Ads by Google X

رواية مليحة الفصل الثالث 3 - بقلم ميمي عوالي

الصفحة الرئيسية

  رواية مليحة كاملة بقلم ميمي عوالي عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية مليحة الفصل الثالث 3

منعم باصرار : طول ما انا موجود اتأكدى انهم مش هيقدروا يهوبوا ناحيتكم

هادية بقلق : عيلة فاروق مش قليلين و والدته مش سهلة ابدا ، و مش عاوزة تنسى ان فاروق اتجوزنى رغم ارادتها

فوز : اعذرينى يابنتى ، انا ما سألتكيش قبل كده عن سبب كرههم ليكى بالشكل ده

هادية و هى تنكس رأسها ارضا : كرهها ليا

فوز بعدم فهم : يعنى ايه

هادية : يعنى والدة فاروق بس هى اللى بتكرهنى ، فهد و فادى مش اكتر من عرايس فى اديها بتحركهم زى ماهى عاوزة

منعم باستنكار : مافيش بنى ادم مهما كان ضعيف ممكن يوافق على المهزلة دى ببساطة كده

هادية بتنهيدة : حضرتك مش فاهم ، الاملاك كلها باسمها ، كل حاجة بمعنى الكلمة ، رغم انهم رجالة و متجوزين و عندهم ولاد لكن لحد النهاردة هى المتحكمة فى كل شئ ، كرهها ليا ماجاش من فراغ ، كرهها ليا لان فاروق الله يرحمه كان غير اخواته ، قدر يفلت من تسلطها من سنين طويلة

فوز باستغراب : طب ازاى و اشمعنى و انتى بتقولى ان كل حاجة باسمها

هادية بصت لمليحة اللى كانت متابعة كلامهم كله و قالت لها : روحى يا مليحة العبى فى الجنينة برة .. بس اوعى تروحى عند البوابة

منعم وقف و قال : لأ .. الدنيا شمس عليها ، تعالى معايا يا مليحة هشغل لك كارتون هيعجبك

وبص لهادية و قال لها .. ثوانى و راجع

و فعلا منعم اخد مليحة على جزء فى الريسبشن بعيد عنهم شوية و شغل لها كارتون و لما لقاها اندمجت معاه رجع من تانى لهادية و فوز اللى كانت راسمة ابتسامة رضا على وشها ، و اول ما رجع قالت : يوم عن يوم بعرف ان هادية بنت اصول ، حتى فى عز اللى بيحصل مش عاوزة تقول حاجة وحشة عنهم قدام بنتها

هادية بصت فى الارض و قالت : اصلها للاسف مش مجرد حاجة بسيطة ، القصة و مافيها ان بعد وفاة والد فاروق الله يرحمه بكام يوم ، و لما جه وقت فتح الوصية ، اتفاجئوا ان الوصية مش موجودة فى الخزنة

منعم : طب و هم عرفوا منين ان كان فى وصية من الاساس

هادية : والد فاروق كان معرفه ان وقت مايجيله الاجل .. انه كاتب وصيته و سايبها فى خزنة البيت

فوز : طب و بعدين يا بنتى

هادية : فاروق قوم الدنيا بسبب الحكاية دى ، و قلب الدنيا على الوصية ، لكن للاسف مالقاهاش ، لحد ما اتفاجئ بفادية هانم بتقول له

قلاش باك

فادية : انا مش فاهمة وصية ايه اللى بتدور عليها ، و بعدين هو ابوك كان حيلته ايه عشان يكتب وصية

فاروق بذهول : يعنى ايه حيلته ايه مش فاهم

فادية : انا افهمك ، كل الاملاك اللى موجودة دى باسمى و ابوك مالوش فيها مليم ، يبقى هيكتب وصية يوزع فيها ايه

فاروق بدهشة : و امتى الكلام ده حصل

فادية : من زمان

فاروق : ايوة .. من زمان اللى هو امتى يعنى ، انا لحد كام شهر فاتوا و شايف بعينى عقود الاراضى و الممتلكات بتاعة بابا و كلها كانت باسمه

فادية بصلف : و كتبهملى

فاروق بصدمة : كتبهملك امتى و ازاى ، انتى ناسية ان بابا ماكانش بيتحرك من السرير من تلات سنين فاتوا ، ده غير اخر شهرين ماكانش بيفوق من الغيبوبة اصلا

فادية : و عشان كده كتبهملى ، عشان يردلى الجميل

فاروق بغضب : انهى جميل انا مش فاهم

فادية : هو انت فاهم ان رقدته و خدمتى ليه السنين دى كانت بالساهل كده ، اهو شاف و حس انا تعبت معاه اد ايه و حب يكافئنى

فاروق بحدة : و هو كل راجل بيرقد له شوية بيكتب اللى وراه و اللى قدامه لمراته

فادية بغل : لأ .. يسيبها للفلاحين و الشحاتين يتنعموا بيها

فاروق بفهم : قولتيلى … مش عاوزة تنسى انتى ، انا مش فاهم هتفضلى حطاها فى دماغك و زاعقة لحد امتى ، دى حتى خلاص على وش ولادة ، و رغم ذلك كانت شايلاكى من على الارض شيل طول ايام العزا

فادية بسخرية : و ايه الجديد .. اهى طول عمرها واخدة على المرمطة

فاروق بزهق : انا عاوز العقود و الاوراق اللى تثبت ملكيتك لكل الاملاك دى

فادية بتردد : و عاوزها ليه

فاروق : مش يمكن عاوز اتأكد من كلامك ده

فادية : عموما .. الاوراق كلها موجودة عندى فوق

فاروق و هو بيقعد و بيحط رجل على رجل : اشوفها

فادية بغضب : انت هتكدبنى يا ولد … اوعى تنسى نفسك

فاروق بهدوء : انا مانسيتش نفسى ، بس برضة مانسيتش ان انا اللى ماسك الشغل كله و عارف فيه كل صغيرة و كبيرة ، و عشان كده عاوز اتاكد من كلامك ده

فادية راحت ناحية المكتبة و اخدت منها ملف و رجعت اديتهوله و هى بتقول : دى صور من كل العقود ، و كلها متسجلة فى الشهر العقارى

فاروق فتح الملف و قعد يبص على كل الاوراق الى مكتوبة و هو مرسوم على وشه غضب كبير و بعدها بص لها و قال لها : هى بلغت بيكى الجرأة انك تعملى كده

فادية : و ايه بقى ده اللى عملته

فاروق و هو بيشاور على الورق : انتى عارفة انك ممكن تتسجنى بسبب الورق ده

فادية و هى بتحاول تدارى قلقها : الورق اللى فى ايدك كله سليم و مافيهوش غلطة ، يبقى هتسجن ليه بقى

فاروق بسخرية : اولا ..لان الحاجات اللى بعتيها لنفسك بالتوكيل اللى بابا كان عاملهولك ، كانت بعد ما لغاه

ثانيا : لان العقود الباقية اتعملت فى تاريخ مرضه اللى كان فيها ملازم للفراش و فى غيبوبة. يعنى تزوير يا امى

فادية بصلف : و مين بقى اللى هيشتكينى يا سى فاروق

فاروق بجمود : أنا

فادية بصدمة : انت عاوز تقدم فيا بلاغ و تسجننى كمان

فاروق بغضب : و اشمعنى انتى عاوزة تستولى على ورثنا ، لما انتى امنا و اللى المفروض اكتر حد فى الدنيا يخاف علينا و على حقوقنا ، تفتكرى احنا هيبقى رد فعلنا ايه

فادى و اللى يبقى اصغر اخواته : بالراحة يا فاروق ، ماما اكيد برضة عاوزة مصلحتنا

فاروق : مصلحتكم … فين مصلحتكم دى

فادية بغضب : لا اسيبلك كل حاجة عشان تتحكم فيها انت و الفلاحة اللى متجوزها

فاروق بصدمة : انتى بتتهمينى انى ممكن استولى على ورث اخواتى

فادية بغيظ : طول ما انت مصمم تحتفظ بالزفتة دى على ذمتك عمرى ما هثق فى تصرفاتك

فاروق سكت شوية و بعدين بص لاخواته و قال لهم : انتو موافقين على الكلام ده

فهد و فادى بصوا فى الارض و سكتوا ، ففاروق ابتسم بسخرية و قال : تمام .. كل واحد ينام على الجنب اللى يريحه

و بعدين بص لفادية و قاللها بتهديد : المحامى بتاع الشركة كان عامل حصر بكل الممتلكات و الفلوس السايلة اللى فى البنوك ، و محدد النصيب الشرعى لكل واحد فينا ، و اللى هبعت لكل واحد منكم نسخة منه ، و فى ظرف اسبوع يا فادية هانم … لو نصيبى ما اتسجلش باسمى على داير المليم ماتزعليش منى لما اقدم فيكى بلاغ بالتزوير

فادية بصدمة : انت ازاى تتجرأ و تقول كده

فاروق بحدة : زى ما اتجرأتى و سرقتى حقوقنا كلنا

فادية : اخرس .. الظاهر انى ما عرفتش اربيك

فاروق بجمود : انا قلت اللى عندى ، زى دلوقتى بعد اسبوع واحد لو ماكانتش كل العقود اللى تخص املاكى بالمليم موجودة عندى و متسجلة فى الشهر العقارى ، ماحدش يلومنى على اللى هيحصل

و التفت و خرج من البيت من غير عودة

عودة من الفلاش باك

هادية : يومها فاروق لما وصل البيت حكالى اللى حصل بالظبط ، كان الغضب ماليه ، لكن الحزن كان ماليه اكتر ، كان حزين ان امه تعمل كده لمجرد انها تمشى كلامها عليه و حس انها باللى عملته ده كانت بتساومه على طلاقى

منعم بحمحمة : طب يعنى اعذرينى .. هى كانت رافضة جوازكم ليه

هادية بابتسامة حزينة : لانى ماكنتش اد المقام ، انا اما اتخرجت من الكلية ، والدى الله يرحمه رفض انى ادور على شغل ، كان عندنا عشر فدادين مزروعين موالح ، ماكانليش اخوات و امى الله يرحمها ماتت و انا صغيرة ، ابويا حاجى عليا و ربانى و علمنى ، كنت شاطرة اوى فى المدرسة ، و لحد ما وصلت لامتحانات الثانوية العامة و اللى بابا كان عشمان انى ادخل هندسة .. لولا بس انى حصلتلى حادثة و انا رايحة امتحان الرياضة الصبح و اتاخرت عن الامتحان ساعة بحالها ، و مالحقتش احل نص الامتحان ، فطبعا ضاع المجموع و ضاع من قبلهم حماسى فى باقى الامتحانات

و لما طلبت من بابا انى اعيد السنة رفض ، و قال لى اكيد ربنا له غرض من اللى حصل ، و دخلت تدبير منزلى ، و حبيت الكلية و نسيت حلم الهندسة و لما اتخرجت .. بابا عمللى زى مصنع صغير كنت بعمل فيه مربى و الحمدلله نجح .. و كنا مبسوطين بيه اوى ، لحد ما فى يوم لقيت بابا داخل من باب البيت و هو بينده عليا و بيقوللى ان معاه ضيف ، لبست و خرجت اشوف مين .. و كان فاروق .. كانت اول مرة نشوف بعض فيها ، اتاريه كان بيعاين حتة ارض فى بلدنا هيعمل عليها مشروع ، و اثناء ما كان راجع .. عربيته كانت هتقع فى الترعة اللى قدام بيتنا لولا ستر ربنا

لما الرجالة لحقوه ، والدى عزم عليه ييجى عندنا يغسل وشه و ياخد واجبه بما انه كان غريب عن البلد

و من هنا ابتدت حكايتنا ، ابتدى يتعرف على والدى و عليا ، و كان بييجى بحجة انه عاوز من الانتاج بتاع المربى بتاعتى و اللى فعلا كان كل ماييجى بياخد منها كمية و اللى اكتشفت بعد كده انه كان بيفرقها على اصحابه ، لحد ما اتقدملى و اتجوزنا ، و من اول يوم عرفت ان مامته ماكانتش موافقة على جوازنا ، عارضته كتير و فى الاخر وافقت على امل انها تبقى نزوة و تاخدلها كام شهر و تعدى ، لحد ما اتفاجئت ان علاقتنا بتقوى كل يوم عن اليوم اللى قبله ، لكن جنانها زاد بزيادة وقت ماعرفت انى حامل ، و شافت فاروق و والده و هم هيطيروا من الفرحة بالخبر

فوز : طب و والدك

هادية بتنهيدة ، لحد ما مات الله يرحمه .. و اللى موته كان قبل موت والد فاروق بشهرين بس ، انا و فاروق كنا باعدينه تماما عن كل المشاكل اللى كانت بتتسببلنا فيها

فوز : طب و يا ترى حماتك نفذت اللى جوزك قال عليه

هادية : ايوة .. قبل الاسبوع ما يعدى كان مستلم كل املاكه ، لكن طبعا لقاها خرجته من الشركة ، بس هو ما اهتمش ، و عمل شركة باسمه و ربنا وفقه انه يقف على رجليه بسرعه .. خصوصا ان فاروق كان له اسم معروف فى المجال

منعم : طب و علاقتهم ببعض بعد كده كانت عاملة ازاى

هادية : فاروق فضل على تواصل مع اخواته ، و كان دايما بيسأل عنهم و بيكلمهم ، لحد ما فى يوم طنط فادية اتصلت بينا و هى بتستنجد بفاروق ، و عرفنا ان فى مشكلة كبيرة فى شركة المقاولات بسبب شغل طلع دون المواصفات و الموضوع كان هيوصل للنيابة

لولا فاروق اتدخل وقتها بعلاقاته و قدر انه يحل الموضوع ، و من وقتها و العلاقات شبه رجعت ما بينهم ، لكن فاروق كان مانعنى انى اروح عندها ، و كمان ماحدش منهم كان بييجى عندنا غير فهد و نهلة مراته و كان نادر لما بيحصل و طبعا من غير ماكانت مامته بتعرف

حتى لما ولدت .. جت زارتنى فى المستشفى ، و دى كانت اخر مرة اشوفها لحد وفاة فاروق

منعم بحيرة : اومال ازاى قدرت تستولى على املاك والد مليحة

هادية باحباط : مش عارفة ، لحد النهاردة مالاقيتلهاش تفسير ، لكن بعد وفاة فاروق بتلات ايام لقيتها بتورينى اوراق متسجلة فى الشهر العقارى و كلها بتقول ان فاروق باع لها كل حاجة ، حتى الفيلا ، و لما يومها ثورت عليها و قلت لها الورق ده مزور و ان الفيلا اصلا باسمى مش باسم فاروق عشان يبيعهالها ، فجأة مالقيتش اى اثر لعقد الفيلا اللى انا متأكدة انى شفته وسط الاوراق ، و يوميها هاجت و ماجت و هددتنى انى لو حاولت اعمل اى مشاكل هتاخد منى مليحة .. و برضة هترمينى فى الشارع

فوز : طب يا بنتى اعمام مليحة … مالهمش اى دور خالص كده

هادية : بيخافوا منها يا طنط

منعم : معنى كلامك انهم مش موافقين على تصرفاتها

هادية : مش عارفة فادى موقفه ايه ، لكن كنت دايما بشوف عينين فهد و هى مكسورة لما كانت بتعمل حاجة و هو موجود ، و زى ما يكون رافض اللى بتعمله بس مش قادر يطلع برة طوعها

بعد ما هادية سكتت ، عم السكون على المكان ، و ماكانش بيقطعه غير صدى ضحك مليحة على الكرتون ، منعم فضل باصص على مليحة شوية فى صمت و بعدين قال : اسمعى يا مدام هادية .. احنا المحامى بتاعنا شاطر جدا و من النوع الصبور المثابر اللى مابييأسش ابدا … يعنى كل ما عليكى انك تحكيله كل اللى حكيتيهولنا ده بالتفاصيل اللى هيحتاجها و هو هيعمل لك كل اللى انتى عاوزاه

هادية : انا مش عاوزة غير انها تبعد عنى .. انا مش عاوزة منها حاجة

منعم : هى ماتقدرش تاخد منك اى حاجة اصلا ، و لا حتى تقدر تهوب ناحية البنت ، لكن هى عارفة انك خايفة منها و دى الحاجة الوحيدة اللى فى مصلحتها

هادية : مش فاهمة

فوز : منعم يا بنتى يقصد انها هتفضل تخوفك و تهددك رغم ان مافيش فى ايدها اى حاجة ممكن تعملها معاكى ، و ده لانها حاسة انك بتخافى منها

هادية : و ما اخافش منها ازاى و انا شفت بعينى اللى عملته مع ولادها اللى المفروض روحها فيهم ، مابالكم انا اللى كارهانى من قبل حتى ما تشوفنى ، انا كل اللى عاوزاه من المحامى انه يخليها تمضى على تعهد بعدم التعرض

منعم ضحك اوى و قال : انا عمرى ما كنت اتخيل ان لسه فى ناس بالطيبة دى ، تعهد ايه بس يا بنتى اللى انتى عاوزاها تمضى عليه ، الست دى محتاجة حد يلاعبها بصبر و بطولة بال ، و بندية تعرفها و تحسسها انها هى اللى هتبقى فى خطر لو حاولت بس انها تضايقك

هادية بذهول : و مين بقى اللى ممكن يعمل كده … انا

منعم و هو بيبص لمليحة : لا طبعا … بس ماتقلقيش ، سيبيلى انا الحكاية دى و انا كلها يومين تلاتة وهقول لك تعملى ايه ، بس عاوز الاول اسالك على الاوراق اللى كانت مع المهندس فاروق الله يرحمه … يا ترى لسه عندك

هادية باستغراب : اوراق ايه

منعم : صور العقود اللى كانت بايعة لنفسها بيهم الورث بتاعهم

هادية بتفكير : متهيألى … بس مش متأكدة

منعم : يبقى دى اول حاجة لازم تعمليها ، عاوزك تدورى على الاوراق دى لحد ما تلاقيها و اول ماتلاقيها بلغينى فورا

هادية بفضول : هتعمل بيها ايه

منعم : لسه مش عارف بالظبط ، بس اللى متأكد منه اننا اكيد هنستفيد بيهم

…………………….

هادية بعد ما روحت البيت ، دخلت المكتب اللى فاروق كان دايما بيشتغل منه ، و ابتدت تقلب فى حاجته و هى مش فاهمة حاجة فى معظم الاوراق اللى كانت بتلاقيها ، و بعد اكتر من حوالى ساعتين لقت الملف اللى منعم قال لها تدور عليه و اللى لما فتحته اتفاجئت ان فيه حاجة تانية عمرها ما توقعت ابدا انها تلاقيها

هادية لقت مع الملف شهادة ميلاد ورقية قديمة لفاروق و اللى اول مرة تشوفها و اللى اكتشفت من خلالها ان اسم الام فى شهادة ميلاد فاروق مايبقاش فادية ، لكن الاسم اللى موجود يبقى تهانى ، هادية استغربت جدا و فكرت ان تهانى ده يبقى الاسم الحقيقى لفادية و ان فادية ده مجرد اسم شهرة ، لكن لما هادية رجعت بسرعة للورق اللى فيه بيع ممتلكات ابو فاروق لفادية لقت ان اسمها فعلا فادية مش تهانى

هادية بصدمة : يعنى ايه .. تبقى مراة ابوه مش امه ، و عشان كده استولت على كل حاجة ، عشان تحرمه من ورث ابوه و تاخد هى كل الورث لولادها ، طب فاروق كان عارف من الاول كل الكلام ده ، طب ازاى .. و ليه ما قالليش ، ليه خبى عليا انها مراة ابوه طالما انه كان عارف … انا مابقيتش فاهمة حاجة .. حاسة ان دماغى هتنفجر

لما ابتدت تقلب فى باقى الورق اللى فى الملف كانت المفاجأة الاكبر لما لقت شهادة ميلاد ورقية تانية باسم فادى و شهادة ميلاد ورقية تالتة لفهد و لقت برضة ان اسم الام تهانى مش فادية ، لكن كان العامل المشترك للشهادات التلاتة انهم كانوا قدام جدا و زى ما يكون مدلوق عليهم ماية و متنشفين بعدها ، و كانوا مكرمشين و متبهدلين

هادية بذهول : ايه ده بقى ، طب ازاى تبقى مراة ابوهم مش امهم و يسكتوا على اللى عملته ، طب فاروق و رجع حقه ، طب اخواته … اخواته ازاى يوافقوا انها تستولى على ورثهم بالشكل ده و يسكتوا … لا لا لأ … الحكاية دى فيها سر ، و سر كبير كمان ، بس مين بقى اللى هيعرفه ، يا ترى كنت مخبى عليا ليه يا فاروق ، و يا ترى فى اسرار تانية ، و اللا دى اخرها

هادية جمعت كل الورق مع بعضها من تانى ، و اخدتهم معاها لاوضة نومها ، و بقت كل شوية تبص عليهم و ترجعهم تانى و هى مش قادرة تستوعب اللى عرفته

……………….

فى حتة بعيدة تماما …. و فى فيلا و لا القصر … كانت فيلا كبيرة و على مستوى عالى جدا من الفخامة ، كان بيت فادية .. و كان عايش معاها فى نفس الفيلا فهد و مراته نهلة و بنتهم هديل و فادى و مراته احلام و بنتهم سهيلة

فهد كان طيب جدا و كان بيحب مامته حب فوق الوصف و كان بينفذ لها كل طلباتها من غير نقاش برغم رفضه من جواه لمعظم تصرفاتها

لكن من قبل موت فاروق بحاجة بسيطة ابتدى الوضع يتغير ، يمكن ما اتغيرش تماما ، لكن ما بقاش الابن المطيع الكيوت زى ماكانت دايما فادية بتوصفه ، لكن التغيير ده كان كل ما دا و بيزيد اكتر و اكتر ، و التغيير ده كانت دايما فادية بترجعه لنهلة مراته

نهلة كانت شخصيتها قوية و صريحة ، ماكانتش بتحب الخبث و لا اللف و الدوران ، و ده كان عامل مشاكل كتير بينها و بين فادية ، لكن فادية ماكانتش بتقدر تقف قدام نهلة كتير ، لان ابو نهلة كان من اكبر رجال الاعمال فى البلد وكان له شغل كتير مشترك مع المجموعة بتاعتهم ، و عشىان كده عمرها ما طلبت من فهد انه يتدخل بينها و بين مراته ، و كانت دايما بتحاول تسايس امورها معاها

اما فادى فكان طيب برضة لكن كان عملى جدا و يعتبر هو اللى شايل الشغل كله على اكتافه اكتر من فهد ، لكن بمساعدة احلام مراته و اللى تبقى بنت عم نهلة ، لكن كانت بتختلف عنها فى الطبع ، احلام كانت بتعرف تمشى امورها مع فادية رغم انها برضة مابتحبهاش ، و لا بتحب طبعها ، لكن عشان ماكانوش بيتجمعوا مع بعض كتير ، كانت بتحاول تتلاشاها عشان مايحصلش صدام بينهم و بين بعض

كانوا كلهم متجمعين على الغدا ، و ماكانش فى غير صوت الشوك و المعالق و هم بياكلوا ، لحد ما فادية سابت الشوكة من ايدها و شبكت ايديها الاتنين فى بعض و قالت بصيغة الرفض: انتو ناويبن تسيبوا الحرامية دى تتنعم بفلوس اخوكم من غير ما تتحركوا و تستردوها تانى ، لو انتو هتسكتوا انا مش هسكت ابدا على المهزلة دى

فهد و فادى بصوا لبعض و رجعوا بصوا لها و هم ساكتين ، ففادية قالت بحدة : هو انا مش بكلمكم ، ماحد فيكم يرد عليا

فادى بحمحمة : قانونا … احنا مانقدرش نعمل حاجة

فادية بقرف : هو ده اللى قدرت عليه

فهد : انا مش عارف حضرتك عاوزة ايه بالظبط

فادية بغضب : عاوزة فلوسى

نهلة : بس دى فلوس مليحة يا طنط

فادية و هى بتجز على اسنانها بغيظ : من فضلك يا نهلة ، الموضوع ده يخص ولادى

نهلة : ماهو عشان يخص ولاد حضرتك ، فاكيد يخصنى انا و احلام و ولادنا كمان ، انا مش عارفة حضرتك هتشيلى هادية و بنتها من تفكيرك امتى ، مش كفاية ان ماحدش بيحاول يسأل على البنت اليتيمة دى و لا يعوضها عن حنان ابوها

فهد و فادى كانوا باصين فى الارض و هم بيسمعوا كلام نهلة ، بس فادية قامت و قالت : فهد و فادى تخلصوا اكل و تحصلونى ، عاوزة اتكلم معاكم على انفراد

و سابتهم و راحت ناحية الريسبشن ، فنهلة قالت بامتعاض : انا مش فاهمة انتو هتفضلوا كده لحد امتى

فادى : يعنى تفتكرى هنسيب اللى ورانا و نقعد نعمل مشاكل معاها كل شوية

احلام : كبرى دماغك يا نهلة ، و حاولى ماتقفيلهاش على الكلمة كل شوية

نهلة التفتت ناحية فهد و فادى و قالت : ربنا هيحاسبكم على سكاتكم ده ، و قلتلكم ستين مرة قبل كده ، و هقولهالكم تانى .. ذنب بنت فاروق فى رقبتكم

فادى : و كل مرة بتتكلمى فى الحكاية دى بقول لك احنا مافيش فى ايدنا حاجة ، ثم فاروق هو اللى باع كل حاجة لماما قبل ما يموت ، احنا ذنبنا ايه

نهلة بامتعاض : على الاقل تمنعوها تأذى مراته و بنته اكتر من كده ، ماجاش فى بالكم ان ممكن لو حد فيكم حصل له اى حاجة فى اى وقت انها تعمل مع مراته و بنته اللى بتعمله مع هادية و بنتها

فادى باستنكار : ايه الكلام اللى بتقوليه ده يا نهلة

نهلة و هى بتقوم من مكانها : بقول الكلام اللى العقل و المنطق بيقوله يا فادى ، يا ريت تفكروا فى كلامى شوية و تحاولوا تلحقوا اللى باقى من لحمكم قبل مايضبع

google-playkhamsatmostaqltradent