رواية مغامرات إلى عالم الاساطير الفصل الخامس عشر 15 - بقلم وفاء هشام

الصفحة الرئيسية

 رواية مغامرات إلى عالم الأساطير (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم وفاء هشام

رواية مغامرات إلى عالم الاساطير الفصل الخامس عشر 15

15

كانت إسراء تدافع عن نفسها بقوة لم تتخيل يوما أن تكون بها وهو أيضا بدت له ضعيفة ولكنه تفاجئ

كانت تصرخ بقوة ولكن قواها بدأت تنهار
نظرت حولها كآخر محاولة لتنقذ نفسها ... فلاحظت المزهريه على الطاولة الصغيرة بجانب السرير

مدت إليها يدها تحاول التقاطها وعندما نجحت أمسكتها وضربته على رأسه

صرخ هو بألم وابتعد عنها ورأسه ينزف
بدأت رؤيته تتشوش وهو يُمسك رأسه والدماء تسيل على وجهه ثم سقط أرضاً
دخل الحارس بسرعة فوجد سيده هكذا

الحارس بغضب: إنتى عملتى إيييه؟

لم تُجب هي فحاول هو ايفاقته ولكن دون جدوى
قام بسحبه إلى الخارج بسرعة وأغلق الباب مرة أخرى
أخذه إلى السيارة وقاد به إلى طبيب سيده الخاص 

بعد قليل وقفت إسراء بتعب وبدأت تطرق على الباب بقوة

إسراء بصراخ: خرجونى من هنااااا والله ما أعرف حاجه ..حرام عليكم كفايه بقى كفايه
جلست على الأرض وهي تبكى وسندت ظهرها على الباب

*فى منزل إسراء*

أدهم: يعنى هو عارف مكانها ومش عايز يقولك
مروان: اه ومش عارف أعمل إيه
آدم: طب ... طب مايقول العنوان وإحنا هنروحلها
مروان: مينفعش لو سألونا عرفتم منين العنوان هنقلهم إيه؟ 
أدهم بتفكير: أي حاجه هنبقى نفكر فى أي حاجه المهم أختى
مروان: صدقنى حاولت ورفض
أدهم: إيه الكتاب دا هو هيمشى رأيه علينا إحنا ممكن فى لحظه نولع فيه
مروان بنفى: دا مش هينفع فى حاجه، الكتاب دا ممكن يدمرنا فى لحظه مش لازم نتهاون 
أدهم: مليش فيه أنا عايز انقذ أختى 
مروان: وأنت فاكرنى مش عايز يعنى 
أدهم بزعيق: أنت مالك أنت أصلا إيه اللي دخلك بينا *ثم قام بدفع مروان بغضب*أنت السبب فى كل اللي حصل دا أنت اللي نزلت المقبرة دى وأنت اللي لاقيت الكتاب ..كل دا بسبب فضولك وجاي دلوقتى عايز تساعدنا يا أخى ابعد عننا وكله هيبقى تمام من ساعة ما دخلت حياة أختى وهي ادمرت سيبنا فى حالنا بقى 

نظر له مروان بصمت ولكنه تألم لكلماته فهو أحب إسراء حقا وكان يظن أن أخويها سيصبحان أصدقاءاً له ولكن ها هي الرياح تأتى بما لا تشتهيه السفن
أخذ مروان الكتاب ورحل فى صمت

آدم بعتاب: ليه كدا يا أدهم إسراء قالتلنا أنه وحيد وأن هو ملوش حد ليه تعمل كدا ... وكمان هو ملوش ذنب هو ميعرفش حاجه عن الخريطة دي وكمان حبه للعلم والمعرفة هو اللي خلاه ينزل المقبرة مكنش بيشم على ضهر إيده علشان يعرف إيه اللي هيحصل بعدين
أدهم: أنت بدافع عنه؟
آدم: أنا مش بدافع عن حد أنا بقول الحقيقه ... والحقيقه هنا أن مروان بيبذل جهد علشان يلاقيها حتى ممكن يكون أكتر منى ومنك ... ولو على أن حياة إسراء اتدمرت من ساعة لما دخلها فأنا مش معاك فى دي علشان إسراء كانت فرحانه بوجوده ... لما كانت بتحكيلنا عنه كانت عينيها بتلمع بفرح وأكيد دا اللي دايقك
أدهم: متغيرش الموضوع أنا  ...
آدم بزعيق: أنت عملت كدا علشان تقول لإسراء أنه مشى واتخلى عنها صح ... علشان أنت غيران  ... غيران أن فى واحد هيجى وياخدها ... غيران أن فى واحد بيحبها وبيخاف عليها وهيشاركنا فيها ... بس أنت غلطان علشان هو مش هيسيبها حتى لو إحنا طردناه هو مش هيمَّل عارف ليه؟ علشان بيحبها بجد
خرج آدم وترك أدهم بمفرده

فى اليوم التالى
*فى منزل مروان*

دق جرس الباب فذهب مروان ليفتح
عندما فتح الباب وجد آدم فى وجهه
ظهرت معالم الحزن عليه

آدم: يا عم متزعلش أنت عارف أدهم 
مروان: ....
آدم بإبتسامة: بالله عليك ما تزعل هو طيب والله بس هو خايف على إسراء مش أكتر
مروان: ......
آدم بتنهيده: طب أنت عارف أنه بيغير منك 
مروان برفعة حاجب: بيغير؟
آدم: أيوة علشان عارف إنك بتحب إسراء
مروان بتنهيده: أعمل إيه طيب
آدم: بص .. إحنا دلوقتى نركز علشان نلاقى إسراء وبعدين نشوف الموضوع دا 
مروان: موافق
آدم بإبتسامة: طب مش هدخلنى 
مروان بإبتسامة: طبعا اتفضل

دخل آدم بإبتسامة وأغلق مروان الباب ودخل خلفه وأخذه إلى غرفته ليجدا حلا لإنقاذ إسراء 

*فى المكان المجهول*

كانت إسراء نائمة بتعب وتشعر بدوار بسبب قلة الطعام والشراب
دفع رضا الباب بقوة ودخل الغرفه بغضب
نظرت إسراء إليه بهدوء وهي لا تستطيع الحركه 

رضا: ينفع اللي عملتيه ... انتى عارفه لو مموتكيش بإيدى هتموتى من الجوع والعطش
إسراء: عايزة أشرب بالله عليك مش قادرة
رضا: حلو خليكى كدا لحد ما تموتى 
إسراء:زبالله عليك
رضا بتفكير: بصي هنتفق اتفاق لو قولتيلى الخريطة فين هجيبلك تشربى 
إسراء وهي تحرك رأسها يمينا ويسارا: والله ما أعرف حاجه
رضا: ....
إسراء: بالله عليك هموت ... والله لو أعرف حاجه كنت قلت هو أنا عايزة أموت يعنى
بدأ رضا بالتفكير فى كلامها ثم قال: كان فى شاب معاكى صح؟
إسراء: أيوة 
رضا: تمام ... هنكلموا وتقوليله يجيب الخريطة ويجى وإذا عملتى أي حاجه كدا ولا كدا هقتلك 
إسراء: بس أنا مش عارفه رقمه
رضا : إزاي يعنى 
إسراء: هو مجرد زميل فى الكلية فمش معايا رقمه
رضا بسخرية: طب افتكرى رقم أي حد يوصلك بيه يا حلوة
أومئت برأسها بهدوء
اعطته إسراء رقم الهاتف واتصل به وفتح مكبر الصوت 

كان مروان يجلس فى غرفته مع آدم الذى بدأ يعمل على الحاسوب
رن هاتف آدم فطلب من مروان أن يجيب 

مروان: السلام عليكم
إسراء بتعب: آدم
مروان بفزع: إسراء أنا مروان .... إنتى كويسه؟
فى هذه الأثناء نظر له آدم ثم نظر إلى الحاسوب وبدأ بالقيام ببعض الأشياء بسرعة  
إسراء: مروان هات الخريطة وتعالى 
مروان: خريطة إيه يا إسراء إحنا ملقناش حاجه

عندما قال هذا أمسك رضا شعرها فصرخت وبدأت بالبكاء

إسراء: حرام عليك بقى
مروان: ملكش دعوة بيها كلمنى أنا 
قام رضا بدفع رأسها وأمسك الهاتف
رضا: طالما أنت راجل كدا هات الخريطة وتعالى ... آخد الخريطة تاخد حبيبتك
مروان بغيظ: العنوان فين
رضا بضحك: هو أنا غبى علشان أعمل كدا .. ابعت أنت عنوانك وهيجى حد ياخدك 

نظر مروان إلى آدم الذى أومأ له برأسه فأخبره مروان بعنوان منزله
رضا: بكرة الساعة واحدة
أغلق رضا بعدها الهاتف وأخرج شريحة الإتصال وقام بكسرها

رضا: أهو هيجيلك حبيب القلب وهتموتوا أنتم الإتنين هنا 
قال كلمته الأخيرة بسخريه ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه 
وضعت إسراء يدها على فمها وبكت وهي وتدعو الله أن ينتهى هذا الأمر على خير

*فى منزل مروان*

آدم: جبته يا مروان
مروان بتعجب: عملت كدا إزاي يلا
آدم بفخر: عيب عليك دا أنا فى التكنولوجيا معرفش أبويا
مروان بضحك: واضح .. هات بقى عنوان المكان دا وهروح للظابط وهقوله على اللي حصل 
آدم: تمام وأنا هاجي معاك 

*فى مركز الشرطه*

الضابط: أنت متأكد يا آدم؟
آدم: عيب عليك يا باشا ... بس أول لما المكالمه خلصت التتبع انتهى وتقريبا كسر الشريحه 
الضابط: المهم إنك سجلت العنوان ... هكلم مديرية أمن الإسكندرية حالا وأبلغهم بالعنوان بس لما الخطة تتنفذ علشان مايبقاش فى خطر على أختك
آدم: خطة إيه يا باشا؟
الضابط: مروان هيروح معاهم عادى وحاول تاخد معاك أي ورق كتب أي حاجه تلهيهم شويه .. وإحنا هنزرعلك جهاز تتبع علشان نتأكد أن العنوان صح وهنبعت وراك ناس متخصصه غير كمان اللي هيكونوا مستنينا فى اسكندريه
مروان: تمام يا فندم 

*فى الأسكندريه*
كانت إسراء تمسك زجاجة مياة وتشرب بعطش شديد
الحارس: بالرغم من اللي عملتيه بس لازم تفضلى عايشه
أنهت إسراء الزجاجة ونظرت له بقرف
الحارس: متبصيش كدا بدل ما ...
رضا: سيبها وأخرج
نظر إليه الحارس وقال بطاعه: أوامرك يا رضا بيه

خرج الحارس وأغلق الباب خلفه .. سار رضا تجاه إسراء الجالسة على الأرض وجلس أمامها على السرير وهو ينفخ دخان سجارته

رضا: مش خايفه يا قطة
إسراء: مبخفش غير من اللي خلقنى
رضا بسخريه: بأمارة لما كنتى بتترجينى علشان اسيبك 
إسراء: إنى أخاف حاجه وإنى أدافع عن حياتى ونفسى حاجه تانيه 
رضا: بجد ... طب حلو إنتى مثقفه بقى 
إسراء: ....
رضا: تمام يا سوسو هعديها المرة دى *ثم نهض واتجه نحو الباب* هنشوف لما يجى الأستاذ مروان بكره هيحصل إيه

ثم خرج وأغلق الباب خلفه
سندت ظهرها على الحائط ووجهت نظرها إلى السماء من خلال النافذه الحديديه الموجودة فى الغرفه

*فى اليوم التالى*
*وعند الساعة الواحدة ظهرا*

وصلت سيارة سوداء أمام منزل مروان رآها من النافذه فأخذ حقيبته ونزل بسرعه
وقف أمام السيارة فانفتح الباب ودخل فيها ثم جاء شخص وركب بجانبه وأغلق الباب ليصبح محاصرا من الجهتين
أخرجوا حقيبة قماشية سوداء ووضعوها على رأسه
مر بعض الوقت ولكن مروان شعر بطوله وكلما اقتربوا ازدادت دقات قلبه خوفا مما هو آت

ولكن كل ما كان يهمه فى الأمر هو إسراء
وصلوا إلى الشاليه الخاص بقائدهم أنزلوا مروان وقاموا بإدخاله إلى الشاليه
دفعه أحد الحراس فوقع على الأرض
كان رضا يجلس على الكرسي ويضع قدم فوق الأخرى وهو يدخن سجارته

أشار إلى رجاله فقام واحد منهم بنزع الحقيبة من على رأس مروان
بدأت الرؤيا تتضح له شيئا فشيئا حتى اعتاد على الضوء

اعتدل حتى جلس على ركبتيه على الأرض أمام رضا
كاد ينهض ولكن ضربه أحد الحراس ليقع على الأرض مرة أخرى
رضا: مكانك تحت فخليك فيه
مروان بغضب مكتوم: فين إسراء؟

ابتسم رضا بخبث ثم أشار إلى أحد حراسه
دخل الحارس وبعد لحظات خرج ومعه إسراءوكان يمسكها من شعرها
غضب مروان من مظهرها فحجابها منزوع وملابسها ممزقه .. مهلا ملابسها ممزقه؟! هل قام هذا الشخص ب.

صرخ مروان بغضب: أنت عملت فيها إييييييه
ضحك رضا ليستفزه أكثر ثم نظر إلى إسراء نظرة خبيثه وأعاد نظره بعدها إلى مروان وقال: لا حاجه بسيطه أصل الحاجه اللي بتعجبنى بحب أحط بصمتى عليها

نهض مروان لينقض عليه ولكن أمسكه الحراس
مروان بزعيق: اه يا زباله والله لوريك سيبونى
رضا: لا راجل يلا
ثم أشار إلى رجاله الذين انهالوا عليه بالضرب
إسراء: سيبه هو معملش حاجه
رضا: إيه خايفه عليه؟
إسراء بقرف: أنت مستحيل تكون إنسان 
رضا بضحك: اه عارف 
إسراء بصراخ: كفايه بقى سيبوه 

أشار رضا إلى رجاله فابتعدوا عنه ... ركضت إسراء إليه ورفعت رأسه من على الأرض وهى تمسح الدماء من على وجهه بأكمامها
مروان بخفوت: آسف
إسراء بدموع: معمليش حاجه هو بيقول كدا علشان يستفزك
مروان: بس .. هدومك
إسراء: كان هيعمل بس خبطه باللفاظه فى دماغه
ضحك مروان بخفه وقال: جدعه 
ثم علت نبرة صوته وهو يقول: شكلها هي اللي علمت عليك
وضعت إسراء يدها على فمها وهي تحاول كتم ضحكتها
الحارس: أحبسهم فى الأوضه يا رضا بيه؟
مروان بضحك: رضا! فى مجرم اسمه رضا؟!
ضغط رضا على يده بقوة وقال: معلش أصل أبويا وأمى مكنوش يعرفوا أن هيبقى عندى ميول إجراميه
ثم تابع بصراخ: خدهم احبسهم لحد ما أشوف هعمل معاهم إيه 
سحب الرجال مروان وإسراء ووضعوهم فى الغرفة وأغلقوا عليهم الباب

جلست إسراء بجانب مروان الذى استند بظهره على الحائط ثم أكملت مسح وجهه بهدوء
إسراء: أنت كويس صح
مروان: المفروض أنا اللي أسألك 
إسراء: ضربوك برة
مروان: وهو ضربك صح
أومئت رأسها بهدوء
مروان: لو أعرف أطوله كنت ...
إسراء: بلاش يا مروان إحنا مش قد الناس دي
مروان: خايفه يا إسراء؟
إسراء: مش على نفسى ... خايفه عليك وعلى بابا وماما وأخواتى الناس دي مش بترحم
مروان بإبتسامة: متخفيش كله هيبقى تمام
كادت ان تتحدث ولكن فجأة ظهر صوت إطلاق النار فى  المكان بأكمله


  •تابع الفصل التالي "رواية مغامرات إلى عالم الاساطير" اضغط على اسم الرواية 

google-playkhamsatmostaqltradent