Ads by Google X

رواية فراس ابن الليل الفصل الثاني 2 - بقلم سلمي سمير

الصفحة الرئيسية

  رواية فراس ابن الليل كاملة بقلم سلمي سمير عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية فراس ابن الليل الفصل الثاني 2

. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆

بعد.انقاذ فوده لحسنه من الأغتصاب وهتك عرضها، دثرها بالبالطو الميري الذي كان يرتديه لكي يستر جسدها العاري،

شعرت معه حسنه بالامان والحنان الذي افتقدته من يوم فقد عائلتها في الحريق، فاصبحت يتيمة ووحيدة بلا عائل

دنت منه وامسكت يده وهتف لها برجاء واستجداء؛

اللهي يسترك يا غفير فوده، خدني من اهني، مبقتش متحمله ذل واهانة ست فوز، ولا عيون ولدها اللي بتنهش لحمي

اكتب عليا وخدني زوجة واجسملك هكون خدامة ليك،بيكفي سترتك عرضي من الخسيس، هو مين صوح


جذب يدها وابعدها عن غرفة التبن وقال بقلة حيله:

مش مهم مين هو،المهم انك لسه بطهارتك وعفتك، ومجدرش النذل يمسك بسوء، لانك حره ودافعتي عن نفسك وشرفك زين يا بت الأشراف

طالعته بأستغراب وعادت والحت عليها في الرجاء:

طيب جولت ايه في طلبي، اكتب عليا وخدني دارك

هز راسه بالرفض والضيق وقال:

لو علي داري حاضر هخدك لو وافج العمدة،لكن مجدرش اكتب عليكي انت بنت عيلة وانا راجل غلبان مليش حد بالدنيا غير عملي كغفير، انا منفعش اتجوزك انتي مجامك عالي جوي يا حسنه، وانا ماليجش بيكي

نزلت تحت اقدامه وامسكتهم بقوة متوسله:

انا راضية اعيش مع انسان فجير يجوعنا ،ولا اني اعيش في الذل والمهانة ويفتضح ستري في دار العمدة

اللي من حجه جيم عليا وانا عنديه امانة يرعاها مش يهينها

جذبها فوده من يدها واوقفها وقال:

ليه رايده تتجوزي الفجير لله، وأنت ست البنات وبنت الاصول وبكره لما تكبري كتير يتمنو يتجوزكي

انت حسبك ونسبك عالي يا بنت الاشراف، صوح اهلك مكنش عندهم طين واراضي، لكنهم كانو وهم اسياد البلد في تجارة المواشي ، وكان الكبير والصغير بيتمنا نسبهم، لكن راس مالهم راح من الحريج

انا هروح فيكم فين،بالله عليكي يا ست البنات متظلميش نفسك معايا ، انت تستحجي اللي يليج بيكي وبمجامك، ماريدش يعيبو فيكي ويجولو عنيكي اتجوزتي الغفير الفجير

امسكت يده التي انقذتها من اراد بها السوء وقالت:

بيدك دي انقذت شرفي، وبهدمتك سترتني، اكثر من العمدة اللي بيتكفل بيا وانا بنت الاصول كي ما بتجول، فين اهلي وحسبي ونسبي لما كان هيفضح ستري الخسيس، انا مليش حد اخاف منيه ولا اعمله حساب غير ربي اللي بجف بين ايديه ادعيه يخلصني من اللي انا فيه

استرني بالله عليك ومتهملنيش اكثر من اكده في دار العمدة

ابتسم بحنان وشدها الي صدرها ليدفن راسها في جوف صدره وقال بفخر :

ما كذبت لما جولت انك بنت الاشراف وحره، لانك كنت تجدري تعيشي وتعملي الشينة وماليكي اللي يحاسبك

لكنك متمسكه بعفتك و شرفك، حتي لو مع راجل فجير زيي، ميملكش من حطام الدنبا غير شرفه واجرته كغفير

حاضر يا حرة هخدك داري وهكتب عليكي، وهخرجك من دار العمدة لداري لاجل تعزيها وتشرفيها بمجامك العالي

ادخلي دلوك الدوار انعسي والصبح ليا حديت مع العمدة، وباذن الله ما هيعدى السبوع الا وهتكوني في داري معززة مكرمه يا ست البنات يا غالية

ابتسمت له حسنه بسعادة وقبلت يده ودخلت الي الدار وقلبها يتراقص من الفرحة، لان ايامها في دار العمدة التي عاشت فيها الذل والاهانة اوشكت علي الانتهاء..

. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. ..

في الصباح اليوم التالي، دخل عواد الي الدار وهو يضغط علي راسه النازفة بشدة، انتفض العمدة الذي كان يفطر هو وزوجته فهب واقف ودنا منه وصاح فيه بجزع:

واه ايه صابك يا ولدى، مين المحروج ولد المحروج اللي مد يده عليك وصابك اكده، ومين طين خلجاتك بالشكل ده انطج جولي إيه حوصل

نظر اليه عواد بعيون زائغة وقال بتردد وارتباك:

محدش يا بوي لمسني ولا جربلي، انا كنت راكب الفرس والسرج فك فوجعت من عليه واغمي عليا، محستش بنفسي غير لما صحيت الصبح ولجيتني اطينت اكده ،

طالعه ابيه بريبة وشك ورمق زوجته بحقد ثم سالها بحدة:

انت يا مره با هامله، مش جولتي ولدك نعسان في اوضته، كيف بيجول انه طول الليل كان واجع بالطين مغمي عليه

دنا منها وجذبها من مقعدها وصاح فيها بغضب:

خابرة لو كان ولدى صابه شئ كنت دفنتك حية، لانه بسببك كان ممكن حد يجتله وهو واجع لا حول ليه ولا قوة، احمدي ربك انه عاود بالسلامة ووبخير

ودفعها بشده لكي تبعد عنه وصاح فيها مكملا،:

يلا غوري من وشي دلوك كتك غوره تاخدك وتاخد بناتك

عاد ونظر الي ولده بحيره وقلق واردف قائلًا:

يلا هم اطلع اوضتك اتسبح و غير خلجاتك،لحد ما ابعت اجيبلك حكبم الصحية يطمني عليك

هز عواد.راسه موافقًا بخنوع، لا يريد ان يدخل في جدال مع ابيه،و شكر حظه بان حسنه لم تفضحه امامه،

بعدما صعد استدعي العمدة احدى الغفر وطلب منه الذهاب الي حكيم الصحة لكي ياتي به

بعد قليل اتي حكبم الصحة وقطب له جرحه وطلب منه الراحة ليومين بسبب اصابته بارتجاج خفيف، وغادر بعدها

بعد مغادرتة، اقترب العمدة من ولده وقال بحزم وتصميم:

اسمع ياواد فوز انت هتلم خلجاتك وهتدلي مصر بعد ما تخف ومترجعش غير بعد ما تخلص الثانوية العامة، فاهم

ولد البيه منصور جالي انه هياخدك معسكر للكشافة هيعلمك فيه حاجات كتير تفيدك جوي وانا وافجت

يعني هتخلص امتحانات الاعدادية وهتجضي اجازة الصيف معاه، وبعدها هتروح معكسر الكشافة لو فكرت تعاود الصعيد جبلها، انا هبندجك واخلص منيك ومن جلجي عليك

هز عواد راسه بالموافقة وقال في نفسه:

هرضيك دلوك وبعد سنه اتحايل عليك اجي ازورك، وفي السنه دي، تكون حسنه كبرت وتجدر تكون عشيجتي صوح

ضحك بشر وهو يخطط لكيفية النيل من تلك اليتيمة

بعد يومين سافر عواد الي مصر، وشعر الغفير فوده بالراحة لأن احد لم يكتشف امره، وبانه هو من اصاب ابن العمدة

وفي مساء ذات اليوم دخل فوده الي العمدة وطلب منه الحديث معه علي انفراد

ابتسم العمدة بتهكم وسخرية لطلبه وقال له ان يلحقه علي غرفة السلاحليج،

دخل خلفه فوده وهو مرتبك وقال له بتردد:

يا ابا العمدة انا راجل وحيد ،وداري دايما عفشه ومفهاش روح، وانت سيدنا كبيرنا ورايد منيك تجوزني كي كل الغفر

ضحك العمدة بسماجة ورد عليه ببرود:

بجي رايد تتجوز يا واد الداية، وماله نجوزك بس جولي مين تجبل بيك وانت مش حيلتك غير دار صغيرة غرب البلد اللي ساكنها العفاريت والعجارب والثعابين

ابتلع ريقه وقال بعزة نفس:

في اللي تجبلني علي حالي، وتكون لي سكن وونس بس انت وافج وجوزهالي وانا مريدش منيك غير مباركتك واصل

نهض العمدة وطالعه بريبة وقال سائلًا:

مين ده يا بو التي ترضي بفجير زيك غير عدمانه ومجطوعة

هز الغفير عواد راسه بتاكيد وقال بحسم:

هي زيي ملهاش حد في الدنيا غير ربنا، ومجطوعة،لكنها عمرها ما كانت فجيرة كي انا، لكنها راضية بيا

امسكه العمدة من كتفه وهزه وقال بحذر:

من دي اوعاك تجصد حسنه بنت عيلة سويلم، تبجي اتجنبت

اهلها كانو من الاكابر والمأمور مامني عليها، وهي كي المعزة

المسخوطه مفهاش نفس ولا تنفع تتجوز،

روح دور علي اللي تليج بيك يا واد المحروج ومتوجعش راسي يلا هم من جدامي

رفض العمدة زواجه بها، وهو يعلم تمام الثقة انها اصبحت افقر منه علي الاقل هو له دار تحميه لكن هي لا دار ولا ماؤي ولا اهل يحموها من غدر الزمن الذي حكم عليها يكون وليها

وتمر الايام وبعد سنة تقريبًا

عاد عواد من مصر بعد دخوله الثانوية العامة، وما ان وصل دوار ابيه العمدة اخذ يبحث عن حسنه،

لكنه لم يجد لها اثر دخل غرفته والشوق يتاكله، يريد إن يراها واقسم علي انها ستخضع له وتكون خليلته وسيغدق عليها بالمال كم تريد من اجل ذلك

تمدد علي فراشه وراح يمني نفسه بلحظة لقاءه بها واخذها بين احضانه، وسال نفسه بتردد:

هل ستستسلم له ،ام تدافع عن شرفها كم فعلت معه في غرفة التبن، ليعود الي السؤال الذي مازال يحيره:

من ضربه علي راسه وحرمه من إن يطالها،في تلك الليلة ظل يفكر ويفكر الي إن غفت عيناه ونام الي قرب المغرب

صعدت حسنه الي غرفته بعد إن طلبت منها زوجة العمدة فوز بأن توقظ سيدها عواد لكي يتعشي معهم .

دخلت حسنه الغرفة بعد إن طرقتها كثير ولم يجيبها أحد فتحت الباب فلم تري شئ امامها، لأن الغرفة كانت غارقه في الظلام الدامس

فدنت من مكان فراشه ومدت يدها لكي توقظه،

فجأءها بسحبها اليه وكتم انفاسها وجثا عليها بقوة ليمنع مقاومتها،

حاولت إن تستغيث لكن صوتها لم يخرج بعد ان قبلها بقوة ليمنع صراخها،لذلك مع كتم انفاسها وضعف بدنها الهزيل مقارنة به،

شعرت بالاختناق واغشي عليها وكانت فرصة ليغتال النذل شرفها

ويسلبها اعز ما تملك بعد ان تراخي جسدها بين يداه

فاقت حسنه لم تعلم كم مضي عليها وهي غائبة عن الوعي، حاولت إن تنهض لكنها شعرت بالالم يكسر عظامها ولم تقوي إن ترفع جسدها ، فتحت عيناها الباكية، فرات فوز زوجة العمدة تنظر اليها بحقد وغضب فجذبتها من شعرها بعنف وصاحت فيها ::

اه يا هاملة يا فاجرة، يا جليلة الربابة،

بجي اطلعك تصحي ولدي تسلميه نفسك، بتظني اكده هيتجوزك ، انت اخرك تبجي خدامة تحت مداسه

ووجذبتها من ثيابها الممزقه ودفعتها خارج غرفة ولدها والقتها علي الدرج وهي تصيح علي الغفر بإن ياتو وياخذوها ليرموها الي الغجر، كي تعيش بينهم مثل الغواني الذين يعيشون معهم

نظرت حسنه الي ولدها الذي ينظر اليها كالحمل الوديع وقالت:

الحجني يا سيدى عواد انا مليش ذنب أنت اللي خدتني بالغصب جولها اني مظلومه

رمقها بنظرة خبيثه وقال لوالدته:

همليها يا اماي، عيشتها وسط الغحر كي عشيتها بينا لو هترضيني علي الاجل اكون واحد مش كل يوم واحد

ها موافجة يا حسنه ولا تروحي للغجر، وهتكوني كل يوم مع عشيج،

هزت راسها بحزن وانكستها بخنوع:

ربنا ينتجم منيك انت وكل ظالم، انا موافجة اكون ليك لحالك

ليختطفها من يد امه ويدخل بها غرفته كي تكون عشيقتة كم يحلو له.

. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆

في الصباح استيقظ عواد وهو سعيد ، ومد.يده يبحث عن حسنه في فراشه ولم يري لها اثر، ارتدي ثيابه علي عجل ثم نزل مهرولًا الي الاسفل فرأي امه وابيه يجلسان سويًا بانتظار الافطار الذي كان يجهز لهم راه ابيه اشار له وقال:

تعالي يا عواد اجعد كل معانا لجمة متوحتشتش تجعد مع بوك

ونظر الي الخادمة بحدة التي تضع الطعام لكي تنصرف

اقترب عواد من مقعد ابيه وجلس في المعقد المجاور وعيونه تبحث عن حسنه ووجه مكفهر وقال بضيق لامه:

وديتني حسنه فين يا اماي، نادمي عليها خليها تجي رايدها

طالعه ابيه وامه باستغراب وساله بوه:

وانت رايد المخبله دي في ايه، ما الوكل جدامك كتير اهوه،ثم امايتك هتوديها ولا هتجيلها ليه،ومال سحنتك مجلوبه اكده علي الصبح كي المجتوله جتيل

تافف عواد ونظر الي امه شزرًا وقال ببجاحه:

لان اكيد اماي هي اللي جومتها من جاري بعد ما نعست عشيا اوعاكي تكوني بعتيها للغجر، انا عشت معاها احلي ليلة بالعمر،

بالله عليك خليها تهملها ليا يا بوي، انا رايده وعاشجها

ضربه ابيه علي راسه من الخلف وقال بسخرية:

والله كبرت يا واد العمدة ورايدلك خليله، وملجتش غير المعزة دي تكون عشيجتك، طيب جولي كيف احكم واتحكم في امر الناس وولدى بيعمل الشينة، وعنده خمس خوات بنات لستهم متجوزوش، انت رايد البلد تنجلب عليا،

وملجتش غير حسنه اليتيمة اللي انا وليها، بينك اتجنيت

بس جولي كي كانت بايته في احضانك عشيا، وهي بجالها سنه رجلها مخطتش الدوار

طالعها عواد بدهشة واستغراب وحيرة اربكته:

كي يعني بجالها سنه، انا متوكد انها كانت معايا عشيا، لان بعد ما عاودت من مصر، اماي بعتتها تصحيني وخدتها بالغصب ، واماي حكمت عليها لتعيش معايا لتبعتها للغجر وهي وافجت تعيش معايا ، وكانت بأحضاني طول الليل

عاد ابيه وضربه علي راسه من الخلف بشده وعنفه قائلًا:

طيب اكتم خالص لجوزها يسمعك وتبجي فضايح، وانت يا مره يا هامله كي تجبلي بعمل ولدك اللي عمله في ربيبتي

ضربت فوز صدرها بيدها وشهقت من فرط الصدمة وكذلك ولدها الذي قال بذهول:

هي مين االي اتجوزت ، حسنه كانت معايا وهي لساتها بنت بنوت انا متوكد، وكانت بحضني

غامت عين ابيه بشر وقال :

يعني فوده مدخلش عليها، طيب ليه اتجوزها وخدها من الدار

ضحكت فوز ووضعت يدها علي راس ابنها وقالت لزوجها:

ولدك اتجن بعشج حسنه واتخيل انه كانت معاه، حسنه مجتش الدار ولا نضرناها من يوم جوازها سنه دلوج ربنا عالم بيها مع جوزها يارب يكون كسر عضامها المتجلعه

ونظرت الي زوجها وقالت بجدية:

بجولك يا عمدة جوز ولدك جبل ما يفضحنا ويجيب ليك الحديث ، ده بيحلم ويحسب الحلم حجيجة

صاح عواد وقال بفزع غير مصدق ان ما مر به معها كان حلم يقظه حتي انه شعر بها وباحضانها وقال بحزن:

واه انت بتحدتي جدا يا اماي يعني حسنه اتجوزت غفير الندامة فوده، وملجتوش غيره تجوزوها ليه،ده كبير عليها جوي وهي لساتها صغار وصبية مليحه خسارة فيه

ثم طالع ابيه بغل وحقد وقال:

بوي طلجها منيه، حسنه متجوزش ليه وهجول كيف؟!

. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. ..

google-playkhamsatmostaqltradent