رواية وسيلة انتقام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سارة صبري

الصفحة الرئيسية

 رواية وسيلة انتقام الفصل السابع والعشرون 27

البارت السابع والعشرون من رواية وسيلة انتقام
تأليفي أول مرة
استدارت سيليا له ناظرةً بغضب قائلةً: أنا مش هحاسبك على تصنتك على مكالمتي بس هقول لك حاجة واحدة بس ياريت يا حضرة الظابط طالما ما حكيتلكش عن حياتي وما اشتكيتلكش يبقى ما لكش حق تقول لي كده حتى لو بحسن نية. عن إذنك مرة تانية
وقبل أن يبرر موقفه وجدها دلفت لغرفتها فجلس على الأريكة بضيق ونادى على جدته فجاءت وقالت له باستغراب: ما لك يا أدهم ؟
حكى أدهم لها على حديثه مع سيليا فقالت الجدة بغضب: مش أنا قولت لك ابعد عنيها يا ولدي دي ما تنفعكش لى مش عايز تسمع كلمتي ؟
أدهم بحزن: خلاص يا ستي مش وقته الكلام ده ادخلي اتكلمي معاها شويه واقنعيها تخرج تكلمني دقيقتين بس
الجدة بحزن: حاضر يا ولدي
ثم اتجهت لغرفة سيليا وطرقت الباب فسمعت صوت سيليا قائلةً: مين ؟
الجدة: أنا ستِك يا بنيتي
فتحت سيليا لها الباب فدلفت الجدة وجلست على الفراش بجانب سيليا التى كانت تبكي بشدة واحتضنتها بحزن قائلةً: ابكي يا بتي لو شايفة إن البكا هيريحِك ابكي
ظلت تبكي بين ذراعي الجدة لبعض الوقت ثم هدأت ووضعت رأسها على فخذي الجدة التى أخذت تملس على شعر سيليا قائلةً لها بهدوء: لاحظت عليكِ إمبارح يا حبيبتي إنِك بتنامي والنور مفتوح. أعتقد إن مفيش إنسان بالغ زينا يقدر ينام في النور ولا إى ؟
سيليا بحزن: أيوا يا تيته فعلاً مفيش بس أنا بخاف من الضلمة لإن بابا من وأنا صغيرة لما كان يعوز يعاقبني كان بيحبسني في أوضة ضلمة ويضربني فيها ولما كنت بنام في بيت بابا كنت بنام في النور برده لحد ما اتجوزت آدم بقيت بقدر أنام في الضلمة عادي وجوده كان بيطمني
الجدة بحزن: بتحبيه يا بتي ؟
سيليا بحزن: هتصدقيني لو قولت لِك مش عارفة والله يا تيته بس كل إللى أعرفه إن الحب مش كل حاجة وأساس الجواز السليم هو المودة والاحترام و دول حاجتين عمري ما لقيتهم منه
الجدة بحزن: أدهم بره عايز يكلمِك دقيقتين بس يا حبيبتي معلش اطلعي له عشان خاطر تيته
سيليا بضيق: حاضر يا تيته
بعد مرور ربع ساعة عدلت فيها سيليا من هيئتها ثم خرجت من الغرفة فذهب أدهم إليها سريعاً وقال لها بحزن: أنا آسف يا سيليا إني ضايقتِك بكلامي
سيليا بجدية: ولا يهمك يا حضرة الظابط
أدهم بحزن: طب عشان اتأكد إنِك فعلاً مش زعلانة مني قولي لي أنتِ نفسِك في إى وأنا أعملهولِك
سيليا بجدية: صدقني يا حضرة الظابط مش زعلانة مفيش داعي للى أنت بتعمله الوقتي ده
أدهم بحزن: ما بلاش يا حضرة الظابط دي عشان بتضايق لما بسمعها منِك اعتبريني زي أخوكِ وقولي لي يا أدهم زي ما فاطمة بتقول لي
سيليا بجدية: ممكن أعتبر حضرتك زي أخويا بس مش هقدر أناديك غير بحضرة الظابط أنا آسفة
أدهم بابتسامة: ماشي يا سيليا برده ما قولتليش نفسِك في إى ؟ والله ما عزومة مراكبيه
سيليا بحزن: ممكن تسفرني بره مصر أكمل السنه إللى لسه باقيالي في الكلية لإن جوزي ناشر إعلان عني بصورتي ومكافأة ربع مليون للى هيلاقيني وأكيد لو خرجت أجهز أى أوراق هيتعرفوا عليا ومش بعيد يبلغوه بمكاني
أدهم بابتسامة: بس كده يا سيليا من عينيا
سيليا بابتسامة صغيرة: تسلم
أدهم بابتسامة: عايزة تسافري إمتى وفين؟ ولو إننا هيعز علينا غيابِك
سيليا بابتسامة صغيرة: تسلم يا حضرة الظابط ياريت في أسرع وقت ممكن من زمان وأنا نفسي أسافر إنجلترا 
أدهم بابتسامة: حاضر يا سيليا
بعد مرور يومين قام فيهما أدهم بتجهيز أوراق سفرها وسحب ملفها من الكلية وإحضاره وشراء ثياب وهاتف لها
في صباح يوم جديد استيقظت سيليا بسعادة وبداخلها تنوي بدء صفحة جديدة من حياتها مع نفسها ونسيان كل ما عاشته من ألم ومعاناة في الماضي ثم نهضت من الفراش وتوضأت وصلّت وارتدت فستان باللون الأخضر ونقاب باللون الأسود وحذاء رياضي باللون الأسود أيضاً ثم خرجت من الغرفة فوجدت أدهم وفادية وفاطمة جالسين بغرفة المعيشة وعندما رأوها قامت فادية من مكانها وذهبت إليها واحتضنتها قائلةً بحزن: هتوحشيني أوى والله يا بنيتي خلي بالِك من حالِك وطمنينا عليكِ على طول
سيليا بحزن: حاضر يا تيته شكراً جداً ليكِ يا حبيبتي على كل إللى عملتيه معايا وإللى أمي العايشة في الدنيا ما عملتوش 
فادية بحزن: مفيش داعي للشكر يا بتي قولت لِك قبل كده أنتِ عندي زي فاطمة بالظبط
سيليا بابتسامة: تسلمي وتعيشي يا تيته يارب
ثم خرجت من المنزل بصحبة فاطمة التى ركبت بجانب أدهم في سيارته وركبت سيليا في المقعد الخلفي ثم قاد سيارته للمطار
بعد مرور بعض الوقت وصلوا للمطار ودلفوا له ثم احتضنت فاطمة سيليا بقوة وقالت بحزن ودموع: هتوحشيني أوى يا سيليا
سيليا بحزن: وأنتِ كمان يا بطوطة والله هتوحشيني أوى أوى بجد
فاطمة بحزن: خلي بالِك من نفسِك يا عمري وكلميني على طول
سيليا بابتسامة: حاضر يا روحي
ثم نظرت لأدهم الذى كان ينظر لها بحزن فقالت له بامتنان: شكراً جداً يا حضرة الظابط على كل إللى عملته
أدهم بحزن: مفيش داعي للشكر يا سيليا اعتبريني أخوكِ زي ما قولت لِك خلي بالِك من نفسِك
نظرت سيليا لهما بحزن ثم سمعت آخر نداء لطائرة إنجلترا فقالت بحزن: أشوف وشكم بخير
ثم ذهبت لتركب الطائرة وبعد مرور بعض الوقت رحلت سيليا عن أرض مصر 
بعد مرور عام ونصف لم يحدث بهما أى جديد سوى زواج عاصم وفاطمة وتخرج سيليا من كليتها وتكثيف آدم للعمل على نفسه ليتناسى حزنه
في صباح يوم جديد بالقاهرة استيقظ آدم في الغرفة التى كانت تقطن بها سيليا في أواخر أيامِها بالقصر ثم أمسك ببرواز موجود به صورة سيليا حبيبته وزوجته التى اشتاق لها بشدة وقال بابتسامة: صباح الخير يا جميلة الجميلات يا أجمل من رأت عيني يا صاحبة أجمل عيون شوفتها وعمري ما هشوف غيرها
ثم أكمل بحزن ودموع: طال غيابِك أوي يا عمري وحشتيني وواثق إني إن شاء الله هلاقيكِ لأن آدم ما ينفعش يكون غير لسيليا وكذلك سيليا ما ينفعش تكون غير لآدم وبينا ميعاد يا حبيبتي وساعتها مفيش مخلوق على وجه الأرض هيقدر يبعدِك عن حضني وبيتي
ثم قام من على الأرض وصعد لغرفته ودلف للحمام ليستحمّ ثم خرج وارتدى حُلَّة(بدلة) سوداء بالكامل ومشّط شعره وارتدى حذاء باللون الأسود وخرج من الغرفة وقبل أن يخرج من القصر سمع صوت والدته تقول له بحدة: مش هتفطر ؟
آدم بلا مبالاة: هفطر في الشركة
إلهام بحدة: وبعدين معاك يا آدم لحد إمتى هتفضل تتعب قلبي معاك ده أنت ما عملتهاش وأنت صغير هتعملها وأنت داخل على التمانية وعشرين سنة
آدم بغضب: عايزة إى يا أمي ؟
إلهام بغضب: عايزاك ترجع آدم بتاع زمان وشايفة إن الطريقة الوحيدة لكده هى إنك تتجوز
آدم بغضب: أتجوز لى وأنا أصلاً متجوز ومراتي مالية عيني حتى في بعدها
إلهام بغضب: وأنا عايزة أشوف لك ابن يا آدم عايزة أشوف ابن لابني الوحيد لى مستكتر عليا تحقق لي طلبي ؟
آدم بغضب: هيتحقق إن شاء الله بس لما ألاقي سيليا أول لإني مش عايز عيال غير منها
إلهام بغضب: يا بني حرام عليك ما تقولش كده فوق بقا من الوهم إللى أنت فيه هى مش راجعة
آدم بغضب: مين إللى قال لِك إنها مش راجعة ؟ سيليا هترجع وقريب أوي كمان أنا عايش على إحساسي بيها وأنا إحساسي ما يخونيش. عن إذنِك
ثم تركها وخرج من القصر بأكمله وقاد سيارته للشركة
في إنجلترا
بمنزل بسيط جداً مكوَّن من غرفة معيشة وغرفة نوم واحدة ومطبخ وحمام استيقظت سيليا بسعادة قائلةً: يا مرحب بأول يوم لف على شركات المعمار يا حضرة الباشمهندسة سيليا ما هو أكل العيش برده مش بالساهل
ثم قامت من الفراش وتوضأت وصلّت وارتدت زياً رسمياً باللون الأسود وخماراً باللون البني الفاتح وحذاءً ذا كعب عالي باللون الأسود ثم خرجت من المنزل واستقلت تاكسي واتجهت لأكبر شركات المعمار في إنجلترا ألا وهى شركة الفاروق
بعد مرور بعض الوقت وصلت للشركة ودلفت لها وذهبت عند السكرتيرة وأعطتها ال CV خاصتها لتطلع عليه السكرتيرة التى انصدمت بشدة عندما وجدت في الجزء الخاص بحالتها الاجتماعية في ال CV أنها متزوجة من المهندس آدم على الفاروق صاحب الشركة لتقول لسيليا باحترام: اتفضلي حضرتِك اقعدي
عند آدم
وصل للشركة وظل يعمل لبعض الوقت إلى أن طرقت السكرتيرة باب مكتبه فسمح لها بالدلوف فدلفت وقالت له بجدية: اتفضل يا فندم اقرأ الفاكس ده لسه واصل حالاً من فرع إنجلترا
آدم بجدية: تمام هاتيه واتفضلي أنتِ
أعطته له وخرجت وأغلقت الباب خلفها ثم قرأه آدم وانصدم بشدة من مضمونه الذى كان: شكراً لثقة حضرتك فينا يا آدم باشا لدرجة إنك تبعت لنا حرم سيادتك الباشمهندسة سيليا ياسر الدسوقي تشتغل عندنا
يتبع

  •تابع الفصل التالي "رواية وسيلة انتقام" اضغط على اسم الرواية 

google-playkhamsatmostaqltradent