Ads by Google X

رواية حطام القلب والنصر الفصل الحادي عشر11 - بقلم سلمي السيد

الصفحة الرئيسية

   

 رواية حطام القلب والنصر الفصل الحادي عشر11 -  بقلم سلمي السيد 

 سيف دخل ل أحمد مكان حجزه و قعد قدامه بهدوء ، أحمد بصله و قاله بشجاعة : لو هتعدموني يبقي متضيعوش وقت ، لكن حبستي هنا زي المجرمين دي لاء ، أنا عيشت طول عمري شريف و هموت شريف .

سيف أتنهد بهدوء و سكت لحظات و بعدها رد و هو بيقول : أهدي يا أحمد ، الإجراءات و التحقيقات أثبتت إنك مش خاين ، و أنت ك ظابط أكيد هتفهم موقفنا منك ، لو كنت مكانا كنت هتعمل كده و أكتر ، بمجرد ما يتم الشك في أي عسكري أو ظابط ضروري القبض عليه .

أحمد قرب بوشه منه و قاله بثقة : مراد الخاين .

سيف عقد حاجبيه و قال : اي !!! ، مراد أخو عبد الرحمن !!! .

أحمد : أيوه .

سيف بتركيز : و اي دليلك علي كلامك ؟! .

أحمد : للأسف معيش دليل ، لكن هجيب الدليل قريب ، اليوم الي تم القبض عليا فيه مراد تعمد إننا نمشي من الطريق دا ، و كان طول الوقت بيحاول يشتتني .

سيف بشدة : أحمد ، إتهامك ل ظابط بالخيانة كلام كبير ، و مينفعش تتهمه غير لما يكون فيه دليل ، الي أنت بتقوله دا مش دليل أصلآ ، مراد وقف علي لغم في نفس اليوم و أتضر*ب بالنار ، يعني واجه الموت مرتين في أقل من ساعة ، خيانة اي الي بتتكلم عنها .

أحمد بثقة : سيف ، أنت ك ظابط مخا*برات ف شغلك هو الشك ، و أظن مش أنا الي هقولك كده ، أنا بقولك و أنا واثق من كلامي زي ما أنا واثق إني شايفك دلوقتي بقولك إن مراد هو الخاين ، أنا فعلاً معيش دليل ، بس أنا مش هسكت ، و أنت كمان خلي بالك ، ركز في تصرفاته ، كلامه ، تحركاته ، طبعه معانا ذات نفسه ، الظابط و بالذات ظابط المخا*برات مينفعش يثق بسهولة في حد ، حط صداقتك مع عبد الرحمن علي جنب ، و بُص للموضوع من بعيد ، مراد دا خبيث ، و لو فضل كده هيقضي علينا كلنا ، لأنه مش لوحده ، فيه قوة سنداه ، أنا كمان متأكد إن هو الي قت*ل بياذيد .

سيف صوته علّي شوية و قال بحده : أحمد أنت كده زودتها ، بياذيد اي الي مراد قت*له ، إتهامك دا ملوش أي لازمة من غير إثبات .

Salma Elsayed Etman .

أحمد أتنهد بهدوء و قال : عارف ، بس طالب منك إنك تراقبه ، بياذيد الله يرحمه قبل ما يموت منزلش عيونه من علي مراد و هو بيقول الخاين ، بس أنا قولت لاء بلاش الأفكار دي و سكت ، قولت بياذيد كان بيموت و مش حاسس ب حاجة ، لكن بعد الي حصل معايا دا أنا متأكد .

سيف بالفعل شك في كلام أحمد ، لكن أظهر قدامه الحده و رفض الإتهام قدامه بدون دليل ، بعدها فك قيود إيده و قال : تقدر تخرج من هنا .

أحمد مسك معصم إيده و حركة بألم و قال بتساؤل و قلق : الفريق فين ؟؟؟ .

سيف : في المستشفي .

أحمد سمع الكلمة دي و خرج فوراً من المكان ، كانت فيه عربية مستنياه تحت و فيها عسكري هو الي هيسوق ، ركب العربية بسرعة و أستعجل العسكري في السواقة ، و لما وصل المستشفي كان نفس وقت وصول الفريق التاني ب يونس ، أحمد شاف العربية بتقف قدام المستشفي و بيخرج منها يونس علي سرير ، جري عليه بخضة و صدمة و قال : يونس ، يونس رد عليا .

الدكاترة خدوا يونس و أحمد مسك في رامي و قاله بخوف : هو ماله ؟؟ .

رامي بذهول : أنت خرجت أمتي ؟؟؟ .

أحمد : مش وقته يا رامي قولي يونس ماله ؟؟؟ .

رامي : الفريق لما عمل الحادثة يونس الإرها*بيين خدوه أسير ٣ أيام ، و لما لاقناه أغمي عليه فجأة و كان بيجيله تشنجات طول الطريق .

أحمد دمع و قال بصدمة : كل دا حصل ؟!!! ، و الباقي كويسيين ؟؟؟ .

رامي أتنهد بحزن و قال : كلهم بخير ، بس الي أنا أعرفه إن مصطفي في الغيبوبة و آمن حالته صعبة أوي .

أحمد بصدمة أكبر : مصطفي و آمن !!! ، هو آمن اي الي جابه مع الفريق ؟؟؟ .

رامي : آمن و نجم أنضموا لفريقكوا بعد حجزك مع المخا*برات ، و كانوا معاهم يوم الحادثة .

أحمد سمع الكلام دا و دخل بسرعة المستشفي و لما وصل للطرقة الي هما فيها كان الي واقفين العميد و كيان و مراد و رزان و نور ، مراد لما شاف أحمد قام وقف بصدمة و مكنش مصدق إن أحمد خرج بسهولة كده !!! ، العميد لما شافه فرح و خده في حضنه و قال : كنت متأكد إنك هتخرج .

أحمد أبتسم للعميد و الدموع في عيونه و نزلت لما شاف مصطفى في الغيبوبة من الشباك ، و آمن كان في الأوضة الي جانبه ، سند راسه علي إزاز الشباك و كيان قالتله : متقلقش يا أحمد ، إن شاء الله هيقوموا بالسلامة .

أحمد هز راسه بالإيجاب في صمت ، بعدها بص للعميد و قال : يونس جه .

العميد بلهفة : جه !!! ، الحمد لله يارب .

العميد جري و مراد كان واقف مذهول و منطقش بكلمه ، و عيونه جت في عيون أحمد ، أحمد قرب منه و وقف قدامه مباشرةً و قال : أخبار جرحك اي ؟! ، (أبتسم بسخرية و قال) إن شاء الله ميكونش خطير .

مراد بثبات : كويس ، (بص ل رزان و قال) : رزان تعالي معايا .

مراد مسك رزان من إيديها و مشي ، أحمد أستغرب الموقف و بص ل نور و كيان و قال : هي رزان…..مش فاهم ؟؟ .

كيان : مراد هيخطبها .

أحمد قلق جدآ علي رزان من مراد ، رد علي كيان و قال بضيق : بلغيها إنه مش مناسب ، محدش عارفه أكتر مني .

نور عقدت حاجبيها بإستغراب و بصت لكيان و كيان بصتلها و سكتوا .

و بعدها العميد شاف يونس و الدكاترة بيشوفوه ماله و كان واقف علي أعصابه و كان حاسس بضغط كبير جداً فوق دماغه ، و أمر رامي إنه يبلغ أهله ، و بعد عشر دقايق بالفعل رامي بلغهم و أهله كلهم كانوا جايين في الطريق ، و بعد نص ساعة الدكتور خرج من عند يونس بعد ما أداله مُهدأ و قال : للأسف يا سيادة العميد ، يونس واخد في جسمه جرعة مخد*رات كانت كفاية إنها تخليه مدمن .

العميد بصدمة : مدمن !!!! .

أحمد بذهول : ازاي !!! ، هيتعالج أكيد صح !؟! .

الدكتور بأسف : النوع الي واخده صعب جدآ ، مش بعيد يتسبب في موته ، و خصوصاً إنه خد كمية كبيرة جدآ في أقل من يومين بس ، يونس هيتعالج لكن هيعاني ، و هيتعب ، هيحصله تشنجات من الوقت للتاني ، و هيدخل في نوبة المخد*رات ، لازم يبقي أهله معاه و خصوصاً كل الي بيحبهم ، حتي أنتو لازم تكونوا داعم ليه ، أهم حاجة في الموضوع دا نفسيته و إرادته .

العميد بتنهد و حزن : ماشي يا دكتور شكراً .

نفس اليوم بليل .

عبد الرحمن كان بيتمشي في جنينة المستشفى بالعكاز و لأنه لازم يحرك رجله و كيان كانت معاه ، كيان كانت سنداه من الناحية التانية و قالت : خلاص كفاية كده تعالي ريح شوية .

عبد الرحمن قعد بألم و بعدها أتنهد بهدوء و سكت .

كيان : مالك .

عبد الرحمن بحزن : متلغبط ، خايف علي مصطفى الي مش عارف هيفوق أمتي ، و آمن الي مقامش لحد دلوقتي ، و يونس الي بقا مدمن في غمضة عين ، و نجم و أسامة الي مبيتحركوش ، و لا مراد الي محدش فاهمه خالص ، حاسس إني شايل هم دول فوق كتافي ، (كمل بإبتسامة و قال ) الحاجة الوحيدة الي فرحتني هي إن أحمد طلع برئ ، المشكلة إني واثق فيهم كلهم و مش قادر أشوف حد فيهم خاين .

كيان بتنهد : مش عارفه أقولك اي و الله ، بس إن شاء الله خير يعني و بإذن الله تقدروا تكشفوه في أسرع وقت قبل ما يعمل حاجة تاني .

عبد الرحمن هز راسه بالإيجاب و قال : إن شاء الله .

طال الصمت بينهم لعدة دقايق و بعدها أتكلم عبد الرحمن و قال : أخر مرة أتكلمت معاكي فيها كنت رخم شوية أنا عارف .

كيان بصتله بطرف عيونها و قالت : شوية بس !! .

عبد الرحمن : يعني ، ممكن شويتين تلاتة ، (كمل كلامه و هو بيقول بتردد ) كيان أنا متلغبط أعذريني ، أنا عمري ما حبيت حد زي ياسمين ، و لما ماتت بقيت بخاف من إني أحب حد تاني و يروح مني زيها ، و لما أنتي ظهرتي في حياتي منكرش إنك حركتي حاجة جوايا ، و منكرش إني أتعلقت بيكي بس ، بس أنا مشواري صعب ، هتتعبي معايا ، و مش بعيد تزه………… .

قاطعته كيان و هي بتقول : مش أنت الي هتحدد يا عبد الرحمن إذا كنت هتعب و لا لاء ، مفيش حياة مفيهاش تعب ، كلنا حياتنا صعبة ، كلنا عندنا مشاكل ، كلنا بنعاني من الخوف ، هنعدي كل دا سوي أنا راضية .

عبد الرحمن أبتسم و هي كمان أبتسمت و قبل ما يكمل كلامه قاطعهم أحمد الي كان فاضله خطوات و يوصل ليهم ، سكتوا و أحمد جه و قعد معاهم في صمت .

عبد الرحمن بتساؤل : مالك يا أحمد ؟؟؟ .

أحمد بصله و بص ل كيان و سكت ، كيان فهمت و قالت : طيب أنا هقوم أطمن عليهم ، و أبقي طلعه أنت يا أحمد .

أحمد : أكيد .

كيان مشيت و عبد الرحمن بص ل أحمد و قاله : في اي ؟؟؟ .

أحمد بجدية : توعدني إنك هتتكلم معايا بصفتك قائد فريق القوات الخاصة مش أخ ل مراد و لا صاحب لينا .

عبد الرحمن : أوعدك .

أحمد بجدية : أنا متأكد إن مراد هو الخاين .

عبد الرحمن بشدة و تلقائية : أحمد أنت شكلك أتجننت مراد دا يبقي أخو………. .

أحمد قاطعه و قال : أنت وعدتني إنك مش هتتكلم بصفتك أخوه .

عبد الرحمن هدي و كان مهزوز من جملة أحمد لكن أستجمع كلامه و قال : طيب كمل .

أحمد : اليوم الي أتقبض فيه عليا مراد هو الي تعمد إننا نمشي من الطريق دا و دا كان سبب تأخرنا عليكوا ، و طول الطريق كان بيشتت دماغي و كان كلامه زي ما يكون بيقويني عليك ، دا غير لما جه مضر*وب بالنار هو أول واحد فيكوا صدق إني خاين و أتهمني مباشرةً مع إنه مكنش معاه أي دليل ، و دا علي عكس تصرفاتنا مع بعض الي المفروض كلها حب و وفاء ، و كمان تفتكر مين الخاين !!!! ، بياذيد الي مات مق*تول من الخاين أصلآ !!! ، و لا مصطفي الي كان في الحادثة معاكوا و لسه مفاقش من الغيبوبة !!! ، و لا آمن الي حالته بين الحياة و الموت !!! ، و لا نجم و لا أسامة الي متكسريين و مش قادرين يتحركوا !! ، و لا يونس الي أتأسر منهم و بقا مدمن مخدر*ات ، و لا أنا الي قبضوا عليا و تم الإفراج عشان مفيش أي ورقة حتي ضدي !! ، و لا أنت يا عبد الرحمن !!!!! .

عبد الرحمن بجدية : و بردو مراد أتضر*ب بالنار يوم القبض عليك و وقف علي اللغم و واجه الموت مرتين في نفس اللحظة .

أحمد أتنهد بإنفعال لكن حاول يهدي و قال : عبد الرحمن أنت مش مصدقني و أنا معاك ماشي عشان مراد أخوك ، بس كلنا مشكوك فينا ، أنا و الله دلوقتي بكلمك كونك القائد مش أخ ل مراد و مش صاحبي ، ركز مع مراد يا عبد الرحمن ، مراد وراه حاجة و محدش فاهمها .

عبد الرحمن فضل باصصله و ساكت ، لكن عقله كان بيودي و يجيب و للحظة خاف لتكون الخيانة فعلاً من أخوه !!! .

بعد ربع فريدة كانت قاعدة مع عمتها و الي تبقي مامت يونس و كانوا قاعدين في الأوضة و فريدة كانت ماسكه إيد يونس الي كان نايم أثر المُهدأ و كانت بتعيط و هي بتقول : يونس ، بابا طلع بيحبك أوي و الله ، مشوفتهوش لما عرف الي حصلك كان عامل ازاي ، دا هو الي جه و قالي فريدة قومي لازم نروح ل يونس ، تعرف كمان إنه وافق علي علاقتنا ، قوملي بخير عشان أفرحك و أقولك الكلام دا و تسمعني .

مامت يونس طبطبت علي كتفها و دموعها بتنزل و قالت : أنا ابني قوي و هيقوم يا فريدة ، ابني هيقاوم و هيتعالج ، متقلقيش يا حبيبتي .

في الوقت دا هنا أخت يونس كانت قاعدة برا و بتعيط علي يونس أخوها ، ظهر أحمد و كان جاي يشوف يونس ، و لما شافها قاعدة بطء من حركته لأنه مكنش متوقع إنه هيشوفها تاني ، قرب منها و قعد علي الكرسي الي جنبها و قال : هيبقي كويس متقلقيش .

هنا بعياط : أنت مسمعتش الدكاترة قالوا اي ؟؟؟ ، دول قالوا إن الجرعة كانت كبيرة و بقا مدمن و كان إحتمال يموت ، دا نايم من ساعتها و مفاقش .

أحمد أبتسملها بإطمئنان و قال : طبيعي يبقي نايم عشان يهدي يا هنا ، متخافيش و الله هيبقي كويس ، و كلنا معاه و مش هنسيبه لحظة واحدة بس .

هنا أبتسمت بدموع و قالت : إن شاء الله .

في أوضة مصطفي ، كانت نور قاعدة علي الكرسي الي قدام سريره و حاطه راسها علي السرير و ماسكة إيده ، و رفعت راسها بلهفة لما حست بحركة إيد مصطفى في إيديها و……………… 

google-playkhamsatmostaqltradent