رواية قبل فوات الأوان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رانيا الطنوبي

الصفحة الرئيسية

   

رواية قبل فوات الأوان الفصل الثامن عشر 18  -  بقلم رانيا الطنوبي

لحظات وكان يركن سيارته امام منزل هشام ، سحب من سيارته مطوة كان محتفظا بها في درجا سريا بالسيارة
وضعها في جيبه وصعد باتجاه شقة هشام ، طرق الباب واختبئ
نظر هشام لينظر من اتي ولكنه لم يعرف ، عاود طرق الباب وعندها فتح هشام ليجد في وجهه لكمة تدخله الي شقته وباب يغلق خلف من دخل
رفع هشام وجهه لينظر الي من دخل
هشام برعب : حازم
لم يرد حازم فهو لم يأتي من اجل الكلام اخرج المطوة التي كانت في جيبه ليلوح برقاهها امام عينه
هشام : انت حتعمل ايه يا مجنون
لم يرد حازم عليه فلم يعد هناك مجالا للكلام
اقترب منه خطوات ظل حينها هشام يبتعد شعر بالخوف يمتلك كل جسده والي هذه اللحظة لم يتحدث حازم لكن نظراته كانت تحمل كل ما اراد قوله امام غدر لم يكن ابدا يتوقعه
هشام وقد امتلكه الرعب : حازم انت اكيد فاهم غلط
لازال يبعد بخطواته ولايزال حازم يقترب ولايزال هشام يعيد جملته
هشام : انا حافهمك انا كنت عايز اعمل مقلب
امسك حازم بهشام من ملابسه وطعنه في قدمه الايمن وهو يقول
حازم : دي علشان المخدرات اللي اديتهالي
هشام في شدة المه وصدره يعلو ويهبط : اه ه ه اه —– يا حازم
اخرج بعدها حازم المطوة من قدمه الايمن ليطعنه في قدمه الايسر وهو يقول
حازم : ودي علشان الفلاشة اللي وصلت ندي
لم يتحمل بعد الطعناتين هشام الوقوف علي قدمه فهوي الي الارض ، رفعه حازم اليه ولا يزال ممسكا بمطواته بيده ادناه من رقبته وهو يقول
حازم : تحب تشوف الموت
هشام وقد اثقله الالم : حرام عليك يا حازم
عاود طعنه ولكن هذه المرة في يده اليمني وهو يقول
حازم : دي بقي علشان الرسايل اللي بعتها
لم يعد هشام محتمل بين يديه لتأتيه طعنته الاخيرة
حازم : ودي بقي علشان انا متأكد زي ما فبركتالي صوت ناوي بردوا تفبركلها هي كمان
تمدد هشام وقد سال الدم من كل جسده نظر حازم اليه وهو ملقي علي الارض اقترب منه وهو يسأل فين الصور بتاعة ندي
هشام وصوته لا يكاد يخرج : معرفش حاجة ———–معرفش
اقترب حازم من حاسوب هشام الخاص فتحه ليجد ان صورة الخلفة ابتداء هي احد صور ندي المفبركة اشتعل غضبا امام ما رأي ليهوي بحاسوب هشام فوق قدمه المطعونة لتخرج حينها صرخة من هشام من فرط الالم
هشام : ارحمني يا حازم ارحمني
لم يرد حازم اخرج الهارد الخاص بالحاسوب (اللاب توب ) وحطمه ثم حطم الحاسوب ، جذبه بين يديه
حازم بغيظ : عايز صور مراتي
هشام : ما انت كسرته
حازم : عايز الفلاشة الجديدة
هشام : مفيش حاجة خلاص
ادار حازم رأسه كمن يبحث عن المطوة وهو ينظر لهشام
حازم : اظاهر اللي فاتوا ماكنوش كفاية
هشام باعياء : خلاص في الدرج عندك
توجه حازم للمكان الذي اشار اليه اخرج الفلاشة وهشمها
نظر له وهو يقول : التليفون اللي كنت بتبعت منه الرسايل فين
هشام باستسلام : في نفس الدرج وتليفوني كمان
اخرج حازم الميموري كارد الموجود بكل هاتف واتلفها وهشم الهاتفيين واخيرا جهاز حاسوب اخر (بي سي ) ازاحه لينزل علي الارض محطما هو الاخر واخرج الهارد الموجود به وحطمه ليتأكد من نفسه انه لم يعد هناك شيئا من الممكن ان يكون عليه صور لزوجته اخيرا التفت للملقي علي الارض وكل جسده مخضبا بالدماء
حازم : عارف يا هشام لو ندي اتأذيت ولا فكرت مجرد تفكير انك تضايقها ممكن اعمل ايه انا سبق وحذرتك بس انت اظاهر لسه عايز تتأكد بس المرة الجاية مش حيكون معايا مطوة ، المرة دي قرصة ودن المرة الجاية حتبقي قرصة و القبر فاهم
لحظات اخري نظر له ، بصق علي وجهه وهو يسحب منديل مسح الدم من علي مطواته ووضعها في جيبه وخرج
نزل الي سيارته وبدي واضحا الاعياء الذي كان يشعر به شعر بالم معدته وشعر بالعرق الذي تصبب علي وجهه لم يتحرك بالسيارة الا عندما تأكد من وصول عربة الاسعاف لينزل بها هشام الي طريقه الي المشفي وكما تدين تدان لحظات وانتقل هشام الي العناية المركزة بالامس كان واقفا علي قدمه يخطط لموت صديقه وفضح زوجته واليوم هو نفسه بين الحياة والموت
باتجه الفيلا واخيرا وصل
خرجت ندي الي الشرفة لتنظر لمن اتي بدي واضحا انه لم يكن حتي يستطيع التحرك من السيارة لينزل
هرولت وهي تنزل السلالم و ركضت مسرعة باتجه السيارة ، وقفت امام هيئته وهي تقول
ندي بانزعاج : حازم ايه اللي عمل فيك كده
حازم باعياء وهويحاول الاستناد عليها : روحت اجيبلك حقك يا ندي
ندي بقلق وتوتر : حازم انت عملت ايه
حازم : اسنديني يا ندي عايز اطلع اوضتي
ندي وهي تري بقع دم علي ملابسه : عملت ايه يا حازم
حازم وقد علت علي وجهه ابتسامة ذابلة : خايفة عليا يا ندي
ندي وهي تدخله الفيلا باكية : بجد عملت ايه ابوس ايدك تقولي
حازم باعياء : فاكرة لما سألتك بتثقي فيا ولا لا وقولتلي ايوة
ندي : ايوة
حازم : مش ساعتها وعدتك اني حاعمل المستحيل علشان اثبتلك ان الثقة دي محلها واديني انهارده باثبتلك
ندي باكية : انا مش محتاجة اثبات يا حازم انا متأكدة ولو كنت شاكة فيك مكنتش اتجوزتك وانت عارف كده
حازم وهو يصعد معها السلالم باتجه غرفته وقد بدي مثقلا من شدة التعب
: لو كنت حست في شرم كده مكنتش جيت يا ندي
اقتربوا من سريره لتري ندي بقع الدماء علي ملابسه بوضوح وهو يحاول النوم
ندي بانزعاج : ايديك وهدومك فيهم دم يا حازم من ايه الدم ده
حازم مثقلا : متقلقيش يا ندي انا دلوقتي بقيت شايل هم حياتي عشان بقالها معني مش ممكن اعمل حاجة تأذيكي انتي او لوجي ، بس بردوا مكنش ينفع اسكت وانا عارف صحاب زمان كويس وعارف سفلتهم
امسك بيدها ونظر الي عينها وهو يقول : لسه عايزة تعرفي ليه اتجوزتك يا ندي
تنهد بعمق وهو يشرد بعيدا جذبها من يدها لتقترب وتجلس الي جواره الف ذراعه حول كتفها واسندت رأسها علي كتفه وبدأ في السرد
حازم : مش كل الصور اللي شوفتها في الفلاشة تخصني في جزء منهم هشام قام بالواجب وفبركه ، بس انا مش ناوي اكذب عليكي انا فعلا كنت وحش اوي يا ندي ،انا اصلا مش عارف لحد دلوقتي انا كنت عايش ازاي كده كنت بتراهن علي بنات الناس انا واصحابي والبطولة في وجهت نظرنا اللي يعرف يوقع واحدة فيه ياما رهنت وكسبت رهانات وياما زنت ويا ما سكرت
تنهد وقد دمعت عينه : اصعب احساس في الدنيا انك تغلط وتغلط وتغلط وعمر مرة واحدة ما لقيت نفسك بتقولك ربنا شايفك
انهمرت دموعه اكثر : انا مش قادر اتخيل انا ازاي كنت باعمل كده وانا مش حاسس ان ربنا شايفني وسمعني ، بس انا عمري ما حسيت يا ندي الا يوم ما جوليا دخلت اوضتي وايدي جت علي المصحف
اجهش صوته بالبكاء ليجد نفسه يدفن رأسه في صدره كطفل يبكي في حضن امه ، بكت لبكائه ونحيبه
ليعاود : كنت ضايع اوي اوي عمري ماحسيت ان ممكن يجي اليوم اللي اوقف فيه بين ايدين ربنا واتحاسب ، مش عارف يا ندي لو كنت موت المرة دي كنت حاقول لربنا سبحانه وتعالي ايه ، لما يتقفل عليا قبري واتسأل عملت ايه لدينك ولحياتك حاقول ايه ، حاقول كنت عبد زاني
بدي صوت نحيبه وبكائه اكثر فبكت معه اكثر ليبكي كل منهم اكثر واكثر
ندي وهي تحاول مسح دموعه : حتقول تبت وربنا اكيد قبل توبتك
حازم باكيا : كل ما بحاول ابعد بيشدوني يا ندي ، خايف اقع والله خايف
ندي مهدئه : حتي لو ده حصل اوعي تيأس ابدا افتكر دايما الكلام اللي قالهولك الحاج حامد في الاعتكاف ، افتكر دايما ان ربنا غفور رحيم
حازم : وكل اللي عملته ده
ندي : تعرف يا حازم في رجل جه الرسول صلي الله عليه وسلم وسأله يا رسول الله : انى رجل كثير الغدرات .. كثير الفجرات ، فالرسول صلي الله عليه وسلم قاله : تُــــب ، فالراجل قاله : ويغفرلى غدراتى وفجراتى ، فالرسول قاله : نعم ، فالراجل قاله: يا رسول الله .. وغدراتى وفجراتى ؟؟فالرسول قاله : نعم ، عاد لتالت مرة : وغدراتى وفجراتى ؟؟ ، و الرسول يقوله : نعم ، ( فإنطلق الرجل يقول الله أكـــبـــر الذى سيغفرلى غدراتى وفجراتي “(
بس هو في حاجة بقي انت لازم تعملها عارف ايه هي
حازم : ايه هي
ندي : زي ما كنت حوت وانت بتعصي خاليك حوت وانت بتوب مهما عدت عليك من اختبارات استحمل ، و خليك يا حوت اقدها وقدود
حازم : اديكي دلوقتي جاوبتي لوحدك علي سؤالك يا ندي
ندي : سؤال ايه
حازم : انا اتجوزتك ليه ، اتجوزتك عشان اللي شوفته علي ايدك ودوقته وحاسته وعرفته ملقتوش ومش حلاقيه مع حد تاني ، والله بحبك يا ندي
ندي بهزار : صادق يا عم من غير ما تحلف
——————————————–
صباح يوم جديد اشرق علي فيلا الصاوي بمن فيها وبيت عبد الدايم بمن فيه
شريفة وهي تصفف شعر لوجي : عارفة يا لوجي انتي حتوحشني قوي يا ريتك تفضلي معانا
لوجي : طب ما تيجوا انتم معانا يا آنة شريفة ونعيش كلنا في الفيلا ولا ايه يا انط نفيين
نفيين الشاردة لم تنتبه الي كلام لوجي لتقاطعها والدتها
شريفة : نفيين ————— نفيين ———– مالك يا نفيين
نفيين : هه ———————- ايه يا ماما في حاجة
شريفة : ده انتي مش هنا خالص يا نفيين
نفيين وهي تتوجه لعملها : ابدا يا ماما بس كنت بافكر في حاجة كده ، انا رايحة الشغل عايزة مني حاجة
شريفة بقلق : ابدا ، احنا حنروح لندي انهارده نشوفها
نفيين : طيب يا ماما وانا حابقي اروحلها بعد الشغل او بكرة ، سلام يا ماما
——————————————-
في المشفي ولم يبدو عليهم اي قلق او توتر ربما فضول لمعرفة من الذي فعل هذا
نيرة : انا لحد دلوقتي نفسي افهم ايه اللي حصل ومين اللي عمل فيه كده
اشرف : تلاقي حد من اللي بيلعب معاهم قمار كان ليه فلوس ولا حد اخوكي ضايق اخته ولا وولا ما اخوكي حبايبه كتير
نيرة : معقولة الضرب يكون بالغباء ده ، ايه ده
اشرف وهو يزفر : احنا حنفضل هنا كتير
نيرة : لو عايز تمشي اتفضل ، انا حاستني اسأل الدكتور عليه
لحظات كان هيثم يقترب منهم
مدا يده الي اشرف
هيثم : ازيك يا اشرف ليك وحشة والله
اشرف : اهلا ازيك يا هيثم
هيثم لنيرة بخبث : ازيك يا مدام نيرة
نيرة وقد علا وجهها ابتسامة ساخرة : اهلا يا استاذ هيثم
اشرف بضيق : انا خلاص ماشي ، لو عايزة حاجة ابقي كلمني ماشي
نيرة : ماشي يا اشرف
لحظات وغادر اشرف ليبقي هيثم مع نيرة نظر لها بعيناه المملوءة دائما بالرغبة
هيثم : ايه يا ناني كده بردوا ولا كأن كان في بينا معرفة
نيرة : ما انا قولتلك مش باعرف اقابلك طول ما اشرف هنا
هيثم : لا دي حجة مبقتش تجيب معايا و بعدين ما اشرف مشي اهو ، وهشام ونايم جوه يعني مفيش فرص احسن من كده قولتي ايه
تنهدت وهي تحاول التفكير
نيرة : طب حسأل الدكتور علي حالة هشام وصلت لفين وارجعلك
وهيثم وقد جذبها ناحيته : انا حاستنكي ومش مروح من غيرك فاهمة
نيرة مبتسمة : فاهمة
——————————————-
فتح عينه ليجد يدها في يده ابتسم لوجودها الي جواره اقترب هامسا في اذنيها
حازم : ندي ————- نادو
ندي بتثاقل : ايه ده انا نمت
حازم : ايه ده انتي مش حاسه
ندي : هي الساعة كام
حازم : وليه الاسئلة الرخمة
ندي باستغراب : رخمة ليه
حازم : ابدا بس كنت بافكر اقول لدادا محاسن تطلعلنا الفطار هنا وكمان حاموت واشرب نسكافية
ندي وهي تضحك : لا ده مش وقت نسكافيه خالص ، انت لسه عيان
حازم بضيق : انا حاعي لو مشربتش
ندي : طب خلاص
قربها منه وهو ينظر في عيناها قرب انفاسه وهو يهمس : انتي مش حاسة انك وحشاني
صمتت بخجل ليقترب منها اكثر فاكثر حتي ———————-
طرق باب الغرفة طرقات متتالية
زفر حازم بشدة وهو يتمتم :هو ده وقته بذمة في كده
ابتسمت ندي وهي ترد : طب معلش
اتجهت ندي ناحية الباب لتفتح ولكنها نظرت له اولا
ندي : حازم خدلك دش وغير الهدوم دي وانا حاشوف مين
اتجه الي الحمام واتجهت ندي لتفتح الباب لتجد امامها
ندي بفرحة : لوجي
فتحت لوجي يدها لتحتضن ندي
لوجي : مامي ندي ، وحشتني اوي ، انا جيت مع آنة شريفة
ندي : طيب احنا حنستني بابي وننزل كلنا مع بعض
——————————————
مدحت : انا عرفت من عمتو احلام ان ندي وحازم رجعوا
نبيل : طيب يا ابني
مدحت : هو ايه اللي طيب احنا مش حنقابل ندي ونقولها علي موضوع الوصية
نبيل ببعض الضيق : والله المشوار ده تقيل اوي علي قلبي مش عارف بس حاقول ايه لندي وندي حيكون رد فعلها ايه وكمان طلاقها دلوقتي حيكون صعب اوي
مدحت : اسمع يا بابا دلوقتي او بعدين عمر حازم وندي ما حيقدروا يكملوا مع بعض ، يا بابا انت شفت مامته عملت ايه مع عمتو يعني سرقوا فلوسها وكمان بيهددوها ، انا مش عارف احنا ازاي قابلين ان ندي تعيش في البيت ده واحنا عارفين ان الناس دول مش ناس كويسة و فلوسهم دي فلوس حرام
زفر نبيل بشدة : طب علي الاقل يومين تلاتة كده وابقي اروح ازورهم واقعد مع جوزها واقوله
مدحت : لا يا بابا انا عايز مواجهة وفكرت كمان نكلم المحامي يكون معانا ويجيب معاه اوراق الوصية
نبيل : بالسرعة دي يا ابني
مدحت : مش احسن ما بنت عمي تفضل عايشة وسط المال الحرام
