Ads by Google X

رواية وسيلة انتقام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سارة صبري

الصفحة الرئيسية

 رواية وسيلة انتقام الفصل الرابع والعشرون 24

البارت الرابع والعشرون من رواية وسيلة انتقام

تأليفى أول مرة

جلس آدم على الأرض وهو يقول ببكاء هستيري: تعالي بقا يا سيليا أنتِ أكيد عاملة فيا مقلب عشان تعرفي إى هى غلاوتِك عندي صح ؟ أنتِ ما هرربتيييش. كنتِ عايزة تعرفي أنتِ إى في حياتي ؟ أنتِ نبض قلبي و روحي و الهوا إللى بتنفسه. تعالي يا نوري إللى نور حياتي الضلمة إللى كنت عايشها قبلك

وبمجرد ما أن أنهى كلامه دلفت ممرضة للغرفة وقالت له بجدية: في حاجة يا فندم ؟

آدم بغضب: لا مفيش حاجة غير إني ههد المستشفى دي فوق دماغكم كلكم الوقتى لو ما قولتوليش فين مراتي ؟

الممرضة بخوف: ما عرفش يا فندم. أكيد جريت مع الناس إللى كانت بتجري لما الإنذار رن

آدم بغضب: فين مكتب الزفت مدير المخروبة دي ؟

أرشدته الممرضة لمكان المكتب فدلف له بغضب فقال له المدير بترحاب: مش معقول ؟ آدم باشا عندنا ده المستشفى نورت

آدم بغضب: يا أخي ده أنا من ساعة ما دخلتها و أنا ما شوفتش غير المصايب. بلاش كلام كتير. مش مطلوب منك غير تفريغ كاميرات المستشفى؛ لإني مش لاقي مراتي

المدير بخوف: آسف يا باشا مش هقدر

آدم بغضب: كام وتنجز المطلوب ؟

المدير بغضب: و لا مال الدنيا كلها يقدر يخليني أخون مهنتي

و قبل أن يكمل تلقى لكمة قوية على وجهه من آدم الذى جلس فوقه واستمر يضربه بكل قوته وكأنه كيس ملاكمة يفرغ غضبه من كل شئ به ثم قال له بغضب و هو يمسكه من ياقة قميصه: أنا مش عارف أنا صبرت عليك إزاى ؟ إللى مش لاقيها دي روحي يعني لو ما عملتش إللى طلبته منك هطلع روحك في إيدي فلآخر مرة بقول لك هتنفذ إللى قولت لك عليه و لا لاء ؟

المدير بخوف: هنفذ يا باشا حاضر هنفذ

ترك ياقة قميصه وقام من فوقه وقال له بغضب جحيمي: يلااااا اخلصصصص

المدير بخوف: حاضر يا باشا اعطيني ثواني بس

بعد دقيقتين قام المدير بتفريغ الكاميرات فرأى آدم سيدة مرتدية زي الممرضات و نقاب أوقفت تاكسي وركبته فقال للمدير بغضب: وقف بسرعة عند المقطع ده

نفذ المدير ما قاله ثم قال له آدم باستغراب: هو شئ طبيعي عندكم إن الممرضات تخرج بلبس المستشفى ؟

المدير باستغراب: لا يا باشا أنا نفسي مش فاهم إى إللى بيحصل ده ؟

هدأ آدم قليلاً وبدأ يفكر ويشك بأن تلك السيدة هى نفسها سيليا فأمعن النظر بعينيها و وجدهما نفس عيون معشوقته فتأكد بأنها هى ثم التقط صورة بهاتفه لرقم التاكسي وخرج من مكتب المدير

عند عاصم وفاطمة

وصلت لبيتها فجاءت لتنزل من السيارة فأوقفها صوته و هو يقول لها بهدوء: النهارده كان يوم صعب عليهم أوى ربنا يهديهم ويرجعوا لبعض لإن لو ده ما حصلش آدم هيضيع. إللى حصل لهم مش سهل ربنا يكون في عونهم

فاطمة بتوتر: يارب بس أنا شايفة إن صاحبك محتاج يتربى شويه كمان عشان يعرف قيمتها. كفاية ضرب و إهانة و ذل

عاصم باستغراب: ما لِك يا فاطمة متوترة لى ؟ أنا عارف إنه فعلاً غلطان وغلطان أوى كمان بس أنتِ ما تعرفيش آدم شاف إى في حياته لو عرفتي هتزعلي عليه صدقيني

فاطمة بغضب: و أنت كمان ما تعرفش سيليا شافت إى في حياتها

عاصم بهدوء: اهدى يا بطوطة أنا عارف إن أعصابِك تعبانة عشان إللى حصل لها النهارده مش قليل عليها و أنا مش هلومِك

فاطمة بهدوء و ابتسامة و هى تنزل من السيارة: سلام يا صاصا خلي بالك من نفسك. أنت هتروح البيت ولا الشركة ؟

