Ads by Google X

رواية وسيلة انتقام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سارة صبري

الصفحة الرئيسية

 رواية وسيلة انتقام الفصل الخامس والعشرون 25 

البارت الخامس والعشرون من رواية وسيلة انتقام

تأليفي أول مرة

عند آدم

بعدما أوصله عاصم للقصر دلف فوجد والدته بانتظاره وعندما رأت عينيه الحمراوتين بشدة من أثر البكاء ركضت إليه واحتضنت وجهه بيديها قائلة بقلق: مالك يا بني ومراتك مش في البيت من الصبح لى ؟ رنيت عليك كتير يا حبيبي بس تليفونك ما كانش بيجمع شبكة

ضمها آدم وقال لها ببكاء وشهقات: سيليا هربت مني ومش عارف ألاقيها وخسرت ابني كمان

عند سيليا

ذهبت لهذا الضابط وقالت له بهدوء: لو سمحت

الضابط: خير يا شاطرة اسمك سيليا ؟

سيليا بغضب: أيوا يا خايب

الضابط بغضب: إحنا هنهزر ؟ فاكرة نفسك مين عشان تكلميني أنا النقيب أدهم المنياوي بالأسلوب المتدني ده ؟

أدهم المنياوي حفيد السيدة فادية المنياوي وابن خال فاطمة. في عامه التاسع والعشرين. أعزب. يحب عمله كثيراً ومخلص له

سيليا بلا مبالاة: سيليا

أدهم بابتسامة: وده بقا أسميه غرور ولا ثقة بالنفس

سيليا بلا مبالاة: سميه زي ما تسميه

أدهم بغضب: هى إى الطريقة إللى بتكلميني بيها دي يا بت أنتِ ؟ الظاهر كده والله أعلم إنِك مش عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إى ؟

سيليا بلا مبالاة: تعرف الست فادية المنياوي ؟

أدهم بابتسامة: أيوا أنا حفيدها

ثم نظر إلى ما ترتديه قائلاً بابتسامة سخرية: أنتِ ممرضة ؟

سيليا بلا مبالاة: لا

أدهم بابتسامة: لا إى بس. ده أنتِ لو عايزة تثبتي إنِك ممرضة مش هتمشي في الشارع بالهدوم إللى أنتِ لابساها دي

سيليا بغضب: وأنت مالك ؟

أدهم بابتسامة وهو ينظر لعينيها: لا عجبتني شخصية القطة الشرسة إللى ظهرت عليكِ الوقتى فجأة

شردت عندما وصفها بالقطة الشرسة وتذكرت اليوم الذي اختطفها فيه آدم وتزوجها رغماً عنها فقد وصفها أيضاً في ذلك اليوم بهذا الوصف فابتسمت بسخرية على حبها الغبي له وفاقت على صوت أدهم وهو يقول لها باستغراب: أنتِ معايا ؟ روحتي فين ؟

سيليا: ها ؟ كنت بتقول حاجة ؟

أدهم بابتسامة وهو ينظر لعينيها: كنت بسألِك هو ده لون عينيكِ حقيقي ولا لينسيز ؟

سيليا بغضب: أفندم

أدهم بابتسامة: خلاص خلاص أنا آسف ما كانش سؤال أنتِ هتتحولي ولا إى ؟ تعالي اركبي معايا العربية عشان أوصل لِك لستي

سيليا بغضب: وطبعاً لو قولت لِك مش هركب جنبك هتقول لي وأنا مش سواق الهانم صح ؟

أدهم بابتسامة: طبعاً

سيليا بهدوء: هوقف تاكسي وهخليه يمشي ورا عربيتك

وقبل أن يجيب عليها وجدها أوقفت تاكسي وركبته فذهب للسائق وطلب منه أن يسير بالتاكسي خلف سيارته ثم اتجه لسيارته وركبها وقادها إلى منزل جدته

عند آدم

إلهام بصدمة: هربت إزاى ؟ وهى كانت حامل ؟ وخسرت ابنك إزاى ؟ إى إللى حصل ؟ احكي لي يا بني

حكى لها آدم كل ما حدث فقالت بحزن على حاله: أنا عارفة يا حبيبي إن صعب عليك تنساها أو تنسى إنك خسرت ابنك بس لازم تعمل كده عشان تقدر تبدأ حياتك من جديد من غيرها لسه عايز إى من واحدة هربت منك بدل المرة اتنين ؟ هى عمرها ما حبتك يا بني لو كانت بتحبك بجد كانت حاولت معاك عشان تصلحوا كل المشاكل إللى حصلت ما بينكم

آدم وهو يمسح دموعه الغزيرة والسائلة على وجنتيه وقال لها بغضب: أنا عمري ما هعرف ولا هقدر أنساها وحياة جديدة إى إللى هبنيها من غيرها أنا ما أقدرش أعيش من غير ما أشوفها قدامي في كل وقت وكل ثانية هى ما سابتنيش بمزاجها معاملتي الوحشة ليها هى إللى أجبرتها إنها تهرب مني حتى الظروف إللى اتجوزنا فيها ما كانتش أحسن حاجة وبقت ضدنا أنا واثق إنها بتحبني بس الدنيا من وهى صغيرة كانت جاية عليها وفكرت إنها هتلاقي معايا عوضها عن كل إللى شافته في حياتها بس أنا للأسف خذلتها ياريت ترجع وأنا عمري ما هاجي عليها تاني

عند عاصم

كان يجلس في منزله حزيناً على حال صديقه ثم خطرت فاطمة على باله فجأة فقال لنفسه بغضب: أنا إزاى نسيت أقولها على إللى حصل لصاحبتها ؟

واتصل بها فأجابت قائلة: ألو

عاصم: عاملة إى يا بطوطة ؟

فاطمة: الحمد لله يا صاصا أنت عامل إى ؟

عاصم: الحمد لله. سيليا صاحبتِك هربت من المستشفى بعد ما مشينا وآدم دور عليها كتير لحد ما عرف إنها راحت لمحطة القطر

فاطمة بصدمة وخوف: إيييييي ؟ ولقاها ؟

عاصم بحزن: للأسف لا بعد ما راح المحطة ما وصلش لأى حاجة عنها

فاطمة بخوف: وهو عرف منين إنها راحت لمحطة القطر ؟

عاصم: من كاميرات المستشفى. مفيش حاجة صعبة على آدم إنه يوصل لها

فاطمة بخوف: اليوم كان صعب أوى علينا كلنا وأنا مضطرة أقفل الوقتى عشان أنام لإن عندي كلية الصبح بدري سلام يا عاصم

عاصم باستغراب من تغير نبرة صوتها: مالك يا بطوطة ؟

فاطمة: مفيش حاجة يا صاصا

عاصم: ماشي يا حبيبتي سلام

فاطمة: سلام

عند سيليا

وصلت لمنزل السيدة فادية المنياوي البسيط ثم دلفت خلف أدهم فاستقبلتها بترحاب قائلة: يا ألف أهلاً وسهلاً يا بنتي نورتي بيتي والله. أنتِ أكيد تعبانة من المشوار تعالي أوريكِ أوضتِك 

سيليا بابتسامة: تسلمي يا تيته ده منور بيكِ

فادية بابتسامة: شاطرة كنت هزعل منِك أوى لو ما قولتليش يا تيته لإن ربنا إللى يعلم معزتِك في قلبي زي فاطمة بالظبط

سيليا بابتسامة: ما تحرمش منِك أبداً يارب

ضمتها فادية إليها بحنان وقالت لها: ولا يحرمني منِك أبداً يا حبيبتي يارب

ثم أرشدتها لمكان غرفتها ودلفت لها سيليا وأغلقت الباب خلفها واتجهت للفراش ونامت بعمق من شدة تعبها

عند فادية وأدهم

أدهم بتساؤل: عرفتي القمر دي منين يا فوفا ؟ طب حاولي تعرفينا على بعض بقا عشان شكلي كده والله أعلم غيرت فكرتي عن الجواز وهسمع كلامِك وهتجوز

فادية بغضب طفيف وهى تضربه على صدره بخفة: اتلم يا أدهم وشيل البنت من دماغك لإنها متجوزة

أدهم بصدمة: متجوزة إزاي يعني ؟ طب وجوزها فين ؟ وطالما هى ست متجوزة سابت جوزها لى وجت هنا ؟

فادية بحزن: دي حكاية يطول شرحها ومش وقته والوقتي يلا روح على بيتك

عند آدم

صعد لغرفته ودلف ونظر لجميع أركانها وهو يتذكر حبيبته وزوجته فهى وحدها من استطاعت أن تجعله يضحك من قلبه لأول مرة منذ سنوات هنا في هذه الغرفة التى أصبحت كئيبة ولا معنى لها في غيابها ثم نظر للأريكة التى كانت تجلس عليها دائماً لتشاهد على التلفاز أفلام الكرتون كطفلة بريئة ثم اتجه بنظره للشرفة وتذكر جلستهما الممتعة معاّ والتى اشتاق لها بشدة ثم نظر لزجاجة عطره وأمسكها وتذكر عندما قالت له: البرفيوم دا ريحته قمر أوى فقال بحزن: ارجعي بقا يا روحي وريحي قلبي وبالي إللى ما غيبتيش عنهم لحظة في بُعدِك. ارجعي وصدقيني هتلاقي واحد تاني غير آدم إللى أذاكِ وحشتيني أوى يا سيليا. عاقبيني لإني كنت الغلطان الوحيد في حكايتنا وكنت غبي أوى لما فكرت إني هقدر أعيش وأكمل حياتي من غيرِك بس ما تبعديش

ثم خرج من الغرفة ونزل للغرفة التى كانت تقطن بها سيليا في أواخر أيامها بالقصر ودلف ونام على السيراميك في جو بارد قارص فشعر بمعاناتها معه فنزلت دموع من عينيه رغماً عنه ثم ذهب في نوم عميق من شدة تعبه

في الصباح استيقظ آدم وصعد لغرفته وبدّل ثيابه بحُلّة (بدلة) سوداء بالكامل ومشّط شعره وارتدى حذاء باللون الأسود ثم خرج من الغرفة ومن القصر بأكمله وقاد سيارته للشركة و في الطريق اتصل على عاصم الذى أجاب قائلاً بقلق: أيوا يا آدم وصلت لحاجة عن مراتك ؟

آدم بحزن: لا للأسف لسه وعشان كده أنا متصل بيك. ممكن تيجي لي الشركة أنت وخطيبتك عشان عايز أسألها تعرف إى عن سيليا بما إنها صاحبتها المقربة يمكن أطلع منها بمعلومة مفيدة توصلني ليها

عاصم: ماشي يا آدم

آدم: تسلم يا صاحبي سلام

عاصم: سلام

ثم أنهى المكالمة مع آدم واتصل بفاطمة التى أجابت قائلة بنوم: إزيك يا صاصا عامل إى أخبارك ؟

عاصم: الحمد لله يا بطوطة أنتِ إللى عاملة إى أخبارك ؟

فاطمة: الحمد لله. في حاجة ولا إى ؟ متصل بيا الصبح بدري لى ؟

عاصم بضحك: الصبح بدري إى يا بطوطة صحي النوم إحنا الساعة عشرة

فاطمة بفزع وهى تجلس على فراشها: بتقول إيييي ؟ يعني المحاضرة الوحيدة الحزينة إللى عليا النهارده خلصت

عاصم بضحك: أه يا فاشلة يا أخرة صبري وطالما كده جهزي نفسِك عشان هعدي عليكِ كمان ساعة أخدِك ونروح لشركة آدم عشان عايز يسألِك تعرفي إى عن مراته بما إنِك صديقتها المقربة

فاطمة بخوف وهى تحاول جعل صوتها طبيعياً: استأذن بابا أول

عاصم: حاضر سلام عشان أكلمه

فاطمة: سلام

ثم أنهت المكالمه معه ودعت الله بأن ينجيها

بعد مرور ساعة وصل عاصم بسيارته لمنزل فاطمة التى وجدها واقفة في الشارع بانتظاره ثم ركبت سيارته التى قادها لشركة آدم و في طريقهما قالت له فاطمة بحزن: وقف العربية يا عاصم

عاصم باستغراب: ما لِك يا فاطمة ؟

فاطمة بحزن: أنا إللى هربت سيليا يا عاصم

  •تابع الفصل التالي "رواية وسيلة انتقام" اضغط على اسم الرواية 

google-playkhamsatmostaqltradent