Ads by Google X

رواية سرقتي قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شمس مصطفي

الصفحة الرئيسية

  

 رواية سرقتي قلبي الفصل الثامن عشر 18 -  بقلم شمس مصطفي 

 سار بجوارها علي شاطئ النيل يبتسم بعدم تصديق انه هو من يمسك كفها الصغير بين كفيه الان ،، منذ ان رأها اول مره في مكتب حازم و هو يشعر انها فتاه مدلله صغيره لم يكن يتناسب شكلها مع سنها الثاني و العشرون ابدا .. لكن حين بدأ بالعمل معها اثبتت له انه رأها بشكل خاطئ ، فقد كانت شعله نشاط في عملها ،، تتقنه علي اكمل وجه و هي مازالت طالبه حتي الان !! ،، اما هو .. فهو لن يكذب لقد صارحها حين سألته مره عن سر معرفته ببعض دراستهم و عملهم رغم عدم دراسته ،، حينها ضحك بخفه و هو يخبرها انه كان يعمل لدي مصنع رجل ينتج الاسمنت ،، و كان هو رفيق ابنه الطالب الذي كان يدرس في كليتها ،، لقد كان قريبا منه لدرجه انه كان يتطلع الي كتب و اوراق دراسته كثيرا ، لدرجه انه حفظ بعض الجمل و السطور …

اما هي فقد كانت تضع يدها داخل يده بفخر ،، دائما ما كانت تتمني زوجا و زواجا غير تقليدي ،، لا تريد الطبيب و المهندس ،، لا تريد جواز الصالونات التي اصدعتها به والدتها ،، تريد رجلا تهيم به عشقا ،، تريد رجلا مختلفا في تفكيره ،، في صفاته و تصرفاته ،، كانت تريد رجلا تشعر بقرب تفكيرهما المجنون سويا ،، فبالتأكيد لن أخبركم عن كم جنون هنا !! .. و ما كان اسعد فرحها و شعورها حين انجذبت له اول مره ،، لقد شعرت له بهاله لم تُخفي عليها ،، هي فقط من رأتها ، او ربما قلبها من رأها !! ،، لقد أعجبت بشخصه و تفكيره ،، و مع مرور الوقت و استماتته من أجل الحصول عليها في حلاله زادها إعجابا به ،، لقد اثبت لها انه رجل يُعتمد عليه و يُمكنها ان تضع كفها علي عضده براحه دون الخوف من السقوط ،،،،

وما اسعدها و اشعل في داخلها حبه اكثر ،، حين اتجه ذات يوم يخبر حسام بحبه لها ،، متعللا لها بانه لن يُحبها في السر ! … و بالفعل اتجه الي حسام يبوح له بكل شيئ ليكون قد ربطها الي جواره ،، حتي لا يأتي احد و يسرقها منه ،، يعلم ان امامه الكثير لبناء منزل لها و اخذها داخل كنفه ،، و لكنه سيفعل اي شيئ فقط ليحصل عليها ،، و لا يريد ان يسرقها احد و هو يكافح من أجلها ،،،

رحب حسام به كثيرا ،، فهو اكثر الناس بمعرفه معدن مؤمن ، و بالتأكيد شهادته الجامعية لن تُعيبه اي شيئ ،، فرجل ذكي مثل مؤمن لما قد يحتاج شهاده ؟؟ … رحب حسام بحبهما و هو يتمني لهما حياه سعيده ،، ابتسم يخبر مؤمن ان يأخذ وقته في تجهيز نفسه ،، فهو يتذكر انه ظل يُحب مني اكثر من ست سنوات حتي استطاع الاستقال بحياته معها ،، و بالتأكيد هو لن يُدمر حياه شقيقته و حبيبها !!! ….

ابتسمت بشده تميل عليه تحتضن بذراعها الحر ذراعه المقابل لها و الذي يحتضن كفه بكفها ،، ابتسم بسعاده يربت علي شعرها بينما يسيران قائلا بابتسامه سعيده :

_ بحبك يا هنا .

_ انا كمان بحبك يا مؤمن .

قالتها بهيام ليبتسم باتساع و هو يرفع كفها المرتبط بكفه يقبله بحنان يخبرها بتساءل :

_ اول مره اخرجك صح ؟؟ .

اماءت في صمت ليبتسم لها بحنان قائلا بحب :

_ و مش آخر مره باذن الله ،، طول ما فيا نفس هعمل اي حاجه تسعد و تبسطك …

قالها بحب لتنظر هي له بحب شديد و عاطفه قويه تهمس له بوله :

_ ربنا يخليك ليا ،، كفايه وجودك في حياتي يا مؤمن .

ابتسم بسعاده و انحني يلثم شفتيها في قبله حنونه شغوفه ،، اخجلت بشده و هي تنظر حولها تهمس له بعتاب : .

_ مؤمن عيب الناس بتبص علينا .

_ لما بسمع اسمي من بين شفايفك في كل جمله بتقوليها ببقي نفسي اقطع شفايفك دي من البوس ،، متقوليليش ناس بقي يولعو ! .

قالها بابتسامه لعوبه بينما اخجلت هي بشده و هي تهمس بأسمه بخفض شديد و خجل ،، ابتسم ضاحكا و هو يسير معها قائلا بسعاده لم تُخفي عليها : .

_ انا حاسس اني هخطفك قريب ،، بطلي تقولي اسمي لحد ما نتجوز .

ضحكت بشده و هي تتشبث بذراعه قائله بحب :

_ طب و الله بحبك .

_ مش اكتر مني ، انا بحبك اكتر ،، تعالي يلا أاكلك ايس كريم ..

قالها و هو يسحبها من كفيهما المترابطان معا كحال قلبيهما ،، متجه بها الي متجر بيع المثلجات و هي تضحك باستمتاع ،، ابتسم بحنان ينظر لضحكتها المشعه التي تنير وجهها ،، مقسما علي اعطاءها اقدر قدر من الحب الذي قد تحتاجه ،، و حين يستطيع سرقتها الي منزله سيبثها الحب الحقيقي ،، و لكن صبرا يا مؤمن ، صبرا حتي تكون زوجتك و حلالك ،، و حينها يمكنك ان تفعل بها ما تشاااااء ،،،،،

الى بتحب القصص الجريئه تم ورسالة

♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥

بعد التجوال و تلك الرحله القصيره التي اخذها بها داخل المنزل ،، خرجت تبتسم بفرحه و سعاده و هي لا تصدق كل ما يحدث معها حتي الان ،، منذ ان كانت تعيش لدي اكرم و هي تأمل في شيئ افضل ،، تأمل بحياه سعيده و شخص يحبها و يحتويها ،، و قد اتي حازم في اعز محنها يقف الي جوارها يُسند ظهرها و يحميها بكل ما يملك ،، لقد احبته بالفعل احبته ،، تشعر بقلبها ينبض بقوه في وجودها جواره ،، و تشعر بالامان حين تمسك يده ،، لا تريد سواه من هذا العالم ،، و بالطبع ذالك الطفل الرضيع الذي وعدها باحضاره ،، من اين سيحضره ؟؟ ،، تسائلت بتعجب شديد و هي تشعر بالفضول لمعرفه من اين سيأتي به ،، لقد اخبرها انهما عندما يعودان الي المنزل سيحضر لها طفلا ،، من اين سيُحضره ؟؟ …

نظرت له بفضول بينما يجلس الي جوارها علي المقعد المخصص للقياده يتجه بها الي مدينه الالعاب “الملاهي” ،، يعلم انها لم تذهب الي مكان مثل هذا من قبل ،، و يعلم انه سيكون جديدا عليها ،، لذا يريدها ان تستمتع لاول مره معه ،، كما حدث في حديقه الحيوان … كان يشعر بها و هي تنظر اليه بذالك الفضول لذا التفت ينظر لها بتساءل قائلا بتعجب :

_ مالك ؟؟ … بتبصيلي كده ليه ؟؟ .

