Ads by Google X

رواية هن (غرف مغلقة) الفصل الثاني و الثلاثون 32 - بقلم ياسمين النحاس

الصفحة الرئيسية

  رواية هن (غرف مغلقة) كاملة بقلم ياسمين النحاس عبر مدونة دليل الروايات 


رواية هن (غرف مغلقة) الفصل الثاني و الثلاثون 32

شادن بصيت لابراهيم : عايزه ارجع
ابراهيم بص لملامحها وشاف قد ايه مكسوره وحزينه ولمس وشها بايده : حاضر هنرجع , بس نتطمن عليكي ممكن
شادن بنرفزه : لا انا مش عايزه افضل انا كرهت هنا ومش عايزه افضل دقيقه واحده
ابراهيم نزل ايده بعصبيه وصوته علي : مينفعش كل حاجه متمشيش علي هواكي تهربي منها
شادن استغربت عصبيته وزعقت : خلاص طلقني واخلص
ابراهيم قربلها بنرفزه ومسك ايدها جامد : دا اللي يريحك
شادن : طبعا
ابراهيم بصلها بوجع : طبعا !!! ( ساب ايدها وبعد وشه عنها ) دا اخر كلام عندك
شادن بصتله ودمعه نزلت علي خدها : ايوه
ابراهيم اتفاجئ بردها وبصلها بنظره رعبتها وكأنه بيكتم غضبه وعض شفته بغيظ : تمام
بص علي سليم وكان نزل واول ما شافهم همس بصوت واطي : ياستار يارب دول هيولعوا في بعض
ابراهيم بغضب : قالك ايه
سليم بلع ريقه وخاف من ابراهيم للحظه ورد : زي ماقولتلك العلاج هياخد شهور ادويه مع علاج طبيعي وقبل السنه هتبقي كويسه
شادن بنرفزه مديت ايدها لكتف ابراهيم يبصلها وزعقت : وانت ايه يرغمك تستني سنه
ابراهيم فقد اعصابه : انتي ممكن تخرسي
شادن بصدمه : اخرس ( خدت نفس بعصبيه ) لا يا ابراهيم انا مش هخرس وانت هتطلقني (ابراهيم باصصلها بغيظ وهي كملت ) انا مش عايزه اكمل ولا عايزه جواز خالص
ابراهيم قربلها خطوه وجز علي اسنانه مع كل كلمه بيقولها : اقسم بربي لو ما اتخرستي ياشادن لاخرسك (زعق ) انا ماسك نفسي بالعافيه
شادن اتخضت من عصبيته ورجعت لورا وسليم وقف مابينهم بسرعه في وش ابراهيم وشده لورا : اهدي بس انت هتبلعها ولا ايه
ابراهيم عينه عليها بعصبيه وهي خافت من نظراته وبص لسليم : وربنا لو اقدر اعملها لأعملها يمكن اخلص من هبلها ( بصلها وهيطق من عصبيته و وشه احمر جدا وكمل بغيظ ) عايزه تطلقي قبل ماتتجوزي ياختي
شادن هترد سليم برقلها : ايه اسكتي بقي انا بحاول اهديه (بص لابراهيم ) وانت اهدي كدا العصبيه وحشه عليها ( ركز في وشه الاحمر وضحك غصب عنه ) وعليك انت كمان
ابراهيم اتعصب منه وبعده عنه : انت بتضحك يا بارد
سليم حاول ميضحكش : انا حاسس انك هتطلع نار من ودانك
شادن بهدوء : طب سيبني لوحدي
ابراهيم هيرد سليم وقفه وبصلها : تمام انا هاخده شويه
ابراهيم اتغاظ : انت بترد عليها ليه هي مراتك انت ولا مراتي انا
سليم بيشده يمشي معاه وبيشاور لشادن تمشي وابراهيم مش عايز يتحرك : اعتبرنا واحد .. امشي يابنتي وهنكلمك (شد ابراهيم جامد ) اتحرك بقي انا عايزك اصلا
ابراهيم مشي معاه وبص لشادن : لما اكلمك تردي عليا ( سليم بيشده ) فاهمه يامجنونه
شادن شاورتله فاهمه و وقفت مكانها مش عارفه تعمل ايه وبعدت شويه وصلت للرصيف واتنهدت بصوت وبتفكر هتروح فين حسيت بايد علي كتفها : انا اسف
اتخضيت برعشه وبصيت وراها بخوف وكان ابراهيم واستغرب رعشتها : في ايه ؟ انا بتأسف عشان زعقتلك .. انتي مش طايقاني فعلا !!؟؟
شادن حاولت تبتسم : لا لا بس انا اتخضيت .. روح مع صاحبك وشكرا انك جيت تراضيني
ابراهيم فهم انها عايزه تبقي لوحدها وابتسم ابتسامه صغيره جدا : تمام .. (مسك ايدها وضغط عليها بحب )
مشي قدامها وهي بصاله ودموعها نزلت علي وشها ونفسها متزعلوش ولا تأذيه بطريقتها وجفاءها وياه .. هو ميستاهلش منها اي حاجه من دي , بس هو احسن منها بكتير علي الأقل معندوش وصمة في حياته وخوف ابدي زيها ! ..
مشيت كتير لوحدها ولقيت تاكسي قدامها وطلبت منه يوديها للبسفور وصلت هناك وراحت لأبعد مكان مفيوش ناس وقعدت علي صخره كبيره قدام المايه , مسحت وشها بايديها وسندت علي كفها وتابعت الموج والمايه
_____________________________
الطياره اتأخرت 3 ساعات عن معادها ويوسف وسيف ومها في المطار وقعدوا مع بعض علي تربيزه واحده ومستنين الطياره
يوسف قرب لسيف بكرسيه : هي هتفضل منعزله كدا ؟ ماساعة ماجينا وهي ساكته
سيف ببرود : شايف الهنا اللي هي فيه ؟! .. طبيعي يا يوسف يعني
يوسف : يابني فاهم انه طبيعي بس لازم تعدي محنتها دي
سيف بصلها واتنهد : والله علي قد ما اقدر يايوسف بعمل .. ربنا يصلح حالها بس وتفهم الدنيا
يوسف بصلها وبصله : شكلها خام اوي
سيف اتضايق من الكلمه : ايه خام دي مش فاهمك
يوسف استغرب ضيقته : يعني بيور يا سيف مقصدش حاجه .. هي بريئه بزياده والدنيا مش عايزه البريئ اوي دا
سيف بنرفزه : ملكش دعوه .. بريئه او لا طلع نفسك
يوسف استغرب طريقته : انت لسا مضايق مني ؟
سيف دير وشه : رايك ايه ؟ انا مضايق منك اكيد وانت اتصرفت من دماغك كتير
يوسف كشر عينه : دا شغلي يا سيف ولو متصرفتش مكنتش المهمه هتنجح ولا قبضنا علي هشام
سيف بصله بضيق : عارف بس في انسانيه .. مش صح ابدا تخدرها غصب عنها وعني ولا صح اصلا نصدمها بالواقع دا مره واحده (ضحك باستخفاف ودير وشه ) وانت مستغرب هي ليه منعزله ! دا احنا لما بنضايق شويه بنبقي عايزين نختفي من العالم كله مابالك بـ بنت ورقيقه زيها والشخص الوحيد اللي حبته يطلع ****
مها كانت سامعه كلامه وابتسمت غصب عنها بأرهاق وبصيت لسيف نظره طويله و يوسف خد باله من نظرتها ورد علي سيف
يوسف بقصد : معرفش انك هتزعل مني عشان اختك
سيف رفع حاجبه باستغراب : اختي ! هي مش بس اختي لأ دي اختي الكبيره اللي بحترمها وبخاف علي زعلها .. يا يوسف لما بابا خلاني ارفض هشام ومها اضايقت انت مش عارف زعلت ازاي عشانها ! هي اقرب اخواتي ليا واحنهم وعلاقتي بيها بقيت هشه جدا ومبقتش بتصدقني ولا مكانتي عندها زي ماهي ! .. يبقي من حقي اضايق منك لما تهز علاقتي بيها اكتر ولا لأ
يوسف بص لمها وشاف دموع في عينها وابتسم لسيف : وانا اسف يا سيدي .. واسف لمها كمان ويارب تقدر قيمتك وتعرف غلاوتها عندك
سيف ابتسم برخامه : اطلع منها وهي تعمر
يوسف ضحك : والله ! ماشي انا قايم وسايبهالك
قام وسيف مسك ايده يوقفه : اقعد هنا انت هتتقمص
يوسف : لا قمص ايه انا رايح الحمام
يوسف قام ومها ماصدقت وجت جنب سيف اللي اتفاجئ منها وحضنته جامد جدا وعيطت
سيف بعدها عنه واتخض من صوت عياطها : ايه مالك بس ؟ بتعيطي ليه
مها بعياط : انا اسفه , متزعلش مني انت غالي عندي اوي وانا اسفه لكل مره زعلتك فيها , ولكل وقت اتهمتك فيه ولما مره كلمتك فيها بطريقه وحشه , وكمان
سيف مسح وشها : بس بس ايه الاعتذارات الكتير دي
مها بندم :سيبني اكمل لو سمحت .. واسفه عشان ملك وطريقتي في الكلام عنها , يارب تسامحني .. انا عاملتك وحش كتير اوي وانت كنت معايا علطول ومستحملني حتي بابا وماما مبيستحملونيش زيك
سيف ابتسم : وانا اسف عشان جبتك هنا من غير ما اقولك السبب بس كنت عايز ابرئ نفسي وكمان .. (سكت لثواني وكمل ) مش معقوله يبقي ليا 3 اخوات ومعنديش واحد منهم برتاحله من قلبي او قريب ليا حتي (خد منديل ومسح باقي وشها ) مش عايز اخسرك وانا عارفك من جواكي
مها ابتسمت : شكرا انك لسا شايفاني من جوايا كويسه رغم كل اللي عملته معاك .. تربيتي فيك نفعت
سيف ضحك : بت انتي اكبر ب 3 سنين مش حوار
مها ضحكت : هتفضل ابني بردو
سيف فرح بضحكتها وطبطب علي ايدها ويوسف قربلهم وقعد علي كرسيه وابتسم : خلاص اتصالحتوا
سيف بصله وضحك وقام : اما انت .. ( يوسف حضنه وضغط علي كتفه السليم ) انت قاصد كلامك بقي
قعدوا ويوسف كمل : الحقيقه اه .. ( بص لمها ) بيحبك جدا ولما طلبت منه نوقع هشام بيكي قوم الدنيا ورفض كتير جدا وموافقش غير بصعوبه وكل خوفه عليكي .. دا ساب مراته وبيته وشغله عشانك (ضحك ) وراجع بدراع اهو
مها بصيت لسيف بزعل : خلاص متحسسنيش بالذنب لوسمحت
يوسف شاف ندم في عينها وكمل بجديه : طب نتكلم بجد .. انا وحيد ومليش اخوات لو عندي اخ يستموت عشاني ويخاف عليا زي ما سيف بيعمل انا مسمحش لأي حاجه في الدنيا تهد العلاقه دي .. انتي عارفه ربنا قال في القران * سنشدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ * يعني الاخ هو السند في الحياه بعد ربنا .. متسمحيش لأي شيئ ايا كان يخليكي تظني فيه ظن وحش او تقعوا مع بعض , انتو ملكوش غير بعض
مها ركزت في كلام يوسف واتمنيت حد يقولها الكلام دا من زمان وكانت فكرت فيه قبل ما تشوف اخوها عيل ومش بيهمه غير نفسه وحياته وبس , افتكرت مصطفي وزعلت انه مفكرش مره يحتويها زي سيف ولا يفهمها او يقرب لتفكيرها حتي , ونهي بتحاول تقربلها بس طريقتها غلط ودايما متسلطه وبتفرض رأيها ودايما شايفه كلامها صح ..
بصيت لسيف وشايفه هزاره مع يوسف وضحكته نورت وشه .. افتكرت هشام وانه كان هيخسرها كل حاجه وكرهته من كل قلبها ودعيت عليه في سرها
__________________________
بالليل احمد خبط علي رقيه ومعاه تليفونه : رقيه امير عايز يكلمك
رقيه اتخضيت وقامت وقفت : امير مين
احمد : هيكون مين ,, امير .. دكتور امير يا روكا (شاورلها انه معاها علي التليفون وعمل ميوت ) عايز يكلمك عشان باباه
قربت لاخوها : وانا مالي
احمد استغرب : انتي غبيه ليه .. مش انتي الدكتوره بتاعته !!
رقيه بتوتر : ودا يحقله يكلمني
احمد بصلها وعايز يحدف اي حاجه في وشها : تصدقي اني مشوفتش اغبي منك (حدفلها التليفون ومسكته ) كلميه شوفي باباه ماله
رقيه بنرفزه : وانت هتخليه يكلمني بالليل ليه
احمد ضحك : هو هيقولك كلام عيب يعني ! وبعدين بيكلمك علي موبايلي وهو مش معاه رقمك هيوصلك ازاي , خليكي ذوق الواد علي التليفون دا لو فضل اصلا بعد كل الانتظار دا
احمد طلع وهي حاولت تظبط صوتها من التوتر وفتحت الميوت وردت : اهلا يا دكتور ازيك , والدك عامل ايه
امير بغيظ : اخيرا رديتي .. كل دا تفكير تردي عليا
رقيه باحراج : لا كنت فاكره امير تاني بس
امير ابتسم من نطقها لاسمه من غير ما تاخد بالها وكمل : طيب فاضيه اكلمك ولا اتصل في وقت تاني
رقيه قعدت علي سريرها وخدت مخده علي رجليها وبتضغط عليها : لا تمام فاضيه
امير اتنهد : الاشعه طلعت لبابا .. العصب مخلوع , هيحتاج عمليه
رقيه شهقت : مخلوع بجد !!
امير استغرب رد فعلها : ايوه ودا كان متوقع
رقيه هديت : لا توقعت مقطوع ويتربط بس مش خلع خالص
امير : ايا كان هو دلوقتي محتاج عمليه وانا مش هقدر أأخرها عن كدا كفايه الالم اللي مستحمله طول الفتره دي
رقيه بتأكيد : طبعا .. طب بتفكر في ايه ؟ هتقدر تعملها ؟
امير بتفكير : العمليه صعبه ومدتها هتبقي طويله اوي وانا مش هقدر .. مش هعرف اركز وانا بشتغل لبابا .. المره اللي فاتت عديت لان مكنش حد موجود غيري وكان امر واقع بس دلوقتي مش هقدر نهائي
رقيه : ليه بتقول كدا .. انت هتقدر , شايفاك شاطر جدا في مجالك وسمعتك عاليه جدا
امير ابتسم : مقدر كلامك بس مش هقدر فعلا .. صعب عليا هبقي تحت ضغط كبير والعمليه دقيقه بشكل متتخيلهوش
رقيه بتفكر معاه وسكتت
امير : رأيك ايه ؟
رقيه اتنهدت : بفكر .. مين البديل طيب ؟
امير : في اتنين هقدر اثق فيهم بس الفكره دلوقتي في بابا خايف يرفض
رقيه ضحكت تخفف عنه : باباك لو قالوله حياتك هتمشي بعد العمليه هيعملها حالا ومش هيستني
امير بجديه : هيقعد 3 شهور تانين في علاج طبيعي و3 زيهم نستني النتيجه هيبقي تعب نفسي ليه
رقيه اعجبت بتفكيره في باباه وحنيته عليه وخوفه علي نفسيته : لو في دعم حواليه نفسيته مش هتتعب ابدا .. وطول ما معاه ابن بار وكويس زيك مش هيحس ان المده طويله وهتعدي زي اللي قبلهم ما عدوا وبالعكس هيعدوا افضل لأن سبب الالم الاساسي اتعالج وانتهي
امير حس انها طبطبت علي قلبه واتمناها اكتر من جواه : انتي شايفه كدا
رقيه : اكيد .. شوف الوقت المناسب ليه وبلغني وهبقي انا واحمد موجودين باذن الله
امير فرح : بجد ! لا ليه اتعبك لما اطمن عليه هبلغك اكيد
رقيه ابتسمت من صوته : مفيش تعب .. انا وباباك بقي بينا عشره وزي والدي
امير : العشره دي مع بابا بس
رقيه ضحكت بصوت واطي : لا ازاي وحضرتك كمان
امير اتنهد منها : ماشي .. ماشي يادكتور , هعرف التفاصيل وابلغك
رقيه قفلت معاه وفكرت هو ليه كلمها .. هو مقالش حاجه غير العمليه مع انه كان ممكن يبلغها بأي شكل تاني او ميبلغهاش اصلا ! .. ليه حسيت انه شبه العيل الصغير اللي خايف وعايز اللي يطمنه ! .. اتنهدت بابتسامه اترسمت علي ووشها بتلقائيه .. ليه فكر فيها هي .. شالت ابتسامتها وقالت بتأكيد لا طبعا ايه اللي بفكر فيه دا .. هو بيكلمني عادي زي ما قال احمد انا دكتوره باباه
طب لو دكتورته يكلمني عشان يقولي انه خايف !
دخل احمد : القطه سرحانه في ايه
رقيه انتبهت : ها .. في حاجه
دخل ابتسم من جواه : انا بخبط برا وانتي ولا هنا , هاتي موبايلي
رقيه مديت ايدها : اتفضل
طلع احمد من عندها وهي قعدت تفكر وقالت لا لا كتير بصوت عالي وطلعت برا اوضتها خالص
_________________________________
سليم مشي بابراهيم وقعدوا علي اول قهوه شافوها
ابراهيم بيهز في رجله بنرفزه : ايه العبط دا , دي مجنونه هي مش عاملالي اعتبار خالص ولا حاسه بيا ومش علي لسانها غير طلقني طلقني
سليم باصصله وساكت وابراهيم مكمل : عمال ادادي وادلع واطبطب وهي ولا هنا ولا كأن البني ادم اللي قدامها معندوش مشاعر ولا احساس .. ايه يعني تعبت شويه ايه يعني فيها ايه ؟ انا متجوزها عشان سواد عيونها ولا عشان حبيتها كلها علي بعضها (سكت وانفاسه بياخدها بغضب ) دي مش هبله دي متخلـ فه ! كلها تخلـ ف متحرك .. (بص لسليم وزعق ) انت ساكت ليه
سليم حرك ايده بتعجب : مستني نوبة الغضب دي تخلص .. ولعلمك بقي انت المتخلف مش هي
ابراهيم حرك جسمه ليه بتحفز : نعم ياخويا !! ليه ان شاء الله انا اللي عايز اتطلق من قبل ما ادخل حتي !
سليم بنفس تعجبه : يا ابني هي مش مركزه في كلامها ولا تصرفاتها وبعدين تعالي هنا انت ضايقتها بايه ؟؟!
ابراهيم كشر عينه : وربنا ما عملت حاجه ولا ضايقتها اصلا
سليم رفع ايده بذهول : والله ! البت هيجيلها العصب السابع لوحدها كدا ! محبتش اقول قدامها ان الدكتور اللي قرا الاشعه قال مفيش سبب علمي لالتهاب العصب ! وملهاش سبب غير حاجه نفسيه او تعرضت لصدمه او نايمه زعلانه مثلا او عندها غضب مكتوم !
ابراهيم بتركيز : هي كانت امبارح .. كانت مضايقه فعلا بس مبينتش او حاولت متبينش
سليم بسرعه : اهو ! بتقول مبينتش ! ازاي تسيبها تخبي خليك او متحاولش تفهمها او تحس بيها !! .. (سكت بتفسير ) هي اكيد معبرتش باللي جواها لسبب ما .. تمام
ابراهيم استغفر بصوت : طب دا بردو مش سبب للعصب
سليم : لا ازاي ! سبب طبعا بس هو نفسي بحت وانت اصلا غبي
ابراهيم قام بعصبيه : يابني بقي ماتلم نفسك
سليم قعده غصب عنه : اقعد هنا واسمعني انت مش هتتشطر عليا زي ما اتشطرت عليها
ابراهيم بذهول : انا !! انا اتشطرت عليها ! دا انا روحت راضيتها !! انت عايز تجنني ليه يا سليم
سليم حاول يهديه : طب اهدي وافهمني .. شادن اول مره شوفتها وجيبتني عليها كان عندها اغماء وجالها حاله تشبه الغيبوبه المؤقته ونامت فتره طويله جدا ودي هروب من الواقع !
وقولتلك لما فاقت انها عندها انهيار ولازم تتعالج نفسيا وشكلك محاولتش تعالجها او تهتم لنفسيتها حتي
ابراهيم افتكر كلامه وقتها وسليم بيكمل : وخلاص حبيتوا بعض واتخطبتوا , ومفكرتش في اي حاجه قولتهالك قبل كدا
ابراهيم اتنهد بضيق وقال باستسلام : مجاش في بالي انها محتاجه اهتمام بنفسيتها او بحالتها قبل ما تبدأ حياتنا مع بعض
سليم : ازاي طيب .. ازاي ماتفكرش فيها , انا معرفش علاقتكوا ايه مع بعض بس انتو بقيتوا روح واحده وانا شايف حبها ليك وقلقها .. ابراهيم نصيحه مني شوف ايه جواها ومهدد حياتها ومخليها تبقي بالشكل دا , المره اللي فاتت رغم حالتها بس كانت اقوي
ابراهيم قام : هشوفها فين .. شكرا يا سليم فتحت عيني علي حاجه مكنتش واخد بالي منها
سليم قام : وانا تحت امرك ولو احتاجت مروه هي موجوده وفي الخدمه
ابراهيم رتب علي كتفه بشكر ومشي يشوفها فين
كلمها وموبايلها مقفول .. حاول يركز ويتخيل ممكن تكون فين وايه اقرب مكان ليهم هنا ممكن تروحه , هي بتحب البحر والهدوء حاول يكلمها تاني ونفس الجمله مقفول !
مشي كتير بزهق وهو مش متخيل انه ممكن يجي مكان الكل بيتمني يوصله ولما يجيله يبقي مخنوق فيه ! .. طب هو مخنوق وهي عامله ايه ؟ ليه مفكرش فيها ؟ ليه مفكرش انها وحيده دايما ومفيش ونس ليها في حياتها .. ليه مدخلش جواها وحاول يفهمها صح .. هو حاول بس مش كفايه .. ليه متخيلش انها محتاجه حد جنبها بس مش هتطلب ! .. كان بيشوف في طلبها انه يسيبها بس من جواها بترفض علي الاقل نظرة عينها مش بتطلب دا بجد !!
اتنهد بتعب وسند علي ايده بتفكير .. طب انتي فين ؟ بس هي غلطانه ليه تفترض حاجه هو مش موافق عليها ؟ ولا بيتمناها ؟ ليه حس من جواه بهزه من كلامها وطلبها ! .. للدرجه دي بيحبها ومتعلق بيها ! ..
بص بعيد وشاف حد قاعد بعيد قام وبيكشر عينه بتركيز ولقاها هي ! قاعده بعيد وسانده راسها علي ايدها
اتنهد باجهاد وعينه عليها .. راحلها وبقي قريب ليها جدا : ممكن اقعد
شادن بصيت وراها وشافته وابتسمت نص ابتسامه من اثر وشها : اكيد
وسعتله يجي جنبها وقعد وايده مسكت ايدها بحب وبص للبحر بهدوء
شادن توقعت يثور عليها او يبقي لسا متعصب ويهاجمها علي كلامها بس حصل منه العكس ! هادي جدا جنبها
بصتله واستغلت انه باصص قدامه ودققت في ملامحه من اول شعره لوشه وعينه لدقنه , بتحب دقنه اوي وهو مهذبها وشكلها مرتب .. ازاي قدرة تطلب منه يطلقها , ولو وافق بجد ! كانت هتعمل ايه ؟ كانت هتحرم نفسها منه بإرادتها .. تحرم نفسها منه ازاي وهي روحها فيه !
سندت براسها علي كتفه وهو مد ايده لخدها ومسح عليه بحنيه وبايده التانيه ضمها لقلبه , حسيت بسكينه وهو حاضنها وهمست برقه : هو احنا ممكن نفضل علطول كدا
ابراهيم ضحك من جنانها ورفع وشها ليه : ممكن بس ازاي وانتي عايزه تبعدي عني ؟! (بصلها بوجع ) اهون عليكي تبعدي عني ؟ .. اهون عليكي تتعبي قلبي معاكي ؟! (استعطفها ) طب مش هصعب عليكي والناس تشاور عليا وتقول المتساب اهو
شادن ابتسمت ورفعت ايده وباستها وهو اتفاجئ .. شادن : مش سهل عليا بس انا مش في احسن حالاتي لا نفسيا ولا جسديا .. متزعلش مني حقك عليا
ابراهيم اتنهد من قلبه وباس راسها : كل حاجه هتعدي .. بس خليها تعدي وانا جنبك , متطلبيش مني ابعد لأني مش هقدر ومش هبعد .. اللي جوايا اكبر بكتير من ابتلاء صغير
شادن بتعب : صغير !
ابراهيم : طبعا صغير .. الحمد لله انك بصحيتك وعافيتك , الحمدلله انك قادره تمشي علي رجلك , الحمدلله انك جميلة ملامح وجميلة قلب , الحمدلله انك قادره تتحركي وتسافري وتتنقلي من بلد لبلد , (قرصها في خدها بهزار وحب) الحمدلله انك ليكي شريك حياه بيحبك وبيتمنالك الرضا ترضي .. كل دي نعم قدامك .. يبقي ابتلاءك زي دا صغير قدامها ولا لأ ! ومحنتك هتعدي منها والفتره دي هتخلص
شادن برجاء : يارب .. ربنا يسامحني انا تفكيري مش دايما صح واوقات خوفي بيبقي اكبر مني
ابراهيم مسح علي كتفها بحب : وانا جنبك دايما
شادن اتنهدت : طب لو مكنتش جنبي ؟ لو معنديش حد مستعد يكمل معايا ويعدي وقتي بزعلي كأنه زعله , كنت هعمل ايه ؟
ابراهيم بص قدامه وبيفكر : مفيش حد كامل .. ولا حد حياته كامله , دايما حاجه ناقصه .. بس ربنا بيعوض ! , اكيد لو بتمري بمحنه ومعندكيش كتف تسندي عليه هيبقي عندك حاجه تانيه تعوضك .. ممكن حب الناس ليكي .. ممكن انك بصحتك مثلا وقادره تعافي نفسك بنفسك .. ممكن صاحب او قريب يقفوا جنبك .. ممكن حاجات كتيير اوي بس الاكيد ربنا مش هيسيبك في متاهه مش طايله فيها سما ولا ارض !
شادن اتنفست بارتياح وسندت عليه اكتر وهو كمل : بس عشان نبقي كويسين ونبقي اقويا لازم نشوف ايه اللي بيكسرنا ونبعد عنه
رفعت راسها ليه بعدم فهم : مش فاهمه
ابراهيم بعدها عنه ومسك وشها بايده : يعني ياحبيبتي احنا الاتنين محتاجين مساعده خارجيه .. محتاجين دكتور نفسي يبقي معانا , يساعدنا نعدي المرحله دي بس
شادن دمعت وهو مسح دمعتها وكملت : وانت ذنبك ايه ؟ انا عارفه اني مش طبيعيه بس انت ذنبك ايه تبقي مع واحده ..
ابراهيم حط ايده علي شفايفها : متكمليش .. انا مليش ذنب وانتي ملكيش ذنب ! محدش ليه ذنب فـ حاجه بس دا قدر ومكتوب .. بس عشان نتعايش لازم نعرف نفسنا ونقط ضعفنا ونعدي من اي حاجه صعبه علينا .. وانا كمان بقولك اني محتاج حد يساعدني .. مش انتي بس
شادن قلقت بخوف : ليه مالك ؟؟ انت .. (دمعت تاني اكتر ) عشان خطري متعملش زيي وانا معاك وهسمعك والله بس .. (عيطت اكتر ومقدرتش تكمل وهو دخلها جوا حضنه وسابها تعيط براحتها )
_______________________________
سيف وصل علي الضهر وراح علي بيت اهله .. باباه فتح الباب واتصدم من شكله ودراعه المضموم علي جسمه
مجدي بخوف : انت حصلك ايه ؟ انت مقولتش انك تعبان
سيف بتعب : طب دخلونا الاول
دخلوا ومها حضنت باباها وعيطت في حضنه وهو طبطب عليها : حقك عليا بس كنت خايف عليكي
مها طلعت من حضنه : فاهمه حضرتك .. هطلع اوضتي
منال نزلت وحضنت بنتها وشافت دراع سيف وشهقت : يالهوي !!! انت مالك
جريت عليه وقعدته علي الكرسي : دراعك ماله , دا متجبس ولا دا ايه ؟؟
مجدي باصص لعياله الاتنين بندم وخوف وسيف طمن مامته عليه وهي حاضنه الاتنين وبتعيط
فضل سيف معاها نص اليوم وقام
منال قامت : هتمشي دلوقتي ؟
سيف بتعب : اه .. ملك متعرفش اني وصلت وانا تعبت من السفر وعايز انام
منال عارفه انها قلقانه بس قلقها كأم اكبر : طب ماتخليك معايا النهارده وروحلها بكرا , ولا انا هكلمها اجيبها هنا
سيف عارف قلق مامته و وطي علي راسها وباسها : اطمني يا امي انا كويس ومحتاج ارتاح في بيتي
منال اتنهدت : ماشي حبيبي روح وطمنها هي كانت قلقانه عليك
سيف هز راسه وبص لمها وهي قامت وحضنته بشكر ومشي
منال بصيت عليه وهو ماشي وبتدعي ربنا يحفظه ويهدي سر بيتها
راحت لمها وخدتها اوضتها .. ونزلت وساعه وطلعت بأكل وخليتها تنام ونامت جنبها
مجدي خبط ودخل وشاف مها نايمه وقعد جنبهم ومنال اتكلمت بصوت واطي : شوفت عيالنا جرالهم ايه ؟ واحده حالها يصعب علي الكافر والتاني متشحطط وداخلي متصاب برصـ اصه
مجدي بحزن : غلطت غلطه كبيره بس هما الاتنين قدروا يصلحوها
منال بحده : لا .. ابني اللي حلها .. ابني راجل واتصرف تصرف رجاله وحمي اخته بدل المره 10
مجدي اتنرفز وقام وهي طلعت وراه وقفته : انت شايف اللي عملته صح ! عشان تبقي حنين علي بنتك توقعها مع اخوها ! توقع عيالك مع بعض !! احمد ربنا ان سيف عاقل واتعامل سنه كامله بعقل (مجدي باصصلها بندم وهي بتكمل عليه ) انت خليتني اشيل من بنتي واشوفها هبله واديها كلام يعقلها وهي غلبانه ومضحوك عليها والتاني حاطينه في وش المدفع ! .. انت كدا صح ؟ .. منك لله والله منك لله
دخلت لمها وهو بص للباب بحسره ومش قادر يدخلهم .. هو غلط لما حمل ابنه حمل اكبر منه .. ليه عمل كدا معاه ؟ عشان راجل فعلا وعارف ميقدرش يرفضله طلب ولا يقسي علي اخته
سيف روح بتعب وبينهج وماسك كتفه : حاول يطلع المفتاح ومقدرش .. رن الجرس ودقيقه وسمع صوت ملك بخوف : مين ؟؟
سيف بنهجان : انا حبيبتي
ملك فرحت من صوته وفتحت بسرعه وضحكتها اختفت وقالت بخضه : في ايه ؟؟ مالك ؟؟
سيف بتعب دخل وهي ساعدته يدخل : دخليني الاول انا مش قادر
قفلت الباب ودخلته اوضتهم وقعدته علي السرير وعيطت : انت مالك ؟؟ دراعك ماله وكتفك ؟!!
بصيت عليه وهو قلع براحه وبتساعده وهي حطيت ايدها علي وشها بخوف وصدمه : ايه دا ؟؟ انت كتفك ملفوف ليه كدا ؟؟ دي مش جبس دا ايه ؟؟
سيف بيتنفس بتعب : يابنتي اتهدي بقي واقعدي وهفهمك
ملك قعدت ومش قادره تقرب منه وعلي نفس وضعها وايدها علي وشها بخوف وبتسمعه وكل ماتسمع كل ماتعيط وهو بيحاول يهديها ومبتهدهاش .. حضنها كتير وبيطمنها انه كويس
مقدرتش تفضل في حضنه وقامت وساعدته يلبس هدومه
ونام علي سريره : طب تعالي جنبي
ملك بدموع : لا هعملك غدا الاول وهغير هدومي انا كنت نازله المعرض
سيف بتعب : شكلك جميل اوي
ملك غيرت بسرعه ودخلت المطبخ وعملت شوربة خضار وفراخ وقعدت جنبه تأكله
سيف شدها عليه : ماتقربي كدا مالك بعيده
ملك قربت بخوف : خايفه اوجعك .. انت تعبان اوي حبيبي
سيف حاسس بقلقها وخوفها ونزل بجسمه شويه وحط راسه علي صدرها : طب انا عايز انام ممكن
ملك مسحت عينها وخدت منديل ومسحت انفها : ممكن طبعا ,, ارتاح ياحبيبي
فضلت تلعب في شعره وهو دقايق ونام
سمعت صوت تليفونها وكانت تسنيم كنسلت عليها وبعتتلها رساله انها مش جايه النهارده
تسنيم : تمام يا فندم .. في طرد جاي باسمك هشيله لحضرتك

رواية هن (غرف مغلقة) الفصل الثاني و الثلاثون 32 -  بقلم ياسمين النحاس
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent