رواية وسيلة انتقام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة صبري

الصفحة الرئيسية

 رواية وسيلة انتقام الفصل الحادي عشر 11

البارت الحادى عشر من رواية وسيلة انتقام 
تأليفى أول مرة
آدم وهو يقوم من على كرسيه قائلاً بغضب: يستحسن لو عايزانا نفضل كويسين ما تفتحيش سيرة الموضوع ده تاني أو حتى تفكري فيه
صمتت سيليا وظلت جالسة مكانها حزينة ثم قامت هى الأخرى ونامت بجانبه ثم استيقظت على صوت آذان الفجر لتدلف للحمام وتتوضأ وتوقظ آدم قائلة له: آدم
آدم بنوم: نعم 
سيليا بابتسامة: قوم اتوضى يلا عشان تؤمني في الصلاة 
آدم بابتسامة: حاضر
دلف للحمام وتوضأ وخرج وصلّى معها وبعد انتهائهما نظر لها بابتسامة قائلاً: حرماً 
بادلته هى الأخرى بابتسامة قائلة: جمعاً إن شاء الله
قام من على الأرض ووقف ومدّ يده ونظر لسيليا التى مازالت جالسة على الأرض بابتسامة فنظرت له هى الأخرى بابتسامة ومدت له يدها فأمسكها وشدها من على الأرض واتجها للفراش ليكملا نومهما وكل منهما يشعر بالفراشات تتطاير داخله
آدم بابتسامة: تصبحي على خير يا سيليا
سيليا بابتسامة: وأنت من أهل الخير يا آدم
في الصباح استيقظ آدم ودلف للحمام ليستحمّ وخرج مرتدياً حُلَّة (بدلة) سوداء بالكامل ومشّط شعره وارتدى ساعة يده ووضع القليل من عطره و ارتدى حذاء باللون الأسود وذهب إليها وجلس بجانبها وأيقظها قائلاً: سيليا
سيليا بنوم: نعم
آدم: أنا ماشي
سيليا: ماشي يا آدم خلى بالك من نفسك تروح وتيجي بالسلامة
آدم بابتسامة: كملي أنتى نومك ولما تصحي في جنب باب الأوضة جرس اضغطي عليه هيطلع لِك واحدة من الخدم بالفطار
سيليا: ماشي يا آدم
خرج من الغرفة ونزل ليفطر مع والدته التى نظرت له بحدة قائلة له بسخرية: ما نزلتش الهانم إللى فوق دي تفطر معانا لى ولا خايف على مشاعرها
آدم بهدوء عكس ما بداخله: أنتى عايزة إى يا أمي ؟ لو عايزة يحصل كل يوم زي إللى حصل إمبارح ده فأنا مش هسمح بيه أبداً
إلهام بغضب: جرالك إى يا آدم من امتى وأنت بتكلمني بالأسلوب ده ولا حتى بتعصي لي كلمة
آدم بهدوء: أنا زي ما أنا ما تغيرتش والله كل إللى عايز أوصله لِك إني مش عايز الخدم يعرفوا بمشاكلنا وتكلميها بأسلوب كويس قدامهم هل ده كتير ؟
إلهام بضيق: لا مش كتير
آدم وهو يقوم من على كرسيه: أنا ماشي يا أمي عايزة حاجة أجبها لِك وأنا راجع
إلهام: اقعد كمل فطارك
آدم: شبعت سلام
إلهام: سلام
بعد مرور ساعة استيقظت سيليا ودلفت للحمام لتستحمّ وخرجت مرتدية منامة شتوية باللون الأخضر فأبرزت لون عينيها الخضراء بقوة ومشّطت شعرها وفردته على ظهرها و ضغطت علي الجرس لتصعد لها الخادمة بصينية الفطور وتطرق عليها باب غرفتها لتفتح لها سيليا وتأخذ منها الصينية وتضعها على المنضدة الصغيرة الموجودة بالغرفة وتجلس على الأريكة وتتناول طعامها
بعد مرور ساعة أخرى طرقت إحدى الخادمات غرفة سيليا لتنظفها فتساعدها سيليا وتحاول الخادمة منعها قائلة لها: لا يا هانم ما يصحش 
لتقول سيليا لها بابتسامة: اعتبريني يا ستي أختك وبساعدك 
لتبتسم الخادمة لها قائلة: أنتى طيبة وجميلة أوى يا هانم 
لتبادلها هى الأخرى بابتسامة قائلة لها: تسلمي
بعد مرور نصف ساعة أخرى انتهت فيها الخادمة من تنظيف الغرفة بمساعدة ضئيلة من سيليا بإلحاح الخادمة كثيراً عليها بألّا تساعدها وخرجت وأغلقت سيليا الباب خلفها
في الشركة 
كان آدم يجلس في مكتبه يرسم تصميم لأحد العملاء ويتمني أن ينتهي وقت العمل بأسرع ما يمكن حتى يعود للقصر ويجلس مع سيليا ويتحدث معها كما حدث بالأمس
عاد آدم للقصر الساعة الثامنة مساءاً ووجد الخادمة تحمل بيدها صينية العشاء لوالدته ليأمرها بتحضير العشاء له ولسيليا ويصعد لغرفته ويدلف إليها ويجد سيليا جالسة على الأريكة تشاهد على التلفاز كرتون غامبول ليبتسم ويجلس بجانبها قائلاً: أول مرة أشوف طفلة عندها ٢١ سنة 
لتفزع سيليا وتنظر له بغضب طفيف: خضيتني مش تقول احم أو أى حاجة وأنت داخل تعرفني إنك جيت وبعدين جاي بدري النهارده في حاجة ولا إى
آدم وهو يقوم من جانبها: لا مفيش خلصت شغلي بدرى النهارده عشان كدا جيت بس شكلك ما كنتيش عايزاني آجي
سيليا بضحك وهى تقوم من على الأريكة وتمسك بذراعه برقة: مين إللى قالك كده بس أنا بسأل عادي والله أنا صدقت لما قولت عليك آدم القماص دا أنا حتى بتمنى إنك تيجي عشان نقعد مع بعض زي إمبارح
نظر لها آدم بابتسامة قائلاً لها: وأنا كمان حبيت القعاد معاكي أوى إمبارح
قطع حديثهما رنين هاتف آدم ليجد المتصل صديقه عاصم ليجيب آدم: ألو
عاصم: عرفت يا آدم إن شركة ياسر أبو مراتك بتقع وخلاص كمان شويه وهيعلن إفلاسه
ابتعد آدم عن سيليا ودلف للشرفة ليتحدث في هاتفه قائلاً لعاصم: والأخبار دي وصلتك إمتى ؟
عاصم: لسه حالاً وقريب أوى هينتشر خبر إفلاسه
آدم: تمام ماشي يا عاصم تسلم يا صاحبي
أنهى المكالمة مع عاصم وجلس بالشرفة قليلاً يفكر هل يخبرها بذلك الخبر أم لا ؟ ليجد سيليا تدلف للشرفة وتجلس أمامه على الأرض ممسكة بيده قائلة له: مالك يا آدم في حاجة ؟
آدم وهو يبعد يده عنها ويدلف للغرفة: لا مفيش حاجة
قامت سيليا من على الأرض ودلفت هى الأخرى للغرفة لتجد آدم يأخذ ثياب له من الخزانة ويدلف للحمام وتجلس على الأريكة فتسمع صوت طرقات على الباب لتفتح وتجدها الخادمة ومعها صينية العشاء لتأخذ سيليا منها الصينية وتشكرها وتغلق الباب خلفها وتضع الصينيه على المنضدة الصغيرة الموجودة بالغرفة وتجلس على الأريكة مرة أخرى
عند آدم