نظرت له باستنكار و هي تسأله بفضول و عدم فهم :

_ هو انت هتجيب النونو منين ؟؟ .

_ نونو ايه ؟؟ .

سألها بجهل شديد و هو يوزع نظراته بينها و بين الطريق ،، قوست شفتاها بضيق و هي تخبره بحزن :

_ مش انت قولتلي لما نروح بليل هجيبلك نونو ،، هتجيبو منين ؟! ،، و الا انت كنت بتضحك عليا !! ..

قالت ما قالت لينفجر هو ضاحكا و هو ينظر لها بذهول ،، عبست بشده و هي تعتقد سخريته منها ،، و هي تفكر انه كان يكذب عليها حين اخبرها بامر الطفل الرضيع ،،

سلطت نظره عليها حين دخلا في شارع فارغ و هو يهدأ سرعه السياره ،، اقترب يمد يده خلف رأسها يقربها منه ، يلتهم شفتيها في قبله طويله شغوفه و متعمقه ،، ابتعد عنها لتشتعل هي خجلا و هي تنظر للطريق من حولها بتوتر شديد من تقبيله لها علي الملأ هكذا ،، فهي لم تعد علي هذا قبلا ،، لقد كانت قبلهم لا تتعدي المنزل او الغرفه ،، لكن قبله الشارع هذه توحي بالخجل الشديد …

ابتعد عنها يبتسم ضاحكا و هو يسألها بحنان ،، سيوصل لها المعلومه و لكن بشكل مبسط سيري ان كان مراد يعاني معها حقا لتعليمها بعض المعلومات ام لا ،، لذا اوقف السياره علي جانب الطريق يبتسم بهدوء يسألها :

_ انتي عارفه النونو بيجي منين ؟؟ .

نفت برأسها بشده ،، ابتسم يضع يده اسفل معدتها يخبرها بهدوء :

_ بيجي من بطن الست .

نظرت به بذهول تسأله باستنكار :

_ بيجي من بطنها ازاي ؟؟ .. و ليه ميجيش من بطن الراجل ؟؟

حاول منع ضحكته و هو يبتسم لها بحنان يخبرها بحب و هدوء :

_ ربنا هو الي بيحطه في بطنها ،، علشان يفضل ياكل من اكلها و يكبر جوا بطنها ، و بعدين الدكتور بيفتح بطنها حته صغيره و يطلعه .. و كده يبقى جه النونو .. و مينفعش يحطه في بطن الراجل علشان لو حطه مش هيعرف يكبر و هيموت .

نظرت له بابتسامه متفاجئه و هي تسأله بلهفه :

_ يعني ربنا هيحط في بطني نونو علشان يكبر يا حازم ؟؟ .

ابتسم بحنان و هو يري لهفتها و سعادتها لقوله البسيط و محاولته لتبسيط المعلومه دون إحراجها ،، قائلا بابتسامه :

_ لو عاوزه نونو ادعي ربنا كتير و قوليله يا رب عاوزه نونو و هو هيحطلك في بطنك نونو .

اماءت له بشده بينما ترفع كفيها في السماء تهتف بلهفه :

_ يارب يااارب ،، انا عاوزه نونو يارب ،، حط في بطني نونو ياااارب .

ابتسم ضاحكا و هو يراها تفعل ذالك ،، اي طفل هذا الذي ينقصه يكفيه وجودها هي بتلك التصرفات التي سترده قتيلا يوما ما ،، ادار سيارته يستعد لاكمال طريقه نحو مدينه الالعاب و هو يتمتم بسخريه :

_ قال اجيب نونو قال ،، مش كفايه عليا النونو الي جمبي ! .

قالها بسخريه و هو ينظر لها و هي ما تزال ترفع يديها تدعو الله بطفل رضيع ،، حاول منع ضحكته و هو يري تلهفها لطفل صغير ، تمني لو تُفهمها وداد امر الطفل هذا بطريقه افضل منه حتي لا تُصدم فيما بعد ،، سيخبر وداد و يجب ان تجد له حلا في جنان الاطفال الذي ظهر هذا !!! ……

😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂

وصلا الي مدينه الالعاب اخيرا ،، اشرقت غزل برأسها من النافذه تنظر بابنهار الي مدينه الالعاب و هي تري ارتفاع الالعاب الشاهق ،، كانت طوال الطريق تسأله اين سنذهب و تستفسر منه و لكنه كان دائما ما يخبرها “هتعرفي اما نوصل” و عندما وصلا لم تعلم شيئ ،، هذا مكان جديد تمااااما بالنسبه لها ،، ما هذا المكان ؟؟ ،، بل ما هذه الاشياء الكبيره التي تصل الي السماء ،، و ما صوت الصراخ الذي يصل اليها ؟؟ ،، لما الناس تصرخ ؟؟ ،، اهو مكان ممتع حقا كما اخبرها ام ماذا ؟؟ ،، و ان كان ممتع لما يصرخون ؟؟ ،، مئات الاسئله دارت في خلدها و هي تبصر المكان من نافذه السياره ،، نزل اولا عن سيارته ثم دار يفتح بابها و ينزلها برفق ،، امسك بكفه الكبير كف يدها الصغير و هو يسير معها متجها الي بوابه المدينه ،،

انتظرت حتي قطع تذكرتين لكل منهما ،، ثم عاد اليها و هي التي ما تزال تنظر للمكان من حولها بانبهار ،، ما ان عاد يضع التذاكر في جيب بنطاله و هو يمد يده لها ليمسك كفها من جديد يخبرها بابتسامه :

_ يلا .

_ يلا فين ؟؟ ،، احنا فين ؟؟ .

_ احنا في الملاهي .

كادت ان تفتح فمها تستفسر عن تلك الملاهي و لكنه سبقها قائلا بضجر :

_ ايه الملاهي دي ؟؟ ،، هتعرفي لما ندخل ،، اكيد مش هتعرفي هي ايه و احنا واقفين ع الباب كده !! .. يلا يا حبيبتي ندخل .

قالها و هو يسحبها من كف يدها يتجه بها الي بوابه المدينه ،، اعطي الامن التذاكر ليُسمح لهما بالدخول ،، و ها هما يقفان في منتصف المدينه تنظر هي للمكان من حولها بانبهار و صدمه ،، امسكت يده تسأله بقلق : .

_ حازم هي ايه الملاهي دي ،، و الناس دي بتصوت ليه كده ؟؟

_ متخافيش يا غزل الناس دي بتصوت علشان مبسوطين ،، حتي بصي بيضحكو ازاي ؟؟ .

قالها و هو يشير علي بعض الجمع الذين كانو يركبون لُعبه خطره و هم يصرخون باستمتاع و يضحكون بمتعه ايضا ،، اماءت له متفهمه ما ان رأتهم يضحكون ،، ابتسم يسحبها من يدها يخبرها بلهفه و كأنه طفل صغير ،، يريدها ان تُجرب متعه المكان و تستمتع به :

_ تعالي الاول نشوف حاجه سهله ،، تعالي نركب الساقيه .

_ يعني ايه ساقيه ؟؟ .

