Ads by Google X

رواية قبل فوات الأوان الفصل العشرون 20 - بقلم رانيا الطنوبي

الصفحة الرئيسية

    

رواية قبل فوات الأوان الفصل العشرون 20  -  بقلم رانيا الطنوبي

انهي صلاة الفجر وعاد الي منزله ، فتح باب البيت ثم اتجه الي شقته ، كانت جالسة علي سجادة الصلاة بانتظار عودته ، لم يلقي عليها حتي السلام ودخل باتجاه غرفة نومه ، سحب الغطاء وتمدد ليعاود النوم بعد الصلاة ، قامت باتجهه لتحاول الكلام معه لعله هذه المرة يرد عليها
احلام بتوتر : لسه زعلان مني يا طارق ، صدقني انا مكنش قصدي ان كل ده يحصل


لم يرد طارق وضع كفه تحت خده ليكمل نومه او علي الاقل تظاهر بذلك ، تحركت خطوات و نزلت بركبتها امام السرير لتكون مواجه الي وجهه نظرت له لتعاود مرة اخري
احلام وقد بدأت تبكي : طب رد عليا او حتي كلمني ، طب سامحني انا مكنتش عايزة احكيلك علي موضوع رفعت الصاوي ده عشان كنت خايفة علي حياتنا ، كنت خايفة لو حد قالك حاجة تصدقها فيا ، كنت عايزة الموضوع يتقفل وبس ، لاني كنت عارفة اني مش حاقدر ارد حاجة من الفلوس ، ولما اتجوزتك اتمنيت لو كنت معرفتش قبلك ولا توفيق ولا رفعت والله خوفي علي حياتنا هو اللي سكتني
رفع عينه لها اخيرا شعر بالشفقة عليها ، نظر لوجهها الباكي امامه ثم رد : اخر حاجة كنت اتوقعها انك مخبية عليا حاجة تخصك بالشكل ده ، اني واحدة زي اللي اسمها فريدة دي تيجي البيت وتهديدك وتخافي منها بدل ما تقوليلي ، انك تفتركي ان اي حد يقول في حقك اي حاجة اصدقه ، حاسس انك زي ما تكوني مكنتيش عارفني او جايز انا اللي مكنتش عارفك
احلام وهي تقرب يده من فمها :سامحني
لحظة وقبلت يده ثم اكملت : سامحني يا طارق واوعي تزعل مني وافتكر ان خوفي علي حياتنا هو اللي سكتني
امام توسلتها تنهد وهو يجذبها لتقم من الارض وتجلس الي جواره علي السرير ، ابتسم لها وهو يقول
طارق : يعني مش ناوية تخبي عليا حاجة تانية
احلام وهي تمسح دموعها : لا
بينما احلام وطارق في عتابهم كان هناك من يقف امام منزلهم ، لا يعرف لماذا ادار محرك سيارته وبدلا من ان يعود الي منزله توجه الي منزل السنهوري ، ربما يظن ان ندي في منزل والدتها———— ربما
ربما يريد ان يثبت حسن موقفه ايضا —————- ربما و لكن الاهم انه بات يشعر انه في سباق مع الزمان ويريد وبشدة ان يصحح اخطاء الماضي ، لو استطاع ان يفعل اليوم لفعل ولو استطاع ان يعيد الامس لفعل ، بات يخاف ان تدركه لحظة الموت قبل رجوع الحق ، عليه ان يتحرك قبل فوات الاوان


توجه الي باب البيت وطرقه لحظات وتوجه طارق ليفتح ليجد امامه
طارق مستغربا : حازم
حازم و قد بدي عليه التوتر : اسف انا عارف ان الوقت بدري اوي ، ممكن ادخل
طارق بتعجب وهو يفسح له الطريق : اتفضل
سبق طارق حازم بخطوات فتح باب منزله ودخل لينادي زوجته بينما ادخل حازم الي الصالون ، بتردد وهو لا يعرف لماذا جاء الي هنا جلس حازم منتظرا احلام
تقدمت احلام بانزعاج لتسلم علي الضيف المستغرب زيارته
احلام باستغراب : اهلا يا حازم يا ابني ، خير في حاجة ، ندي كويسة
حازم باستغراب : هي مجتش امبارح
احلام : لا ، انا معرفش
حازم : هو عمو نبيل مقالكيش حاجة عن امبارح
احلام : هو قالي انه راح الفيلا هو ومدحت والمحامي وقالكم علي الحقيقة بس مقلش اي تفاصيل ومجبش سيرة ندي
حازم : عموما انا جاي بخصوص الموضوع ده
تدخل طارق : خير يا ابني
حازم : عمتو احلام ممكن اطلب منك طلب باعتبري زي ندي او علي الاقل انا باعتبر نفسي كده
احلام بقلق : اطلب يا ابني
حازم : ممكن بلاش ترفعوا قضية عشان رجوع الفلوس ، انا ناوي انفذ وصية بابا الله يرحمه من غير حاجة ، بس انا بردوا مش عايز اخسر ندي ، انا وندي ملناش ذنب في كل اللي حصل وانا وهي مكناش نعرف حاجة ، انا مش حافرض عليها تعيش معايا غصب عنها لو طلبت الطلاق وكانت دي رغبتها حانفذها ، بس لو في فرصة ارجعلك حقك و ———————-
قاطعته احلام التي كانت مستغربة كليتا من ان الذي امامها اليوم هو ابن رفعت الصاوي
احلام وقد رق قلبها لكلامه : يا ابني انا والله الفلوس ما فرقة معايا حتي لو فضلت معاك انت وندي


قاطعها حازم : لا يا عمتو مدام ده حقك ، فانا باوعدك اني ارجعه ، بس انا عايزكم كلكم تعرفوا اني اتجوزت ندي لاني عايزها وشاريها وعايزكم تعرفوا اني متمسك بيها ، عمو نبيل لما جه امبارح كان متمسك باني اطلقها وانا مش عايز
نظر طارق لاحلام ثم له : علي العموم يا ابني احنا كل اللي يهمنا فعلا دلوقتي كان ندي مش الفلوس ومدام انت متمسك بيها القرار حيكون قرارها احنا منقدرش نفرض علي ندي حاجة
حازم ببعض الارتياح : طب انا كده قولت اللي عندي و استأذن انا
احلام : طب ما تستني يا ابني انا حاحضر الفطار
وعلي الرغم انه جائع ولم يأكل تقريبا منذ صباح الامس
حازم وهو يتوجه الي الباب : خليها وقت تاني ، ان شاء الله
خرج من الباب ليصعد باتجه شقة ندي ، التفت لهم
حازم : انا طالع لماما شريفة بعد اذنكم
اغلقت احلام باب شقتها ونظرت لزوجها : معقول انا مش مصدقة اللي حصل
طارق معقبا : والله الواد شكله راجل بجد ، متعرفيش علي في نظري قد ايه باللي قاله ده
