Ads by Google X

رواية هالة و الادهم الفصل الثامن 8 - بقلم هدي زايد

الصفحة الرئيسية

  رواية هالة و الادهم كاملة بقلم هدي زايد عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية هالة و الادهم الفصل الثامن 8

 ¤¤¤¤¤¤¤

الساعة الآن الثانية فجرًا

داخل المشفى

كانت هالة تسير بهدوء في الرواق المؤدي لمكتب الطبيبة ليالي أصبحت صديقتها الوحيدة في هذا المشفى تقضي معها معظم الوقت إن لم يكن كل الوقت طرقات خفيفة ثم ولجت بعدها كسابق عهدها معها بحثت عنها و لم تجدها و قبل أن تغادر المكتب تفاجأت بـ أدهم يلج مندفعًا مصطدمًا بها

عاد خطوة للوراء و قال:

– أنا آسف كنت فاكرك ليالي

ابتسم بتوتر و قالت:

– و لا يهمك

تابعت بتساؤل قائلة:

– هي مش موجودة ؟ شكلها في الطوارئ؟!

عقد أدهم ما بين حاجبيه و قال بنبرة متعجبة قائلًا:

– أنا لسه جاي من هناك و كنت فاكرها هنا أصلا!!

فرغ فاها لترد لكن صوت محمود قاطعها قائلًا بنبرة حادة :

– بتعملي إيه يا هالة ؟

عقد أدهم ما بين حاجبيه و هو يستدار بكامل جسده ليعرف صاحب الصوت، و قبل أن يتحدث سأله محمود بنبرة حادة قائلًا:

– أنت مين و بتعمل إيه معاها في الوقت دا ؟

ابتسم أدهم و قال بنبرة جادة

– أنت اللي مين ؟ و ازاي تدخل كدا من غير ما الأمن ياخد باله ؟!

رد محمود بجدية قائلًا:

– أنا جوزها أنتـ….

ردت هالة بنبرة قاطعة قائلًا:

– لا مش جوزي و كفاية فضايح لحد كدا و اتفصل برا بقى

اقترب محمود منها قابضًا على رسغها برفق و قال:

– تعالي معايا عاوز اتكلم معاكي في كلمتين

نفضت هالة يدها بقوة و قالت بحدة و صرامة

– لا مش جاية و اتفضل برا بدل ما اطلب لك البوليس و يعرف شغله معاك

– هتيجي معايا بالذوق احسن لك و لا تيجـ…

قاطعه أدهم و قال:

– هي مش قالت لك إنها مش عاوزة تروح معاك هو أنت مبتفهمش ؟!

دفعه محمود في كتفه و قال بعصبية

– ملكش دعوة أنت واحد و مراته

لم تتحمل هالة كلمته تلك هدرت بصوتها قائلة بنبرة محذرة

– قلت لك مش هاجي معاك و الله لو ما بعدت عني لاخلي إبراهيم يمسح بكرامتك المحاكم و يعرفك يعني إيه تقرب لي امشي من هنا و كفاية فصايح لحد كدا

اقترب محمود منها حد الالتصاق في محاولة منه لتأثير عليها حين قال:

– هالة أنا بحبك و لسه شاريكي أنا عاوز ارجعك تاني و نبـ….

دفعته هالة بقوة عنها حتى ارضطدم جسده بالجدار اتسعت عيناه و هو يستمع إليها حين قالت

– و الله لو ما خرجت من هنا و بعدت عني لأعرفك مين هي هالة بجد، أنا لحد دلوقت عاملة حساب العيش و الملح لحظة كمان و هنسى كل دا و احطك تحت رجلي .!

هدر أدهم بصوت المرتفع لأفراد الأمن قائلًا:

– طلعوا الشئ دا برا و إياك اشوف خياله هنا تاني و إلا حسابكم معايا أنا

دفعه أفراد الأمن للخارج عنوة، بينما كان محمود يهدر بكلماتٍ محذرًا إياها وعيده و تهديداته كانت ترعب أي شخصًا يسمعه عدا هي، اختفى عن أنظار هالة و أدهم، نظر لها و قال:

– أنتِ كويسة ؟

اكتفت هالة بإيماءة من رأسها علامة الموافقة عكس ما كانت تشعر حينها، أتى أخيها بخطواته الواسعة و السريعة و بجانبه ليالي، سأدها بلهفة قائلًا:

– عملك إيه محمود ؟! أنتِ كويسة ؟! ردي عليا ؟!

– متقلقش يا حبيبي أنا كويسة و هو ما يقدرش يعمل معايا حاجة

– طب الحمد لله

نظر إبراهيم لـ أدهم و قال بعتذار:

– أنا بعتذر عن اللي حصل بس دا غير مقصود و إن شاء الله مش هايتكرر تاني

رد أدهم باسمًا قائلًا:

– و لا يهمك بس ياريت تخلوا بالكم دا باين عليه بتاع مشاكل

ابتسم إبراهيم و قال:

– محمود دا اطيب خلق الله هو بس اللي بيتصرف بهبل

رد أدهم و قال:

– متخافش غير من اللي بيتقال عليه طيب دا

– ربنا يسترها

ختم حديثه قائلًا:

– عن أذنك هروح اطمن على ماما يلا يا هالة

تناول يد أخته الذي شعر برعشتها نظر لها و قال و هو يسير جنبا إلى جنب

– مال ايدك بتترعش كدا ليه ؟

اومأت له بالإنكار و قالت بنبرة مرتجفة:

– لا أبدًا مفيش أنا كويسة

على الجانب الآخر من نفس المكان و تحديدًا داخل مكتب ليالي بالمشفى جلس أدهم خلف مكتبها بدلًا منها مسندًا بمرفقيه مستمعًا بجميع حواسه ما تقوله عن تلك الهالة حتى استوقفها متسائلًا بنبرة متعجبة قائلًا:

-يعني اتجوزت اتنين في أقل من سنة ؟! و الأتنين حبوها و اتجوزوا عليها بسبب الخلفة !!

ردت ليالي بنبرة محللة كعادتها قائلة:

– بص مقدرش أقول على الجوازة التانية إنها كانت حب زي الأولانية بالنسبة لهالة هالة اتجوزت محمود بدافع غريزة الأمومة اللي جواها كان نفسها تبقى أم زي حمزة ما بقى أب فقالت طالما محمود بيحبني و عاوز يتجوزني يبقى ليه لأ ؟!

ختمت حديثها قائلة بنبرة جادة:

– تقدر تقول اخترت المرة التانية بقلبها عشان كدا كانت صارمة معاه في انفصالها عكس حمزة اللي كانت موجوعة منه وقت انفصالهم

رد أدهم وقال بنبرة هادئة:

– مظنش إن وجعها كان بسبب الإنفصال قد ما كان بسبب إنه داس على حبهم الأسطوري اللي بتقولي عليه و اتجوز غيرها أكتر حاجة توجع أي ست هو إن الشخص اللي بتحبه و المفروض بيحبها يتجوز حد تاني

ردت ليالي بمشاكسة قائلة:

– مين قال كدا ؟ عندك أنا مثلًا بردو لك على عروسة

سألها أدهم باسمًا و قال:

– و هو أنتِ حاسبة نفسك ست !!

وثبت ليالي من مكانها و قالت بغضبٍ مصطنع

– قصدك إيه يا دكتور !!

رد باسمًا و قال بخوف مصطنعة

– مش قصدي أنا بس كنت بقول إنك ست البنات

تابع بجدية متسائلًا بتذكر

– صحيح كنتي فين الوقت دا كله ؟ كنت بدور عليكي و هالة كمان ؟

ردت ليالي بتلعثم قائلة:

-ها ! اه أصل كنت بشوف موضوع المكتب اللي عاوز يبيعه إبراهيم و بعدها

قاطعت نفسها بتذكر مغيرة مجرى الحديث

– اه صحيح هو عمي كان عاوز إيه منك ما فهمتش حاجة من كلامك الصبح

رفع أدهم كتفيه و قال بهدوء:

-مش فاهم أنا كمان بس تقريبًا كدا الكلام على العيادة بتاعته عاوز يسيبها لي لأن محدش من ولاده ها يهتم بيها بعد عمرًا طويل يعني

ردت ليالي قائلة:

– ايوة و أنت ها تعمل إيه ؟ هتاخدها !

– لا

– ليه يا أدهم ؟!

– عشان أنا مبحبش اطلع على اكتاف حد و عمك عاوز يطلعني على اكتافه و دا هايسبب لي مشاكل كتيرة مع مراته وولاده في غنى عنها الحقيقة

ختم حديثه قائلًا:

– دا غير إني خلاص مسافر بعد كم شهر

ردت ليالي بنبرة تملؤها الحزن قائلة:

– طب و أنا يا أدهم مفكرتش فيا ؟!!

ابتسم بحنو و حب و هو يقول:

– هو أنا بفكر في حاجة و لا في حد غيرك يا عبيطة !!

تابع بنبرة مطمئنة قائلًا:

– متخافيش يا لولو أنا مقدم لك معايا و إن شاء الله يقبلوا عروضنا و نسافر سوا

ردت ليالي و قالت:

– سافر أنت بالسلامة أنا مش هاسيب بلدي و لا أهلي و ناسي و اعيش في بلد معرفش حد فيها

سألها بنبرة حزينة قائلًا:

– و هما فين أهلنا و ناسنا دول يا لولو احنا ملناش غير ربنا في البلد دي و كـ….

ردت ليالي قائلة بنبرة جادة:

– مش هسافر يا أدهم و هفضل هنا عاوز تفضل اتفضل نش عاوز و مصمم على السفر يبقى لوحدك من غيري و إن كان عليا متخافش أنا الحمد لله أقدر احافظ على نفسي

رد أدهم بنبرة مغتاظة و قال:

– ليه قالوا لك عليا أناني و مبفكرش غير في نفسي و بس !! على العموم لسه محدش عارف النصيب فين سيبها لوقتها .

******

بعد مرور أسبوع كامل

خرجت والدة إبراهيم من المشفى و وضعها الصحي في تحسن مستمر، كانت هالة تلملم متعلقات والدتها بهدو حتى لا تنسى شيئًا، بينما كان أخيها واقفًا أمام النافذة يناجي ربه بأن تأتي قبل مغادرتهم، وقفت هالة خلفه و قالت بنبرة خافتة:

– مش هتيجي النهاردا ريح نفسك

استدار إبراهيم و قال بلفهة:

– عرفتي منين ؟!

عادت تلملم أشيائها دون أن ترد على سؤاله ذهب خلفها و قال:

– ما تردي عليا عرفتي منين إنها مش جاية النهاردا ؟!

ابتسمت و قالت بتلاعب

– و الله يا هيما دي أسرار بس عشان خاطر اللهفة دي ممكن اقولك عادي و كله بحسابه

و ربنا بقى يقدرني على فعل الخير

اجلسها على المقعد و قال بنبرة مغتاظة:

– قولي و متبقيش بايخة مجتش النهاردا ليه ؟!

ردت هالة بجدية مصطنعة و قالت :

– بقيت دلوقتي أنا بايخة الله يسامحك

– هــالة خلصي بقى !

– طب يا سيدي هي مجتش عشان تعبانة واخدة دور برد شديد بقالها كام يوم و النهاردا الموضوع زاد و اغمى عليها

سألها إبراهيم بلهفة و قال:

– و أنتِ عرفتي كل دا منين ؟!

رفعت كتفيها و قالت بجدية:

– ابدًا مافيش دا أنا كنت بكلمها النهاردا و اخوها أدهم رد عليا و طلبت منه اطمن عليها قالي مش هتقدر ترد و إنها واخدة الدوا و نايمة دلوقت

– و بعدين ؟!

ردت ببلاهة قائلة:

– و بعدين إيه ؟

– هالة هو أنتِ بتيجي لحد عندي و تديني كلامك بالقطارة خلصي بعدين إيه اللي حصل ؟!

رد بهدوء قائلة:

– مافيش حاجة قلت له يقولها إني اتصلت عليها و إني هكلمها تاني تكون حالتها اتحسنت بس كدا !

– هتكلميها إمتى ؟!

– مش عارفة بس ممكن بكرا مثلا بليل

رد إبراهيم برجاء و قال:

– طب ما تخليها النهاردا بليل عشان خاطري

نظرت هالة لاناملها و قالت بجدية مصطنعة:

– كان على عيني يا هيما و الله بس مش معايا رصيد

– هاشحن لك

ردت بذات النبرة و قالت:

– السماعة بايظة !

تنهد بقوة و قال من بين أسنانه

– هاجيب لك غيرها

داعبت ياقة قمصيه و قالت بإبتسامة ماكرة

– حلو قمصيك دا

ابتسم لها و قال بكل ما اوتي من هدوء أعصاب

– بقى قميصنا

كادت أن تتحدث لكنه رفع سبابتها و قالت بنبرة محذرة

– قسمًا بالله العلي العظيم لو فتحتي بوقك دا تاني لاسحب كلامي و اتصرف بطريقتي

ختم حديثه مداعبًا خديها قائلًا:

– و شوفي طريقتي و لا طريقتك يا هالة والخسارة اللي هتتعرض لها يا لولو .

ردت هالة بنبرة مغتاظة قائلًا:

– خلاص يا خويا هو الواحد ميعرفش يطلب منك طلبين .

****

في المساء

كانت تجوب الغرفة ذهابًا إيابًا تسرد ما حدث لأخيها في الفترة الماضية، لم تكن تعلم أن ما تفعله سوف يؤثر بالسلب عليه، ظلت تتحدث عن تلك الفتاة التي نصحته بأن يغادر مكتب زميله كي لا يقع في الفخ المنصوب له، و أن تسوء سُمعته المهنية، تأججة نير ان الغيرة داخل ليالي دون أن تشعر، ظنته بأنه له ماضٍ مع الفتيات أشارت هالة بيدها تجاه اخيها و قالت بإبتسامة واسعة و قالت:

– تعال يا هيما بسرعة

وضعت الهاتف في يدهزو قالت بنبرة هامسة

– خد و اتكلم يكش تسمي بنتك على اسمي في الآخر اديني مهدت لك الموضوع

ختمت حديثها قائلة:

– أنا هروح اعمل لك قهوة و متنساش تدعي لي

ما إن ذهبت هالة رفع إبراهيم الهاتف على اذنه و قال بإبتسامة واسعة

– آلو ازيـ…. طب اهدي طب اصبري هافهمك ربنا أنا مش بتاع بنات أنا بس ليالي

نظر للهاتف و قال بنبرة مغتاظة:

– دي قفلت السكة !! منك لله يا هالة

على الجانب الآخر من نفس المكان

كانت هالة تبتسم بين الفنية و الأخرى على أخيها الذي وقع أخيرًا في العشق، ولج و هو لا يرَ أمامه أي شئ، جلس جوارها، نظرت له و قالت بإبتسامة واسعة

– نقول مبروك ؟!

رد عليها و قال بوعيد

– و الله ما هسيبك و رجعي بقى كل اللي خدتيه مني بدل و الله العظيم شغل المحاميين عليكي لتكوني فاكرني أهبل

سألته ببلاهة قائلة:

– يعني مش هتسمي بنتك على اسمي !!

وثبت من مقعدها قبل أن يحصل على رأسها

احتمت بوالدتها و جلست خلفها، رفعت والدته يدها و قالت بضيق

– إنتوا رجعتوا عيال من تاني و لا إيه ؟

– اسالي بنتك

نظرت والدتها لها و قالت بفضول:

– هو في إيه يا هالة ؟!

قلبت هالة شفتها و قالت ببراءة

– معرفش و الله يا ماما مع إني كنت ماشبة في الخير ! صحيح خيرًا تعمل شرًا تلاقي إبراهيم في وشك

أجبرته والدته على الجلوس و قالت بجدية

– مالك و مالها في إيه ؟

– مافيش يا ماما خير ؟ حضرتك عاوزاني ليه ؟!

ردت هالة و قالت:

جايبة لك صور عشان تختار لك منهم عروسة يا هيما

رد أبراهيم و قال بنبرة مغتاظة:

– خليها تخرس مش طايق صوتها

– بس يا هالة

ردت ببراءة و قال بحزن مصطنع

– حاضر يا ماما خرست اهو

تابعت والدته و هي تضع صورة فتاة عشرينة لأحدى الجيران و قالت بإبتسامة واسعة

– دي دنيا بنت عمك مسعد بنت زي الورد و خريجة حقوق زيك و شاطرة في البيت و شغلها يعني مش ها تتعبك

رد إبراهيم و قال بإبتسامة واسعة:

– دنيا مين يا ماما اللي اتجوزها دنيا دي لحد السنة اللي فاتت كانت بتقولي يا عمو هيما اجاي السنة دي و اتجوزها ؟!

ردت هالة بجدية مصطعنة ساخرة منه قائلة:

– اتجوزها و خليها تقلك يا هيما من غير عمو

– قلت لك اخرسي

– حاضر

ردت والدته لتفض النزاع و قالت بنبرة مغتاظة :

– بلاش دنيا إيه في أمنية بنت عمك حسن اهي بقى مافيهاش عيب و قريبة منك في السن و دكتورة قلب و شاطرة

ردت هالة مشاكسة قائلة بخبثٍ

– لا يا ماما بلاش دكاترة أصل إبراهيم مابيحبش الدكاترة و بيقول عليهم دمهم تقيل

رد إبراهيم بنبرة محذرة و هو ينظر لوالدته و قال:

– هاضربها لك خليها تسكت عشان مش طايقها الوقتي و قفلي على سيرة الجواز دي دلوقت و بصراحة مافي واحدة فيهم عجباني

رد ت والدته و قالت بنبرة مغتاظة قائلة:

وبعدين يعني يا هيما دي عاشر عروسة اجيبها لك و تقولي لأ تعبتني يا ابني كل ما اجيب لك عروسة تقولي مش حلوة !!

يعني اكدب يا ماما يعني ماهي فعلا مش حلوة أنا عاوز واحدة حلوة كدا تنسيني كل الحالات اللي بتورد عليا في المكتب

اقولك يا ماما أنا هو عاوز مين ؟

قولي يا هالة

لا متقوليش يا هالة عشان كلامك وحش

اقتربت هالة من إبراهيم و قالت بنبرة هامسة

– هاتديني الچاكت الجديد بتاعك و لا ؟!

– اه بس استري عليا الله يستر عليكي

ردت والدته قائلة:

– ماتقولي يا هالة هيما عاوز مين ؟

ردت هالة بكذب

– مش عارفة بس واحدة كدا شوفنها في المستشفى بس مش فاكرها

سألته والدته بفضول

– طب و أنت مش عاوزني اعرف ليه يا حبيبي هو أنا هاكرها لك الخير ؟

ردت هالة قائلة بسر عة

– لا يا ماما أصلا ليالي بهدلته في التليفون و قالته لو شفت وشك تاني ها بلغ عنك يا بتاع شيري

نظرت هالة لأخيها و قالت:

– متقلقش يا هيما سرك في بير أنا حافظة لكل اسرارك

نظرت والدتها و قالت بتساؤل :

– ليالي مين ؟ قصدك الدكتورة اللي كانت بتابع حالتي في المستشفى ؟!

أومأت هالة رأسها علامة الإيجاب، بينما ردت والدته وقالت بإبتسامة واسعة:

– طب و هي دي بردو حاجة تستخبى اخس عليك يا هيما دي بنت زي السكر مبروك يا حبيبي

– مبروك على يا ماما هي بنتك لما بتحط عينها في حاجة بتعمر اهي خربت و اللي كان كان

ردت والدته و قالت بإبتسامة واسعة

– متقلقش يا حبيبي طالما في تفاهم و الدنيا بينكم كويسة يبقى إن شاء الله خير و إن كان على لولو فهي بتحبك و بتسعى للخير دايما مش معقول يعني هتيجي على اخوها و تمنع الخير دا

ردت هالة ببراءة و قالت بنبرة طفولية:

– اه و الله العظيم

*****

بعد مرور اسبوع كامل

في محاولات عديدة من هالة للصلح بين ليالي و إبراهيم نجحت أخيرًا، و عادت المياه لمجرها الطبيعي، كانت تلك التي جمعتهما هي أفضل صدفة عرفها إبراهيم، قرر أن يذهب إلى أخيها و يطلب منه الزواج بشكلٍ رسمي كخطوة جديدة تضاف لحياته الشخصية، جلس و التوتر يسود قلبه، بينما جلس الدكتور أدهم الشرقاوي العم الأكبر لـ ليالي و أدهم أخيها يتناقش معه في بعض الأمور، انتهَ كل شئ على خير، حتى أتت هالة من المطبخ و قالت بهدوء

– كدا نحدد معاد كتب الكتاب و الفرح

رد أدهم و قال:

– مستعجلين ليه ؟! سيبوا الأمور تاخد مجراها الطبيعي أنا مبحبش الاستعجال

رد العم و قال مؤيدًا:

– أنا كمان رأيي من رأي أدهم و بعدين احنا لسه بنتعرف على بعض ليه الاستعجال ؟!

ابتسم إبراهيم و قال بهدوء:

– مش استعجال و لا حاجة بس هالة أختي و كان نفسها تفرح بيا مش أكتر و بعدين أنا جاهز و الحمد لله يعني أنا بس كان عندي طلب يا ريت ليالي و حضراتكم طبعا توافقوا عليه

سأله أخيها و قال:

– طلب إيه ؟!

رد إبراهيم و قال:

– في الحقيقة أنا أمي و أختي ملهمش غيري فكان طلب مني إنهم يعيشوا معايا بعد الجواز و لـ…

رد العم و قال بنبرة معارضة:

– مستحيل طبعًا بنت اخويا تعيش في نفس الشقة أنتزبتتكلم في إيه ؟!

تابع حديثه بغطراس قائلًا:

– متزعلش مني يا إبراهيم بس اختك اطلقت مرتين بسبب مشاكل بيت العيلة و اللي عرفته إن اختك كانت هي اللي بتخلق المشاكل دي و إن أي مكان بتتواجد في هي بتعمل المشاكل دي فـ احنا اللي لينا شرط و هي لو يعني وافقنا عليك أختك متدخلش بيت بنتنا احنا مش حابين نخرب عليها زي ما بنسمع إن اختك بتدخل البيت بيبقى هادي و بعده يقو م

حر يقة أنا آسف دا شرطي عشان الجوازة تمشي

وقف إبراهيم عن مقعده و قال بنبرة لازتقبل النقاش

– لا تتشرط عليا و لا اتشرط عليك بنتك عندك متلزمنيش اللي يمنع أهلي من دخول بيتي ميلزمنيش لا هو و لا بنته

نظر إبراهيم لأدهم أخيه الذي التزم الصمت طوال هذه الجلسة و قال:

– فرصة سعيدة يا دكتور أدهم و ربنا يوفق الدكتورة مع حد تاني

google-playkhamsatmostaqltradent