رواية حطام القلب والنصر الفصل الثالث 3 - بقلم سلمي السيد

الصفحة الرئيسية

  

 رواية حطام القلب والنصر الفصل الثالث 3 -  بقلم سلمي السيد 

في مكان ما .

مجهولة بتركيز : يعني كيان دلوقتي في حماية عبد الرحمن !!! .

شخص ما : مش عبد الرحمن بس يا مدام ……….. ، كيان مش هتخرج من المقر كله نهائياً دلوقتي .

مجهولة بإبتسامة خبيثة : حلو الكلام دا ، هتبدأ اللعبة .

في نفس اليوم أخر النهار في مكتب العميد .

نور عيونها دمعت و قالت : يا بابا عشان خاطري وافق أرجوك .

العميد نور الدين : يبنتي هو أنتي مبتسمعيش الكلام ليه ، دي خطوبة برا المحافظة و عشان توصلي محتاجة ٣ ساعات رايح و ٣ جاي ، و أنا مش هعرف أجي معاكي عشان مينفعش أسيب المقر دلوقتي .

نور بدموع : يا بابا دي خطوبة صاحبتي المقربة مش هينفع مروحش ، و الله هي كانت هتعملها هنا بس أبوها قالها لاء هعملها وسط أهلي ، يا بابا دي ملهاش غيري ما أنت عارفها .

العميد نور الدين بتنهد : أستغفر الله العظيم يارب ، قولت لاء .

نور ربعت إيديها بضيق و بصت قدامها بدموع و سكتت ، و في اللحظة دي دخل عبد الرحمن ، بصلها بعقد حاجبيه بعد ما شاورلها بإيده و قال : مالك ؟؟ .



نور بصتله بدموع و مردتش ، و العميد قال : عاوزة تروح خطوبة صاحبتها في محافظة تانية و أنا مش موافق عشان بعيد .

عبد الرحمن : طب مينفعش حضرتك تروح معاها .

العميد : عشان تولعوا المقر بمشاكلكوا لما أسيبه صح !! .

عبد الرحمن كتم ضحكته إحتراماً للعميد و قال : طب سهلة ، مينفعش حد مننا يروح معاها ، كده كده هي هترجع في نفس اليوم .

نور بلهفة : اه يا بابا عشان خاطري وافق علي الحل دا و أوعدك و الله مش هتأخر .

العميد : لاء يا عبد الرحمن مين الي فاضي يروح معاها .



عبد الرحمن : ممكن مراد أو مصطفي أو بياذيد هما دول الي فاضيين .

في اللحظة دي دخل مصطفى بالصدفة و نور أبتسمت لما شافته ، و مصطفي قال : معلش يا سيادة العميد أسف علي التأخير .

العميد : و لا يهمك ، المهم ميكونش فيه حاجة .

مصطفي بصدق : لاء مفيش حاجة ، كان لازم أكون مع واحد صاحبي في ظرف معين بس .

عبد الرحمن بهمس : الخطوبة أمتي ؟؟ .

نور بهمس : بعد بكرة .

عبد الرحمن : ماشي ، مصطفي بعد بكرة أنت مش وراك حاجة صح .

مصطفي بإستغراب : لاء ليه ؟؟؟ .

عبد الرحمن بص للعميد و العميد بص ل نور الي كانت بتبصله بترجي ، ف قال : طيب يا مصطفى معلش ، هطلب منك خدمة شخصية .

مصطفي : أكيد طبعاً تحت أمرك .

العميد : نور عاوزة تروح خطوبة صاحبتها المقربة ، بس الخطوبة هتتعمل في محافظة تانية غير هنا ، ٣ ساعات رايح و ٣ ساعات جاي ، و عاوزك تروح معاها و تخلي بالك منها .

مصطفي رمش بعيونه كذا مرة و حمحم و بصلها نظرة سريعة و قال للعميد : أكيد ، حاضر .

العميد بإبتسامة : شكرآ يا مصطفى .

مصطفي بهدوء : العفو علي اي .

خرجوا التلاتة من مكتب العميد و نور قالت بفرحه : مش عارفه أقولك اي يا أبيه عبد الرحمن لولاك بابا مكنش وافق ، أنا بجد فرحانة أوي ، أنت أصلك متعرفش صاحبتي دي تبقي اي بالنسبة لي دي أختي مش صاحبتي بس .

عبد الرحمن بغمزة : أي خدمة عدي الجمايل بقا ، هتردهالي علي فكرة .



نور بضحك : عيوني ، (سكتت و بعد سكوتها قالت بلطافة) معلش يا مصطفى لو كان الحوار ضايقك .

مصطفي : أحم لا عادي ، هتمشي علي الساعة كام بعد بكرة .

نور : علي ٣ العصر إن شاء الله هنتحرك .

مصطفي : ماشي .

سابهم و دخل الأوضة الي بيقعدوا فيها كلهم ، دخل بضيق و هبد نفسه علي الكنبه و هو بيهز في رجله و باصص للشاشة الي كان شغال عليها ماتش كورة ، يونس كان حاطط إيده تحت دقنه بملل و تفكير و بصله و سكت ، أما مراد كان جاي من جانبه و في إيده كوباية الشاي و قعد و قال : قالب وشك ليه ؟؟ .

مصطفي بإنفعال : ملقوش غيري أروح مع بنت العميد الخطوبة !!!! ، فيها اي يعني لما متروحش خطوبة صاحبتها مش هيحصل حاجة يعني متعوضها في فرحها و خلاص .

أسامة : خلاص يا مصطفى دا صد رد يعني اي الرخم في كده .

مصطفي بإنفعال : عشان دي بنت مدلعة أوي و أنا مبحبش الأسلوب دا و يالهوي كمان هسافر معاها ٦ ساعات ٣ رايح و ٣ جاي !!! ، دا أنا هتجلط كده ، منك لله يا عبد الرحمن أنت السبب .

بياذيد بمرح : و الله أنا شايف إنها فرصة متتعوضش لبداية قصة حب زي الروايات و الأفلام ، أنا لو منك هستغل الفرصة دي .



مصطفي بإنفعال شديد : متعصبنيش عليك يا زفت أنت حُب اي و بتاع اي هي ناقصة ، و بعدين أنا يوم ما أحب هحب نور !!!! .

يونس ضحك و قال : مالها نور ؟؟ .

مصطفي : دي متدلعة أوي .

أسامة : بس محترمة ، عُمر الدلع ما كان وحش للبنات ، المهم إن الدلع دا ميأثرش علي أخلاقها و طبعها و شخصيتها ، أومال هما مخلوقين ليه البنات دول ؟! ، دي فطرتهم يا ابني ، لو مش هما الي هيتدلعوا مين الي هيتدلع يعني !!! ، أحنا الرجالة مثلآ !!! .

مصطفي : هو صح (كمل بإنفعال ) بس بردو مضايق .

في اللحظة دي دخل أحمد بلهفة و قال : أنا جيييييييت .

الكل فرح لما شافه و قاموا بسرعة و كلهم حضنوه ، أتكلم يونس و قال بفرحة : و الله كنت خايف تفضل في المقر التاني و متجيش هنا تاني ، أنا مكنتش عاوز إننا نبعد عن بعض .

أحمد ضحك و قال : الحمد لله ، (كمل بلهفة و قال ) تعالوا تعالوا أحكلوا الي حصل معايا مش قادر أستني ، دا أنا كنت هموت و الله ، فين عبد الرحمن عاوز أشوفه .

بياذيد بقلق : عبد الرحمن وراه شغل تقريباً ، بس اي الي حصل ؟؟ .



أحمد قعد و الكل كان حواليه و قال و هو بيمثل الي حصل بالظبط : طلعنا مهمة صعبة أوي أنا و الفريق الي كان معايا ، يا نهار أبيض بجد فضلنا صاحيين فوق ال ٤٨ ساعة ، متعرفش التحمل دا جه ازاي ، بس ربنا كبير و الله ، المهم اليومين كلهم ضر*ب نار و إنف*جارات و قبض علي إرها*بيين و الدنيا كان مطحنه ، بس عيب عليكوا أحنا عملنا شغل جامد أوي ، المهم جه في لحظة بقا أنا كنت واقف و براقب بقناصتي المكان و مش واخد بالي إن فيه واحد من الجنب من بعيد شوية ض.رب أر . بي. جي .، و لاقيت بقا الي جاي بيجري عليا و بيقول أحمد بصوت عالي و بيشدني و بعدنا عن الأر. بي .جي بلحظة قبل ما يف*جر المكان الي كنت واقف فيه ، بعد ما قومت كنت مذهول إني عايش ، كان بيني و بين الموت حرفيآ أقل من أقل لحظة ، بس ربنا سترها .

بياذيد بخوف عليهم : لاء بقولك اي محدش هنا في الفريق دا هيموت متف*جر غيري ، يعني اي يعني تموت متف*جر ، إياك يا أحمد ، و بعدين أنا الي هموت الأول فيكوا .

أسامة : لا إله إلا الله ، و حضرتك بقي حاجز تذكرة الموت قبلينا يعني !! ، خير يا حبيبي قولي ، هو بمزاجك مثلاً ، دا قدر و مكتوب ، كلنا هيجلنا يوم و نموت ، بس كل واحد في ميعاده ، الي هيموت و هو بيحارب و الي هيموت علي فراشه و الي هيموت بمرض و الله اعلم و الي هيموت فجأة ، حط دا في دماغك .

بياذيد : و نعم بالله أكيد ، بس بردو محدش يموت قبلي أتفقنا !! .

الكل ضحك و مصطفي قال : أول مرة أشوف حد مستعجل علي موته كده .

أسامة خد باله من صمت مراد و قال : مالك يا مراد ؟؟؟ ، محدش سمع صوتك من بدري .

مراد بصلهم بلا مبالاه و قال : معنديش حاجة أقولها ، أنا خارج .

مراد خرج و أحمد قال : هو لسه رخم زي ما هو كده !! ، معرفش مطلعش زي عبد الرحمن ليه .

مصطفي : يا ابني أتلم ، دا طبعه من زمان .

أحمد : مش عارف بس مش للدرجة دي ، أنا حاسس إن مراد دا غريب مش بس طبعه فيه لا مبالاه لاء ، حاسس إنه غامض ، شوفتوا أفلام السينما لما البطل يبقي وراه أسرار و غموض و محدش فاهمه !!! ، أنا بقي حاسس إن مراد كده .

بياذيد : اه علي الأفلام الي هتوديك في داهية .

أحمد بلهفة : المهم المهم ، شوفت بقا بنت هناك و أتعرفت عليها يالهوي جامدة .

يونس بإستغراب : دي غير مها ؟؟ .

أحمد : لاء مها مين بس يا عم ، دي بقا ساندي ، و لسه من كام يوم البت ريهام بس دي خلاص نفضتلها .

أسامة : يا اخي أتقي الله في نفسك بقا ، دا أنت أخرتك سودة .



مصطفي بصله بقرف و قال : صحيح ، كل الي أسمهم أحمد كده بتوع بنات ، جتك القرف .

أحمد قال بطريقة مضحكة : علي فكرة بقا أنا توبت خلاص و حتي ساندي و ريهام دول قفلت معاهم كلام ، ساندي كان يوم و خلعت منها ، أما بقا ريهام صعبت عليا ، دي كانت أطول قصة حُب ليا .

يونس بتساؤل : حبيتها أد اي ؟؟ .

أحمد بلا مبالاه : ٣ أيام .

الكل ضحك جامد جدآ و أسامة هز راسه بالنفي بمعني مفيش فايدة ، و قال : الرحمه من عندك يارب .

أحمد : يا جدعان بكلمكوا بجد و الله دي كانت أطول علاقة ليا ، بس خلاص توبنا إلي الله ، عاوزين بقا بنت الحلال الي هتصونا .

أسامة أفتكر مراته و أبتسم بحزن و بعدها قام من غير ما يتكلم .

أحمد بإستغراب : ماله ؟؟ .

مصطفي : الشهادة لله كلكوا بقا حالكوا عجيب ، يا أخي يخربيت الحُب الي عامل فيكوا كده ، واحد مزعل مراته و التاني مش عارف يتلم علي حبيبته و واحد كل يوم مع واحدة و مش عارف هو عاوز اي و التاني قافل علي قلبه قفله سوده بسبب موت خطيبته الأولي (عبد الرحمن) ، ومراد أصلآ الحمد لله كاره الدنيا بما فيها .

يونس : و أنت يا فيلسوف زمانك ملكش حاجة في الدور دا ؟! .

مصطفي : لاء أنا متجوز وطني و مش عاوز غيره .

ضحكوا كلهم .

بعد ساعة كيان كانت بتتمشي جنب المقر و بعيده عنه شوية لكن ما زالت جوا ، و فجأة جه واحد من الجنب شدها و خبطها في الحيطه و مسكها من رقبتها و بصلها بحده و قال : أقسم بالله لو طلعتي نفس هخليهم يلاقوا جثتك أنتي فاهمه .

كيان هزت راسها بدموع و صمت ، و هو فضل علي وضعه و قال : بكرة بليل تحاولي تخرجي من المقر بأي طريقة ، أطلعي بأي حجة ، قولي عاوزة أشتري هدوم أو حاجات شخصية أي حاجة ، و تبعدي عن المقر و تستني لحد ما ناخدك ، و لو عبد الرحمن عرف الكلام دا أو أي حد من المقر هنا و الله جثتك هتحصل أبوكي و أمك ، و كمان جثة أخوكي ، أخوكي عايش و لو منفذتيش الي بنقولك عليه و الله لخليكي تشوفيه بعينك و هو بيموت ، أنتي سامعة .

هزت راسها في صمت و دموعها بتنزل علي خدها بغزارة ، و فجأة الشخص دا سابها و أختفي في لمح البصر ، أما الي حصل دا كان بإتفاق مع واحد داخل الفريق و للأسف هو الخاين الي وسطهم ، لأن مقر زي دا محدش بيعرف يدخله بسهولة بسبب الحماية ، و عشان يدخل لازم يبقي ليه حد جوا ، و الخاين من الفريق كان واقف من بعيد و شايف الي بيحصل ، و بعد ما الشخص خرج الخاين قال لنفسه : هانت .

عبد الرحمن دخل الأوضة الي كلهم قاعدين فيها و قال : فين مراد ؟؟؟ .

أحمد : نايم في أوضته .

عبد الرحمن هز راسه بالإيجاب و خرج راح لأوضة مراد ، قرب منه و هو بيصحيه و بيقوله بعد ما فاق : أنت كويس ؟؟ .

مراد : أيوه .

عبد الرحمن : ماما كلمتني و بتقولي إنها مش عاجبها حالك ، مالك يا مراد أنت اي الي جواك ؟؟ .

مراد : عبد الرحمن أنت عارف إني مبحبش أتكلم مع حد ، سبني علي راحتي ، مش كل ما أسكت تعملولي حوار .

عبد الرحمن بحنان : أنا مش حد يا مراد أنا أخوك ، لو مقولتش ليا أنا هتقول ل مين ؟؟ .

مراد فضل باصصله و بعدها قفل نور الأباچورة و قال : أنا عاوز أنام .

عبد الرحمن أتنهد و سابه و خرج ، و هو خارج لاقي كيان قاعدة برا لوحدها ، قرب منها و لما وصل عندها أبتسم و قال : عاملة اي ؟؟؟ .

كيان عيونها كانت مدمعة من الي حصل و قالت بإبتسامة مهزوزة : بخير الحمد لله ، كويس إني شوفتك كنت عاوزة أطلب منك طلب .

عبد الرحمن : أطلبي .

كيان : كنت عاوزة أخرج أجيب ليا حاجات .

عبد الرحمن : قولي الي أنتي عاوزة تجيبيه و أنا هخلي عسكري يروح يجبلك الي أنتي عوزاه .

كيان بتوتر : ب….بس أنا فيه حاجات شخصية عاوزة أجبها .

عبد الرحمن : مفيش مشكلة أكتبيها و أنا هخلي نور تجبهالك ، لكن أنتي مفيش خروج ليكي من المقر .

و قبل ما كيان تنطق جه عسكري بلهفة و قال : سيادة القائد ، فيه هجوم علي المقر .

عبد الرحمن قام بسرعة و هو بيطلع مسد*سه من الجراب الي في جانبه و قال بلهفة : أقفلوا كل أبواب المقر و الأهم الباب الرئيسي و مش عاوز الدبانة تدخل .

العسكري قال بلهفة و هو بيجري : أمرك أمرك .

عبد الرحمن جه يجري بس كيان مسكته من دراعه بتلقائية و بتقوله بخوف : مين دول ؟؟؟ .

عبد الرحمن بإستعجال : هجوم إرها*بي ، روحي علي أوضتك و متخرجيش منها يله .

كيان هزت راسها بالإيجاب و فعلاً دخلت أوضتها و لاقت رزان بتقول بخوف : في اي برا ؟؟ ، الإنذار أشتغل ليه ؟؟ .

كيان بتوتر و قلق : معرفش عبد الرحمن بيقولي دا هجوم إرها*بي .

عبد الرحمن دخل أوضة الأسلحة هو و فريقه عشان ياخدوا الأسل*حة التقيلة و الي أكبر بكتير من المسد*سات ، و هما خارجين بيجروا مصطفى فجأة داخ دوخه مش طبيعية و وقع علي الأرض و هو بيتقيأ الدم ، أحمد وقف برعب عليه و قال و هو بيخبط علي وشه جامد : مصطفي ، مصطفي مالك ؟؟؟ .

المقر حرفيآ أتقلب ، الكل في حالة إستعجال و لهفة و قلق ، عبد الرحمن وقف و قال بصوت عالي و هو بيشاور لعسكري : يا عسكري ، روح بلغ رزان و كيان بسرعة .

محدش كان فاهم حالة مصطفى الي ظهرت فجأة كده ، كان هو مستمر في التقيأ و الدم ملي هدومه و الأرض ، و نفسه مكنش متظبط ، بقيت الفريق كان خرج و مكنش مع مصطفي غير أحمد و عبد الرحمن ، رزان و كيان جم بسرعة ، رزان قالت بخوف و لهفة : مصطفي مريض ب اي ؟؟؟ .

عبد الرحمن بقلق و لهفة و صوت عالي : مصطفي مش مريض أصلآ أتصرفي .

كيان بلهفة : فين مكان الإسعافات بسرعة ؟؟ .

عبد الرحمن : أخر الطرقة دي علي الشمال .

كيان قامت و قالت و هي بتجري بلهفة : هاتوه بسرعة لازم الأول نوقف النزيف .


يتبع….

google-playkhamsatmostaqltradent