——————————————
احتضن ابنته بين يديه و طوق زوجته بذراعه الاخر لينزل بهم السلالم
علت الابتسامة وجهه لتنظر فريدة بضيق ووجوم الي ابنها وهو نازل اليها هي وشريفة و ممسكا بندي ولوجي كمن كان يخشي ان يهربا من بين يديه
بابتسامة عالية لحماته
حازم : اهلا يا ماما شريفة
وقعت الكلمة علي اذن فريدة بضيق بالغ
ثم والدته : صباح الخير يا ماما
فريدة : صباح النور
اقتربت ندي لتسلم هي الاخري علي امها
ندي : ازيك يا ماما
ثم حماتها
ندي :صباح الخير يا ماما فريدة
وبضيقا بالغ ايضا استقبلت فريدة كلمة ماما من ندي لم ترد واكتفت بابتسامة باردة
شريفة بارتياح : حمد لله علي السلامة يا بنتي كويس اني اطمنت عليكي
نظرت شريفة لندي وحازم : ده انا كنت قلقانة عليكم بشكل يا ولاد كويس اني اطمنت عليكم
حازم : ربنا يخليكي يا طنط ، انت كمان وحشتنا اوي
ندي : اه والله يا ماما
حازم : مش يلا نفطر سوا
شريفة : هو احنا لسه حنفطر الساعة اتنين بردوا
ندي : معلش بقي هي دي موعدنا
فريدة لندي : افطروا انتم وكده او كده مدام شريفة حتتغدي معانا
حازم : طب ما نكلم عصام ونفيين كمان يجوا ، صحيح هما قروا الفاتحة ولا لسه
شريفة بتردد : الحقيقة يا ولاد مفيش نصيب
ندي باستغراب : ليه بس يا ماما
شريفة : عمك نبيل مرضاش ، قال سأل عنه وقال بلاش الموضوع ده
حازم باستغراب : بس عصام كويس بجد يا ماما وانا متأكد انه شاري نفيين وعايزها وبصراحة عصام ده صاحبي اللي طلعت به من الدنيا او اخويا واتمني بجد ان نفيين توافق هو مش حيلاقي احسن منها وهي مش حتلاقي زيه
فريدة بضيق : ايه ده يا حازم انت نويت تسيب شغلك وتشتغل خطبة
حازم وقد شعر بالحرج : لا ابدا بس انا عارف الاتنين وكان نفسي الموضوع يكمل
حازم لندي : يلا احنا نفطر ، عموما انا حاكلم نفيين تخلص شغلها وتيجي ونتغدي مع بعض
ندي وحازم : عن اذنكم
—————————————
لازالت علي وجهها المقتضب ولازال لا يعرف السبب
عصام وهو يمضي بعض الاوراق : كده خلاص الفاكس ده وصل
نفيين باقتضاب : ايوة
عصام : طب كده تمام
نفيين وقد همت لتخرج : اي اوامر تانية
عصام : استني يا نفيين ، انتي مش قولتي حنتكلم مع بعض
نفيين : ايوة
عصام : امتي
نفيين : يومين تلاتة كده
عصام : لا يا نفيين انا عايز اعرف ودلوقتي
نفيين : يعني مصمم
عصام : ايوة
نفيين : طب انا حاسيبلك حاجة تشوفها وبعدها ابقي قرر ان كنت لسه عايز تتكلم ولا لا
عصام : حاجة ايه
اخرجت نفيين الميموري ووضعتها علي المكتب ثم نظرت اليه
نفيين : شوفها وبعدها اذا كان عندك رد قوله
التفت عصام الي الميموري الموضوعة علي المكتب نظر اليها بينما غادرت نفيين الشركة وتوجهت للفيلا
——————————
الي فيلا الصاوي تحركت لتهنئة العروسين بمجرد ان اتصلت بها فريدة
كانوا قد انهوا غدائهم وتوجهوا ليجلسوا جلسة عائلية كان الجميع سعداء باجواء لم تشهدها ابدا فيلا الصاوي باستثناء فريدة طبعا
نفيين : ناوي ترجع امتي الشغل يا مستر حازم
حازم : مستر حازم دي صعبة هنا اوي يا نفيين ، ممكن اسمحلك تقوليلي حازم بس
ندي بهزار : انت تسمح انا مسمحش
ثم لنفيين : لازم تدي جوزي برستيجه طول الوقت
نفيين وهي تحاول ان تبدو امامهم مبتسمة : طبعا ما انا بقيت عزول دلوقتي
لحظات ترك حازم ندي ونفيين وحدهم
ندي : احنا حنمثل علي بعض ولا ايه
نفيين : ليه بس بتقولي كده
ندي : شكلك باين قوي يا نفيين انا مش حاعرفك انهارده ، عموما لينا قاعدة مع بعض افهم في ايه
نفيين : يا ريت يا ندي يا ريت
لحظات طرق باب الفيلا لتأتي اخيرا نيرة
نيرة : مساء الخير عليكم
فريدة بابتسامة لمن ستنجدها : اهلا نيرة ازيك
نيرة وهي تنظر الي الجميع لتصافحهم : اهلا
لندي وهي تمد يدها : اهلا يا مدام ندي
ندي بضيق وقد امتلكتها الغيرة : اهلا بحضرتك
لمامتها : اهلا يا انط
شريفة : اهلا يا بنتي
لحازم وهي تمد يدها : ازيك يا عريس
ابتسم ابتسامة باردة واوم برأسه
نيرة : انت بطلت تسلم بالايد انت كمان
حازم ببرود : ايوة
واخيرا نفيين : ازيك يا انسة نفيين
نفيين وهي تقول لنفسها ( انا شفتها فين قبل كده ) : اهلا وسهلا
اخيرا جلست لتحكي لفريدة امام الحاضرين
نيرة : شوفتي يا انط فريدة اللي حصل لهشام
فريدة : ايه اللي حصل
