رواية غرام قاسم الفصل الواحد و الثلاثون 31 - بقلم همس محمد

الصفحة الرئيسية

    رواية غرام قاسم كاملة بقلم همس محمد عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية غرام قاسم الفصل الواحد و الثلاثون 31

أوليان ضربتها بالقلم جامد بعد مستحملتش كلامها..
قاسم صر’خ فيها بصوت عالي رجفها، بصتله وعيونها فيها دموع وهي بتتنفس بسرعه وبتقول برعشه : خليها تخرج !
قرب منها وشدها من دراعها عشان يدخلوا المكتب..
قفل الباب جامد وهو بيبصلها بنظرات ناريه : ايه اللي عملتيه بره ده؟
اتكلمت وهي بتتنفس بعنف : انت مخليها هنا ليه؟ ما تمشيها!
قرب منها جامد وهو بيمسكها من دراعها وبيهزها : كام مره قولتلك انا هتصرف؟
أوليان زقته بعيد عنها وهي بتزعق : وانت عايزني استنى لما تدخل بيها البيت وبتقولي دي مراتي؟ شغل ايه ده اللي يخليك متقبل انها تنطلك كل شويه؟ رد عليا! ولا انت الوضع جاي على هواك؟
رفع ايده وكان هيضربها بالقلم وهو بيقول بصوت عالي : اخرسي !
غمضت عيونها بخو’ف وهي بتغطي وشها بإيدها ..
بص عليها بنظرات طويله شايفها بتترعش ، قرب منها وهو بيمسكها من دراعها : أوليان بصيلي ..
زقت دراعه بعيد عنها وهي بتبدأ تبكي ، وبتهمس برجفه : كلكم زي بعض.. كلكم! انت زيه يا قاسم مفرقتش حاجه..
قعدت على الأرض وهي بتحضن نفسها وذكرياتها بتتعاد قدامها..
اخدها في حضنه جامد وهو بيمشي ايده على ضهرها : اهدي انا آسف..
– مشيها..
همستها برجفه وتحاول تسيطر على رعشتها
هز راسه وهو بيقول : حاضر اهدي بس وانا خارج اهو..
خرج وقفل الباب وراه
قامت بخطوات سريعه رغم ارتعاشها وقفت وراء الباب وهي بتفتح منه حته صغيره عشان تشوف ايه اللي هيحصل.. بعد ما شهيره دخلت الشك في قلبها!
كان بيتكلم بصوت واطي بس باين عليه العصبيه..
ضيقت عيونها بتعب وهي بتحاول تسمع بيقول ايه..
شهيره لمحتها وهي مش واخده بالها .. رمت نفسها في حضن قاسم وهي بتمثل وبتتكلم بصوت عالي : انت وعدتني انك هتقولها على علاقتنا ، لو مش قادر توصلها الموضوع انا هوصلهولها ومتخافش منها مش هتقدر تأذينا في حاجه..
قاسم زقها بعنف لغاية ما وقعت على الأرض ، ومسح على وشه وهو بيستغفر ربنا..
أوليان كانت متابعه اللي بيحصل ودموعها نازله وبترمش ببطء بتهمس برجفه : علاقتهم؟
بس فاقت على صوت قاسم قرب من شهيره وهو بينحني يـ ـشد شعرها وبيتكلم بصوت عالي : حركاتك الر’خيصه دي مش بتمشي عليا ، علاقتنا ايه اللي بتتكلمي عنها؟ ده انتي مجرد واحده طلبت الجواز من واحد متجوز عشان شوية فلوس.. عايزه تعرفيها؟ تمام.. قوليلها على كل حاجه انا دراعي مش بيتلوي فاهمه؟ ويكون في علمك ان بمجرد يومين هخلص منك وانفيكي من حياة مراتي للأبد..
أوليان ابتسمت لما عرفت انه فعلاً صادق من كلامه بس.. تقولها ايه ؟
شهيره صر’خت بجنو”ن في وشه : ابعد عني يا قاسم.. وبحلفلك اهو اني مش هسيبكم تتهنوا بحياتكم وهتتهد”م يعني هتتهد”م ، انت مش متجوز غير واحده مر’يضه نفسياً .. معندهاش ذرة ثقه فيك ، ولا قادره تجبلك الطفل اللي كان نفسك فيه لأنها واحده عـ ـقيمه فاهم يعني ايه؟ يعني انت بتضيع عمرك مع واحده متستاهلكش وافق وانا هديك كل اللي انت عايزه..
– بره !
وقفت شهيره من الأرض وهي بتعدل هدومها وبترمي نظره ساخره عليه ومشيت من المكان..
قاسم بص نظره على مها اللي واقفه بتتابع الوضع بخو’ف وقالها بأمر وهو بيدخل الغرفه : ابعتيلي فنجان قهوه وجهزيلي أوراق الصفقه اللي بعد شويه ..
هزت راسها وهي بتحاول تفهم ايه اللي حصل لكل ده..
دخل شاف أوليان وهي قاعده باصه قدامها بجمود وبتتكلم : هتقولي ايه؟
قاسم بضيق راح ناحية مكتبه وهو بيفرك راسه : أوليان.. بالله عليكي انا مش قادر اقول اي حاجه دلوقتي!