قالتها و هي تسير خلفه بطاعه ،، ابتسم يخبرها :

_ هتعرفي بس يلا .

ركبا معا داخل عربه الساقيه الكبيره التي ترتفع بحامليها الي السماء ،، و في كل حركه ارتفاع لها الي الاعلي كانت تشهق غزل بسعاده و هي تري نفسها ترتفع عن الارض ،، وصلت العربه الخاصه بهم الي اعلي نقطه لها و بقت معلقه في الهواء ،، ابصرت غزل الكون من حولها و هي تضحك بنغم ،، الناس يبدون صغيرين جدا ،، كما تستطيع ان تري امتداد البنايات من حولها في هذا الارتفاع الشاهق ،، التفتت تنظر الي حازم الجالس مقابلا لها يبتسم بحنان و هو يري لهفتها و تعجبها من ركوبهما لتلك اللعبه التي لم تصعد علي متنها من قبل ،، ابتسمت باتساع تخبره بلهفه بينما تشير للناس من اسفل قائله بسعاده :

_ بص يا حازم بص ،، بص الناس صغيرين ازاي .

قالتها و ضحكت بسعاده بينما ابتسم هو لها بحنان شديد ،، ثوانٍ و بدأت اللعبه تتحرك حول محورها ،، بدأت بسرعه منخفضه ثم بدأت سرعتها بالتزايد ،، شعرت غزل انها ستسقط و لكن تبدو العربه مغلقه باحكام ،، لذا بدأت تصرخ بسعاده و استمتاع و اللعبه تتزايد سرعتها ،، ظن حازم انها قد تخاف ربما من السرعه العاليه للعبه ،، و لكن يبدو انها قويه ذات قلب جامد كما نقول نحن ،، اذ بدأت تتضحك و هي تصرخ باستمتاع ،،،

دقائق و توقفت اللعبه ،، نزلا تبتسم هي بفرحه عاااارمه و هو تدور حول نفسها تخبره بفرحه :

_ اللعبه دي حلوه اوووي ،، عاوزه اركبها تاني .

_ لا تعالي هنشوف لعبه تانيه احلي منها .

قالها و هو يسحب يدها متجه بها الي احد اللعب الاخري ،، و قد كانت تلك اللعبه تشبه الساقيه الي حد كبير ايضا ،، لكنها مسطحه علي الارض ،، اذ تشبه الصحن الكبير ،، و داخلها بعض الاحصنه وحيده القرن المصنوعه من معدن ما و متصله بالصحن العلوي الذي يغطي اللعبه ،، عندما تبدأ اللعبه بالعمل ترتفع الاحصنه و تنخفض بالشخص الجالس عليها و هي تدور حول محور اللعبه كـ الساقيه تماما ….

رفعها علي احدي الاحصنه و قفز يجلس هو علي الحصان المقابل لها ،، امسكت بقطعه الحديد المقابله لها و المتصل عن طريقها الحصان الخاص بها بصحن اللعبه ، تنظر حولها للاحصنه بانبهار ،، دقائق و بدأت اللعبه بالعمل حيث بدأت تتحرك الاحصنه ببطأ ترتفع و تنخفض بها بينما يدور الصحن حول محور اللعبه ،،

ابتسمت ضاحكه و هي تشعر بالسعاده تغمرها حين شعرت بتحرك الحصان الذي تجلس عليه ، اصدرت صوتا من حنجرتها يدل علي استمتاعها و هي تنطر لحازم بفرحه ،،، ابتسم يضع يده علي شعرها يعبث فيه بحنان يسألها برفق :

_ مبسوطه ؟؟ ..

_ ايوه اللعبه دي حلوه اووي .

قالتها بينما تضحك له بسعاده ،، ابتسم هو الاخر بسعاده و هو يري وجهها يشرق بالسعاده هكذا ،، لقد فاقت سعادتها توقعه عن رد فعلها حين يأتو الي هذا المكان ،، دقائق و توقفت اللعبه من جديد ،، نزلت تنظر له بفرحه تخبره بتساءل :

_ هنركب ايه تاااني ؟؟ .

ابتسم ضاحكا يخبرها بحنان :

_ الي انتي عايزاه ،، ممكن تجربي العربيات المتصادمه لو عايزه .

_ ايه العربيات المتصادمه دي ؟؟ .

قالتها بتساءل جاهل بينما نظر هو لها بابتسامه و هو يسحب يدها يتجه ناحيه اللعبه و هو يهتف بها :

_ تعالي و انا اوريكي .

❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

اول ما فعله حين وصلو الي المنزل بعد رحلتهم الطويله تلك هو الاتجاه نحو الغرفه الخاصه بوداد ،، يجب ان تنقذه من تلك الطفله التي ستقتله يوم ما ،،،، فهو يحتاج الي تعليمها بعض الاشياء كـ كيف يأتون بالاطفال مثلا ،، لقد كان امرا ابلها ان تسأله عن شيئ كهذا ،، و هو كـ الاحمق أجابها ،، يجب ان تساعده وداد في تعليمها تلك الاشياء كما علمتها من قبل عن امر علاقتهما ،،، ..

طرق علي باب غرفه وداد الموجوده داخل حديقه منزلهم ،، كانت تجلس علي فراشها تفكر في وجودها هنا في هذا المنزل ،، عندما اتت ظنت ان ماجد يريد تقريبها منه او الزواج بها ان صح القول ،، و قد كانت تأخذ جميع احتياطاتها منه حتي لا يغويها او شيئ من هذا القبيل ،، فهو كان قديما حبيبها و حين تزوجت قررت ان تُخرجه من حياتها و لكنه ظهر بشكل مفاجئ دمر لها خططها ،، كم كانت متعاطفه مع ابنته ،، تلك المسكينه التي دمر هو حياتها بخطأ غير مقصود ،، لقد قص لها ما حدث معه هو و اسرته في احدي الجلسات التي جلساها معا ،، استطاعت ان تستشف ندمه من طريقه سرده لما حدث معهم ،، كان يبدو متألما حزينا ،، و لما قد لا يكون فقد تسبب غباءه و غضبه في خسارته لاسرته ،، و الاهم خسارته لزوجته الحبيبه ،، اخبرها بقلب صادق محب انه عندما اتي لها لم يقصدها سوي لمساعدته في تربيه ابنته و علاجها ،، فبعد ان ماتت دعاء و بسببه هو … قرر ان يكون وفيا لها ،، لم يقرب اي انثي من بعد معرفته بتلك المكيده التي دبرت لهم ،، حتي شاهيناز كان يوهمها فقط بعلاقتهم و لكنه لم يكن يقترب منها ،، كان يبقيها الي جواره ليتخلص منها هي و منصور دفعه واحده فقط لا اكثر ،، و لكن غير ذالك فهو منذ علم حقيقه عدم خيانه زوجته له و هو اقسم علي الاخلاص لها بقلبه قبل اي شيئ اخر ،، فيكفي انها كانت حبيبته و رفيقه دربه طوال السنوات الخمس التي عاشاها معا ،، لقد كانت حنونه و جميله هو لن ينكر ،، بكي قلبه ندما علي ما اقترفته يداه في حقها ،، لو كانت امامه الان حيه ترزق لكان بقي عمره تحت قدميها فقط لطلب الغفراان …..

ادركت وداد حينها ان ماجد قد اغلق قلبه لحين لقاءه لدعاء من جديد في عالم اجمل من هنا ،، اطمئن قلبها و هي تشعر نحوه بعاطفه صداقه قويه ،، منذ هذا اليوم و هما صديقان متقاربان ،، يتحدثان كثيرا ، يشاهدان التلفاز سويه ،، و يبقيا معا بالساعات كثيرا ،، و لكن رغم كل ذالك لم تتعدي علاقتهما الصداقه ….

سمعت طرقات فوق باب حجرتها فاستقامت تفتح الباب و هي تستفسر عمن خلف الباب ،، فُتح الباب فابصرت حازم الذي يبتسم لها ، ابتسمت بدورها تسأله بهدوء :

_ مساء الخير يا ابني في حاجه و لا ايه ؟؟ …

_ لا ابدا يا ماما كنت جاي اتكلم معاكي بس شويه .

_ اتفضل يا ابني اتفضل .

قالتها بصدق و هي تتنحي له جانبا ليدلف الي الغرفه ،، دخل يجلس علي الاريكه المقابله للفراش ، بينما جلست هي الي جواره تسأله بقلق :

_ خير يا ابني ؟؟ .

_ خير يا ماما متقلقيش ،، انا كنت جاي اقول لحضرتك اني شريت بيت لغزل ،، عايز افرشهولها باحلي حاجه و عاوز اعملها دخله زيها زي اي عروسه ،، فكنت محتاج يعني حضرتك تساعديني في الكلام ده .

_ خير ما عملت يا ابني و الله .. قولي عاوزني اعمل معاك ايه و انا اعمله ؟ .

_ انا عاوز حضرتك تنزلي معايا انا و غزل و احنا بنفرش البيت ،، عاوزها تحس زي اي عروسه بتختار فرشها و عفشها و كده .

_ حاضر يا ابني عنيا .. وقت اما تكونو نازلين بلغني و انا انزل معاكو .

_ و كمان عاوز حضرتك تعلميها اي حاجه في المطبخ ، انا مش بعرف اطبخ و عاوزها تتعلم علشان مش عاوز أجيب طباخين و شغالين في البيت ،، عاوز البيت يكون مملكتها هي لوحدها .

ضحكت بشده بينما تخبره :

_ بس تعلم الطبخ ده مش بالساهل يبني ،، هياخد وقت طويل اووي .

_ مش مهم يا ماما حاولي معاها ع اد ما تقدري و ساعه الفرح يبقي يحلها حلال .

_ خلاص يا ابني حاضر من عنيا هوقفها معايا في المطبخ .

_ في حاجه اخيره بقي .

قالها بتلعثم و هو ينظر لوداد باحراج ،، نظرت له بلهفه تنتظر طلبه بينما ابتسم هو بخجل شديد يخبرها :

_ بصي انا مش عارف اقول لحضرتك ازاي ،، بس النهارده غزل سالتي ،، احنا هنجيب الاطفال ازاي .

ضحكت وداد بشده و هي تري توتره الشديد امامها ،، بينما نظر هو لها بحرج و هو يكمل حديثه :

_ حاولت افهمها ان ربنا الي بيدينا الاطفال ،، بس بردو هي عامله زي التايهه و كانت فاكره ان الرجاله بتخلف هي كمان ….. فانا عاوز حضرتك بقي تقعدي معاها تعلميها كل حاجه عن الاطفال و الخلفه ،، و تفهميها عن عمليه الولاده و الرضاعه ،، لحسن الاقيها بعد ما تخلف تقولي عيب ارضعه و لا حاجه .

قالها بسخريه لتضحك وداد بشده و هي تربت علي كتفه قائله بابتسامه :

_ خلاص يا ابني متقلقش انا فهمتك و حاول اظبط كل حاجه معاها .

_ تسلميلي يا ماما يارب ،، يلا اسيبك بقي تنامي و اطلع اشوف المجنونه بتاعتي .

نهض يقرر المغادره بينما ابتسمت هي بشده و هي تهتف له بسعاده و حنان :

_ ربنا يسعدكو يا ابني و يهدي سركو يارب ،، ابقي سلملي عليها .

_ حاضر يا ماما تصبحي ع خير .

_ و انت من اهل الخير .

انصرف من امامها يتجه الي غرفته و علي وجهه ابتسامه سعيده حنونه ،، سيعُد الايام ،، بل الساعات ليذهب بها الي منزلهم ،، منزلهم الذي قرر ان يكون محطه جديده في حياتهم بعد ان تكون تعلمت من وداد كل شيئ ، و انهت علاجها مع مراد ،، ممزل سيكون مملكتهما الخاصه يعيشان فيه بسعاده و من بعدهما اولادهما ،، منزل سيعيش فيه معها بسلام بعيدا عن طيفي دعاء و ماجد ،، يطوق شوقا ليراها تحتل عرش منزلها ، تسطع فيه كما يسطع النجم الوحيد في سماء الليله المظلمه !!! ….

❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

شهر جديد مضي و حبهما يكبر معه ،، شهر مضي و كل منهما يحمل داخل قلبه نبته حب صادقه ،، شهر مضي شعرت فيه غزل بامتلاكها الكون باسره و هو يغدقها بتلك السعاده و الحب ،، شهر اغدقها فيه بالكرم و الهدايا ،، كان يبتاع لها كل ما تريد و ما كان اكثر تمسكها بالدمي المحشوه كـ طفل صغير يريد العيش داخل مرحله طفولته ،، كما كان ايضا يبتاع لها كل ما يُعجبها من اساس لمنزلهما الصغير ،،

ايام طويله ذهبت فيها مع مني و وداد الي الكثير من التجار و المتاجر من أجل اقتناء مستلزمات المنزل ،، ابتاعت ما أعجبها و جهزت منزلها بما تريد ،، و كان هو يدفع الاموال بسعاده غير مبالي باي شيئ اخر فكل ما يبتغيه هو سعادتها فقط لا اكثر ،،

كانت كثيره الوقوف مع وداد في المطبخ ،، و دائما ما كانت تصعد له الغرفه بجرح ما او حرق في احد اصابعها ،، كان يخشي عليها بشده و يخبر وداد بايقاف تعليمها فهو سيُحضر طاهيه فيما بعد ،، و لكنها كانت دائما ما تطمئنه بان اي فتاه تتعلم الطبخ لاول مره يكون هذا هو حال يدها فكم تحمل ايادي النساء من جروح و حروق !! … و لان الامر بالنسبه لغزل كان غريبا و جديدا ،، كانت تأمل بشده في تعلمه و كان تحصيلها له سريعا ،، فاصبحت في نهايه الشهر تستطيع صنع اغلب الطعام ،، و لكن …. هي تستطيع ، و لكننا لا يمكن ان نجزم بان كل طعامها صالح للاكل ،، فربما هناك ما يُحرق ،، و ما يضيع سدي و هكذا ……

كما كانت وداد دائمه الحديث معها عن الحياه الزوجيه و قد افهمتهما كل شيئ عما يحدث بعد الزفاف ،، بالطبع هو امر لن يكون جديدا عليها فهي تنعم بعلاقه جميله مع حازم و لكن ما سيكون جديدا عليها بعد الزواج هو مسؤولياتها كـ زوجه و ام ،، من حيث الاهتمام بالمنزل و بزوجها و باطفالها حين تنجبهم ،، و تطرقت معها لامر الإنجاب الذي كاد يشعلها خجلا و لهفه و هي تتخيل امتلاكها طفلا صغيرا يكون جزءا منها و من حازم كما اخبرتها وداد ،، مجرد الفكره جعلتها تريد ان تكون دائما في علاقه معه حتي ينجبا فقط الاطفال ،، فهي تشتاق لضم اطفالها ،، تشتاق ، و تشتاق بشده !! ….

طوال هذا الشهر المنصرم ايضا كان مراد يُكسف لها جلسات العلاج من أجل الانتهاء منها قبل حفل الزفاف ،، و كانت تتلقي هي العلاج بتلقاءيه و سرعه جعلتها في نهايه الشهر تصبح انثي ناضجه عاقله قد انزاح عنها مرضها العقلي ،، ظن حازم في البدايه انها قد تتخلي عن تصرفاتها الطفوليه حين تُعالج و لكن هيهات ،،، تبقي غزل كما هي غزل تحمل تصرفات طفوليه حتي الممات ،،،

كما حاول هو انهاء جميع اعماله قبل ان يتفرغ لنيل أجازه طويله معها ،، سيسافر بها الي جذر المالديف يتمتعان و ينعمان هناك وحدهما ،، فحاول قدر الامكان ان يُلخص عمله و قد كان يبقي كثيرا داخل الشركه لينتهي من واجباته القادمه ،، لدرجه انها كانت في مرات تنام قبل ان يأتي هو ،، ليمر شهر لم يلمس هو فيه جسدها سوي عده مرات قليله ،، يبدو انه يجمع حسابه معها حتي يعطيه كاملا لها بعد الزفااف !!! ….

تقربت حلا كثيرا من مراد في ذالك الشهر ،، ظنت ربما لا تستسيغه بسبب بعده عنهم لفتره ،، و لكنها بالعكس زادت اقترابا منه و كلاهما يتذكران ذكرياتهما السعيده معا ،، اما حسام و مني فكانو يعيشون بسعاده الي ان رزقهم الله بنطفه تنمو الان داخل احشاء مني سيُجن حسام بها قريبا فهو كثير الخوف عليها و لا يدعها تتحرك كثيرا و هكذا خوفا علي طفله ،، و اما بالطبع مؤمن و هنا عصفورا الحب مازالت علاقتهما قويه و جميله يضمهما الحب الذي جمعهما فهما يشبهان بعضهما قلبا و قالبا ،،

و اخييرا اتي اليوم المخصص الذي خصصه كل من حازم و غزل لاقامه حفل زفاف ضخم ستتحدث عنه الصحافه لقتره طويله …

تألقت في فستان ملائكي عكس هيئتها و جمالها …

بينما كان من حولها تقف الفتيات ، هنا ، مني ، و حلا التي اصبحت معاملاتها الفتره السابقه مع غزل اكثر وده و حميميه ، و اصبح ترافقها و تحشر انفها في كل شيئ يخصها ،، و لكن هذا لم يزعج غزل ابدا انما كصديقه قلب نقي هي ابتسمت بسعاده و هي تشعر بحصولها علي اكثر من شقيقه حتي الان ، لانهم بالفعل يمثلون شقيقاتها اللواتي لم تنجبهم امها ،، بينما سعد كل من حازم و حسام لتخلي حلا عن فكره حبها لحازم قبل فوات الاوان

وقفو الي جوارها خلف المرآه داخل مركز التجميل الذي ارسل اليه حازم غزل بعد الكثير من الرجاء ،، هو يري انها لا تحتاج الي تلك الاشياء الاصطناعيه فجمالها الطبيعي افضل ،، و لكن ترجاه الجميع من حولها لتركها تذهب الي هناك فهذا يوم عرسها ،، و هو يوم لا يأتي سوا مره واحده في العمر ،، وافق علي مضض و تركها بين يدي حكيمه المركز و من حولها الفتيات و وداد التي لم تتركها ابدا فهي تمثل لها ابنتها التي لم تنجبها انما ربتها فقط …

اطلقت وداد الزغاريد ما ان انهت المصففه عملها ،، و هي تري امامها ايه من الجمال فقد كانت غزل تشع جمالا و هي تبدو كاصغر عروس ممكن ان تزف ،، لقد زادتها ادوات التجميل جمالا مضاعفها ،، كما ان فستانها كان يخطف الانفاس فكانت اكثر من رائعه ،،

دلف حازم الي المركز و هو يحبس انفاسه بشده .. هي اجمل مما توقع عقله ،، يخاف عليها من نظرات الناس في الحفل ،، لما سمح لها بوضع ذالك الشيئ اللعين ع وجهها ؟؟ الا يكفيها جمالا ؟! … تنهد بشده قبل ان يرسم ابتسامه متسعه و هو يقترب منها محتضنا اياها و مقبلا جبينها ،، و طوال هذا كانت زغاريد وداد لا تفارقهم و هي تهنئهم بشده ، اعطاء باقه الزهور البيضاء خاصتها و هو يبتسم بسعادة قائلا لها بحب :

_ مبروك عليا يا غزالتي .

ابتسمت بشده و هي تحتضنه و تضع رأسها علي صدره قائله بمراوغه :

_ مبروك عليك ايه ؟؟ .

_ مبروك عليا وجودك في حضني ،، مبروك عليا وجودك في بيتي ،، مبروك عليا اني عرفت اخطفك ..

ابتسمت باتساع تخبره بحب هي الاخري :

_ انا كمان مبروك عليا وجودي في حضنك ،، مبروك عليا وجودي في بيتك ،، و مبروك عليا انك عرفت تخطفني ،، بحبك يا حازم .

قالتها و عيناها تفيض بحب استطاع ان يراه داخل مقلتيها ،، انحني عليها يلتقط شفتيها في قبله شغوفه متناسيا مكانه و زمانه معها هي فقط ،، تعالت صيحات الفتيات من حوله ما بين حلا و هنا و العاملات في المركز ،، بينما ابتسمت وداد تزغرد بشده و هي تكبر بيدها في أوجه الحاضرين ،، ابتعد عنها يبصرها و هي تشتعل خجلا بينما يبتسم هو بسعاده قائلا لها :

_ محدش في الدنيا دي بيحبك ادي .. انا بموت فيكي يا غزالتي .

ابتسم بخجل و هي تصعد علي اطراف اصابعها تخبره بشيئ في اذنه دون خجل منه ،، ضحك بشده و هو ينظر لها بمكر لقد اصبحت منحرفه تلك الصغيره ،، اي صغيره يا حازم لقد اصبحت انثي ناضجه امامك تحمل جمال النساء ، بل هي اجملهن ، ، ضحك بشده يغمز لها بوقاحه بينما يمسك يدها يجعلها تتأبط ذراعه قائلا بضحك :

_ حاضر يا ست غزل لينا بيت يلمنا ،، و الحساب يجمع يا حبيبتي .

اخجلت بشده و هي تسير معه بينما تنظر من حولها علي الفتيات ،، خرجا من مركز التجميل ليذهبا لالتقاط عده صور تذكاريه تخص العروسين ، ثم يذهبان الي قاعه الحفل ،،

طوال الحفل كانت تبتسم باصطناع لكل من تعلمه و من لا تعلمه ،، تيبس وجهها من كثره الابتسامه ،، لو تعلم ان الامر بهذا الالم لما كانت لتقيم حفلا ،، بينما كان هو يمرح و يضحك كثيرا مع اصدقائه و المقربون منه ، التفت حلا و هنا من حولها ، بينما تجلس من جوارها مني علي المقعد الخاص بحازم الذي تركه هو فارغا ،، وضعت هي يدها علي بطن مني حيث يركد طفلها بسلام قائله لها باعتذار :

_ انا اسفه يا مني عارفه انك حامل و تعبانه ، و انا ممرمطاكي معايا .