نظر لنفسه بالمرآة قائلاً: مالك يا آدم مش مبسوط لى مش دا إللى كنت عايزه من البداية وخلاص أهو قربت تحقق انتقامك لى مش عايز تقولها لى بتزعل لما أنت أو أمك تزعلوها أنت أكيد ما حبيتهاش يا غبي فوق وركز على هدفك أكيد زعلك عليها شفقة مش أكتر
خرج ونظر لها ليجدها جالسة على الأريكة بانتظاره واضعة أمامها صينية العشاء قائلة له بابتسامة: يلا يا آدم تعالى عشان نتعشى
لم يرد عليها واكتفى بتحريك رأسه لأعلى وأسفل فشعرت بالقلق تجاهه وأنه يخفي عنها شيئاً مهماً لابد أن تعرفه لكنها خائفة من أن تسأله ويجرحها بكلامه القاسي لتقرر بالنهاية أن تسأله ولكن ليس الآن 
تناولا العشاء وكل منهما غارق بمستنقع أفكاره بعد انتهائهما من الطعام نظرت له قائلة بابتسامة: أنزل أحضّر الشاي بقا ؟
لم يرد عليها واكتفى بتحريك رأسه لأعلى وأسفل مرة أخرى فازدادت قلقاً على قلقها وحاولت السيطرة على نفسها وأن لا تسأله ماذا به الآن ونزلت للمطبخ لتحضّر الشاي ثم صعدت لغرفتها ووجدته جالس بالشرفة بانتظارها لترتدى أول خمار وجدته سريعاً وتمسك بالصينية الموضوع عليها الشاي وتدلف للشرفة وتجلس أمامه وتضع الصينية على منضدة صغيرة بينهما
سيليا وهى تحتضن يده بيديها قائلة له بهدوء: أنا حاسة إنك مخبي حاجة مهمة عني يا آدم ممكن أعرف إى هى ؟
آدم وهو يبعد يده عن يديها قائلاً لها بهدوء هو الآخر: قولتلك مفيش حاجة يا سيليا ياريت ما تقفلينيش من القعاد معاكي من أولها كده
سيليا بحزن: ماشي يا آدم أنا ما بحبش أقعد مع حد غصب عنه
آدم بهدوء عكس ما بداخله: مين قالك إني قاعد غصب عني أنا بس عندي ضغط في الشغل اتكلمي يلا بقا 
سيليا بعدم اقتناع: تمام هقول لك شويه كلمات وأنت تقول لي بيمثلوا لك إى ؟
آدم بهدوء: تمام
سيليا: اللون ؟
آدم: أكيد طبعاً زى ما أنتِ شايفة الأسود وأنتِ ؟
سيليا: الوردي 
آدم بابتسامة: اممم محبة للحياة
سيليا بابتسامة: الإنسان لو عايز يبقى سعيد هيكون لإن ببساطة هو إللى بيرسم سعادته بإيده
آدم بابتسامة: دوري. الهواية ؟
سيليا بابتسامة: القراءة وأنت ؟
آدم بابتسامة: توقعت من فصاحتك. السباحة
سيليا بضحك: ما أعرفش فيها حاجة خالص وأصلاً أنا بخاف أنزل حمام السباحة مش البحر حتى كمان
آدم بابتسامة: إن شاء الله أعلمك
سيليا بابتسامة: إن شاء الله. دوري. الحب ؟
آدم بهدوء: كلمتين في أغنية أو رواية أو مشهد في فيلم أو مسلسل ما أعرفش عنه حاجة أكتر من كده وأنتِ ؟
سيليا بهدوء: أفهم من كده إنك ما حبيتش ولا مرة في حياتك قبل كده ؟
آدم بهدوء: بالظبط بس أعتقد إنك حبيتي قبل كده والله أعلم لسه الحب ده مستمر ولا انتهى 
سيليا بهدوء: وهو لو كان لسه مستمر كنت هقعد معاك كده كل يوم 
آدم بهدوء: مش عارف لى مش قادر أصدق المثالية إللى أنتِ فيها 
يتبع

  •تابع الفصل التالي "رواية وسيلة انتقام" اضغط على اسم الرواية 

google-playkhamsatmostaqltradent