Ads by Google X

رواية جعفر البلطجي الجزء (3) الفصل الرابع 4 - بقلم بيسو وليد

الصفحة الرئيسية

    رواية جعفر البلطجي كاملة بقلم بيسو وليد عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية جعفر البلطجي الجزء (3) الفصل الرابع 4

 “انا أعرف … لا وقال ايه قلّب وشه وقال ايه فـاطـمـة … أطلعي على فوق وقلبلي فجأة قال انا غلطا نة يعني … لا يا ماما انا صح وابنك قما ص”
أقتـ ـحم لؤي المنزل فجأة وهو يسمع حديث فاطمة وسخريتها عليه مع والدته عبر الهاتف لـ تلتفت إليه فاطمة سريعًا وهي تنظر إليه بصدمة، بينما دلف هُوَ وهُوَ ينظر إليها نظرة الذ ئب المفتـ ـرس إلى فريـ ـسته، حركت فاطمة شفتيها يمينًا ويسارًا وهي تقول بنبرة هادئة:إلحقـ ـيني يا ماما إبنك طالع وبيبُصلي بصة تخـ ـوف … إبنك ناوي يتـ ـعشا بيا النهاردة على صينية بطاطس
نظر لؤي إلى صغيريه وقال:خُد أختك يا كامل وروحوا ألعبوا مع ليان قاعدة مستنياكوا
سعدا الصغيرين ليأخذ كامل شقيقته نورسين ويذهبا سريعًا إلى منزل جعفر، وفور خروجهما أغلق لؤي الباب بـ المفتاح وهُوَ ينظر إلى فاطمة بنفس النظرات لتبتلع هي غصتها قائلة بهمس:لو أتقطـ ـعت أخباري يا ماما أعرفي إن إبنك السبب
ثنى أكمام ساعديه وهو يتقدم مِنّها بهدوء لتهمس فاطمة بر عب وهي تعود إلى الخلف تنظر إليه قائلة بنبرة باكية زائفة:إبنك هيعمل علـ ـيا صينية بطاطس النهاردة يا ماما
تقدم مِنّها لؤي بخطوات سريعة جعلت الأخرى تفـ ـزع قائلة بـ إستنجاد:إلحقـ ـيني يا ماما إبنك هيمـ ـوتني
أنتشل الهاتف مِنّها سريعًا وأغلقه ثم ألقـ ـاه على الأريكة تحت نظراتها المصدومة، نظرت إليه بترقب شديد وحذر بينما تقدم هو مِنّها حتى وقف أمامها مباشرةً
أبتلعت غصتها بهدوء وهي تنظر إليه بترقب بينما وقف هو أمامها مباشرةً ينظر إليها بغيظ وضيق، كل التعابير الساخطة والبغيظة تتجمع في آنٍ واحد وتظهر على معالم وجهه لا يعلم ماذا يفعل بها فـ قد كثرت الأفكار السـ ـوداء وبدأت تستحوذ على رأسه ويَوَّد أن يقوم بتنفيذها الآن
نظر بعيدًا ثم مسح على وجهه للحظات حتى شهـ ـقت هي بفـ ـزع عندما ضر ب بقبضته على الجدار بجوارها على حين غرّة، وضعت يديها على وجهها وهو تُتمتم بسـ ـخط قائلة:الله يخـ ـربيتك يا فتوح
_________________
“هو أكرم المنـ ـيل دا منزلش ليه هو مش فوق ولا ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟”
أردف بها جعفر ومعالم وجهه تدُل على الإحتـ ـقار، أجابه حسن الذي كان ينظر في هاتفه قائلًا:هو مش ظاهر أصلًا بقاله يومين
مُنصف:ما تطمنوا عليه يمكن ما ت ولا حاجه
نظر إليه جعفر بـ إحتـ ـقار وقال:انتَ عيل فقـ ـري
نهض وهو يد فع المقعد برفق قائلًا:انا هروح أتطمن عليه بنفسي عشان أنتوا معندكوش د م
نهض رمزي خلفه وهو ينظر إلى مُنصف نظرة خبيـ ـثة قائلًا:مهلًا يا رجُل أنتظرني سأأتي معكَ أنا لستُ مثلهم وخصيصًا مُنصف
رفع مُنصف بصره مِنّ على هاتفه وهو يرمقه بشـ ـر، أمسك زجاجة المياه وألقا ها عليه قائلًا بغضب مكتو م:أقسم بالله انتَ مش هتسكت غير وانا فا تحلك دماغك
ضحك رمزي وهو يشعر بـ السعادة لإستطاعته إغاظة مُنصف وإغضا به بسرعة كـ المعتاد، جلس مُنصف كما كان سابقًا وهو ينظر إلى أثرهما بهدوء
صعد جعفر إلى طابق أكرم وخلفه رمزي ثم وقف يطرق على الباب بهدوء، أنتظر لحظات ثم عاود الطرق مرة أخرى وهو يعقد ما بين حاجبيه قائلًا:هو ماله دا مبيردش ليه
رمزي بتساؤل:يكونش ما ت فعلًا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ألتفت إليه جعفر ينظر إليه بغضـ ـب قائلًا:إخر س انتَ كمان بقيت زيهم يا رمزي
عاد ينظر إلى الباب ويطرق عليه وهو يُحرك رأسه بقلة حيلة ولَكِنّ كان الصمت هو الإجابة، يأس مِنّ هذا الطرق المتواصل ليُخرج هاتفه يعبث بهِ قليلًا حتى وضعه على أذنه ينتظر ردّاً مِنّ أكرم
أبعده بعد أن أنتهى الخط ليقول بضيق:تالت مرة ميردّش انا قلقت عليه كدا
وضع الهاتف على أذنه لـ المرة الرابعة وهو يقول بقلق:ردّ يا أكرم الله يخر بيتك وبيت أم السايلنت اللي عمال تعملهولي مِنّ كتر المكالمات يعني
أبتسم رمزي وهو ينظر إليه ليقول:هتلاقيه نايم أقسم بالله أسمع مِنّي
أجابه أكرم ليقوم جعفر بتوبيخه قائلًا:انتَ يا جا موسة مبتردش ليه ولا بتفتح الباب قوم حرك جتـ ـتك المعـ ـفنة دي يا طو ر وافتح الباب وقـ ـعت قلبي وأفتكرتك مُـ ـت
أجابه أكرم بهدوء شديد وقال:سلمى بتولد
جحظت عينين جعفر الذي قال بصدمة:ليه
عقد أكرم ما بين حاجبيه وقال بتعجب:هو ايه اللي ليه!!!!!!!!!!!!!
صـ ـفع جعفر على جبينه وهو يقول بضيق مِنّ غبا ءه الذي قد ورثه مِنّ أصدقائه:معلش يا أكرم مخدتش بالي … انتَ فـ مستشفى ايه دلوقتي
أجابه أكرم قائلًا:تصدق مخدتش بالي
نزل جعفر على الدرج بعدما أشار إلى رمزي وقال:طب معرفتنيش ولا عرفت بيلا ليه يا ابني ما انا لازق فيك
أكرم:سلمى قامت على صر خة واحدة خلّت قلبي فـ الأر ض يا عم انا أقسم بالله ما قادر أجمع أعصا بي اللي با ظت دي
نزل جعفر سريعًا على الدرج حتى خرج مِنّ البِنْاية وهو يقول:طب بقولك ايه شوف أسم المستشفى ايه عقبال ما أغيّر هدومي معاك خمس دقايق
أنهى المكالمة معه لينظر إليه رمزي الذي كان يسير بجواره ويقول بتساؤل:في ايه يا جعفر أكرم ماله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نظر إليه جعفر وهو يتوجه إلى بِنْايته قائلًا:مرات أكرم بتولد وهو لوحده هناك هطلع أغيّر هدومي بسرعة وأخد بيلا ونروحله
تركه وصعد سريعًا إلى شقته تاركًا رمزي الذي كان ينظر إلى أثره بذهول وعدم أستيعاب، بينما دلف جعفر إلى منزله وهو يقوم بمناداة بيلا قائلًا:بيلا
توجه إلى غرفته سريعًا وهو يقول:بيلا
خرجت بيلا مِنّ المطبخ وهي تنظر إلى الخارج لترى طيفه في الغرفة، أخرج جعفر ثياب أخرى نظيفة وأغلق الخزانة مرة أخرى، ترك ثيابه على الفراش ثم أخذ هاتفه ووضعه على شاحنهُ
دلفت بيلا ووقفت تنظر إليه في تعجب شديد، ألتفت ينظر إليها لتقول هي بتساؤل:في ايه عمال تلف حوالين نفسك كدا ليه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أخذ ثيابه وهو يقول:مرات أخوكي بتولد والاهـ ـبل مكلفش نفسه يقولي
رفعت حاجبيها في ذهول تام وهي تقول بتفاجئ:سلمى … انتَ عرفت منين طيب
تركها وخرج مِنّ الغرفة متجهًا إلى المرحاض قائلًا:روحتله البيت وقعدت أخبط عليه كتير مردّش عليا أتصلت بيه لقيته بيقولي سلمى في المستشفى بتولد
دلف إلى المرحاض وأغلق الباب خلفه لتقف بيلا أمام الباب قائلة:فين بالظبط يا جعفر
أجابها جعفر قائلًا:مش عارف لسه مستنيه يبعتلي اللوكيشن أجهزي انتِ بسرعة عشان نروحله عشان هو لوحده دلوقتي
ذهبت بيلا سريعًا إلى الغرفة كي تقوم بتبديل ثيابها، أخذت هاتفها وعبـ ـثت بهِ قليلًا ثم وضعته على أذنها قائلة:أيوه يا كايلا … بقولك ايه أجهزي بسرعة وأنزليلي … سلمى بتولد واخوكي لوحده فـ المستشفى … اه واللهِ انا لسه عارفه مِنّ جعفر … طيب بسرعة انا هجهز وأستناكي
أنهت المكالمة معها ثم عبـ ـثت بهِ مرة أخرى ثم وضعته على أذنها تنتظر لحظات قبل أن تقول:أيوه يا بشير انتَ فين دلوقتي … لا سيب كل حاجه وتعالى … مرات أخوك بتولد وهو لوحده فـ المستشفى .. لا رايحة جعفر بس بياخد شاور وهنروح … لا كايلا جايه معايا أسبقنا انتَ بس … ماشي
أنهت المكالمة معه ثم تركت هاتفها وتوجهت إلى الخزانة حتى تُخرج ثيابها وتستعد للذهاب إلى أخيها
_________________
“وماذا حدث بعد ذلك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟”
أردف بها ويسلي وهو يتكئ بظهره على الصخرة الكبيرة خلفه وينظر إلى كين الذي كان واقفًا بجواره يضع ساق على صخرة متوسطة الحجم أمامه والأخرى على الأرض وينظر إلى النهر بشرود
تحدث كين أخيرًا وهو يقول:لا شيء … كُنْتُ البطل السـ ـيء في روايتها صديقي
تحدث ويسلي بتساؤل وهدوء قائلًا:أكانت إيميلي على عِلم بذلك أو أنكَ أفصـ ـحت لها عن ذلك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
حرك كين رأسه نافيًا وهو يقول بهدوء:لا … إن أفصـ ـحت لها عن ذلك ويسلي سأكون في موقف ليس هينًا البتة … إيميلي تُحبّني نعم ولَكِنّ في تلك البقعة السود اء ليس هناك ما يُسمى بـ الحبّ
زفر ويسلي بهدوء وقال بقلة حيلة:لا أعلم ماذا أقول إليكَ يا صديقي … أرى أن أفضل قرار أن لا تُخبرها … حدث ما حدث وأنتهى … أنسى يا صديقي هذا ماضي وأنتهى … الآن يجب أن نُفكر في هذه الو رطة التي قد وقـ ـعنا بها جميعًا
نظر إليه كين وقال بنبرة باردة وكأنه ليس هذا الذي كان حزينًا منذ لحظات:هل هُناك أي شيء جديد حدث
ويسلي:أخبرني ڤيكتور أن ثمة وجهًا آخر ظهر في هذه المعر كة
كين بترقب:معنا أم ضد نا
أبتسم ويسلي أبتسامه ساخرة وقال:ضد نا … هذه شيراز يا رجُل
حرك كين رأسه بتفهم وقال بسخـ ـط:اللعـ ـنة عليها أتمنى أن تحـ ـترق في الجـ ـحيم ونتخلّـ ـص مِنّها قريبًا
ويسلي:الأمر سيظل هكذا يا صديقي … لن تقوم شيراز بمرور هذا مرور الكرام
نظر إليه كين وقال بتذكر:لقد تذكرتُ شيئًا
نظر إليه ويسلي بترقب وقال:ماذا
أعتدل كين في وقفته وقال:أتتذكر هذه المرآة التي كانت في أنجولا … كانت هندية تعيش هُناك في أنجولا كان يجمعنا آخر لقاء منذُ مئة وخمسون عامًا
عقد ويسلي ما بين حاجبيه قليلًا وهو ينظر إليه يُحاول تذكر هذه السيدة بينما تحدث كين بعد أن صمتَ قليلًا وهو ينظر إليه قائلًا:هذه المرآة ذات البشرة السمراء ويسلي كانت تمتلك بشرة سمراء وشعر أسود طويل وكانت ترتدي ساري لا أتذكر لونه ولَكِنّ كانت تمتلك عينان واسعتين وكان يزينهما الكحل
شرد ويسلي قليلًا وهو يستعيد ذاكرته إلى مئة وخمسون عامًا مضوا ليتذكر كل شيء قبل ذلك وكأنه يحدث أمام عينيه الآن، أستفاق ويسلي مِنّ دوامته تلك لينظر إلى كين الذي كان ينظر إليه بترقب وقال:أديتي
صفق كين وقال:نعم هذه … أديتي سينغ
ويسلي بتساؤل:ماذا بها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كين:أديتي سينغ تركت موطنها وذهبت لـ العيش في مكانٍ آخر وكانت تُقيم في أنجولا هي حينها مَنّ ساعدتك على فـ ـك رمـ ـوز حجر البـ ـلور الأبيض ومِنّها ساعدتك على إمتلاك قـ ـوى هذا الحجر والآن أنت الآن تمتلك قـ ـوى نادرة بسبب هذا الحجر وهذا بـ فضلها
نظر إليه ويسلي نظرة ذات معنى وقال بهدوء وترقب:ماذا تريد كين
تحدث كين بهدوء مريب وقال:خذني إليها ويسلي هذه المرآة ستساعدنا كثيرًا
_________________
تقدم بشير سريعًا مِنّ أخيه الذي كان يدور حول نفسه أمام غرفة العمليات، وقف أمامه وهو يقول:طمني يا أكرم
ألتفت أكرم ينظر إليه ليقول بنبرة قلقة:مر عوب يا بشير انا مش على بعضي
وضع بشير يده على كتف أخيه وهو يقول بنبرة هادئة متعقلة:أهدى كل دا طبيعي مفيش أي حاجه … انا أول ما عرفت مِنّ بيلا سيبت كل حاجه حرفيًا وجيتلك خصوصًا لمَ قالتلي إنك لوحدك
صمتَ للحظات ثم قال:وبعدين مش تتصل بيا تقولي سايب نفسك كدا ليه
نظر إليه أكرم وقال بنبرة يملؤها الخـ ـوف:انا مش على بعضي يا بشير أقسم بالله مش وقت عتـ ـابك دا
نظر إليه بشير نظرة ذات معنى ليزفر بهدوء ويُربت على كتفه مطمئنًا إياه قائلًا:متقلقش هانت وتطمن عليها وعلى ولادك
مسح أكرم على وجهه وهو ينظر إلى غرفة العمليات ليسمع بشير يقول:وبعدين مش عـ ـيب عليك لمَ تكبرني وتخليني عم صغير كدا لعلمك انا هتـ ـهان أوي وهبقى ملـ ـطشة لعيالك
ألتفت أكرم ينظر إليه ليُكمل بشير قائلًا بـ أبتسامه:بس لو هيبقى فيها إها نة ليا انا هعلـ ـقهم زي الجز م وأربيهم يعني تخيل معايا ربنا كرمني وخطبت وعيالك مثلًا عندهم تلات أربع سنين كدا وأبقى قاعد مع خطيبتي بكلمها وبهيئا نفسي إني أقول كلام حلو وشعر بقى والقباني يحضر وألاقي قـ ـلم ثُلاثي الأبعاد نازل على قفا يا يا نهار إها نة وقـ ـلة أد ب
ضحك أكرم لتخيله لهذا المشهد ليسمع بشير يُكمل مبتسمًا:وييجي التاني يروح تا فف عليا ودا هيكون تربية مين جعفر … ما هو أي عيل قـ ـليل الأدب في العيلة دي هيكون تربية جعفر اللي هيخرج أجيال منيـ ـلة بنيلة وهو يربي ويبو ظهم وانا أتها ن ويتـ ـقل مِنّي ومِنّ مين … مِنّ شويه أقز ام زيهم … انا هتظـ ـلم جامد أوي يا اخويا والعنوان الرسمي لكل الليلة اللي انا وانتَ وأمة لا إله إلا الله تخيلناها دي هو “متسبيش أبنك يا عبير مع الحقـ ـير عشان متصحيش فـ يوم تلاقيه قَتِـ ـيّل”
ضحك أكرم مرة أخرى وهو لا يُصدق إلى أي مرحلة أوصل جعفر أخيه بشير إليها، الفتى الصالح البريء الذي كان نقي وهادئ أصبح مشاكس
أبتسم بشير ثم وضع يده على كتفه مربتًا عليه قائلًا:شوفت بقى إن حتى المستقبل متهـ ـان فيه … كله مِنّ تحـ ـت راس جوز أختك اللئـ ـيم دا … متجوزة عبده مو ته
“وعبده مو ته بيقولك أحلى مسا عليك يا معلم”
جحظت عينين بشير بصدمة عندما أستمع إلى صوت جعفر ليقول بخو ف:واللهِ ما انا دا قريني
ألتفت إلى جعفر الذي قال وهو ينظر إليه نظرة باردة:مالك قلبت فرخة كدا ليه مش مِنّ شويه كُنْت عبده مو ته وحقيـ ـر وبتاع مشا كل وتربيتي هبا ب … مالك بقى كَشيت كدا ليه
أبتلع بشير غصته وقال بنبرة باكية زائفة:واللهِ ما انا دي أختي منى
هاشم:يا جعفر ما هو عنده حق الراجل ايه اللي مزعلك
نظر إلى بشير وقال:انتَ توب ياض أوعى تغَيّر كلامك بقى وملكش دعوة بـ اخويا عشان هو أستغـ ـلالي وبيسـ ـتغل خو فك دا
وضع أكرم يده على كتف أخيه الصغير وقال:بشير أخويا خـ ـط أحمر … دا حبيبي أي حد هييجي عليه أو يزعله هو حُر
اتسعت أبتسامة بشير الذي نظر إلى جعفر بتخا بث شديد وهو يقول:ظهر الحق يا عباد الله … انا ربنا نصرني أقسم بالله
تحدثت بيلا وهي تنظر إلى أكرم قائلة:سلمى جوه بقالها قد ايه يا أكرم
اجابها بهدوء وقال:رُبع ساعة
كايلا:قربت تخرج خلاص متقلقش خير إن شاء الله
جلست بيلا على المقعد بهدوء بينما جلست كايلا بجانبها، نظر أكرم إلى جعفر وقال بتساؤل:أومال ليان فين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نظر إليه جعفر وقال:سيبتها مع لؤي
أكرم بتساؤل:هو مش كان سايب عياله عندك برضوا ولا انا بيتهيقلي؟؟؟؟؟؟؟؟
أبتسم جعفر أبتسامة سا خرة ونظر إليه ثم قال:رجعتهومله تاني عشان هو ناوي يتغـ ـدى بـ فاطمة النهاردة على صينية بطاطس بعد اللي عملته
عقد أكرم ما بين حاجبيه وقال بتعجب:ايه اللي حصل!!!!!!!!!!!!
