Ads by Google X

رواية مليحة الفصل الثاني و العشرون 22 - بقلم ميمي عوالي

الصفحة الرئيسية

 رواية مليحة كاملة بقلم ميمي عوالي عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية مليحة الفصل الثاني و العشرون 22

هادية خرجت بعد ماطفت النور عند مليحة و راحت قعدت قدام منعم و فوز و قالت : تحت امر حضرتك .. اتفضل اتكلم انا سامعاك
منعم : اكيد انتى بتسألى نفسك عن السر اللى بينى و بين مليحة
هادية : الحقيقة ايوة
منعم قام من مكانه و راح ناحية اوضته و هو بيقول : ثوانى و راجع لك
و بعد دقيقتبن كان رجع و معاه فى ايده صندوق على شكل حصالة بقفل صغير و اداه لهادية و هو بيقول : ده صندوق الامنيات بتاع مليحة
هادية مدت ايدها مسكت الصندوق و قالت بفضول : و يا ترى جواه ايه
منعم : من يومين .. كنا وقتها قبل النوم فقعدت مع مليحة و كتبتلها الامنية بتاعتها اللى قالتلى عليها و هى نقلتها فى ورقة بخطها و حطتها جوة الصندوق ده
هادية باستغراب : طب و ليه
منعم : اول يوم جينا فيه هنا لما نزلت انا و هى نجيب الاكل بتاع ريكس ، يومها فى الماركيت قالت لى انها فرحانة اوى لانها دعت ربنا كتير اوى عشان يرجع لها ريكس و اخيرا رجع ، و لما نزلنا صلينا الفجر سوا سألتها وقلتلها ياترى دعيتى ربنا بايه … قالت لى .. دعيت يبقى عندى بابا ، و يومها اتفقت معاها ان انا مكان باباها و تندهلى بابا ، و اثناء ما بنتكلم قالتلى انا هدعى ربنا بحاجات كتير اوى بس مش عارفة ربنا هيعملهالى و اللا لا ، و يمكن كمان انسى انا طلبت منه ايه
منعم اتعدل و بص لهادية و قال : يومها اتفقت معاها انها كل ما تتمنى امنية تكتبها فى ورقة و تحطها فى الصندوق ده ، و كل فترة تفتح الصندوق و تقرا الورق و تشوف ايه اللى اتحقق و ايه لا ، و اتفقنا انه يبقى سر بيننا ، و ان الصندوق ده يفضل عندى عشان احافظ لها عليه ، و حطت ورقة اول يوم و ماحطيتش تانى ، و كل يوم كانت تقوللى انها لسه ماعندهاش امنيات تانية ، لكن النهاردة الصبح قالتلى ان بقى عندها امنية كمان و عاوزة تحطها فى الصندوق ، و لما انتى دخلتى تعملى الشاى لقيتها جابت ورقة من اوضتها و قالت لى انها عاوزة تحطها فى الصندوق ، و راحت حطتها و جت نامت فى حضنى بعد ما قالت لى … انا حطيت الامنية بتاعة النهاردة ، فسألتها اتمنيتى ايه المرة دى ، لقيتها باسيتنى فى خدى و حضنتنى و قالت اتمنيت افضل معاك انت و ماما على طول و غمضت عينيها و نامت ، بس كنت حاسس انها زعلانة و خايفة و مش زى عادتها
هادية كانت بتسمعه و هى مش فاهمة هو ليه بيحكيلها كل الكلام ده فقالت له و هى بتشاور على الصندوق : طب انا مش فاهمة ، حضرتك بتدينى الصندوق دلوقتى عاوزنى احتفظ بيه و اللا اعمل ايه بالظبط
منعم مدلها ايده بالمفتاح بتاع القفل و قال لها : عاوزك تعرفى بنتك بتفكر فى ايه و عاوزة ايه
هادية : طب و انت فتحت الصندوق قبل كده و شفت اللى هى كتبته
منعم باحراج : مش هكدب عليكى و اقول لك أاه و لا هقول لك لأ ، لكن هقول لك انى مافتحتوش لانى كنت عارف هى كاتبة ايه ، لانها طلبت منى اكتبلها الامنية و هى تنقلها بخطها ، لانها لسه مابتعرفش تكتب اوى زى ما انتى عارفة ، لكن الامنية التانية … لسه ماشفتهاش ، لان مليحة كتبتها و احنا برة ، و رغم انها قالتلى عليها بس عاوز اشوفها و اشوف عملتها ازاى و عرفت تكتبها لوحدها و اللا لأ
هادية : و كانت بتتمنى ايه فى المرة الاولانية
منعم بتنهيدة : افتحى الصندوق يا هادية و اقرى بنفسك
هادية اخدت منه المفتاح و فتحت الصندوق و فعلا مالقيتش غير ورقتين بس ، و منعم شاور لها على ورقة منهم و قال لها ان دى اول امنية ، فهادية مسكتها و فتحتها لقت مليحة كاتبة .. عاوزة بابا منعم يفضل بابا على طول
فهادية بصت لمنعم اللى قال لها ، انا عارف ان الكلام مش جديد عليكى ، بس معلش بصى على الورقة التانية
هادية فتحت الورقة التانية لقت طبعا حروف داخلة فى بعضها و مش واضحة اوى لكن قدرت تفهم اللى مكتوب و اللى ما كانش اكتر من رسمة عبارة عن راجل مكتوب تحته بابا و ست مكتوب تحتها ماما و بنت صغيرة مابينهم و ماسكة فى ايديهم و مكتوب تحتها مليحة
هادية بقت بصة فى الورقة و متضايقة من تعلق مليحة بمنعم اللى بيزيد يوم عن التانى و هى مش عارفة الحكاية ممكن تخلص على ايه ، و لما فضلت تبص للورقة و هى ساكتة و باين عليها الضيق .. فوز قالت لها : ايه يا بنتى ، هى الورقة مكتوب فيها ايه مخليكى زعلانة اوى كده
هادية بانتباه : ابدا يا طنط ، دى راسمانا مع بعض
فوز مدت ايدها اخدت الورقة من هادية و لما شافتها ابتسمت و قالت : ربنا يحميها و يخليها و تشوفيها من احسن الناس
هادية بتنهيدة : يارب يا طنط
منعم مد ايده اخد الورقة من مامته و اول ما شافها ابتسم ابتسامة واسعة و بص لهادية و قال : انا عارف انك كل ما بتشوفى تعلقى انا و مليحة ببعض قلقك جواكى بيزيد ، و رغم انى كنت بستغرب قلقك ده فى البداية ، بس الحقيقة لما فكرت بعد كده لقيت ان عندك حق تقلقى ، و طبعا بعد المستجدات اللى حصلت ، اكيد عيلة فاروق الله يرحمه هيبقوا عاوزينكم دايما معاهم ، و طبعا لما الورث بتاعك انتى و مليحة يرجع احتمال مثلا تفكرى انك تسيبى المدرسة و تديرى الشركة بنفسك
هادية : ما اعتقدش انى هقدر ادير الشركة ، دى هندسة و مقاولات … هفهم انا ايه فى الكلام ده
منعم : بس مش هتبقى محتاجة شغلك فى المدرسة بعد كده ، فممكن مثلا الاقيكى بتقدمى استقالتك
مليحة بتردد : الكلام ده سابق لاوانه اوى دلوقتى
منعم : اللى اقصده انك ممكن تنشغلى و تبعدى و هيبقى عندك وقتها الف حجة و حجة ، و مش هتاخدى بالك ساعتها ان انتى اللى بتبعدبنا عن بعض و بتحرمينا من بعض
بس انا بقى عاوز افاتحك فى موضوع كده قدام ماما ، ما رضيتش اتكلم فيه قبل كده غير لما القلق بتاع موضوع فادية ده يخلص خالص
هادية : موضوع ايه ده يا ترى .. خير يا دكتور
منعم بحمحمة : برغم انى عارف ان يمكن ما تكونش دى الطريقة المثالية اللى اتكلم بيها فى حاجة زى كده ، بس الحقيقة الظروف المحيطة هى اللى فرضت ده
اسمعى يا هادية .. لو بنتك متعلقة بيا قيراط فانا كمان متعلق بيها اربعة و عشرين قيراط ، و مش هبالغ ابدا لو قلتلك انى لما بخرج ببقى معظم الوقت عاوز ارجع عشان اشوفها و اقعد و العب معاها اكنها بنتى و من صلبى ، و ربنا وحده اللى يعلم ان لو ليا بنت او ابن من صلبى ، انى ما اعتقدش ابدا ان تعلقى بيهم ممكن يكون اكتر من تعلقى بمليحة
و انتى لسه صغيرة و اكيد مش هتفضلى عمرك كله من غير جواز و اكيد هيبقى شغلك الشاغل علاقة مليحة بالراجل اللى هترتبطى بيه و يا ترى هيحبها و اللا لا و هيعاملها كويس و اللا لا ، و طبعا يوم ما هتقولى يا جواز الف مين يتمناكى … و انا اول الالف دول يا هادية وعشان كده انا بطلب ايدك و انا شبه متأكد انك يوم ما هتوافقى هتبقى متطمنة مليون المية على مليحة و هى معايا
فوز طول الوقت كانت السعادة هتنط من وشها و مستنية رد هادية بفروغ الصبر ، لكن هادية كانت قاعدة فى نص هدومها و مش عارفة ترد تقول ايه و لا عارفة تتصرف ازاى ، و كانت بصة فى الارض و هى عمالة تلعب فى صوابعها من الخجل و الاحراج
و اول ما منعم سكت ، فوز فالت ببهجة مالية صوتها : ده يوم المنى يا اولاد ان يتلم شملكم ، انا طبعا مش هشكر فى منعم لان شهادتى هتبقى مجروحة ، لكن انتى اكيد لمستى بنفسك اخلاقه و طيبته و حنيته و طريقة تعامله مع الامور ، و الحقيقة كمان فى المدة اللى عاشرتك فيها لمست اخلاقك انتى كمان و ادبك و تدينك ، و لو منعم بيحب مليحة الحب ده كله و متعلق بيها بالطريقة دى ، فانا كمان يعلم ربنا حبى ليها و ليكى اد ايه ، و اتمنيت ان منعم يطلب منك الطلب ده من فترة بس ماحبيتش اتدخل بينكم
هادية بصت لفوز بارتباك و هى بتتلاشى ان عينها تيجى فى عين منعم : احنا كمان اتعلقنا بيكم و حبناكم ، كفاية انكم عوضتونا عن وحدتنا و يتمنا طول الفترة اللى فاتت بس انا مابفكرش فى الجواز و الارتباط ابدا
منعم : يعنى انتى رافضة الفكرة نفسها و اللا رافضانى
هادية بخجل : الفكرة نفسها ، لكن حضرتك الف من تتمناك
منعم : بس انا مش عاوز من الالف دول غيرك انتى يا هادية ، انا خفت اتكلم اثناء مشكلة فادية ما ظهرت ، خفت فادية تستغل الحكاية دى بانها تطالب بحضانة مليحة ، و تبقى دى الذريعة بتاعتك فى الرفض ، لكن حاليا .. لو رفضتى هتبقى بترفضى بكامل ارادتك و هتحرمى مليحة منى و هتحرمينى منكم انتم الاتنين
هادية بصتله باستغراب فابتسم و قال لها : يمكن مايصحش اقول لك الكلام ده قدام ماما ، بس برضة ماينفعش اقولهولك و احنا لوحدنا و كمان ماينفعش ما اقولهولكيش … الحقيقة بعد وفاة نادين الله يرحمها اعتقدت ان قلبى مات و اندفن معاها ، لحد ما اتفاجئت بيه صحى من تانى و زى ما حبيت بنتك و اتعلقت بيها حبيتك انتى كمان ، لدرجة انى مابقيتش عارف انا حبيت مين فيكم الاول ، و لا حتى حبيت مين فيكم عشان خاطر التانية
هادية وشها بقى احمر اوى و عامل زى الطماطم ، فصعبت على فوز اللى قالت : خلاص يا منعم ماتكسفهاش اكتر من كده ، و انا هعتبر نفسى امك يا هادية
هادية بخجل : ده شرف ليا يا طنط
فوز : خلاص .. يبقى منعم هيسيبك كام يوم تفكرى كويس و بعدين تردى عليه براحتك .. ايه رأيك
هادية و هى بتبلع ريقها : حاضر يا طنط ، بس اعتقد كده ان مش من المناسب ابدا انى افضل هنا و انا بفكر
منعم : و ايه المانع
فوز : فى دى هادية عندها حق يا ابنى ، الاصول ما تزعلش ابدا
منعم : بس انا وعدت مليحة انها هتفضل هنا
هادية : معلش ، انا هتكلم معاها الصبح ان شاء الله ، و اتمنى انك تساعدنى انها ما تزعلش
منعم : لو وعدتينى ان انتى كمان تساعدينى فى ده
هادية : و عاوزنى اساعدك ازاى
منعم : زى ما هوافقك على اللى انتى عاوزاه ، ياريت انتى كمان توافقينى على الحاجة اللى انا عاوزها
هادية : مش فاهمة
منعم : يعنى بلاش نعارض بعض قدامها
هادية : اكيد موافقة
منعم : و اكيد انا كمان موافق
…………………………….
فى فيلا راغب ، فهد و فادى رجعوا من برة لقوا نهلة و احلام قاعدين فى الريسبشن مستنيينهم و اول ما دخلوا احلام قالت : ها .. طمنونا ، جت سليمة
فادى : ااه الحمدلله ، هى بس ممكن تسيب اثر بسيط على دراعه
نهلة : الحمدلله انها جت على اد كده
فهد و هو بيتلفت حواليه : اومال ماما فين
احلام و هى بتشاور على فوق : دادة هناء طلعتها اوضة اونكل راغب و طلعتلها كمان شنطتها و سابتها تستريح
فادى : حد طلع لها اكل
احلام : مارضيتش و قالت انها مش جعانة
فهد : طب انا هطلع ابص عليها
فادى : خدنى معاك
طلعوا و فهد خبط خبطة خفيفة على الباب فسمعوا صوت تهانى بيقول بهدوء : ادخل
فهد فتح الباب و دخلوا و هم بيقولوا : مساء الخير يا ماما ، لقوها قاعدة على الكرسى قدام صورة راغب ، قربوا منها و باسوا راسها واحد ورا التانى و قعدوا جنبها فلقوها قالت لهم بفضول : كنتم بتعملوا معاها كده برضة
فهد و فادى بصوا لبعض و سكتوا ، فتهانى ابتسمت بسخرية و قالت : لما كانت بتجيلى كانت بتقوللى ولادك طالعينلك يا تهانى ، و على اد ما كنت مقهورة من اللى عملته معايا ، على اد ما كنت مبسوطة انها بتعاملكم كويس و بتحبكم ، بس منين كانت بتحبكم و منين جالها قلب تق*تل اخوكم ، معقولة الطمع و الغ*ل يعملوا كل ده فى البنى ادم ، طب ليه ، طب وعمل لها ايه راغب كمان عشان تق*تله
فهد : كشفها و طردها ، و حكى لها بالتفصيل اللى راغب عمله فى فادية لما اكتشف الحقيقة
تهانى : تقوم تق*تله ، هان عليها بعد كل اللى عمله معاها ، و فاروق .. دى كانت دايما تغيظنى بيه و تقوللى ابنى البكرى قاللى و ابنى البكرى عمللى ، ازاى هان عليها .. ازاى قلبها طاوعها ازاى
فهد باس كتفها و قال : انسى يا ماما … حاولى تنسى زى ما كلنا لازم ننسى
تهانى برفض : انسى ابنى ، و اللا انسى جوزى ، و اللا انسى عمرى اللى ضاع منى و انا مسجو*نة بين اربع حيطان ، و اللا انسى الكهربا اللى اخدتها اللى لو اتوصلت بعمارة عشرين دور تنورها ، و اللا انسى حرمانى منكم ومن ولادكم ، و اللا انسى شوقى لضى الشمس اللى اتحرمت منه السنين دى كلها ، و اللا انسى انى لما كنت اعرف ان رمضان جه ، كنت بصومه و انا مخبية انى صايمة عشان ماكانوش هيسمحوا لى بحجة انى مش فى وعيى و لا صحتى … انسى ايه و الا ايه يا ابنى .. انسى ايه و اللا ايه
فهد : كل حاجة يا ماما .. لازم تنسى كل حاجة زى ما احنا كمان هنحاول ننسى ، انتى هتنسى السنين اللى بعدتيها عننا ، و احنا هننسى كل عمرنا اللى قضيناه معاها و احنا فاكرينها امنا
تانى بخفوت : كنتم بتحبوها
فادى بحزن : ماكناش نعرف لنا ام غيرها
تهانى : طب و دلوقتى
فادى : تزعلى منى لو قولت لك انى مش قادر اكرهها ، ااه زعلان منها ، زعلان اوى كمان ، لكن ماقدرتش اكرهها
تهانى باستغراب : دى قت*لت ابوك و اخوك
فادى : و سج*نتك ، و حرمتك مننا و حرمتنا منك ، و استو*لت على اللى مش ليها ، و حاجات كتير اوى يمكن مانقدرش نفتكرها كلها ، ، بس طول عمرنا كانت امنا
تهانى بغض*ب : انا اللى امكم مش هى
فادى بح*دة : عارف ، عارف بس سامحينى ، برغم كل اللى حصل لكن لسه مش قادر استوعب ، خططت معاكم و ساعدتكم عشان يتقبض عليهم ، لكن طول الوقت و انا حاسس انى جوة فيلم بتفرج عليه بنضارة البعد التالت و انى لو قلعت النضارة كل حاجة هترجع زى ما كانت
تهانى كانت دموعها نازلة على وشها و هى بتنقل عيونها بين عيون فادى اللى هو كمان عيونه كانت مليانة بالدموع ، فقرب منها مسح دموعها و باس راسها و قال لها : سامحينى ارجوكى ، انا عارف ان كلامى ده يمكن يكون وجعك اكتر من كل الوجع اللى شفتيه السنين اللى فاتت دى كلها ، بس صدقينى مش سهل ابدا ، انا كمان موجوع اوى .. اوى
تهانى بصت لفهد و فالت له بفضول : و يا ترى انت كمان موجوع زيه
فهد ابتسم لها و قال : كنت زيه كده وقت ما عرفت ، انا و فاروق اخدنا الصدمة مع بعض ، لكن مع الوقت كل شئ اتغير و عدى ، و اكيد فادى كمان هيقدر يعدى اللى حصل شوية بشوية
و مافيش ثوانى و فهد جاله تليفون و استغرب لما شاف اسم وليد على الشاشة لان الوقت كان اتأخر ، بس رد و قال بفضول : انا قلت زمانك روحت و نمت
وليد : انا فعلا كنت روحت بس جالى تليفون من دقيقتين خلانى هلبس و انزل ارجع القسم تانى
فهد : خير ، حصل حاجة و اللا ايه
وليد : البقاء لله يا فهد
فهد بفضول : مين
وليد : فادية انتح*رت
فهد وقف مرة واحدة و هو بيقول بذهول : ايه .. لا اله الا الله ، انا لله و انا اليه راجعون ، رغم انى كنت متوقع ان ممكن تحصل حاجة زى كده .. بس ما توقعتش انه يحصل بالسرعة دى ابدا ، طب انت محتاجنى دلوقتى
وليد : لا .. بس اعمل حسابك تسعة بالظبط تبقى عندى
فهد قفل الخط و هو باصص لفادى اللى الفضول كان ماليه و هو بيقول : فى ايه يا فهد .. مين اللى مات
فهد بجمود : فادية انتحرت
تهانى حطت أيدها على بقها و هى بتشهق جامد و بعدين قالت : ليه كده و ازاى ، ليه تعمل فى روحها كده ، خسرت دنيتها و اخرتها ، عاشت عاصية و ماتت عاصية ، لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
فادى ما اتكلمش و سابهم و خرج راح على اوضته من غير حتى ما يتلقت لهم ، فتهانى قالت لفهد بحزن : خليك مع اخوك يا ابنى ، ماتسيبوش لوحده و هو فى الحالة دى
فهد طبطب على كتفها و قال : بالعكس ، هو محتاج يقعد مع روحه شوية ، و بعد كده هتلاقيه رجع لنفسه ، ماتقلقيش … بس قوليلى ، ماجوعتيش
تهانى : و مين له نفس يا ابنى
فهد : طب اجيب لك سندوتشات خفيفة كده
تهانى : لا يا ابنى ماليش نفس ، انا هحاول اناملى شوية
فهد : يعنى مش محتاجة حاجة
تهانى : لا يا حبيبى .. تصبح على خير
فهد باس راسها و قال لها : تصبحى على خير ، و لو احتاجتى اى حاجة انا فى الباب اللى قدام حضرتك على طول
تهانى : ماشى يا حبيبى ، ربنا مايحرمنيش منك
فهد خرج من عند تهانى و دخل الجناح بتاعه ، لقى نهلة موجودة و محضراله عشا ، و لما دخل قالت له : ها طنط مش هتاكل برضة
فهد بنفى : تؤ .. مالهاش نفس
نهلة : طب غير هدومك و خد شاور كده و تعالى انت كل ياللا ، انا عملت لك سندوتشات عشان عارفة ان زمانك جعت اوى
فهد قعد قدام نهلة و قال بخفوت : فادية انتحرت
نهلة بصدمة : ايه … امتى الكلام ده
فهد : وليد لسه مبلغنى حالا
نهلة بتنهيدة حزينة : ظلمت نفسها و ظلمت الكل معاها
فهد : ايوة ، ربنا يسامحها
نهلة باستغراب : انت بتدعيلها
فهد بحزن : رغم انى حاولت انى ما ابينش ده قدام ماما ، لكن مش هقدر انسى انها طول السنين دى كانت امنا حتى و لو بالكلام ، كانت عايشة معانا و وسطنا يا نهلة ، صحيح مشاعرى من ناحيتها اتغيرت من يوم ما عرفت الحقيقة ، لكن مش قادر امنع نفسى من الزعل عليها
نهلة : احنا بشر يا فهد
فهد : اللى زعلان عشانه فعلا هو فادى ، فادى مش قادر لسه يتجاوز اللى حصل ، عاوزك تتكلمى مع احلام و تخليها تحاول تساعده انه يتخطى اللى حصل
نهلة : من الناحية دى ماتقلقش ، احلام كانت لسه بتتكلم معايا تحت ، و قالت لى انها حاسة ان فادى مش هيقدر يتخطى اللى حصل بسهولة و قالت انها هتبذل اقصى جهدها انها تخليه يتجاوز كل ده
فى اوضة فادى ، لما دخل لقى احلام قاعدة مستنياه و برضة محضراله عشا ، واول ما شافته قامت راحت ناحيته و اخدته بالحضن و قالت له : انا عارفة انك موجوع ، حاول تفضفض يا فادى ، ماتكتمش جواك
فادى بخفوت : ماتت … انتحرت يا احلام ، ماكفهاش كل اللى عملته ، كمان موتت روحها
احلام بصدمة : ازاى عملت كده
فادى : الطريقة مش هتفرق ابدا ، المهم النتيجة ، و النتيجة انها ماتت
احلام سحبت فادى قعدته على الكرسى و قعدت قدامه على الارض و قالت : و هى دى الحقيقة اللى لازم كلنا نعترف بيها ، انها خلاص ماتت ، يعنى خرجت من حياتنا للابد ، و صدقنى … اكيد خير
فادى باستغراب : خير انها انتحرت
احلام برفض : لأ .. خير انها ماتت ، خير انها لما خرجت من حياتنا خرجت من غير ديول ، لا فى محاكمات و لا صور ليها ورا القضبان تفضل منغصة حياتنا شهور و يمكن سنين و احنا كل شوية بنسترجع معاها كل اللى عملته معاكم و فيكم
احلام : احنا مانعرفش مسعود و لا لينا بيه علاقة ، و لا عندنا ذكريات معاه ، مسعود بالنسبة لنا اكنه حرامى او هجام سرقنا و اتقبض عليه و هيتحاكم
فادى باقتناع : عندك حق
احلام طبطبت على ايده بحب و قالت : و طالما عندى حق ، يبقى ننسى و نرمى ورا ضهرنا ، و نلتفت بقى لشغلنا و مالنا و مال ولادنا اللى رجعلنا ، و تشوفوا هتعملوا ايه مع طنط تهانى و مع هادية و مليحة
فادى : هنعمل ايه فى ايه .. مش فاهم
انا مش فقيهة فى امور الميراث ، لكن اعتقد ان بعد تصحيح الاسامى و الاوراق و اللى اكيد هياخد وقت مش قليل ، لازم الميراث ينعاد توزيعه من اول و جديد ، و طبعا شركة فاروق هيبقى ليها كلام تانى خالص و اللا ايه
فادى بفهم : اكيد المحامين هيشتغلوا على كل الكلام ده
احلام : و لازم يتعمل اعلام وراثة جديد لاونكل راغب و لفاروق كمان ، عشان المفروض ان انت و فهد و طنط تهانى داخلين مع هادية و مليحة فى اعلام الوراثة ده

 رواية مليحة الفصل الثاني و العشرون 22 -  بقلم ميمي عوالي
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent