Ads by Google X

رواية ضحايا الماضي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شهد الشوري

الصفحة الرئيسية

 رواية ضحايا الماضي كامله بقلم شهد الشوري عبر مدونة دليل الروايات 


رواية ضحايا الماضي الفصل الثاني عشر 12

بفجر يوم جديد بفيلا الادم

كان اوس يتوجه لغرفتها و هو يحملها بين يديه بعدما استيقظ منذ قليل ليجد نفسه ينام على ارض الغرفة الصلبة و هي باحضانه

دخل للغرفة بدون ان يصدر صوت ثم وضعها على فراشها برفق و عيناه لا تفارق النظر لوجهها بحب ثم انحنى مقبلاً وجنتها الحمراء دائمًا


ثم غادر الغرفة بهدوء و بداخله يقسم ان تكون تلك المهرة له مهما حدث……صعد لغرفته و استقر بجسده اسفل الماء البارد لعله يبرد النار التي تشتعل بداخله توضأ ثم توجه ليؤدي صلاة الفجر بخشوع داعياً لوالدته الحبيبة مثلما يفعل دائمًا في صلاته التي علمته اياها منذ ان كان صغيرًا

………

بنفس الوقت كان امير يدخل للفيلا برفقة فرح بصمت تام و كل ما فعله انه قبل جبينها قائلاً بهدوء قبل أن يصعد لغرفته :

تصبحي على خير يا حبيبتي

توجهت لغرفتها و الالم ينهش قلبها عليه ارتمت على فراشها باكية بصمت بينما هو صعد لغرفته ثم توضأ و ادى صلاة الفجر بخشوع ثم ارتمى بجسده على الفراش يغمض عيناه يحاول النوم ليهرب من واقعه الأليم

………

في صباح اليوم التالي بفيلا الادم

استعد امير و اوس ثم نزلوا للأسفل

بينما بغرفة ريان

منذ الأمس عندما جاء بمنتصف الليل و هو هكذا ينام على فراشه و عيناه تنظر للفراغ بشرود

كلما تذكر هيئة يوسف و هو يسقط ارضاً ينتابه الشعور بالحزن عليه سرعان ما يذكر نفسه بما فعله بهم و بأنه لا يستحق هو لم يحزن عليهم لحظة واحدة بحياته ليشعر هو هكذا نحوه


النوم يرفض ان يزور جفونه لقد تعب و سأم جداً من تلك الحياة ليته يستطيع النسيان لو كان يباع لكان دفع كل ما يملك ليحصل عليه

عندما يأس من قدرته على النوم استعد و نزل للأسفل يتمنى حقاً ان يجد اخوانه لعله يلتهي معهم و يتوقف عن التفكير و الغوص بذكريات ذلك الماضي الاليم الذي كان هو و اخوانه ضحاياه

تفاجأ بأوس يقف أمامه و من ثم أمامه امير و حياة تقف امام باب القصر يبدو انها عادت لتوها الآن

اما عن ادم يجلس على الاريكة ببهو القصر ما ان رأهم وقف بهدوء كان يعرف بتواجدهم داخل المنزل بينما هم لا لذا كانت الصدمة مسيطرة عليهم


بدون مقدمات فتح ادم ذراعيه كدعوة منه لكي يقتربوا و يعانقوه و بالفعل مرت لحظات و كانت حياة تحتضنه و من خلفها امير و ريان و اوس كلاً منهم يشدد من عناق الاخر يحاولون ان يستمدوا القوة التي انهارت ليلة امس من بعضهم

بعد دقائق قليلة ابتعدوا عن احضانه ليقول ادم بهدوء مفتعل :

هدير هيحولوها على مستشفى الأمراض العقلية

اكتفوا بالصمت ليتابع ادم :

محسن و ثريا قضيتهم شغالة و لوجود الادلة الكافية الحكم فيها هيكون بسرعة…..ده كلام المحامي

اوس بتردد و وجه خالي من التعبير :

طب و يوسف العمري !!!

ادم بهدوء يعكس ما بداخله :

جاتله ازمة قلبية شديدة و لسه في مرحلة الخطر


بين المال و السلطه .. بين الاستغلال و الفساد .. بين الخير و الشر حرب لا تنتهي .. .. قصه جديده. بقلم الكاتبه ملاك. قصه حقيقة 100% القصه واقعيه لكن اكو احداث 1% من وح…

ريان بهدوء لكي يغير من مجرى الحديث :

هتروحوا الشغل و لا اجازة

حياة بتعب :

انا تعبانة و مش قادرة اعمل اي حاجة

وافقها الجميع الرأي و قرر الخمسة قضاء اليوم معًا قرر امير اليوم ان يصارح رحمة برغبته بالزواج من فرح و بدون تردد وافقت فهي لن تجد افضل منه ليحافظ على ابنتها

………..

بالخارج حيث باب الفيلا الخارجي يدور شجار كبير بين رجال الأمن و صابر عم مهرة الذي جاء برفقة زوجته انعام و ابنه اسماعيل

صابر بغضب و هو يتشاجر مع رجل الأمن الذي يرفض ادخاله للفيلا :

ابعد عن من خلقتي يا اخينا انت

الرجل بغضب و تهديد :

عاوز ايه يا راجل انت امشي من هنا احسنلك لو مش عايز تتأذي

اسماعيل و هو يلوح بيده في الهواء بطريقة سوقية :

انت فارد نفسك علينا ليه يا جدع انت….بنت عمي جوه و داخلين ليها

استهزء الأخر به قائلاً :

بنت عمك مين اللي عايشين هنا مستحيل يعرفوا الأشكال دي

انعام بصوت عالي و طريقة سوقية اثارت اشمئزاز رجال الأمن :

ماله شكلنا يا اخويا اقف معوج و اتكلم عدل بدل ما انزل بشبشبي على جتتك…..جتك الهم انت و اللي مشغلك

صابر بغضب و نفاذ صبر :

احنا قرايب الست رحمة

بذلك الوقت كان امير يخرج من باب الفيلا ليتفاجأ بذلك الشجار ليصرخ عليهم بغضب :

ايه اللي بيحصل هنا !!!

رجل الأمن باحترام :

امير باشا الناس دول جاين و بيقولوا انهم قرايب الست رحمة

امير بنظرات متفحصة و شك :

تقربوا ليها ايه

صابر بنفاذ صبر :

انا ابقى اخو جوز اختها و دول مراتي و ابني كنا عايزين نتكلم معاها في موضوع

امير بعدم ارتياح لهم :

وصلهم لجوه و بلغ رحمة هانم بوجودهم

دقائق و كان الثلاثة يقفون ببهو الفيلا ينظرون لكل شيء حولهم بانبهار لتردد انعام :

اش اش ايه الابهة دي كلها

بتلك اللحظة خرجت مهرة من غرفتها الموجودة بالطابق الأرضي لتفزع عندما رأتهم قائلة :. ع….عمي !!!!

صابر بغضب و هو يتوجه لها قابضًا على خصلات شعرها قائلاً بغل :

ايوه عمك يا فاجرة يا ب…….

خرجت رحمة على صوت صراخ مهرة المستغيث قائلة بصدمة :

صابر !!! بتعمل ايه هنا سيب البنت

صابر بغضب و لايزال قابضاً على خصلات شعر مهرة التي تبكي و لا تتوقف عن الصراخ من الم فروة رأسها :

بنت اخويا و انا حر خلينا اربيها و اعلمها الادب و الشرف اللي معرفتيش تعلميه ليها انتي و لا امها

رحمة بغضب و هي تحاول ابعاده عنها :

ابعد عنها بقولك بنت اختي متربية احسن تربية

بتلك اللحظة كان ادم و أخوته مهرولين للاسفل و دخل امير للداخل من الحديقة بعد استماعهم صوت الصريخ و استمعوا لآخر جملة قالها صابر :

هو في واحدة متربية يا خالتي تسمح لواحد يشيلها كمان يقرب منها و مش بعيد تكون مقضياها معاه

أوس بغضب و نبرة لا تبشر بالخير ابداً :

في ايه !!!

اسماعيل و هو يشير لاوس الذي اقترب من صابر لكي يخلص مهرة من بين يديه :

هو ده يابا اللي ماشية معاه و كان شايلها

ابعد اوس مهرة عن صابر لتحتضنها رحمة بحماية و باللحظة التالية كانت قبضة يد اوس تعرف طريقها لوجه صابر ليقع ارضاً :

ازاي تتجرأ و تمد ايدك عليها…..انت مين !!!

صابر بغضب :

انا ابقى عم الفاجرة اللي ضيعت شرفها معاك

ادم بغضب :

انت بتقول ايه يا جدع انت اتكلم عدل

اسماعيل بغضب :

ملكش دعوة يا جدع منك ليه احنا جاين ناخد بنت عمي و هنمشي من هنا و خلصت على كده محدش يدخل

رحمة بغضب :

عايزين تاخدوها عشان تغصبوها تتنازل عن ورثها

انعام بغضب :

امها اللي يجحمها مطرح ما راحت هي السبب في كل ده لافت على خليل و خليته يكتب الأرض كلها باسم بنته عشان محدش يشاركها فيها

مهرة بغضب :

متدعيش على ماما بابا عمل كده عشان كان عارفكم كويس و عارف انكم طماعين و…….

صابر بغضب و هو يتوجه لها لكي يصفعها :

اخرسي يا فاجرة يا قليلة الرباية ليكي عين تتكلمي

لكن وقف امامه أوس قائلاً بغضب دب الرعب بأوصاله هو ابنه و زوجته :

تاخد الاتنين اللي معاك دول و تغور بره و رجلك متعتبش بابا الفيلا هنا تاني و الا صدقني المرة الجاية هتطلع من هنا على ضهرك

اسماعيل بغضب :

انا مش منقول من هنا الا و هي معايا

ثم توجه لمهرة جاذباً اياها من يدها لكن بلحظة كان يقف ارضاً بسبب لكمة اوس التي عرفت طريقها لوجهه ليسقط ارضاً

توجه ريان للخارج ثم عاد برفقة بعض الحراس ثم اشار لهم قائلاً بأمر :

طلعوا الناس دي بره و تاني مرة محدش فيهم يهوب ناحية الفيلا فاهمين

جذبوهم للخارج ليقول صابر بغل و غضب :

انا مش هسكت و نبلغ البوليس و اقول انكم خاطفين بنت اخويا

اوس مرددًا بسخرية و بما جعل اعين الجميع تتوسع بصدمة :

ابقى اعملها و بلغ ساعتها انت اللي هتروح معاهم اصل مفيش واحد بيخطف مراته !!!!!

……….

حالة حزن تخيم على الجميع بقصر العمري بعدما حدث و خاصة مرض يوسف الذي اصيب بأزمة قلبية حادة ليلة امس و لازالت حالته بوضع حرج

بغرفة إلياس الذي عاد لتوه من المستشفى ليبدل ثيابه ثم يذهب ليتابع الأعمال كان يبدل ثيابه بذهن شارد و ذلك المشهد الذي رأه امس لا يفارقه يتذكر عندما عاد للمستشفى مرة أخرى بعدما قام بتوصيل جدته و شقيقته و والدته للقصر

لقد رأها تحتضن ذلك المدعو بدر و تبكي باحضانه نيران لم تخمد حتى الآن اشتعلت بصدره جعلته يقسم بتلك اللحظة انها لن تكون لاحد سواه سيفعل ما بوسعه لتكون له لن يجعل اي احد يفوز بها سواه !!!

…………

بقصر الجارحي

ينام على فراشه بالمكان الذي كانت تنام به امس يدفن وجهه بالوسادة التي لازالت تحمل رائحتها كان شاردًا بها و بما حدث امس سيظل عناقه لها افضل عناق حظى به على الإطلاق افيق من شرود على رنين هاتفه التقطه بتظهر صورة جدته ( جين ) عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدثه فيديو

اجاب عليها قائلاً بمرحه المعتاد معها :

حبيبة بدر و قلب بدر وحشاني يا جين

جين بلهجتها العربية الغير صحيحة فهي لازالت تجهل استخدامها بشكل صحيح رغم مرور

سنوات طوال :

حبيبة قلب جين واحشاني كتير

بدر باشتياق مماثل و حب :

انتي واحشاني اكتر والله

جين بحب و حنان لحفيدها الوحيد :

طب ايه مش ناوية ترجعي بقى طولتي اوي المرة دي بمصر

تنهد بعمق و لم يجيب و تلمع عيناه بحب لها و هو يتذكر العناق الذي جمعهم امس لتسأله جين بصدمة و اعين متسعة :

ايه النظرة دي…….انتي بتحبي !!!!

بدر بصدمة :

عرفتي منين !!

ابتسمت جين بسعادة قائلة :

في لمعة حب بعينك يا قلب جين كنت دايما شوفها في عيون جدك ليا

ابتسم بصمت لتتابع هي بتساؤل :

في حبيب فحياتك يا بدر

ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيه قائلاً بجدية :

مش بالظبط

– موش فاهمة !!!

بدر بابتسامة حزينة :

يعني حاليا حب من طرف واحد

جين بحزن :

يعني هي موش بتحبك

حرك كتفيه قائلاً :

مش عارف

ثم تابع بتصميم :

بس اللي عارفه انها محتاجاني دلوقتي يا جين لازم افضل جنبها يعني حتى لو رفضتني اكون سيبتها و انا مطمن عليها انا بتابع الشغل من هنا و كل تمام مفيش حاجة متعطلة

جين بحزن :

بس انا موش بتكلم عشان شغل انت….انا بتكلم عشان انت وحشت جين كتير و كمان البنت دي اكيد هيخسر لو مش وافقت عليك

ابتسم قائلاً :

صدقيني يا جين انا اللي هخسر مش هي

– للدرجة دي بتحبيه يا بدر !!

بدر بأعين تلمع بالعشق الخالص :

بحبها اكتر من الحب نفسه

ابتسمت قائلة :

حبيبتي هتبقى من نصيبك و بكره تقول جين قالت حتى ممكن انا اتكلم معاه و اخليه يوافق عليكي

ضحك بخفوت على ما قالت و على طريقة حديثها التي تدخل قلبه مباشرة :

لا مش للدرجة دي يا جين

ثم تابع بمرح و غزل :

بعدين سيبك من كل ده…..هو انا كل مرة اشوفك فيها القيكي احلى من اللي قبلها يا قمر انتي

ابتسمت بخجل قائلة :

بس انتي بتكسفي جين كده

ضحك بخفوت و ظل يتبادل معها الحديث لدقائق ثم اغلق الهاتف يريد ان يتصل و يطمئن عليها بعد أن استيقظ بصباح اليوم التالي ليجدها غادرت الغرفة بل القصر بأكمله لكن حسم امره و قرر الذهاب لها

………….

كانت تدخل للقصر تسير بعيداً عنه بمسافة كبيرة ترفض الاستماع لكلمة واحدة منه ما ان دخلوا للقصر اصاب الجميع الخوف من هيئة هنا وجهها الشاحب بعض الكدمات تزين وجهها

سليم بهدوء يسبق العاصفة و يهو يتمنى ان تخيب ظنونه و ان لا يكون تجرأ حفيده و رفع يده عليها :

في ايه يا هنا !!!

صمت عم المكان للحظات ليأتي بعده صوت هنا قائلة بهدوء شديد :

مفيش يا جدو انا بس……عاوزة اطلق !!!

شهقة خرجت من فاطمة قبل أن تقول :

ليه يا بنتي طلاق ايه بس استهدوا بالله ده انتوا متجوزين لسه و مكملتوش اسبوع

هنا بهدوء و هي لا زالت توجه حديثها لسليم :

لو سمحت يا جدو خليه يطلقني

لم يتحدث أدهم لم تكن لديه الجرءة على النظر للجميع او التفوه بأي كلمة

جذب سليم هنا من يدها لغرفة المكتب ثم أغلق الباب من الخارج جلس بجانبها على الاريكة قائلاً بهدوء ممزوج بحنان :

احكيلي ايه اللي حصل هو اللي عمل فيكي كده

دخلت في نوبة بكاء مرير ثم بدأت تقص عليه ما حدث منذ البداية حتى ذلك اليوم المشئوم ناهية حديثها برغبتها في الطلاق منه

سليم بهدوء يسبق العاصفة و بداخله يتوعد لادهم الذي سيعيد تربيته من جديد :

بس انتي عارفة انك تطلقي بعد جوازك بكام يوم معناه ايه و الناس هتتكلم و تقول ايه عليكي

هنا بدموع و جسدها ينتفض :

مش طيقاه يا جدو و مش عايزة افضل معاه في مكان واحد……بقيت بخاف منه

ربت على كتفها قائلاً بغضب و توعد :

سيبه عليا انا هربيه و هعمله الأدب من اول و جديد هخليه يبوس ايدك عشان بس تسامحيه و يجي لحد عندك راكع

هنا بنفي و هي تنزيل الدموع من على وجنتها

بظهر يدها :

بس انا مش عوزاه خلاص و مهما عملت حضرتك مش هيبقى فارق معايا ادهم نهى اي حب ليه جوايا يومها و معنديش استعداد ارجعله تاني

صمتت لدقائق قبل إن تقول :

بس ليا عن حضرتك طلب

اومأ لها بهدوء لتتابع هي بعد تفكير :

انا هستنى شهرين و نطلق انا و هو بس لحد ما يحصل الطلاق انا هسافر البلد عند عمتي اقعد معاها لحد ما الشهرين يخلصوا

– يا بنتي

توسلته قائلة :

اقف معايا في اللي عوزاه ارجوك

ثم تابعت بخزى و حزن :

انا عارفة اني المفروض بعد اللي عملته ماما ميبقاش ليا عين اطلب كده منك بس دلوقتي مليش غيرك يقف ليه انا طول عمري بعتبركم عليتي و انت جدي و كبيري اللي عايزاه يقفلي

نزلت دموعها مرة اخرى قائلة بحزن :

انسى ان ادهم حفيدك لو حياة او زينة مكاني كنت هتقبل واحدة فيهم تفضل مع واحد زي ادهم عمل فيها كده

احتضنها سليم قائلاً بحنان :

انتي طول عمرك حفيدتي اللي اتربت على ايدي في البيت ده و مهما امك عملت فينا ده مش ذنبك لأنك غيرها و انا عارف كده كويس انتي عندي زي حياة و زينة بالظبط بس كل الحكاية اني مش عاوزة اللي بينكم ينتهي ادهم بيحبك و انتي بتحبيه

هنا بسخرية مريرة :

بيحبني !! قول كلام غير ده يا جدو اومال لو بيكرهني كان عمل ايه

تنهد سليم بعمق قبل أن يقول :

ادهم من من فترة طويلة جالي و طلب ايدك مني كان عايز يتجوزك و انه بيحبك بس بعدها في نفس اليوم و قبل ما افاتحك في الموضوع رجع و قالي انه صرف نظر

صمت قليلاً قبل أن يتابع حديثه :

فيه حاجة خلت ادهم يعمل كده اللي متأكد منه يا هنا هو ان ادهم بيحبك بجد بس في الأول و الاخر اللي انتي عوزاه هو اللي هيحصل و بس

هنا بتصميم :

وانا عايزة اطلق منه يا جدو و مش هرجع في كلامي نهائي بيحبني او لا ادهم خلاص مبقاش يلزمني !!!

…..

– طلاق مش هطلق انا عارف اني غلطان…..

قالها ادهم بغضب بعدما اخبره سليم برغبة هنا بالطلاق و عدم الاستمرار معه

لكن قاطع حديثه يد سليم الذي هوت على صدغه بصفعة قاسية مصحوبة بحديثه الغاضب منه :

مش عايز اسمع مبررات هطلقها يعني هطلقها الغلط كان عليا انا من الاول لما فكرتك راجل و جوزتها ليك

ثم تابع بصرامة :

تقعد دلوقتي و تفهمني بتتهم مراتك بالتهم دي

ليه…..ما تنطق !!!!

قال الاخيرة بغضب عندما وجد الاخر صامت لا يتحدث ليبدأ ادهم بسرد كل ما حدث ذلك اليوم

Flash Back

كان يجلس بمكتبه برفقة صديق طفولته وائل يقص عليه تلك الخطوة التي اتخذها اليوم :

انا هتقدم لهنا و اتجوزها مش مصدق امتى يجي اليوم ده و تبقى مراتي

وائل بتوتر :

ما بلاش يا صاحبي

نظر له ادهم بتعجب قائلاً :

ما بلاش ايه !!!

وائل بخوف و توتر :

ما بلاش تتجوز هنا يعني البنات قدامك كتير بلاش تقع الوقعة دي

انتفض أدهم بجلسته جاذبًا اياه من ياقة قميصه مرردًا بغضب :

انت مالك اصلا و بعدين مش عايزني اتجوز هنا ليه

وائل بتوتر :

ااا….اصل….انا و هنا في علاقة مع بعض

بلحظة يسقط وائل ارضاً و ادهم فوقه ينهال عليه باللكمات قائلاً بغضب :

انت بتقول ايه يا ب………

وائل بألم :

مش بكدب صدقني ده حتى انا و هي كنا متفقين نتقابل انهاردة في شقتي زي كل مرة لما نحب نتقابل و آآآه

اطلق تأوه بصوت عالي عندما لكمه أدهم بعنف قائلاً بغضب جحيمي و عدم تصديق :

كداب و…….

قاطعه وائل قائلاً :

مش مصدقني تعالى معايا و انا اخليك تشوف بعينك هي زمانها وصلت الشقة دلوقتي و مستنياني هناك

ابتعد عنه ادهم يركله بقدمه بجانبه قائلاً بغضب :

فاكر اني هصدقك كده يا…….هنا مستحيل تعمل كده ده اشرف منك و من اللي خلفوك

وائل بصرامة و هو يقف على قدمه و كامل جسده يؤلمه بشدة :

طب ما تيجي معايا و تتأكد بنفسك مش هتخسر حاجة يا صاحبي انا قولتلك عشان خايف عليك واحدة زي هنا متنفعش ليك خالص دي اخرها نقضي معايا ليلة و سلام على كده

كاد ان ينقض عليه يلكمه مرة اخرى لكن اوقفه الاخر قائلاً :

تعالى معايا و انت تتأكد بنفسك من اللي بقوله

لم يستمع ادهم بحديثه بل و قام بطرده من مكتبه

غادر وائل لمنزله مر وقت و كان جرس منزله يدق فتح الباب و هو عاري الصدر ليجد ادهم الذي داعبت الشكوك قلبه رغماً عنه و اراد ان يمحي الشك الذي بقلبه و لو كان قليل !!

وائل بهدوء و هو يشير لغرفة النوم :

هي نايمة جوه لو عاوز تتأكد

دخل ادهم للغرفة بغضب و هو يدفع الاخر من امامه باشمئزاز ليتجمد بأرضه و هو يراها تنام على الفراش عارية لا يسترها سوى مفرش ابيض و الثياب ملقاه بكل مكان بالغرفة و حتى الفراش الذي تنام عليه لحالة يرثى لها يدل على انه شَهد ليلة جامحة بين اثنين

تراجع عدة خطوات للخلف و هو لا يصدق ما يرى غادر المنزل بصدمة و عقله لا يستوعب ما رأى حتى الآن مر وقت طويل و هو يجلس بسيارته التي ابتعد بها من امام البناية يقف بمكان بعيد عن الانظار شارد و نيران تشتعل بصدره اخرج هاتفه يتصل بها مرت لحظات لتجيب عليه ليسألها بدون مقدمات :

انتي فين !!!

جاءه صوتها قائلة :

عند واحدة صحبتي يا ادهم كنت عايزني في حاجة

اغلق الهاتف بوجهها و بقى بسيارته حتى مر وقت قصير و كانت تنزل من البناية مستقلة ذلك التاكسي عائدة للقصر و هو خلفها ثم لمكتب جده يخبره بتراجعه عن الزواج منها و منذ تلك اللحظة و هما يعاملها بقسوة و لم تخلو نظراته المصوبة لها من الاحتقار !!!

Back

تعجب سليم مما قاله حفيده و إصابته الحيرة عندما قال ادهم بدموع تمردت و سقط من عيناه :

بس لما كنا في المستشفى الدكتورة قالت انها اول مرة ليها طب ازاي و انا شوفتها بعيني يا جدي حتى يومها وائل بعتلي صور ليها و هي في حضنه

سليم بصرامة :

صاحبك ده فين دلوقتي

ادهم و هو يزيل دموعه :

من يومها قطعت علاقتي بيه و معرفش عنه حاجة من ساعتها خالص

سليم بصرامة و قوة :

ادهم برجاء :

طب هي بتسمع كلامك قولها بلاش موضوع الطلاق ده يا جدي لو سمحت انا هعمل اي حاجة عشان تسامحني اللي حصل غصب عني انا مكنتش في وعيي والله

سليم بسخرية :

حاولت أقنعها بس هي رافضة و انا مش هجبرها على حاجة اللي هي هتقوله هيتنفذ و محدش يقدر يلومها لانك انت السبب

قالها ثم غادر غرفة المكتب و من بعده ادهم لخارج القصر يبحث عنه فهو من سيحل تلك الأسئلة التي برأسه و لا يجد اجابة لها !!!!

رواية ضحايا الماضي الفصل الثاني عشر 12 -  بقلم شهد الشوري
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent