رواية آسر الخولي "غرام آسر" الفصل الرابع 4 - بقلم سارة الحلفاوي

الصفحة الرئيسية

 رواية آسر الخولي "غرام آسر" الفصل الرابع 4

الفصل الرابع
- قوليلي عنوان جدك عشان أروح أطلب إيدك منُه!!!

مستوعبتش طلبُه، فضلت بصَّالُه بصدمة و قالت بخضّة حقيقية:
- بتقول إيه؟ مينفعش، مينفعش أروح لجدو دلوقتي إعمامي لو شافوني يقتل.وني!!!

بصلها بسُخرية و رجع يبُص للطريق و قال و هو بيلف دركسيون العربية بإيد واحدة:
- ممم ماشي ..  هعذُرك في الكلمتين اللي ملهومش لازمة دول عشان لسه متعرفيش مين آسر الخولي .. طب خلي حد يمس شعرَة منك بس و أنا أف.رّغ رُص.اص مسد.سي كله في دماغُه! قوليلي العنوان يلا!!!

دفنت نفسها في الكُرسي و هي حاسة بـ مدى خطر الشخص اللي جنبها، فضلت ساكتة لحظات لحد مـ قالت بـ ضيق:
- بس أنا مش عايزة أتجوزك!!!

 قال بـ ثقة و ثبات:
- و أنا عايز، وعايز جدًا و هاين عليا أكتب عليكِ دلوقتي بس هصبُر لحد مـ نشوف موضوع جدك و إعمامك و أطمن عليكِ هناك، و عِدي بعدها أربعة و عشرين ساعة و هكون جايب المأذون في إيدي و جايلك!!!

- إيه اللي بتقولُه ده!!! بقولك مش عايزة أتجوزك مش عايزاك يا أخي!!!
قالت بعصبية حقيقية و هي بتتعدل في قعدتها عشان تبقى في مواجهته، إبتسم ببرود و قال:
- تؤتؤ أخي إيه!! بقولك هتبقي مراتي .. قوليلي يا زوجي المُستقبلي!!

خبط.ت على رجلها بغيظ و كتِفت إيديها و مقدرتش تتحمل إستفزازُه فـ قال بغيظ حقيقي:
- أفهِمَك إزاي إني عُمري ما هتجوزك!! 

قال و هو ساند راسه على الكرسي براحة و بيسوق بهدوء:
- و أنا أفهِمِك إزاي إنك لو متكتبتيش على إسم آسر الخولي مش هتبقي على إسم حد تاني؟!! 

و إتنهد و قال:
- أفهِمِك إزاي إني هتجوزك حتى لو إضطريت أجبِرك على ده؟ أفهِمِك إزاي إني عايزك بشكل براءتك دي مش هتتخيلُه؟! 

قلبها دَق بعُ.نف، بس رجعت تفكره و تفكر نفسها بكلامه و قالت:
- عايزني رغبة مش أكتر!

قال بهدوء:
- إيه العيب في كدا؟ أومال هو الجواز معمول ليه؟! مش عشان منغلطش!! و أنا و غلاوتك ماسك نفسي عشان مغلطش من ساعة ما شوفتك!! 

بصتله بصدمة من وقاحته وقالت بصدمة:
- إنت بجد مش مؤدب!!! إنت فاكر الجواز كلُه اللي في مُخك ده!! الجواز مبني على المودة و الرحمة يا آسر باشا!!!

قال بجدية:
- عارف يا عيون آسر باشا! و ده اللي هعملُه عُمري ما هاجي عليكِ في حاجه!! عهد عليا مزعلكيش أبدًا و لا أخلي دمعة واحدة تنزل من عينك!!!

لما قالها عيون آسر باشا ضربات قلبها زادت، بس إفتكرت اللي حصلها و بصتلُه بحُزن و قالت:
- تفتكر هتبقى أحن عليا من أهلي؟ 

بصلها ورجع بص للطريق و هو بيقول بصدق حقيقي:
-  بُصي .. مش هحلفلك لإني مبحبش اللي بيتكلم ويحلف وخلاص، بإذن الله اللي هتشوفيه أفعال مش مُجرد كلام وخلاص!

و كمل بهدوء:
- خلينا دلوقتي في جدك .. قوليلي العنوان!!

غصب عنها صعبت عليها نفسها و عينيها دمّعت و قالت بصوت كلُه حزن:
- أنا لو رجعت لجدو .. هيموتني .. هُما مش عايزِني في حياتهم، جدو ممكن ميصدقنيش ويفتكرني هربت بإرادتُه!

صوتها .. نبرتها .. دموعها مزيج وجع قلبُه و لما قلبُه بيتوجع بيتعصب، ضرب الدركسيون بقسوة و قال بحدة:
- طب و قسمًا بربي لو ده حصل لأكون طالع بيكِ على أقرب مأذون و أكتب عليكِ و مش هبقى عايز حاجه من جدك غير إمضتُه و بعدها مش هخليهم يلمحوا طرفِك يا ليلى!!!!

إنكمشت في الكُرسي بخوف، حاول يهدَى عشان ميخوفهاش و قال برفق:
- يلا قوليلي العنوان، و متخافيش أنا جنبك مهما حصل!

إضطرت تقولُه العنوان لإنها فعلًا حاسه إن محدش هيعرف يحميها غيرُه .. و فعلًا في أقل من دقايق كان وصِل لـ الڤيلا بتاعت جدها، و أول ما الحرَس شافوها إتصدموا و فتحوا باب الڤيلا بسُرعة و كلهم بيتهامسوا مع بعض، ركن العربية و نزل منها بثقة و فتحلها الباب، بصتلُه بتردد فـ طمنها بعينيه و قال بهدوء:
- إنزلي!!

نزلت من العربية، مشي قُدامها و مشيت هي وراه و كل خلية في جسمها بتترعش من خوفها، خبَّط على باب الڤيلا، و همسها بمزاح عشان يخفف من خوفها:
- مراتي المُستقبلية إسمها الثُلاثي إيه؟

بصت في الأرض بخجل و قالت بخوف ممزوج ببعض من الخجل:
- ليلى محمد رياض!!

إتفتح الباب، و الخادمة أول ما شافتهُم و شافت ليلى إتصدمت و فضلت تصرخ بفرح:
- ليلى هانم!!! ليلى هانم رجعت يا رياض بيه!!!!

و لإن كلهم كانوا متجمّعين على سُفرة الأكل، كلُهم قاموا فجأة مصدومين و أمجد الكوباية وقعت من إيده، و الجد رياض مشي ناحبة الباب و هو ماسك العكاز بتاعه وبيقول بلهفة:
- ليلى!!! لــيـلـى!!!

ليلى أول ما شافتُه طلعت تجري عليه و إترمت في حُضنه بـ عياط يقطّع القلب، و قالت وسط عياطها:
- جدو .. جدو وحشتني .. وحشتني أوي!!!

ضمها لصدره بحنان و دموعه هربت من عينيه في مشهد مؤثر، و آسر كان بيلتهم بعينيه باقي البيت بيدور على إعمامها اللي هاين عليه يدخل السجن فيهم، و فعلًا مالقاش غير إتنين رجالة واقفين مصدومين، بص لـ صدمتهم بـ شماتة، و بهدوء كان بياخد خطوات واثقة ناحية جدها و غصب عنه غار إنه واخدها في حضنه ناوي في قلبه إن أول ما تبقى على إسمه محدش يلمس منها شعرَه غيرُه، مدّ إيدُه لجدها و قال بمُنتهى الثقة:
- آسر الخولي .. ظابط في أمن الدولة!!

بصلُه الجد بإستغراب من وجوده اللي لسه واخد باله منه، و لكن سلِم عليه و قال بهدوء:
- أهلًا يا باشا!!!

ليلى بعدت عن جدها وقالت بهدوء:
- جدو .. ده الظابط اللي آآآ!!

قاطعها آسر بهدوء وقال:
- بعد إذنك يا رياض باشا .. أنا عارف إن مش وقتُه و أكيد حضرتك عايز تشبع من حفيدتك بس أنا عايزك في كلمتين كدا بخصوصها .. عشان أوضحلك الصورة كاملة!!! 

إستغرب الجد أكتر و قال و هو مش فاهم:
- طيب يابني مافيش مشكلة .. تعالى في المكتب!!!

و بالفعل تقدم الجد خطوتين، لف آسر لـ ليلى و بص لإعمامها اللي واقفين ساكتين، رجع بص لـ ليلى و قال بيوجه كلامه للجد:
- و حفيدتك تبقى معانا يا رياض باشا، الموضوع يخُصها بشكل كامل!!

و بَص لإعمامها كإنه بيقولهم مش هديكوا فرصة تإذوها، مشيت ليلى قُدامُه ورا جدها بتسندُه و دخلوا المكتب، حط طرف أنفُه و قرّب من إعمامها و همسلُهم بإبتسامة باردة قبل ما يسيبهم ويمشي للمكتب:
- جاهزين يا شوية أو***؟ ده أنا جايبلكوا كلابشات على مقاسكوا هتعجبكوا أوي!


  •تابع الفصل التالي "رواية غرام آسر" اضغط على اسم الرواية 

google-playkhamsatmostaqltradent