نيرة : مش جالوه واحد اظاهر بلطجي ولا حرامي ودلوقتي في المستشفي اطمنت عليه وجيت علي هنا
ندي باهتمام : امتي
نيرة : امبارح
ندي في نفسها : معقولة
قاطعتها من شرودها نفيين سأله ندي بهمس : مين دي
ندي بضيق: مامت لوجي ، مرات حازم الاولانية
نفيين في نفسها : معقولة
**************************
زرفت من عينه دمعة شعر بثقلها ،لاول مرة تعرف عيناه الدموع شعر بضيق يلف عنقه كمن يريد ان يخنقه نظر حوله الي الغرفة الفارغة والتي لا يوجد بها احد يعبئ به سواء كان حيا او ميتا ولم يجد احدا يبكي من اجله ولا يعرف لماذا او ربما يعرف حينها تذكرها نعم هي هي اول فتاة احبته صدقا ولكنه بدالها الحب بغدر لا مثيل له شرد بعيدا وبعيدا لذلك اليوم الذي اتت فيه متوسلة قبل انتحارها كل ما كانت ترجوه هو ان يسترها ولكنه كان اندل رجلا علي الارض
مرة اخري الي شقة المعادي الي ذلك اليوم الذي اتت فيه منة راجية باكية
هشام : انا اضمن منين ان اللي بطنك ده يبقي ابني مش جايز ابن اشرف
منة وهي منهارة من كثرة البكاء : مش مهم ابن مين فيكم المهم ترحموني اهلي حيقتلوني يا هشام اكتب كتابي بس و طلقني استر عرضي حرام عليك مش مكفيك اللي عملته فيا مش مكفيك انك ابتزاتي بصوري وخاليت اشرف هو كمان يقابلني هنا انت واشرف عملتوا فيا اللي مفيش حيوان يعملوا ارحموني بس مش اكثر ، خايفة اموت خايفة من اهلي حيقتلوني يا هشام مش عايزة منك حاجة غير بس ترحمني
هشام ببرود : يووووووووووو انتي بقتي تقرفي اوي يا منة اسمعي يا حلوة انا مضربتكيش علي ايدك انتي جيتي برجلك لحد هنا انتي اللي وافقتي من الاول انه يحصل بيني وبينك حاجة متجيش دلوقتي تعيطي وتقولي اهلي بلا اهلي بلا زمالك لو كنتي بحترميهم مكنتيش جتي معايا اصلا
منة بانهيار : معاك حق اظاهر مبقاش مكتوب عليا الا الموت انا وابنك اللي مش عايز ترحموا هو كمان
هشام : بس متقوليش ابنك بس علشان قلبي الرهيف ميتعبش منك
منة بانكسار وهي ترحل : انا مليش غير ربنا ومش حاقولك غير ربنا ينتقم منك انت واشرف ربنا ينتقم منك ربنا ينتقم منك
عاد من شروده لتزرف دموعا اكثر واكثر ما الذي استفده حينما دفعها دافعا الي الانتحار خوفا من ان تفضح اهلها ليته كان رجلا وسترها ولكنه لن يستطيع ان يكون شيئا لا يعلمه فهو الي هذه اللحظة لم يجد من يعرفه معني الرجولة حتي يكونها
——————————————-
في منزله هو الاخر شاردا يفكر في تلك الفتاة وبشدة يريدها وباي ثمن كانت المنافسات بينه وبين عصام عليها قوية يريد تتويج تلك المنافسة بالفوز بها زفر دخان سجائره وهي يتفحصه بنظره في خياله، عقله يصورها له كما يريد ان يراها يعض علي شفاتيه من شدة اعجابه بها متسألا
اشرف في نفسه : امتي امتي بقي يا ست نفيين اخدك علي شقة المعادي امتي اطول الشهد وادوقه بجد موزة لوز لوز
تنهد بعمق : الواحد بعد الفيديوهات اللي بعتها دي يقعد يخطط كده ازاي يجيب رجل اللي اسمها نفيين دي هي مرة واحدة بس في شقة المعادي تتخدر وتتصور فيديو وبعدها هي اللي حتيجي من غير ما اقولها
قاطعته من شروده نيرة
نيرة : صباح الخير
اشرف غير نظرا لها : صباح النور ، انتي خارجة علي الصبح كده رايحة علي فين
نيرة : ومن امتي الاسئلة دي يا اشرف
اشرف ببرود : انت فاكرة اني مهتم اوي مش عايزة تقولي بلاش
نيرة : ايوة كده هو ده اشرف عموما انا رايحة ازور هشام في المستشفي واقعد جانبوا شوية يمكن يعوز حاجة
اشرف : يعني فاق بردوا
نيرة : ايوة فاق
اشرف : اعوذ بالله حتي الموت مش قادر عليه اخوكي ده بسبع ترواح
نيرة : هو اللي اعوذ بالله منه ما انت العن منه عموما انا ماشية ، ابقي خالي الشغالة تحطلك تاكل
اتجهت لتفتح الباب وتخرج
نيرة : باي
——————————————–
بينما اشرف شاردا فيها يريد وبشدة ان يطولها ويريد وبشدة ان يكون لها نصيب من شقة المعادي كانت نفيين نائمة علي وسادتها التي بللتها من كثرة دموعها عليها الي هذا الحد كانت مخدوعة في عصام لهذا الحد كان يخدع صديقه كان يخون حازم وفي نفس الوقت يتكلم معه وكأنه لم يكن يفعل شيئا يطعنه ليلا ثم يبتسم في وجهه نهارا
نفيين في نفسها : ده مش بس مش جدير بيا يا عمو نبيل ده ندل وجبان اوي اوي ده مش جدير بحشرة من كتر سافلته ، والحمد لله انه اتكشفته علي حقيقته
مازالت في مكانها وقد قررت ان لا تذهب الي عملها اليوم لا تعرف الي متي ستستطيع تأجيل المواجهة لابد لها من ان تأتي مهما كلف الثمن فهي لسيت دمية في يد احد
——————————————
في مكتبه كان يطأطأ الارض بقدمه من شدة التوتر معلق نظره بالباب وهو يفكر كيف يشرح موقفه من اين يحكي وماذا يقول لم يكن يتوقع ابدا ان يأتي عليه يوم يخن فيه صديق عمره لم يكن يتوقع ابدا ان ينصب اشرف ونيرة له فخا يقع فيه بتلك السهولة ابدا ، لم يكن يتوقع ابدا انهم بهذا القدر من الغدر و السفالة ولكنهم كانوا فعلا ، نصبوا له فخا حتي يقع في الزنا وارتضت نيرة علي نفسها ان تصور في ذلك الوضع حتي لا يفضحها عصام بعد ما رأها مع اشرف
حتي يلوي ذراع عصام ويبقي خائن مثلهم اذا حاول ان يقل لحازم ان نيرة واشرف يخونوك سيكون المقابل ان عصام هو من كان يخون وليس اشرف عاد الي ذلك اليوم اغمض عينه وهو لا يريد التذكر ولكنه لم ينسيه يوما كي يتذكره
كان عصام يركن سيارته في الجراج الخاص بالعمارة التي يسكن بها اشرف ، هم بالخروج منه ولكنه لاحظ سيارة تشبه كثيرا سيارة نيرة توجه ناحيتها تفحصها انها هي هي سيارة نيرة لكن ما الذي اتي بها الي هنا
صعد باتجه شقة اشرف ليسمع صوتا خارج من الشقة ، اختبئ لكي يري ويسمع ليجد امام عينه
اشرف : حاشوفك امتي
نيرة : لسه مش عارفة
اشرف : انا مش حاقدر استني لبكرة
نيرة بدلال : طب وانا اعملك ايه حازم خلاص رجع ومش حاقدر اقابلك ولا اجيلك لحد ما يسافر
عندها جذبها مرة اخري الي الداخل وهو يقول : خلاص مش مروحة انهارده يا نيرة
نيرة وهي تحاول ان تفلت يدها من يده : خلاص بجد اتأخرت سيبني انزل واعوضهالك
عندها لم يشعر عصام بنفسه الا دافعا الاثنين بيده الي الداخل وهم بضربهم بكل ما اوتي من قوة ولم يردد سوي كلمة واحدة وهو يضرب اشرف : بتخون صاحبك يا جبان بتخون حازم
اعياه ضربا ثم استدار الي نيرة التي صفعها هي الاخري علي وجهها
وهويقول : اقسم بالله ما حتباتي علي ذمة حازم ساعة واحدة بعد اللي شوفته ، بصق في وجهها واستدار ليبصق في وجه اشرف ورحل
خالجت عينه الدموع لانه لم يستطع تنفيذ وعده فلقد اتت نيرة في ليلتها ناصبة فخ الخيانة له و هو ببساطة سقط في ليجد اشرف بعد ما صوره يبتزه بما صور
اشرف بسخرية من عصام : بتخون صاحبك يا جبان
عصام باحتقار : اه يا حقير يا وضيع يا————–
اشرف مقاطعا : لا هدي نفسك مش كده اعصابك وبعدين انا لضربتها علي ايدها ولا انت حد ضربك علي يديك ،خليك ايزي يا عزيزي وبعدين انت ليه مساميها خيانة دي صداقة بلاش الافكار الوحشة دي
عصام : لو فاكر انك بكده بتبتزني علشان اسكت تبقي غلطان بردوا حاقول لحازم واللي يحصل يحصل وكمان حاقول لهشام واعرفه ومش حاسكت يا اشرف
اشرف جذبا له من يده : لا حتسكت يا عصام لو علي طلاق نيرة من حازم هي كده كده طالبة الطلاق يعني سيب حازم يطلقها وبلاش فضايح حتي عشان خاطر لوجي ما هي زي بنتي بردوا
عصام : قصدك ايه
اشرف : اسمع يا عصام انا ناوي اخلي الموضوع يتلم ونسكت كلنا بلاش هشام وحازم يعرفوا حاجة وبعدها ممكن اتجوز نيرة بس خالينا نقفل القصة دي قلت ايه
عصام : وانا ايه اللي يضمن لي
اشرف : مفيش ضمان وقت ما تعوز تقول لحازم وهشام اهوم عندك بس اديني باقول بلاش فضايح
عصام : انا حاسكت في حالة واحدة بس جوازك من نيرة غير كده مش حاسكت وحاتكلم
اشرف : ماشي
تنهد فالذكريات اليمة جدا ولكن كيف اليوم سيعرف نفيين الحقيقة كيف سيحكي وماذا سيقول سيواجه اشرف اليوم بكل ما اوتي من قوة ومهما كلف الثمن ومهما كان
——————————————-
امام المرآة يستعد ليذهب الي العمل ومع الاسف متأخيرا ، دخلت الي الغرفة اقتربت منه والفت ذراعها ابتداءا حوله وهي تضع خدها علي خده
حازم مبتسما : كنتي فين
ندي : كنت بافطر لوجي
حازم : يا بختك يا لوجي ، وبالنسبة لابو لوجي مفيش وجبة فطار
ندي : في احلي فطار ، حتروح الشغل
حازم مبتسما : ايوة
استدرت لتربط له الكرافت وتساعده وهو يلبس الجاكيت واخيرا امسكت بمشط وبدأت بتمشيط شعره
ندي مبتسما : ايه رأيك بحب شكلك وشعرك راجع لورا
حازم : انا مش واخد علي الدلع ده علي فكرة
ندي وهي تلف ذراعيها حول عنقه : انا لسة مدلعتش علي فكرة
حازم : هو في اكتر من كده
ندي : ده احنا لسه بنقول يا هادي
تنهدت وهي تنظر في عينه : حتوحشني اوي لحد ما ترجع
عند هذه الكلمة لم يستطع حازم الا ان يتأخذ القرار الصائب من وجه نظره ، خلع الكرافت من عنقه والجاكت
ندي : انت بتعمل ايه
حازم : مش رايح الشغل يا ندي مش رايح
ندي : بطل جنان بقي ويلا انزل
حازم : ده انا ابقي مجنون لو نزلت ، في حد يلاقي الدلع ده كله ع الصبح كده يسيبوا ويروح الشغل ليه
ندي وقد تعالات ضحكاتها : يعني انا غلطانة
حازم : ايوة غلطانة ، ومش بس كده وحتصلحي غلطك كمان فاهمة
ندي وهي تضع يدها في خصرها : كمان بقي كده
حازم وهو يجذبها نحوه : ايوة كده
———————————————–
الي هاتفه وهو ممسك بالكارت الخاص به ويتمتم : يا رب بس الاقيه
مدحت : سلام عليكم ، ايه ———- لو سمحتي الاستاذ نشأت نجيب المحامي ده مكتبه ، هو موجود ، طب حضرتك ممكن تقولي مدحت نبيل السنهوري
نشأت : سلام عليكم خير يا استاذ مدحت
مدحت : حضرتك الاول فاكرني
نشأت : ايوة يا استاذ مدحت مش قضية رفعت حسان و احلام السنهوري
مدحت : ايوة كويس انك فاكر
نشأت : انا اصلا كنت ناوي اكلمك في حاجة مش عارف اذا كانت مهمة ولا لا عارفتها من سكرتيرة شوقي الله يرحمه
مدحت : خير يا استاذ نشأت
نشأت : خير ، هي قالتلي ان فريدة هي اللي جت المكتب لشوقي وهي اللي اديتله الفلوس واستلمت منه الوصية وقطعتها بايدها عشان تضمن ان مفيش ورقة تثبت حق احلام
مدحت بتلعثم : يعني مفيش وصية
نشأت : لا في ما محامي زي شوقي مش ممكن كان يديها الاصل هو ادها نسخة علي اساس انه ممكن يبتزها تاني بس بقي جه موضوع المرض ده والنسخة دي بقت معايا عموما السكرتيرة قالتلي ان شوقي هو اللي قالها الموضوع ده عشان تبلغني به
مدحت : طب حازم ابنه يعرف حاجة عن الموضوع ده ولا لا
نشأت : الحقيقة مش عارف جايز يعرف و جايز لا
مدحت : طب انا ناوي بكرة اروح فيلا الصاوي واتكلم مع اهل رفعت كنت عايزك تكون موجود ومعاك الوصية تقدر تجي
نشأت : احاول ولو مقدرتش اجي ممكن ابعتلك حد من المكتب بنسخة من الوصية
مدحت : معلش حاول لو تقدر تجي حضرتك بنفسك انا عايزهم يشوفوا الوصية ويتأكدوا من سلامة الموقف القانوني
نشأت : ححاول عموما حارد عليك بالليل بس وارد جدا انهم يطعنوا عليها انا بس حابب اوضحلك الموضوع ده
مدحت : عموما حنورح بكرة ونشوف
————————————————
علي سفرة من اجل الغداء زفرت بشدة من بالغ ضيقها وتوجهت الي محاسن
فريدة : اطلعي خبطي علي حازم وندي مش معقول الاستعباط ده البيت لي نظامه مش حنحط الاكل ونشيله ميت مرة علشان حضرته والهانم مش عايزين يقعدوا معانا
محاسن : معلش يا فريدة هانم هما لسه عرسان
فريدة : لو ما نزلوش يتغدوا دلوقتي الاكل مش حيتحط تاني ، اطلعي اقوللهم كده
شعرت بالضيق من الاتجاه الي غرفتهم وهي لا تعرف ماذا تفعل حينها وجدتهم يفتحون باب غرفتهم وقد الف حازم ندي بذراعه لينزلوا
حازم و ندي لدادا محاسن : صباح الخير يا دادا
محاسن : صباح النور ، فريدة هانم مستنياكم
ثم اقتربت هامسة : وشايطة علي الاخر
أوم حازم برأسه وسحب ندي من يدها باتجاه غرفة السفرة
حازم لفريدة وهو يقبل رأسها : صباح الخير يا قمر
فريدة بضيق وهي تحاول ان تبعده عنها : صباح الخير الساعة 4 العصر
ندي وهي تقترب منها : صبا ح الخير يا ماما
فريدة وهي تنظر لها شذرا : صباح النور ، اتفضلوا اقعدوا ومرة تانية يا ريت الالتزام بمواعيد الاكل
ثم نظرت لندي : ولوجي تاكل في اوضه السفرة مش في اوضتها ، مفهوم يا ندي
ندي بضيق : مفهموم
بدأوا بتناول الطعام في صمت لم يحاول احد قاطعه حتي قاطعته فريدة وهي تنظر لحازم
فريدة : مش وراك شغل المفروض تتابعه ولا حتفضل سايبه لعصام ونفيين
حازم : ما انا حاروح بكرة ان شاء الله
فريدة : حقيقي لما نشوف ومروحتش انهارده ليه
حازم : ابدا فكرت اخرج لوجي ثم نظر للوجي : ايه رأيك تحبي تخرجي
لوجي بسعادة : بجد
بطريقة كرتونيه نظرت لوجي لندي والوحيدة التي كانت تفهمها
لوجي : اذا الي اين سنذهب
ندي وقد فهمت : سنذهب الي الملاهي ولكن نريد معرفة الطريق
لوجي بضحك : قولي خريطة قولي خريطة
ندي بضحك : خريطة خريطة
حازم قاطعا باستغراب : ايه ده بقي
لوجي : ده دورا
حازم : دورا مين
ندي : دورا كرتون اسمه دورا عمرك ما شوفته
