرت إلى أدم بخوف وقالت : أدم
جزبها إياد من يدها وقال بغضب
_ إياد مش عايز أسمعك بتقولى غير إياد
أغمض أدم أعينه بغضب حاول تهدئة نفسه كى لا يتهور، يتوعد لى إياد ويقول بداخله
_ فاكر لما تركب السفينه وتمشى مش هعرف أوصلك، دا أنا هنط فى البحر واوصلك وسعاتها محدش هينجدك منى
رمق أدم إياد بغضب وقال بجهير
_ أبنى فين
إياد بجهير : هاتوا الولد
خرج بعض الرجال المسلحين من السفينه ومعهم الطفل
إياد بأبتسامة خبيثه : أبنك أهو نركب السفينة ونمشى، تاخده بس خلى بالك إي حركه غدر السلاح ال مع الرجاله هيتفضى فيكم
تنظر حياة إلى طفلها بلهفه وشوق وقالت
_ أنا عايزة أشوف أبنى
أياد : روحى شوفيه انتى بس ال تروحى، طبعاً علشان أحنا هنروح رحله بحريه طويله وانتى مش هتعرفى تشوفيه فى المده دى
ذهبت حياة وحملت طفلها وظلت تقبله بلهفه وأشتياق
إياد : يلا علشان منتأخرش
أعطت الطفل لأحد الرجال وقلبها يتمزق من الحزن، صعدت هى وإياد إلى السفينه، انطلقت السفينة وما أن أوشكت عن الأختفاء، أعطى الرجال الطفل لأدم وذهبوا
حمل أدم طفله بأشتياق وقبله ثم أعطاه لجده راضى وخلع سترته وحزائه
أمسكه حسين وقال له : أنتا هتعمل إيه
أدم بحقد وكره : هروح وراه أقتله وأجيب حياة
سامى : كده فى خطر عليك أحنا هنتصل بشرطه السواحل وهيا هتمسكه
صك أدم على أسنانه بغضب وقال : محدش هيجيبه غيرى
قاطع حديثهم صوت أنفجار ضخم، نظروا إلى مصدر الصوت بصدمه وخوف، لقد انفجرت السفينه التى تركب بها حياة، وأصبحت كتله من النيران
كان أدم ينظر بصدمه وخوف، ويفكر هل ما يراه حقيقى؟ هل أنفجرت السفينه حقاً!!! مستحيل أن يفقدها لا هى بالتأكيد ما زالت على قيد الحياة، صرخ أدم صرخه مدويه تعبر عن ما بداخله من حزن وخوف وصدمه وقال
_حياااااااااااة


google-playkhamsatmostaqltradent