———————————————-
طرق الباب امام شقة ندي بانتظار ان يعرف هل خرجت زوجته من بيته او لم تخرج
لحظات وتقدمت شريفة لتفتح الباب ولمن اتي مبكرا جدا
شريفة بقد شعرت بالقلق : حازم ، خير يا ابني في حاجة حصلت ، ندي جرالها حاجة
فهم حينها ان ندي لم تأتي ولكن اين ذهبت ، هل توجهت الي بيت عمها ، شعر ببعض التوتر ولكنه حاول كتمانه
حازم وهو يتوجه ليدخل : مفيش حاجة يا ماما كل الموضوع اني كنت باصلي الفجر قريب منكم وعديت عليكم اشوفكم بس
شريفة ببعض الاضطراب : يعني ندي ولوجي كويسين
حازم رغم قلقه : ايوة كويسين
شريفة : طب اتفضل يا ابني
حازم وهو يجلس : امال نفيين مش رايحة الشغل انهارده
شريفة : انت متعرفش انها سابت الشغل
حازم باستغراب : سابت الشغل من غير ما تقولي
شريفة : والله يا ابني ما عارفة مالها انا حاصحيها واسألها
قامت للداخل ولكنها عادت والتفت
شريفة : انتي تلقيك لسه مفترطش ، صح حاحضرلك تفطر معايا وكوباية شاي
حازم : ملوش لزوم مش عايز اتعب حضرتك
شريفة : تعبك راحة يا ابني
توجهت لغرفة نفيين والتي كانت مستيقظة طرقت الباب ودخلت
شريفة : انتي صاحية يا نفيين
نفيين : ايوة يا ماما ، هو في حد جه
شريفة : ايوة ده جوز اختك بره
نفيين باستغراب : حازم
شريفة : ده سأل عليكي ، بقولي مش رايحة الشغل ليه ، انتي مكنتيش قولتلي انك سبتي الشغل
نفيين : ملحتش
شريفة : طب اطلعي سلمي عليه وشوفي عايزك في ايه
بينما كانت نفيين وشريفة يتحدثون في الداخل ، كان حازم يحاول الاتصال بندي ولكن لايزال هاتفها مغلق
زفر بشدة وهو يقول في نفسه : معقول تكون راحت بيت عمو نبيل ولا فضلت في الفيلا ، يا رب تكون فضلت في الفيلا
————————————–
ظلت تبحث في كل اغراضها كمن يبحث ان ابرة في كومة قش
ندي بضيق وهي تزفر : استغفر الله العظيم يا رب
استيقظت محاسن علي صوتها : مالك يا ست ندي
ندي بضيق : مش لاقية الشاحن شكلي نسيته في الفيلا
محاسن : طب اطلع اجبهولك من اوضتك
ندي : لا يا دادا بلاش اخاف تشوفك ماما فريدة ساعتها حتطردني بجد
محاسن : طب شوفي الشاحن بتاعي كده
ندي : لا يا دادا خلاص مش حينفع ، ربنا يطمني عليك بقي يا حازم انا خلاص اعصابي سابت
—————————————-
تقدمت نفيين باتجاه الصالون ، كان امام حازم طبق قد اعدته شريفة ببعض السندوتشات وقد بدأ يأكل
نفيين : السلام عليكم ، ازيك يا حازم
وضع حازم ما كان بيده ليرد : ازيك يا نفيين ، ماما بتقولي انك سيبتي الشغل
نفيين بتردد : ايوة انا كنت ناوية اكلمك انهاردة
حازم : طب كويس ، اديني موجود اهو
نفيين وهي تشعر بالحرج نظرت الي والدتها ثم نظرت باتجاه حازم لترد : انا اصلي كنت حابة اشتغل في حاجة تكون زي شغل ندي كده يعني ميكنش في اختلاط وكده
حازم : انتي في حد ضايقك في الشركة ، عصام او اي حد من العملاء لو حد عملك حاجة قوليلي انا مش المفروض زي اخوكي الكبير دلوقتي


شريفة مقاطعة : طبعا يا ابني ، ما تقولي يا نفيين لو حاجة حصلت قولي ، بعد اذنك يا ابني انا قايمة اصب الشاي
ظلت نفيين صامتة ليقطعها حازم مرة اخري : نفيين ممكن اسألك علي حاجة
نفيين : اتفضل
حازم : انتي في حد بعتلك حاجة تخص عصام
نفيين وقد اوقع السؤال قلبها في اخمص قدميها : حاجة ايه مش فاهمة
حازم وقد شعر انه ربما اخطأ لسؤالها : قصدي لو عصام السبب في انك تسيبي الشغل فعصام خلاص ساب الشركة
نفيين باضطراب : ساب الشركة ، ليه في حاجة حصلت
حازم باضطراب : ابدا بس —————- اصل ——————— علي فكرة انا كمان حاسيب الشركة
نفيين مستغربة : هو حضرتك ناوي تصفي الشركة
حازم : لا بس —————
قاطعه دخول شريفة بالشاي
بدي علي حازم التردد ولكنه ناوي ان يتحدث نظر الي الاثنين ثم قال
حازم بتردد : انا عايزكم تتكلموا مع عمتو احلام في كلام مهم اوي لازم تعرفوا منها يخص والدي الله يرحمه ويخص عمتو احلام
قاطعته شريفة : مش القضية القديمة اللي كانت بنهم
حازم باضطراب : هو حضرتك عارفة موضوع الوصية
شريفة : وصية ايه يا ابني ، انا كل اللي اعرفه ان كان في بينهم قضية نزاع علي ميراث وابوك اخده لانه كان حقه
حازم بقد ضاق صدره : طب انا افضل انكم تتكلموا مع عمتو احلام
ثم نظر الي شريفة : بس مهما حصل عايزك تعرفي ان ندي مراتي واني حاخلي بالي منها واني —————
نفيين : احنا كده مش فاهمين حاجة يا حازم متوضح في ايه
حازم وهو يهم بالوقوف : الاول اتكلموا مع عمتو احلام وبعدين انا حاقعد معاكم واتكلم
توجه الي الباب وليتركهم في حيرتهم ويرحل هو بحيراته في ما الت اليه حياته
—————————————–
الي سيارته مرة اخري يحاول الاتصال بهاتفها ولا يزال مغلق واخيرا اتصل بهاتف الفيلا لكي يجيبه احد
حازم : الو ، ايوة ، ايوة يا ماما انا حازم فين ندي
فريدة بضيق : انت بعد كل ده بتسأل عليها ده بدل ما طمني عليك وانا طول ليل مش عارفة انت رحت فين
زفر حازم بشدة وهو يرد : عايز اعرف خرجت من البيت ولا لا


فريدة بعصبية : خرجت ارتحت وكده بقت طالق يعني انتي خلاص طلقت ندي اتفضل ارجع بقي ولا لسه عايز تجري وراها بعد ما الهانم سبيتك وطلعت في ديل ابن عمها مش ده اللي كان خطبها قبلك تلاقي لسه حبال الود شغالة ماهي كانت متجوزاك عشان فاكرة ان القصة الخيبة بتاعت عمتها دي حتخيل عليك تقوم تاخد الفلوس وبعدها تتجوز ابن عمها
اكتفي حازم بما سمع واغلق الهاتف بعد ما اشتعلت نيران الغيرة في قلبه وعقله وشعر انه اضاع زوجته امام لحظة غضب
فريدة وهي لاتزال علي عصبيتها : الو الو حازم ، ماشي يا حازم اما اشوف اخرتها معاك انت وبنت السنهوري
——————————————
واخيرا نام بعد ليلة طويلة قاس فيها قلبه وعقله نظرت امه له وهي تدثره لتقطعها ابنتها
سمية : ايه يا ماما عصام نام
مني وهي تتنهد بحزن : ايوة يا سمية
سمية : هو ابيه عصام ناوي يجي يعيش معانا
مني : يا ريت يا سمية يا ريت
خرجوا من الغرفة ليقطعهم صوت زوج مني
سليم : هو مين اللي جه
سمية لابيها : ده عصام اخويا
مني : ممكن يا سليم عصام يقعد عندنا كام يوم لانه شكله تعبان شوية
سليم : وماله يا مني ده بيته وانا ياما قولتلك يجي يعيش معانا من زمان
سمية : والله يا ريت يعيش معانا علي طول انا والله بفرح اوي لما احس ان ليا اخ كبير
ليقطعهم كريم وهو يخرج من غرفته : صباح الخير
الجميع : صباح النور
سمية لكريم : مش حتصدق مين هنا لا ويمكن يقعد معانا
كريم : مين
سمية : ابيه عصام
كريم مبتسما وهو يتوجه لغرفته : انتي بتهزري اخيرا رضي
استوقفته مني : سيبه دلوقتي شوية ولما يصحي ابقي اقعدوا معاه
——————————————–
بات يعض علي شفتيه من فرط الغيظ الذي يشعر به اين ذهبت ندي اتصل بعمها نبيل فاجابه انها لم تترك الفيلا ورفضت الرحيل حتي لا يقع يمين الطلاق ، اين ذهبت لا يعرف وهاتفها مغلق اين هي وماذا حدث لحظات وفتح البوابة ليدخل بسيارته
لتسمع ندي اخيرا صوت سيارته ، اتجهت مسرعة باتجه السيارة


نزل حازم ليتجه للفيلا ليقطعه صوتها كمن اخيرا وجد بغيته
ندي وقد امتلكتها اللهفة وامتزج صوتها بالقلق والخوف عليه : حاااااااااااااازم
ليلتف الي الصوت الذي تمني سماعه منذ الامس وكاد يموت قلقا عليه : ندي
هرول الاثنين كل منهم باتجه الاخر حتي انهم ارتطموا من شدة سرعتهم ببعض
لتضع ندي يدها علي انفها متألمة بينما صدرها يعلو ويهبط من شدة التوتر والقلق
حازم ببالغ توتره وهو يعتذر عن ارتطمه بها : اسف يا حبيبتي
ندي وقد كاد قلبها ينخلع من الخوف عليه : ولا يهمك يا حبيبي انت كويس ، انت بخير يا حازم انا كنت حاموت من القلق عليك
حازم وهو ينظر لها غير مصدق عينه : انتي كنتي فين ، انا افتكرت انك مشيتي روحت الصبح بيتكم ملقتكيش واتصلت بعمك قالي مروحتش ،مع ان ماما قالتلي انك مشيتي ، انا كمان كنت حاموت من القلق عليك
ندي : انا مقدرش اخرج يا حازم رجلي مطوعتنيش امشي ويقع يمين الطلاق وعلشان ما اعملش مشاكل مع مامتك استنيتك عند دادا محاسن ، استنيتك كتير اوي يا حازم
نظر حازم اليها وامتلكته سعادة الدنيا انها الي جواره ولا تزال زوجته فتح ذراعيه ليحتضنها والفها بيدها وتشبث بها لتضع عندها رأسها علي كتفه لتشعر عندها بكل امان الدنيا بين يديه ويشعر عندها ان مهما الارض ضاقت فهي معه ويديه بيده انها هي زوجته صدقا كما قالت الانشودة بينهم يوما
(سقيتي الحب في قلبي بحسن الفعل والسمت ، يغيب السعد ان غيبتي ، ويصفو العيش ان جيئتي ، انتي حبيبتي انتي ———— زوجتي ————– انتي حبيبتي انتي )
رفعت رأسها من فوق كتفه لتعاود النظر اليه ويعاود النظر اليها
حازم وهو ينظر اليها : عمري ما خفت اني اخسر حد قد ما خفت اني اخسرك
ندي وهي تنظر اليه : بس انا مخفتش عارف ليه
حازم : ليه
ندي : علشان الدعوتين اللي دعناهم بعد الفجر امبارح انا كنت حاسة ان ربنا قبلهم مننا
حازم : لما قولتي يا رب نفضل مع بعض وما نتفرقش ابدا
ندي : ولما قولت يا رب مترجعش للي كنت فيه تاني
حازم مبتسما وقد تذكر البار وما حدث : فعلا الحمد لله اللي استجاب دعوتنا
فتح يده ليمسك بيدها ليدخلا سويا الي فيلا الصاوي ربما هي المرة الاخيرة لهم فيها
———————————————-
مسحت بالقطنة وهو رافع ذراعه نحوها توجهت الي الحقنة واعطته اياها ثم نظرت اليه
الممرضة : بالشفاء ان شاء الله يا استاذ هشام
زفر هشام بضيق ثم نظر لها : ايه الدوشة اللي برة دي
الممرضة : ده مدير المستشفي بيزعق مع ست غلبانة هنا بتشتغل في النضافة بس بتضطر تغيب عشان تودي ابنها ياخد جرعة كيماوي عشان عنده سرطان ، بس تقول ايه بقي بدل ما يعذورها كل شوية يجي عليها
زفر مرة اخري بضيق فماله هو وما تقول ثم سأل : هو انا ممكن ادخن
الممرضة : لا يا استاذ هشام مينفعش خالص اصبر لما جروحك تلم ، عموما انت قدامك يوم او يومين بكتير وتقدر تخرج بس بردوا اصبر علي السجاير دلوقتي
فتحت الباب وخرجت فنظر الي هاتفه الذي يجاوره ، سحبه بيده لكي يجري مكالمة كان يريد ان يجريها وباي ثمن
هشام بغيظ : لسه فاكر صوتي ولا نسيته
معتز وهو يبداله نفس الغيظ : حد يقدر ينسي صوتك ، روح يا شيخ الهي ربنا يخدك ويريح الناس من ارفقك
هشام وهو لا يزال علي غيظه : بس ساعتها مش حاروح لوحدي انت اول واحد حاخدك معايا وانا رايح
معتز : عايز ايه تاني يا زفت مش كفاية اللي جرالي من تحت رأسك انا رجلي قدمها شهرين في الجبس من تحت فكرتك المهببة وفي الاخر انا وانت اللي في المستشفي وهو ولا كأن حد عامله حاجة