ضحك هاشم وهو يقول:أصلًا
_________________
خرج رمزي مِنّ المسجد وهو يَحمّل طفلته على ذراعيه، وضع يده فوق رأسها حتى يَحجُب أشعة الشمس عنّها والتي كانت تُزعجها كثيرًا، سار في الحارة بهدوء حتى سَمِعَ ثُريا تُناديه
توقف رمزي والتفت ينظر إليها ليراها تُشير إليه بـ أن يقترب، وبـ الفعل قام بتغيير مسار سيره ليتقدم مِنّها قائلًا:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبتسمت ثُريا وقالت:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. جاي منين كدا
أجابها رمزي وهو يبتسم أبتسامة خفيفة وقال:كُنْت فـ الجامع بعد صلاة العصر بشوية كدا
تحدثت ثُريا مبتسمة وهي تنظر إلى الصغيرة قائلة:والقطقوطة
نظر رمزي إلى صغيرته ثم قال بـ ابتسامة بعد أن نظر إليها:قولت أخدها تغيَّر جَو شويه
تقدمت مِنّهُ بهدوء حتى وقفت أمامه ونظرت إلى الصغيرة قائلة:ما تديهاني شويه يا رمزي
مَدّ رمزي يديه بها وهو يقول:آه طبعًا … سَمي الله
أخذتها ثُريا بهدوء وهي تقول:بسم الله … ما شاء الله الله أكبر ايه الحلاوة دي يا رمزي … بسم الله ما شاء الله عليها زي القمر ربنا يحفظها
أبتسم رمزي ولَم يتحدث بينما نظرت ثُريا إلى الصغيرة مرة أخرى وهي تقوم بملاعبتها تحت أنظاره لوقتٍ قصير وحتى تقدم حسن مِنّهما بهدوء ليرى والدته تقوم بملاعبة إبنة صديقه
نظر رمزي إلى حسن الذي أقترب مِنّهما وقال مبتسمًا:عاش مِنّ شافك يا رمزي
أبتسم رمزي وقال:لا واللهِ … دا على أساس إني مشوفتكش الصبح
أبتسم حسن وقال:بصراحة لا
ضحك رمزي وقال:انا نفسي تغيّر الخصـ ـلة المنـ ـيلة بنـ ـيلة دي
أبتسم حسن أكثر وقال:أنهي واحدة عشان هما كتير
تحدثت ثُريا وهي تنظر إلى صغيرته قائلة:إلا مراتك عامله ايه يا رمزي
نظر إليها رمزي وقال مبتسمًا:بخير الحمد لله
ثُريا بـ أبتسامه:سلملي عليها يا رمزي
رمزي:عينيا يوصل
أخذ صغيرته مِنّها وقبل أن يذهب أوقفته هي بقولها:أستنى يا رمزي
توقف رمزي ونظر إليها ليراها تأخذ حقيبة بلاستيكية سوداء وتلتفت إليه قائلة:أمسك يا رمزي أدي دي لـ مراتك وقولها خالتك ثُريا بعتالك الكيسة دي
نظر رمزي إلى الحقيبة السوداء وعقد ما بين حاجبيه قائلًا:ايه دا يا أم حسن
ثُريا:دول حتتين بسبوسة ليها
نظر إليها رمزي بذهول وقال:وحطاهم فـ كيسة سودة ليه
ثُريا:العين وحـ ـشة يا رمزي
رمزي بـ أستنكار:وهما يوم ما يحـ ـسدوا يحـ ـسدوا حتتين بسبوسة؟؟!!
حسن:لا عادي دي ثُريا لسه هتشوف مواهبها اللي تعمل صداع
أخذها رمزي مِنّها وقال:تسلمي يا أم حسن كتر خيرك
أبتسمت ثُريا وقالت:تسلم مِنّ كل شـ ـر يا ابني
نظر رمزي إلى حسن وقال:لو لمحت جعفر فـ أي حتة أديني رنة
تركه وذهب ليلتفت حسن إليه ينظر إليه قائلًا:هو راح فين
ألتفت رمزي ينظر إليه قائلًا:راح مع أكرم المستشفى أصل مراته بتولد
حرك حسن رأسه متفهمًا وقال:تمام لو شوفته هديك رنة
زفر حسن بهدوء وألتفت ينظر إلى ثُريا التي كانت تنظر إليه ليقول بسخرية:كيسة سودة يا ثُريا
__________________
“ها نحن أمام منزلها”
نظر إليه كين وقال:أأنت متأكد ويسلي مِنّ أن هذا هو منزلها
نظر إليه ويسلي وقال:بـ التأكيد يا رجُل ألا تثق بي
حرك كين رأسه برفق وقال:بالطبع أثق بكَ يا رجُل … والآن
تقدم ويسلي مِنّ باب المنزل وطرق عليه عِدة طرقات وانتظر قليلًا، نظر كين إلى ويسلي وقال:هل هي في الداخل
نظر إليه ويسلي وقال:نعم
فُتِحَ الباب بعد مرور ثوانٍ لتظهر أديتي أمامهما، نظرا إليها كلًا مِنّ كين وويسلي بهدوء وترقب بينما كانت هي تقف أمامهما تنظر إليهما نظرة ذات معنى
لحظات مِنّ الصمت قا طعتها أديتي بقولها الأنجليزية:مَنّ أنتما
نظر إليها كين وقال:هل نسيتي مَنّ أكون أديتي
نظرت إليه أديتي نظرة ذات معنى بينما كان هو ينظر إليها بهدوء على أمل أن تتذكره، نظر لهما ويسلي قليلًا وهو يلتزم الصمت لتقـ ـطع أديتي كل ذلك بقولها:كين آلبرت
أبتسم كين وقال:نعم أديتي … هذا أنا … كين آلبرت
تحدثت أديتي وهي تنظر إلى ويسلي قائلة:ويسلي
أبتسم ويسلي وقال:مرحبًا أيتها الجميلة
أبتسمت أديتي أبتسامه هادئة وقالت:مازلت كما أنت ويسلي
نظرت إليهما وقالت:تفضلا
وبعد مرور القليل مِنّ الوقت كانوا يجلسون ثلاثتهم بهدوء، ويسلي وكين بجانب بعضهما البعض على الأريكة وامامهما أديتي التي كانت تجلس على المقعد الموضوع أمامهما
تحدثت أديتي وهي تنظر إليهما بهدوء قائلة:زيارة مفاجئة
ويسلي بهدوء:نعم أعلم ذلك … في الحقيقة أديتي أنا وكين جئنا لطلب مساعدة مِنّكِ
نظرت إليه أديتي بهدوء وقالت:مساعدة … أيا مساعدة
ويسلي:أنا أُريدكِ أن تتحـ ـدي معي أديتي … شيراز تَوّد قتـ ـلنا جميعًا
عقدت أديتي ما بين حاجبيها ومِنّ ثم أعتدلت في جلستها عِند سماعها إلى أسم شيراز لتقول:شيراز
حرك رأسه برفق وقال:نعم شيراز … شيراز التي ستقوم بـ قتـ ـلنا جميعًا أديتي
تحدثت أديتي بـ أهتمام وقالت:لا مهلًا ماذا حدث أُريد سماع تفاصيل رجاءً
وبالفعل قـ ـصَّ عليها كلًا مِنّ ويسلي وكين ما حدث بـ التفصيل حتى تتحدث بعدها أديتي بذهول وهي تنظر إليهما قائلة:حقًا … أفعلت شيراز كل ذلك … ولِمَ
كين بهدوء:تَوَّد قتـ ـلنا جميعًا أديتي
ويسلي:وتَوَّد أخذ كل شيء وحدّها
أديتي بهدوء:والمطلوب
كين بهدوء:أن تتحـ ـدي معنا
عقدت أديتي ما بين حاجبيها وقالت:كيف
نهض ويسلي وقال:تعالي معي أديتي أَود التحدث معكِ قليلًا
نظرت إليه أديتي ثم إلى كين الذي لَم يتحدث، ذهبت معه أديتي إلى إحدى النوافذ المطلة على الحديقة ووقفا عند واحدة مِنّهم، وقفت أديتي أمامه تنظر إليه قائلة:ماذا حدث ويسلي
نظر إليها ويسلي بهدوء وقال:أديتي أيُمكنكِ مساعدتنا … خصيصًا أنا … أنا أكثرهم الآن المُعرض إلى الخطـ ـر الأكبر … شيراز الآن تُفكر في قتـ ـلي … فأنا أُشَكل خطـ ـرًا كبيرًا عليها الآن
عقدت أديتي ما بين حاجبيها وقالت:لا أفهم كيف
أخذ ويسلي نفسًا عميقًا ثم زفره وقال:تَوَّد قتـ ـلي أديتي … فكما تعلمين أنا أقوى سا حر الآن ووجودي يجعلها تشعر بالذ عر وأردتُ أن يكون هُناك طرفًا آخر يقوم بـ حمايتي
نظرت إليه أديتي نظرة ذات معنى بينما كان هو ينظر إليها بهدوء، أخذت أديتي نفسًا عميقًا ثم زفرته وقالت بهدوء:أنا معكَ ويسلي … فقط أخبرني متى ستحتاجني وستجدني أمامكَ
علّت أبتسامه سعيدة ثغره ليقول:حقًا أديتي … هل ستفعلين ذلك
أبتسمت أديتي وقالت:نعم ويسلي … سأفعل أي شيء تُريده
أتسعت أبتسامه حتى ظهرت أسنانه البيضاء المتناسقة، بينما كانت أديتي تنظر إليه وكأنها أدركت الآن أن ويسلي أمامها بعد مرور سنوات طويلة كانت كـ السـ ـيف بـ النسبة إليها
تحدث ويسلي بـ أبتسامه وقال:أشكركِ أديتي أنا حقًا لا أُصدق ما قولتيه منذ لحظات … وجودكِ سيجعلني أطمئن أكثر … لأنكِ لن تسمحي لأي ضـ ـرر بـ أن يقترب مِنّي مهما حدث
وبعد أن أتفقوا على كل شيء كان كين يسير بجانب ويسلي الذي كان هادئًا في إحدى شوارع أنجولا، نظر إليه كين بطرف عينه وأبتسم بجانبيه وقال بتخا بث:العاشق دومًا تفضـ ـحه عيناه ولِمَ لا وأنا عاشقًا قد وقـ ـعتُ في الحُبّ
نظر إليه ويسلي ليُكمل كين غناءه بمعالم وجه مستفزة قائلًا:هذا العاشق قد وقـ ـع في الحُبّ! بالطبع قد فعل وكيف وهو دومًا هائمًا بها، ليالي ديسمبر وتسا قط الأمطار لهُ مذاقًا خاص خصيصًا وأنت عاشقًا
تحدث ويسلي وقال:توقف يا رجُل ماذا تقول اللعـ ـنة
أبتسم كين وقال:ايها العاشق توقف عن النظر إلى الجميلة حتى لا تظنّكَ أخر قًا وماذا عساي أن أفعل فأنا عاشقًا
صاح بهِ ويسلي قائلًا:أيها اللعـ ـين توقف أنا لستُ عاشقًا
تحدث كين بنبرة خبيثة وهو ينظر إليه بطرف عينه مع أبتسامه جانبيه وقال:أنا هو هذا العاشق ويسلي لِمَ قد أخذت الحديث على عاتقيكَ
ويسلي بسخرية:وكأنني أحمـ ـق كين حتى لا أظنّ أن هذا الحديث ليس عليّ … ثم أنا كُنْتُ أُحادثها بشكلٍ عادي لَم أتغزل بها أو أُخبرها شيء
تحدث كين وهو يضحك قائلًا:وكأن عيناكَ لا تتحدث … اللعـ ـنة ويسلي إن كُنْتَ قد أنتظرت دقائق أخرى كُنْتَ ستُصبح زوجها
تحدث ويسلي متهربًا مِنّ حديثه قائلًا:أخبرني ما هذه الأغنية أنا لَم أسمع عنّها
نظر إليه كين وقال بتخا بث:هذه إحدى مؤلفاتي
تحدث ويسلي بسخط وقال:اللعـ ـنة عليكَ وعلى مؤلفاتك كين
تركه وذهب ليلحق بهِ كين وهو يضحك قائلًا:أيها العاشق أنتظرني
لَم يُعطيه ويسلي أيا أهمية ليصيـ ـح كين بنبرة عالية في شوارع أنجولا قائلًا:يـا أهـل أنـجـولا هـذا الـوسـيـم يـعـشـق فـتـاة تُـدعـى أديـتـي
توقف ويسلي فجأة وألتفت إليه كـ الإعـ ـصار ينظر إليه بشـ ـر ليتوقف كين كذلك فجأة وهو ينظر إليه بترقب وحذر، بدأ ويسلي يقترب مِنّهُ وهو ينظر إليه بو عيد ليصـ ـيح كين عاليًا بقوله:تُـدعــى أديـتـي سـينـغ
ركض ويسلي خلفه ليركض كين كذلك ها ربًا مِنّهُ ليتوعد إليه ويسلي بقوله:اللعـ ـنة سأُ قطعكَ إر بًا كين
________________
“ألف مبروك يا أكرم يتربوا فـ عزك يا حبيبي”
أردفت بها هناء وهي تنظر إلى حفيديها بسعادة كبيرة ليقول أكرم بـ أبتسامه:الله يبارك فيكي يا حبيبتي
نظر أكرم إلى طفليه بـ أبتسامه لتقول هناء وهي تنظر إلى سلمى:ألف مبروك يا سلمى يتربوا فـ عزك انتِ وأكرم وتفرحي بيهم يارب
أبتسمت سلمى وقالت بنبرة هادئة:الله يبارك فيكي يا ماما تسلمي
تحدثت كايلا وهي تنظر إلى الطفلين قائلة بسعادة:الله يا أكرم حلوين أوي ما شاء الله زي القمر هتسميهم ايه بقى
نظر أكرم إلى سلمى وقال:انا وسلمى هنسميهم رؤوف وبسنت
جعفر ببرود:بس انا كنت عايز جعفر
نظر إليه أكرم وقال:هو أبني ولا أبنك
أبتسم جعفر وقال:شرف لِيه يكون أبني واللهِ
نظر إليه أكرم نظرة ذات معنى وقال:أبقى سَمي أبنك يا حبيبي
أجابه جعفر بنفس الابتسامة وقال:اللي جاي بنت واللهِ يا عسل
تحدث بشير وهو ينظر إليه قائلًا:معلش يا أبني نفسه هفاه على ولد
نظر أكرم إلى بيلا وقال:عقبالك يا بيلا
أبتسمت بيلا وقالت:أدعيلي الدور عليا
تحدثت هناء وهي تنظر إليها بـ أبتسامه وقالت:إن شاء الله تقومي بـ السلامة وتجيبي بنوتة زي القمر زَيك
نظر إليها جعفر وقال:قصدك زَي أبوها
هناء:لا ما ليان شبهك هي شغلانة البنوتة اللي جايه دي تبقى شبه بيلا عشان محدش فيكوا يزعل
تحدث بشير وهو ينظر إلى الصغيرين وقال:عارفين لو أتكاترتوا عليا هعمل فيكوا ايه .. هعـ ـلقكوا مِنّ البامبرز
ضحك أكرم وقال:دا على أساس إني هسمحلك مثلًا
بشير:اه يعني انتَ ترضى أخوك يتها ن ومترضاش عيالك يتعـ ـلقوا
أكرم بـ أبتسامه:اه طبعًا انتَ عبيـ ـط دول عيالي
جلس بشير على يد المقعد ورفع قدمه على مسند الفراش أمامه ونظر إلى سلمى وقال:بُصي يا بنت الناس كلمتين وردّ غطاهم … رَبي عيالك عشر مرات بُصي خليهم أسلك أتنين على المجرة والدول المجاورة يعني لَم أجي أقولهم ايه
أوقفه أكرم بقوله الساخر:ألعب باليه
أشار بشير على أخيه وقال:ميبقوش زي المهـ ـزق دا عشان لو بقوا زيه مش هقولهم غير يلا يا ولاد المهـ ـزق مِنّ الآخر بقى وعشان نبقى على نور
نظر إليه أكرم وقال:تصدق وتؤمن بالله
نظر إليه بشير وقال:لا إله إلا الله
أكرم:انتَ عيل مهـ ـزق
بشير:وانا هاجي جنبك ايه يا هـ ـفأ
ضمّ جعفر شفتيه وكذلك ما بين حاجبيه وهو يقول:أو ف بجد انا أتو جعتلك يا أكرم أقسم بالله
نظر أكرم إلى بشير نظرات حا رقة وقال وهو يصق على أسنانه:انتَ بقيت قـ ـليل الأدب ها … بقيت قـ ـليل الأدب وعايز تتر بى
أنهى حديثه وهو يهـ ـجم عليه ليتصداه بشير وهو يقول:لا يا حبيب خالتك انتَ فاكرني هسكوتلك ولا ايه مش بشير ياض أستيقظ لـ الكلام
لف أكرم ذراعه حول رأس بشير وهو يقول:لا أوعى دا انا مستيقظ جامد أوي
تقدم جعفر وأبعد الإثنين عن بعضهما البعض وهو يقول:بس يا بابا بس يا حبيبي … بس يا بابا يا مهـ ـزق
أبعدهما عن بعضهما لينظرا إلى بعضهما البعض بوعيد وكأنهما ليسا أشقاء لينظر إليهما جعفر ويقول:الله يخر بيت أم العتـ ـه اللي فيكوا دا دا انتَ لسه داخل حياة الأبوة مِنّ خمس دقايق يا أكرم
بشير:هو كدا … أهبـ ـل مهما يكبر
نظر إليه أكرم بشـ ـر وعـ ـض على شفته السفلى لينظر إليه كلًا مِنّ جعفر وبشير الذي قال:يخر بيت أم الغـ ـل اللي انتَ فيه يا جدع أول مرة أشوف واحد غـ ـلاوي قدك
تحدث هاشم الذي كان يقف بجوار بيلا وهو يعقد ذراعيه أمام صدره قائلًا بسـ ـخط:حبة عيال عبيـ ـطة أقسم بالله
نظرت إليه بيلا وأبتسمت قائلة:تصدق عندك حق … قط وفار
نظر إليها هاشم وأبتسم قائلًا:خُدي جوزك عشان ميجننو هوش أكتر ما هو مجـ ـنون
ضحكت بيلا وقالت:أديك قولتها هتفرق ايه بقى خلّيه زي ما هو
_________________
“لا يا أبني واخد أجازة النهاردة بقولك … لا مش عارف بصراحة”
أحتسى مُنصف قهوته بهدوء ثم قال:تمام بكرا إن شاء الله تتصل بيه وتعرفه انا أجازه بكرا فـ مش هعرف أعملك حاجه هو يخلصلك اللي يقدر عليه وبعد كدا لمَ أنزل انا بعد بكرا هبقى أشوفلك الدنيا فيها ايه … تمام يا معلم ولو حاجه وقفت معاك كلمني … ماشي يا حبيبي مع السلامة
