رواية لخبطة مشاعر الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء محمد

الصفحة الرئيسية

 رواية لخبطة مشاعر الفصل الثامن 8

أسماء محمد:

سكتت بتوتر وهو بيقلب في الورق بإعجاب : طيب آنتي تمام أهو أستاذ أمجد المسؤول عن الاتش أر مرحتلوش ليه ؟
سلمى بضيق : رفضني يا فندم
فارس بإستغراب : ليه إيه السبب ؟ إحنا محتاجين مترجمين فعلا
بصتله : لإني لا بسة حجاب
فعلا أخد فارس باله : وفعلا دي مش شروط المترجمة
بصتله بإحباط ولمعت دموعها ومرة واحدة بصتله ووقفت : أنا أسفة إني عطلت حضرتك بعد إذنك
كانت بتحاول تمسك دموعها لأنها عرفت إنها كدا هتلف كتير ومش هتلاقي أي وظيفة تقبلها زي ماهي كل إللي بيدور بيدور علي الشكل مش الشغل كل إللي بيدور بيدور علي الجسم العريان والشعر المتسرسب يعني مينفعش إللي صايمين جسمهم وعرضهم لا لازم إللي بيعملوا عرض الخلق هما إللي يعجبوا زمن العجايب بصحيح قررت إن هي مش هتلف كتير هي ترجع المدرسة بكرامتها أحسن أهي وظيفة حكومية بقي يكفي إنها قابلة منظرها ده

فارس : يا أنسة
سلمى بحزن : مفيش داعي للإعتذار يا بيه  أنا عارفة طريق الباب واسفة مرة تآنية للعطلة بس هقول حاجة قبل ما مشي الدنيا علي اد طولها قصيرة بلاش نعمل حساب ليها لأن الآخرة أطول واظن فهمت رسالتي بعد إذنك

خرج من ورا مكتبه بسرعة عشان يلحقها : يا أنسة إستني آنتي ليه مش مدياني فرصة أتكلم؟
سلمى : هتقول إيه ؟ أنا بوفر عليك الكلام وبعفيك من أي اعتذار خلاص يا بيه أنا فهمت إن أنا وامثالي ملناش مكان وسطكم ولا لينا لقمة عيش خليكوا إنتو في حياتكم تتهنوا بيها
صرخ فيها بفروغ صبر : آنتي إيه بالعة راديو ؟ بقولك اسمعيني وإنتي لوكلوك إيه ادي لغيرك فرصة عايز أتكلم يا ساتر
لمعت دمعتها من صريخها ولمح دموعها فبتر كلماته وسكت : أنا أسف
سلمى : شفت إنك عاوز تعتذر ؟ عن إذنك
مسك دراعها يوقفها بس بصتله بشر فسابه بسرعة وظهرت ابتسامة علي محياه : طيب ممكن تهدي وتفهمي من غير ما تتسرعي ؟ هيجرى إيه لو سمعتيني ؟
راحت سلمى وقعدت مستنياه يتكلم فارس قعد قصادها وابتسم : بصي أنا طبعا بقولك إن فيه شروط والشكل يأتي في تآني مستوى بعد مستواياتك اللغوية ودا أولويات وطبعا لحجم الشركة والأجانب إللي بنتعامل معاهم المترجمين بيكونوا وجهة للشركة قصاد أي حد ودا في الغالب لأن معظم إللي بيدخلوا مجال زي ده بيكونوا من دون حجاب أو تدين وقليل نوعياتك
أسرعت : ومالها نوعيتي ؟ بنعمل حاجة حرام ؟ حرام تكون واحدة محترمة تدرس لغات الاجانب ؟ ولا فيه شرع بيحرم ده ؟
نفخ بضيق : ممكن تسمعي من غير ما تقاطعيني ؟سيبيني أكمل للأخر ،مين قال إن إللي لابسين حجاب أو واسع بس إللي محترمين الاحترام مش باللبس أو أو الاحترام دي مبادئ وتربية أو أو تمام ؟ بعدين أنا كل قصدي دي شروط أغلبية فعادي دي شروط الشركات الكبيرة

سلمى بضيق : يعني دلوقتي هتشغلني ولا لا ؟
سكت شوية وبعدين قام وقف وطلع لبره وهي متابعاه بإستغراب من تصرفه
سلمى : قوللي إنت رايح فين ؟
ضحك فارس وهو بيبصلها وهما ادام مكتب السكرتيرة دلال : يا بنتي احترمي شوية إني مدير الشركة آنتي محسساني إني حبيبك ولا حاجة ، ضيعتي برستيجى حرام عليكي

متعرفش ليه فجأة قلبها دق وابتسمت لتصوره ده بس نفضت بسرعة وعنفت نفسها ولحقته ومعاها السكرتيرة دلال علي مكتب المخصوص للمترجمين
وقف فارس بهيبته ادامهم وهما تلقائي وقفوا بإحترام كإنهم طلبة بيقفوا تحية للمدير وهو داخل الفصل فجأة
ضحكت للتشبيه وظهرت غمازتها ودا خلاه يسرح فيها
وهي مش عارفة ليه كانت زي المتخدرة بنظراته وسحر عيونه وأي منطق مش موجود طولت نظراتهم آوي
حمحمت السكرتيرة فإنتبه فارس وسلمى شتمت نفسها ولمعت دموعها للضعف ده وخافت آوي علي نفسها خافت تفتن نفسها وتقع ضحية فخ النفس استعاذت بالله من الشيطان الرجيم
فارس : دي الأنسة سلمى زميلتكم الجديدة
بصولها بإنتباه مين دي إللي مديرهم مهتم إنه يوصلها بنفسه لمكتبها الجديد لا وكمان يقف ويتكلم معاهم عمره ما عملها مع حد
نظرات مختلطة ما كانتش عارفة تحددها هي يا ترى خير ولا شر ؟ طيبة ولا حسد ؟ هي دلوقتي خطأ برجليها في عالم جديد وغريب عليها بتسمع عنه من بعيد زي الاحلام والافلام بس عمرها ما جربته كانت خايفة وحاسة الرهبة من العالم ده حاسة إنها مكنتش اد خطوة زي دي  يا ترى خلود معاها حق ؟ لما قالتلها عالم مبهج وانواره بتبرق بتغرك خافت بس هتدخل علي بركة الله وليقضي الله أمرا كان مفعولا

بعد الضهر
راح ريان ومعاه جده هارون أبو زهرة عند رامز أرمل بنته
عشان يطلب أيد ندى حفيدته لحفيده الكبير ريان عشان تبقي معاه وتكمل حياتها في حماهم زي ما كانت عايزة بنته فاطمة

أول ما دخل كان التعامل غير معاملة خاصة من هبة والدة سلمى وهي بترحب وبتطلع اطباق اشكال والوان وهي بتمد أحبال المحبة من غير سبب محدد

ندى أول ما عرفت إن جدها هنا جريت عليه ورمت نفسها في حضنو بكل حب : جدو حبيبي وحشني جدا
ضحك هارون بحب : حبيبة جدك آنتي كمان وحشاني عاملة إيه يا حبيبة جدك
ندى بحب : جميلة جدا يا جدو إنت مش وأخد بالك ولا إيه ؟
ضحك هارون : طبعا أميرة الاميرات يا حبيبتي عاملة إيه في المدرسة ؟
ندى : إنت شاكك في قدراتي ؟
هارون  بثقة : عمري بتطمن بس
ندى : اطمن طب إن شاء الله ،عشان أكون دكتورة زي أبيه ريان
هنا ريان ابتسم : إن شاء الله
هارون : ندى!
ندى بتوجس : خير يا جدو ؟
هارون : آنتي عارفة احنا جاين النهاردة ليه ؟
ندى : عشان تشوفني،عشان وحشتك
هارون : آنتي بتوحشيني علطوول
حضنها : آنتي ذكرى عزيزة آوي من أمك الله يرحمها
هارون : إني جاي أخدك معايا يا ندى تعيشي معانا علطول
كل ده ورامز قاعد ساكت لحد ما يشوف هارون مقرر إيه وبناء عليه يتكلموا
هارون : عاوزة تعيشي معانا يا ندى ؟
ندى : طبعا يا جدو بس
هارون : بس إيه ؟
ندى سابت حضنه وراحت لباباها : بس بابا ،أنا بحبه يا جدو لو يجي معانا القصر أنا موافقة
هارون نفسه تقل ومش قادر يخطي عقدته من رامز
هارون لريان : أتكلم يا ريان
رامز فهم معاناة حماه السابق وطبعا هو كمان عنده عقدة من معاملته السابقة
ريان : إحنا النهاردة جايين عشان نطلب أيد ندى ليا
صمت تام في المكان.....

في عربية ناجي
نفخت خلود بضيق : إنت ممكن تعرفني إنت عاوز تعمل إيه ؟أنا قولتلك موافقة قوللي بقا إحنا رايحين فين ؟
ناجي : خلود!
خلود : أفندم
ناجي : فيه مخرج معروف شاف أدائك في المشاهد الأولية من المسرحية قبل الهبل بتاعك وبوظتيها وعاوز يشوفك وتعملي كام مشهد في مسلسل متعاقد عليه
خلود : أستاذ ناجي أنا كنت محتاجة بس إني أعمل بشرط العقد شوف بقا مش علشان وافقت هتحتكرني وتحركني علي مزاجك كإني لعبة شطرنج ؟
ناجي : أنا مش عارف الهبل إللي في دماغك ده ؟ هو إنتي مش شايفة امكانياتك ؟ فين حلمك ؟ فين حماسك
بصت ادامها بشرود ودموعها لمعت : راحت مع إللي راحو
ناجي : هبلة ، آنتي مش شايفة روحك مش شايفة امكانياتك مش شايفة حماسك ده وموهبتك هيعملوا معاكي إيه ؟
دول يأكلوكي الشهد وهيوروكي عز أبعد من أحلامك
خلود بحزن : مش عايزة حاجة أنا زهدت في كل حاجة محتاجة ارجع بالزمن لورا وامحي كل ذكرى وجع سببتهالهم

اتنهدت وهي بتفكر في حياتها إللي فاتت وجمال ذكرياتها والحقيقة إللي ظهرت في حياتها فجأة عمتا بقي عندها أمل جديد بس مش قادرة تنسى إنها كانت سبب سواء مباشر أو غير مباشر في الحادثة إللي خلتهم اختفوا من حياتها للأبد...

ناجي : إحنا وصلنا
بصت حواليها : إحنا فين ؟
ناجي وهو بيركن العربية : في موقع تصوير في استديو الاهرام
فتحت عينيها بتبص حواليها ورجع لها انبهارها القديم فجأة بأنها كانت بتحلم تدخل اشهر استوديوهات التصوير

دخلت وهي متحمسة وده لمحه ناجي وفرح جدا إنه عرف يلعب علي أوتار حساسة يعني برضه ليها مداخل وهيفضل يلعب عليها لو في يوم نخت ورجعت لهبلها إنها السبب في إن عيلتها سابتها كل دي اعمار وبعدين بقت فرصة إنها بقت حرة وهيشكلها زي ما هو عاوز ولازم يقوي دوافعه ويقرب آكتر عشان خاطر يكون له تأثير قوي عليها فعلا

ناجي : إستاذ حلمي!
حلمي : أهلا يا ناجي
ناجي : خلود إللي حضرتك وصتني عليها
حلمي إفتكر : أيوة صح أهلا وسهلا
خلود : أهلا بحضرتك حضرتك غني عن التعريف ،أنا من اشد المعجبين أعمال حضرتك
بصت لناجي : هو إنت ليه ومقولتليش اننا هنقابل أكبر مخرج
بصت تآني لحلمي : دا كان حلم يا فندم إني أقف ادام حضرتك
حلمي : دا شرف ليا حبك ده وأنا طبعا أشيد بأدائك بيفكرني بتلميذة ليا من ٢٧ سنة كانت في مكانك وبقت دلوقتي المع نجوم الوسط
خلود : شرف كبير يا فندم إني هنا
حلمي : صراحة ميرسي يا ناجي إنك اهتميت أنا كنت محتاج وجوه جديدة للمسلسل إللي بيتم تصويره وحاليا كان فيه بروفات وكنت زهقان جدا ولا بنت من دول لايق عليها الدور نشوف بقي بس أنا متأكد إنك هتبدعي خصوصا لما شفت أدائك آخر مرة

اتوترت خلود وبقت في حيرة للي هي داخلة عليه وبقت حاسة إنها مش اد القرار ده بس هي مضطرة وفي نفس الوقت محتاجه وقت أطول عشان تلاقي عيلتها وتشوف هيقبلوها ولا لا وفي نفس الوقت خايفة خايفة من الشهرة دي والأضواء رغم إن أكبر جزء جواها متحمس جدا جدا وكإنه حماس وراثي

وقفت بعد وقت  تعمل بروفا ادام المخرج ومجموعة من الممثلين وكاست الاخراج
بس فجأة مجرد ما اندمجت في الورق والكلام ونسيت أي حاجة وبقت اسيرة لشغفها وحبها للتمثيل وسابت نفسها وانفعلاتها وعواطفها مع الورق
ودا ابهر المخرج آوي وحاسس إن موهبتها فطرية زي ما تكون بالوراثة وفطرتها علي كدا ورغم صعوبة تعينها لدور كبير معوقات كتير بسبب حجابها وإصرارها إنها مش هتتنازل

ودا خلي موقفها في غاية الصعوبة يا ترى المخرج هينوي اي؟ هو مصر إن الدور لازم صاحبته تكون مستعدة تتخلي عن الحجاب لأن الدور محتاج شوية تنازلات وخلود قالت إنها هتعمل أي حاجة بس التنازلات دي مستحيل حتى لو قررت تعتزل من قبل ما تبتدي ودا يفوق الموهبة عندها
ودا خللي المخرج يقول : اوعدك ان خلال فترة قصيرة هتبقي حاجة تآنية مش هتصدقيها بموهبتك الفطرية دي
بس عشان ده يحصل لازم تقدمي تنازلات اولها الحجاب بالنسبة للبس تتدبر لكن الحجاب أهم لأن ده هيحجم ادوارك مش هيبقى فيه تنوع لازم تقدمي تنازلات عشان توصلي

ودا كان سبب حيرة خلود وبصت لحلمها إللي رجع يشرق جواها بس ومبادئها حياتها إللي اتربيت عليها دي الاهم لأنها عن اقتناع وبقت في حيرة ما بين حلمها وقناعاتها



  •تابع الفصل التالي "رواية لخبطة مشاعر" اضغط على اسم الرواية

google-playkhamsatmostaqltradent