Ads by Google X

رواية فراس ابن الليل الفصل الثالث و العشرون 23 - بقلم سلمي سمير

الصفحة الرئيسية

  رواية فراس ابن الليل كاملة بقلم سلمي سمير عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية فراس ابن الليل الفصل الثالث و العشرون 23

ابحرت في عشق هواك حتى غرقت في أعماق حنانك وشعرت يوماً حينها بأن أمواج قلبك تأخذني بين أحضانك .. حتي وجدت نفسي علي شاطيء غرامك وأصبحت كيانك وسكنت بين نبضات قلبك أذوب عشقاً بين وريدك وشريانك.

تم الصلح علي النسب بين عائلة الجبري وعائلة الجعافرة وارتضي سليم بأن يحل محل ابن عمه فيصل زوج اخته لكي يتزوج منهم ورضا بنصيبه،

اما سلطان فكان الغضب يتاكله من خداع فراس لهم، الذي اجبرهم علي صلح لا يريدوه وزوجة لم يختارها،فدنا منه وقال لها بحنق وحقد:

جدرت تعملها يا واد حسنه وتضحك علي العيلة كلتها بمكرك

امسكه فراس من تلاليبة وضغط علي فكه بقوة واردف:

حسنه دي ستك وتاج راسك ومداسها برجبتك ورجبة عيلتك كلاتها ، لكني واد حلال مش مجهول الابو لجل تنادي باسم اماي فاهم يا واكل ناسك ولا تحب افهمك بطريجتي

لاحظ عثمان الحوار الغاضب القائم بين ولده وفراس فتدخل بينهم وخلص أبنه من يد فراس القابضة عليه بقوة وقال:

خلصت يا سلطان احنا اللي جبلنا من لول نفرط في دم خوك بالرخيص وممنوش عازه دلوك الحديت، هما ياولدى اجتل الشيطان اللي جواتك خلي اليوم يعدى علي خير

لان لو ساح دم غير دم الفدو هتبجي خراب ملهوش اخر

سحب سلطان سكينه من شراب حذائه ونحر رقبة الكبش وكذلك فعل فيصل لتزغرد النسوة ويصدح صوت المزمار ابتهاجًا بالصلح

اتسعت ابتسامة فراس حين تقدم منه المأمور شخصيًا مصافحًا اياه بأحترام جم، وطلب منه زيارته في المركز بأقرب فرصه، وقد وعده فراس بذلك واكد عليه حضور الزفاف

غادر المامور بصحبة العمدة ومشايخ البلد وكل من اولاد عائلة الجبري التي كانت تجر اذيال الخيبة، وبعض اكابر البلد الذين شهدو علي الصلح،لم يتبقي غير الماذون وشيخ الجامع الذي اثني بفخر علي ذكاء، ودهاء فراس في حل معضلة زواج فيصل من زينب بدون حدوث مشاكل او تهديد للصلح،

جلس سليم بجوار المأذون وساله بحيرة:

جولي يا شيخنا كي خيتي طلعت قسيمة جوازها من سنتين واتسجلت في المحكمة وهي لسته مكتوب كتابها من سبوع

اتاه الرد من فراس بهدوء وثقة:

هجولك انا يا ولد الاشراف الكرام، بعد ما فيصل طلب حمايتي ادليت لعيلة الجبري وجولتلهم انه في حمايتي واللي يفكر ياذيه هيكون خراب ومرار عليهم

وجتها سلطان ملجاش مفر لجل ياخد تاره غير بالخبث، والدناءة ، فوافج علي عرض الصلح بالنسب وشرط تكون خيتك من نصيبه

ومن حسن الحظ كان جبلها فيصل حكي لي عن عشجه لخيتك، وكي رفض يتجوزها لجل ما تبجي ارملة، وده اللي خلاني وعيت لخبث سلطان بانه رايد ياخد تاره من فيصل بجتله بالحياه بجوازه من بت عمه وعشجية روحه زينب،

وافجته واكدت ليه باني هضغط عليكم لجل توافجو واولهم فيصل، وجيت لبوك اطلب خيتك للجواز لجل يوافج

استغرب سليم حديث فراس عن طلب اخته له وليس لفيصل فاستوقفه وساله بحيرة:

تطلبها ليك ليه،ايه سبب انك مطلبتهاش لفيصل بوي مكنش هيرفض، ده غير من فين كنت تضمن موافجة بوي علي جوازك منيها وانت لستك متجوز جبلها بليلة

ضحك فراس ومسد ظهره بقوة وقال:

بوك مكنش هيرفض جوازها من فيصل صوح لكن كان هيصر الكل يعرف ويتشرف بجواز بته من بت خوه، ده غير مكنش عندى الوجت اللي اشرح فيه ،

كل اللي كنت رايده اكتب الكتاب جبل عيلة الجبري ما تشم خبر، وعن ثقتي في موافجة بوك

ايوه كنت واثق لان بوك بيعز جدي سويلم واللي منيهم وانا حلفته بالغالين وعودة النسب بنيتنا، ولان بوك واثق باستحالة جوز فيصل من زينب بسبب التار وافج فهمت

اؤما سليم باستعاب تفكيره وحسده علي ذكاءها وسرعة البديهه لدية،فأكمل فراس ما كان يقول:

بعدها روحنا لدار الشيخ عبد الرحمن وخبرته اني رايده يكتب كتاب فيصل وزينب بتاربخ جديم، والاهم يسجله في سجلات المحكمة، ومكنش صعب لان اي ماذون بيكون عنده في دفتره ورجة او اتنين فاضين تحسبنا لعقد يخرب،

وده اللي عملناه خلناه كتبه العقد بتاريخ قديم من ورقة بدفترة مره عليها سنه وزيادة، وترك الباقي عليا، فطلبت من فيصل بعدها يروح المحكمة ويطلب عقد جوازه، لكن المحكمة اقرت ان مفيش عقد باسمه واستدعت المأذون اللي اقر ان العقد تم لكنه لم يقيد بسبب مرضه ونساه،

ولان قيد العقد بالوقت الحالي يضيع حقوق الزوجة،اضطرت المحكمة تقيده بتاريخه القديم، واقرت غرامة علي الماذون بسبب المخالفة والاهمال،

والحمد لله اتسجل العقد بصفته القديمة وليس كعقد جديدة وبكده جفلنا الباب في وش سلطان، لجل ما بتجرا ويطلق زينب من جوزها كي خيته ونبعد عنا شبهة الخداع جدام المشايخ واتفقت مع الماذون علي اللي جاله وكنت شاهد انا وشيخ الجامع كي ما كان بالعقد فهمت

وبعد ما المأذون صان السر وحفظ الامان تم الصلح علي خير

إن الاوان كلتنا نجهز لعرسك وعرس فيصل وعرس خيتهم وباذن الله هتكون ليلة من الف ليلة وفرحه كبيرة للكل

احتضنه فيصل بقوة وقال بامتنان:

انا اتكتب لي عمر جديد علي يدك يا واد عمي، وانا هوفي بوعدي من الليلة هكون تابع ليك ويدك اليمين

ربت فراس علي كتفه وضمه باخوه:

اوعاك تجول اكده انت وعيلتك اشراف البلد ومن نسل اشرف خلق الله عمركم ما تكونو تابعين انا بعفيك من وعدك بيكفيني الاخوة اللي بينتنا وحسن العشرة والمودة

شكر جابر الشيخ عبد الرحمن لجميله وكفأءه بمبلغ من المال هدية ومحبه لمعروفه معهم كم شكر فراس لحسن تصرفه

غادر بعدها كل منهم الي داره الا فراس الذي طلع الي الجبل لكي يحادث الغول ويبلغه بما سيقوم به العمدة

لتعم الفرحة رجال الجبل بعد منحهم العفو لكي يعيشو حياة الاستقامة بدون الخوف من الحكومة

ليزيد محبة واحترام الجميع لفراس وكل واحد منهم يتمنا ان يرد جميله حتي ان وصلت الامر الافتداء بانفسهم في المقابل

لتنهي الليلة عند هذا الحد ويعود فراس الي داره لكي ينعم ببعض الراحة بين احضان عشيقة روحه مهرة

*****************

في دار عثمان الجبري

يدخل سلطان والغضب يشتعل بداخله واخذ يضرب ويركل كل ما يقف امامه دلف وراه ابيه وصاح فيه:

وبعدهالك يا سلطان، اللي حصل حصل سواء زينب او فاطمة

ده نصيبك وقدرك ارضا بيه وهمل الخلق للخالق

وضع سلطان يده علي صدره وصاح بالم :

نار يابوي نار ولعه في جلبي وجتتي مخليني مطايجش حالي، بجي ولد الليل يضحك علينا ويلعب بينا كلتنا اكده

جلس ابيه وغامت عيناه بحزن ورد عليه:

واد الليل مضحكش علينا ولا ضربنا علي ايدنا، هو حذرني من مس فيصل وكنا نجدر ناخد التار في غيره، لكني وعي ليك يا ولدى وخابر جهرتك من جوز فيصل بزينب

انت خابر زين ان عمرها ما كانت ليك ولا نصيبك،ارضي بما قسمه الله ليك، واستغفر ربك، وبيكفي ان عشجك ليها كان السبب في تفريطنا في دم خوك الله يرحمه

نكس سلطان راسه ارضا وقال بخجل من نفسه:

منكرش اني رايدها من زمان الزمن، وخابر ان الاشراف مش بيجوز بناتهم للغريب ،لكن فراس هو اللي اجي وعرض الصلح ولجيتها فرصه تكون مرتي من غير دم،

لو كان خبرني بانها مرت فيصل ما كنت وافجت علي الصلح من اصله، وبندجت رجالتهم واحد واحد

جذبه ابيه واجلسه بجواره:

انا طاوعتك رغم اني كنت خابر نيتك، وكلامك عن موت فيصل بحسرته وبوها كله ده كان حديت فراغ، لكنه صوح وده سبب اني سعيت للصلح

لكن اللي لازم تعرفه ان امر الله نافذ زينب لفيصل من يوم ما اتولدت وده ملناش حيله فيه،نرضي بجي بنصيبا، ونحمد ربنا ومدام جبلنا بالنسب بدل الدم يبجي مفرجتش زينب من فاطمة، بيكفي ان حشا بتهم هتحمل ذريتنا يعني نسبهم وماعونهم شرف لينا ومكسب اظن اكده خلصنا يا سلطان

ضغط سلطان علي اعصاب فكه بقوة وقال بغل:

خلصنا يا بوي هتجوز فاطمة ،واوعدك اخليها تطفح المر وتكره اليوم اللي اتولدت فيه من اصله

نهره ابيه بشدة وصاح فيه:

اتجنيت يا سلطان اياك، رايد تنتجم من الحريم وتسمي دي رجولة، دا انت ربنا هيكرمك بزوجة صالحه ونسب كريم وكمان حاملة كتاب الله، وانت تجول تمرر ايامها، لاه يا ولدى اللي منجبلش بيه علي بناتنا منجبلشهوش علي بنات الناس وبالذات لم تكون من الاشراف،اتقي الله فيها وفي نفسك، واعرف انها هتكون زوجتك وسكنك وربنا هيحاسبك عليها، بذمتك ترضي يعملو اكده في خديجة

عند ذكر اسم خديجة اخذ سلطان يضحك بهستريا، فساله ابيه عن سر ضحكته الساخرة فاجاب:

والله يا بوي ليك حج بيكفي اني خلصت من خديجة،دي سو

شكل سليم امه دعايا عليه لجل تكون بت عمي من نصيبه

عندك حج يابوي انا ربنا اكرمني بفاطمة وهتجي الله فيها وبيكفي اني هتشرف بيها وبنسبها طول عمري

ربت ابيه علي كتفه بارتياح واتفق معه ان يذهب هو واخته لاختيار شبكة عروسة لاعلان الخطبة وتلبس الدهب

ام في دار كبير عائلة الجبري دخل الدار مع ولده منصور وقام بالنداء علي ابنته خديجة التي كانت ورد ابنة عمها وزوجة منصور بصحبتها وقال لها بحسم :

يا خديجة دخلتك اول الشهر علي سليم ولد الجعافرة، كنت نصيبه من الصلح مبارك يا بتي

حدقت خدبجة في ابيها ونزلت اليه مسرعا لتستفسر عن سر زوجها من سليم وكان فيصل هو المعني بالنسب

ليشرح لها ابيها ما قد كان وطلب منها ان تتجهز غدًا لاستقبال عريسها وشراء شبكتها وشوارها

لم تتمالك خديجة نفسها من الفرحه وصعدت الي غرفته التي كانت تنتظرها بها ورد وحين سمعت صوت عمها قامت للتجهز حتي تذهب الي دار ابيها لعلمها بان المجلس انتهي ،

دلفت عليها خديجة الغرفة واحتضنتها واخذت تلف بيها بجنون، عنفتها ورد وقالت لها:

مالك يا مجنونه بوكي جالك ايه خلي جلبك يرجص اكده

كانه جالك هجوزك سليم، يا مخبله،

هزت راسه بالتاكيد وقالت:

ايوة هتجوز سليم اول الشهر وجبلك، كنت نصيبه من الصلح

ندرتي رحمة ربنا، خوكي كان بيجول عني اني سو ومريدش بيا علشان ربنا يرضيني باستاذي اللي حفظنا القران

واخوكي ربنا حرمه من عشج جلبه زينب اللي كان بيتمناها وهيتجوز فاطمة اخت فيصل ،واه يا ورد انا جلبي هيفط مني من الفرحه دي كانه حلم واتحقق

جذبتها ورد واجلسته وقالت لها بريبه:

لاه اجعد اكده وجوليلي ايه الحكاية وكيف سليم يحل محل فيصل وفاطمة تكون نصيب خوي وهو شرط صلح النسب تكون زينب من نصيبه

قصت عليها خديجة ما قصه علبها ابيها لتضحك ورد:

واه وخوكي منصور وجف ليهم اكده ورفض يطلجني ودافع عن حجه فيا جدام الكل، اباه عليه وعلي عشجه

واد عمي ده رجل واصل ربنا يحفظه ليا والحمد لله انه كاتب عليا لولا اكده لا كنتي انت لسليم ولا زينب لفيصل، ويمرك يا فاطمة من غضب خوي اللي هيطلعه فيكي،

رغم انها زينه وست البنته واصل ،اجولك ايه انا همشي زمان سلطان جلب الدار فوجاني تحتاني ومولعها نار حامية

وانت الفين مبروك يا خديجة الحمد لله ان ربنا رضاكي بسليم

ورضاني بخوكي حبيب جلبي ورجلي منصور

عادت ورد الي دار ابيه لكي تستغرب تقبل اخيه زواجه من فاطمة، كأن القدر جمعهم وكان فراس هو يد القدر للتنفيذ

. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆

في صباح اليوم التالي استيقظ فراس كالعادة عند الفجر ادي فرضه كم هو معتاد وذهب الي مهرة لكي يوقظها لياخذها الي دار ابيه،الا ان مهرة رفضت وباصرار الا تذهب فسالها:

مخبرش هتجعدي لحالك بالدار تعملي ايه،الدار و رتبتيها عشيا وبجت زينه،والوكل اللي اكلتهولي من مال بوكي ، مراحش يحصل تاني،ليه رايده تكدري حالك طول اليوم

ابتلعت مهرة ريقها ونظرت اليه بعطف:

هو مش انا مرتك ودي داري، ليه ريداني اعاود دار بوي،دي غلط في حجي كي ما بوي محتاجني انت كمان محتاجني

ولا رايد يجولي عني اني مش هعمر

غامت عيناه ونظر اليها بريبة وقال بدهاء:

بس انت مش مرتي يا مهرة، ولا جاردة تتجلي حياتك معايا،

لو انا راجلك صوح الواجب ما حدا تاني يصرف عليكي،دي حاجه وتاتي حاجة ترضيني وتريحي جوزك بيكفي يا مهرة سبوعين وانت ضي داري رايدك ضي حياتك وعمري كله

ميتي يا مهرة هترضيني وترضي علي جوازنا وتكوني حلالي

نكست راسها ارضا وقالت بهمس:

ايه يرضيك يا فراس وانا هعمله بس بلاش دار بوي كل يوم

دنا منها وامسكها من كتفها ونظر اليها وقال بحرارة وحرقة:

رايدك انتٍ هو ده اللي يرضيني رايد اكمل حياتي وديني بيكي مشتاق للبكرة معاكي يا بت غالية،

حامت عيناها علي وجهه ورات شوقه فخافت وتكست راسها ارضا رفع فراس راسها وابتسم لها بحنان:

متهربيش مني، خابر انك رايده ترضيني لكن بعيد عن كسر وعدك مع بوكي، بس افتكري زين الوعد وعدك وانت اللي هتكسريه مش هغصبك لجل ما تتحججي بعدم وفاءك بيه

لكن ههملك ليوم انت بنفسك هتتمنا اكون راجلك فيه،

ولو علي رضايا دلوج،نفسي اكل فروج من يدك،لو موافجى هعدي علي مرت وهيب تجيبك لكي طلباتك من مالي

نظرت اليه بابتسامة مترددة وقالت:

حاضر هجهزلك الوكل من مالك يا فراس،مدام ده هيرضيك

وتنسي حكاية دار بوي كل يوم دي

دون ان يرد عليها جذبها الي حضنه بقوة وقال بحرارة:

خابرة اني عاشجك يا مهرة ورايد كل حاجه وياكي، معاكي بنسي كل همومي وبجيت اخاف مكملش طريجي بسببك

انا مش زاهد فيكي لكني زاهد الحياة كلتها لجل ما تبعدني علي تاري اللي عايش ليه

لكني عاشجك وحاسس عجشي ملي جلبك وبتكابر لكن عيونك فضحاك وعشجك غلب عجلك وعن جريب هتكوني حلالي وبرضاكي مهجبلش المسك غير اما اسمعها منيكى

اخرجها من صدره بعد ان فاض لها بمشاعره، فنظر اليها فراها تنظر اليه بهيام وعشق ليس له مثيل،

انحني وقبل ثغرها برقة وعذوبة ثم وقال:

فطرت الشهد من شفايفك،ميتي يا جليبي اكله وكل منيكي

تنهد بقوة ثم منحها ابتسامة رضا وغادر والسعادة تتراقص بداخله، ام مهرة فكانت لا تشعر بنفسها، تمنت الا تغادر حضنه ولا تستكفي من عشقه لها، لكن واه من لكن كيف السبيل وقد عاهدت ابيها بلا تكون زوجة له او تمنحه نفسها

دعت ربنا ان يفرج كربها ويهديها الي ما فيه حسن الرشاد

وبعد ذلك قامت توضئت وادت فرضها،وبدات تقوم بواجباتها الزوجية نحو بيت الزوجية، ،قبل انتصاف النهار عاد فراس

دخل الدار يبحث بعيون عنها واخذ يتشمم ريحها الطيب،

ما ان راها عانقها وحملها ودار بها وقال:

واه يا مهرة عشرتك حلوة كي كل حاجه فيكي، دخلتي للدار واحساسي بوجودك فيها بيخلي روحي ترفرف ليكي يا جليبي

ونظر الي عيناها بعشق هادر وقال:

لك نصف العشق جهرًا ! و نصفه سرًا بيني و بين عيناكْ الولها

جوليلي يا جليب فراس ونبض جلبه هتوكليني إيه من يدك

دفعته مهرة نحو المرحاض وقالت له:

غير خلجاتك واتسبح علي ما احط الوكل،عملتلك الفروجة كي ما طلبت واكلات تاتية كتير هتعجبك واصل

اؤما له بالموافقة والفرحه تشع من عيناه،عاد وجلس بجوارها

ونظر الي الطعام وقال:

واه كل ده جهزتيه لينا لحالنا، هو انت هتوكليني ولا تزغطيني

اجولك مش هزعلك وهاكل من كل اللي عملته يدك

وشرع في الاكل وكذلك مهرة الا انه لاحظ عدم اكلها للدجاج

قطع جزء كبير واعطاه لها، فابتسمت وقالت:

نفسي فازعة منيها شكلي الفروج مبتحبنيش

غمز له وقطع قطعه صغيرة وقال:

مدت يدها تاخذها منه الا انها اصر بان تاكلها من يده، فاكلتها مرغما وقالت بعدما استحسنت طمعها:

انت صوح طعمها زين جوي من يدك ، يلا كمل وكلك

الا انها ندمت بعد قولها ذلك لاصرار فراس علي اطعامها بيده حتي انتهو من الأكل وقال لها برضا:

من يوم موت اماي مكتلش وكل زين اكده ولا كتير كده

حملت مهرة الطعام وقال بغضاضة:

بالهنا علي قلبك ولم تكمل الكلمه وهرعت الي المرحاض لتاتي بكل ما اكلت بطريقة اوجعت قلب فراس عليها

خرجت من المرحاض جفف لها فراس وجهها وسالها بقلق:

اللي يندرك وانت بترجعي كل اللي في جوفك بجول حبله ونفسك فازعه،

مالك يا مهرة انت واخده برد في معدتك ولا انت مش بتكلي الفروج بجد وانا غصبت وتعبتي

هزت راسها بالايجاب وقالت:

انا بفزع من الفروج ومش باكله لكني ما جدرت اكسف يدك

اخذ، فراس نفس عميق وضمها الي صدره بحنان:

واه عليكي يا مهرة كل ده وتجولي مش عشجاني، حجك عليا مش هغصبك علي حاجه تاني يلا تعالي انعسي هبابه بحضني

حملها ودخل غرفتهم مددها ونام بجوارها وجذبها الي حضنه بتملك وغفا قبل ان تعمض مهرة عيناها

وهذا ما جعلها في حيرة من امره ما سبب ارهاقه هذا الذي يجعله ينام بسرعه هكذا

ومرت بينهم الايام علي نفس الوتيرة لا تتغير،الا ان ابيها استغرب عدم ذهابها اليه فعاد واتي لها بكل ما يلزمها،لكن هذه المره خبئتهم مهرة عن فراس وطلبت من ابيها الا ياتي لها بشئ اخر واذا احتاجت الي شئ ستطلب منه

وكان المريب لفراس انه حين يجبرها تاكل مما ياكل كنت تفرغ معدتها ما ان ينتهو من وجبة الطعام

لم يفطن فراس لما تفعله مهرة فقد كانت تجهز طعامه من ماله وطعامها من مال ابيها وحين يجبرها فراس تاكل من يده كانت تجري مسرعا لكي تفرغ جوفها من ماله الحرام كم تعتقد

. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆

 رواية فراس ابن الليل الفصل الثالث و العشرون 23 -  بقلم سلمي سمير
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent