رواية قطرة الندي الفصل السابع 7 - بقلم Lehcen Tetouani

الصفحة الرئيسية

  رواية قطرة الندي كاملة بقلم  Lehcen Tetouani عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية قطرة الندي الفصل السابع 7


…… توقفت ملكة الجن قليلا كأنها تستجمع أفكارها و قالت لقطرة الندى هناك كثير من الأمور تغيرت عندي بخصوصكم لم أكن أصدق أنه يرجى خير من بني أدم حتى قابلتكم وأنا متأكدة أنك لو أصبحت ملكة هذه البلاد فبإمكاننا أن نتفاهم ولهذا سأساعدك على شرط

أن تعطونا حبوبا كل شهر لتكون طعامنا وتمنع قومك من الإقتراب من جبلنا لقد قلت الأعشاب في غابتنا فنضطر إلى الخروج وكثير منا مات بسبب الصيادين

قالت قطرة النّدى أعدك بأكثر من ذلك : سأجعل كل ما حول الجبل من أراضيكم وبذلك لن تشتكوا من قلة الطعام

قالت ملكة الجن :كنت أعرف أنه يمكنني الثقة بك والآن لننفذ مخططنا سأرجعك أولا أجمل مما كنت هيا أغلقي عينيك

وضعت يدها على رأسها ثم طلبت منها فتحهما تحسست قطرة الندى وجهها وأحسّت أنه ناعم كالشمع لم تصدق ذلك فلم تلمس أصابعها الندبة العميقة التي كانت على خدها

وعندما نظرت إلى المرآة طارت من الفرحة فلقد زاد

بياض لونها وحمرة شفتيها ولم يعد بالإمكان أن يراها أحد دون أن يسبح لله على بديع صنعته

ثم فتحت ملكة الجن الباب وعندما رآها الحارسان فرا من شدة الخوف وبعد قليل تجمع الحرس وصوبوا نحوهما سهامهم

قالت الجارية : أنا ملكتكم قطرة الندى وهذه ضيفتي ملكة الجن

قال أحد الجنود : نحن نعرف من أنت لكن الأوامر أن نقبض عليكما ونعيدكما إلى الغرفة

اخذت ملكة الجن عصاها ودقت بها الأرض فخرجت المئات من العقارب السامة التي إنتشرت في كلّ مكان ،وساد الهرج، وركض النّاس في كل إتجاه وتقدمت قطرة الندى إلى قاعة العرش تسبقها العقارب

أشعل الجنود النار في كل ما وجدوه حولهم لإيقافها لكن تسلقت الحيطان وتعلقت في السقوف ووثبت عليهم وأشبعتهم لدغا ففروا لا يلوون على شيئ

أمسكت ملكة الجن عصاتها مرة ودقت الأرض فانفتح ممرّ وسط النيران مرتا منه وفي الأخير وصلتا أماما قاعتة العرش ووجدتا الباب مقفولا

صاحت قطرة الندى: أعرف أنك تسمعني يا نجم الدين لقد هرب من في القصر والنار تشتعل في كل مكان قريبا يصل إليك الدخان ويقتلك تنازل لي عن العرش

وأنا أتركك تعيش هذه المرة خسرت وعليك أن تعترف بذلك أجاب السلطان: لن تربحي سيحظر الوزير يوسف اليهودي ومعه الجيش لإنقاذي ردت لن ينقذك أحد

فخزائنك فارغة من المال أما أنا فعندي صندوق من الياقوت سأفرقه على قادة جندك ومن يريد أن يصغي لطاغية مثلك كلّ همه الخمر والقيان ؟

قال: هذا هراء فلا تملكين شيئا جابته: كما تريد إبق في مكانك حتى تهلك أما نحن سنخرج مع جيشنا من العقارب وننتظر في الخارج

بعد قليل صعد غبار كثيف وشاهدا جيش السلطان يتقدّم وعلى رأسه يوسف اليهودي جرى إليه المنهزمون وقالوا له : أسرع لقد وقع السلطان في الفخ صاح الوزير: لماذا لم يخرج السلطان

قالت: توقفوا من يريد العطاء ينجاز إلى جانبي فانحاز كل الجيش إلى جوارها ولم يبق سوى بعض المخلصين للسّلطان ترددوا قليلا ثم لحقوا برجالهم Lehcen Tetouani

قال الوزير: خنتم سيدكم العقاب في الطريق إليكم

نظرت ملكة الجن إلى العقارب وقالت لها : أريد لسانه ما هي لحظة حتى أصبح فمه دون لسان لم يشفق أحد عليه فلم تكن لديه سوى المكر ودناءة النفس

بعد قليل خرج السلطان ومن معه من حرس وقد ضاق نفسهم واحمرت عيونهم من الدخان ولما رأى أن الجيش والحراس

والحاشية قد انحازوا لقطرة الندى صرخ يا لكم من خونة أكلتم من خيري اين وعدكم بالإخلاص والطاعة

سأنتقم منكم ومن عائلاتكم مازالت قبائل البادية تحت إمرتي وسأملأ خنادق القصر بجثثكم في هذه اللحظة شاهدوا غبارا عظيما في الأفق وتسائلوا من يكون القوم إنجلى الغبار عن قبائل البادية وأهل القرى والمدن يلوحون بفؤوسهم وسيوفهم

google-playkhamsatmostaqltradent