رواية عروس السيد فريد الفصل السابع 7 - بقلم فاطمة الزهراء احمد

الصفحة الرئيسية

  رواية عروس السيد فريد كاملة بقلم فاطمة الزهراء احمد عبر مدونة دليل الروايات 

 رواية عروس السيد فريد الفصل السابع 7

 

“ها إيه الأخبار يا سيدة الوالي الأولة ”

كان هذا صوته الساخر صوت السيد فريد قلت وأنا أمسك تلك البلوزة المقطعة والمهلهلة وأمسح بها

السلم:

“لا تمام بس سؤال هو انتوا معداش عليكوا حاجه إسمها مساحة أبدًا”

قال ببرود وهو يتخطاني متعمدًا أن يوسخ المنطقة التي قمت بمسحها:

“لا”

نظرت له وفي داخلي خطة شريرة استمعت له يتحدث مع أخي وهو ينزل إلي الأسفل حيث قانون ينظف والذي كان يرتدي بنطال بجامة يربط طرحة علي رأسه وكأنه يعاني من الصداع وطرف الطرحة يتدلي من الجانب:

“ها إيه الأخبار “

بصق أخي في ملابسه مثل النسوة التي يفعلن عذا عندما يخيفهم أحد يقول:

“خضيتني يا سي فريد، متقلقش الأرضية بقت فلة”

قال فريد وهو متعمد يمر من أمام أخي المكان الذي نظفه:

“أه مشاء الله نظيفة”

قال أخي متحسرًا:

“قصدك كانت نظيفة، طب ليه يعني مضيقاك مكنت مشيت من هنا”

أشار للمكان الذي كان جاف لم يمسحه بعد ليقول فريد بأسف:

“أه معلش مخدتش بالي ”

ثم سار مجددًا علي المكان الذي كان يمسحه ثم إستدار ليمشي في المكان الجاف نظر لأخي ثم قال ببسمة لطيفة:

“ها إيه رأيك سعيد “

نظر أخي للمكان الذي وسخه السيد فريد مرتين وقال بحسرة:

“أه سعيد أوي أوي حتي بص سعدتي “

نظر له فريد بشماته وقال:

“أه شايف يلا كمل تنظيف عاوز القصر دا يلمع “

قال أخي بتذمر:

“طب أنا مالي هي عملتلي فيها الملكة فريدة أنا مالي”

قال وهو يضع يداه في جيب بنطاله:

“مهو مين اللي راح معاها القهوة ومين اللي أقترح عليها موضوع الشورما والبسين “

قال وهو يشير لنفسه:

“أنا بس والله كانت افكار تجنن هتندم عليها “

قال فريد بشماته:

“يا سيدي أنة بحب أندم “

كاد يرحل أوقفه أخي:

“طب وبالنسبة لموضوع العيادة أي أخباره معاك”

قال فريد وهو يرحل:

“للاسف هعملها لاننا محتاجينك “

رحل ليستدير لي أخي يقول بعدما نظر لي لثواني:

“مش عارف ليه مش مرتاح لنظراتك ناوية علي أي”

ابتسمت بهدوء وقلت وأنا أرمي تلك القماشة من يدي:

“ناوية علي خير للسيد فريد زوجي العزيز”

قال وهو يمسح الأرض:

“بقولك إيه أنا مش فيها أنا مش حمل امسح تاني أنا فقراتي الظاهرية باظت”

لم أهتم لما قال وأكملت المسح مر هذا اليوم وأنا اتجنب السيد فريد بعد ما فعله بي لاكن دائما ما بجمعني القدر به أو لنقل مائدة الطعام ليس القدر مثل ما حدث اليوم علي مائدة الإفطار عندما دخل (طاهر) علينا:

“صباح الخير يا سيد فريد “

رد عليه فريد وهو يشرب الشاي:

“صباح النور يا (طاهر) أخبارك إيه “

قال بإحترام:

“الحمد لله في نعمة “

قال فريد وهو ينظر لأخي:

“يارب دايما، عوزك تدوري علي مكان نعمله عيادة للدكتور قانون شد حيلك ولقيلنا مكان كويس “

قال طاهر بفرحة:

“لا مخلاص أحنا لقينا المكان من زمان وبعتنا نجيب الأجهزة من بره مصر “

قال بصدمة:

“مين اللي عمل كدا “

قال بفرحة وهو ينظر لي:

“سيدة الوالي الأولة ربنا يخليهالنا جبنا المكان وبعتت تجيب أجزة من برة مصر علي حسابك ربنا يخليكي لينا ياسيدة الوالي الأولة “

قال فريد بصدمة وهو ينظر لي:

“دا انت نهار ابوكِ إسود أجهزة من برة مصر”

أكمل طاهر بفرحة:

“علي حسابك”

قال فريد بصراخ أرعب الجميع:

“سمعت يا خويا سمعت ويارتني ما سمعت”

نظر لاخي ليتراجع إلي الوراء بخوف:

“وربنا معرف حاجه عن الموضوع دا “

قال طاهر بفخر:

“لا يا سيد فريد الاستاذ قانون ميعرفش حاجه عن الموضوع دا فعلا أنا اللي مظبط كل حاجة”

قال بفريد بفرحة غريبة:

“يا حبيبي أنت اللي مظبط كل حاجه “

هز طاهر رأسه بفرحة وفخر وكأنه يُكرم ليقول فريد:

“قانون هات الحبل “

وهنا وضعت الشاي الذي كنت أشربه بصمت وقلت بثقة:

“لا معلش يا حبيبي أنا رفعت قضية طلاق”

إستمعت إلي شهقة أخي وطاهر وصوت فنجان القهوة يُكسر لم أمهلهل وقت يفكر لارحل وأنا أقول:

“أنا راجعة المدينة أقبلك في المحكمة يوم الأربعاء سلام يا فري، وعلي فكرة أخويا ميعرفش حاجه عن الموضوع دا لاني رفعت عليه هو كمان قضية سلام يا رجال “

كدت أرحل لأستمع لصوت طاهر يقول:

“يا سيدة الوالي الأولة راحة فين ومين اللي هيحل مشكلة حمدي والجموسة يا سيدة الوالي الأولة”

لم أهتم ورحلت لاحضر حقيبتي لاذهب للمدينة إستمعت لصراخه بإسمي لانزل ليقول لي بغضب:


“هو إيه اللي حصل في مكتبي دا ”

تعجبت لاني نسيت ما فعلته ليقول بغضب:

“انت عملتي مكتبي لللاستشارات ولا إيه وبعدين ايه انت اشتغلتي لحل مشاكل القرية “

قلت بهدوء وبرود:

“أنا أسفة هلم الاوراق وهمشي دلوقتي “

كدت أمشي أمسكني من زراعي وقال:

“أنت هتمشي فعلا وموضوع الطلاق دا موضوع حقيقي “

هززت رأسي وسرت نحو المكتب تحت صدمته لاخذ أوراقي وقد قرىت أن أذهب إلي المدينة ، والأن وصلت الي المدينة لقد إشتقت لها حقًا سرت في الشوارع ودخلت إلي أحد المطاعم لاناقش القواضي التي تركتها دقائق حتي وجدت طفل صغير ابتسمت له ليبتسم لي وقال:

“طنط أنا عاوز أقطع الورق اللي في إيدك وأعمله مركب “

قلت وأنا ألعب بشعره بلطف:

“لا يا حبيبي أنا بشتغل مينفعش “

قال الطفل:

“لا أنا هخدهم أعملبهم مركب “

قلت ببسمه سمجه:

“لا يابابا أنا بشتغل”

قال الطفل بتحدي:

“طب والله لاقطعهم “

قالت بصدمة:

“طب لي يا حبيبي “

قال الطفل ببرود:

“تناحة أنا اعين تنح ”

نظرت له بصدمة ليأخذ الورق وأنا أركض ورأه:

“ولا خد يالا “

أمسكته لاقول له:

“حبيبي مينفعش أنت طفل كيوت الحركات دي متنفعش “

قال الطفل ببرود:

“لا أنا عيل غلس ومش متربي “

قلت له بغضب:

“اه دا انت مش متربي فعلاً”

لاجده يركض وارقض ورأه وقف في مكان عالي وقال بصوت عالي في المطعم:

“فريد جوزي الله يخربيته والله لارفع عليه قضية واجيبه الارض واخويا كمان هــ”

قلت وانا أحاول الوصول له:

“بس يلا دا انا عيل غلس “

قال الطفل وهو يرقص:

“اي دا انت اسمك عدالة ابوك سماكي عدالة “

قلت بحسره:

“هو اللي بعمله في الناس بيطلع عليا الله يخربيتك يا فريد “

أمسكته أخيرا لاوقعه واقع عليه لتأتي أمه تقول:

“في ايه انت بتعملي ايه في الواد هو انت بتتخنقي مع اخوك وجوزك والعيل الصغير كمان الله يخربيتكم”

قلت بحنق:

“في إيه يا ولية بدل ما تتخنقي معايا ربي إبنك “

قالت المرأة وهي تساعد إبنها في النهوض:

“أنا ابني متربي روحي شوفي اللي راحوا رفعوا قواضي علي أجوزتهم”

قالتها ثم رحلت ليستدير ابنها ويرفع بديه لي ولسانه في محاولة إغاظتي لاقول بحنق:

‘دا أنا لوشفت حد بيقول أحباب الله دي تاني هعمل منه شورما “

رحلت لا نتظر اليوم الثاني وقد جاء وها أنا أقف في ساحة المحكمة رفع القاضي نظره ليجدني ابتسم قال وهو يتنهد:

“ها يا سيدة المحامية معاك معجون إسنان المرادي “

قلت ببسمة:

“لا مش دي القضية يا سيدة القاضي انا جاية لقضية تانية “

“بصدمة نهارك إسود انت رفعة قضية علي مصر كلها ولا إيه”

“لا ياسيدة القاضي أنا هرفع قضية علي اللي بيقولوا إن الأطفال أحباب الله بس”

صمت لاجد شهقات الجميع ترتفع وبعدها نظرت لاجد أخي وزوجي يجلسان وينظران بدهشة

google-playkhamsatmostaqltradent