رواية حطام القلب والنصر الفصل الثاني 2 - بقلم سلمي السيد

الصفحة الرئيسية

 

 رواية حطام القلب والنصر الفصل الثاني 2 -  بقلم سلمي السيد 

مراد هبد نفسه علي السرير بضيق و قال بتأفف : نام يا يونس مش ناقصة قرف هي ، و مين قالك إني عاوز أتجوز أصلآ !! .

يونس قال و هو بيروح في النوم : أصلآ مفيش واحدة هترضي بيك علي طبعك دا يا عديم الإحساس .

مراد أبتسم بسخرية و قال : كلام فاضي .

في أوضة رزان .

طلعت من دولابها طقم للنوم ل كيان و قالت بإبتسامة : خُدي نامي فيه و غيري هدوم الخروج دي عشان تعرفي تنامي و تبقي مرتاحة .

كيان بتوتر : شكراً ، هو أنتي ازاي في مقر قيادة جيش و أنتي بنت ؟! .



رزان بإبتسامة : أنا دكتورة ، و أتعينت هنا في المقر دا من سنتين .

كيان أبتسمت و قالت : و أنا كمان دكتورة ، صدفة جميلة .

رزان بإبتسامة : أتشرفت بمعرفتك يا كيان ، بس قوليلي أنتي عبد الرحمن جابك هنا ازاي و لا اي قصتك ؟؟ .

كيان بدأت تتوتر و دمعت و قالت : ممكن بعدين عشان مش قادرة أتكلم دلوقتي .

رزان بقبول و إبتسامة : أيوه طبعاً ، معلش بقا هتنامي جانبي عشان مفيش غير سرير واحد .

كيان بإبتسامة : معنديش مشكلة .

لما دخل عبد الرحمن أوضته قلع الچاكيت و أتنهد بهدوء و قعد علي سريره ، بص علي السرير الي جانبه و الي كان نايم عليه بياذيد و دا يبقي أصغر واحد فيهم ، الكل بيحبه جدآ و كأنه ابنهم مش صاحبهم ، عبد الرحمن أبتسم و قام و قرب منه و قال و هو بيغطيه بالبطانية : دايمآ كده رامي الغطا علي الأرض و في الآخر يجيله برد و يفضل يصيحلنا .

بعد ما غطاه أبتسم و ميل علي راسه باسها و قال : معرفش بحبك كده ليه أنت ساحرلي شكلك .



غير هدومه و نام علي سريره و أتغطي و نام ، تاني يوم الصبح الكل صحي و كانوا في غرفة الإجتماع و عبد الرحمن كان بيحكي للعميد نور الدين عن كيان ، و نهي كلامه و هو بيقول بثبات : خلتها مع رزان في أوضتها علي ما الصبح يطلع و نشوف حكايتها اي .

الكل كان في حالة صمت و مراد أكتر واحد مستني رد العميد ، العميد بص ل عبد الرحمن بهدوء و قاله : دي غلطة منك يا حضرة الظابط ، مش أي حد و خلاص بيدخل مقر القيادة ، الله أعلم البنت دي جاية منيين .

أسامة بص ل عبد الرحمن و يبقي أكبر واحد فيهم سنآ ، عبد الرحمن حمحم و قال : عارف و بعتذر عن الي حصل بس ، بس البنت كانت مرعوبة مش خايفة بس ، و كانت عمالة تعيط و بتقول عاوزيين يخط*فوني ، لو كنت سبتها و حصلها حاجة كنت هحس بالذنب .

مراد بهمس : دايمآ بيلاقي مُبررات لنفسه .

يونس بهمس : أتلم أومال لو مكنش أخوك .

مراد بهمس : أهو وقع نفسه في مشكلة بسبب حنيته الزايدة دي .

بياذيد بهمس : علي فكرة هو أتصرف صح أسكتوا بقا .

العميد نور الدين : كلامك مظبوط بس مكنش يصح دخولها المقر ، لكن خلاص مش مشكلة ، بعد الإجتماع عاوز أشوف البنت دي .

عبد الرحمن : أمرك .

العميد : فين مصطفي ؟؟ .

عبد الرحمن : أستأذن إمبارح بليل و مشي بس هيجي إنهارده المغرب إن شاء الله .

العميد هز راسه بالإيجاب و قال : ماشي نبدأ إجتماعنا .



و بعد ساعتين من الإجتماع العميد راح مكتبه و طلب كيان عنده و عبد الرحمن و أسامة كانوا موجودين معاه ، كيان بعد فترة دخلت و كلمة خايفة دي كانت قليلة علي الحالة الي كانت فيها ، و بمجرد ما دخلت العميد سمحلها إنها تقعد و قعدت ، بصت ل عبد الرحمن الي كان باصصلها بتركيز لكن كان حاد في نظرته ، بلعت ريقها و بصت للعميد لما سألها و قال بجدية و لكن بدون ما يخوفها : عبد الرحمن حكالي علي الي حصل إمبارح ، و هسأل سؤال واضح و مش عاوز أي رد غير الإجابة و بصدق ، و أوعي تنسي أنتي قاعدة فين دلوقتي ، و الي قدامك يبقي مين ، كلامي مفهوم .

أسامة عارف إن الشدة لازم في الموقف دا لكن صعب عليه كيان و تعاطف معاها لكن مكنش بيتكلم لأن العميد بيتكلم ، كيان فكرت ف إن مفيش فرصة أحسن من كده إنها تحكي الحقيقة كلها ، و خصوصاً إنها وسط الظباط و العساكر يعني الحماية موجودة ، دموعها نزلت غصب عنها لكن مسحتها و قالت بصدق و بنبرة متوترة و هادية : حاضر ، أنا اسمي كيان محمد ، خريجة كلية العلوم ، و أنا صغيرة كنت عايشة مع أهلي و أخويا عادي زي أي واحدة ، و فجأة بابا و ماما ماتوا و كان سبب موتهم مجهول ، أحنا تقريباً ملناش حد خالص ، و أخويا يبقي توأمي ، أتخطف مني بعد موت بابا و ماما ب يوم ، و مقدرتش أحميه لأني كنت طفلة صغيرة ساعتها ، بس يشاء ربنا إني أعرف أنجي بنفسي ، كنت تايهه في الشوارع لحد ما قابلتني ست عمرها في الأربعينات ، ودتني دار الأيتام و أتربيت فيه و كانوا بيعاملوني أحسن معاملة ، و لما عرفت أعتمد علي نفسي سبته ، بعدها بكام شهر جالي تهد*يد من ناس معرفهومش ، بس كل الي قالوه ليا إن أخويا لسه عايش ، و لو نفذت الي هما عاوزينه هيقولولي علي مكانه ، و الي كانوا عاوزينه مني هو إني أستخدم علمي و الطب في أذية البلد و الناس ، و أنا طبعاً رفضت و مصدقتش إن أخويا ممكن يكون لسه عايش ، و إمبارح لاقتهم وصلوا بيتي و كانوا عاوزين يخط*فوني ، عشان كده كنت بجري في الشارع ، و طلع قدامي حضرة الظابط عبد الرحمن بالصدفة ، دي حكايتي .

أسامة بتساؤل : و مبلغتيش البوليس ليه بمجرد ما التهد*يد جالك ؟؟ .

كيان : خوفت .

العميد هز راسه بتركيز و قال : لكن أنتي متعرفيش من الناس دول و يبقوا مين صح ؟؟ .

كيان : لاء .

عبد الرحمن بفهم : أعتقد يا سيادة العميد إنهم ليهم علاقة بالإهار*بيين ، لأن هو دا الي حكينا عنه في الإجتماع ، قضية المواد الكيميائية الي بيحاولوا يعملوا بيها قنا*بل و غازات مُميته .

أسامة بتأكيد : بالظبط .

العميد بشك : طب ليه سبب موت أهلك مجهول ؟! ، باباكي و مامتك كانوا بيشتغلوا اي ؟؟؟ .

كيان : ماما مكنتش بتشتغل ، و معرفش بابا كان بيشتغل اي لأني كنت لسه صغيرة ، كل الي أعرفه إنه بيروح الشغل و بيجي بس .



العميد بهدوء : ماشي يا كيان ، تقدري تستني برا لوقت بسيط .

كيان : ماشي .

قامت و خرجت وقفلت الباب وراها و العميد بص ل عبد الرحمن و قال : لاء فعلاً كويس إنك جبتها هنا ، البنت دي لازم تفضل هنا و تتم حمايتها ، لأن بنسبة كبيرة الإرهاب*يين هما الي عاوزين يخط*فوها .

عبد الرحمن أبتسم و قال : كنت متأكد من قرار حضرتك .

كيان كانت قاعدة برا و متوترة لكن نوعاً ما الطمأنينة كانت في قلبها ، شافها من بعيد بياذيد و جاله فضول يعرفها ، قرب منها لحد ما وقف عندها و قال بتخمين : تقريباً أنتي البنت الي عبد الرحمن جابها إمبارح صح ؟؟ .

كيان بتوتر : أيوه .

بياذيد أبتسم بعفوية و مد إيده بتلقائية و قال : أنا بياذيد أبقي صاحبه .

كيان أبتسمت إبتسامة مهزوزة و مدت إيديها و قالت : و أنا كيان .

بياذيد ضيق عيونه و حرك إيده بمعني التخمين و قال : شكلك صغيرة .

كيان أبتسمت و قالت : مش أوي أنا متخرجة و أبقي دكتورة .

بياذيد ب طيبة : بس شكلك طيبة و بنت ناس ، طب ما تقعدي معانا في المقر هتفيدينا بعلمك .



كيان أبتسمت بإستغراب و عقدت حاجبيها لكلامه العفوي و قالت : مش في إيدي أكيد .

بياذيد أتنهد و حط إيده في جانبه و قال : تعرفي أنا طول عمري كان نفسي أبقي ظابط دكتور بس يشاء القدر و أبقي عسكري قوات خاصة لفك و صنع القنا*بل ، شكلي صغير و كيوت علي حاجة زي كده صح !!!! .

و قبل ما كيان تنطق أتكلم هو و قال بعفوية : أيوه فعلآ معاكي حق شكلي صغير ، أنا مكنش ينفعني البهدلة دي ، عارفة ليه ؟؟ .

و قبل ما كيان ترد هو رد و قال : عشان أنا يوم ما أموت هموت متف*جر أكيد و أشلائي مش هيلاقوها ، (رفع عيونه لفوق شوية بسرحان و قال ) و أنا مثلآ بحاول أفك قن*بلة هتبقي السبب في موت صحابي و الناس ف هوبا أغلط غلطة بسيطة تؤدي بحياتي إلي الفناء الأبدي صح ؟! .

كيان كانت بصاله بذهول من جنونه دا و فجأة ضحكت بهدوء ، بياذيد أبتسم لما لاقاها بتضحك و قال و هو بيقعد جانبها : فُكي يا صديقتي الحياة مش مستاهلة يعني ، أصل بصراحة شوفتك الصبح و أنتي معدية و كنتي بتعيطتي ف صعبتي عليا أوي ، و أنا مبحبش أشوف حد زعلان قدامي ف قولت و الله لازم أخليها تضحك و أديني نجحت في دا ، أصل شكلك طيبة أوي يا كيان .

و قبل ما كيان ترد باب المكتب أتفتح وخرج منه عبد الرحمن علي غفلة ف بياذيد قام وقف إنتباه بسرعة البرق و قال : أحم ، سيادة القائد .

عبد الرحمن بصله بتحذير و قال : علي شغلك .

بياذيد : أمرك .

و سابهم و مشي ، أما كيان قامت وقفت و هي بتبص في عيون عبد الرحمن بتساؤل لحد ما نطق عبد الرحمن و قال : هتقعدي معانا هنا يا كيان لحد ما نشوف حل ، لأن الموضوع كبير و هيبقي سري .

كيان فرحت من قلبها و قالت بدون ما تبين فرحتها : ماشي .

عبد الرحمن : هتفضلي قاعدة مع رزان في الأوضة و أنا هخليهم يحطوا سرير تاني و هتبقوا مع بعض .

كيان أبتسمت و قالت : شكرآ .

عبد الرحمن هز راسه هزه واحدة بمعني العفو حتي بدون ما يبتسم و سابها و مشي ، كيان للحظة سرحت فيه و فضلت بصاله لحد ما مشي ، قاطع سرحانها دا صوت بنت من وراها و هي بتقولها بلهفة : متجوز علي فكرة .

كيان أتنفضت من الخضة و حطت إيديها علي قلبها و بصت وراها و أتنهدت بهدوء و قالت : ميفرقش معايا أكيد ، بس مين حضرتك ؟؟ .

نور فجأة ضحكت بعفوية و قالت : بهزر معاكي مش متجوز و لا حاجة ، دا أبيه عبد الرحمن .

كيان بتساؤل : أبيه !!! ، هو أخوكي ؟! .

نور : لاء مش أخويا بس زي أخويا و أكبر مني بكتير ، أصل أنا أبقي بنت العميد بتاعه و أعرفه من و هو لسه متعين جديد و أنا كنت في إعدادي ساعتها ، كان دايمآ يجبلي شوكولاتة بالبندق عشان بحبها أوي ، و عندك بقا أبيه أسامة كمان ، أما الباقي قريبيين مني في السن ، مصطفي و يونس و بياذيد و مراد ، و كلهم في المقر من زمان أوي ف بعتبرهم أهلي بجد ، بس قوليلي بقا أنتي مين أنا أول مرة أشوفك هنا ؟؟ .

كيان : اسمي كيان ، أبقي ضيفتهم هنا في المقر لفترة .

نور بإبتسامة : نورتينا يا كيان ، و أنا نور ، عن إذنك هدخل ل بابا .

كيان بإبتسامة : أتفضلي يا نور .

في جنينة المقر .

يونس كان واقف و بيتكلم في التليفون و قال بقلق : يبنتي بطلي عياط و أهدي و أنا هتصرف .

فريدة بعياط : يا يونس بقولك العريس جاي بعد بكرة هتتصرف أمتي و ازاي و أنت في محافظة تانية ؟؟ .

يونس حس بضغط نفسي كبير جداً عليه سواء من شغله و لا مع حبيبته و الي تبقي بنت خاله ، أتنهد و قعد و قال بهدوء : أهدي يا فريدة الأول ، و الله هكلمك تاني بس مضطر أقفل دلوقتي ، متخافيش كل حاجة هتعدي ، و لو لينا النصيب لبعض ف لو الجبال كلها أتحطت قدامنا مش هتمنعنا ، قومي أغسلي وشك و روقي و أنا هتصرف زي ما قولتلك .

فريدة سكتت لحظات و هي بتعيط و بعدها مسحت دموعها و قالت برعشة في صوتها : ماشي ، خلي بالك من نفسك .

يونس هو راسه بالإيجاب و هو بيقول : إن شاء الله و أنتي كمان .

و قفل معاها التليفون و سند بكوعه علي الترابيزة و حط راسه بين كفوف إيده .

جه في اللحظة دي عبد الرحمن و قعد قدامه و فضل ساكت ، يونس رفع راسه و قال : خالي مُصمم يبعدنا عن بعض ، نفسي أفهم هو عامل مشاكل مع أبويا بس أنا و بنته بنحب بعض يبقي أحنا مالنا !! ، ليه يد*مر حياتنا عشان شوية مشاكل .

عبد الرحمن : هو اي الجديد ؟؟؟ .

يونس بضيق : متقدملها عريس ، و خالي وافق عليه و جابرها تقعد معاه ، بيقولها أنتي كل مرة بترفضي عريس شكل و مناسب ف كفاية كده و هتقعدي مع دا غصب عنك ، و أنا مش عارف أعمل اي يا عبد الرحمن حاسس إن دماغي هتن*فجر .

عبد الرحمن أتنهد و قال : طب ما جربتوش تتصالحوا معاه تاني ؟! .

يونس بيأس : رفض الصُلح ، أصلآ خالي إنسان غبي ، إنسان بلا مشاعر ، أنا بس خايف يجبرها علي الخطوبة من العريس دا .

عبد الرحمن بإنفعال : أصلآ ملوش حق أنه يجبرها الجواز مش بالغصب و أنت متسكوتش ، بُص أنا طول الوقت بقولك معلش دا خالك و أستحمله لكن متوصلش إنه يجوزها غصب عنها ، و الله أروح أخط*فها من بيتهم قدام الكل و أجبهالك هنا .

يونس بهدوء : خ*طف اي بس أقعد يا عبد الرحمن أقعد ، أنا مش عارف أفكر ، حاسس إن تفكيري أتشل خلاص ، مش عارف أعمل اي .

عبد الرحمن : هنلاقي حل متقلقش .

يونس : إن شاء الله ، بس قولي بقا ، اي حكاية كيان دي ؟؟ .

عبد الرحمن حكي ل يونس كل حاجة و نهي كلامه و هو بيقول : بس ، هتقعد معانا فترة علي ما نشوف الدنيا هترسي علي اي .

كيان كانت بتتمشي في جنينة المقر و بتفكر في أخوها الي حتي متعرفش شكله بقا عامل ازاي و بتفكر في نفسها و الوضع الي وصلتله ، عبد الرحمن و هو قاعد مع يونس شافها ف فضل باصصلها و هي مخدتش بالها إنه باصصلها ، يونس بص ل عبد الرحمن و عقد حاجبيه و لف بوشه بص وراه لاقاها ، أبتسم و لف وشه ل عبد الرحمن و قال : شكلها بنت ناس .

عبد الرحمن كان باصص ليها و رد علي يونس من غير ما يستوعب هو بيقول اي و قال : و جميلة .

يونس أبتسم و سند بإيده تحت دقنه و قال : و اي كمان ؟؟ .

عبد الرحمن بنفس الوضعية : و باين عليها قوية رغم إني شايفها طول الوقت بتعيط .

يونس بنفس الوضعية : كمل .

عبد الرحمن : و ………. ، (وقف كلامه لما أستوعب الي بيقوله و قال ) ، و أنت مالك أنت ما تقوم من هنا .

يونس ضحك و قال : أنت الي جيت أنا أصلآ قاعد هنا من بدري .

عبد الرحمن نفخ و قام و يونس فضل يضحك .

في مكان ما .

مجهولة بتركيز : يعني كيان دلوقتي في حماية عبد الرحمن !! .

شخص ما : مش عبد الرحمن بس يا مدام ………. ، كيان مش هتخرج من المقر كله نهائياً دلوقتي .

مجهولة بإبتسامة خبيثة : حلو الكلام دا ، هتبدأ اللعبة .


يتبع….

google-playkhamsatmostaqltradent