Ads by Google X

رواية سينا اصبحت قدري الجزء (3)الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مي محمد

الصفحة الرئيسية

 رواية سينا اصبحت قدري كاملة بقلم مي محمد عبر مدونة دليل الروايات


 رواية سينا اصبحت قدري الجزء (3)الفصل الثامن عشر 18

 
 
_ “على فكرة كلنا عايزين ننتقم ، الانتقام مش ليكى لوحدك يا نور ، كلنا على نار وانتى مش عايزة تفكينا”
قالها “عمر” وهوا ينظر ل “حلمى” الذى أصبح معلقا فى الهواء من يديه مربطا بحبل محكم ..
ليوافقه “مالك” كلامه أيضا قائلا :
” انتى استمتعتى وخدتى وقتك فكينا خلينا ناخد نفسنا احنا كمان متبقيش طماعة ”
ليردد “احمد” أيضا يوافقهم فى كلامهم قائلا بغضب وهوا ينظر ل “حلمى”:
” فكينا يا نور عندى حساب كبير لازم اصفيه مع الكلب ده ”
لتضع “نور” يدها على رأسها بصداع قائلة بخبث :
” واحد واحد يا جماعة مش كده مش عايزين الراجل يمو’ت من الخوف لسا ال جاى تقيل ، بالدور لما اخلص هفككم تعملوا ال انتو عايزينه ، انا لسا مستمتعش دنا لسا بقول بسم الله ”
ليصيح “مالك” قائلا بضجر :
” نووور بطلى حركاتك دى احنا زهقنا عمالين نتفرج من ساعتها ”
لتنظر اليه “نور” بنصف عين قائلة بتوعد :
” كلمة كمان وهعلقك جمبه ”
ليتصنم “مالك” كأن على رأسه الطير ، ليصمت ويريح ظهره قائلا بابتسامة متسعة :
” دحنا بنهزر معاكى بس كملى شغلك يا باشا”
ليردف “عمر” قائلا بسخرية :
” اسد فى الكلام ووقت الجد نعامة ”
ليتمتم “مالك” قائلا بضيق مزيف :
” عاكس القطة تخربشك ياخويا ، ودى مفترية وتعملها ، فاحافظ على ما تبقى من برستيجى الضائع اكرملى ”
ليضحك “عمر” قائلا :
” هوا انت ال مربيها والا هيا ال مربياك ههههه”.
يكاد “مالك” أن يرد عليه لكن قطع حديثهم دخول أحد رجال “نور” يعطيها كرباج متين يحلف أنه أعتى من كرباج الفيل ..
لتضر’ب “نور” بيدها الكرباج أرضا ليصدر صوتا عنيفا اهتز له جسد “حلمى بأكمله ، يبتلع ريقه ،يتسلل الرعب لخلاياه ،ينبض قلبه بعنف ليتأتأ من شدة خوفها قائلا :
” نن ننننن نوور ، اا انا اا ،انا ال ربيتك وصرفت عليكى معقول هترديلى الجميل بببببب”
ليقطع كلامه ذلك الكرباج الذى نزل على جسده يزف بشراه ، ليصرخ “حلمى” بشدة صراخا قد هز القصر ..
ليبزق “ريان” الطعام من فمه فزعا من ذلك الصوت ، ليركض وفى يده صحن المحشى ليرى ماذا هناك ، ليقف مزهولا مما يراه ليبتلع ريقه قائلا ف نفسه :
” ينهار ازرق ، الستات لما بتقلب بتقلب ، فعلا ما يجيبها الا ستاتها ، يارب والله هتوب خلاص معدش ليا دعوة بأى بنت توبة ”
ليذهب يجلس على السفرة ليجد المزيد من المحشى أيضا ليقول بنهم :
” الله اكبر ، البحر يحب الزيادة وأنا البحر والمحشى الزيادة هاهاهاهاها” ليبدأ بتناول الطعام باستمتاع ..
***************************
تدخل “فيروز” غرفة العناية المركزة دامعة العيون لرؤية زوجها وقرة عينها “سيف” ..
تنظر إليه لترى كم الأجهزة التى حوله ، والابر التى بجسده ، لتبكى لا تستطيع رؤيته هكذا لا يتحمل قلبها كل هذا الألم ، لتمسك يده برفق كأنه بلور تخشى أن تخدشه لتقول باكية مشتاقة :
” انا اسفة يا حبيبى ، اسفة ياريتنى كنت بدالك ، قوم يالا يا سيف قوم سمعنى صوتك ، صوتك وحشنى اووى ، تعرف ملاك خلاص راحت من حياتنا خلاص خدوها بعيد ، الله يخليك قوم قلبى بيتوجع بشوفتك نايم كده ، انا وبناتك بنستقوى بيك وبوجودك جنبنا يا حبيبى ،انااا”
ليقطع كلامها صوت طرقات على الباب ، لتمسح دموعها سريعا.. تقف تفتح الباب لتجد ابنتيها تقفان ينظران لابيهما تذرف عينيهما الدموع لمنظر أبيهما الذى يركض أمامها لا حول له ولا قوة كم يريدان أن يركضا لاحضانه لينعموا بذلك الامان من جديد ..
ترى “فيروز” من نظرات ابنتيها ما تقول عينيهما ، لتردف قائلة بهدوء :
” خلينا نقعد برا عشان مينفعش نفضل ع الباب كده ” ليذهبوا جميعا للخارج يجلسون على كراسى الانتظار خارج الغرفة ..
لتجلس فيروز فى المنتصف آخذة ابنتيها باحضانها قائلة بحنان :
” واثقين فى ماما قد ايه !؟ ”
لتردف الاثنتين معا قائلين :
” اكتر من نفسنا ”
لتغمض “فيروز” عينيها قائلة بثقة :
” وانا بقولكم أنه بابا هيقوم بالسلامة وف اقرب وقت كمان ، قلبى بيقولى أنه سيف هيقوم بالسلامة عشاننا ، سيف مستحيل يسيبنا ويمشى ”
ليتمسكوا الفتاتان بأحضان والدتهما يستشعرون بالحنان والأمان معا ليغمضا عينيهما لينعما بنوم هادئ عميق بعد هذا اليوم الشاق المتعب بالنسبة لهما….
**************************
لتكمل “نور” ضر’ب “حلمى” بعنف تتذكر بشاعته فى مصائبه التى شاهدتها بعينها وندالته مع النساء واحتقاره لهن ، تتذكر ضر’به لوالدتها بالكف لتغضب أكثر واكثر وتشتد بالضر’ب أكثر واكثر ..
فى الناحية الأخرى يتزلزل القصر بصراخ “منعم” لا يتجرأ أحد على أن يتكلم حتى أفراد العائلة جميعا تسلل الخوف إليهم من منظر “نور” المخيف وصراخ “حلمى” المرعب ، يجلسون جميعا يشاهدون ذلك التعذ’يب المرعب الغير أدمى ف د’ماء “حلمى” أصبحت منثورة ف أرجاء صالة القصر من كثرة الضر’ب وقوة وبركان “نور” الغاضب الذى تفجر للتو ف وجهه ..
يشاهد كلا من “ماجد” و”عمرو” و”ريان” و”رحمة” و”منعم” فاتحين أفواههم من الصدمة والزهول كيف لامرأة وجب أن تكون الرقة صفتها تكون بمثل تلك القسوة والقوة على أعداءها بل من ينظر لعينيها الان يكاد أن يبل ثيابه من الرعب من تلك النظرة ..
ليميل “عمر” ل “مالك” قائلا :
” تفتكر هيعيش لحد ما يجى دورنا !؟”
ليردف “مالك” وهوا ما زال تحت تأثير الصدمة فهوا يعلم أن “نور” قوية لكن لم يكن يعلم أن غضبها مهلك لهذا الحد قائلا :
” الضر’ب فى ا’لميت حرام ”
ليفهم “عمر” ما يرمى إليه “مالك” وهوا أن خرج “حلمى” من تحت يديها يتنفس فهذه دعوات والدته مع أنه يكاد يقسم أنه لن يخرج من تحت يديها الا وهوا مفارق للحياة …
كأن “نور” سمعت تفكيرهما ، توقف عن الضر’ب تنهج من فرط غضبها لا لن تسمح أن يمو’ت ويرتاح بتلك السهولة تسبب فى اذ’يتها هيا وعائلتها لسنوات بدون وجه حق تقسم أنها ستذيقه أضعاف ما تذوقوه هيا وعائلتها طوال هذه السنوات ..
لترمى “نور” الكرباج ليقع أمام “منعم” لينظر إليه بصدمة ،يبتلع ريقه عندما رآه ينزل نقط د’م تروى كم العذا’ب الذى لاقاه “حلمى” الان يقسم أنه حتى قوات الصاعقة لديها رحمة عن تلك التى أمامه يشعر أنها تحولت تمام كانت تمزح منذ نصف ساعة فقط ثم تبدلت لشخص آخر تشعر أنه الة للقت’ل والتلذذ بالتعذ’يب فقط لا مشاعر لا رحمة ..
تنظر “نور” ل”حلمى” الذى أصبح صامتا يبدو أنه فقد الوعى من شدة الالم ، تكاد تذهب لجلب دلو من الماء ليوقفها صوت والدها قائلا بصرامة اب :
” نوووور كفاااية ”
لتكمل “نور” ما تفعله بغضب كأنها لم تسمع صوت ابيها ، لتفيق على صراخ والدها الصارم قائلا :
” نووور قولت كفااااية ، بسسس كفااااية ، مش عاوز اخسرك تانى يابنتى ما صدقت لقيتك ”
لتضغط “نور” وبشدة على يديها بغضب تكاد أن تطق عروقها من شدة الضغط لتشير لرجالها أن يأخذوا “حلمى” لينفذوا الأمر فورا …لتغمض عينيها قليلا ثم تفتحها لتتغير نظرة العين من الغضب القا’تل للهدوء ..
لتقترب من والدها تفك قيده بيديها قائلة بشوق :
” معدش فى فراق تانى ، محدش يقدر يبعد ولادك عنك تانى طول منا عايشة”
ليقف “رعد” متألما بشدة من قدمه التى أصبح لم يعد يشعر بوجودها أنها تؤلمه فقط ، لتسانده “نور” ليعانقها “رعد” بحنان ابوى ، لتغمض عينيها تستشعر ذلك الامان الذى لم تشعر به قط ، تشعر أنها كانت تسبح وتسبح وتسبح فى بحر لا نهاية له لسنوات واخيرا وصلت المرسى ..
يذهب “منعم” ليفك الجميع من رباطهم ، لتقف “حور” تذرف عينيها الدموع ، ابنتها أمامها بعد فراق سنوات ..سنوات مرت عليها كأنها قرون ، لتفيق على يد تضمها لتنظر تجد أنه “عمر” لتعانقه تبكى بتأثر شديد ، تبكى بفرحة عارمة تحمد الله على تلك السعادة التى تحيط بقلبها الصغير ..
يقترب “احمد” من “مالك” ينظر إليه بشوق جارف ، ينظر إليه يتفحص ولده ، لقد كبر ولده بعيد عنه كبر وأصبح رجلا طولا بعرض ..
تمر لحظات من الصمت يقطعها “احمد” مردفا :
” والله وبقيت طويل ووصلت لطول ابوك يا مالك”
ليبتسم “مالك” والدموع تزين مقلتيه ليسرع لأحضان أبيه قائلا بشوق :
: “وحشتنى اووى يا بابا ”
ليبادله “احمد” العناق ، يعانقه بقوة كأنه يخشى أن يذهب مرة أخرى ، تلك الكلمة التى قالها مالك الان كأنها أعادت إليه الحياة التى سلبت منه عندما فقد صوت رفيقة دربه وزوجته ، يشعر بروز فى مالك أنه قطعة منها ..
” والله كده ما ينفع يا جماعة كل اتنين واخدين حضن بعض ولقاء الأحبة بعد سنوات هوا انا ماليش فى الحب نايب والا ايه “…
ليضحكوا وهم يبكون على طريقة “ماجد” الكوميدية ف التعبير ، ليقطع ضحكهم هذا صراخ “نور” قائلة :
” باباااااا”
لينظروا جميعا لها ليجدوا “رعد” ملقا أرضا فاقدا الوعى بسبب ذلك الجرح بقدمه ، ليركضوا إليه جميعا ليحمله “عمر” راكضا للسيارة لتسبقه “نور” وتجلس أمام المقود لتقود بسرعة كالبرق لتصل إلى المشفى فى وقت قياسى ..
ينزل “عمر” ويحمل والده ليركض للداخل ، تصرخ “نور” مطالبة بحمالة الان لنقل والدها للعمليات فورا ..
ليأتى الطبيب على الفور ركضا ينظر لجرح “رعد” قائلا بعملية :
” جرحه خطير جدا ، بس مقدرش اعمل العملية قبل ما تيجى الشرطة ونعمل محضر لانه دى محاولة قت’ل ”
لتمسكه “نور” من تلابيب البالطو الذى يرتديه قائلة بغضب جحيمى :
” وحياته عندى لو مخلصتش وانقذت حياته لهتكون حياتك قصاده فااااااهم”
ليبتلع الطبيب ريقه بخوف ، ليخرج “عمر” بطاقته قائلا :
” المقدم عمر عز الدين مقدم ف الجيش المصرى ”
ليومأ له الطبيب على الفور ، ليأخذ “رعد” لغرفة العمليات وتفعل اللمبة مشيرة إلى بدأ عملية “رعد”..
ينظرون للغرفة بتوتر وقلق ليقطع تلك اللحظات صوت رنين هاتف “نور” لترفعه لاذنيها ، لتصيح بعدها بلحظات قائلة بغضب جحيمى :
” ازااااى ده حصل يا اغبياااء مشغلة معايا شوية بهااااايم هاتوهااالى حتى لو كانت تحت الارض فاهميييين “
google-playkhamsatmostaqltradent