Ads by Google X

رواية مليحة الفصل السابع و العشرون و الاخير 27 - بقلم ميمي عوالي

الصفحة الرئيسية

 رواية مليحة كاملة بقلم ميمي عوالي عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية مليحة الفصل السابع و العشرون و الاخير 27

تهانى صممت انها تزور مسعود زيارة خاصة ، ففهد اشترط عليها انه عشان يوافقها على الزيارة دى انه لازم يروح معاها ، فاضطرت توافق ، و يوم الزيارة وصلوا الس*جن اللى محبو*س فيه احتياطي على ذمة القضية و بعد الاجراءات ماخلصت ، قعدوا يستنوا مسعود اللى دخل عليهم و اتفاجئ ان تهانى هى اللى جاية تزوره
فضل واقف و هو باصص لها باستغراب و عاوز يخمن سبب زيارتها ، فتهانى قالت له : اقعد يا مسعود … انا عاوزاك فى موضوع
مسعود بسخرية : بقى انتى اللى برة و حرة و عاوزة منى انا حاجة و انا مسجون يا تهانى
تهانى : ايوة يا مسعود ، انا اللى عاوزة ، و اللى انا عاوزاه ماحدش هيعرف يعمله غيرك
مسعود قعد و بصلها بفضول و قال : و حاجة ايه دى اللى انتى عاوزاها منى بقى
تهانى : ولادك يا مسعود
مسعود اتنطر من مكانه و قال بغ*ضب : انتى اتج*ننتى يا تهانى ، انتى مالك و مال ولادى ، اوعى شيطا*نك يوزك و تقولى لروحك انك هتنت*قمى منى فى ولادى يا تهانى
فهد بح*دة : اوعى تنسى روحك و انت بتتكلم معاها ، ده بدل ما تشكرها على اللى عاوزة تعمله مع ولادك
تهانى مسكت دراع فهد و قالت له : من فضلك يا فهد ، سيبنى انا اتكلم معاه
و رجعت بصت لمسعود بابتسامة مليانة مرارة و فالت له : و تفتكر يا مسعود ان برغم كل اللى عملتوه فيا .. انى ممكن اعمل اى حاجة ممكن تضر عيالك و انا عارفة انهم من لحمى و دمى
مسعود للحظة حس بالخجل و هو بيبص لها و لوهلة كان هيعتذر لها على كل اللى عمله ، لكن رجع من تانى لرباطة جأشه و بص بعيد عن عينيها و قال بعنجهية كدابة : اومال مالهم عيالى
تهانى : محتاجين يتلحقوا يا مسعود
مسعود بترصد : تقصدى ايه ، ولادى حصل لهم ايه
تهانى : لسه يا مسعود ماحصللهومش ، بس لو فضلوا كده ، نفس اللى حصل معايا انا و اختك هيتكرر من تانى
مسعود بزهق : ماتتكلمى على طول من غير الغاز .. انا مش فاهم حاجة
تهانى : لما انت اتس*جنت ، و امك ماتت و سابتنى انا و اختك ، ضحيت بكل حاجة و حرمت روحى من كل حاجة عشانها ، اشتغلت و شقيت عشان اعلمها العلام اللى اتشعبطت فيه و دخلتها الجامعة اللى كان نفسها فيها و اللى حرمت روحى منها عشان خاطرها ، و هى اتعودت ان انا اللى ادى على طول و هى تاخد و بس لحد ما استحلت د*مى و عيشتى كلها لنفسها ، و دلوقتى سعيد عاوز يعيد الكرة من تانى مع اخوه ، عاوز يعمل تهانى و فادية من تانى ، كلامك لمالك عن انك مظلوم و ان امه و اخوه باعوك عشان الفلوس هيضيع ولادك و يكر*ههم فى بعض ، ليه مصمم انك ماتسيبش ليك اى ذكرى حلوة حتى عند عيالك ، ليه ماتفهمهوش الحقيقة
مسعود باستنكار : عاوزانى اقول له انى قت*لت و سر*قت حق مش حقى عشان يستعر منى
تهانى : على الاقل مايكر*هش اخوه و أمه اللى باقيين له برة ، ثم انت هتستفيد ايه من انه يستعر و اللا ما يستعرش ، انت كده كده مس*جون و هو كده كده برة .. سيبهم يعيشوا من غير غل و كره
مسعود : ااه ، و ينكرونى زى ما سبق و نكرتينى زمان
تهانى بحزم : انا مانكرتكش
مسعود بغضب : بامارة ايه ، بامارة مابعتتيهالى الس*جن تبلغنى انك مش عاوزة تعرفينى تانى عشان ما اعركيش قدام جوزك ، و انك عاوزانى ابعد عن حياتكم كلها عشان ما اخربهاش
تهانى : يمكن غلطت ان خبيتك عن راغب من البداية بس عشان كنت خايفة لا ياخد عنا فكرة بطالة زى بقية الناس ، لكن و الله كنت عاوزة اصارحه بالحقيقة وقت ماطلبنى للجواز ، بس اختك هى اللى اقنعتنى انى ما اجيبش سيرتك ، و كمان فهمتنى انك موافق و مأيد رأيها
مسعود كان بيبص لتهانى زى ما يكون عاوز يدخل جواها و يعرف بتفكر فى ايه ، فقال لها : انتى عاوزانى اعمل ايه
تهانى : لما يجيلك مالك ، بلاش تقسيه على اخوه و أمه ، بلاش تخليه على طول عايش فى النا*ر دى
مسعود : و انتى ازاى عرفتى الكلام ده
تهانى : عرفت لانى زورتهم ، و بحاول اتطمن عليهم و اشوف طلباتهم ورفضت ان سعيد يسيب مدرسته و صممت انه يكمل علامه هو و اخوه و جيبتلهم كل المدرسين اللى محتاجينهم ، بس مالك شارد من بينهم يا مسعود
كلامك ليه عن ان اخوه و امه باعوك مالى صدره من ناحيتهم ، مش عاوز يلين و امه مابقيتش قادرة عليه .. ابنك هيضيع .. هو ده اللى انت عاوزه يا مسعود
العسكرى دخل عليهم و قال لهم ان وقت الزيارة خلص ، فتهانى قالت لمسعود بلهفة : ها يا مسعود
مسعود ما ردش عليها ، لكن بعد ما خرج مع العسكرى وقف و قال بصوت عالى : قوليله انى عاوز اشوفه هو و اخوه
………………………
مليحة كانت فى المدرسة و المفروض انهم بيستعدوا لامتحانات اخر السنة اللى هتبتدى الاسبوع اللى جاى ، و كانت مليحة بعد ما خلص اليوم الدراسى بتلم حاجتها فى شنطتها و هى مبسوطة جدا و مستعجلة انها ترجع البيت ، فرفيدة زميلتها قالتلها : انتى مالك مستعجلة كده النهاردة على المرواح اكتر من كل يوم
مليحة بفرحة : اصلى خارجة مع بابا و ماما بعد الغدا رايحين نشوف اخويا عند الدكتور ، و بابا خلى الدكتور يروح العيادة بدرى مخصوص عشانى
رفيدة : اشمعنى بقى
مليحة بفخر : اصله مانع الصغيرين يدخلوا عنده ، بس بابا حبيبى لما عرف انى عاوزة اشوف اخويا و هو فى بطن ماما خلى الدكتور يوافق
راندا بغلاسة : بابا … و مالك فرحانة اوى كده ، يا بنتى خلاص بقى ، اول ما اخوكى ييجى ولا هيسأل فيكى تانى من اصله
مليحة كشرت باعتراض و قالت لها : انا بابايا بيحبنى و مابيحبش يشوفنى زعلانة ابدا
راندا بتنمر : بس هو مش باباكى
مليحة باعتراض : لأ بابايا
راندا باصرار : لأ مش باباكى و انتى اسمك مليحة فاروق يعنى باباكى اسمه فاروق ، لكن هو اسمه الدكتور عبد المنعم ، يبقى مش باباكى هو جوز مامتك و بس و بكرة لما مامتك تولد اخوكى هيبقى هو بابا اخوكى بس مش باباكى انتى كمان ، و هيحب اخوكى بس و مش هيحبك تانى
مليحة عيونها دمعوا و لمت باقى حاجتها و خرجت من الكلاس بتاعها ، فرفيدة جريت وراها و فالت لها : ماتعيطيش يا مليحة و مالكيش دعوة براندا … سيبك منها
مليحة هزت راسها و ما اتكلمتش و اخدت شنطتها و راحت على مكتب منعم زى عادتها كل يوم ، فمنعم اول ما شافها قال لها بترحيب : حبيبة بابا … ها خلصتى
مليحة بخفوت : ايوة انا جاهزة
منعم و هو بيشاور لها على التلاجة بتاعته : طب تعالى اشربى عصير على ما اخلص بس اللى فى ايدى عشان نروح على طول
مليحة راحت قعدت مكانها من غير كلام و ما راحتش اخدت العصير زى ما منعم قال لها ، و لما دقق فى ملامحها حس انها مش مبسوطة و زى ما يكون فى حاجة مزعلاها ، فقام من مكانه و راح فتح التلاجة اخد العصير و راح قعد جنبها و قال لها بهزار : انتى شربتى عصير من غيرى و اللا ايه و عشان كده مش عاوزة عصير تانى ، فمليحة هزت راسها بالنفى و برضة ما اتكلمتش ، فمنعم اتأكد ان فى حاجة ، فحط العصير من ايده على الترابيزة و مد ايده رفع وشها لقى اثر الدموع فى عينيها ، فقال لها بلهفة : انتى كنتى بتعيطى ليه .. فى حاجة واجعاكى
مليحة هزت راسها من تانى بالنفى ، فقال لها : فى حد قال لك حاجة ضايقتك
مليحة هنا عيطت جامد ، فمنعم اخدها فى حضنه بسرعة و هو بيقول لها بخضة : مالك يا قلب بابا .. مين زعلك ، قوليلى ايه اللى حصل بس و انا هتصرف
مليحة بنشيج يقطع القلب : هو انت صحيح اما شوبى ييجى هتحبه هو بس و مش هتحبنى تانى
منعم بذهول : مين اللى قال لك الكلام الفارغ ده
مليحة و نص كلامها طاير بسبب العياط : اشمعنى انا هفضل احبك ، ليه انت مش هتحبنى تانى .. هو انا عملت حاجة وحشة ، هو انت زعلان منى عشان انا بابابا واحد تانى و اسمى مش زى اسمك
منعم مد ايده بسرعة مسح لها دموعها اللى مغرقة وشها و قال لها بحب : انتى تصدقى برضة ان بابا ممكن يبطل يحبك
مليحة : راندا قالت لى انك هتحب شوبى بس و هتبطل تحبنى عسان انت مش بابايا الحقيقى
منعم و هو بيحاول يكبت غيظه من راندا لانها مش اول مرة تضايق مليحة و تتنمر عليها فباس مليحة من راسها و قال لها بحنان : طب انتى برضة تصدقى كلام راندا و ماتصدقيش بابا ، بابا اللى بيحبك اد الدنيا دى كلها
مليحة بصت له بترقب و هى بتمسح وشها بضهر كفوفها بطريقة تخطف القلب : يعنى انت هتفضل بابايا على طول
منعم بحب : طول عمرى
مليحة : و هتفضل تحبنى على طول
منعم بابتسامة جميلة : طول عمرى
مليحة بشغب : طب هتحبنى اكتر و اللا شوبى
منعم بصدق : حاليا انتى اكتر ، لان انتى اللى فى حضنى ، لكن شوبى لسه فى بطن ماما ، لكن لما ييجى اكيد هحبكم انتم الاتنين اد بعض ، بس هتفضلى انتى بنتى حبيبتى اللى ربطت قلبى بسلسلة الحروف السحرية
مليحة ضحكت ببراءة و قالت له : و القفل مع مين
منعم باقرار : القفل معايا بس المفتاح معاكى
مليحة خبطت ايدها فى ايده و قالت : صح .. تعالى بقى نشرب العصير
منعم حطلها الشاليموة فى علبة العصير و قربه من بقها و ابتدى يشربها شوية و هو شوية و بعد ما خلصوا قال لها : على ما الم حاجتى ، ادخلى اغسلى وشك و اوعى تانى مرة تسيبى حد يضايقك باى كلام عبيط كده تاني
مليحة قامت اترمت فى حضنه و باسته و قالت : حاضر
و اول ما سابته و دخلت الحمام ، اتصل فورا بشئون الطلبة و طلب من الموظفة تعمل استدعاء ولى امر لراندا و اخد قرار انه هيطلب ولى امرها و يطلب منه يساعده فى ان بنته تشيل مليحة من دماغها ، و كان واخد قرار تانى انه هيفصل بين مليحة و البنت دى فى الفصول بداية من السنة الجاية
…………………….
مليحة حضرت السونار و شافت الشاشة اللى عليها البيبى و هى مبهورة و هتطير من السعادة و قعدت تشاور للشاشة بطفولة تاخد العقل و هى بتقول بمرح : انا مليحة يا شوبى .. انا مليحة ، وسط ضحك منعم و هادية عليها ، حتى الدكتور اللى كان متجهم فى البداية قعد يضحك على اللى عملته و بعد ما كان مستغرب من منعم و هو عمال يصور مليحة بكاميرة فيديو طول الوقت ويرصد كل تحركاتها و تصرفاتها و كلامها ، الا انه وقت انصرافهم قال : لازم اعترف ان كان عندك حق انك تسجل كل لحظة من اللى حصل النهاردة ، الحقيقة بهنيك على بنتك ربنا يحميهالك
منعم بفخر و بسعادة صادقة : متشكر اوى يا دكتور .. بعد اذنك
……………………….
المحامى عمل إذن زيارة تانى لسعيد و مالك عشان يزوروا مسعود ، و تهانى صممت ان فهد يوصلهم و يرجعهم ، و فعلا .. فهد عدى عليهم فى البيت اخدهم وصلهم و فضل مستنيهم فى العربية
لما مسعود دخل و لقاهم ، مالك قام انرمى فى حضن ابوه و هو بيقول له : حبيبى يا بابا .. وحشتنى اوى
مسعود : انت كمان يا حبيبى وحشتنى
سعيد كمان حضن ابوه و قال له : ازيك يا بابا .. عامل ايه
مسعود بتنهيدة : هعمل ايه يعنى .. مسجون
مالك باندفاع : ان شاء الله هتطلع براءة عشان انت مظلوم و لازم تخرج و كل الكدب اللى قالوه عليك ده لازم يتحاسبوا عليه
سعيد بص فى الارض و ما علقش ، و مسعود بص له و رجع بص لمالك و قال له : ابتديت تاخد دروس
مالك بضيق : ايوة ، اللى بتقول انها عمتى دى صممت تدينى دروس فى كل المواد و ماما صممت انى احضر كل الدروس دى
مسعود التفت لسعيد و قال له : و انت يا سعيد
سعيد : انا كمان يا بابا اديتنى دروس فى كل المواد ، و ساعدت ماما انها تفتح المحل من تانى
مسعود باستغراب : بس المحل فاضى
سعيد : ماما كانت عاوزة تعمل قرض من البنك ، بس عمتى رفضت و قالت لها بدل ماتدفع فوايد للبنك ، هى هتسلفها و هى اللى وضبتهولنا و ملته بضاعة كمان
مسعود بقلق : امك مضتلها على حاجة
سعيد بنفى : ابدا ، مارضيتش
مسعود بفضول : مين اللى ما رضيش امك و اللا عمتك
سعيد : عمتى اللى ما رضيتش و قالت لماما ان حتى لو ما قدرتش ترد فدى هديتها لولاد اخوها
مسعود بص فى الارض بخجل و بعدين بص لمالك و قال له : انت بتحبنى اد ايه يا مالك
مالك : يا خبر يا بابا ، ده انا بحبك اكتر من اى حاجة تانية فى الدنيا دى
مسعود بفضول : حتى لو قلت لك ان الكلام اللى اتقال فى المحكمة كله صح
مالك بذهول : يعنى ايه يا بابا ، يعنى انت عملت كل الحاجات اللى هم قالوا عليها دى
مسعود : انا غلطت ، كان فى حاجات كتير فاهمها غلط
مالك بص له بصدمة و ما ردش ، فمسعود التفت لسعيد و قال له : انا عرفت ان عمتك بتروح تزوركم
سعيد : ايوة ، و قبل ما تجيلنا ولادها جولنا و جابولنا حاجات كتير
مسعود : يعنى بيعاملوكم كويس
سعيد : اوى يا بابا ، و عمتى كمان طيبة اوى
مسعود رجع بص لمالك اللى فضل ساكت و قال : انا عاوزك تسمع كلام امك و اخوك يا مالك ، هم اكتر حد بيحبك و قلبهم على مصلحتك ، و انت كمان حبهم و خليك دايما راجل فى ضهرهم زى ما اتعودت انى اشوفك
مالك بص فى الارض و ما ردش عليه
العسكرى دخل و قال : الزيارة انتهت ، و مسك دراع مسعود عشان يخرجه ، فمسعود بص لسعيد و قال له : خد بالك من امك و اخوك يا سعيد ، طول عمرك عاقل ، و اثناء ما هو خارج قال لمالك : ما تزعلوش منى .. انا غلطت و سلمت نفسى للشيط*ان .. حقكم عليا
سعيد و مالك خرجوا لفهد ، و ركبوا معاه و وصلهم لحد البيت ، و اول ما وصلوا مالك فتح العربية و نزل من غير و لا كلمة ، ففهد قال لسعيد بفضول : هو ايه اللى حصل .. اخوك ماله
سعيد باعتذار : معلش يا آبية ، ما تاخدش على خاطرك منه ، هو بس زعلان و مصدوم من الكلام اللى بابا قاله
فهد : و هو باباكم قال لكم ايه عمل فيه كده
سعيد : قال له على الحقيقة اللى كان رافض يصدقها
فهد بتفهم : طب روح له و خليك معاه .. مش محتاج حاجة
سعيد : لا يا ابية شكرا .. سلام
……………
فى فيلا راغب ، كانت تهانى قاعدة على نا*ر مستنية فهد يرجع و يعرفها اللى حصل و اول ما دخل و قال : مساء الخير ، تهانى قالت له بلهفة : ها .. طمننى ايه اللى حصل
فهد قرب منها و باس راسها و قال لها بعتاب : طب ردى المسا فى الاول و اتطمنى عليا و بعد كده اسألى عن اللى حصل
تهانى بفروغ صبر: ايه اللى حصل
فهد ابتسم و قال بقلة حيلة : اللى كنتى عاوزاه حصل
تهانى بترصد : بتتكلم جد
فهد : و جد الجد كمان ، قال لهم ان كل الاتهامات صحيحة
تهانى بتعاطف : و مالك عمل ايه
فهد باستياء : ماعملش حاجة ، مانطقش و لا حرف من ساعة ما خرج من عنده
تهانى بحزن : يا حبيبى يا ابنى ، اكيد الصدمة شديدة عليه ، شكله متعلق بيه اوى
نهلة بفضول : انما بجد يا طنط ، هو ليه حضرتك عملتى كده
تهانى باستغراب : عملت ايه
نهلة : يعنى انك اهتميتى اوى بالحكاية دى ، واحدة غيرك كانت قالت و انا مالى ، و حتى لو هم اللى حاولوا يتواصلوا معاكى كان ممكن برضة تقولى و انا مالى
تهانى : و هم ذنبهم ايه يا بنتى ، زمان لما اتسجن و كان مسجون فى خناقة معظم الناس اتجنبتنا و بقت تبصلنا على اننا وبا ، و يمكن ده اللى خلانى خبيته عن راغب من البداية ، مابالكم بقى دلوقتى و هو مسجون بكل التهم دى ، تفتكرى الناس هيبصوا لهم ازاى و هيتعاملوا معاهم ازاى
فادى : انا كنت عاوز اقترح عليكى نجيبلهم شقة فى حتة تانية
تهانى : شوية كده على مايخلصوا امتحانات و ابقى اخد راى ام سعيد فى الحكاية دى ايه
…………………
عدت الايام و مليحة خلصت امتحانات ، و تهانى طلبت من هادية ان مليحة تروح تقعد عندها كام يوم عشان تشبع منها ، و رغم موافقة هادية الا ان منعم كان ممتعض و رافض رفض غير معلن الا ان الحل جه من عند مليحة لما كانت تهانى بتكلم هادية فى التليفون ، فمليحة اخدت السماعة من هادية و قالت لجدتها : انا هجيلك يا تيتا عشان انتى وحشتينى اوى ، لكن هرجع ابات عندنا فى بيتنا
تهانى : و ليه بقى يا مليحة ، مش عاوزة تباتى فى حضن تيتا تهانى كام يوم
مليحة : عمو فهد و عمو فادى قالوا اننا هنسافر كلنا سوا ، لما نسافر هبقى ابات فى حضنك
تهانى صحكت و قالت : ماشى كلامك يا ست مليحة ، يبقى هخلى عمو فهد يسفرنا بسرعة عشان انتى وحشتينى اوى
مليحة : ماشى يا تيتا .. باى باى
اول ما مليحة قفلت التليفون جريت اترمت فى حضن منعم و قالت بش*غب و شقاوة تج*نن : مافيش حاجة تزعل بابايا حبيبى ابدا
منعم و مليحة و فوز ضحكوا جامد من قلبهم و منعم حضن مليحة بحب و قال لها بمرح : هو انتى يا بت انتى ما حدش يعرف يخبى عنك حاجة ابدا
مليحة بضحك : يا ابنى انت كنت شوية و هتعيط
منعم بترصد : ابنك تانى 😲
مليحة بضحكة طفولية رنانة تخط*ف القلب : خلاص خلاص .. انا اللى بنتك
………………..
اتجمعوا كلهم بعد ما ابتدت الاجازة الصيفى و سافروا على مزرعة والد نهلة اللى هر*بوا عليها قبل كده يوم واحد و رجعوا ، بس زيارتهم المرة دى كانت غير .. كان كلها مرح و ضحك و حب من غير خو*ف و لا قلق و لا مكا*يد
و تهانى كانت عاوزة تاخد معاها سعيد و مالك ، لكن منعم نصحها انها تأجل الموضوع ده شوية على ما النفوس تهدى شوية اكتر من كده ، و تهانى اقتنعت بكلامه بعد ما لقت ان فهد و فادى موافقينه على رأيه ، و طبعا مليحة كانت فى قمة سعادتها ان كل اللى بتحبهم حواليها من غير ماتبعد عن حضن منعم ثانية واحدة
……………………
بعد شهرين .. كانت جلسة الحكم على مسعود ، و اللى ثبتت عليه كل التهم الموجهة اليه و اللى اخد عليها احكام وصلت لعشرين سنة سج*ن ، لكن اوراقه اتحولت للمفتى بسبب قضية قت*له للدكتور اللى قت*ل راغب ، و كمان حادثة فاروق ، لانه ثبت عليه انه اتعمد يقلب له العربية بتاعته اللى اتسببت فى موته
و اللى جه حكم المفتى باعد*امه ، و اللى الحكم كان صدمة شديدة على مالك و سعيد ، و اللى حاولوا يزوروا مسعود اكتر من مرة بعدها لكن هو فضل رافض زيارتهم لحد ما اتنفذ الحكم من غير ما يشوفوه
فضلت النفوس موجوعة و حزينة فترة … لكن سبحان الله ، الحزن بيتولد كبير و بيفضل يصغر يصغر لحد ما بينتهى
تهانى ساعدت ام سعيد انها تبيع شقتهم ، و انهم ياخدوا شقة تانية فى مكان بعيد عن سكنهم القديم عشان يقدروا يتخطوا اللى حصل
سعيد دخل كلية التجارة ، و فهد نفذ وعده ليه بانه ياخده يشتغل معاه فى المجموعة ، و مالك دخل ثانوى و ابتدت علاقته تتحسن بتهانى و ولادها بعد ما اتحسنت بالفعل بامه و اخوه
و مرت الايام لحد ما جه معاد ولادة هادية ، و اللى الكل كان معاها و حواليها ، و اول ما ولدت … مليحة كانت عاملة قلبان فى المستشفى لان البيبى اتحط فى الحضانة ، فكانت مرابطة قدام الحضانة و هى بتتفرج عليه و مش عاوزة تسيبه ابدا ، و اول ما خرج من الحضانة .. كانت على طول مستحوذة عليه و مابتسيبش هادية تاخدة الا لو هتأكله او تغير له هدومه ، و بناء عليه شهاب كمان اتعلق جدا بمليحة و بقى يعيط لو بعدت عنه ، و منعم كان سعيد جدا بده و كان معظم الوقت يهزر مع مليحة و يندهلها و هو بيقول : يا ام شوبى .. و كانت تضحك جدا و هى طايرة من السعادة ان منعم بيقول لها كده
مرت الايام و السنة الدراسية الجديدة ابتدت ، و منعم كان بيمر على الفصول و كالعادة جه قدام فصل مليحة و وقف يدور عليها بعنيه ، فلقاها وسط زمايلها و كان عندهم حصة رسم حر ، و اللى المدرسة بتاعتهم طلبت منهم ان كل واحد يرسم اللى هو عاوزه ، فمنعم دخل الفصل و سلم على الولاد و مليحة غمزت له بشقاوة و هى فى مكانها ، ماهى كبرت بقى و عرفت ايه اللى صح و ايه اللى غلط ، منعم قعد يتفرج على الرسومات بتاعة الولاد لحد ما قرب من مليحة و بص فى كراسة الرسم بتاعتها ، كان عنده فضول يشوفها راسمة ايه و هو بيفتكر رسمتها اللى شافها اول مرة قابلها فيها و علقت قلبه بيها ، لقاها راسمة راجل وكاتبة تحته بابا و ست كاتبة تحتها ماما ، و رسمت فى النص طفلة شايلة بيبى و كاتبة تحتها .. ام شوبى 😂
الطيبة و الحب موجودين ، لكن كمان الغير*ة و الحق*د موجودين ، و زى ما الغد*ر و الخيا*نة بيوجعوا من الغريب ، فبيبقى وجعهم قا*تل لما بييجوا من القريب
دلال تهانى لفادية اللى ربتها على انها بنتها اكتر من كونها اختها ، و تنفيذ كل رغباتها كان اول العوار
لما الكل زرع جواها احساس انها غيرهم و مميزة عنهم لان ربنا حباها بجمال الشكل اكتر منهم كانت طل*قة نا*ر موجهة لصدورهم كلهم .. منهم هم قبل ما يبقى منها هى
فادية انسانة حقو*دة و مليانة ش*ر و غ*ل ، لكن مين اللى زرع البذرة دى جواها و رواها …. الدلال الزيادة ، التفضيل عمال على بطال ، تلبية كل الطلبات مهما ان كانت الكلفة على مين او على ايه
طبعا ده ما يعفيش فادية ابدا ، لكن لكل شئ سبب
لما تهانى خبت مسعود عن راغب من البداية و هم مجرد اصدقاء ، يمكن نعذرها و نقول حرية شخصية ، لكن انسياق تهانى ورا فادية لما قالتلها تفضل مخبية مسعود عن راغب وقت ما طلبها للجواز كان غلطة عمرها الاكبر .. لان ده يعتبر نوع من انواع الغ*ش مهما كان طيب النوايا
التن*مر اللى وصل حتى انه بقى بين الاطفال و بعضها و اللى كتير من الاهالى لما بيسمعوا الكلام ده بيقولوا و ايه يعنى عيال و هم مش فاهمين نفسية العيال دول بتبقى عاملة ازاى و ممكن تتحول و تبقى ازاى بعد كده
رفقا باطفالكم ، رفقا باولادكم ، دلعوهم من غير فساد ، لبوا احتياجاتهم من غير تبذير فى المشاعر قبل الماديات ، حبوهم صح ، خلوهم لما يكبروا يدعوا لكم .. مايدعوش عليكم
اتمنى تكون لوحتى نالت اعجابكم و رضاكم و فهمكم ، و اتمنى تكونوا استمتعم معايا طوال فصول الرواية
سعدت بصحبتكم و اتمنى ان اكون قد اسعدتكم
مليحة .. بقلمى .. ميمى عوالى

google-playkhamsatmostaqltradent