Ads by Google X

رواية فراس ابن الليل الفصل الثاني و العشرون 22 - بقلم سلمي سمير

الصفحة الرئيسية

  رواية فراس ابن الليل كاملة بقلم سلمي سمير عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية فراس ابن الليل الفصل الثاني و العشرون 22

اختصرت جميع حروف العشق والغرام وجعلتها عنوان لحبك حتى تحولت أبجديات كلماتي في الغزل إلى حروف اسمك واخترقت مفردات أشواقي كل الحواجز لتسكن بداخل قلبك وعندما إنتهيت من كتابة قصيدتي وجدت نفسي في قلبك..

عاد فراس الي الدار بعد ان فاض لربه بما يحزن قلبه المكلوم

دلف الي الداخل فتلاقت عيناه بعين مهرة الباكية فسالها:

باكية ليه يا بت غالية في حاجة مضيجاكي ولا اتوحشتي بوكي، وخيتك

دنت منه مهرة ونظرت الي عيناه الحزينة وقالت:

صعبان عليا منك يا فراس، عملتلك الوكل بيدي وهملته

ضحك ونظر الي الطعام الذي ما زال علي حاله وقال:

ريداني اضايف في بيتي، لاه يا مهرة وكل بوكي ليكي لكن وكلي هيكون من مالي ، غير اكده لاه لستك مخبرتنيش زين

انا نفسي عزيزة جوي جوي عليا يا جليبي

نزع الجلباب وشرع في دخول غرفته وقال:

انا هدخل اريح جتتي هبابه، واعملي حسابك من بكرة هتروحي دار بوكي تجعدى فيها لحد ما اعاود اخدك،

ماريدش اهملك في الدار لحالك، طول النهار لاجل ما تتجني

دلف الي غرفته فلحقته وامسكت بذراعه وقالت بامل:

طيب قولي إيه يرضيك وانا هعمله مريداش اهملك حزين

استدار ونظر الي عيناها الساحرة وحملها بين يداه واكمل الي الفراش والقاها عليها وتمدد بجوارها وقال:

يرضيني حضنك ونظرت عيونك اللي بتنور ظلام جلبي يا جليب فراس وروح روحه وعشجه المجنون

وضمها الي صدره اعترضت مهرة باحتجاج وقالت باصرار:

وحياة خيتك موهجة، جولي إيه يرضيك ، وانا ورحمة اماي لاعمله مدام فيها رضاك

غامت عيناه وجال بعيناه علي صفحة وجهها، وشدها اليه بقوة وقال بغموض مريب:

اللي يرضيني واعر عليكي ، وانت مريدهوش ارضاء لبوكي،

فيكفيني حضنك وطبي ساكته همليني انعس بأحضانك

تململت بين ذراعاه بضراوة فتركها ونظر اليه بضيق:

وبعدهالك مش مريحاني ليه يا مهرة، جومي فزي من جاري وهمليني لحالي مريجش لدلعك انا

ظلت كما هي بلا حراك وراحت تنظر اليه بقوة،فضمها الي صدره واغمض عيناه بدون كلام، فهتفت بحنان:

يافراس انا مجصداش برضاك اني ارضي عن جوازي منيك جصدت ان ارضيك لجل تعاود تاكل في الدار

فتح عيناه وابتسم بعذوبة اذابتها وتمنت ان تذوب هكذا بين يداه الحانية فقال حين لاحظ شرودها :

مجدرش انكر انك رايدك حلالي ، وشوجي ليكي مولع في جلبي نار، رايد اكون راجلك برضاكي لجل تجفلي الطريج علي بوكي اللي يريد يفرجنا، لكني هريحك يا مهرة لو رايداني اكل من يدك وبداري، يبجي الوكل يكون من مالي غير اكده لاه

ايه جولك يا جليبي وروح فراس

ابتلعت لسانها في حلقها، وصممت حتي لا تقول ما يجعله غاضبًا عليها ، وتصرح له بان ماله من الحرام ومن المستحيل ان تطعم جوفها من الحرام، اسبل فراس عيناه بريبة وابتسم:

انعسي يا مهرة ، او همليني انعس مدام مجدراش ترضيي ،لا بالحلال ولا انك ترضيني علي حساب رغبة بوكي في اني اكون مسؤول عنيكي واصرف عليكي من مالي

انهي كلامه وبطيب نفس ضمها اليه بقوة واغمض عيناه، ظلت مهرة تنظر اليه بعشق يتغلغل داخل قلبها ،رفعت عينيها الى وجهه ، تتامل ملامحه الحادة الوسيمة، فرفعت احدي اصابعها وملست علي قسمات وجهه دون ان تلامسه، فتح فراس عيناه فجأة كانه شعر بها فارجعت يدها علي صدره، فشدها اليه وقال:

مالك مخلوعه اكده ليه، عشجاني صوح عيونك بتجول اللي دساه في جلبك، لميتي يا مهرة هتعصيه وتعاندي حالك

عضت علي شفتاها ، فتنفس فراس بقوة فنكست راسها ودفنت وجهها في جوف صدره، ثم تنفست بحرارة فضحك سخرية وشوق يجرفه الي الهاويةوقال:

لا فالحه واكده ريحتيني، جومي يا مهرة رايد انعس جولت

ضحكت علي افعالها المربكة وقالت بحيرة:

مخبراش كي بتعشجني وصابر عليا، خابرة ان بتعبك بافعالي الخايبة،لكني واثجة فيك انك مش هتخلف وعدك معايا، بس اللي رايده افهمه كي انت متحملني ونار حبك حامية:

رافع راسها عن صدره واخذ نفس عميق كانه يشاركها انفاسها المترددة والمرتبكة قال بلهفة اشعلت شوقها اليه :

العشج يا مهرة، العاشج ميجدرش ياذي ولا يخون عشيجته، جولتي واثجه فيا كي اخون ثجتك واكسرها وادله من نظرك،

لجل لحظات ،صوح مرتي وخابر زين انك عشجاني كي عشجي ليكي،،لكني صابر وهصبر وهتحمل، لجل ما تكوني حلالي برضاكي،واسمعها منيكي وجتها هعيش معاكي نعيم الجنة علي الارض بين احضانك وعلي ضي عنيكي

فهمتي كي متحمل وصابر عليكي، همليني بجي انعس بيكفي بنكوي بنار شوجي وعشجي ليكي

اغمض عيناه وهدات انفاسه، ففكرت إن تشكره وتواصل معه اطراف الحديث، وقبل ان تنبث ببنت شفاه فتح عيناه وجذبها اليه وقبل ثغرها بقوة فأسكتها وقال:

همليني انعس يا جليبي مريدش تزيدي من شوجي ليكي اكثر من اكده، جوزك بيكفي اللي فيه واصل

صمتت مهرة بصدمة ،اسبلت عيناها شاعرة بالخجل بعد مباغته بتقبيلها بقوةفتلمست شفتاها وابتسمت بزهو لانها هي فقط من تملك مفاتيح هذا العاشق النزية ، فتنهدت بقوة واستنشقت انفاسه وغفت بين ذراعاه

. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆

مرت بينهم الأيام علي وتيرة واحدة لا تتغير، في الصباح الباكر ياخذها الي بيت أبيها وبعد انتصاف النهار يعود لياخذها

وما ان يدلف الي الدار، يدخل غرفته ينام ساعتين،وحين يستيقظ يخرج من الدار ويتركها وحدها بالساعات لكي يقوم بجولته في الليل،لتعرف لماذا اطلق عليه لقب ابن الليل، وعندما يعود لا يحادثها كثيرًا، لكنها ظل حريص علي يغفو وهي بين ذراعاه كانها الحياة،

تملك الضيق مهرة بسبب معاملة فراس الفاترة لها، فاصرت ان تعرف سبب اقدامه علي اخذها الي بيت ابيها كل يوم،

الي إن اتي اليوم المنشود يوم الصلح

والذي تزينت فيه البلد فرحا بنهاية خصومة ثارية كادت ان تنهي علي نسل شباب العائلتين

حين ايقاظها لكي ياخذها ويذهب بها الي دار ابيها كالعادة امسكت يده قبل ان يخرج ويتركها ترتدي ثيابها وسالته:

ليه يافراس ، ليه بوي وانت خابر زين انه رايد يفرج بيناتنا

انزل يدها عن ساعده بهدوء ونظر اليها بحيرة واردف :

لاجل ما احس العيبة في حجي، لما بوكي يوكلك وانت في داري، لجل اكده بهملك اليوم عنديه يصرف عليكي ويجوم بوجبه معاكي في داره مش داري

لكن مجدرش استغني عن احضانك كل ليلة، اللي ما صدجت بجت حجي، لولا اكده كنت هملتك في دار بوكي، لحد ما تعجلي وتجدري راجلك وتعرفي حقه عليكي

غمغمت بضيق ونكست راسها ارضا وقالت:

فهمت يا فراس، بس انا مريدش اروح كل يوم زهجت، وبجت احس اني بخرب دارك اللي من حقي اعمرهالك،

هما انت لحالك وانا هفضل بالدار اليوم، وهعاود اروح بكره

رايد اكنس الدار وارتبها كي كل مره في دارها

امسكها من يدها وجذبها اليه لتتلاقي عيناها بعيناه الحانقة بغضب لا تعلم لماذا وقال:

وهو انت مرتي ولا دي دارك يا مهرة، ولجل خاطر عيونك مش هزعلك، لو ريداني اهملك بالدار علي الاجل جهزي الوكل لينا بس من مالي لكن لو هتجهزيه من حوايج بوكي ميلزمنيش

انا خارج دلوك وهعاود بدري لجل الحق انعس ساعتين جبل جلسة الصلح،سلام يا جليبي

تركها تفكر بقلق في مستقبلها معه، كيف ستتقبل حياتها معه وهو يعيش من الحرام، فلو قبلت ماله ستحرق جوفها مثله،

فهل تساعده وتقومه بان تطلب منه المال لكن شرط يكون حلال ومن تعبه وشقاه حتي تاكل منه، ام تكذب عليه وتجهز الاكل له من الاشياء التي اتي بها ابيها وتقول له انه من مال

هزت راسها بعنف ورفضت ان تحمل وزر الكذب لكي ترضيه وقررت ان تقبل ماله شرط ان يكون حلال

خرج فراس من الدار قاصدًا الجبل لكي يهيئ فيصل لحضور الجلسة وقال له كيف يرد علي سلطان حين يطلب منه ان يتزوج زينب وان يكون النسب مقابل الصلح

وطلب من الغول والديب تامينه من بعيد تحسبًا لغدر منهم

انتصف النهار وعاد فراس الي الدار فراي معشوقته بانتظاره

وقد قامت بتعديل الدار فبثت بها الحياة لوجودها فيها،

ابتسم لها والقي عليها السلام ودلف الي غرفته ونادته مهرة قائلة بتوتر:

فراس لو طلبت منك حاجه ممكن تنفذهالي

نظر اليه باستغراب ودنا منها نظر اليه بغموض واردف:

جولي وباذن الله مقضية لو علي روحي يا جليبي

امسكت يده وجذبته الي لكي يجلس علي الارض وقالت:

اجعد اهني هبابه وهعاود،

تركته وعادت وهي تحمل صينية للاكل ووضعتها امامه،

وبعدها اتت بالطبلية وانزلت عليها الطعام من الصينيه وقالت:

خابرة انك جولت ميلزمكش وكل من مال بوي، لكن لو جولتلك اعتبره عشيا كعروسة، كي ما كلت من وكل العمدة ووهيب وكل اللي باركونا

غامت عيناه ونظر الي ما وضعت امامه واشتهي طعامها، فاسبل عيناه وصمت برهه مفكرًا ورد عليها بتروي:

ماشي يا مهرة، رغم ان غرض بوكي مش المباركة لكن هجبلها هالمرة لجل خاطرك ومش هتعاود تاني، اول واخر مره اتفجنا

تهللت اساريرها بفرحه واخذت تقطع الدجاج وتعطيه له، لكنه لم ياخذه منها بل دنا منها بوجهه واخذه منها وتلذء بطعمه وقال باستمتاع:

طعم وكلك زين جوي يا بت غالية، ولذيذ

اصابها الخجل واحمرت وجنتاها بشدة، فضحك ومد يدها لياكلها كم فعلت ولم ترفض بل فعلت كم فعل وتلذذت بطعم الاكل من يداه،

كانت جلستهم سويا كهدنة من الخصام، فظل يتحدثان الي ان لاحظت مهرة ان عيناه تغفو يين الحين والاخر

فاشفقت عليه شاعرة بأرهاقه وطلبت منه ان يقوم ليستريح

تنهد فراس بقوة وقال بحب ومودة:

مفيش راحة طول ما انا محروم منكي، اجولك هملي كل حاجه وتعالي اخدك باحضاني وجتها هرتاح

لم ترفض طلبه وذهبت معه وتمددت الي جواره لياخذها بين ذراعه ويغفو ما ان اغمض عيناه،.

فنظرت مهرة اليه باستغراب وتسالت الي اين يذهب في الصباح كل يوم ؟

ولماذا يعود منهكًا هكذا وينشد الراحة.؟

لتدب الغيرة في قلبها حين تسالت مع نفسها:

معقول يكون متجوز علشان كده بيتعب ومش بياكل من اكلي لانها مكفياه،

تزمجر علي اسنانها بغيظ وتقول :

والله لو متجوز يا فراس لاسود عيشك واخليها مرار غليك

وتتفرس ملامح الهادئة الساكنه فتنهدت بقوة وتضم نفسها اليه وتغمض عيناها لكي تنعم ببعض الوقت في احضانه الدافئة

_____________


اسيقظ فراس وقد دب النشاط في اوصاله بشكل مفرط، فنهض وارتدي ثيابه علي عجل وملس علي شعر مهرة النائمة بحنان وقال:

هتوحشك يا جليبي ،اه يا مهرة لو كنت مرتي صوح ما كنت فارجت فرشتك لسنه جدام، ادعيلي ربنا يوفجنا لجل يتم الصلح علي خير والعاشق يكون نصيبه معشوقته

استقام وعدل من مظهره العام وهندامه وخرج ليمتطي حصانه وينطلق الي مجلس الصلح الذي كان يحضره لفيف من رجال الداخلية والمأمور واكابر البلد ورجال الدين والعمدة

دخل عليهم فراس بهيئتة المهيبة فخطف انظار الجميع بحضوره الطاغي وقام جابر رحب به بحفاوة وقال:

فينك يا ولدى الكل حضر وكنا بانتظارك انت وفيصل فينه،

ابتسم فراس وترجل عن حصانه وترك لجعبل الذي كان بانتظاره وقال له:

هم يا جعبل هات فيصل وتعالي بسرعة متعوجش يلا هما

امتطي جعبل حصانه وانطلق به الي الجبل كم هو متفق معه اما فراس فصافح جابر وشد علي يده وقال:

كلتها عشر دجايج وفيصل هيكون اهني،المهم المامور اجي والشيوخ وولاد عيلة الجبري ولا لاه

جذب جابر يده واشار الي المجلس وقال:

كلتهم جوه بس كانو في اتتظار فيصل انت خابر هو وسلطان اللي هيجع عليهم النسب بالبدل

والحمد لله انك سبجت وجيت مريدش نبدا من غيرك

ربت فراس علي كتف جابر ودخل اليهم والقي السلام،

الكل رد عليه بلا استثناء وبسرعة، مما جعل المامور بسال العمدة عن هويته :

مين ده يا عمدة شايف الكل بيهابه او بحترمه هو من اكابر البلد ولا واحد من ولادهم لانه لسه صغير

طالع العمدة عواد فراس بنظرات متعددة بين الاعجاب به وبعنفوانه وشدة باسه، وبين الخوف منه لقوته وجبروته،وبين احترام الجميع له رغم انه قاتل وابن ليل، تنهد بقوة ثم نظر إلي المأمور وقال:

ده حفيد عيلة السوالمة، وهو اللي سعي للصلح ووفج بين العيلتين علشان اكده الكل بيحترمه

تفهم المامور سر مكانته ونهض من مقعده ودنا من فراس وقال له وهو يمد يده ليصافحه:

انت يسعدني اتعرف علي البطل اللي كان سبب في انهاء اكبر خصومه ثارية بين عائلتين من اعرق عائلات الصعيد،

رغم صغر سنك لكنك عملت اللي مقدرش يعمله كتير من اكابر وشيوخ ورجال قانون لكن واضح انه مورث فيك، للن من معرفتي بتاريخ البلد ان جدك الكبير سويلم كان هو كبير المجلس العرفي وكل الخصومات كانت بتتحل بوجوده

طالعه فراس بهدوء مريب وابتسم بفخر وقال:

الشرف لينا يا حضرة المامور، وفعلا جدي سويلم كان كبير المجلس والامر الناهي، وانا كي ما بيجولو العرج يمد لسابع جد، وباءن الله هكون كبير المجلس وكبير البلد عن جريب

ونظر الي العمدة بغموض وقال:

ولا ايه جوالك يا عمدة

نهض العمدة ودنا منهم وقال بتحدى غريب:

كله جايز بس هتفضل احلام، واكمل حديثه مع المامور بثقة:

يا حضرت المامور انا بكمل في اجراءات بناء محلج للقطن ورايد عماله كتير، بستاذن حضرتك قايمة بالمطلوبين واللي عليهم احكام وهربانين في الجبل، لاني هستعين بيهم في شغل المحلج ومريدش اخالف الحكومة

حدق المامور الي العمدة بدهشة وذهول:

انت بتقول ايه معقول مطاريد الجبل هيشتغلو عندك بالمحلج

طيب لو فعلًا قدرت انا هجيب ليهم عفو للاحكام البسيطه زي سرقه بالاكراه او قتل خطا، او سرقة مواشي وتهديد الامان

مدام هيسلكو سلوك قويم، وهدعم طلبك ده بمراقبين لمدي توبيتهم واصلاح حالهم، بس الفكرة دي جتلك منين

ربت العمدة علي كف فراس وقال:

من ولدنا فراس هو ليه كلمته عليهم وطلب من ابني ليهم المحلج لجل اساعد في اصلاح حالهم

حدبه المأمور فراس بدهشة وشد عاي يده بقوة وقال:

لا انت حكايتك حكاية، يعني تخلصني من خصومة بقالها سنين، وكمان مطاريد الجبل، ويسود الامن البلد

انا عايز اقولك بسببك هكون احسن مأمور خدم في مدريات قبلي كلها،وهكون قدوة لكل اللي هبجو بعدى

انا ليا معاك قعدة طويله ياريت تشرفني بمكتبي لاني هحتاج ليكي كتير، وخدها مني كلمة يا عمدة وعن ثقة، ان فراس ده هيكون ذو شأن عظيم لان اللي ليه لية عقلية زيه لازم يكون ليه مكانة كبيره

اؤما له فراس بهدوء وثقة وقال:

اكيد هجيلك مكتبك وهعرفك علي نفسي زين،بس دلوك اتفضلو العريس وصل

ساله المامور باستغراب:

عريس مين هو احنا في فرح دي مجلس صلح

اشار فراس نحو فيصل الذي اتي بصحبة جعبل وقال:

فيصل ولد الجعافرة عريس الليله بعد الصلح باذن الله بعد ما ربنا حل دمه من التار ولا ايه جولكم

ربت عليه المامور وذهب الي معقده وكذلك العمدة الذي جذبه فراس من يده وساله بحيرة:.

غريب امرك يا عواد،كل اللي طلبته منبك تحمي وجودهم، لكنك طلعت ناصح وخليتها رسمي وامنتهم بالجانون، من ميتي يا واد عبد الرازق بتعمل خير

خلص ذراعه من يده ونظر اليه بانكسار:

بحاول اكفر عن ذنبي وذنب ابويا، ومش هرتاح غير بعد ما ارد ليك ارض جدك ، وبفكر انجل للدوار الجديم، واهملك الدوار اللي علي ارض دار جدك اللي اتحرجت، بس لول اخلص مالي من مالك لجل ارد حج ربتا لاصحابه

غامت عيناه وضحك بسخرية وقال:

مالك كله حجي لانه من ريع الارض اللي استوليتو عليها من ٢٧ سنه وزيادة، وانا جولتهالك سابج مريدش ارض ولا مال الا بعد ما اعثر في خيتي واخلص انتجامي

اشار العمدة بيده بالرفض وقالموضحًا:

لاه يا فراس مش كل مالي من ريع ارضك، في مال مرتي وورث اماي ومالي الخاص، كل ده بعيد عن حجك اخلصه من مالك واسلمه ليك ،لجل تكون توبتي الي الله خالصه

تنهد فراس وزفر انفاسه براحة اثلجت صدره بانه لم يلوث يده بدم عواد، وحمل ذنبه بعدما اظهر الخير الذي بداخله وكان سبب في توبته وكسب عنه ثواب، فابتسم له وقال:

مدام توبت وانبت الي الله انا هعينك وهجف جارك لحد ما تخلص نفسك من ذنبك لعل الله يغفر لك ويتوب عليك

هما نجعد الجلسة بدات والنار هتولع وهتبجي للجو دلوك،

استغرب العمدة حديثه ونظر الي اكبر مشايخ البلد الذي جلس بين كبار العائلتين وقال :

بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالي في كتابة الكريم،

﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّه)

العفو شيمة الأقوياء، وخلُق الكرماء، وديدَن العظماء،

إن الله لا يحبُّ الباغين، ولا يحبُّ المعتدين، ولا يحب الظالمين ولا يحبُّ الخانعين؛ وإنَّما يحبُّ الباحثين عن حقوقهم، المؤدِّين لواجبهم، العافين عمَّن أساء إليهم مع قدرتهم على الردِّ.

اليوم بنتجمع باذن الله لارساء الصلح بين عائلتان بالنسب،

ياحج عثمان هتتنازل عن حقك في دم ولدك بالنسب مع عائلة الجعافرة وعفا الله عم سلف،

نظر عثمان الي ولده بضيق وقال:

ايوه يا شيخنا راضي وكبيرنا وخواتي وولاد عموتتي كلتهم شاهدين عليا، باني جبلت النسب حقن للدماء واعفاء ولادهم وولادنا من بحر الدم ويكفي اللي راحو

رد الشيخ عليه وقال:

بارك الله فيك وانت يا جابر جابل بالنسب بينتكم لجل تنقذ ولدكم وسلسال من الثار

اجابة جابر برضا وهو ينظر الي فراس الباسم بغموض:

جابل وراضي وموافق وكبيرنا وصغيرنا حاضر وسامع وشاهد

طلب الشيخ بالصغار سلطان وفيصل وقال لهم ما قال،،

فكان ردهم مثلهم،فقبل ان يقر الصلح ويوفع علبه العائلتين

قال الشيخ بتوكيد:

رددو ورايا لقد استخرنا اللي وقبلنا النسب بين العائلتين وقف للدماء وهلاك الشباب وان من يخالف هذا يسقط حقه ويقام عليه حق عرب للاخر ويشهد عليكم الله والموجودين جميعا

ردد كل الموجودين ما قال الشيخ ووقعا وثقية الصلح،

فقراو الفاتحه وطلب منهم الشيخ المصافحة وطلب النسب

تقدم سبطان لمصافحة جابر وقال له:

انا بطلب بتك زينب للزواج تاكيد علي الصلح بالنسب

نظر جابر الي فراس فيصل الذي اؤما له بالموافقة وقال له:

وافج يا عمي متغلاش مره علي راجل لجل تفديه وزينب هتفدي شباب العيلة كلتها

تنهد جابر وقال علي الملاء:

موافج يا واد الحج عثمان الجبري مبارك يا ولدى

ابتسم سلطان بشر وظن انها نال انتقامه وثأره وقال:

نقرا الفاتحه ونحدد الزفاف

اوقفه فيصل وقال بجدية وحدة:

مش لما اختار اللي اخطبها زيك ونقراء الفاتحه علي الاتنين

هز فيصل راسه بالموافقة فتقدم فيصل ومن خلفه فراس كظله مد يده الي عثمان الجبري وقال:

لجل اتمام الصلح بالنسب بطلب بتك وردة زوجة لي

حدق به عثمان وصاح سلطان بغضب:

اتجنيت يا فيصل خيتي وردة مكتوب كتابها علي منصور

واد عمها دخلتها الشهر الجاي، انت اكده بتخالف شروط الصلح

ابتسم فيصل بتهكم وقال بحدة:

لاه يا واد الحج عثمان، انا مخالفتش شروط الصلح وهعمل بيها، لكن كي ما اختارت مرتي وهطلجها لجل افدى نفسي وخواتي، من حجي اختار عروستي منيكم واحنا الاشراف الكرام انتسابكم لينا شرف ليكم انا بطلب بتكم وتطلج كي

ما هطلج مرتي مش ده العدل

لاما تطبقو سنة رسول الله كم قال في حديثه الشريف

(عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لا يخطُبُ أحدُكم على خِطبةِ أخيه، حتى ينكِحَ أو يترُكَ)

نظر عثمان الي ولده وصاح منصور بحدة:

لاه انا مش هطلج مرتي والصلح ميلزمنيش ولا حد ليه حج يدخلها في البدل وهي علي ذمتي

ثار سلطان علي فيصل وقام العمدة والمامور للفصل بينهم فقال سلطان بغضب:

كي مرتك قصدك لانك طلبتها ده ميدكش الحج بانها تكون مرتك،لكن خيتي مكتوب كتابها والكل خابر

نهض شيخ الجامع وقال :

لاه يا ولدى زينب مرت فيصل ومكتوب كتابها من سنتين، وانا وفراس كنا شاهدين علي العجد، عندك ماذون البلد اساله

غامت عين سلطان بشر وامسك الماذون من تلاليبه وقال:

انطج يا شيخ عبد الرحمن صوح فيصل اتجوز زينب من سنتين حوصل كيف وميتي وليه محدش خبر بده

وقف الماذون ونظر الي فراس بخوف وقال:

حوصل اليوم اللي اتفجو معايا فيه علي كتب الكتاب جاهم خبر عمه فؤاد وجتها طلب فيصل نكتب الكتاب وناخر الزفاف

لحد الاربعين وطلبو مني مجولش لجل ما تكون عيبه في حج عمه جابر بانه جوز بته يوم موت خوه

وادي الجسيمة انا لحد دلوك مسلمتهاش ليهم، وطلب مني فراس احيبها لجل لما يطلقها فيصل كي اتفاجكم اطلعها

ااختطف سلطان القسيمة وقرا تاربخ كتب الكتاب والذي كان يتوافق بيوم مقتل اخيه فصاح بغضب:

لاه انتو اكده ضحكتو علينا والصلح ميلزمناش

نهض كبير الشيوخ وقال له بحدة:

ده كلام صغار مش هحاسبك عليه انت وافجت وبوك واهلك واشهدتو الله عليكم، اسقط حجكم في دمكم عند الجعافرة،

رضيتو بالنسب كمل الاتفاق رفضتو هيتجام عليكم الحد لمخالفتكم عهد الله وهيكون عليكم حج عرب جولت ايه

وضع عثمان راسه بين يداه وقال بحزن وانكسار:

خلصنا يا سلطان خيتك مش هنطلجها وبنتهم لجوزها حلال عليها اطلب بت غيرها ده حج دمنا في خوك ومش هنفرط فيها، قوم لجابر اطلب منه بت من بناتهم

دنا منه فراس والابتسامة تعلو محياه:

ده شرف ليكم ان بت من الاشراف تحمل بذرتكم العفشة، انتو اللي رابحين وزين انكم رضيتم وارتضيتم

ضغط سلطان علي فكه بقوة وغيظ وقال لجابر :

انا طالب منكم النسب في بت من بنتكم ايه جوالك

رد جابر برضا وهدوء:

موافج وانت يا فيصل اطلب بت غير وردة مش حجنا ناخد واحدة من جوزها، اتجدم لكبيرهم واطلب النسب

اعترض سلطان وابيه عثمان بشدة وقال:

لاه ما ينفع واصل احنا ما نجبل بنتنا تتاخد علي ضره، كي ما بتهم هتكون مرته لحالها واول بخته وهيراعي ربنا فيها ،حج بتنا يكون رجالها لها لحالها من غير ضره

اتكهرب الموقف وقال جابر ردا عليهم:

طيب مدام مصرين فيصل يطلج مرته لجل بتكم ما طلجو بتكم لجل ولادكم كلتها

واخذت همهما تسري بينهم الي ان قال فراس:

يا خال مقضيه، مدام زينب خرجت من البدل يدخل خوها ويخرج فيصل وتحل خيته مكانه واكده يتوازن العدل

ربت الشيخ الكبير علي كتف فراس وقال:

جولك زين طلبتو زينب وحل محلها خوها، ويخرج فيصل ويحل محله خيته فاطمة ويبجي النسب كي ما اختارتو

هما يا سليم اتجدم لكبيرهم اطلب بت من بنانتهم،

كان حل فراس يرضي الجميع ويوازن الكفه فلم يستطيع احد منهم الرفض بعد خضوعهم لقانون اىصلح، فتقدم سليم الي كبير عيلة الجبري وقال:

يا عم انا ريد بت من بناتكم اشرفها بنسبي ويكون ولادها مني اشراف كرام من نسل الرسول الكريم،وانا موافج علي اللي هتجولو عليها بيكفي انها هتكون السبيل لوجف الدم بينتنا

وانا موافج وهنقرا فاتحه بتنا خديجة علي ولدكم سليم وولدنا سلطان علي بتكم فاطمة وباذن الله الزفاف جبل هلال شهر ربيع العربي بيوم يعني اول الشهر مبارك عليكم

وتم الصلح وارتضي الجميع وعلت الزغاريد ابتهاجًا بذلك الا سلطان الذي اخذ يرمق فراس بحقد وقال:

عملتها يا واد الليل وضحكت علينا كلتنا وانقذت فيصل وجوزته لحبيبتها،كنت خابر انها مرتع وطوعتني لجل تدبسنا في الصلح وتحرم علينا دمه اللي من حجي

ضحك فراس ودنا منه وهمس في اذنه بسخرية:

اوعك كنت فاكر انك تجدر تمس شعري من فيصل وهو في حمايتي،انا انجذتك وكمان شرفتك وعليت مجامك بنسب الاشراف انت تحمد ربك انهم جبلو بيك وبتهم هتحمل بذرتكم وتنضف نسلكم، انت كسبت جوهرة

وهجولك كمان لجل اجهرك واحرق جلبك بخبثك اسمع

وذهب الي كبير المشايخ وطلب منه ما قال :

اسمعو يا اهل الخير مدام هيكون زفاف سلطان وسليم هنتتم معاهم زفاف فيصل لانه زيهم موافجين

ضربت الدماء الحارة في راس سلطان وجعلته يشتعل كجمرة نار من الغيظ بعد ان لعب بهم فراس كيفما يشاء، واصبح الرابح الوحيد فيصل فجذب خنجره من شرابه حذائة، ونحر راسه بغل لكي وتسيل الدماء،،،،

. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆

google-playkhamsatmostaqltradent