حازم : لا انا اخر حاجة شوفتها كانت مازينجر
لوجي باستغراب : مين مازينجر ده
ندي : ده بقي جد دورا
تعالات الضحكات بينما فريدة تأكل ببالغ الشعور بالضيق بات واضحا ان بنت عماد السنهوري قد استحوزت وبشدة علي قلب ابنها وابنته
لوجي وهي ترفع شوكتها لندي : اذا سنخرج اليوم
ندي وهي تضرب علي شوكتها : ان شاء الله بالتأكيد
حازم وهو يمد شوكته فوق شواكهم : اذا استعدا لنرحل بعد الغدا
مرة اخري تتعالي ضحكاتهم لتشعر فريدة عندها انها لن تستطيع تناول لقمة اخري زفرت بضيق وهي تمسح يدها ووضعت الفوطة الخاصة بها وهي تزفر وقامت من مقعدها بضيق وهي تتمتم في نفسها : ربنا يشفي
فريدة وهي تغادر : شبعت عن اذنكم
نظر الثلاثة الي بعضهم البعض واستأنفوا الغدا
————————————————-
الي هاتفها لترد
اميمة : ايوة يا اشرف بيه
اشرف : وصلتي الظرف لحازم
اميمة : لسه مجاش الشركة
اشرف : طب اول ما يجي الشركة عايزك تحطيه علي عربيته زي ما اتفقنا
اميمة : حاضر يا اشرف بيه
اشرف : اخبار صفقة حازم الاخيرة ايه
اميمة : كله بثمنه يا اشرف بيه
اشرف : هي بقت كده يعني
اميمة : ايوة بقت كده
اشرف : عموما عدي عليا بس بعد ما تخلصي موضوع الظرف
———————————————
الي هاتفها لترد
نفيين : ايوة يا مستر عصام
عصام : انتي مجتيش ليه يا نفيين انهاردة انا استنيتك كتير اوي
نفيين : تفتكر بعد اللي شفته في كلام يا مستر عصام
عصام : طب اديني فرصة اشرحلك يا نفيين
نفيين : خلاص يا عصام ارجوك ، انا فعلا جاية بكرة الشركة بس عشان اخد اوراقي وبس وابلغ حازم باستقالتي مش اكتر وارجوك نقفل الكلام في الموضوع ده واتمنالك من قلبي كل سعادة
اغلقت الهاتف ولازال عصام علي الخط
عصام : نفيين ———— الو ——— الو
زفر بشدة وضيق وهو لا يعلم صدقا ماذا يفعل
———————————————-
اوقف السيارة امام المشفي ، بدي متوترا وبدت ندي متوترة ايضا
ندي : لسه مصمم تزوره بردوا
حازم : ايوة يا ندي انا حاخد لوجي وانزل ازوره ، خاليكي انتي في العربية
ندي : بعد كل اللي عمله معاك يا حازم
حازم : انا حكيتلك علشان تشجعيني ، عايزه يعرف اني مش ناوي أذيه
ندي : بس هو ناوي وانا خايفة عليك منه
حازم : متخافيش يا ندي طول ما انا جانبك مش عايزك تخافي
ندي بقلق : طب ارجوك متتأخرش عنده
حازم : حارجع علي طول
باتجه غرفة هشام توجه حازم ومعه لوجي لزياته ، اطرقت لوجي الباب وهي تحمل باقة ورد ، فتحت الباب لينظر هشام لمن فتحه ابتسمت لوجي وهي تقترب لتضع الورد الي جواره ثم قبلته علي خده
لوجي : اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك
هشام مبتسما : انتي جاية لوحدك
لوجي وهي تشير ناحية الباب علي والدها : لا
رفع نظره ليجد
هشام باعياء و ضيق : حازم
حازم وهو يقترب منه : حمدلله علي سلامتك
هشام بغل : والله تقتل القتيل وتمشي في جنازته
حازم وهو ينظر للوجي : اطلعي مع مامي نيرة يا لوجي هي واقفة بره لحد ما اقول لانكل هشام حاجة
لوجي : حاضر
خرجت لوجي لينظر حازم الي هشام
هشام بسخرية : جاي ليه يا حازم ، عايز تكمل عليا هنا
حازم بجدية : لا ، انا مش عايز أذيك يا هشام في الاول او في الاخر انت خال بنتي وأذيتك مش حتنفعني في حاجة
هشام بتحدي : انت متقدرش تعمل حاجة
حازم : انت عارف كويس اذا كنت اقدر اعمل ولا لا ، بس انا مش عايز اعمل حاجة وده مش خوف منك لا ده خوف عليك وعلي مستقبالك ، انا عن نفسي فتحت صفحة جديدة ونسيت زمان وايام زمان ومش ناوي اعملك حاجة بالورق اللي معايا ومستعد اثبت حسن نتيتي بس يا ريت تطلعني من دماغك عيش حياتك و سيبني اعيش حياتي وبلاش نقلب لبعض في القديم عشان انا عندي من القديم كتير وكتير اوي
هم ليخرج من الغرفة
هشام بغيظ : يا سلام تصدق كنت حاعيط واتأثرت اوي ، لا يا حازم سبق وقولتلك مش بالبساطة دي
حازم بضيق : ماشي يا هشام بس متنساش ان البادي اظلم
خرج من الغرفة ليتمتم هشام : ماشي البادي اظلم وانت اللي ابتديت
———————————————–
بخطوات يملأها الغيظ والضيق توجه الي منزل اشرف ، طرق الباب وهو بصدق يريد ان يقتله من فرط شعوره الغيظ منه لحظات اقترب اشرف من الباب ليفتحه
اشرف : عصام
عصام بغيظ : انت اللي بعت الفيديو لنفيين مش كده
اشرف وهو يتظاهر بالاستغراب : فيديو ايه


google-playkhamsatmostaqltradent