رواية حطام القلب والنصر الفصل التاسع 9 - بقلم سلمي السيد

الصفحة الرئيسية

  

 رواية حطام القلب والنصر الفصل التاسع 9 -  بقلم سلمي السيد 

 مراد أبتسم إبتسامة مزيفة و قال : مش طالب منك كلام ، لأني عارف إنك أكيد متلغبطة دلوقتي ، بس أنا عاوز أقولك حاجة ، أنا طول الوقت تعمدت إني أبقي بعيد عنك ، معرفش ليه بس يمكن كنت قلقان أخد الخطوة ، بس دلوقتي مش قادر أستحمل بعدك عني و لا قادر أستحمل إنك متبقيش عارفة مشاعري ، رزان أنا بحبك .

في اللحظة دي عبد الرحمن فتح الباب و دخل ، رزان أتخضت و رجعت خطوتين ل ورا ، عبد الرحمن بصلها و بص ل مراد الي لاقاه واقف علي رجله عادي و كأنه مش تعبان ، رزان بصت ل عبد الرحمن و قالت بتوتر : تعالي يا عبد الرحمن كنت لسه بشوف ضغط مراد و حرارته .

عبد الرحمن دخل و قال : و حالته اي ؟؟ .

رزان بإرتباك : لاء هو كويس الحمد لله ، هبقي أجي الصبح أطمن عليه ، عن إذنكوا .

رزان خرجت و قفلت الباب وراها و كانت بتاخد نفسها بسرعة و حاطه إيديها علي قلبها ، بصت للأوضة و بعدها مشيت بسرعة .

مراد قال ببرود ل عبد الرحمن و هو بيقعد : جيت في وقت غلط .

عبد الرحمن بإستغراب و رفعة حاجب : دا من أمتي ؟؟ .

مراد ببرود : هو اي ؟؟ .

عبد الرحمن : رزان .

مراد ريح ضهره علي السرير بألم و قال بكدب : من بدري ، بحبها من بدري ، بس أنت بوظت عليا اللحظة و أنا بقولها .

عبد الرحمن بشك : مكنش باين عليك يعني ، عمري ما شوفتك حتي بتبصلها ، و بعدين غريبة !!! ، مراد أنت عمرك ما أديت وش حلو لحد ، فجأة كده بتحب !!! .

مراد أتنهد و قال بهدوء و بكدب : بس العشق دايمآ مفعوله أقوي ، مقدرتش أخبي مشاعري أكتر من كده .

عبد الرحمن هز راسه بالإيجاب و قال و هو بيفتكر كيان : صح ، أنا مقولتش ل ماما لسه علي الي حصلك .

مراد : مش لازم تقولها ، كده كده الإصابة مش خطيرة ، مش عاوزين نوجع قلبها و نقلقها علي الفاضي .

عبد الرحمن : ماشي ، المهم إنك بخير ، كنت مخضوض عليك أوي يا مراد ، لما كنت شايفك بتنزف خوفت ، شوفت جنازة بياذيد قدام عيوني بس ليك ، (نهي كلامه و حضنه بحب أخوي و قلق ) .

مراد مشاعره حتي متحركتش و كان بالنسبة له عادي ، حتي محسش بالذنب !!! .

بعدها عبد الرحمن فضل يتكلم معاه في أمور خارج الشغل ، سكت لحظات و قاله بلغبطة : مراد أنا حاسس بمشاعر ناحية كيان .

مراد أبتسم بخبث و قال : مخيبتش ظني ، كنت متأكد إنك هتحبها .

عبد الرحمن : مش عارف بحبها و لا لاء بس لما بشوفها مبيبقاش عادي بالنسبة لي ، ساعات بفرح ، و ساعات تانية ببقي مش عاوزها تبعد عن عيوني ، بحس بالغيره عليها ، معرفش ليه .

مراد : تبقي بتحبها .

عبد الرحمن بصله و قال : يمكن .

مراد بخبث : بس خلي بالك يا عبد الرحمن ، أنا عمري ما وثقت في كيان ، دايمآ حاسس إن وراها حاجة .

عبد الرحمن بعقد حاجبيه : حاجة زي اي يعني ؟؟ .

مراد ببرود : مش عارف ، لكن بردو خُد حذرك منها ، أنا مش مرتاحلها .

مراد زرع القلق في قلب عبد الرحمن من ناحية كيان و دا الي هو كان عاوزه .

تاني يوم الصبح في المقر جه عسكري ل عبد الرحمن و قاله : سيادة القائد ، تم فحص المكان الي أتصاب فيه الظابط بياذيد الله يرحمه بالكامل ، ملقناش أي بصمات في المكان لشخص غريب ، ملقناش غير مسد*س الظابط بياذيد و تليفونه ، في الصندوق دا ، أتفضل .

عبد الرحمن خد منه الصندوق بحزن و قاله : شكراً .

عبد الرحمن خد الصندوق و دخل بيه أوضته ، و لما فتحه لاقي السلاح بتاع بياذيد و تليفونه ، دموعه نزلت لما مسكهم ، حط تليفون بياذيد علي الشاحن و فتحه ، و عيط لما لاقي بياذيد كان رانن عليه قبل ما يموت ، فضل يقلب في التليفون علي أمل إنه يلاقي أي حاجة تبين مين الي عمل فيه كده ، تهديد مثلآ أو أي رسالة ، و لما ملف التسجيلات ظهر قدامه بدأ يسمعهم ، كلها كانت تسجيلات عادية مفيهاش أي حاجة ، و قبل ما يفتح آخر تسجيل و دا الي بياذيد كان سجله ل مراد و مثبوت فيه إنه خاين الباب خبط ، عبد الرحمن ساب التليفون و قفله و قام فتح الباب ، و كان مصطفي وعيونه مدمعة ، عبد الرحمن دخله و سكت .

مصطفي قاله بحزن : لما قولتلي العميد عاوزك إمبارح و روحتله لاقيته بيوريني تحاليلي ، و عرفت الي عندي .

عبد الرحمن دمع و مسك إيده و قال بإبتسامة : هتتعالج يا مصطفي ، و الله هنلاقي العلاج ، أوعي تيأس .

مصطفي بحزن : أنا مش خايف من الموت يا عبد الرحمن ، أنا بس خايف من ………….. ، (سكت لأنه مش معرف حد سره ، مش معرف حد عن موضوع أخته غير يونس بس ، هو بالفعل مش خايف من الموت ، لكن خايف يموت قبل ما يعرف مين هي أخته) .

عبد الرحمن : كمل سامعك .

مصطفي بتهرب : خايف أموت و أسبكوا بسرعة ، نفسي أخدم بلدي أكتر من كده .

عبد الرحمن حضنه و قال : متفكرش في كده ، أنت لسه هتخدم بلدك طول عمرك .

مصطفي دموعه نزلت و حط وشه في كتف عبد الرحمن و سكت .

كيان بذهول : قالك بحبك بعد ما كان بيرمي عليكي السلام بالعافية !!!! .

رزان بتوتر و خضة : مش عارفه يا كيان أنا مخضوضة أوي ، مراد عمره ما قالي كلمة حلوة حتي ، فجأة كده يقولي بحبك !! ، أنا خايفة أوي .

كيان قعدت جانبها و قالت : لا لا متخافيش ، بس أنت رديتي عليه قولتيله اي طيب ؟؟ .

رزان : ملحقتش أرد عليه ، عبد الرحمن في اللحظة دي دخل و أنا خرجت .

كيان بصت قدامها و قالت : ما شاء الله عليه هو و أخوه مفيش واحد فيهم بيريح حد ، واحد غامض و التاني قلبه قافل عليه .

رزان بإستغراب : مش فاهمه ، (أستوعبت كلامها و قالت) لحظة لحظة أنتي حبيتيه !!! ، و طبعآ عبد الرحمن مبادلكيش أي شعور صح !!!! .

كيان سكت و مردتش عليها ، رزان كملت كلامها و قالت : قولتلك يا كيان أبعدي عن عبد الرحمن مسمعتيش كلامي ، أديكي أهو هتبقي السبب في جرح نفسك .

كيان بدموع : مش بإيدي يا رزان و الله مش بإيدي ، معرفتش أتحكم في قلبي إني محبوش ، أنا مغلطتش لما حبيته ، عبد الرحمن يتحب فعلاً ، أنا محستش بالأمان غير و أنا معاه ، في الوقت الي كنت علي وشك الموت خلاص كان هو أول واحد قدامي ، هو الي جبني هنا ، هو الي حاميني من كل حاجة دلوقتي ، بشوف خوفه عليا في عيونه لكن هو مبيتكلمش .

رزان بزعل : و مش هيتكلم يا كيان ، أو الله أعلم مش عارفة ، لكن عبد الرحمن منسيش ياسمين و حطي دا في دماغك .

كيان بعياط : بس ياسمين ماتت خلاص ، ربنا يرحمها أكيد و يصبر أهلها و يصبره بس هو مش هيفضل موقف حياته عليها ، هو كده بيظلم نفسه و بيظلم الي بتحبه .

رزان بحيرة : مش عارفه أقولك اي ، بس خير ، أكيد ربنا ليه حكمة في كده .

في غرفة الإجتماع .

العميد بإبتسامة : أهلآ بيك يا آمن أنت و نجم .

آمن و نجم بإبتسامة : اهلآ بحضرتك .

عبد الرحمن بإبتسامة : شرفتوا المقر ، مبسوط إنكوا هتبقوا في فريقنا ، اه أنا معرفكوش معرفة شخصية لكن كنت دايمآ اسم بأساميكوا .

آمن بإبتسامة : الشرف لينا أكيد يا حضرة الظابط ، صدقني و الله أول ما جالنا أمر إنه هيتم نقلنا لفريق العميد نور الدين و أنت القائد فرحنا جدآ ، (كمل بإبتسامة حزينة و قال ) الله يرحمه بياذيد كنت أعرفه ، (كمل بزعل ) و أعرف أحمد كمان ، و لما سمعت بلي حصل مكنتش مصدق نفسي .

العميد بتنهد : أحمد لسه هيتم التحقيق معاه ، و خيانته إحتمال ، أتمني يكون إحتمال كاذب .

نجم : إن شاء الله يا سيادة العميد .

العميد بإبتسامة : خُدهم يا عبد الرحمن عرفهم علي بقيت الفريق .

عبد الرحمن : أكيد .

خرجوا التلاتة من المكتب و عبد الرحمن كان قدامهم ، و رزان كانت معدية من جانبهم و آمن و نجم شافوها و أول ما آمن شافها منزلش عيونه من عليها ، لاقي نفسه بيبتسم تلقائياً و مركز معاها لحد ما مشيت .

نجم خبطه بكوعه و قاله بهمس : الله يخربيتك بتبص علي اي .

آمن بإبتسامة و هيام : دي جميلة جداً ، دي أكيد دكتورة لأنها لابسة البالطو الأبيض .

نجم بهمس : هتفضحنا يا آمن لم نفسك .

آمن : أحم أحم ، أيوه صح .

عبد الرحمن دخل بيهم و عرفهم علي الفريق كله و أتكلموا مع بعض و كأنهم يعرفوا بعض من زمان ، في نهاية كلامه العميد دخلهم و قال بجدية : صدر أمر مهمة دلوقتي ، تعالوا علي المكتب فوراً أعرفوا التفاصيل ، التحرك بعد ساعتين .

كلهم كانوا واقفين و بعد ما العميد نهي كلامه كلهم وقفوا بوضعية الإنتباه و قالوا : أمرك يا سيادة العميد .

Salma Elsayed Etman

دخلوا أوضة الإجتماع كلهم و العميد معاهم .

كان عبد الرحمن و يونس و أسامة و مصطفي و آمن و نجم ، و معاهم ٥ عساكر .

بدأ العميد يتكلم معاهم في تفاصيل المهمة و قال : الإرها*بيين معاهم ١١ سلاح بيولوچي لو أطلقوه هيدمر البلد ، للأسف هما عندهم دكاترة خاينيين كتير و للأسف الدكاترة دول علي أعلي مستوي ، لازم يتم أخد الأسلحة دي قبل ما توصل لإيد الي هينفذوا ، لو سلاح واحد بس أنف*جر الدنيا هتتقلب ، مكانهم هيبقي في مكان ال ******** ، و غير كده عاوزين نركز مع كيان أكتر من كده كمان .

عبد الرحمن بقلق : ليه يا سيادة العميد مالها ؟؟.

العميد بتنهد : كيان مستهدفة يا عبد الرحمن ، فيه مادة معينة هما محتاجنها و كيان الوحيدة الي تقدر تعملها ، هنشدد الحراسة عليها ، و خروجها من المقر ممنوع إلا إذا كان معاها حد ، غير كده غير مسموح ، حاجة كمان ، المخا*برات هتحقق مع أحمد إنهارده و الله أعلم اي الي هيظهر في التحقيق ، و مراد مش هيخرج من المستشفي دلوقتي ، هتبقوا أنتو بس ، كلوا واضح ؟! .

عبد الرحمن بجدية : واضح يا سيادة العميد ، نقدر نجهز من دلوقتي .

الفريق كله دخل أوضهم و لبسوا لبس المهمات الخاصة ، و بعدها دخلوا غرفة الأسلحة و خدوا كل الي هيحتاجوه .

و بعدها أتحركوا بالطيارة الحربية ، و وصلوا في المكان الي هيتم فيه تسليم الأسلحة ، كانوا محاوطين المكان بدقة عالية جداً ، و مركزين جدآ ، و أول ما الإرها”بيين جم و كان هيتم التسليم عبد الرحمن أصدر إشارة التحرك و إطلاق النار ، و الفريق و العساكر أنقضوا علي الإرها*بيين و أبسط تشبيه ليهم إنهم زي إنقضاض الأسد علي فريسته ، حصل الإشتباك بينهم و الفريق كان بيتفادي الرصاص بإحترافية ، ضر*ب النار فضل مستمر بينهم ساعة إلا ربع ، و بعدها كان الفريق ق*تل الإرهاب*يين بالكامل ، و قدروا إنهم ياخدوا ال ١١ سلاح ، عبد الرحمن بص علي الأسلحة بنظرة و إبتسامة إنتصار ، و قال : هما فاكرين إن الموضوع سهل بالنسبة لهم ، فاكرين إننا هنسمح بإنفج*ار أسلحة زي دي !!! ، بيحلموا .

يونس بإبتسامة : الحمد لله ، مش ناقص غير إننا نجيب جذورهم من الأرض و نقضي عليهم كلهم .

أسامة بإبتسامة : هيحصل قريب بإذن الله .

عبد الرحمن : يا عسكري ، هتاخدوا الأسلحة دي و هترجعوا بيها علي المقر بالطيارة ، و أحنا هنروح نقطة اللقاء التانية و هنرجع بالعربية .

العسكري : أمرك يا سيادة القائد .

بعدها ب ربع ساعة الفريق ركب عربيته .

في المستشفي عند مراد .

مراد كان بيكلم شخص في التليفون و قال بعصبية : يا أغبية ، أسلحة زي دي مكنش ينفع تبقي في إيد الفريق ، ازاي سمحتوا إنهم ياخدوها !! .

الشخص : يا مراد بيه محدش قدر عليهم و رجالتنا كلهم أتق*تلوا ، الفريق محترف و كلهم علي أعلي مستوي ، و مقدرناش ناخد الأسلحة ، لكن هيثم بيه عنده خطه تانية ، الفريق خلاص بينه و بين الموت خطوة دلوقتي .

مراد بإستغراب : ازاي ؟! .

آمن كان سايق العربية و قال : معتقدش إن أحمد خاين ، و الله دا كان هيموت كذا مرة و كان بيضحي بروحه .

عبد الرحمن بتنهد و زعل : سواء خاين أو مش خاين مش أحنا الي هنقول كده يا آمن ، المخا*برات هي الي هتحدد .

علي الطريق الي الفريق كان ماشي عليه كان فيه مجموعة إرها*بيين زرعوا قن*بلة مخفية و بمجرد ما الفريق هيدوس بالعربية علي سلك معين الق*نبلة هت*نفجر ، و كان الفريق فضله خمس دقايق و يوصلوا المنطقة دي ، مجموعة الإرهاب*بين زرعت القن*بلة و بعدوا كلهم ، و الفريق في الطريق نجم كانت عيونه علي الطريق و مركز جامد ، مصطفي لاحظ تركيزه دا و قال : فيه حاجة ولا اي ؟! .

نجم بإستغراب : مش عارف بس اي السلوك الكتير الي في الجنب دي .

كان فاضل خلاص ثواني و العربية هتدوس علي السلك ، مصطفي لمح في ساعتها السلك الي كان في الأرض و قال بصوت عالي و لهفة : آمن حود العربية بسرعة .

آمن يدوبك حود العربية بسرعة جدآ لكن للأسف ملحقش يتفادي السلك كله و عجلة من العربية لمست السلك و القن*بلة أتف*جرت و العربية نظرآ لأنها كانت بعيدة شوية عن السلك القن*بلة مفج*رتش العربية زي ما كان متخطط ، لكن ضغط القن*بلة قلب العربية بيهم كلهم و العربية فضلت تتقلب كذا مرة لحد ما وقعت علي جانبها اليمين ، إزاز العربية كله كان متسكر و النار مولعة جنب العربية من الق*نبلة و العربية كانت مقلوبة علي جنبها ، والفريق كله أتصاب بدون إستثناء أي حد منهم و الكل أغمي عليه .

Salma Elsayed Etman .

بعد عشر دقايق الإرها*بيين ظهروا و كان في عيونهم نظرة الشماتة و الفرحة ، هيثم قرب من العربية و بص عليهم و الدم كان علي بعض أجزاء جسمهم و فيه الي كان الدم علي وشه !!! ، عيونه جت علي يونس لما يونس كح بتعب و هو مغمض عيونه ، هو الوحيد الي كانت إصابته أخف إصابة فيهم ، هيثم قرب منه و قال بإبتسامة خبيثة : يونس !!! ، يا محاسن الصُدف ، هاتوه دا عايش .

الإرها*بيين و هيثم خدوا يونس و مشيوا بيه .

و هما في الطريق هيثم رن علي مراد و رد عليه و هيثم قال بإبتسامة شر : كلها ساعات و تاخد خبر وفاتهم كلهم .

مراد بعدم تصديق : مش معقول !!! ، الفريق كله مات ؟! .

هيثم ضحك بشر و قال : أيوه ، بس للأسف يونس لسه عايش ، لكن أنا مبسوط إنه عايش ، لأني محتاجه ، بينا حساب لازم أصفيه .

مراد حس إنه أتهز و أتكلم و نبرة صوته مهزوزة و قال : و….و عبد الرحمن !!! ، هو كمان مات ؟! .

هيثم : أيوه طبعآ مات ، بقولك العربية أتقلبت بيهم كلهم ، و لما شوفتهم مكنش فيهم حته سليمة ، (كمل كلامه بإبتسامة خبيثة و قال ) هو صعِب عليك و لا اي !!! ، ليكون لا سمح الله حسيت بمشاعر الأخوة و ندمت !!! .

مراد أزدرء ريقه بصعوبة و قال : لاء ، عادي ، كويس إنهم ماتوا كلهم ، شُغلنا هيبقي أسهل من غيرهم .

كان عدي ساعة علي الموقف دا و العميد كان عمال يرن عليهم و محدش بيرد و الإشارة مقط*وعة ، كانوا العساكر وصلوا بالأسلحة و هما لسه !!! ، العميد قلق ، و عدي نص ساعة كمان و محدش يعرف عن الفريق أي حاجة ، العميد بقلق و جدية : كلم مقر القيادة الرئيسية بلغهم بعدم وجود الفريق ، كده فيه حاجة مش طبيعية ، و خليهم يبعتوا فرقة عساكر تمشي في طريق رجعوهم و يفحصوا الطريق كويس .

العسكري : أمرك يا سيادة العميد .

العميد راح علي مكتبه و الخوف كان باين عليه ، نور بنته دخلت و هي مبتسمة و مرحه زي عادتها ، راحت حضنته جامد و بتقوله : وحشتني يا سيادة العميد ، بقالك يومين مجتش البيت .

العميد أبتسم أبتسامة مهزوزة و قال : معلش يا حبيبتي ، اليومين دول كنت مضغوط فيهم شوية .

نور : الله يكون في عونكوا ، بس مالك يا بابا حاسة إنك متوتر ليه ؟؟؟ ، هو صح فيه آبيه عبد الرحمن ؟؟ .

العميد : لاء أنا كويس ، وعبد الرحمن في مهمة هو و الفريق .

نور بقلق : أمممم ، ربنا يرجعهم بالسلامة ، بابا هو مصطفى كويس ؟؟؟ ، آخر مرة شوفته ساعة ما جه معايا الخطوبة و كان تعبان .

العميد حكلها عن حالة مصطفى ، و غصب عنها دموعها نزلت من الخوف عليه و قالت : ط…طب هيبقي كويس ؟؟ ، هيتعالج صح ؟؟ .

العميد بتنهد : الله أعلم .

عدي نص ساعة و العسكري دخل بلهفة و قال للعميد : سيادة العميد ، الفريق الي طلع من نص ساعة لاقي فريقنا و العربية مقلوبة بيهم علي الطريق و كلهم حالتهم الصحية صعبة .

نور شهقت بخضة و العميد قام وقف بخوف و قال : اي ؟؟؟!!! .

العسكري بلهفة : و الظابط يونس كمان مفقود مكنش معاهم في العربية ، و دلوقتي نقلناهم علي المستشفي .

العميد خرج من مكتبه بيجري عشان يروح مستشفى المقر ، نور كان بتعيط جامد و هي خارجة من المكتب قابلت كيان و رزان ، و لما شافوها أتخضوا و كيان قالت : مالك يا نور بتعيطتي كده ليه ؟؟ .

نور بعياط : العربية أتقلبت بيهم كلهم يا كيان ، عبد الرحمن و مصطفي و يونس و كلهم ، حالتهم صعبة أوي و هما دلوقتي في المستشفي .

رزان بخوف : أنتي بتقولي اي ؟! .

كيان مستنتش لحظة أول ما سمعت و جريت في الطرقة و لحد ما وصلت ل باب المقر و لما جت تخرج العساكر منعوها .

كيان بإنفعال و خوف : أبعد من وشي أنا لازم أخرج .

العسكري : يا دكتورة خروجك ممنوع من هنا دي أوامر .

كيان عيطت و قالت بخوف علي عبد الرحمن و مصطفي : خرجني من هنا بقولك أنا لازم أخرج .

العسكري : يا دكتورة مي………. .

قاطعه ظابط من المقر لما قال : سبها تخرج أنا هروح معاها .

الظابط خد كيان و رزان و نور كانت معاهم و راحوا علي مستشفى المقر .

طبعآ المستشفى أتقلبت و الكل كان في حالة فزع ، مراد حس بإن أجواء المستشفي مش مظبوطة ، خرج من أوضته و وقف ممرضة و قال : هو فيه اي ؟؟؟ .

الممرضة : فريق مقر القوات الخاصة العربية أتقلبت بيهم و كلهم متصابيين و جم علي المستشفي .

مراد بصدمة : هما عايشيين ؟! .

ممرضة : أيوه عايشيين ، بس الظابط يونس مفقود و بقيت الفريق حالته صعبة أوي .

كيان دخلت بلهفة و وقفت دكتور من الي كان مع الفريق و قالتله : حالتهم اي ؟؟؟ ، و عبد الرحمن قولي هو عامل اي ؟؟؟ ، و مصطفى ؟؟ .

الدكتور : للأسف يا دكتورة الفريق متصاب كله ، الظابط عبد الرحمن فيه حديدة دخلت في رجله و لازم يدخل العمليات دلوقتي و فاقد الوعي ، لو ملحقناش نطلعها في إحتمال إنه يبقي عاجز طول عمره ، الحديدة دخلت بشكل مرعب و خطير جداً ، مصطفي أتخبط في دماغه جامد و فيه إحتمالية نزيف في المخ .

كيان أترعبت علي الأتنين ، عبد الرحمن لأنه حبيبها و مصطفي هي حاسة بنسبة كبيرة إنه أخوها ، عيطت و قالت : طب و الباقي ؟؟؟ .

الدكتور : الظابط أسامة عنده كسر كبير في كتفه اليمين ، و عنده جروح في وشه ، و نجم عنده كسر في دراعه و رجله ، و آمن حالته مش مستقرة و دخل العمليات دلوقتي .

كيان فضلت تعيط و مكنتش قادرة تستحمل الي بيقوله ، كانت خايفة عليهم كلهم و كانوا صعبانيين عليها ، لكن عبد الرحمن و مصطفي كانوا واخدين الجزء الأكبر من خوفها .

في منطقة المخا*برات .

ظابط المخا*برات سيف قال بشدة و هو بيهبد علي الترابيزة : جاوب يا أحمد أنت بتتعامل مع مين ؟؟؟ ، الفريق كله دلوقتي بين الحيا و الموت جاوب .

أحمد أتخض و خاف جدآ عليهم لكن أتكلم بثقة و شدة مع الظابط و قال : قولتلكوا أنا مش خاين ، و إستحالة أخون فرد واحد بس من أرضي ، دي كلها إتهامات ضدي و مكايد الخاين الحقيقي أكيد هو الي عملها عشان يطلعني أنا الخاين و يفلت هو ، الفريق دا كلهم أخواتي و بيجروا في دمي ، أنا دلوقتي حاسس إني بموت بالبطئ و أنا عارف إنهم بين الحيا و الموت و أنا بعيد عنهم .

سيف قرب من أحمد و قال بزعيق و قسوة : صدقني يا أحمد ، قسمآ بالله لو ليك إيد في الي حصل ل بياذيد و لا الفريق محدش هيرحمك ، هتتعدم فوراً ، خيانتك هتظهر عاجلآ أو أجلآ .

أحمد كان باصصله بقوة و ثقة و مانع دموعه من إنها تنزل قدامه من كتر الخوف عليهم و من كتر الإتهامات الي ضده ، سيف قال كلامه و سابه و خرج ، و أحمد عيط و قال : يارب ، يارب أرجوك ساعدني و ساعدهم ، أنا مش هستحمل أخسر واحد تاني منهم ، يارب نجيني من الي أنا فيه يارب ، خرجني من هنا في أسرع وقت ، (كمل كلامه بقسوة و شر ) مراد الكلب هو الي عمل كده ، هو الخاين أنا متأكد .

في المستشفي كان كل واحد فيهم دخل العمليات ، و العميد كان بلغ أهلهم و كانوا جايين في الطريق ، و الي كان واقف برا العميد و كيان ورزان و نور و أتنين ظباط من المقر ، العميد كان رايح جاي بقلق و فجأة قال بزعيق و شدة : تجبولي يونس من تحت الأرض ، سواء عايش أو ميت أنا عاوزه يكون قدامي .

الظابط : حاضر يا سيادة العميد ، بس حضرتك لازم تحط إحتمال إن يونس يكون أتأسر .

العميد بعصبية : يعني اي يتأسر يعني اي ؟؟!!!! ، تروحوا فورآ علي مقر قيادة ال ******** و تاخدوا فريق و تدوروا عليه ، أنا عاوز يونس قبل طلوع الشمس بكرة ، مترجعوش المقر غير بيه .

الظابط أتنهد بهدوء و قال : آمرك .

كيان سابتهم و قعدت في مكان تاني و كانت دموعها بتنزل بغزارة و خوف علي عبد الرحمن و مصطفي ، كانت حاسة إن روحها بتتسحب منها بالبطئ ، كانت حاسة إن لو حد فيهم جراله حاجة دي هتبقي نهايتها خلاص ، قالت لنفسها و هي بتعيط : يارب أنا متأكدة إن مصطفى أخويا ، أرجوك يارب عشان خاطري متحرمنيش منه تاني ، قومه ليا بالسلامة ، و عبد الرحمن يارب أرجوك ، يقوملي بخير أنا مش هقدر أعيش من غيره و الله مش هقدر .


يتبع…

google-playkhamsatmostaqltradent