هشام بعصبية : وهو مين اللي وداه المستشفي عشان يتعالج مش انت بردوا ، كان زمانه ميت وشبعان موت بس اعمل ايه فيك وانت جبان
معتز وقد عصبته كلماته : انا اللي جبان والله ما حد جبان غيرك يا هشام عايز تقتل ابو بنت اختك وتقول عليا انا اللي جبان ، عموما انا اول ما اخرج حاسافر لابويا واعيش هناك ومش عايز اعرفك تاني وانا بالنسبالي حاسكت والم الدور واعتقد كمان حازم ناوي يسكت ، يا رب انت البعيد كمان تتهت وتسكت بقي وكفاية لحد كده
اغلق معتز الهاتف مع هشام ولايزال الضيق والغل مسيطرا علي هشام ، زفر بقوة مرة اخري وهو يضرب يده في يده وقال في نفسه : مش حارتاح ولا يغمضلي جفن غير لما انتقم منك يا حازم والمرة دي مش بايدي لا بيدك انت وانا عارف انا حاعمل ايه يا انا يا انت يا ابن الصاوي يا انا يا انت
——————————————————-
خرجت من غرفة السفرة لتقطع صعودهم الي غرفتهم بصوتها الهادر المتحدي
فريدة : انتي مش سبق ومشيتي مع عمك امبارح ايه اللي جابك تاني
وقبل ان ترد ندي استدار حازم ولم يكمل صعود السلم لينزل الدرجات التي صعدها ويتوجه واقفا امام امه بينما لاتزال ندي علي السلالم
حازم وقد علا وجهه بنفس نظرات التحدي التي بادرت بها امه : وجهلي انا الكلام ، ومتنسيش اني حلفت عليها متخرجش يعني مكنش ينفع تمشي
فريدة ببرود : بس ندي مشيت فعلا يا حازم وحلفانك بالطلاق وقع يعني انتي فعلا طالقتها تقدر تقولي ازاي طالعة معاك وانت مطلقها ولا الحاجات دي في علتك عادي زي ما كانت عمتك فاتحة بيتها لرفعت
ندي بعصبية : انا مسمحلكيش تتكلمي بالطريقة دي علي عمتي وانا متأكدة ان عمتي ست شريفة و————-
قاطعها حازم : استني يا ندي ، اسمعي يا ماما من غير كلام كتير مفيش منه رجي انا عايزك تسمعني كويس اولا ندي مخرجتش من البيت وقعدت عند دادا محاسن يعني يمين الطلاق موقعش اصلا
استقبلت فريدة كلمته بشئ من الضيق ونظرت بكل ما اوتيت من غل لندي
ليعاود حازم : ثانيا انا قريت الوصية اللي مكتوبة بخط ايد بابا وانا عارف خط بابا كويس وعارف انها سليمة ومش مزيفة واحب اقولك اني ناوي انفذها من غير قواضي او محاكم عشان دي اقل حاجة ممكن اعملها لبابا بعد موته ، انفذ وصيته
لتستقبل فريدة كلماته مرة اخري ولكن وقلبها مملوء بالحسرة والهم
وقبل ان يكمل قاطعته فريدة وقد شعرت بطعنة في قلبها مما قال : انت فاكر اني حاسيبك تبدد ثروة ابوك علي دول فاكرني حاسمحلك تسبلوهم مليم
حازم بتصميم : الشركة باسمي واقدر اتنازل عنها
فريدة بانزعاج : حتتنازل عن الشركة انت اكيد مجنون تعب ابوك حاضيعه ، انت اكيد اتهبلت في مخك يا حازم
حازم ولايزال علي تصميمه : اني احمي نفسي من المال الحرام ابقي اتهبلت
فريدة بعصبية : انك تتنازل عن شركة رأس مالها 6 مليون جينه ده ميعتبرش هبل
حازم ببرود : مدام مال حرام مش حيفرق كام
فريدة وقد بلغت زروة عصبيتها : انت عارف رأس مال شركة احلام ومصنعها كانوا كام دول من ايام التعريفة
حازم وقد امتلئ قلبه ببالغ الحزن : يعني فعلا المصنع والشركة كانوا بتوع احلام
وقعت نظرة حازم الحزينة لها في قلبها واشعارتها ولاول مرة ان كلماتها قد كسرته
انخفضت حدة صوتها وتحولت للين وكأنها بدأت الترجي تقدم خطوات وامسكت يده بينما كان حازم يتجه الي الصعود : حازم ، مضيعش تعب ابوك الفلوس دي فلوسنا وتعبنا احنا ، احنا ممكن نرجع لاحلام تمن المصنع وممكن نتمن بسعر انهارده اهو قرشين وانا واثقة انها حتسكت ساعتها قلت ايه
نفض حازم يدها عنه ونظر اليها وقد تمزق قلبه لرضاها بالمال الحرام
حازم بضيق : اه و ثالثا لاني مكنتش قولت ثالثا ، انا طالع انام لاني منمتش من امبارح واول ما اصحي حاخد ندي ولوجي وامشي من الفيلا
اتجه الي السلالم ليكمل الصعود مد يده لزوجته وهو يقول : يلا
التفتا الاثنين ليصعدا لتستوقفهم فريدة ببعض الحزن
فريدة : ناوي تروح فين يا حازم
وقف حازم ثم التفت اليها : اي مكان ما احسيش فيه ان ماله الحرام بيخنقني
ثم نظر لندي وهو ممسك بيدها : حتكملي معايا
ندي وهي تتشبث بيده : اكيد حاكمل
——————————————-
تاركها حازم لتفكر مرة اخري بعصام وحاله وتوبته وتلك الدموع التي رأتها في عينه لو لم يكن الامر بتلك الحساسية لفكرت صدقا بالاستمرار معه واعطائه فرصة ، تنهدت وهي تشعر به وبشدة ،خسر ايضا عمله وصديقه يا تري كيف هو حاله اقتربت من هاتفها وفكرت ان تنفذ ما كانت قد فكرت فيه ، اخرجت الشريحة التي اشترتها بدلتها بشريحتها
وقررت ان تفكر برسالة ترسالها له مجرد شيئا يذكره بما عليه تذكره
بينما جلست تفكر بشئ تكتبه كان عصام يجلس علي سريره امامه طبق قد احضرته اخته بسندوتشات من اجل ان يفطر وكوبا من الشاي
جلست سمية الي جواره ولحظات ودخل كريم وكمن كانوا يتمنوا ذلك اليوم منذ زمن
كريم لعصام : منور اوضتك يا عم عصام
سمية : ايه عم عصام دي المفروض تقوله يا ابيه عصام
كريم ضاحكا : ابيه عصام ، يا بنتي بلاش جو الافلام القديمة ده وايام عماد حمدي ده انتي فاضل تقولي ماما ، ازيك يا نينة
ضحك عصام عليه رغم ما كان يشعر به من ضيق لتقاطعه سمية : لا ما انا مش عايزة اقولك كريم ده ملوش حل ومحدش هنا قادر عليه
عصام متجاوبا : امال انا جيت ليه ، جيت علشان انا اللي حاحله
كريم : قشطة عليك يا كبير اهو ده بقي الكلام
سمية : يا ريت بس يا ابيه تفضل قاعد معانا ومتمشيش
كريم : يا بنتي اخوكي اكبر منك بس بست سنين بردوا ابيه انتي عايزة تكبرلنا الواد وخلاص ، ده حتي لسه مدخلش دنيا ولا ايه يا ابيه
عصام : يا ابني اتلم بقي اختك عايزة تجر رجلي وتحسسني اني الكبير ، سبها بقي
سمية : بقي كده ماشي انا اللي غلطانة يا سي عصام
عصام : ايه ده انا مش كنت ابيه من 5 دقايق
كريم : لا ابيه مين ما خلاص بقي
ليقطعهم صوت طرق الباب ليطل سليم برأسه
سليم مبتسما وقد تقدم ليمد يده لعصام : نورت بيتك يا ابني
عصام باضطراب : منور بيك يا عمي
سليم : لو الجوز دول قالبولك دماغك اخدهم من قفاهم علي بره
عصام مبتسما : لا والله يا عمي دول حتي مسليني
كريم مقاطعا : ولو قعدت معانا لبليل لسه فقرة الساحر عشان نسليك اكتر
لتدخل مني : ايه الجو ده كلكم فوق دماغه كده ، ايه يا عصام تحب اعملك حاجة
عصام : لا يا ماما شكرا
مني : طب يلا بيتك بيتك وانتي يا ست سمية معايا علي المطبخ ، عايزة اخلص المحشي
كريم مهلالا : محشي لا انا كده حابدأ اغير واطالب بالتغيير ، المحشي ده مبيجيش البيت غير للعزيز الغالي ، ده انتي مبتعمليهوش لبابا
سليم باصتناع الجدية : بس يا ولد دي حتي لسه عاملة السنة اللي فاتت لما انا طلبته
مني : انا لو فضلت واقفة مش حاخلص منكم
التفتت لتخرج هي وسمية ولحظات وخرج سليم وكريم ليكمل عصام فطوره بعد ما استطاعت هذه الاجواء ان تخرجه مما كان فيه
تنهد من قلبيه كمن يحاول ان ينسي ولكن هل سيستطيع بعد ما خسر كل ذلك ان ينسي ليقطعه عندها صوت هاتفه معلنا وصول رسالة من رقم لا يعرفه فتحها ليقرأها فكانت
ولرب نازلة يضيق بها الفتي ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكان يظنها لا تفرج
عصام في نفسه : معقولة تكون——–
لازال يضع رأسه علي صدرها ولاتزال العبرات تتساقط من عينه وهو يسرد عليها ما حدث كان يريد وبشدة ان يخفف عنه احد ، ان يزيل ذاك الهم قابع علي صدره ، تنهد بشدة وهو يكمل
حازم وهو في شدة حزنه : عمري ما حسيت اني ضعيف او خايف قد انهارده مش عارف ممكن اعمل ايه لو طلعت مش بنتي
اغمض عينه وعندها نزلت دمعات اخري ليتنهد اكثر ولكن بهم اكبر : خايف يا ندي خايف ، خيانة صاحبي رغم انها شديدة اوي عليا لكن حاستحملها ، اللي حصل من ابويا وامي ممكن اصلحه بايدي ونيرة خلاص مش فارقة معايا اصلا حتي لو كانت بتخوني انا لغيتها من حسابتي من زمان ، لو حاعيش فقير وابدأ من الصفر بردوا مش مشكلة بس اللي ممكن يكسرني ان لوجي تطلع مش بنتي
لم تجد ندي عندها رد علي ما حكي لم تجد ما يخفف عنه ، تخفف عنه في ماذا وتترك ماذا ، لم يعد الامر مجرد اموال يردها او خطأ اخطأه ابوايه بات الامر اكبر ، خيانة صديق وخيانة زوجة وربما ابنة زنا
تنهدت وقد تمزق قلبها علي حاله لترد : بس انا عمري ما حسيت انك قوي قد انهاردة ، انت راجل اوي اوي والله اللي قدرت تستحمل كل ده في يوم واحد ، بس حتي لو اسوأ احتمال ده حصل مع اني متأكدة انها ان شاء الله بنتك ، اوعي تتخلي انها اوعي تديها لنيرة هي اللي تربيها او اشرف ، ساعتها احتسب انك تتقي الله فيها وخاليها معانا ونربيها احنا
بضيق بالغ اعتدل لينظر لها : وانتي فاكرة انها لو طلعت مش بنتي اني ممكن اديها لنيرة ، حتي لو ده حصل حتفضل معايا وتفضل ساعتها بردوا لوجي حازم الصاوي
ندي بخوف وتردد : المشكلة انه شرعا لو عرفت الحقيقة مش حينفع تفضل علي اسمك
حازم بخوف : قصدك ايه
ندي بتردد : طب ما تعمل تحليل DNA وتتأكد اهو ترتاح من القلق ده
حازم بخوف : لا يا ندي انا مش عايز اعمل كده خايف ساعتها الاقي النتيجة انها مش بنتي وابقي عذبت نفسي بايدي
ندي وتحاول تهدئته : طب مش جايز نيرة مكنتش علي علاقة باشرف اصلا ويكون عصام فهم غلط او تكون مثلا ——————
ليقاطعها حازم : اصلك متعرفيش نيرة يا ندي
ثم زفر بضيق : ولا حازم الحوت
ثم شرد بعيدا وتنهد : ولا انا كنت ازاي باعامل نيرة ، عارفة انا ساعات باحس اني ظلمتها وان انا اللي وصلتها لكده بضربي ليها واهناتي لها وخيانتي و——————
لتقاطعه ندي بانزعاج : انت كنت بتضربها
ظلت تنظر له غير مصدقة لتتابع : معقول
ساد الصمت بينهم وهي لا تجد صدقا ما تقول ، واشاح حازم بوجهه بعيدا عنها ، لم يستطع النظر اليها بعد كل ما سرد ، وضع رأسه علي الوسادة متصنعا انه يريد ان يكمل نومه
لتنظر ندي له وقد اعطاها ظهره ، شعرت انه لم يحكي لها كي تكمل عليه وتحمله فوق طاقته بل لانه يريد ان يجد عندها حلا ، قررت حينها ان تقطع الصمت مخففة عنه
ندي وهي تقترب من اذنه : عموما ربنا غفور رحيم ومدام ندمان ان شاء الله ربنا حيقبل توبتك ومدام كمان عايز تصلح اللي حصل شوف اللي تقدر عليه ايه واعمله وانا معاك في ايه حاجة عايز تعملها مهما حصل انا جانبك
ليلتف علي وقع كلماتها التي اثلجت صدره : صحيح يا ندي
ندي مبتسمة : صحيح يا حبيب ندي
لتظهر اخيرا ابتسامة علي وجهه وهو يقربها منه ويلفها بذراعه : ربنا يخليكي ليا ندي
——————————————————
ضربت بيدها علي صدرها من هول ما سمعت ثم وقفت ببالغ اضطرابها لتهتف في الحاضرين
شريفة بعصبية : هي دي الحقيقة يا احلام ، هو ده اللي انتي كنتي مخابياه ولما سألتك كدبتي عليا ،انا عمري ما حاسمحك ابدا بقي لو ندي كانت بنتك كنت حتعملي معاها كده
ثم نظرت الي نبيل وقد بدأت تبكي : هي دي وصية عماد الله يرحمه ، هو ده اللي عماد وصاكم به بدل ما تسألوا علي الناس تقوموا ترموا ندي كده
لتقاطعهم نفيين مضطربة : ليه يا عمتو خبتي علينا الحقيقة ليه مقولتيش اللي حصل
احلام وهي تبكي : كنت خايفة والله كنت خايفة اعمل مشاكل مش اكتر
شريفة بضيق وهي تبكي ايضا : قصدك كنتي انانية ، خفتي علي نفسك وما خفتيش علي بنت اخوكي
نفيين مهدئة : خلاص يا ماما ايه الكلام ده بس ، عمتو احلام طول عمرها معتبرنا بناتها وندي بالذات
احلام مدفعة عن نفسها : انا حسيت ان حازم مش زي ابوه وكمان لقيته بيحب ندي وندي بتحبه قولت بلاش احرمهم من بعض وفي الاخر مفيش حاجة حتحصل لو الحقيقة اتعرفت
نفيين : بس كده احنا كلنا يا عمتو بقينا في موقف لا نحسد عليه ، واولنا حازم نفسه ازاي حيكمل وسطينا بعد اللي ابوه عمله معاكي لا ويوم ما فريدة جت تزورنا جت تهددك ، بصراحة مش عارفة اقول ايه ، بس الحقيقة انه صعبان عليا اوي
لتقطعهم شريفة : حازم لازم يطلق ندي
نفيين بانزعاج : ايه الكلام ده يا ماما وحازم ذنبه ايه ، وبعدين هو جالنا البيت وقال اسمعوا من عمتو احلام وبعدين اسمعوا مني
ليتدخل طارق : الحقيقة انا حكيت تصرفه لنبيل وشايف انه راجل والله
نبيل لشريفة : وانا متأكد ان ندي عمرها ما تفكر تتطلق والا كانت خرجت معانا يومها
شريفة بغيظ : يعني كمان كان حالف عليها بالطلاق وبعد كل ده لسه عايزة تفضل علي ذمته ، لا والف لا انا بنتي استحالة تكمل مع ابن النصاب ده ابدا
——————————————-
توجهت وقد امتلكها الغيظ الي غرفة محاسن ، طرقت الباب بقوة وهي تقول بعصبية : افتحي يا محاسن انا فريدة
توجهت محاسن لتفتح الباب وما هي الا لحظة وجدت علي وجهها لطمة بكل ما امتلكت فريدة من قوة
من هول ما شعرت ليس فقط من الم بل من مهانة وضعت يداها علي وجهها وترقرقت الدموع في عينها وردت : بعد خدمة السنين دي كلها يا فريدة هانم اخرتها تمدي ايدك عليا
فريدة بغيظ و صوت هادر : بتقعدي بنت السنهوري في اوضتك عشان يمين الطلاق ما يوقعش يا محاسن ، شايفني باطردها تقومي تفتحي لها اوضتك ، فاكراه بيت ابوكي ده يا محاسن
نظرت لها بغيظ ثم تابعت : البيت ده بيتي انا وانا اللي اقول من يقعد ومين يمشي فاهمة
لازالت محاسن واضعة يدها علي وجهها ، لم تجب ولن تجب فقط باتت تنظر لفريدة غير مصدقة ما تسمع تعاقبها علي انها فتحت حجرتها لندي ، كل هذا لان بيت ابنها لم يخرب كل هذا لان يمين الطلاق لم يقع
لحظات ساد فيها الصمت لتعاود فريدة : تلمي هدومك ودلوقتي وبرة بيتي يا محاسن عشان بعد كده تبقي تعضي الايد اللي اتمدتلك ما هو اللي زيك هي دي تصرفاتهم
محاسن بحدة : انا مكنتش بشحت منك انا كنت باشتغل واقبض مرتب يعني انتي مكنتيش بتنعمي عليا وبرة برة ، دي حتي احسن حاجة حصلت منك يا ريتك كنت عملتي كده من زمان
فريدة بغيظ : يعني مش همك
محاسن بتحدي : ايوة
—————————————
خرج من الحمام بعد ما توضأ ووضع المنشفة وتوجه ليبدل ملابسه
حازم : انا حاروح الشركة ساعة بالظبط وارجع تكوني لمتي كل حاجة يا ندي
ندي : احنا حنمشي من الفيلا انهاردة فعلا
حازم : ايوة ، انا وانتي ولوجي
ندي باستغراب : طب حتي نصبر لحد ما نعرف احنا حنعمل ايه
حازم : انا حاوديكي عند مامتك ولوجي حتقعد معاكي وبكرة الصبح انا حاسافر المنصورة
ندي : طب انتي حتيجي معايا البيت عند ماما
حازم : متشغليش دماغك بيا ، المهم انتي ولوجي حتقعدوا عند مامتك لحد ما اشوف حاعمل ايه
ندي بقلق : طب خلاص نقعد كلنا عند ماما لحد ما نشوف حنعمل ايه ، لوجي حتنام مع نفيين ، وانا وانت نقعد في اوضتي
حازم بتردد : كفاية لوجي يا ندي ، انا اصلا مش عارف موقف مامتك دلوقتي حيبقي ايه
ندي : انا متأكدة انها حترحب بينا وبعدين بلاش كل الحسابات دي كلها ارحم نفسك شوية ، تعالي نتغدي وبعدين يحلها ربنا ان شاء الله
استوقفها وهو يمسك بذراعها : احنا مش حناكل هنا تاني ، ولا حتي حنشرب في البيت ده بق ميه ولو ظروفي كانت تسمح كنت سيبت هدومي وهدوم بنتي كمان وكنت جيب بدالهم بفلوس حلال بس ربنا يعلم انا مضطر استحمل حاجات لحد ما اقدر اعدلها وكل اللي اتمناه اني اقدر
ندي و قد الجمها بكلامه : حازم انت تقريبا مأكلتش من امبارح ، حبيبي مش كده براحة علي نفسك وان شاء الله كل حاجة تتصلح
حازم بضيق : عموما اعملي اللي انا طلبته الشنط عندك لمي هدومي وهدومك وكمان كل حاجات لوجي حاروح و ارجع تكوني خلصتي وبلاش كلام مع ماما مهما حصل لحد ما ارجع ماشي يا ندي
ندي : حاضر يا حازم
——————————————
علي بعض خطوات من البوابة وهي تحمل حقيبتها بيدها لتجد من ينادها من الخلف