_ متقوليش كده يا بت يا هبله انتي .. انتي بالنسبالي اختي و أعملك اي حاجه حتي لو بموت ،، ربنا بس يسعدك و يفرحك يا غزل يارب .

آمنت خلف دعاءها و هي تبتسم لها بحنان وسعاده ،، بينما التفتت تحدث هنا و حلا قائله بسعاده :

_ عقبالكو يا بنات مش ناوين بقي و لا ايه ؟؟ .

_ انا يا اختي اخوكي هيرزعني جمبو سنتين تلاته قدام و لا العانس .

قالتها هنا بسخط و هو تمط شفتيها الي الامام ،، ضحكت الفتيات بشده بينما يستمعن لصوت مألوف :

_ مين ده الي عانس ؟! ،، طب مفيش جواز الا بعد اربع سنين .

قالها مؤمن و هو يقبل عليهن ،، شهقت هنا بصدمه و هي تسرع اليه تحتضن رقبته بدلال تقول برقه :

_ اهون عليك يا مؤمن يا حبيبي بردو تسيبني كل ده من غير جواز ،، ده انا حتي اصورلك قتيل .

ضحك مؤمن بشده بينما يقبلها قبله خاطفه و هو يقول :

_ بحب جزار يا ناس .. عموما يا ستي ربك يسهلها و لا تبقي اتنين و لا اربعه .. تبقي سته.

صرخت بفزع و هي تبتعد عنه تنظر له بغضب تتمتم بكلمات متضايقه و حزينه ،، ضحك هو بملئ فاهه و هو يراها تركض الي غزل تجلس بينها و بين مني بسخط شديد ،، تلك المجنونه ستودي بعمره حقا في يوم ما ،، الا تعلم انه يشتاق الزواج اكثر منها ،، اااه منها …. ستذهب عقله في يوم ما بالتاكيد ! .

بينما كانت حلا تتابع كل شيئ بقلب مرتجف خجل ،، لقد اخبرها مراد انه سيتحدث مع والدها اليوم ،، و يريد زواجا دون تاخير فهما يعرفان بعضهما البعض جيدا ، و هو لديه كل شيئ جاهز ،، فلما التاخير ؟؟ ،، ظلت تتابعه بعينها و هو يجلس مقابلا لوالدها و من حين لحين يغمز لها دون ان يشعر احد ،، استقام يصافح انس و هو يقبل عليهن ،، ابتسم يهنئ غزل بابتسامه قائلا :

_ الف مبروك يا غزل .

_ الله يبارك فيك يا مراد .. عقبالك .

_ بمناسبه الـ عقبالك دي ،، مفيش مبروك ليا انا و الحلوه الي جمبكو دي ،، انا خطبتها النهارده من ابوها .

قالها و هو يمسك يد حلا يقبلها بحنان ،، شهقت الفتيات بصدمه و هن يهللن بفرحه و يباركن لهما ،، ابتسمت بخجل فقد اتفق مع والدها حقا ،، لم تعرف التفاصيل بعد ، و لكن يبدو انه متعجل حقا بشكل كبير ،،

اعلن منسق الحفل عن طريق مكبر الصوت ، عن رقصه العروسين البطيئه ،، نهضت معه الي المسرح المخصص للرقص ،، وضع يده في خصرها بينما وضعت هي يدها حول رقبته تتراقص معه بتناغم ،، لقد عملتا هنا و حلا علي تعليمها تلك الرقصه بعد الكثير من المعاناه ،،

ابتسم بحنان و هو يضع جبينه فوق جبينها بحب يخبرها بهدوء :

_ انا عمري ما اتخليت افرح كده ،، انتي خليتي قلبي يعرف الحب و الفرحه ،، انتي أجمل حاجه حصلتلي في حياتي يا غزل .

ابتسمت بسعاده تخبره هي الاخري :

_ انا كمان عمري ما اتخيلت اني احس بكل الفرحه دي ، ربنا يخليك ليا يا زومتي .

نظر لها بصدمه بينما يردد خلفها بعدم تصديق :

_ ربنا يخليك ليا يا ايه ؟؟ ….

ضحكت بتسليه و هي تخبره بابتسامه :

_ مش انت بتدلعني بتقولي يا غزالتي ،، انا كمان من حقي اقولك يا زومتي .

ابتسم بسعاده يضمها اكثر و هو يقبلها بحب :

_ انتي من حقك تقولي اي حاجه في الدنيا دي ،، بحبك يا أجمل صدفه في حياتي .

_ و انا بحبك يا أجمل صدفه في حياتي .

قالاها لتندمج شفتيهما في قبله شغوفه و طويله ،، اوقفا الرقص بينما يشعر كل منهما بحاجته للاخر ،، فصل القبله بينما يضع جبينه فوق جبينها يخبرها بسأم :

_ انا بقول كفايه كده فرح بقي ،، اصلا الفرح ده امر صوري و انا زهقت .. عاوز الفعل .

ضحكت بشدن بينما يسحب من يدها ينزلها عن المسرح ،، امر مسؤول و منسق الحفل بايقافه بينما يركض بها الي خارج القاعه غير مهتم ابدا باي احد من خلفه ،، كل ما يريده من تلك الحياه هي و كفي !! ،،،،،،،،

الي بتحب قصص ساخنة تكتب تمام ورسالة

❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

كان أجمل اسبوعين قد يمران علي غزل ،، لقد عاشت في جذر المالديف معه مالم تكن تحلم بعيشه ،، علمها السباحه بعد القضاء علي رهاب الماء الذي كانت تكرهه ،، كما علمها ركوب الدرجات التي كانت لاول مره تراها ،، كانا دائمي السهر امام البحر ليلا ،، كما لم يرحمها بالتأكيد طوال هذان الاسبوعان بالنسبه لعلاقتهما ،، فكانا اسعد اسبوعين مرا عليها ،، عادا بعدها الي منزلهما ليبدئا صفحه جديده في تاريخ حياتهما ،،،،

وذات يوم ،،،

عاد من عمله مساءا ،، دلف الي باب المنزل فاستمع الي صرير الباب من شده سكون المنزل ،، تعجب بشده و هو يدخل بحذر هل تراها نائمه ام ماذا ؟؟ ،، و لكنها دائما ما تكون في انتظاره حين يعود من العمل لما قد تنام الان ؟؟ ،،

ما ان خطت قدماه اول خطوتين داخل المنزل ،، حتي وجدها تقفز علي ظهره بشده تتمسك برقبته ،، لا يعلم من اين اتت من الاصل لتتشبث به هكذا .. هل كانت تقف علي الحائط او شيئ من هذا القبيل ؟؟ ، لا يعلم و لكن بتلقاءيه شديده القي حقيبته ارضا و امتدت يداه تمسكاها من اسفل مؤخرتها حتي لا تسقط ،، نظر لها بطرف عينه بينما يرفع وجهه لها ،، كانت تبتسم له باتساع و هي تقبل وجنته ،، نظر لها بضيق قائلا :

_ احنا مش هنبطل الجنان ده و لا ايه ؟؟ .. انتي نطيتي كده ازاي ؟؟ .

_ لا مش هبطل ،، و لا مش هقولك .

قالتها بعناد شديد و هي تضم رقبته اليها اكثر ،، قرص مؤخرتها من الاسفل حيث يسندها بيديه ليمنع سقوطها بينما يخبرها بمكر و ضيق :

_ الظاهر ان فيه ناس هنا عايزه تتعاقب و وحشها العقاب .

تأوهت بخفه بينما تضم رأسها اليه اكثر و هي تخبره بضحك و دلال :

_ الي حبيبي شايفه صح يعمله .

_ انتي مالك منحرفه كده ليه النهارده ،، انتي كويسه ؟؟ .

تساءل بذهول وصدمه لتومأ هي بشده و تعبث بشعره قائله بسعاده :

_ ايوه انا كويسه اووي ،، يلا علشان تغير و نتعشي .

_ طب اتفضلي انزلي بقي علشان اغير ! .

_ تؤ ،، خدني معاك .

_ مش بقولك انتي منحرفه النهارده ! .

قالها و هو يسير بها ناحيه غرفتهم ،، كان ينتوي ما ان يدخل حتي يقذفها علي الفراش و يذهب ليبدل ملابسه ثم يعود اليها ،، و لكن ما ان دخل الي الغرفه حتي صُدم من منظرها ،، لقد كانت مُزينه بطريقه رائعه جدا ،، الورود الحمراء متناثره في كل مكان تضيف رائحه عذبه ،، و الفراش مليئ بالزهور الحمراء و البيضاء التي تشكل شكل القلب ،، هناك شموع تُضيئ في كل مكان من الغرفه ،، بينما تعطي اضاءه رومانسيه حالمه ،، نظر لها بصدمه بينما يخبرها بتساءل :

_ ايه الي انتي عاملاه ده ؟! .

قفزت عن ظهره و التفتت تنظر اليه بسعاده و هي تخبره بحب :

_ كان نفسي اووي اعمل حاجه افرحك بيها زي مانت بتعمل معايا ،، و كنت بشوف الحركه دي كتير في الافلام و المسلسلات فقولت أجربها ،، اتصلت علي هنا و طلبت منها تجيبلي الورد و الشموع و عملتهم ،، بس كدا .. يلا اقلع بقي ..

قالتها و في رأسها هذه الجملة الاخيره ليست بريئه ابدا ،، هي لا تريده ان ينزع ملابسه لكي يبدلها ،، لقد فهمها حين شعر بيدها تمتد الي قميصه تفتح بثقل و هي تتعمد اشعار نار رغبته بها ،، تلك الحمقاء الا تدري انه يشعر برغبته بها فقط منذ ينظر الي عينيها !!

فتحت ازرار القميص بدلع زائد و هي تتعمد احتكاك اصابعها في صدره ،، شعر بالاثاره الشديده و هو يغمض عيناه بتلذذ ،، لقد اصبحت منذ فتره هي من تبادر لبدأ علاقتهما كالان مثلا ،،

امسك يدها يحثها علي التوقف ،، بينما ينحني يخلع ثيابه و هو يجردها من ثيابها ينهال عليها بالكثير من القبل الطويله و المؤلمه ،، دفعها علي الفراش برفق بينما يعتليها بقوه شعرت بها ،، انحني عليها يهمس لها في اذنها برغبه :

_ مش انتي الي عايزه ،، استحملي بقي .

قالها و هو ينقض عليها يذيقها الحب باشكاله ،، كانت تتاوه بالم فقد كان عنيفا بعض الشيئ لان رغبته هي من كانت تحركه ،، و لكن سرعان ما تحولت تلك الرغبه لحب و اصبح يتعامل معها بكل رقه فتحولت اناتها من المتألمه للمتمتعه ، لتقضي معه وقتا ليس بالقليل تنعم فيه بحبه و حنانه عليها ،،، .

عبست بشده و هي تستقيم من جواره مقرره مغادرة الفراش ،، بل الغرفه من الاساس ،، جذب ذراعها يضمها اليه قبل ان تنهض عن الفراش ،، قبلها قبله سطحيه قبل ان تدفعه هي عنها ،، بينما ضحك هو يسألها بمكر :

_ طب انتي زعلانه ليه طيب ،، مش انتي الي مظبطه الورد و الدنيا ،، زعلانه ليه الوقتي ؟؟ .

دفعته بقبضتها بينما تخبره بحزن و دموعها تهدد بالسقوط :

_ علشان انت شرير و وحش ،، بقالك فتره بتوجعني و بتعاملني جامد ، و الله حرام عليك .

قالتها بينما تفر بعض الدمعات من جفنيها ،، ضمها سريعا بألم الي صدره ،، لا يعلم بالفعل لما يكون قاسيا و شديدا معها هكذا في علاقتهما ،، و لكن ماذا يفعل ما ان يشعر بملمس جسدها الغض بين يديه حتي يشعر بفقده لكل التعقل في داخله ،، يشعر كما لو انه فقط يريد الغرق بين ثنايا و منحنيات جسدها ،، يريد ان يقضم كل مكان فيه ليترك علامات حبه هناك ،، يريد ان يصبحا جسدا واحدا في كل ثانيه ،، و لكن لا يعلم لما لا يشعر بنفسه و هي بين يديه ،، فهو يفقد نفسه تماما ما ان تبدأ علاقتهما ،،،

ضمها بحزن يربت علي كتفها بينما يخبرها :

_ انا اسف يا غزالتي ،، صدقيني انا بحبك .. و اول لما بحس بيكي بين ايديا مبحسش بنفسي .

_ لا انت شرير و وحش متقولش غزالتك ،، كل مره توجعني و تقولي كده .

_ خلاص حقك عليا انا فعلا غبي و شرير ،، بس انتي حبيبتي لازم تستحمليني .

قالها بينما يقبلها برقه معتذرا منها ،، ابتسمت بحنان و هي تبدي مسامحتها له قائله بعبوس طفيف و هي ترفع اصبعها في وجهه :

_ لو عملت كده تاني هزعل و مش هصالحك خالص .

_ هحاول يا غزل موعدكيش ،، انا اصلا معرفش ايه الي بيحصلي و انتي بين ايديا .

قالها بشرود ،، بينما ابتسمت هي تحاول ازاحت التوتر تخبره بينما تدفعه قليلا للنهوض :

_ طب قوم يلا نستحمي علشان نتعشي انا جعانه .

ضحك بشده بينما يخبرها بمكر :

_ ليكي حق تجوعي ،، منتي بتتعبي و بتشقي معايا .

قالها و هو ينهض عن الفراش يحملها بين يديه متجها بها الي المرحاض يغتسلان سويه ،، دقائق و كان يجلس امامها علي طاوله العشاء ينظر لذالك الطعام الموضوع امامه بتعجب شديد ،، كانت تضع امامه صحنا يحتوي علي صوص اسود بينما تسبح في داخله قطع لشيئ اسود لا يعلم ما جنسه حتي ،، عبث بمعلقته بما وجده في صحن الطعام قائلا لها باشمئزاز :

_ ايه دا يا غزل ؟؟ .

وضعت يدها اسفل خدها تسنُدها الي الطاوله تخبره بابتسامه :

_ صنيه بطاطس .

_ دي بطاطس دي ؟؟ .

قالها و هو يمسك قطعه البطاطس ذات اللون الاسود بين يديه يسألها باستنكار ،، هزت كتفيها في قله حيله تخبره بخجل :

_ هي بس اتحرقت شويه ! ..

_ اتحرقت إيه يا غزل انتي حولتيها لفحم ،، و الله تنفعي في مشاريع توفير الطاقه .

عبست بشده تخبره بحنق :

_ متتنأورش علي اكلي .

_ اكل ايه يا حبيبتي ده هيترمي في الزباله .. و لا هنوديه مصانع البترول يتكرر هناك .

زفرت بضيق بينما تشيح بوجهها عنه تنظر في الاتجاه المقابل له ،، هو محق الطعام محترق .. لقد نسيته و هي تعد له الغرفه ،، و لكنه بالتأكيد ليس سيئا لتلك الدرجة ،، اشاحت بوجهها بعيدا تفكر في شيئ مختلف تماما ليس بريئا ابدا ،، دقائق و سرعان ما نظرت له باتساع و هي ترسم ابتسامه ماكره فهمها هو جيدا ،، القي الملعقه قائلا بسخريه لنفسه :

_ انا قولت من الاول الاكل ده وراه حاجه ،، غزل مش هتقول جعانه من فراغ .

نهض و هو يشعر برغبته تزداد شيئا فشيئا ،، حملها بين ذراعيه يصعد بها الدرج ،، ابتسمت بمكر تحيط رقبته و تقبله بنهم ،، ثوانٍ و ابصرت رقبته امامها ،، ودت لو تقضمها و تترك له علامه كما يفعل معها ،، لذا انحنت تقبل رقبته و هي تعضها برفق ،، ضحك بشده و هو يدلف بها الي غرفتهما قائلا لها بخبث :

_ متعمليش حاجه انتي مش قدها يا غزالتي .. هتندمي .

_ لا انا قدها ! .

قالتها و هي تندثر براسها داخل حضنه ،، كاد ان يدخل غرفتهما ، و لكنه فكر بخبث ،، سيكون ماكرا بعض الشيئ ، ليجعل علاقتهما افضل فهو قد احزنها منذ عده دقائق ،، التفت ينحدر عن غرفتيهما و هو يبتسم لها بمكر هاتفا بخبث :

_ مش انتي مش عاوزاني أوجعك ،، تعالي نجرب حاجه جديده بقي .

انحدر بها الي احدي الغرف الاخري ، و هو يقسم علي انساءها علاقتها القاسيه معه و تبديل خوفها منه الذي بدأت تشعر به معه ،، فان كانت تبدي رغبتها في قبلاتها ،، هو يستطيع ان يري نظره الخوف في عينيها حين يقتربان من الغرفه او يلقيها فوق الفراش ، و هو بالتأكيد سيبدد لها هذا الخوف ، فهي بالطبع مازالت جديده علي امر كهذا و هو لن يكون منبع خوفها ،،،،،

🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈

مرت 6 اشهر كامله علي تلك العائله الكبيره ،، تزوج خلالهم مراد و حلا ،، و استطاع مؤمن ان يُأجر احدي الشقق الصغيره من اجل حبيبته ،، بينما ظل القط و الفأر غزل و حازم كما هما كل منهم يركض حول الاخر كما كانا ،،، ..

فتح عيناه بكسل شديد و هو يشعر بالتخمه ،، فصغيرته اصبحت جريئه ،، بل جريئه كثيرا ايضا ،، و هذا ليس مزعجا بالعكس بل الافضل الا تشعر بالخجل معه و خصوصا في أوقاتهما سويه ،، كانت تريد دائما اطفال ،، و هذا ماكان يُشجعها علي مبادره علاقتهما ،، و حاول هو جاهدا معها ، و لكن لله حكمته بكل تأكيد ،، لن يتعجلا سيتركان امر الإنجاب هذا يأتي علي مهله ،، ان كان عليه فهو يكتفي بها طفله في منزله ، و لكنها تشتاق لكونها اما ،، تلك النعمه التي حُرمت هي منها من قبل …..

منذ دقائق و هو يسمع صوت انين خافت ،، في البدايه ظن انه يحلُم ، و لكن حين بدأ بفتح عينيه و ابصار كل شيئ حوله ،، بدأ يسمع انينها جيدا ،، استقام سريعا ينظر لها باستنكار ،، لقد كانت تنام منفرجه الشفتين تتأوه بصوت خفيض و هي تتمسك بالغطاء ،،

في البدايه ظن انه ربما ألمها البارحه او ما شابه ،، لذا ربت علي كتفها و هو يدفعها برفق لكي تفيق ،، مناديا عليها بقلق قائلا :

_ غزل .. اصحي يا غزل .. سمعاني ،، يا غزل ؟! .

بدأت تفتح عينيها رويدا رويدا و هي تشعر بالالم الشديد يضرب كل انحاء جسدها ،، نظرت له بتساءل ناعس و هي تشعر باحتياجها الي المزيد من النوم بعد ،، نظر لها بلهفه يسألها بقلق :

_ غزل مالك ؟؟ حسه بايه ؟ انا وجعتك ؟؟ .

حسنا هو اصبح تعامله معها ارق قليلا ،، او هي اعتادت فلم تعد تتالم منه ،، لذا نفت بشده و هي تشعر بالصداع يقتحم عقلها ،، مد يده يرفعها من ذراعيها ليُجلسها باستقامه حتي يعلم ما بها و لما تلك الانات الخفيضه ،، و لكنه استشعر الحراره المنبعثه من جسدها ،، و بحركه بديهيه سريعه رفع يده سريعا الي جبهتها يتحسس حرارتها ،، و قد صاب حين وجد حرارتها مرتفعه ،، نظر لها بصدمه يسألها بقلق :

_ مالك يا غزل حسه بايه يا حبيبتي ؟؟ .

اشارت علي كل من حلقها و رأسها تخبره بألم بينما تنحني لتضع رأسها الثقيله علي صدره قائله بارهاق :

_ زوري وجعني اوي ،، حسه بصداع ،، و حسه اني عاوزه ارجع .

قالتها و هي تضع يدها علي فمها تحاول منع هذا الشعور الذي داهمها بالقيئ ،، و لكن لم تستطع منع ذالك الشعور فبدأ يداهمها بقوه اكبر ،، استقامت من علي الفراش تركض مسرعه الي المرحاض تفرغ كل مافي جوفها و تناولته ليله البارحه ،، اسرع خلفها يربت علي كتفها بحزن و هو يري حالتها الصحيه السيئه ،، كيف لم يشعر بمرضها ،، كيف تركها تعاني هكذا ؟؟ … و من ماذا المرض ؟؟ لقد كانت البارحه بخير و نشيطه ايضا …

غسل لها وجهها بالماء البارد فانتفضت ترتجف عند ملامسه الماء البارد لوجهها المشتعل من الحراره ،، لم تقو علي السير فقد بدأ الدوار ايضا يداهمها ،، استندت عليه غير قادره علي متابعه سيرها ،، نظر لها بألم و حزن و هو يحملها متجها الي الفراش من جديد ،، وضعها علي الفراش باسي شديد و هو يربت علي وجهها بحزن يشعر بالحزن و الخوف الشديد لما تمر به ،، قلق عليها بكل تأكيد و لكن يبدو الامر سهلا سيحضر كمادات لها حتي تنخفض الحراره ،،،

ثوانٍ و تركها يدلف خارج الغرفه ينزل سريعا الي المطبخ يحضر مياه مثلجه و قطعه من القماش لعمل الكامدات لها ،،

هاتف حسام في طريقه يخبره عن مرضها و انه لن يستطيع تركها بتلك الحاله السيئه و يأتي الي العمل ،، تفهمه حسام و اخبره الا يقلق بامر العمل ،، تمني لها الشفاء كثيرا فغزل تمثل له شقيقته تماما كحلا و هنا ،، طلب منه ان يوصله بانس ان كان في المنزل ، و لكن للاسف كان انس في مشفاه فقد طرأت له عمليه مفاجئه …


يتبع….

 

 

google-playkhamsatmostaqltradent