أنهى مُنصف المكالمة مع صديقه في العمل ثم توقف وهو ينظر إلى بِنْاية والدته وهو يقول بداخله:يـــاه يا أُمي وحشتيني أوي
تقدم مِنّ باب البِنْاية ثم دلف وصعد على الدرج بهدوء حتى وَصَلَ إلى الطابق الذي تسكن فيه والدته ليقف أمام الباب ويطرق عليه بهدوء، بينما في الداخل خرج فريد مِنّ الغرفة وتوجه إلى الباب بهدوء وفتحه ليرى مُنصف أمامه
نظر إليه وقال:أزيك يا مُنصف تعالى
دلف مُنصف وهو يقول:يـــاه يا فريد مش مصدق لحد دلوقتي إنك بقيت جوز أُمي
أغلق فريد الباب خلفه وقال:لا يا حبيبي صدّق بقى
نظر إليه مُنصف وقال بتساؤل:أومال فين ماما؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
جذبه فريد نحوه ووقف بعيدًا وهمس إليه قائلًا:كويس إنك جيت فـ الوقت المناسب كُنْت هتصل بيك دلوقتي
عقد مُنصف ما بين حاجبيه وقال بتساؤل:ليه ايه اللي حصل ماما مالها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أبتلع فريد غصته وقال:تعبا نه ومش راضية تاكل أي حاجه عمال أتحايل عليها لحد ما قربت أبو س رجليها وهي مفيش فايدة فيها
شعر مُنصف بـ القلق عليها ليدلف إليها سريعًا ويراها متسطحة على الفراش، نظرت إليه وقالت:مُنصف
أقترب مُنصف مِنّها ثم جلس على طرف الفراش أمامها ليقوم بـ تقبّيل يدها قائلًا:وحشتيني يا حبيبتي مالك ايه اللي حصل فريد بيقولي إنك تعبا نة ومش راضية تاكلي ايه اللي حصل يا حبيبتي
أجابته بنبرة متعبة وقالت:مش عارفه يا مُنصف مليش نِفس لأي حاجه
مسدّ على خصلاتها وقال بنبرة حنونة:أخدك ونروح نكشف سوى طيب
حركت رأسها بر فض وقالت:لا مش عايزه أكشف
مُنصف:إزاي بس يا حبيبتي كدا مينفعش صدقيني … أسمعيني هاخدك انا وفريد ونروح نتطمن عليكي على الأقل عشان بالي ميفضلش مشغول وقلـ ـقان عليكي طول الوقت كدا يعني لولا إني طلعت صدفة مكنتش هعرف … هنروح نطمن عشان خاطري … أتفقنا
نظرت إليه وقالت:يا حبيبي انا كلها يومين وهبقى زَي الفُلّ أسمع مِنّي
مُنصف:وليه متسمعيش انتِ مِنّي وتيجي معايا … لو عايزه تريحيني طاوعيني ويلا نروح نكشف … بالله عليكي
صمتت قليلًا وهي تُفكر فـ هي تعلّم ولدها عندما يُصِر على شيء يقوم بتنفيذه، نظرت إليه بعد مرور القليل مِنّ الوقت وقالت:ماشي يا مُنصف … هَرَيَحك ونروح نكشف
أبتسم مُنصف ثم اقترب مِنّها وطبع قْبّلة على جبينها وقال:أحبّك يا جميل وانتَ مُطيع
_________________
دلفت بيلا إلى المنزل وخلفها صغيرتها التي ركضت إلى الداخل وأخيرًا جعفر الذي أغلق الباب خلفه ووضع أغراضه على الطاولة، نزع حذائه ثم أزاحه بقدمه جانبًا، قام بتحرير أول زِران في قميصه ليوقفه رنين هاتفه الذي أعلنه عن مكالمة
عاد إلى الطاولة مرة أخرى بعدما نزع قميصه ليرى المتصل صلاح، أخذ جعفر الهاتف وأجابه قائلًا:عاش مِنّ سِمِع صوتك يا أبو صلاح … يا راجل … أتمسكن يا اخويا أتمسكن … ليك وَحشة واللهِ
خرج إلى الشرفة وهو يقول:لا ايه الحوار صوتك فيه حاجه … أبوك
عقد جعفر ما بين حاجبيه وهو يستمع إلى حديثه بمعالم وجه متعجبة، لحظات وقال:دا حصل أمتى الكلام دا … مستشفى ايه طيب … اه تبع السجـ ـن قصدك … تمام … تمام مع إني أتخنـ ـقت مِنّ السيرة نفسها بس تمام مفيش مشـ ـكلة شوف معاد الزيارة أمتى وعرفني وأجي معاك … فاهم واللهِ يا صلاح بس الواحد كل ما يفتكر يتعـ ـكنن … ماشي شوف هتعمل ايه وقولي .. لا لا انا مش هقول لـ بيلا حاجه دلوقتي … تمام يا صاحبي هستنى مكالمتك
أنهى المكالمة معه لينظر جعفر إلى الهاتف بهدوء وهو يُفكر في حديث صلاح وما حدث وشعر لوهلة بـ التشتت وعدم الأ مان، تأ وه جعفر فجأة ليلتفت خلفه ينظر إلى مَنّ فعل ذلك ليرى صغيرته هي مَنّ قامت بـ عـ ـض يده
ضحكت ليان وأخرجت لسانها الصغير إليه بـ إغاظة ليقول هو:انتِ بتعـ ـضيني انا … انتِ اللي بتبدأي الأول أهو
ضحكت ليان مرة أخرى وأخرجت لسانها مرة أخرى إليه ليتقدم هو مِنّها وهو يقول بوعيد:انتِ اللي بدأتي يبقى تتحملي
ترك هاتفه على الطاولة لتركض هي إلى غرفة والدتها سريعًا عندما رأته يركض خلفها صا رخة، أختبأت خلف والدتها قائلة:ماما بابا بيقول عليكي بطيخة
جحظت عينين جعفر الذي قال:انا
حركت رأسها برفق وهي تقول:أيوه
نظرت بيلا إليه لينظر هو إليها وهو يقول:محصلش أقسم بالله
لمحت بيلا صغيرتها وهي تُخرج لسانها إلى جعفر بـ إغا ظة لينظر إليها جعفر نظرة ذات معنى ثم تقدم في حركة سريعة مِنّهُ إلى بيلا كي يُمسك بـ ليان التي أبتعدت سريعًا وهي تصـ ـرخ لتُفلت مِنّهُ وتركض إلى الخارج تاركة جعفر الذي ألتفت ينظر إليها
نظر جعفر إلى بيلا التي عقدت يديها أمام صدرها وهي تنظر إليه ليقول هو:أقسم بالله ما قولت عليكي بطيخة
لحظات مِنّ تبادل النظرات بينهما قطـ ـعتها بيلا التي أبتسمت، زفر جعفر ومسح على وجهه وهو يقول:مش معقول
نظر إليها ليراها مازالت تبتسم ليضحك هو بخفة قائلًا:مش معقول واللهِ
وضع يديه على خصره ونظر إليها وقال مبتسمًا:مفيش فايدة … أربع سنين وشبر ونص وبتقولني كلام مقولتهوش أومال لمَ تكبر هتعمل فيا ايه
وضعت بيلا يدها على كتفه وقالت:تربيتك يا حبيبي
تركته وخرجت ليضحك جعفر وهو يرفع رأسه قليلًا، ألتفت ينظر إلى أثرها ثم خرج خلفها وهو يقول:فاكريني مش هقدر عليكوا ولا ايه لا مش جعفر البلطـ ـجي يا حلوة انتِ وهي
________________
“في المساء”
كانوا يجلسون على المقهى وهم يتحدثون كـ عادتهم في مواضيع مختلفة، بينما كانت ثُريا تجلس أمام محلها ومعها هناء تتحدث معها، وعلى الجهة الأخرى كانت بيلا والفتيات يجلسن ويتحدثن مع بعضهن البعض
نهض جعفر بعد القليل مِنّ الوقت وأقترب مِنّ الفتيات بهدوء حتى توقف على بُعد مقربة ثم أشار إلى بيلا التي أنتبهت إليه، نهضت بهدوء وأقتربت مِنّهُ قائلة:نعم
نظر لها جعفر وقال:انتِ كويسه
عقدت بيلا ما بين حاجبيها وقالت:أيوه ليه
جعفر:لاحظت إنك تعبا نه
بيلا بهدوء:لا مش أوي متقلقش انا تمام
قا طع حديثهما أقتراب سيارة سوداء مِنّهما سريعًا، نظرا إليها لتتوقف السيارة فجأة أمامهما، نظرت بيلا إلى جعفر الذي كان ينظر إلى السيارة بترقب وكذلك أصدقائه والفتيات الذين كانوا جميعهم يُتابعون ما يحدث وما سيحدث فقد كانا سيُد هسان الآن
ترجلت هي بهدوء مِنّ السيارة ليطر ق حذائها ذو الكعب العالِ الأرض، خصلاتها السوداء القصيرة وفستانها الأسود اللامع الذي يتماشى مع خصلاتها ثم حذائها الأسود ذو الكعب العالِ بالإضافة إلى مساحيق للتجميل التي كانت تُزين وجهها
نظرت إليها بيلا نظرة ذات معنى ومعها جعفر الذي كان ينظر إليها نظرة مترقبة وهو يشعر أنه رآها مِنّ قبل، أغلقت الأخرى باب السيارة وأقتربت مِنّهما بهدوء تحت أنظار الجميع
كان كعـ ـب حذائها يصدح صوته على الأرض، وقفت أمامهما بهدوء وهي تنظر إليهما، نظرت إلى بيلا مِنّ أعلى إلى أسفل بينما كانت بيلا تنظر إليها نظرة غاضبة فقد أغضبتها نظراتها كثيرًا
نظرت الأخرى إلى جعفر وأبتسمت إليه بينما كان هو ينظر إليها بجمود دون ردود أفعال تُصدَر مِنّهُ، رفعت الأخرى يدها وهي تُشير إلى جعفر قائلة بـ أبتسامه:أزيك يا جعفر يا ترى فاكرني ولا لا … أعتقد لا … مرّت سنين على آخر مقابلة بينا … كانت آخر مقابلة بينا هنا … وقت ما فضـ ـحتني قدام كل الناس ومشيتني زي الكلـ ـبة بعد ما كانت روحي فيك … شوفتني النهاردة بقيت فين
نظر إليها جعفر بصدمة وعدم أستيعاب بينما كانت بيلا لا تقل شيئًا عنّهُ، نظرت إلى بيلا التي كانت تنظر إليها لتقول:ملكة جمال الحارة … إمبارح كانت مجنو نة النهاردة بقت أم عاقلة وبدل ما تبقى أم لـ طفل هتبقى أم لطفلين .. أفتكرتيني مش كدا لينا ذكريات كتير أوي مع بعض
نظرت إليهما وأبتسمت بتهـ ـكم واضح وقالت:شوف انا بقيت فين وانتَ بقيت فين يا جعفر … سماح اللي كُنْت ممر مطها وما سح بيها الأرض زمان دلوقتي بقت هانم … وانتَ … لسه كحـ ـيان زي ما انتَ
أنهت حديثها وهي تنظر إليه بـ أبتسامه وخـ ـبث بينما كان هو ينظر إليها بمعالم وجه حا دة وجامدة وبجانبه بيلا التي كانت تنظر إليها نظرات غاضبة وأستحـ ـقار شديد وهي تتمسك بـ زوجها الذي كان يستعد لفعل أكثر مما فعله مِنّ قبل ولَكِنّ يبدو أن سماح قد عادت لتُعيد جعفر البلطـ ـجي مِنّ جديد ولَكِنّ هذه المرة ليست مثل المرات السابقة
_______________
عيناكِ مخا دعة كـ معالم وجهكِ البريئة أو التي تدعي البراءة، غد ارة أنتِ كـ أمواج البحر في ليالِ ديسمبر الباردة
 

 رواية جعفر البلطجي الجزء (3) الفصل الرابع 4 -  بقلم بيسو وليد
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent