Ads by Google X

رواية كارمن الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك ابراهيم

الصفحة الرئيسية

   رواية كارمن كاملة بقلم ملك ابراهيم عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية كارمن الفصل الثالث عشر 13

 
– بقى انا حرامية يا رشييييد.
رمقها ببرود ثم تركها تقف امام الباب وعاد الي الداخل دون رد، تقدمت الي داخل الشقه واغلقت الباب بعنف، التفت ينظر اليها بغضب قائلا:
– ايه الازعاج اللي انتي عملاه على الصبح ده!
اجابته بصراخ:
– لا حضرتك احنا بقينا الضهر مش الصبح.. رد عليا وقولي دلوقتي حالا.. انا سرقة منك ايه عشان تتهمني بحاجة زي كده؟!
تأملها بعمق ثم اجاب عليها:
– انتي عارفه انتي سرقتي ايه مني.
جف حلقها من شدة التوتر ونظرت اليه بخوف، تركها وعاد الي غرفة النوم غير مبالي بما تقوله او تفعله. وقفت للحظات تنظر أمامها وتفكر؛ ماذا يقصد بحديثه؟! فاقت من شرودها ودلفت خلفه وهي تتحدث بغضب:
– سرقت منك ايه يا رشيد عشان تتهمني بتهمة زي دي؟! انت عارف انت عملت ايه؟.. انت خلتني اخسر شغلي بسببك.
ضحكة ساخره ظهرت على محياه وهو يتمدد فوق الفراش غير مبالي بدخولها وثرثراتها المزعجة. تقدمت منه اكثر وهي تتطلع اليه بغيظ، عدم رده عليها وبروده المصطنع اثار غيظها. رفعت الغطاء عنه وهي تتحدث اليه بصراخ:
– قوم رد عليا يا رشيد.. انا بكلمك.
جذبها من يديها بقوة لتسقط فوقه، صرخت بصدمة وهي تسقط فوق صدره، احاط بها بذراعيه واحكم قبضته حولها بقوة، حاولت الابتعاد عنه سريعًا لكنه كان يحاط بخصرها ويقربها اليه بقوة، خجلت منه وتلونة وجنتيها باللون الاحمر وارتجف جسدها بين يديه، استمع الي صوت خفقات قلبها المسرعه بوضوح. تأملها عن قرب وهي تخفض وجهها بعيدًا عن عينيه. همست بصوت مبحوح:
– رشيد.. سبني لو سمحت.
تحدث اليها بصوت هامس وهو يتأملها بشتياق:
– انتي اللي جيتي هنا!
ارتجف جسدها بقوة وحاولت التحدث:
– انااا….
قاطعها بتقبيل شفاتيها بشتياق بعد أن فقد السيطرة علي التحكم بمشاعره اتجاهها، حبيبته الان بين يديه بعد فراق اربعة اعوام. هي الأخرى كانت تشتاق اليه كثيراً، تجمد جسدها بين يديه، گادت ان تستسلم له بعد ان تحولت قبلته لها الي قبلات متفرقه فوق وجهها وعنقها، استسلمت له للحظات قليلة فقط ثم انتفض جسدها بين يديه بخوف، دفعته بعيدًا عنها وركضت مبتعده عن الفراش، وقفت بأحدي زوايا الغرفة وهي تبكي بخوف وجسدها يرتجف بقوة. كانت تردد بصوتها الباكي:
– مش هينفع.. حرام..
حدق بها بصدمة، لا يصدق انه فقد السيطرة على مشاعره امامها. خفض وجهه بغضب من تسرعه وكشف مشاعره بالاشتياق اليها، عليه إخفاء تلك المشاعر حتى يتأكد من خيانتها او برائتها.
بكاءها وكلمة “حرام” التي رددتها بخوف عند اقترابه منها، ترددت الكلمة علي سمعه وهو يخفض وجهه ويحاول السيطرة علي مشاعره اتجاهها، استغرب تردد الكلمة وهي تبكي باحد زوايا الغرفة، رفع وجهه ونظر اليها بستغراب قائلا لها:
– هو ايه اللي مش هينفع وحرام؟!
اخفت وجهها بين يديها وهي تبكي واجابته بصوت مبحوح:
– انت طلقتني وحرام تلمسني او تقرب مني!
تأملها بستغراب، من اخبرها انه طلقها!:
– وانتي عرفتي منين اني طلقتك؟
اجابته وهي تبكي:
– عرفت لما طلقتني قبل ما تسافر.
استغرب من حديثها وتحدث اليها بغموض:
– جالك ورقة طلاق؟
اجابته بحزن:
– وقتها انا كنت مغيره عنواني واكيد ورق الطلاق راح للعنوان القديم.
أومأ برأسه ثم شرد قليلاً يفكر؛ من اخبرها انه طلقها قبل سفره؟ نظر اليها بتفكير قائلاً:
– مين قالك اني طلقتك قبل ما اسافر؟!
ارتبكت كثيراً واجابت عليه بتلعثم ونبرة حادة:
– عرفت وخلاص.
غضب من عنادها وأومأ برأسه وهو يعلم ان الحديث معها لن يجد نفعًا. صمت قليلاً يفكر ولم يريد ان يخبرها انها مازالت زوجته، يريدها على ظنها حتى يعلم الحقيقة. حاول رسم البرود على ملامحه وتحدث اليها:
– ولما انتي عارفه انك مبقتيش مراتي.. ازاي تيجي لحد بيتي هنا وتدخلي اوضة نومي كمان؟!
ارتجف جسدها بقوة واجابته بتوتر:
– مكنتش اعرف انك لوحدك.. كنت فاكرة مراتك عايشة معاك هنا!
للحظة لم يتذكر انه أخبرها سابقًا انه تزوج وله ابن من زوجته، كيف لم يتذكر كذبته، حاول إخفاء ارتباكه بعد تذكره لهذه الكذبه واجاب عليها بهدوء:
– ايوه ما مراتي مش هنا دلوقتي.
خفضت وجهها بحزن وتحدثت وهي تخرج من الغرفة:
– انا لازم امشي حالا قبل ما مراتك ترجع لانها ممكن تفهمنا غلط.
خرجت من الغرفة واسرعت في خطواتها حتى خرجت من الشقه بأكملها، حاول الالحاق بها لكنها كانت الأسرع في الخروج من الشقة، وقفت امام باب الشقه من الخارج واستندت عليه تبكي بانهيار، لا تصدق ان هناك أمرأة بحياته وتأخذ مكانها بقلبه، اصبحت الان غريبه عنه ولا يحق لها النظر اليه، تهرب الان من منزله حتى لا تراها زوجته! لم تتحمل ما تمر به الان، ركضت وهي تبكي وتتمنى لو تنقطع انفاسها، ويتوقف نبض قلبها وتترك هذه الحياة بسلام. جلس رشيد ينظر امامه بتفكير، عليه البحث فيما حدث مع كارمن قبل أربعة اعوام، عليه معرفة السبب الحقيقي الذي جعلها تقوم بمساعدة سعد بشار.
******
بعد عدة ايام..
كانت كارمن تجلس بداخل الغرفة التي تمكث بها مع والدتها، كانت تنظر بهاتفها وتبحث عن عمل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ان عجزت عن ايجاد عمل بعد طردها من المطعم الذي كانت تعمل به.
زفرت والدتها بملل وتحدثت اليها بغضب:
– واخرتها ايه؟.. احنا كده هنموت من الجوع.
اغلقت الهاتف ونظرت الي والدتها بقلة حيلة:
– هعمل ايه يعني يا ماما! انا بدور على شغل اهو.
رمقتها والدتها بغضب قائلة بعصبيه:
– شغل ايه اللي بتدوري عليه! انتي مش عايزة تعقلي بقى.
تحدثت الي والدتها بعصبيه:
– لو سمحتي يا ماما انا تعبت ومش مستحمله كلامك ده!
وقفت والدتها بعصبيه وصرخت بوجهها:
– انا اللي تعبت مش انتي! الفقر بيموتني بالبطيء وانتي واقفه تتفرجي عليا وتقوليلي مش مستحمله!.. ولا انا كمان مستحمله العيشة دي..

ثم نظرت حولها بحسرة واضافة:
– ده مش مكاني! مش سهير سالم اللي تقضي اللي باقي من عمرها في اوضه فوق سطح!
تابعت كارمن تحركات والدتها بالغرفة بصمت، اتجهت سهير الي خزانة الملابس الصغيرة واخذت ثيابها القديمة والقتها ارضًا وهي تصرخ بانفعال:
– كل دول عايزين يترموا واشتري جديد..
نظرت كارمن الي الثياب التي القتها والدتها ارضً، ركلت سهير الثياب بقدمها وهي تصرخ بجنون:
– انا من حقي اعيش في بيت نضيف
مش اعيش هنا! ومن حقي يكون عندي عربيه وكريدت كارد مفتوحه اصرف منها برحتي زي زمان..
خفضت كارمن وجهها بحزن وغمضت عيناها تبكي بقلة حيلة. لم تتوقف والدتها عن الصراخ وهي تضيف:
– شوفي شكلي بقا عامل ازاي، شعري بيقع بسبب المنتجات الرخيصه اللي بستعملها، ووشي بدأ يكرمش.. انا بموت هنا بالبطيئ وانتي قاعدة تتفرجي عليا وتقوليلي بدور علي شغل! شغل ايه اللي هيوفرلنا كل احتياجتنا؟!
نظرت كارمن الي والدتها واجابة عليها وهي تبكي بقلة حيلة:
– كل اللي بتطلبيه ده مش ضروري عشان نعيش يا ماما! شعرك اللي بيقع ووشك اللي بيكرمش ده مش سببه الفقر! انتي كبرتي وده طبيعي يحصل مع اي ست في سنك!
اقتربت منها سهير وهي ترمقها بنظرات ناريه وامسكتها من ذراعيها وصرخت بها بقوة:
– انا مكبرتش.. انتي اللي عملتي فيا كده بالفقر اللي عيشتيني فيه! انا سهير سالم.. سمعاني.. انا سهير سالم اللي كل الرجالة بيتمنوا مني نظرة وبيدفعوا دم قلبهم عشان بس ابصلهم.
بكت كارمن بانهيار وهي تقف امام والدتها عاجزة عن الرد، دفعتها والدتها بعيدا عنها واردفت بصراخ:
– بس انا مش هسمحلك تعملي فيا كده.. سمعاني يا كارمن.. مش هسمحلك تضيعي اللي باقي من عمري بسبب غباءك.
ارتطم جسد كارمن بالحائط اثر دفعت والدتها لها بقوة، لم تبالي سهير بها واتجهت الي ثيابها التي القتها ارضًا وجذبت احد الثياب وقامت بارتداءه وهي تردد باصرار:
– انا لازم الاقي حل بسرعة.. مش هستنا اموت هنا بسببك.
وضعت كارمن يديها فوق رأسها وهي تتألم من دفعت والدتها لها، انتهت سهير من ارتداء ثيابها وهي تردد بأصرار “لازم الاقي حل”
جذبت حقيبة يدها لكي تذهب من الغرفه، استوقفها صوت كارمن وهي تتحدث اليها بقلق:
– هتروحي فين يا ماما؟!
توقفت سهير والتفتت اليها تجيب عليها بأصرار:
– هروح للمحامي بتاعي يشوفلي اي حل.. انا مش هسمحلك تموتيني جنبك هنا!
تحدثت كارمن بقلق وهي تبكي:
ِ- والمحامي هيعملك ايه! انتي خلاص خسرتي كل فلوسك من زمان ومبقتيش تملكي اي حاجة؟!
اتجهت سهير الي باب الغرفة وفتحته باصرار وهي تجيب عليها:
– هروحله يشوفلي اي حل.. اعمل قرض او يشوف حد يكون ممول لأي مشروع اعمله واعيش منه.
حدقت بها كارمن بدهشة، لم تنتظر والدتها ردها وتركتها وذهبت واغلقت باب الغرفة خلفها بقوة. وقفت كارمن تنظر إلى الفراغ بحزن؛ تشعر بالضعف وقلة الحيلة، تعلم تعلق والدتها بالحياة الثريه وعشقها الكبير للمال، وتعلم ايضا ما سيحدث لها بعد عودتها من مكتب المحامي الخاص بها؛ بعد ان يؤكد لها عدم وجود مخرجًا من هذا الفقر الذي احاط بهما بعد ان خسرت كل ما تملك على يد اخر رجل تزوجت منه، عندما انقلب السحر على الساحر وهو من استغلها واستطاع اخذ كل ما تملك.
وضعت رأسها بين يديها وهي تفكر ماذا عليها ان تفعل! لقد ارهقتها الحياة كثيرًا ولا يمكنها تحمل المزيد.
********
في منزل عائلة رشيد.
اقتربت رهف شقيقة رشيد من جدها ووالدتها ووالدها وهم يتحدثون عن رشيد. تحدثت والدة رشيد بحزن وهي تنظر الي زوجها بلوم، لم تغفر له زواجه عليها حتى الان:
– انا مش هسيب ابني يضيع نفسه وحياته اكتر من كده.. من يوم ما البنت دي هي ومامتها دخلوا حياتنا وهما دمروا كل حاجة حلوة فيها.
خفض زوجها وجهه ارضً بصمت، تابعت حديثها باصرار وهي تنظر الي والد زوجها:
– اكيد حضرتك رأيك من رأيي يا عمي؟
نظر اليها والد زوجها بتفكير ثم نظر الي ابنه الذي اصبح لا اهمية لوجوده بينهما بعد ان ترك كل شئ واهتم بعمله فقط، تاركًا خلفه زوجته واولاده:
– من رأيي نسأل باباه رأيه ايه؟
ظهرت ضحكة ساخرة على محياها وهي تنظر الي زوجها، تعلم عدم اكتراثه لامرهم، استمعت الي رده وهي تؤكد بداخلها ان حياتهما معا اصبحت مستحيلة:
– انا مليش رأي يا بابا.. رشيد مش صغير، رشيد راجل وقد المسؤوليه واكيد هو عارف مصلحته كويس.
اثار غيظها برده الهادئ، انفعلت وتحدثت اليه بحدة:
– وابنك لو عارف مصلحته كان راح اتجوز بنت زي دي!
رمقها بغضب واجاب:
– اكيد شاف فيها اللي انتي مقدرتيش تشوفيه، مهو مش كلنا بنملك نفس العيون عشان نشوف بنفس النظرة.

زفرت بغضب وانتفضت من مكانها وهي تتحدث بانفعال:
– هو ده اللي احنا بناخده منك.. خليك كده عايش في عالم موازي لوحدك! سيب ابنك يخسر حياته بعد ما خسر شغله ومستقبله!
تركتهم وصعدت الي غرفتها بالأعلى بخطوات غاضبه مسرعة، الحقت بها ابنتها رهف وهي تركض خلفها، نظر اللواء نور الدين الجبالي الي ابنه وتحدث اليه بغضب مكتوم:
– شايف انت وصلتنا لايه! عمرك ما كنت قد مسؤولية بيت وعيلة!
أومأ وجيه برأسه بالايجاب وتحدث بحزن:
– حضرتك عندك حق.. انا مش قد المسؤوليه فعلا!
رمقه والده بغضب، وقف وجيه من مكانه وهو ينظر الي والده واضاف:
– في حاجة بس عايز اقولها لحضرتك قبل ما امشي..
تابعه والده باهتمام، توقف وجيه يفكر للحظات قليلة ثم اضاف بثقة:
– اللي رشيد عمله وبيعمله دلوقتي هو ده الصح..
تفاجأ والده من حديثه واعتدل في جلسته وهو يستمع الي باقي حديثه:
– رشيد مخسرش شغله ولا حاجة، رشيد اصلا مكنش حلمه انه يكون ظابط شرطة! ده كان حلم حضرتك انت مش هو! عملت المستحيل عشان رشيد يكون نسخه منك..
رمقه والده بنظرات ناريه، ظهرت ابتسامه ساخرة علي وجه وجيه وهو يضيف:
– بس هو مطلعش نسخه منك ابدا يا سيادة اللوا، وده شئ يسعدني انه مطلعش نسخه منك.
حدق به والده بصدمة، طالت النظرات بينهما حتى تحرك وجيه من امام والده لكي يذهب، لكن صوت والده اوقفه يستمع اليه:
– بس يسعدك انه طلع نسخه منك انت! يسعدك ان اللي قدرت تضحك عليك وتخرب بيتك، قدرت بنتها تضحك عليه وتضيع مستقبله!
عاد وجيه والتفت مرة أخرى الي والده واجاب بثقة:
– بس سهير مضحكتش عليا! لاني كنت عارف حقيقتها من الاول..
حدق به والده بصدمة، أومأ وجيه برأسه واضاف:
– ومش هي برضه اللي خربت بيتي! بيتي اتخرب من اول ما بقى رأيي فيه ملوش قيمة جنب رأي حضرتك وقراراتك! وابني اتجوز البنت اللي حبها، ومستقبله مش معتمد على شغله في الشرطة وبس! المستقبل مفتوح قدامه ويقدر ينجح في اي مجال تاني هو يحبه.
غضب والده من حديثه ورمقه بغضب، أومأ برأسه بتفهم بغضب والده وانسحب من امامه بهدوء، تاركًا المنزل لكي يلتقط انفاسه بالخارج بعيدًا عن احكام والده التي تضيق صدره.
******
بداخل مكتب واحد من كبار المحامين.
جلست سهير تحرك قدميها بعصبيه وهي تأخذ احد السجائر وتتحدث الي المحامي:
– انت لازم تشوفلي حل وبسرعه.. انا مش هعيش اللي باقي من حياتي في الفقر ده!
زفر المحامي بضيق وتحدث اليها بهدوء مصطنع:
– يا مدام سهير حضرتك عارفه ان مفيش حل في ايدي.. انتي خسرتي كل فلوسك وممتلكاتك بشكل قانوني.
زفرت سهير بعصبيه وجسدها يرتجف من شدة الغضب:
– اعمل اي حاجة.. انت لازم تساعدني.. انت المحامي بتاعي.. فكر في اي حل.. ساعدني اعمل قرض او شوفلي حد يمول اي مشروع انا اعمله.. انا محتاجة فلوس بأي طريقه.
نظر اليها بتفكير قليلاً ثم تحدث بهدوء:
– انا معرفش حد يكون ممول لمشروع.. بس ممكن اساعدك تاخدي قرض من اي بنك..
نظرت اليه يترقب وتحدثت بلهفة:
– حقيقي ممكن تساعدني اخد قرض؟
أومأ برأسه وتحدث بثقة:
– اه طبعا بس البنك هيحتاج ضمان.
بهتت ملامحها بحزن ثم تحدثت بغضب:
– وانا هجيب ضمان منين للبنك.. انت عارف اني خسرت كل حاجة!
نظر امامه بتفكير قليلا ثم تحدث بهدوء:
– احنا ممكن نقدم ارض المرحوم صادق ضمان للبنك والارض كبيرة وتعمل ملاين دلوقتي واكيد البنك هيوافق علي القرض بسهوله.
حدقت به بصدمة قائلة بذهول:
– ارض المرحوم صادق مين؟ قصدك صادق جوزي؟!
اجاب عليها المحامي بثقة:
– ايوه المرحوم صادق جوزك الاولاني وابو بنتك الوحيدة.
مازلت تحدق به بصدمة وتحدثت:
– ارض ايه انا مش فاهمة حاجة؟ هو صادق كان عنده ارض؟!
اجاب عليها المحامي بثقة:
– اه طبعا.. ازاي حضرتك متعرفيش ان المرحوم صادق عنده ارض كبيره في الصعيد وكان حصل مشاكل بينه وبين عيلته وعمه حكم عليه انه يسيب البلد وخد الأرض منه بالقوة والمرحوم صادق ساب الأرض لعمه عشان ميحصلش بينهم مشاكل اكتر، بس طبعا الأرض لحد النهارده بالقانون بأسم المرحوم صادق يعني انتي ليكي ورث فيها انتي وبنته كارمن.
شهقت بصدمة ووقفت من مكانها تنظر اليه بصدمة:
– انت متأكد من الكلام ده؟!
اجاب المحامي بثقة:
– طبعا متأكد.. حضرتك ناسيه اني كنت المحامي الخاص للمرحوم صادق.
ابتسمت بسعادة وتحدثت بلهفة:
– يعني انا اقدر اخد الأرض دي وابيعها؟
تحدث المحامي بثقة:
– حضرتك لكي فيها الورث الشرعي اللي من حق الزوجة وكارمن لها الورث الشرعي للابنه.. وبتقديري كده هيكون مبلغ كبير جدا واظن انك مش هتحتاجي تعملي قرض ولا حاجة… بسـ..
صمت ولم يتابع حديثه، نظرت اليه بقلق:
اجاب عليها بتوتر:
– بس معتقدش ان حضرتك هتقدري تاخدي حقك او حق بنتك في الارض دي لان زي ما قولت لحضرتك ان عم المرحوم صادق اخد منه الأرض بالقوة والمرحوم صادق بنفسه رفض يفتح موضوع الارض ده وهو في عز ازمته الماليه قبل ما يموت وانا اقترحت عليه موضوع الارض اكتر من مرة وهو كان رافض انه يطلبها من عمه او يفتح موضوع الارض ده نهائي.
تنهدت سهير بعمق وهي تنظر امامها باصرار:
– صادق الله يرحمه مات ومسبش ليا ولا لبنته اي حاجة، يعني الأرض دي دلوقتي حقي انا وبنتي..
نظر اليها المحامي باهتمام وهي تضيف باصرار:
– وانا مستحيل اسيب حقي.. هاتلي اسم عم صادق وعنوانه في الصعيد.
 

google-playkhamsatmostaqltradent