رواية حطام القلب والنصر الفصل السابع 7 - بقلم سلمي السيد

الصفحة الرئيسية

  

 رواية حطام القلب والنصر الفصل السابع 7 -  بقلم سلمي السيد 

أحمد وطي علي الأرض و مسك إيد بياذيد من تحت العلم و باسها و هو بيعيط و بدون وعي قال : بياذيد أنت عايش و أنا أكيد بحلم ، عشان خاطري حس بيا و تعالي يله رخم عليا و صحيني من النوم .

مراد حاول ينزل دموعه عشان محدش ياخد باله إنه الوحيد الي متأثرش ، و بالفعل نجح في تمثيله و نزل دموعه ، و وطي علي الأرض و باس راس بياذيد و زيف كل مشاعره في اللحظة دي ، مسك أحمد من دراعه و قومه و قال بهدوء و دموع مزيفة : قوم يا أحمد مينفعش كده ، قوم .



يونس قرب من بياذيد و بدأ يرفعه و مصطفى و أحمد و مراد رفعوه معاه و دخلوا البيه المقر ، عبد الرحمن كان في حالة ذهول و لسه مكنش مستوعب الي حصل ، دموعه كانت نازلة في صمت ، و الكل بدأ يدخل جوا ، و لما هو جه يمشي حس إن رجله مش شيلاه و كان هيقع بس كيان مسكته من دراعه و قالت و دموعها علي خدها : لاء يا عبد الرحمن متقعش ، دا مش وقت الوقوع ، خليك صامد ، أنتو لسه في البداية ، لو وقعت هما كمان هيقعوا .

عبد الرحمن بصلها و دموعه بتنزل و قال بصدمة من الي حصل : صح ، لسه في البداية ، المفروض مقعش .

كيان فضلت ماسكاه و دخلوا المقر ، المقر كله كان في حالة هدوء و صمت ، و العميد بلغ القيادة الرئيسية بلي حصل ، و العميد بعدها أمر أتنين ظباط و أتنين عساكر يروحوا بيت أهل بياذيد و يبلغوهم بإستشهاده و يرجعوا معاهم علي المقر ، و بالفعل الأربعة خرجوا لتنفيذ الأمر ، و العميد بدأ يحضر في إجراءات الجنازة ، و بقيت الفريق خدوا بياذيد و راحوا علي مستشفى المقر عشان يبقي في تلاجة الموتي علي ما يتم دفنه ، و لما راحوا المستشفي كيان خرجت معاهم ، و كانت أول مرة تخرج فيها من المقر من ساعة ما دخلته ، حتي تحاليل مصطفى كانت بتتابعها من جوا المقر ، لكن و هما في المستشفي فيه دكتور راحلها و قالها : دكتورة كيان ، نتيجة تحاليل الظابط مصطفى ظهرت ، لو عاوزة تستلميها دلوقتي أتفضلي .

كيان : أيوه أكيد جاية .

كيان دخلت معمل المستشفي و أستلمت التحاليل ، و بعدت عنهم و بصت للتحاليل بقلق و قالت : يارب يبقي كويس يارب .

فتحت التحاليل و قرأتها بالكامل ، و غمضت عيونها و فضلت تعيط جامد علي حالة مصطفى ، الي أتضح فيها إنه متصاب بڤيروس نادر وجوده ، حتي علاجه صعب إنه يبقي موجود بسهولة ، قفلت التحاليل و قالت و هي بتعيط : ياربي أقولهم اي دلوقتي !!!! ، هما مش هيستحملوا خبر زي دا بعد الي حصل ل بياذيد .



فضلت قاعدة و حاولت تهدي ، لكن قبل ما تهدي أفتكرت بياذيد لما كان كل ما يشوفها ينكشها و ازاي كان لطيف معاها ، ذادت في عياطها لما أفتكرت منظره و روحه بتطلع قدامهم كلهم ، و كل ما تفتكر كلامه و هو بيتكلم معاها تزيد في عياطها .

عبد الرحمن دخل في اللحظة دي و كيان محستش بوجوده و كانت بتعيط ، عبد الرحمن نوعاً ما كان متماسك ، وقف قدامها و هي لما شافته أتخضت و لأن تحاليل مصطفى كانت في إيديها ، مسحت دموعها بسرعة و سكتت .

عبد الرحمن كانت عيونه مدمعة و قال بحزن : بياذيد كان طيب ، متخيلتش لحظة إنه هيمشي بسرعة كده ، كان أصغر واحد فينا ، سنه كان صغير لكن كان شجاع جدآ ، و كان قوي ، و كان محترف في تخصصه ، (كمل بإبتسامة حزينة و قال ) كان دايمآ بيتمني يموت أول واحد فينا ، كان يفضل يقول محدش فيكوا هيموت قبلي ، و خد الي هو عاوزه و مات أول واحد فينا .

كيان مسحت دموعها و قالت : ربنا يرحمه يارب و يغفرله ، كنت بعزهُ أوي ، هما أهله عرفوا و لا لسه ؟؟ .



عبد الرحمن مسح الدمعة الي فرت من عيونه و قال : أيوه عرفوا ، و زمانهم جايين في الطريق ، لما يوصلوا هندفنه ، الظابط يحيي الي بلغ الخبر كلمني و قالي إن حالة أبوه و أمه و أخواته صعبة جداً ، و مامته أول ما عرفت أغمي عليها ، ربنا يصبرهم و يصبرنا علي فراقه يارب .

كيان بحزن : يارب .

عبد الرحمن : هي دي تحاليل مصطفى الي في إيدك ؟؟؟ .

كيان بتوتر : ل…لاء مش هي .

عبد الرحمن بعدم تصديق : كيان ، تحاليله صح ؟؟؟ .

كيان سكتت لحظات و بعدها قالت بدموع : أيوه هي .

عبد الرحمن بخوف : عنده حاجة صح ؟؟؟ .

كيان هزت راسها بالإيجاب في صمت .

عبد الرحمن حط كفوف إيده علي وشه بتعب و رجع إيده لورا لحد ما وصل لآخره راسه و قال : عنده اي ؟؟؟ .

كيان بدموع : ڤيروس نادر في المعدة ، المشكلة مش في كده يا عبد الرحمن ، المشكلة إن الڤيروس دا بيتعمل مخصوص ، دا مصنوع عن قصد ، و الترياق بتاعه مش متوفر هنا و لا في أي مكان قريب من هنا ، علي ما أعتقد إن الي عمل الڤيروس أكيد عارف علاجه اي .

عبد الرحمن : طب أفرضي ملقناش العلاج ، اي البديل ؟؟ .

كيان : مفيش بديل ، مجرد مسكنات و أدوية للتقوية هياخدها لتسكين ألمه و تقوية جسمه لكن مش علاج ، و لو فضل كده لا قدر الله هيحصل الأسوء .

عبد الرحمن أتنهد بتعب و حزن و قال : خلي التحاليل معاكي و أوعي تقولي ل مصطفى عليها ، و لو سألك قوليله المعمل أتأخر أو قولي أي حاجة ، بلاش يعرف دلوقتي .

كيان : حاضر .

عبد الرحمن سرح و قال في ذهنه : بياذيد لما سألته قبل ما يموت مين الي عمل فيك كده كان بيقول الخاين ، كان هينطق أسمه بس ملحقش ، و دلوقتي كيان بتقول إن الڤيروس مصنوع !!! ، يعني ممكن يكون الخاين الي بينا هو الي ق*تل بياذيد و هو السبب في مرض مصطفي !!!! .

كيان : سرحت في اي ؟! .

عبد الرحمن فاق علي صوتها و قال : لاء و لا حاجة ، بعد الجنازة أنا عاوزك في موضوع ، محتاج مساعدتك في حاجة .

كيان : أكيد ماشي .

مصطفي بدموع : كلمت أسامة قولتله ؟؟ .

يونس بدموع : العميد رفض ، قالي بلاش نقوله حاجة زي كده عشان مراته ميعاد ولادتها إنهارده و لازم يبقي معاها ، هبلغه بكره .

أحمد عيط و قال : بياذيد كان صغير في السن ، لسه كان قدامه العمر ، ليه فرطوا فيه بالطريقة دي ، كان بيقول الخاين قبل ما يموت ، الخاين جوا المقر و لازم ينكشف .



مراد دمع بإصطناع و حضن أحمد و أتكلم بحزن مزيف : أهدي يا أحمد ، ربنا يرحمه يارب ، هو في مكان أحسن دلوقتي .

أحمد خرج من حضنه و قال : مش قادر أتخيل منظر أهله لما يشوفوه .

مصطفي دموعه نزلت لما أفتكر حاجة في حياته هنعرفها بعدين و قال : أكيد ربنا هيصبرهم .

و بعد ما قال كده تعب و راح بسرعة علي الحمام و تقيأ الدم ، يونس قام و راح معاه و كان ماسكه ، و بعد ما خلص يونس غسله وشه و قال بقلق : نتيجة التحاليل أمتي ؟؟ .

مصطفي بتعب : المفروض إنهارده .

كيان : عبد الرحمن أنا عاوزة أشوف فيه أثر تعب و علامات في جسم مصطفي و لا لاء ، فيه أنواع من الڤيروسات ساعات بتظهر علامات زرقة في الجسم ، و أنا عاوزة أشوف إذا كان مصطفى عنده العلامات دي و لا لاء .

عبد الرحمن هز راسه بالإيجاب و قال : ماشي ، هجيبه دلوقتي لكن هنقوله إن دا إجراء طبي مش أكتر و إحتياطي .

كيان : ماشي .

و لما عبد الرحمن خرج بعدها بربع ساعة دخل هو و مصطفي ، مصطفي ق*لع الچاكيت و هو بيقول : ليه عاوزة تشوفي فيه علامات و لا لاء ؟؟ .

كيان بثبات : عشان تقيأ الدم دا بيبقي ليه كذا معني ، و لسه النتيجة مش هتظهر دلوقتي ، ف عاوزة أشوف إذا كان فيه أثار لأي علامة في جسمك أو لاء .

مصطفي قال و بيق*لع التيشيرت : ماشي .

و لما كيان بدأت تفحصه شافت وحمه كبيرة في ضهره ، ف أتخضت و أتصدمت لكن مبينتش دا ، و كانت واقفة مذهولة و وقفت كل حاجة بتعملها ، عبد الرحمن بصلها بإستغراب و قال : جسمه الحمد لله مفيهوش حاجة و لا أنتي شايفة حاجة أنا مش شايفها .

مصطفي قال : دي وحمه مش حاجة وحشة .

كيان بتوتر : أي…أيوه طبعاً عارفة ، لاء الحمد لله أنت مفيش حاجة في جسمك ، تقدر تلبس دلوقتي ، و..و لو شوفت أي حاجة غريبة في جسمك بلغني علطول .

مصطفي : ماشي .

كيان بدموع : مصطفي أنت عندك كام سنة ؟؟؟ .

مصطفي : شهر ٧ الجاي هتم ال ٢٥ سنة .

بلعت ريقها بتوتر و قالت : ت..تمام .

مصطفي لبس و كان مستغرب تصرفها و قال و هو بيبص ل عبد الرحمن : أنا خارج عشان أهل بياذيد زمانهم علي وصول .

عبد الرحمن : ماشي .

مصطفي خرج و كيان فضلت بصاله و عبد الرحمن كان عاقد حاجبيه و للحظة أضايق من نظرات كيان ل مصطفى ، لكن مهتمش و قال : هو كويس الحمد لله .

كيان : أيوه ، عبد الرحمن هي عيلة مصطفى موجودة ؟ .

عبد الرحمن : اه موجودين .

كيان : هو ليه أخوات ؟؟؟ .

عبد الرحمن بإستغراب : لاء ، بس ليه الأسئلة دي ؟؟ .

كيان بتوتر : لاء عادي فضول بس .

بعدها بساعة و نص أهل بياذيد وصلوا ، كانوا في حالة إنهيار صعبة أوي ، و أخواته كانوا زي ما بيقولوا السك*ينة سرقاهم و لسه مش مستوعبيين إن أخوهم مات ، أمه و أبوه أول ما شافوه عيطوا جامد و بقهرة ، و لما أمه جت تصوت من حزنها و قهرتها أبوه وقفها و حضنها و قال بعياط : بس أوعي تصوتي حرام عليكي هتتعبيه .

أم بياذيد بعياط شديد : ابني يا خالد ، ابننا راح خلاص ، مش هشوفه تاني ، ملحقتش أشوفه قبل ما يموت .



خالد بعياط : ابننا شهيد ، و مكانه دلوقتي في الجنة ، ربنا يصبرنا و يرحمه ، إنا لله و إنا إليه راجعون .

و بعدها خدوا بياذيد و راحوا يدفنوه في مقبرة الشهداء ، و بعد ما الجنازة خلصت كلها كل واحد راح مكانه ، هما دخلوا المقر في أشد الحزن ، و كل واحد فيهم دخل أوضته ، عبد الرحمن عينه جت علي سرير بياذيد لأنه كان بينام معاه في نفس الأوضة ، قرب من السرير بتاعه و نام عليه و هو بيعيط و دموعه بتنزل علي المخده و قال : فراقك صعب يا بياذيد .

تاني يوم الصبح كان جه أمر مهمة للفريق كله ، و كانوا مضطرين يرنوا علي أسامة ، في الوقت دا إسراء مرات أسامة كانت ولدت من كام ساعة و خرجت بالسلامة ، و الإتصال جه ل أسامة و هو قاعد معاها و مع أهله و أهلها و بيضحكوا و بيهزروا ، و أسامة كان شايل ابنه ، و لما تليفونه رن أدا ابنه لإسراء و رد و كان عبد الرحمن .

أسامة : عامل اي يا عبد الرحمن ؟؟ .

عبد الرحمن : الحمد لله ، (كمل بإبتسامة ) بقيت أب ؟؟ .

أسامة بفرحة : أيوه الحمد لله إسراء ولدت إمبارح بليل .

عبد الرحمن بإبتسامة حزينة : حمد لله على سلامتها .

أسامة : الله يسلمك ، مال صوتك أنت تعبان ؟؟ .

عبد الرحمن بتهرب : لاء أنا كويس ، بس أنا آسف يا أسامة مش عارف أقولك اي لكن فيه مهمة دلوقتي و العميد طلبك ، و القائد الأعلى مش عاوز حدد مننا يكون ناقص .

أسامة أتنهد بهدوء و قال : حاضر ، بس متأكد دا بس الي عاوز تقوله ؟؟ .

عبد الرحمن سكت لحظات و فجأة عيط .

أسامة بخضة : في اي يا عبد الرحمن ، حد حصله حاجة ؟؟؟ .

عبد الرحمن بعياط : أيوه .

أسامة سكت عدة ثواني ، رد عليه بصوت مهزوز و هو بيقول بخوف : مين فيهم ؟؟؟ .

عبد الرحمن بعياط : بياذيد يا أسامة ، بياذيد أستُشهد .

أسامة أتصدم صدمة كبيرة جداً و سكت !!! ، دموعه نزلت في لحظة و هو بيقول بذهول : بياذيد !!!!! ، (أبتسم بسخرية و قال ) بياذيد !!!! ، بياذيد اي يا عبد الرحمن !!!! ، لاء مستحيل ، (كمل برعشة في صوته و دموعه بتنزل بغزارة ) أنت بتقول اي يا عبد الرحمن لاء أكيد مامتش ، عشان خاطري قولي إنك بتهزر ، بياذيد أنا لسه مكلمه أول إمبارح ، و الله كنت مكلمه و كان كويس ، مات ازاي يا عبد الرحمن ازاي ؟؟؟ .



عبد الرحمن مسح دموعه و قال : لما تيجي ، خلي بالك من نفسك و أنت جاي .

أسامة هز راسه بالإيجاب في صمت و بعدها قفل التليفون ، قعد علي الكنبه و حط إيديه الأتنين علي وشه و فضل يعيط جامد ، أبوه متكلمش و لا حد أتكلم لكن قرب منه و هو بياخده في حضنه و بيقول بحزن و دموع : ربنا يرحمه يا ابني و يصبركم و يصبر أهله .

أسامة بعياط : مش قادر أصدق يا بابا إنه مات ، يعني أنا هروح مش هشوفه تاني خلاص كده !! ، كان نفسه يموت أول واحد فينا ، كان كل شوية يقول محدش هيموت قبلي ، و كنت أتخانق معاه بسبب الي بيقوله دا ، مكنتش متخيل إن الي بيقوله هيحصل بجد .

أبوه طبطب علي ضهره و باسه من راسه و أكتفي بالصمت .

بعد ٣ ساعات في المقر .

كان الفريق لابس لبس المهمات الخاصة و واقفين في غرفة الأسلحة بياخدوا أسحلتهم و كل حاجة هيحتاجوها ، أحمد كان ماسك قناصته و بيفحص فيها كل نقطه ، و هو بيفحصها سرح لما أفتكر موقف بينه و بين بياذيد ، لما دخل أوضة الأسلحة مرة و لاقاه قاعد و قاله ……….. .

فلاش باك .

أحمد : بتعمل اي ؟! .

بياذيد كان ماسك قناصة أحمد و بيدقق فيها و قال : قناصتك مميزة ، مش زي أي قناصة شوفتها قبل كده ، دي طويلة و حديثة بزيادة ، و أنت ما شاء الله عليك صياد .

أحمد ضحك و قعد جانبه و قال بطريقة كلامه المعتادة : بما إني صياد ماهر عاوز أصطاد واحدة .

بياذيد بصله بذهول و قاله : أنت اي يا ابني مبترحمش نفسك ، مش قولت إنك توبت .

أحمد ضحك و قال بصدق : ما أنا توبت و الله ، أنا قصدي أصطادها في الحلال يعني .

بياذيد قام وقف و رفع القناصة و ركز بيها علي أحمد و قال بكوميديا : أنت هدفي ، هق*تلك يا أحمد ، بوم .

و الأتنين ضحكوا جامد و كملوا قعدتهم .

باك .

أحمد فاق من سرحانه و هو مبتسم و دموعه بتنزل من عيونه ، مسحها و عبد الرحمن بصله بفهم ، و بعدها عبد الرحمن عيونه جت علي سلاح بياذيد و لبسه و الخوذة العسكرية بتاعته ، أتنهد بحزن و عيونه مليانة دموع لكن منزلهاش ، و في اللحظة دي أسامة دخل ليهم ، بصلهم كلهم واحد واحد و لما لاقي مكان بياذيد فاضي عيط .

يونس قرب منه و حضنه و قال بحزن : أهدي يا أسامة ، ربنا يرحمه يارب .

أسامة خرج من حضن يونس و هو بيمسح دموعه و بيقول : يارب .

Salma Elsayed Etman

مراد بص ل أحمد و تعمد يقول كلام مش صحيح و محصلش بحيث يشتتهم و يبدأ خطته بإظهار أحمد كأنه خاين و قال : صح يا أحمد نسيت أسألك ، قبل وفاة بياذيد بكام بيوم كنت سامعك بتكلم حد بعصبية و بتقوله خلصني منه ، و لما جيت قفلت التليفون ، نسيت أسألك مين دا ، قولت يمكن تكون واقع في مشكلة و محتاج مساعدة .

أحمد بإستغراب : أنا !!!! ، مفتكرش إني كنت بتكلم و قولت كده ، أصلآ قبل وفاة بياذيد أنا كنت مع يونس في القاهرة .

مراد بثبات : قبل ما تسافر القاهرة .

أحمد بعدم فهم و إستغراب : لاء مش فاكر ، أنا فعلآ كنت بكلم ابن عمي بس مفتكرش إني قولت كده .

مراد بخبث : أمممممممم ، يمكن .

عبد الرحمن بص ل مراد و بعدها بص ل أحمد و أتردد في ذهنه جملة مراد لما قال قبل كده : أنتو شايفين إنها صدفة إن الهجوم يحصل علي المقر بعد ما أحمد ما جه بيوم !!! ، (و لما قال دلوقتي) كنت سامعك بتقول خلصني منه .

عبد الرحمن فاق من تفكيره و قال بجدية : مش وقته كلام في أمور خاصة دلوقتي ، المهمة الي أحنا رايحنها دي مهمة صعبة و مهمة جدآ ، الإجتماع الي هيعملوه الإرها*بيين بعد ٤ ساعات هيتقال فيه كلام مهم ، و هيتحط خطط مهمة ، لازم نمنعهم إنهم يعملوا كده ، و فيه إرها*بي مهم بينهم أسمه

” عمرو ” سنه زي ما أنتو عارفين ٣٤ سنة ، أوعوا تستهيفوا ب سنه ، دا واحد من أهمهم ، لازم نقبض عليه و نسلمه للمخا*برات ، أعرفوا كويس إن الإجتماع دا لو تم ناس كتير جدآ هتموت ، لأنه هيتحدد فيه هجوم كبير في منطقة سكنية ، و دي المعلومات الي وصلت من المخا*برات ، مش عاوز غلطة ، (كمل كلامه بجدية و شدة و قلق من جواه) أتمني الخاين ميكونش داخل الفريق ، و يبقي واخد خارجنا ، و إن موت بياذيد ملوش علاقة بحد منكوا .

مصطفي كان باين عليه التعب لكن كان صامد ، عبد الرحمن بصله و قاله : لو تعبان أقعد ، هطلب ظابط من مقر تاني غيرك يقوم بهمتك .

مصطفي : لاء أنا كويس متقلقش .

و هما خارجين كيان كانت معدية ، لما عيونها جت في عيون عبد الرحمن أبتسمت إبتسامة خفيفة ، عبد الرحمن لما شافها وقفت وقف هو كمان و الفريق كمل مشي ، قرب منها و قال بإبتسامة : حاسس إنك مذهولة هو أنتي أول مرة تشوفي ظابط و لا اي ؟! .

كيان بإبتسامة : لاء بس أول مرة أشوف ظابط قوات خاصة طالع مهمة و أشوف تفاصيل اللبس و السلاح ، يعني أنا دايمآ بشوف لبس الجيش لكن اللبس الأسود بتاع العمليات دا مشوفتوش قبل كده ، حتي السلاح عمري ما شوفت سلاح طويل كده علي الحقيقة .

عبد الرحمن بإبتسامة : أديكي شوفتي .

كيان أبتسمت و قالت بتردد : خلي بالك من نفسك .

عبد الرحمن أفتكر ياسمين خطيبته قبل ما تموت لما كان طالع مهمة في مرة و رن عليها قبلها و قالتله : خلي بالك من نفسك يا حبيبي ، لما ترجع طمني عشان بجد أنا علي أعصابي .

عبد الرحمن بإبتسامة : يا حبيبتي متخافيش ، إن شاء الله هرجع ، أدعيلنا بس .

عبد الرحمن كان باصص ل كيان و ساكت و بعدها أزدرء ريقه بهدوء و قال : إن شاء الله ، أدعيلنا بس .

كيان بإبتسامة : أكيد حاضر .

عبد الرحمن وقف ٣ ثواني باصصلها بس و هي كذلك و بعدها سابها و مشي .

هي فضلت باصه ل طيفه و فاقت علي صوت رزان و هي بتقول من جانبها : بلاش تعلقي نفسك ب عبد الرحمن .

كيان بتوتر : م…مش فاهمه .

رزان : أصل غصب عني و الله سمعت كلامك ليه ، عبد الرحمن من ساعة ما خطيبته ماتت و هو قافل علي قلبه ، مفيش بنت قدرت تطفي النار الي جواه ، تفتكري إنه متحبش بعد موت خطيبته !!!! ، عبد الرحمن دا أُعجب ب بنت بعد موت خطيبته ب سنة لكن مقدرش يتجوزها ، و بعد عنها فوراً و معلقهاش بيه حتي ملحقش يحبها ، و فيه أخت ظابط هنا كانت بتحبه أوي ، لكن بردو مقدرتش توصل ل قلبه ، عبد الرحمن معرفش يحب بعد موت ياسمين .

كيان دمعت و قالت : أنتي عرفتي دا كله منيين ؟؟ .

رزان بإبتسامة و دموع : ياسمين كانت من المنطقة هنا ، عبد الرحمن عرفنا علي بعض عشان أنا و هي مكنش لينا صحاب و عشان نبقي سوي ، عبد الرحمن جاري أصلآ ، و هو كان السبب في وجودي هنا في المقر ، ف ساعات كنت ألاقيه قاعد لوحده بعد موتها و أحاول أتكلم معاه و كان بيحكيلي .

كيان بدموع : ربنا يرحمها ، بس علي فكرة عبد الرحمن عادي بالنسبة لي .

رزان أبتسمت بدموع و قالت : معتقدش ، أصل نظرتك ل عبد الرحمن شبه نظرتي ل مراد ، بس خلي بالك عشان متتجرحيش ، عبد الرحمن هيخاف من الفقدان ، دا إذا مكنش مُعجب بيكي و خايف يقرب منك لتضيعي منه أنتي كمان .

كيان سكتت و مردتش .

في الوقت دا الفريق نزل و وقفوا في ساحة المقر و معاهم ٥ أربع عساكر هيطلعوا معاهم ، و الطيارة الحربية وقفت قدامهم ، عبد الرحمن بص ل علم مصر الي كان بيرفرف بقوة من شدة الهوا ، أبتسم و خد نفسه و طلعه بهدوء و بص قدامه ركب الطيارة هو و الفريق .


يتبع…

google-playkhamsatmostaqltradent