عاصم بابتسامة: البيت إن شاء الله

فاطمة بابتسامة: ماشي يا عاصم أول ما توصل بالسلامة إن شاء الله كلمني

عاصم بابتسامة: حاضر يا بطوطة سلام

و قبل أن تصعد لمنزلها سمعت صوت رنين هاتفها فوجدت المتصل الممرضة التى بدلت سيليا ملابسها معها فأجابت فوراً قائلة: ألو

الممرضة: أيوا يا أستاذة أنا عملت إللى طلبتيه مني بالحرف الواحد

Flash back:

عندما دلفت الممرضة للغرفة ذهبت لها فاطمة وأعطتها بعض النقود قائلة بجدية: إى رأيك تأخدي دول وتنفذي كل إللى هطلبه منِك ؟

الممرضة بعيون لامعة على النقود: أؤمريني يا أستاذة

فاطمة بابتسامة: الأمر لله وحده. بدّلي هدومِك معاها بس الأول تشيلي من عليهم كارنيهِك الحلو ده عشان ما نتكشفش و بعد ما نمشي إحنا الاتنين وما يبقاش في حد قدام باب الأوضة اضربي جرس الإنذار لإن ده هيسهل علينا مهمتنا كتير أوى بس حاولي على قد ما تقدري ما تتكشفيش عشان ما نروحش كلنا في داهية

back

فاطمة: حد شك فيكِ ؟

الممرضة: لا الحمد لله يا أستاذة كله بفضل تخطيطِك

فاطمة: الحمد لله يعني كل حاجة مشيت زى ما خططنا لها أكيد ؟

الممرضة: أيوا يا أستاذة. أنا رنيت عليكِ عشان كنت عايزة أطمنِك بس

فاطمة: شكراً يا حبيبتي. تسلمي أنا كنت فعلاً مستنية مكالمتِك عشان تطمنيني. سلام

ثم صعدت لمنزلها

عند سيليا

وصلت لمحطة القطار ثم وقفت في صف شراء تذاكر قطار الصعيد فشعرت بالتعب الشديد والبرودة ولكنها حاولت التحامل على نفسها وبعد مرور عدة دقائق سقطت مغشياً عليها بين ذراعي سيدة كبيرة واقفة خلفها فأسندتها وأجلستها في مكان بعيد عن الناس وحاولت إفاقتها دون رفع نقابها عن وجهها و بعد محاولات كثيرة فتحت هذه المسكينة عينيها ببطء فقالت السيدة لها بارتياح: الحمد لله يا بنتي أنا كنت مستغربة من لبسِك بس الوقتى اتأكدت إنِك هربانة من مستشفى احكي لي يا بنتي حكايتِك

سيليا بارتعاش: حكايتي طويلة أوى لو قعدت معاكِ سنة أحكيها لِك مش هخلصها

لفت السيدة شالها جيداً على سيليا وقالت لها بابتسامة: وماله. خليكِ أنتِ هنا وأنا هروح أجيب لنا تذكرتين و الطريق قدامنا طويل

هزت رأسها بالإيجاب فمشت السيدة وذهبت للصف مرة أخرى وبعد قليل عادت لسيليا و أعطتها تذكرتها وأسندتها ودلفت معها للقطار وجلست بجانبها وبعد عدة دقائق رحل القطار من القاهرة

عند آدم

ذهب لقسم الشرطة فقابله الضابط بترحاب قائلاً: أهلاً يا آدم باشا اتفضل

آدم بابتسامة: عايزك تعرف لي صاحب التاكسي ده وتخليني أكلمه

الضابط بابتسامة: بس كده ؟! ده إحنا عينينا لآدم باشا أنت بس اعطيني يوم كده ولا حاجة على ما أعرف لك هو مين و أنا بنفسي هجيبه لحد عندك

آدم بهدوء عكس ما بداخله: لا يوم إى ؟ أنا عايزك تعرف لي هو مين الوقتى حالاً أنا هفضل قاعد هنا منتظرك

الضابط بابتسامة: هو صعب بس زي ما قولت لك إحنا عينينا ليك

آدم بابتسامة: تسلم

بعد مرور ساعتين قال الضابط له بابتسامة: عرفت هو مين يا باشا وثواني هيكون قدامك

بعد مرور عدة دقائق دلف العسكري و هو ممسك بصاحب التاكسي فقال آدم له بهدوء: كان في واحدة واقفة قدام مستشفى***** لابسة لبس الممرضات و نقاب وقفتك وركبت التاكسي بتاعك صح ؟