حازم باستغراب : انتي رايحة فين يا دادا وايه الشنطة اللي في ايدك دي
محاسن باكية : انا خلاص ماشية وبعدين حاقعد لمين يا حازم ما انت كمان ماشي يا ابني ، انا بس صعبان عليا اني مش حاشوفك ابقي اسأل عليا يا حازم يا ابني
حازم وقد ترقرقت في عينه الدموع : طب ده انا كنت باقول انت اللي حتخلي بالك من ماما بعد ما امشي
محاسن : معلش يا ابني انا خلاص كبرت ومبقتش حمل الخدمة ، اشوف وشك بخير وابقي سلملي علي ست ندي ولوجي
حازم وقد حمل عنها حقيبتها : طب انا حاوصلك يا دادا
———————————————
في غرفته بعد ما تم التغيير علي جرحه
الطبيب : انت كده اتحسنت اوي يا استاذ هشام ولو كده ممكن يتكتبلك علي خروج بكرة
هشام : طب السجاير ممكن اشربها امتي
الطبيب : بردوا سجاير يا استاذ هشام ، سبق وقولناك اصبر شوية لحد ما الموضوع ينتهي وعموما دي صحتك وانت حر فيها
استأذن الطبيب ليخرج تاركا هشام بمفرده غدا سيخرج ولكنه من اليوم سيبدأ في تنفيذ خطته
سحب هاتفه ليجري مكالمة ، وضع الهاتف علي اذنه منتظر الرد
كان حازم في سيارته والي جواره محاسن ، دق هاتفه النقال فنظر للمتصل
حازم في نفسه : هشام
توجه الي هاتفه ليرد : الو هشام
هشام بخبث : ازيك يا حازم
حازم بضيق : خير يا هشام
هشام : خير يا حازم ، انت متوقع مني حاجة غير الخير
حازم ولايزال علي ضيقه : يا ريت تختصر يا هشام وتقول عايز ايه
هشام : عايز انفد كلامك يا حازم ، عايز افتح معاك صفحة جديدة لا أذيك ولا تأذيني
حازم وهو لا يشعر بالارتياح : وماله ماشي
هشام بخبث : بس ايه اللي يضمنلي انك مش ناوي علي الغدر
حازم بضيق : اللي يضمنلك انت عايز ضمان كمان
هشام : انت عندك ورق يوديني في داهية لو فكرت تستخدمه ضدي ،وانا مفكرتش في اللي عملته الا لما انت هددتني يعني كنت خايف منك
حازم بسخرية : يا سلام ، فكرت في اللي عملته علشان خايف مني ، طيب انت عايز ايه دلوقتي
هشام بسخرية : عايز الامان يا اخ حازم ، عايزك تتخلص من الورق ده قدامي
حازم وهو لايزال علي سخريته : والله كده بقي ابقي قدام حاجة من اتنين ياما انت عبيط ، يا اما انت فكرني عبيط
هشام بضيق : خلاص يا حازم بس بلاش ترجع تقول انك ناوي علي صفحة جديدة ولا قديمة انك كنت فاكر انك اتغيرت زي ما بتقول بس الظاهر انه كلام وخلاص
حازم : اسمع يا هشام انت عارف اني لو ناوي أذيك كنت عملت كده ، عيش حياتك واوعدك اني مش حاعملك حاجة
اغلق حازم الخط واغلق هشام ولكنه زفر بشدة وهو يقول : ماشي يا حازم لما نشوف
———————————————-
الي هاتفها لترد
اميمة : ايوة يا اشرف بيه ، خير في حاجة
اشرف : خير يا اميمة كنت عايزك في خدمة كده محدش حيعملهالي غيرك
اميمة : انا عنيا ليك
اشرف : اوكي ، انا عايز CV نفيين
اميمة باستغراب : CV نفيين ، ليه
اشرف : من غير ليه عايزه وشوفي انتي عايزة كام
اميمة : ايوة بس ده حيبقي غالي ومش سهل كده اجيبه
اشرف : انا متأكد انك تعرفي تجيبه ، غالي بقي رخيص هاتيه ومش حنختلف
اميمة : اوكي يا اشرف بيه
اغلقت هاتفها ليقطعها صوت لم تكن تتوقعه
حازم وهو يتوجه الي مكتبه : ازيك يا اميمة
اميمة بتلعثم : مستر ———- مستر حازم ، انا افتكرت حضرتك مش جاي
حازم : لو في حاجة هاتيهالي علي مكتبي
دخل الي مكتبه وبالتأكيد اول شئ فكر فيه اليوم هو ان ينظر الي الظرف الخاص بهشام داخل خزنته توجه الي الخزنة الخاصة به وفتحها ، نظر الي محتويتها حتي —————-
حازم بدهشة وهو يقلب محتويات خزنته : مش ممكن ————– مش ممكن
جلس الي كرسيه ببالغ الضيق والانزعاج : معقول ————- الظرف اتسرق
باضطراب بالغ وضع يده علي الزر الذي يوصل لسكرتيرته
حازم بعصبية : اميمة تعاليلي مكتبي
اميمة بخوف : حاضر يا مستر حازم
—————————————-
الي غرفة السفرة اجتمعت الاسرة
كريم : سيدي يا سيدي ، يا سلام يا عصام الواحد مكنش يعرف ان وجودك حيعمل طفرة في مستوي الاكل كده
سمية : ماما طول عمرها اكلها تمام التمام انت اللي زي القطط تأكل وتنكر
مني : كفاية بقي انتم مش حتبطلوا منقرة ، يلا يا عصام اقعد عشان تاكل
ليفتح عصام احد المقاعد ويجلس نظرا الي الطعام ثم الي الذين التفوا حوله ، ليشرد قليلا فيما كان يفكر ، ليقطعه من شروده سليم
سليم لعصام : ايه يا ابني الاكل مش عاجبك
عصام وعلي وجهه بعض الشرود : لا ابدا انا حتي باحب المحشي
مني لعصام : امال مالك يا حبيبي
عصام : ابدا كنت بافكر في حاجة وسرحت فيها
كريم : خير يا عصام
عصام بتردد: ابدا بس كنت بافكر اسافر ————- اسافر لبابا
لتستوقف الجملة الجميع واولهم بالطبع مني
مني بحزن : ده انا افتكرت حتيجي تعيش معانا تقوم تقول انك عايز تسافر
عصام : ما انا مش ناوي اقعد كتير انا بس ناوي اسافر اسبوع او 10 ايام وارجع بس حاسس اني محتاج السفر ده اوي
سمية بحزن : يعني حترجع تقعد معانا تاني
عصام وهو لا يعرف : جايز
مني وقد ترقرقت الدموع في عيناها : بردوا جايز يا عصام
قامت مني باتجه غرفتها تاركة الطعام ليستوقفها عصام : ماما انا مش قصدي ازعلك
مني بحزن : كل ده ومش قصدك يا عصام كل السنين دي وفي الاخر عايز تسافر
عصام : اوعدك اسبوع وحارجع وبعدها حاعيش معاكم
مني ببعض الراحة : توعدني يا عصام
عصام : اوعدك
—————————————-
اوقف سيارته ونزل الي اتجه الفيلا ، كانت ندي قد انهت كل ما طلبه منها واعدت الحقائب وانتظرت لحين عودته
حازم وقد بدي عليه الضيق بعد عودته من عمله : عم ابراهيم
ليتقدم ابراهيم : ايوة يا حازم بيه
حازم : تعالي معايا ننزل الشنط
الي الفيلا صعد الي غرفته وطرق الباب لينظر الي ندي
حازم : خلاص يا ندي
ندي : ايوة خلاص كل حاجة جاهزة
وهو يسحب احدي الحقائب طب يلا بينا
الي الاسفل اتجهت ندي وهي ممسكة بلوجي ولا يزال ابراهيم يساعد حازم في انزال الحقائب
لحظات واتجهوا الي السيارة
ندي لحازم : مش ناوي تسلم علي مامتك انت ولوجي
حازم : طب خاليكي هنا وانا حاخد لوجي واطلع
حمل كل الحقائب في السيارة واتجه الي غرفة فريدة ، كانت في غرفتها تتابع لحظة خروجهم متظاهرة بانها غير مهتمة
طرق الباب للمرة الاخيرة
حازم بالخارج : ماما ممكن تفتحي
تقدمت وهي تحاول التماسك وتضفي علي نفسها كثير من الكبرياء
فريدة وهي تصتنع اللامبالة : نعم في حاجة
حازم وقد امتلكه الحزن : لسه مصرة علي موقفك
فريدة بكبرياء : ايوة لسه
حازم : طب انا ماشي ، اشوف وشك بخير
فريدة وهي تحاول التماسك : كده بردوا يا حازم بتنصف بنت السنهوري علي مامتك
حازم بحزن : انا بانصف الحق مش ندي
فريدة بتحدي : اوعدك انك تندم خصوصا لما متلقيش في جيبك مليم تصرف منه
حازم : علي الاقل حنام ضميري مرتاح
التفت لينزل ليستوقفه صوتها ولكنه بدي لينا : طب خلي لوجي علي الاقل بلاش هي كمان تتبهدل معاك
التفت لينظر لها وتصنع مبتسمة ممزوجة بحزن : خالي بالك من نفسك واشوف وشك بخير
الي سيارته باتجه منزل ندي خطي حازم خطواته خارجا من فيلا الصاوي غير عبئ بالغني الذي كان فيه والفقر الذي ربما ينتظره لكن كل ما بات يفكر فيه انه ترك المال الحرام ارضاء لله
————————————————
استوقفوا السيارة امام منزل ندي
حازم : خدي لوجي وانزلوا وانا حاطلع وراكم الشنط واحدة واحدة
ندي : لسة مصمم متقعدتش معانا
حازم : سيبيها بظروفها
فتحت ندي باب السيارة لتنزل هي ولوجي صعدا باتجاه شقة ندي بينما حازم ينزل الحقائب
طرقت ندي الباب لتفتح نفيين
نفيين بسعادة : ندي ولوجي ده ايه الهنا ده
ندي : ازيك يا ست الكتكوتة
لوجي : ازيك يا انط نفيين
نفيين : تعالوا اتفضلوا
ندي : خالي الباب مفتوح حازم طالع
لتستوقفها شريفة : اهلا وسهلا يا ست ندي لما افتكرتي ان ليكي اهل
نفيين لشريفة : مالوش لزوم الكلام ده وكمان قدام لوجي
نفيين للوجي تيجي نلعب سوا في اوضتي عندي لعب حلوة اوي ع النت ماشي
لوجي : ماشي
دخلت نفيين بلوجي الغرفة لتكمل شريفة : كده يا ندي للدرجة دي مش عاملة اعتبار لاهلك ولا لعمك
ندي : ممكن اعرف انا عملت ايه
شريفة : بقي يحلف عليكي بالطلاق وامه تطردك وتفضلي في الفيلا فين كرامتك كل ده علشان ايه لا وفي اخر ابوه وامه حرامية
ندي بصدمة لانها لم تتوقع تلك المقابلة : وحازم ايه ذنبه في كل ده
شريفة : واحنا ايه ذنبنا في كل ده ليه تفضلي علي ذمة واحد بالشكل ده
ندي : عشان جوزي يا ماما ، عشان انا اتجوزته علي حلوة والمرة مش لما كان غني كان حلو ودلوقتي بقي وحش بالعكس انهاردة حازم في نظري احسن من امبارح وكل يوم بيعلي في نظري اكتر من الاول
شريفة بعصبية : ابن النصاب يا ندي
ندي بعصبية مماثلة : ماما من فضلك انا مسمحلكيش تقول كده علي جوزي
ليقطعها حازم الذي سمع تقريبا كل الحوار : بس هي مغلتتش في حاجة يا ندي دي فعلا الحقيقة ، بس انتي اللي عايزة تهربي منها
ندي بصدمة : حازم
حازم بصوت عالي : لوجي
لوجي : ايوة يا بابي انا هنا مع انط نفيين
حازم للوجي : معلش يا لوجي احنا حننزل يلا بينا
ندي مستوقفة حازم : علي فين
حازم : متشغليش بالك ، انا طلعتلك شنطتك ، حابقي اكلمك
ندي وهي تقف في طريقه : لا يا حازم لو البيت هنا مش حيسعنا احنا الاتنين فانا جاية معاك
حازم وهو يحاول ايقافها : جاية معايا فين
ندي بتصميم : حتي لو حنام علي الرصيف حاجي معاك
شريفة : ندي انتي اتجننتي في مخك
ندي : لا يا ماما انا باعمل عين العقل
سحبت حقيبتها وتوجهت خلف حازم
حازم : يا ندي اسمعي الكلام واطلعي علي فوق ، ارجوكي يا ندي
ندي وهي تجر شنطتها : لا ، حتشيل شنطتي عشان تقيلة لا اشيلها انا
نظر حازم الي نظرة التصميم في عينها لم يرد عليها ولكنه سحب حقيبتها واتجهوا الي السيارة
——————————————
ادار محرك السيارة وهو ينطلق بها ظل يفكر الي اين يذهبوا ، اغلقت ندي هاتفها متعمدة حتي لو شعرت امها بما فعلت فلن تعود بدون زوجها
ظل حازم يدور بهم في الشوارع حتي نامت لوجي ، اوقف سيارته ونزل ليشتري طعام له ولندي
جلسوا يأكلون بالسيارة ، لحظات بات يفكر حتي فكر في ———————-
باتجه شقتها توجه وهو لا يعرف هل صح او خطأ ما يفعل ، نزل هو وندي وحمل علي كتفه لوجي
توجه ليطرق الباب لحظات كانت محاسن تنهي صلاة العشاء ، انهت صلاتها وتوجهت لتفتح
محاسن وقد علا وجهها الفرح : حازم
حازم بتردد : دادا ممكن نقعد عندك كام يوم
محاسن بترحاب بالغ : ايوة يا ابني بيتك ومترحك

 
google-playkhamsatmostaqltradent