رواية اسمي حياة الفصل التاسع 9 - بقلم الاء اسماعيل

الصفحة الرئيسية

  

 رواية اسمي حياة الفصل التاسع 9 -  بقلم الاء اسماعيل 

صحيت الصبح لبست هدومي و طلعت عالمدافن بتاع العيلة

ابوي و مراته طول اليوم اتصالات …حطيت التلفون عالصامت و قعدت قدام قبر جدتي اشكيلها طول اليوم و اعيط و وعدتها افضل قوية و اقاوم لآخر يوم في عمري

قبل ما اطلع قلت أعدي على قبر أحمد اقرأ الفاتحة على روحه

اتفاجئت بحسام هناك !!

ماحبيتش اقرب اكثر ..كان جمبه و بيعيط جامد و هو مش من النوع اللي دموعه بتنزل قدام اي حد ..فضلت قاعدة شايفاه من بعيد لحد ما التفت و شافني هو

مسح دموعه و جيه جري عندي: انتي ايه اللي جابك هنا؟

– كنت بازور جدتي

– ما قلتيش ليه كنت عديت عليكي بالعربية ؟

– محبيتش اتعبك. ..هو ابوك اخباره ايه ؟

حسام بحزن – حددوا معاد العملية بعد اسبوع …انا خايف اوي يا حياة

– ازمة و تعدي ان شاء الله ما تخافش عمي رشدي قوي هيقوم منها بالسلامة خليك انت بس متماسك عشان امك و اختك

– بس دي عملية قلب مفتوح يا حياة …يعني مش سهلة

– هيعديها ان شاء الله

حسام :ان شاء الله…

طلعنا عالعربية و هو ساكت…كان شكله بهتان و كأنه مش بيذوق طعم النوم أبدا ..مرض والده، رفض والدته لجوازنا

حتى انا معرفتش اخفف عنه …اخفف عنه ازاي و انا مستنياني بلوة في البيت؟ هقوله ايه بس !!

مسكت ايده بحنان : انا معاك .. و عمري ما هسيبك

اتصلت في اللحظة دي اختي انتبهت على نور الفون و فتحت

– الو حياة انتي فين ؟! بابا و ماما قالبين الدنيا عليكي !

– والله !! احسن خليهم يحسوا شوية بإني موجودة

مسكت امها التلفون : حياة ارجوكي ما تعمليش فينا كدة ابوكي هيروح فيها ! هنعملك اللي انتي عايزاه بس ما تفضحيش ابوكي قدام الناس بالشكل ده ..تعالي قابليهم بس و بعدين هنقولهم كل شيء قسمة و نصيب

فضلت تترجاني و حسام بيشوف فيا و مستغرب: هو في اي؟

قفلت معاها و بصيت الناحية التانية – مفيش …كانوا جايين عندها ضبوف و عايزاني اساعدها في خدمتهم

وشه جاب الوان و سألني : ضيوف ازاي يعني !!!

جاوبته بتوتر : ناس قرايبها مالك ؟ وشك اتخطف كدة ليه ؟

– متأكدة !!!

– ايوة ليه ؟؟!

مكنتش عايزة أقوله لاني كنت متأكدة اني هأحل الموضوع من غير ما ادوشه بحكاية تافهة زي دي

حسام : انتي الوحيدة اللي باستمد منها القوة…وجودك معايا…بيمنحني طاقة كبيرة.. أوعدك أول ما يرتاح بابا من العملية هأتكلم مع والدتي و نجي نكتب الكتاب على طول

كلامه دايما بيديني قدرة عجيبة على التحمل

رجعت البيت مبسوطة لقيت ابوي وشه مقلوب

ما اديتلوش أهمية سبته يصرخ و يشتم و دخلت غيرت هدومي عشان اقعد مع الضيوف

شاب في الثلاثين من عمره : حمزة

هو و ابوه و عمته..دخلت و سلمت من غير ما اكلم حد

بعد ما مشيوا فضلت مرات ابوي تتكلم عنهم و تتكلم و انا و لا كأني معاها خالص

عدت الفترة اللي بعدها هادية و لا كأن حاجة حصلت اروح

الشغل و ارجع أنام و خلاص

كل ما مرات ابوي تفتح الموضوع تاني اصدها و اقفله بس بصراحة كانت عاملة عليا ضغط جامد في الموضوع

عدت عليا هدى الشغل و كنت حاسة اني مخنوقة اوي

و محتاجة اتكلم معاها زي زمان

فتحتلها قلبي و قلتلها على حكاية حمزة و ضغط مرات ابوي

بس صاحبتي زي العادة صدمتني بردها

– شكله من عيلة و ابن ناس مستنية ايه عشان توافقي ؟ على الأقل ترتاحي من الشغل القرف و مرات ابوكي

انصدمت بجد : بتقولي ايه يا هدى! و حسام !! نسيتي حسام ؟

هدى ببرود : حسام مين اللي انتي مستنياه ده…امه رافضاكي و هو مشغول مع ابوه عايزة تضيعي شبابك كله مستنية الست والدته ترضى عنك !! فتحي عينيكي و شغلي عقلك محدش بياخذ كل حاجة من الدنيا دي …فاكرة هتاخذي الفلوس و الحب و الجمال و الاهتمام ؟ لا يا حياة .. لازم تضحي بحاجة عشان تكسبي التانيين…انا من رأيي تضحي بالحب ده لأنه مش هيوصلك لحاجة ولا هيأكلك عيش

– انتي بتقولي ايه !! انا مستحيل ابعد عن حسام .. ده انا بحسه الاكسجين اللي انا عايشة بيه …انا متأكدة ان كل ده اختبار من عند ربنا انا هأصبر و أكيد ربنا مش هيخيبني و هنكون لبعض

– لو كنت مكانك كنت وافقت على طول على حمزة …بصي حالي مثلا .. قعدت مستنية أحمد كل ده في الآخر لا طلت بلح الشام و لاعنب اليمن

– أحمد ماات يا هدى …ما اختارش يبعد عنك …ده كان قضاه

و حكايتي انا و حسام مختلفة

– لا مختلفة ولا هباب …كلهم بيحبوا يتسلوا على الأقل حمزة جيه و طلبك

– و حسام كمان طلبني !!

– بس محدش راضي عالجوازة لا مامته و لا ابوكي ولا مراته ما تنسيه بقى و تعيشي حياتك من غيره؟؟

– هو انا ليا حياة من غيره عشان اعيشها !! ما بلاش كلام غبي يا هدى !!

قالت بحدة- انتي اللي غبية ..و عايزة تاخذي كل حاجة لنفسك

بصراحة ما فهمتش آخر جملة ..كانت قاصدة بيها ايه و ملحقتش افهم منها لان مديري في الشغل طلب مني اشوف شغلي

رجعت للزبائن و راحت هدى و في عينيها نفس نظرة الغل و الغيرة و الكره اللي شفتها ليلة ما طلب مني حسام يقابل ابوي

عدى يومين بس و حصلت الكارثة

دخل ابوي عليا اوضتي و قالي : حضري نفسك بكرة كتب الكتاب هنعمل حفل خطوبة عالضيق بس اوعي تقولي لأمك مش عايزها تجي هنا

– خطوبة مين انا مش فاهمة حاجة !!

– خطوبتك انتي و حمزة

– خطوبتي ازاي مش فاهمة هو انا كنت وافقت عشان تقرر كتب كتاب ؟؟!

– مش مستني لما توافقي انا اتفقت معاهم على كل حاجة

– بس انا مش موافقة و قلت لمراتك و الموضوع اتقفل!

– بصي انا صبرت عليكي كثير كلمة زيادة مش عايز

– و انا مستحيل اتجوز بالشكل ده ! و هتقول ايه لحسام؟؟

– حسام ايه و زفت ايه .. هو انتي صدقتي أنه ممكن يتجوزك

انا مستحيل اسيبك توسخي شرفي على آخر الزمن انا مصدقت حد طلبك عشان اخلص من الحمل ده

– انا حمل !!! ده انا بانام بس مش مكلفاك حاجة

يبقى حمل ايه ده ؟

– كفاية انك قاعدة ف وشي

– بس انا بنتك زي نيرة و الباقيين

– لا مش زيهم. …انتي بنتها هي

جاوبته بقهر وانهيار – و هي كانت عملت لك ايه بس ؟؟؟ هي بس رفضت تكمل معاك لان كرامتها اتجرحت …لانها مكانتش اول ست ف حياتك …لانك ما صارحتهاش انك غلطت قبل الجواز و نتيجة الغلطة دي كانت ولد غير شرعي ! يعني بتحاسبها على اخطائك انت !!! لا و فوق كل ده بتعاقبني انا لاني بنتها !! انت أكثر اب اناني و قاسي

كف قوي علم على وشي : اخرسي يا قليلة الأدب!!! ازاي تتكلمي كدة مع ابوكي يا وقحة !!!

– لان محدش رباني و لا علمني الادب …محدش وراني اتكلم ازاي و أقول ايه ؟؟ انا معنديش اب ..ولا ام .

عشت حياتي كلها مع جدتي

و لا انت صدقت بجد انك ابوي لما خلاص كبرت و هتجوز !!!

– معاكي حق انا اتساهلت معاكي كثير و سبتك على حريتك اكثر …بس كل ده خلص و انا هربيكي من اول و جديد ..انتي هتتجوزي حمزة و رجلك فوق رقبتك كلمة زيادة هأد،فنك بالحياة يا گلبة

طلع و سابني منهارة. .. لا انا لازم اتصرف ما اقدرش افضل كدة ايديا متكتفة

حاولت أتصل بحسام كثير بس تلفونه كان بيفصل ف كل مرة

بعد ما اترددت كثير اخيرا قررت اروحله و رحت بيتهم بس مكانش فيه حد هناك .. سألت الخدامة و عرفت أن والده تعب اوي و خذوه المستشفى

اعمل ايه يا رب ! هروح له و امري لله و اهو بالمرة اشوف ابوه حالته ايه و اقف جنبه و هو في الظروف دي .

اول ما وصلت بصيت يمين و شمال مفيش اي أثر لحسام بس شفت والدته و هي واقفة مع اخته

اول ما لمحتني جات جري ناحيتي و عينيها بتقول كلام كثير

– جاية هنا عايزة ايه ؟؟؟

حياة بتوتر- طنط انا كنت باتصل على حسام بس مش بيرد

– عايزة منه ايه تاني !!! مش كفاية اللي حصل لنا من يوم ما عرفناكي !!! مش شايفة الحال اللي وصل ليها حسام بسببك ؟!

خربتيله نظام حياته كلها بمشاكلك و قرفك..لا بقى بياكل و لا بينام و لا بيقعد معانا زي الاول .. يعني فوق كل تعب ابوه مشيلاه همك و هم عيلتك !! انتي ايه ؟؟ طينتك ايه ؟؟ لو كانت عندك ذرة كرامة بس كنتي سيبتيه في حاله لما عرفتي ان والدته رافضاكي. ..و يكون لي علمك انا عمري ما هأغير رأيي فيكي فاهمة !!؛ لا دلوقت ولا بعد مليون سنة ! ابعدي عن حياتنا بقى !!!

هبت فيا مرة وحدة قالت كل اللي عندها و انا واقفة مصدومة بقي مفتوح شبرين مش قادرة اتكلم او انطق بحرف ! اتكلم أقول اي بس !!

دموعي نزلت تلقائي و طلعت من المستشفى على طول

مكنتش شايفة قدامي من كثر ما دموعي غرقت وشي كلامها كان جارح اوي ..مهما كنت ز،بالة و حقي،رة ف نظرها مكانش يصح تقولي كلام قاسي زي ده ف وشي

ذنبي ايه يعني ؟! ذنبي بس اني حبيت ابن الاكابر و انا خدامة!

كل الي كنت بأفكر فيه في اللحظة دي هو اني عايزة اموت و اريح الناس كلها مني …لولا أن الان،تحار حرام كنت اترميت تحت اول عربية …حاولت اتماسك لحد ما وصلت بيتنا القديم رجليا اخذتني لبيت صحبتي الوحيدة. …مهما عملت فيا و اتغيرت بس انا مليش غيرها حد احكيله و اطلع اللي جوايا

ما قدرتش اطلع بيتهم قعدت عالسلم و فضلت منهارة لحد ما طلعت من الشغل و وصلت العمارة شافتني في الحالة دي اخذتني في حضنها و سألتني

حكيتلها كل اللي حصل معاي و مامت حسام و قسوتها و حكاية حمزة و اجبار ابوي ليا اني اتجوزه ..و حسام مختفي مش عارفة فين !

كانت بتطبطب عليا و بتمسح دموعي بس كالعادة صدمتني بردودها الغريبة اللي بتخليني ف كل مرة اكتشف شخص تاني جواها مش هدى صديقة طفولتي

– مامت حسام معاها حق يا حياة. … انتي ليه مش قادرة تشوفي الحقيقة و تتقبلي الواقع ؟ انتي و حسام ما تنفعوش لبعض و لاعمركم كنتو لبعض انتي فين و هو فين ؟

– انا فين و هو فين ؟؟؟ مش ده الي انتي عرفتيني عليه و كنتي بتقولي اديله فرصة ؟!هو ايه اللي إتغير يا هدى عشان مابقيناهش ننفع لبعض دلوقت ؟! ولا انتي كنتي عايزاه يتسلى بيا لما عرفتينا على بعض في الاول ؟ مكنتيش تتوقعي ان الموضوع هيبقى رسمي في يوم من الايام ؟؟

اتوترت هدى و حاولت تصلح الكلام : انتي فهمتيني غلط …انا قصدي امه مستحيل توافق عليكي …يبقى ليه تفضلي متعلقة بوهم!!! ليه مش عايزة تدي فرصة لحمزة يمكن تحبو بعض بعد الجواز ؟ يمكن سعادتك معاه هو مين عارف !! هتفضلي تقاومي لحد امتى و الكل رافض الجوازة دي ! اهلك, اهله ؟ مرض ابوه

– بس انا بحب حسام ….و سعادتي مش هتكون مع حد غيره و محدش هيقدر باخذ مكانه في قلبي …انهرت و انا باعيط

– حسام هو كل حياتي يا هدى هموووت لو بعدت عنه 😭

– وجودك في حياته ما جابلوش غير المشاكل مع اهله ..سيبيه في حاله بقى و شوفي حياتك انتي كمان !!

لا بصراحة انا ما اتصدمتش ولا حاجة …ما انا اتعودت على هدى و كلامها البارد ..بس اللي انا مش فاهماه ليه عايزاني ابعد عنه للدرجة دي و ليه مصممة و بتحاول تقنعني بكدة مع انها عارفة حبنا لبعض قد ايه !!

هو حبنا غلطة كبيرة للدرجة دي عشان الناس كلها عايزانا نفترق !؟؟ ايه المشكلة ف اننا نكون لبعض ؟!

مش عارفة ليه كنت فاكرة اني بجد هلاقي أمان و حضن دافئ لما جيت لهدى !! ماهي متغيرة من مدة طويلة ..و بقت نسخة طبق الأصل من مرات ابوي و من أم حسام

رحت البيت و فورا اترميت عالكنبة و انا حرفيا تعبانة من كل حاجة …ما عنديش طاقة لأي حاجة

رن تلفوني و كان حسام !

افتكرت كلام والدته اللي مشي في جسمي زي السم

فتحت بصعوبة

– الووو حبيبتي انتي فين ؟ اختي قالتلي انك جيتي المستشفى الصبح !كنت جووة مع ابوي عشان التحاليل ما استنتنيش ليه !؟

حياة بتعب : كنت تعبانة اوي ما قدرتش استنى و روحت البيت على طول

– حبيبتي فيكي ايه صوتك متغير !!

– لا أبدا مرهقة بس ..

– اوعي تكوني عيانة و مخبيية عني يا روحي !!

– لا يا حسام قلتلك بس تعبانة من الشغل …هأرتاح لما أنام

تصبح على خير

ما كنتش قادرة اتكلم. ولا اقاوم بإختصار كنت اتمنى لو اني أنام و ما اصحاش تاني …مش عارفة اصلا ايه اللي حصل دخلت اوضتي على طول و قفلت على نفسي مش عايزة اشوف حد ولا أكلم حد

حاولت ما افكرش اصلا .. كل ما افكر في موضوع كتب الكتاب ده يجيلي ضيق تنفس .. افتكر حسام و أقول اعرفه الموضوع افتكر كلام والدته و كلام هدى

غمضت عيني و نمت و انا في وادي تاني خالص و كل اللي في بالي اني بكرة هاقول لأبوي لو غصبتني اتجوز البني أدم ده هأهرب و افضحك

تاني يوم

صحيت الصبح و غسلت وشي و لبست هدوم الشغل و طلعت من الاوضة لقيت حمزة و ابوه قاعدين مع ابوي في الصالة

مراد : تعالي يا حياة .. سلمي على جوزك

حياة بصدمة : جوزي !!!!

مراد ببرود: مبروووك ..احنا امبارح قرينا فاتحتكم و كتبنا الكتاب و بصراحة حمزة مستعجل على الفرح يعني يا دوب تلحقو تتفقو على الترتيبات انتي و هو !!!

حياة بصراخ – لا مستحييييل !!!

طلعت من البيت جري و سبتهم مصدومين و ابوي في نص هدومه من الإحراج

فضلت اجري زي المجنونة في الشارع و كل تفكيري في حسام

هقوله ازاي خبر زي ده !! طب هيصدقني لو قلتله اني اتكتب كتابي من غير ما يعرفوني حتى !!

لا انا لازم أقوله ….هاشرحله انهم اجبروني …و اني لا يمكن اكون لحد غيره 😓

رن تلفوني و كانت هدى

قعدت في مكان عام و انا باعيط

– الو مالك يا حياة هو انتي بتعيطي !!

– كتبو كتابي يا هدى !! 😭😭😭 جوزوني من غير ما اعرف حتى !! هقول لحسام ايه بس ؟؟ و اجيبهاله ازاي ؟؟ هأواجهه ازاي اني اتكتب اسمي على اسم راجل غيره ؟!

– بس يا حياة اهدي مش كدة …مش يمكن كدة احسن للكل ؟؟

– احسن ايه و زفت ايه انتي كمان !!! انا ل ما اتجوزتش حسام الموت احسن لي من جوازة زي دي 😭

– طب انا هبقى أجيلك و نتكلم بعدين …يالا باي

قفلت الخط فجأة و سابتني و انا مش عارفة لسة اعمل ايه !

– فضلت دماغي تودي و تجيب

– لا انا مش هأخبي على حسام …هاقوله اللي حصل …أكيد هنلاقي حل سوا …انا ازاي كنت غبية و ما قلتلوش من الاول !! ليه سبتهم يتحكمو فيا من الاول !!

أخيرا حسمت امري و اتصلت

– الووو حسام انا عايزة اشوفك

– انا كمان عايز اشوفك .. انتي فين ؟؟؟؟!

شردت لحظة ….نبرة صوته ماكنتش بتطمن أبدا !! هو بيتكلم بالعصبية دي ليه!

يكونش حصل حاجة لابوه ؟؟ لا انا هقوله ف كل الحالات

– رددددددي انتي فييييين !!!!!!

– انا في … .

– استني عندك ما تتحركيش !!

قفل في وشي من غير ما يستنى الرد حتى !

فضلت مستنياه و انا بألوم في نفسي و بأشتم في غبائي

انا ازاي ما قلتلوش حاجة خطيرة زي دي ف وقتها .. دايما فاكرة نفسي قوية و بالقدر اواجه كل حاجة لوحدي بس الحقيقة إن انا محتاجاه اوي .. عمري ما كنت محتاجاله قد ما انا محتاجله دلوقت

وصل و زعق فيا : اركبي ؛!!

كانت نظرته حافة و ملامحه قاسية اوي اول ما ركبت بصلي بنظرة حسيتها هتحرقني حرفيا

-بقى اتجوزتي !!!!

اتصدمت و وشي جاب الوان …ما عرفتش انطق حتى

كرر سؤاله بصوت أعلى – رددددي عليا انتي بجد اتجوزتييييي !!!!

حياة بلجلجة : حسام استنى اشر…..

حسام بغضب جحيمي : إتكتب كتاااابك على رااااجل غييييييري !!!!! ااااه ولا لاااااااا ؟؟؟؟؟

ما عرفتش الجواب دموعي انهارت تلقائي كنت خايفة منه اوي في اللحظة دي …شكله هيعمل جريمة بجد عمري ما شفت عصبية حسام ولا انهياره بالشكل ده ولا حتى يوم مو،ت أحمد

كان خوف منه و عليه في نفس الوقت ..قلبي وجعني اوي و انا شايفة عيونه دم و ماسك في دماغه

حياة :خليني اشرحلك…

– قوليلي أنه كذب يا حيااااة و انك ما كتبتيش كتابك بجد بالله عليكي تقوليلي أنه كذذذب احسن دماغي هتنفجرررر !!!

حياة بخوف : انا هحكيلك….والله كنت جاية احكيلك…

حسام بجنون :كنت جاية تحكيلي؟!! امتى بالضبط ؟ لما تبقي في احضانه؟ امتى اتكلميييييي!!…

حياة :ما تقولش كدة …و الله انا كنت جاية احكيلك..اللي حصل ..

حسام بإنهيار : انتي ازااااي قدرتي تعملي فيا كدة ازاااااي!!! انا ازاي كنت غبي للدرجة دي؟؟ قوليلي بس اناعملتك ايه عشان تجرحيني بالشكل ده ؟؟ ده انا حبيتك…حبيتك حب مكنتش اتخيل اني ممكن في حياتي أحب وحدة الحب ده !!.عملت كل حاجة عشانك …حبيتط لدرجة اني ما كنتش أتجرأ أحضنك عشان كنت متمني اللحظات دي في الحلال كانت عندك مكانة مقدسة في قلبي.ليه بس تعملي فياا كدة يا حيااااة ؟؟ انتي ذبجتيني بسكينة ثلمة…مو،تيني بالحيا ياااارب !! كنت شايفك ام اولادي مش حبيبتي ؟؟ كنت مستعد اتجوزك غصب عن أمي لو وافقتي …كنت مستعد ارمي نفسي في البحر عشانك

بس انتي طلعتي خاينة …اول واحد طلبك …وافقتي على طول و سبتيني !! هان عليكي حبي و كسرة قلبي !!

حسام حرفيا كان فاقد السيطرة على نفسه كان بيصرخ و بيزعق و دموعه بتنزل شلال

هتسألوا انا ما اتكلمتش ليه !! ما دافعتش عن نفسي ليه طيب

أولا لاني كنت تايهة في حاجة : هو عرف ازاي اني اتكتب كتابي اذا كنت انا نفسي عارفة من نص ساعة بس !!

و ثانيا مكنش عندي جرأة ارد عليه و هو ف الحال ده

بس مع كل صرخة منه كانت حتة من قلبي بتتحرق

بعد م خلص كل اللي عنده فتح الباب و زقني برة

– إطلعي برة .. مش عايز أشوف وشك تاني …اطلعييييي!!

طردني من غير ما يسمعني زي ما سمعته .. من غير ما يسيبني افهمه ايه اللي حصل

فضلت امشي في الطريق و دموعي مش عايزة توقف مش عارفة وصلت البيت ازاي اصلا

اول ما وصلت دخلت في مكاني و غطيت دماغي مش عايزة اكلم حد

نيرة : انتي رجعتي يا حياة !! هو ايه اللي حصل ؟؟

– مش عايزة اتكلم .. سيبيني ف حالي

– احكيلي فيه ايه بس ؟؟؟ يمكن اساعدك !

مبقاش عندي قوة خلاص …كل ما افتكر نظرات الكره في عينه و كلامه القاسي ليا … اتمنى المو،ت. ما ادانيش فرصة ادافع عن نفسي …او اشرحله ان الموضوع حصل بسرعة و غصب عني.. ما خلانيش أقوله ان والدته طردتني يوم ما جتله عشان احكيله..هو طول الوقت بيطلب مني اثق فيه .. طب هو ما وثقش فيا ليه ؟! معقولة يصدق اني ممكن اخونه و أقبل بجد بواحد غيره 😓💔 😭

فضلت ثلاث ايام في السرير مش قادرة اتحرك

بابا كان فاكرني بأمثل عشان ما نتممش اجراءات الجواز لحد ما شافني بعينيه و شاف حالتي كان شكلها ايه

و مع كدة ما رحمنيش و اتفق مع حمزة على طول على معاد الفرح و الدخلة …حمزة اللي عمري ما كلمته ولا قعدت معاه ولا نعرف عنهم حاجة اصلا .. هوما اصلا من محافظة تانية و ابوي ما صدق يخلص مني ما سألش عنهم خالص لان مراته كانت متحمسة اوي انها تبعدني عنهم على قد ما تقدر عشان تضمن انها ما تشوفنيش تاني أبدا

عدى اسبوع و قررت اكلم حسام تاني هاحكيله الحقيقة

ايوة هنسى معاملته ليا و كلامه كله …يمكن يكون هدي و ساعتها هأشرحله كل الظروف الصعبة اللي مريت بيها و كلام والدته و كتب الكتاب اللي اتكتب لما كنت في المستشفى اصلا

اتصلت كثير ….ما ردش على اتصالاتي… ولا راح الشغل من يوميها ! لما كثرت زن لقيته حظرني خالص!

– مش وقت كرامة يا حياة…انتي كنتي غبية لما خليتي عنه من الاول يبقى تستحملي تصرفاته لأنه معاه حق ف كل حاجة

انا هروحله البيت و اللي يحصل يحصل

قعدت ف مكان مش بعيد عن فيلتهم و فضلت مستنياه

استنيت ساعات لحد ما طلع

اول ما شافني وشه اتبدل و جاب الوان الطيف و عينيه اتحولت للغضب

بص الناحية التانية و راح عربيته ولا كأنه شاف حشرة

طلع العربية و رحت طلعت قدامه

من غير ما يبصلي قالي بكره: انزلي !!!

– مش نازلة الا لما تسمعني زي ما سمعتك

– مش عايز اسمعك ولا طايق اشوفك حتى و إنزلي من أم العربية بتاعتي بقوووولك !!!

– و الله ما انا نازلة قبل ما أقول اللي عندي !

فجأة شغل العربية و طلع بينا سايق زي المجنون بأقصى سرعة

– بسسس يا محنوووونة هتموتناااااا هددددييييي السرررعة !!!!

فجأة ضغط الفرامل و وشي اتخبط جاااامد في تابلوه العربية

حسام بغضب : انزلي و الا و رحمة أحمد في تربته لأنزل اشدك من شعرك و ارميكي زي الگلبة في الطريق العام

– بعد كل الحب اللي كان ما بيننا ممكن تصدق اني اخونك؟ و أقبل اتجوز بواحد غيرك !

– بقوووولك اطلعي من عربيتي مش عايز اسمع صووووتك

انتي وحدة زب،الة.. قدرتي تمثلي عليا الحب بإمتياز و اول ما لقيتي واحد احسن مني ما اترددتيش لحظة وحدة …انا سمعت أنه اغنى مني صح ؟ أنا اني طلعت غبي بصحيح!!

كلامه كان جارح اكثر المرة دي

– انت متأكد اني مش مادية و عمري ما بصيت لفلوسك فهمت دلوقت انا ليه مكنتش بأقبل مساعدتك ؟ عشان ما تعايرنيش بيها في يوم . زي ما بتعمل دلوقت

طلعت من العربية و انا منهارة

-و على فكرة معاك حق انت واحد غبي لانك عاشرتني طول المدة دي و مع كدة ما عرفتش حاجة عني …. هيجي يوم و تعرف الحقيقة يا حسام …و ساعتها هتعض صوابعك من الندم بس هيكون ندم متأخر اوي …يا خسارة حبي ليك

خبطت الباب بقوة و مشيت و انا مش عارفة رايحة فين من كثر الدموع اللي مغرقاني و هو انطلق بكل جمود و قسوة

وصلت البيت بعد ما دموعي نشفت خلاص و قلبي اتحرق ما بقيتش احس بأي حاجة خلاص

لقيت هدى عندنا في البيت مستنية هي و نيرة !!!

هدى ؛!!! انا ازاي نسيتها !! طول المدة دي لا حس و لا خبر من آخر مكالمة بيننا !! جاية دلوقت تعمل ايه ؟؟

هدى : مالك يا حياة ؟؟! شكلك ما بيطمنش خالص !!

حياة بجمود- مليش

نيرة: مش كنتي رايحة تكلمي حسام ؟ حصل ايه ؟

– خلاص …ما بقاش فيه حسام يا نيرة …حسام مات النهاردة في قلبي …

هدى وشها اتبدل و حاولت تبين انها عادية

– معلش يا حبيبتي ربنا يعوضك بحمزة ..يمكن يطلع احسن منه الف مرة مين عارف !

حياة – حسام اكثر واحد حبيته …و هو أكثر واحد جرحني !! كلامه كان اكثر قسوة من كلام امه !! نعتني بأسوأ الصفات ! اتهمني باني كنت معاه تسلية و بس لحد ما تلاقي حد اغنى

هدى اتوترت اوي : حياة انتي دلوقت هتتجوزي واحد. تاني بصي لحياتك الجاية و انسيه …هو ما يستاهلش حبك اصلا

لو كان واثق في حبك بجد مكانش صدق كلام حد عنك

بصيتلها بدهشة : و انتي عارفة منين ان فيه حد قاله عني حاجة !!

اتوترت و وشها اللون بكل الالوان المعروفة ؛ اومال عرف بخبر كتب كتابك ازاي ؟!

رديت عليها بنظرة رعبتها و انا باصة جوة عينبها

– اااه صحيح !!! تفتكري مين اللي قاله عن كتب كتابي اللي محدش كان يعرفه الا انا و انتي و عيلتنا ؟؟

هدى بتوتر : تقصدي ايه بالضبط ؟؟؟ يعني انا قلتله ؟

حياة بسخرية – ما اقصدش حاجة يا صاحبتي

قامت بلجلجة و هي بتبص عالفون: انا اتأخرت اوي عن اذنكم

قبل ما توصل للباب قلت بصوت عالي خلاها وقفت

– كنت رايحة احكيله كل حاجة يا هدى .. كنت رايحة أقوله اني اتكتب كتابي من غير ما اعرف … بس ولاد الحرام سبقوني و وصلوا الخبر بطريقة وا،طية. …حسبي الله و نعم الوكيل فيهم…و الله ما انا مسامحة اللي اتسبب ف كسرة قلبي و قلبه…لا دنيا ولا اخرة …هيبقى خصمي يوم تلتقي الخصوم

طلعت هدى و هي رجليها بتخبط في بعض و الد،م إختفى من وشها حاسة ان الكلام كان موجه ليها حرفيا

خسرت حسام …ابوة رسميا خسرت حب حياتي. ..مبقاش ليا هدف تاني في الحياة …بقيت زي الآلة …من غير مشاعر اروح الشغل و ارجع أنام و اعمل اي حاجة يقولولي عليها من غير مناقشة …تعبت من كثر الكلام اللي مش جايب نتيجة اصلا….فقدت قوتي على المقاومة لما فقدت حسام و دعمه

خلاص معاد فرحي قرب هاتجوز حمزة زي ما هوما عايزين

و أعيش جسد من غير روح

بعد اسبوعين جيه حمزة و ابوه و رحنا انا و بابا و هوما المحكمة . .كان عندي أمل أنه كابوس و اصحى منه بس دلوقت خلاص اتجوزنا رسمي و الكابوس اتحول لحقيقة

اول ما طلعت من المحكمة لقيت تلفوني بيرن

حسيت اني هيغمى عليا اول ما شفت اسمه !!

حسام بيتصل ليه دلوقت !!! يكونش عرف أنه ظلمني ؟ يكونش أتصل عشان يقولي أنه لسة بيحبني و عرف الحقيقة و يطلب مني اسامحه عالكلام اللي قالهولي ؟

حاولت ما ابينش توتري و انا مع بابا بس انا حرفيا اعصابي كانت سايبة و مفيش في بالي حاجة غير اني أتصل عليه تاني اول ما اوصل البيت

دخلت الاوضة بسرعة و مسكن الفون و انا بأترعش و كل خلية في جسمي متوترة لوحدها ….قلبي بيدق جامد و مع كل رنة احس أنه خلاص هيطلع من مكانه…أخيرا فتح

– الوو حسام !

– يعني عملتيها بجد !!! و اتا اللي كنت فاكر اني ظلمتك ؟ لآخر دقيقة بألوم نفسي و أقول يمكن لو سمعتها هأكتشف ان معاها حق و يمكن هدى كذبت عليا ..بس انتي عملتيها بجد و اتجوزتي رسمي ؟؟ اسمك ارتبط باسم حد غيري بعقد رسمي

حياة بصدمة : هدى !!!!

google-playkhamsatmostaqltradent