صاحب التاكسي بخوف: صح يا باشا بس أنا مش فاهم لحد الوقتى أنت عايز مني إى ؟

آدم بهدوء: تقول لي أنت وصلتها فين ؟

صاحب التاكسي بخوف: محطة القطر

آدم لنفسه بصدمة: محطة القطر ؟! لى ؟ وهتروح لمين ؟ هى ما لهاش حد

ثم وجّه كلامه لصاحب التاكسي قائلاً بهدوء: تعرف هى ركبت قطر إى ؟

صاحب التاكسي بهدوء: لا والله يا باشا

ثم خرج آدم من القسم ركضاً وركب سيارته وقادها لمحطة القطار وبعد قليل وصل وذهب لبائع التذاكر وسأله بهدوء قائلاً: الست إللى كانت لابسة لبس الممرضات و نقاب وأخدت منك تذكرة خدتها لقطر إى ؟

بائع التذاكر بهدوء: يا باشا مفيش واحدة بالمواصفات إللى قولت عليها دي خدت مني تذكرة أصلاً

آدم بغضب وهو يمسكه من ياقة قميصه: يعنييييييي إييييييييييييي ؟ لا افتكر كويس أنا متأكد إنها جت هنا وأكيد أخدت منك تذكرة عشان تركب القطر خدتها لقطر إى بقا ؟ خلصنيييييي

بائع التذاكر بغضب: احترم نفسك يا جدع أنت مش عشان معاك شويه فلوس تدوس علينا

آدم بغضب: أنا مش هحاسبك على الكلام إللى قولته ده الوقتى لإن عندي الأهم منك وياريت تقول لي فين مكتب مدير المحطة ؟

فأرشده بائع التذاكر للمكتب فدلف بغضب فقابله المدير بترحاب قائلاً: آدم باشا بنفسه عندنا ؟

آدم بهدوء عكس ما بداخله: عايز تسجيل كاميرات المحطة وما تسألش لى ؟

المدير بخوف: ياريت كنت أقدر بس للأسف الكاميرات عطلت النهارده الصبح وهى في الصيانة حالياً

فخرج آدم من المكتب بكسرة وفجأة أثناء مشيه لم تعد قدماه قادرتان على حمله فوقع أرضاً وبكى بشدة وهو يقول بين شهقاته: سيبتيني لى يا حبيبتي ؟ ارجعي لي أنتِ بس يا روحي وأنا هصلح كل المشاكل إللى حصلت ما بينا وعمري ما هفكر أزعلِك تاني. تعالي طمنيني. أنا خايف

عند سيليا

كانت نائمة بالقطار ثم استيقظت بفزع من كابوس كان يلاحقها وقالت بلهفة: آدم

فضمتها السيدة التى جلست بجانبها بحنان لتطمئنها فبكت سيليا بين ذراعيها ثم ذهبت في نوم عميق

عند آدم

بعدما ظل يبكي كثيراً ذهب في نوم عميق هو الآخر بمكانه

وبعد قليل استيقظ على صوت رنين هاتفه ووجد المتصل عاصم فأجاب بصوت متحشرج من البكاء قائلاً: ألو

عاصم: أنت كويس يا آدم ؟ والمدام كويسة ؟

آدم بحزن: سيليا هربت من المستشفى لما جرس إنذار الحريق رن فدورت عليها وعرفت إنها راحت لمحطة القطر روحت هناك ودورت عليها ما لقيتهاش سألت الناس عن مواصفاتها قالوا ما شوفناهاش كأنها فص ملح وداب بعدها روحت للمدير عشان أشوف تسجيل الكاميرات قال لي عطلت النهارده الصبح. أنا هتجنن مش عارف هى جابت فلوس منين تركب القطر ولا هتروح لمين ؟ ثم صمت للحظات وقال بغضب: معقول تكون خطيبتك إللى هربتها ؟

عاصم بهدوء: ما أعتقدش والدليل على كده إنك قولت هربت لما جرس إنذار الحريق رن وده أكيد حصل بعد ما مشينا

آدم بحزن: لى لما ما عادش قدامي غير خطوة واحدة كل الأبواب اتقفلت في وشي ؟ ما بقيتش عارف أفكر حاسس إن مخي اتشل بس كل إللى أعرفه إن لازم ما أفقدش الأمل في إني ألاقيها عشان أقدر أعيش لإنها حياتي

عاصم بحزن: يارب تلاقيها يا آدم. أنت فين الوقتى ؟

آدم بحزن: في المحطة

عاصم بحزن: مش هترجع البيت ؟

آدم بحزن: هرجع أكيد بس مش قادر أسوق

عاصم بحزن: مكانك أنا هاجي لك أوصل لك

عند سيليا

وصل القطار لمحطة المنيا بعد رحلة استغرقت خمس ساعات ثم نزلت ونظرت حولها باحثة عن السيدة فادية المنياوي فلم تجدها ثم التفتت فجأة إلى وجود شاب طويل و وسيم مرتدياً الزي الرسمي للضباط ويحمل بيده لافتة مرفوعة جداً ومكتوباً عليها اسمها

يتبع

  •تابع الفصل التالي "رواية وسيلة انتقام" اضغط على اسم الرواية 

google-playkhamsatmostaqltradent