Ads by Google X

رواية اخر نساء العالمين الجزء الثاني 2 الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سهيلة عاشور

الصفحة الرئيسية

 رواية اخر نساء العالمين الجزء الثاني 2 الفصل الرابع عشر 14

Part 14


عندما سمع كلمات هذا الصوت الخشن وقد غلت د-ماؤه ولوهله شعر بدوار في رأسه وستاره سوداء غشت على عينيه فجعلته اعمى تماما ولا ينطق بل وقف صامت لبضعة دقائق ومن ثم افاق على حاله وركض سريعا خارج هذا الشارع ليصل للسارع الرئيسي لهذا الحي ومصطفى خلفه ويحاول ان يفهم منه ناذا يحدث ولكن بالطبع هو لا يعطيه فرصه 


مصطفي بقلق: يا بني قلي في اي.... ما تنطق يا يونس علشان نتصرف 


يونس بخوف وغضب: سمعت صوت واحد.... زهره كانت خايفه انا حاسس بيها زهره خايفه يا مصطفى 


صرخ في اخر كلماته بطريقه مخيفه مما جعل مصطفي يزدرق ريقه بتوتر وهو يهز رأسه بهدوء ومن ثم ركض يونس نحو سياره المعلم حسن والذي كان يصفها امام الورشه حيث انتهى من اصلاحها وخلفه مصطفي والذي اتى في باله سريعا ان يهاتف حسام لأنه يعلم حق العلم انه لن يستطيع السيطره على يونس وخصوصا انه غاضب بشده وقد عُمت عينيه ولن يرى اي احد سواها الان انتطلق يونس بسرعه جنونيه نحو جامعة زهره وحاول مصطفي ان يهدأه ولكن لا فائده بالطبع........... 


**********************************


في منزل بسيط وصغير.... كان يجلس هبه وحسام مع عائلة العم مدني وهم يحتسون الشاي بعد تناول الطعام ويضحكون بشده وقد لاحظت هبه الفته معهم وكم يحبونه ويريدونه وكأنه احد افراد هذه العائله 


العم مدنى بضحك: الله يحظك يا بني.... طول عمرك د-مك خفيف 


حسام بمرح: قلها يا عم مدني... على الله ننول الرضا بس 


هبه بخجل: وانا كنت قلت اي بس.... 


ام سلوى وقد وكزته بخفه: بس يا واد متكسفهاش امال..... بس بسم الله ماشاء الله يا حسام عرفت تنقي يا حبيبي زي القمر وشكلها طيبه وبنت حلال ربنا يخلف عليكم بالصالح يارب 


نظر لها بإبتسامه حلوه وهو يتمنى من الله ان تكون خيرا له فلا ينكر ابدا انها مختلفه تماما عن كل ما عرفهم في الصعيد او المدينه هي دائما كانت مختلفه هادئه ولطيفه ذات قلب رقيق للغايه وايضا راضيه تماما كما أنها جميله بطريقه تجعل قلبه يرتاح عندما يراها امامه وهذا ما كان يبحث عنه.... قاطع شروده سلوى والتي كانت تتحدث بحماس عن مشروع التخرج خاصتها 


سلوى بحماس: ها اي رأيك يا ابيه... هيبقى كويس 


حسام بحب اخوي: اي حاجه سلوى بتعملها حلوه.... انت عارفه انا بثق في رأيك 


تدخلت خديجه تتحدث بمرح: يسلام يا ابيه طب وخديجه ملهاش من الحب جانب خالص 


حسام بضحك: دا انت الحب كله... طول عمرك لسانك عايز قطعه 


مدنى بضحك: انت بتقول فيها... غلبنا فيها يا بني والله بس هنقول اي  هي كده 


ابتسم بحب لمدني ومن ثم مال برأسه على هبه التي كانت تجلس بجواره وقال بعبث: غيرانه يا بيبه 


هبه بتلعثم فقد لاحظ نظرات الغيره في عينيها التي كانت تتابعه وهو يتحدث اليهم: لا هغير لي 


عدل من وضعه وهو يبتسم بتلاعب ومن ثم امسك يدها ووقفوا سويا وقال بحب صادق: والله قعدتكوا مش بعرف اشبع منها.... بس لازم اروح مفيش هنا شبكه وزمان يونس قالب الدنيا علينا 


ام سلوى: بس هتيجي تاني... مش هتغيب علينا يا حسام 


حسام بإبتسامه: مقدرش.... توجه للفتيات وهو يتحدث بصدق: اي حاجه تعوزوها تتصلوا عليا مش لازم انا اللي اتصل واسأل يعني ولا اي 


امئوا له براحه فهذا الشاب دائما ما يشعرهم ان لديهم سند في هذه الحياه لطالما كان حنونا متفهما ومرحا ومحبا لهذه العائله البسيطه ويقدم الكثير والكثير وهم لا يستطيعون توفية هذا ولكنهم سعداء.... وبعد وداع طال قليلا واخيرا يسيرون بجانب بعضهم في الشارع متجهيين للمنزل... نظر لها بتلاعب وهو يعبث بيدها التي لازال يمسك بقوه 


حسام بغمزه: مش غيرانه ها 


هبه بإحراج: خلاص بقا... انت ما بتصدق بجد 


حسام بضحك: بصراحه اه 


هبه بفضول: حسام... هو انا ممكن اسألك سؤال 


انحنى نحوها وهو يضرب مقدم رأسه في مقدمة رأسها بطريقه لطيفه: ممكن اوي


شعرت بالخجل من قربه فهذا اليوم قد غير كثيرا وكُسرت الكثير من الحواجز بينهم... ثم قالت بتوتر: هو انت مكمل معايا لي


حسام بصدمه فلم يتوقع ابدا هذا السؤال: يعني اي؟


هبه بتلعثم: يعني لي احنا لحد دلوقتي متجوزين... ثم اكملت بإحراج: مع انه يعني محصلش بينا حاجه ولا في سبب يخلينا نكمل... لي مكمل


اخذ نفس عميق وهو ينظر بتدقيق: علشان....


قاطعة رنين الهاتف فزفرت هي بضيق: ايوه يا مصطفى


حسام بقلق: طب اهدى... انتو فين دلوقتي انا جاي حالا اهم حاجه اوعى تخليه يأذي حد انا جاي


هبه بقلق: في اي يا حسام


امسكها حسام وهو يركض في اتجاه المنزل: زهره معاها مشكله في الجامعه وواضح ان يونس مش هيعديها على خير..... اطلعي فوق يا هبه ومتروحيش في حته ولا تفتحي لحد ما اجي فاهمه


هزت رأسها له وهي في صدمه وخوف ان يصيب احدهم مكروه اما حسام فأستقل سيارته وذهب سريعا نحو مكانهم..........


**********************************


في الجامعه


كانت زهره تسير بجوار منى متجههين نحو الباب الرئيسي حيث انتهوا من أداء الامتحان ويهمون بالرحيل ولكن قاطعهم صوت احد زملائهم وهو يسير خلفهم ويقصد زهره بالحديث


الشاب: اي القمر دا... استني انت مين انا اول مره اشوفك ازاي البطل دا معداش عليا قبل كده


تلعثمت زهره في خطواتها وخصوصا انه كان يحوم حولها ويحاول ايقافها.... سحبتها منى وسارت من جهه اخرى ولكنه ذهب ايضا ووقف أمامهم وهو ينظر لزهره نظره شهوانيه مريضه


منى بقوه ( فمن صفاتها انها جريئه للغايه ولا تهاب احد): غور يلا من هنا... وإلا هروح لمكتب العميد وهتزعل اوي


الشاب بضحك: اي بس يا شبح براحه علينا وبعدين انا مجتش ناحيتك.... انا عاوز القمر التركي دي تعالي بس نتعرف اديني فرصه دا انا هعجبك اوي... قال اخر كلماته بغمزه بطريقه غير لائقه وهو لازال يمشط جسدها بعينيه


منى بغضب وصوت عالي: اقسم بالله العلي العظيم... لو مغورتش في داهيه دلوقتي لأهخلي اليوم دا اسود يوم في عمرك انت متعرفنيش ولا تعرف اللي ورايا ممكن يعملوا فيك يا عم الطري انت


قالت اخر حديثها بسخريه وهي تقف بثبات تنظر له بإشمئزاز وكره... اثارت غضبه فإذا به يمسك زهره من معصمها بقوه وهو يجذبها خلفه ومنى تحاول جذبها وزهره بدأت تصرخ بضعف


منى بصراخ: انت مجنون... ازاي تمسكها كده... سيبها حالا سيبها بقلك


الشاب بتلذذ: لا بتاعتي النهارده.... اوعى من وشي بقا دا انت صداع


لم يمشي خطوه اخرى حيث وجد لكمه قويه تقابل وجهه فإذا به ملقا على الارض يتأوه بألم....


يونس بغضب: اي... انت من اولها وقعت على الارض لا اجمد كده انا لسه بسخن


ارتمت زهره بين احضانه وهي تبكي بقوه وتتشبث به بضعف..... اما هو فأغلق عينيه لثواني معدوده يتشم رائحتها ويضمها اليه لكي يقنع نفسه انها موجوده  وان الله حفظها له من جديد ولكنه بعدها عنه برفق لتأخذه منى والتي ابتعدت بها قليلا وهي تربت على كتفها بحنان..... اما يونس تقدم بسرعه واخذ الشاب من مصطفي الذي كان يمسكه حتى لا يهرب فحاول مصطفي ان يبعده عنه


مصطفي بحديث ذات مغزى: مش هينفع هنا يا يونس... كده هتجبلنا مصيبه  بلاش علشان خاطري علشان خاطر زهره انت مش شايف حالتها عامله ازاي


زفر بضيق وهو يغلق عينيه بقوه ويكور يده بغضب... وابتعد عنه بعدما اقنع نفسه بصعوبه انه لا يريد ان تهابه...


الشاب بغضب وهو بين يدي مصطفي: منتي حلوه وبتتحضني اهو عادي ولا هي جات عليا... وعملالي فيها ستنا الشيخه


اسمع احدكم بركان ين-فجر الان.... في اقل من الثانيه كان يونس يعتليه على الارض وهو يلقنه اللكمات والضربات ويقول له ابشع الالفاظ في اذنه والشاب يصرخ بألم ويطالب بالنجده وقد التم جميع من في الحرم الجامعي منهم من يراقب بصدمه مما يحدث ومنهم من اقترب ويحاول فكاك هذا الشجار وبالطبع مصطفي الذي كان يحاول ان يجذبه ولكن فارق القوه بينهم لم يساعد..... ولكن مع قدوم حسام راكضا وبكل قوته هو ومصطفى حملوه للخلف من على الشاب والذي وان تركوه قليلا لكان اصبح جثه هادمه


حسام بحده: يونس.... اهدى حقك هيجيلك بس اهدي ابوس ايدك


يونس بغضب جامح: سيبني يا حسام..... خليني اخلص عليه سيبني


مصطفي بقلق: ابوس ايدك خلاص بقا


قاطعهم صوت جهوري ويسير خلفه الكثير من امن الجامعه: اي اللي بيحصل هما بالظبط انتو مفكرين نفسكوا في الشارع دا حرم جامعي محترم


يونس بغضب: محترم... محترم اي يا راجل...


كان سيكمل ولكن وضع مصطفي يده على فمه بقوه وهو متسع العينين: هوس هوس... رايح فين دا عميد الجامعه يخربيتك


نظر حسام في اتجاه يونس بحده ومن ثم تقدم بثبات في اتجاه المعيد وهو يعطيه الكارت الخاص به ليزدرق الرجل ريقه بخوف: تحت امرك يا حسام..... اتفضلوا معايا في المكتب ان شاء الله سوء تفاهم بسيط وهنحله يعني


سار يونس بعد الحاح من حسام والذي لم يهدأ انشٍ واحد منه ومعه الباقي نحو مكتب عميد الجامعه......


**********************************

في قصر عائلة يونس 


كانت سميه تفكر في اخر خطوات تحقيق هدفها شارده بما تخطط له وخطر ببالها ابهذه الطريقه تظلم اخيها الوحيد... انها تنفر من من وصفه بهذه الكلمه ولكنها الحقيقه والتي لا يمكن ان تهرب منها ابدا ولكنها عزمت امرها وجلبت ملابس الصلاه خاصتها وادت صلاتها تناجي ربها ان يعاونها حتى تعود لهم الحياه من جديد.... انتهت وهي تجفف دموعها عندما تذكرت زوجها وحبيب روحها فقد اشتاقت له كثيرا هبطت للأسفل تتحرك بثبات وهدوء واتجهت نحو المكتب الذي يقنط به والذي كان يجلس به بالساعات فكان في الاساس خاص بيونس ولكن قبل ان تدلف جذب عينيها شيء ما امامها يقوم بفرده على طبق معدني صغير ومعه قطعه من الزجاج... لا تستطيع التدقيق لمعرفة ما هذا الشيء ولكنه كان تراب ابيض وكثيف... قرب انفه منه يتشمه بنهم وقد لاحظت ارتخائه بعدما انتهى منها فأرجع جسدها لاهلف براحه وهو يخرج هاتفه على احدى الصور الخاصه بزهره وقد رأتها سميه في انعكاس المرأه الصغيره فعملت انها زهره على الفور فطالما كانت زهرع مميزه شكليا ويستطيع الانسان ان يلاحظها من وسط الالاف فما ادراك ان كانت صديقتها وحبيبة قلبها.... تصلب جسدها وتشنجت عندما سمعته يتحدث بلسان ثقيل 


ضاحي بحقد: احسن مني في اي... انا بقا معايا كل حاجه وانت برضو معاه فيه اي احسن مني... هاخدك يا زهره من جوه عينه هتبقي بتاعتي لوحدي ابن مهران مش هياخد مني حاجه تاني...... 


**********************************


  •تابع الفصل التالي"رواية اخر نساء العالمين " اضغط على اسم الرواية 

google-playkhamsatmostaqltradent