Ads by Google X

رواية وسيلة انتقام الفصل التاسع 9 - بقلم سارة صبري

الصفحة الرئيسية

 رواية وسيلة انتقام الفصل التاسع 9

البارت التاسع من رواية وسيلة انتقام
تأليفى أول مرة
آدم وما زال على نفس صدمته: طبعاً احنا بنحتفظ بنسخة لكل تصميم بيخرج من الشركة عايز أشوف النسخة حالاً
السكرتيرة: أكيد يا فندم ثوانى وتكون على مكتبك
بعد مرور خمس دقائق أحضرت السكرتيرة النسخة لآدم الذى زادت صدمته من دقة رسمها ليقول بداخله: لو واحدة تانية مكانك يا سيليا كانت هتسيبني أنا وشركتي وتقول أهو خد عقابه من ربنا لكن أنا عايز أعرف أنتى ساعدتينى لى هتستفيدى بإى ؟
ليخرج من الشركة ويقود سيارته للقصر ويدلف إليه ومن ثَم لغرفته ليراها تخرج من الحمام وهى تجفف شعرها المبلل أثر استحمامها مرتدية منامة شتوية باللون الأزرق مرسوم عليها سبونج بوب ليبتسم لها آدم على براءتها وتمشى سيليا من أمامه متجاهلة وجوده تماماً وتقف أمام المرآة ليتعجب من حالها ويذهب إليها ويقف خلفها ويمسك بالمشط ويمشّط لها شعرها فتنصدم من فعلته تلك ليقطع صدمتها صوته الهادئ قائلاً: ممكن أعرف زعلانة منى لى ؟
لترد عليه سيليا: وإى إللى عرفك إنى زعلانة ؟
آدم بهدوء وهو ما زال يمشّط شعرها: عارفك
سيليا بهدوء: يفرق معاك زعل بنت قتال القتلى لى ؟
آدم بهدوء وهو يديرها إليه ليصبح وجهها له: صدقينى عمرى ما هنسى لِك إللى عملتيه معايا إمبارح ووقفتك جنبى وإنقاذك لي ولشركتي لو أطول أجيب لك نجوم السما كشكر على إللى أنتى عملتيه مش هتردد لحظة
سيليا وهى تبتعد عنه بهدوء: مفيش داعي يا آدم باشا للشكر أنا ما عملتش غير واجبي وما يمليه عليا ضميري وحتى لو أى حد كان مكانك كنت هساعده برده ومش هتردد لحظة
آدم وهو يقترب منها: طالما قولتى آدم باشا يبقى زعلانة وأنا مش همشى من هنا غير لما أعرف أنتى زعلانة من إى ؟
سيليا بحزن: روح على شغلك يا باشا ما عنديش حاجة تتقال وياريت ما تضغطش عليا اعتبر إنك تسيبنى دلوقتى لوحدى شكرك على إللى عملته إمبارح
آدم بحزن: حاضر يا سيليا فطرتي ؟
سيليا: لا ومش عايزة 
آدم: صدقينى دى الحاجة الوحيدة إللى هضغط عليكي فيها لإنك بتاكليها بالعافية وما ينفعش كدا
سيليا بلا مبالاة: تمام
خرج آدم من الغرفة وبمجرد خروجه قالت سيليا بحزن: عشان يا آدم كل ما أحاول أخد خطوة تجاهك بتصدنى وبترجعني بدالها ألف
نزل آدم وأمر الخادمة بتحضير فطور سيليا وذهب للشركة وظل يفكر حتى بوقت عمله لماذا هى حزينة منه لهذه الدرجة ليوبخ نفسه بغضب قائلاً: ما هى حرة يا آدم عايزة تقول براحتها مش عايزة تقول إن شاء الله عنها ما قالت شاغل نفسك ودماغك بيها لى ؟
ليكمل عمله حتى أنهاه الساعة التاسعة مساءاً ليصل للقصر الساعة العاشرة ويدلف لغرفته ويجد سيليا نائمة على الأريكة ليغطيها جيداً ويجلس بجوارها على الأرض قائلاً: عملتى فيا إى خليتيني مش عارف أبطل تفكير فيكى بقيت بمجرد ما بشوفك بنسى الدنيا وما فيها 
ثم يقوم من مكانه ويدلف للحمام ويبدل ثيابه بأخرى مريحة لينام
بعد مرور ساعتين استيقظت سيليا على صوت صرخة آدم من كابوس كان يلاحقه قائلاً: لااااااااااااااا 
لتجرى عليه وتضمه ليهدأ بعد مرور عدة دقائق هدأ بين ذراعيها وتقوم من جانبه ليمسكها من ذراعها برقة قائلاً لها: خليكى جنبى يا سيليا ما تسيبنيش لتجلس بجواره ويقول لها: عايزة تعرفي إى سر الكوابيس إللى بتيجي لي على طول دى ؟
سيليا بدموع: أتمنى
آدم وهو يحاول جعل صوته طبيعياً وأن لا يبكى أمامها قائلاً: من ٩ سنين كنت في تالتة ثانوي وكنت مضغوط في الدراسة فبابا قالي تعالى أخرجك تحسن نفسيتك شويه وخرجني واحنا راجعين بالليل كنا ماشيين بالعربية في طريق مقطوع لقينا رجالة كتير مسلحين طلعوا علينا ولقيت بابا بيقول لي فى العربية حاول تهرب أول ما تيجي لك فرصة قولت له لا يا بابا يا نعيش سوا يا نموت سوا قال لي أنت غبى أنت لسه صغير وما عيشتش دنيا اسمع إللى بقولك عليه ولقينا الرجالة دول بيحاولوا ينزلونا من العربية وواحد منهم مسكني وبابا قعد يضربه عشان أقدر أهرب وفعلاً جريت بعيد لحد ما فقدوا الأمل إنهم يلاقوني وبعدين قربت تانى من المكان إللى هما فيه بس وأنا مستخبى وشوفتهم وهما بيطلقوا الرصاص على أبويا ولقيت أبوكى ظهر بينهم فجأة وسمعته قال وهو بيضحك بصوت عالى الله يرحمك يا على كنت طيب أوى وبعدها وجه كلامه لرجالته وقال لهم عايزكم تاخدوا من جسمه أعضاءه الحلوة إللى ما اتأذتش من الرصاص وتحطوا باقى جسمه في حمض الهيدروليك مش عايز يتبقى منه أثر يدينا وقتها كان نفسي يكون معايا فون أصور بيه جريمتهم صوت وصورة ويبقى دليل إدانتهم بس للأسف "ليس كل ما يتمناه المرء يدركه" مشيت فى الشارع وأنا مش عارف أرجع أقول لأمى إى أقول لها أبويا اتقتل لا وباعوا أعضاءه وسيحوا باقى جثته ومن وقتها والحادثة إللى حصلت دى بقت كابوس بيلاحقنى كتير فى منامي
عندما أنهى كلامه ضمته سيليا بشدة وبكت وقالت له: ياريت لو أقدر أشيل الوجع إللى في قلبك ده كله
آدم وهو يبعدها عنه بهدوء: أرجوكى مش عايز أحس إنك شفقانة عليا أنا بكره الإحساس ده وعشان كده بفضّل الكتمان 
سيليا وهى تضمه مرة أخرى: أنت جوزى. هشفق عليك إزاى ؟ الكلام ده تقوله لو حد غريب. صدقنى أنا هفضل جنبك وعمرى ما هتخلى عنك. هتنام ؟
آدم: أيوا
لتقوم من جانبه فيمسك ذراعها برقة مرة أخرى قائلاً: ممكن تنامي جنبي النهارده وتخليني في حضنك عشان بطمن أوى وأنا جنبِك
سيليا بابتسامة: أكيد
لتنام بجانبه وتفتح له ذراعيها فيبتسم لها ويضمها قائلاً: ممكن بقا أعرف أنتى كنتي زعلانة مني لى الصبح ؟
سيليا بحزن: عشان نزلت الشغل تاني يوم وأنت تعبان كدا و ما كنتش أقدر أسألك عشان خايفة تعطيني كلمتين زى السم 
آدم بضحك: الفترة إللى فاتت أهملت في شغلي أوي وبقيت بنسى حاجات مهمة ما ينفعش تتنسى زى إللى حصل إمبارح بس سيبك من دا كله دا احنا بنتنا طلع عندها مواهب جامدة إى دقة الرسم إللى أنتى فيها دى بسم الله ما شاء الله اللهم بارك يعنى ما بحسدش أنا بقُرّ بس
سيليا بغرور: اومال إى هو أنا أى حد ؟
آدم بضحك: وبتقولى عليا أنا الغرور يتعلم مني
سيليا بضحك: مش غرور ده ثقة
آدم بابتسامة: وخلصتى نصه فى قد إى بقا يا قادرة ؟
سيليا بابتسامة: مش هتصدق حتى أنا نفسي مش مصدقة إنى عملت كده بس من خوفى إنك تتأذى شجعني وعملت المستحيل
آدم بابتسامة: برده ما قولتيش خلصتي نصه في قد إى ؟
سيليا بابتسامة: في ساعة
آدم بصدمة: تحية كبيرة منى لسيليا هانم وبرفع لها القبعة وبقول لها شابو ليكى بجد
سيليا بابتسامة: ميرسي يلا ننام بقا عشان تروح على شغلك من بدرى وتركز فيه
آدم بابتسامة: تصبحي على خير يا سيليا
سيليا بابتسامة: وأنت من أهل الخير يا آدم
فى الصباح استيقظ آدم بحيوية ونشاط أكثر من المعتاد ودلف للحمام ليستحمّ وخرج مرتدياً حُلَّة (بدلة) بنية بالكامل و مشّط شعره وارتدى ساعة يده ووضع القليل من عطره وارتدى حذاء باللون البنى وهمّ للخروج ليقف للحظة ويلتفت لسيليا التى ما زالت نائمة وفكر في أن يخبرها بأنه سيذهب على غير العادة ليذهب إليها ويوقظها قائلاً: سيليا
سيليا بنوم: نعم
آدم: أنا هروح الشركة
قامت سيليا من نومها بفزع قائلة: أنت كويس يا آدم
آدم بضحك: أه يا مجنونة كويس في إى ؟
سيليا وهى تضع يدها على جبهته: لا مش سخن ولا حاجة الحمد لله
آدم بضحك وهو يقوم من جانبها: طب والله أنا غلطان إنى صحيتك وقولت لك يا أوڤر
سيليا بضحك وهى تمسك ذراعه ليجلس بجانبها مرة أخرى: تعالى بس ما تتقمصش خلاص بعد كدا هسميك آدم القماص
آدم بضحك وهو جالس بجانبها: ده إللى هو زى مقطع تعالى يا أبو السيد ما تتقمصش بعد كدا هسميك سيد القماص في مسلسل لن أعيش في جلباب أبي 
سيليا بابتسامة: بعشق المسلسل ده بجد يا آدم بعشقه لو اتفرجت عليه مليون مرة عمرى ما أزهق منه 
آدم بابتسامة: هو مسلسل جميل أوى فعلاً بس خلينا في المهم مش عايزة حاجة مني وأنا راجع أجبها لك
سيليا بابتسامة: بالراحة عليا عشان أنا لسه ما فوقتش من صدمة إنك بتصحيني وبتقول لي أنا هروح الشركة
آدم بضحك وهو يقوم من جانبها مرة أخرى: أوڤر والله أنا متجوز أوڤر
وعندما يوشك على الخروج من الغرفة يسمع صوتها وهى تقول له: عايزة أنزل أفطر معاكم وأحس إنى منكم
يتبع

  •تابع الفصل التالي "رواية وسيلة انتقام" اضغط على اسم الرواية 

google-playkhamsatmostaqltradent