بصتله بإهتمام وهي بتقرب منه ببطء : مالك؟
نفى براسه بهدوء وهو صابب كل تركيزه على الورق اللي قدامه ..
قعدت على الكرسي قدامه وهي قاعده باصه بشرود قدامها وبتفكر ايه اللي ممكن يكون متخبي..
سمعت صوت مها دخلت وهي في ايدها فنجان قهوه، حطته قدامه وهي بتبص لأوليان بنظره انها تيجي وراها..
هزت راسها في الخفاء ولما خرجت استأذنت من قاسم انها تروح الحمام اللي بره المكتب..
قفلت الباب وراها ، شافت مها قاعده سرحانه.. فقربت منها بسرعه وهي بتقول : ايه يا مها؟
مها شاورتلها تيجي تقعد جنبها على الكنبه : تعالي بس..
أوليان قعدت بتوجس وهي بتقول بتردد : في.. حاجه حصلت؟
مها كلمتها بخفوت : بصي بقى انا نفذت اللي انتي عايزاه زي ما اتفقنا رغم اني كنت مش بستلطفك.. عايزه احذ”رك من شهيره دي..
أوليان ضيقت عيونها وهي بتقول : مالها؟
قربت من ودنها : بتحاول تخلي قاسم بيه يحط الموضوع في دماغه انه يتجوز عليكي ، حاولي تعرفي منه اللي كانوا بيتكلموا عليه.. عشان لما تيجي تبلغك تكوني على علم بكل حاجه منه هو.. ده غير انها دايماً يعني بتقول ، انها زوجة قاسم بيه وانا متأكده انه مستحيل..
أوليان وشها بهت وهي بتقول بهمس : مراته؟ مستحيل!
مها ابتسمت بخفوت وهي بتقول بصراحه : قاسم بيه لقطه ، بس خلاص هو متجوز دلوقتي ست زي القمر ف مفيش فايده هترجع لواحده بتحاول توقعه عشان هو بيحبك.. انا بس بقولك تعملي ايه هي من الواضح انها خلت للشـ ـك طريق في قلبك، ارجوكي متوقعيش نفسك بنفسك!
أوليان بصتلها وعيونها فيها دمو”ع ورمت نفسها في حضنها : شكراً جداً يا مها، وآسفه على معاملتي ليكي قبل كده بس مكنتش اعرف إنك في الثلاثينات ولا قاسم قالي انك متجوزه كان بيلعب بيا ، وكنت فاكره انك…..
مها ضمتها وهي بتضحك : بحاول اوقعه صح؟ لا يا ستي انا بس كنت فكراكي متكبر”ه عشان زوجة المدير وكده بس طلعتي حلوه.. فكنت بعاملك وحش عشان متشوفيش نفسك عليا..
أوليان ضحكت بصوت عالي وهي بتخرج من حضنها وبتمسح دموعها : بصي انتي من النهارده هتكوني اختي الكبيره لو مش هيضا”يقك ، ولو اتضا”يقت من حاجه هاجي احكيلك!
سلمت عليها ودخلت لقاسم اللي كان ساند راسه على المكتب بتعب..
رفع راسه لما سمع صوت خطواتها بتقرب..
قعدت على المكتب قدامه وهي بتبصله بنظرات طويله..
اتنهد قاسم وهو بيمسح على وشه بغضب : أوليان أنا مش ناقص!
قامت وهي رايحه ناحيته.. وقفت جنبه وهي بتضمه وبتهمس : أنا واثقه فيك يا قاسم !
ابتسمت بخفه لما حست بيه بيد’فن راسه في حضنها بعد ما حاوطها بقوه..
قعدوا فتره كده لغاية ما سمعت صوته بيتنهد.. رفعت وشه وهي بترجع خصلاته اللي وقعت قدام عيونه : مالك؟
قاسم همس وهو بيبصلها : لو قولتلك حاجه هتسمعيني للآخر؟
بلعت ريقها بخو’ ف وهي بتتفحص ملامحه : قـ .. قول!
وقف وهو بيشدها ناحية الكنبه الموجوده في الغرفه قعدها عليها وهو بيقول : ثواني وراجع..
راح ناحية المكتب مره تانيه وفتح الدرج وطلع فايل باللون الأحمر..
قرب منها وهي بصاله بتعجب وبتقول بتوتر : في ايه يا قاسم؟
قعد جنبها وهو بيتنهد وبيرفع الفايل قدامها من غير ما يبص عليها : افتحيه..
اخدته منه بإيد بتترعش وهي خا’يفه من اللي جاي..
فتحته ببطء وأول ما شافت اللي جوا الفايل..
رمته بعيد وهي بتغمض عيونها جامد اللي نزل منها د”موع وبتد’ فن وشها بين كفوفها وهي بتهمس بتكرار : مستحيل!
قاسم كان قاعد ساكت جنبها وهو مغمض عيونه وبيتنفس بهدوء..
اتكلم بعد دقايق صمت ببرود : ده اللي هي بتلمح ليه..
كانت مازالت على وضعها وهي بتكبح بكا”ها بشده همست بغصـ ـه : أكيد الصور دي فيك !
نفى بصوته وهو على نفس البرود : تؤ تؤ ، الصور حقيقيه!
فقدت قدرتها على كبح دموعها ، فبـ ـكيت بصوت عالي وهي بتقول : لا مش حقيقيه ، أرجوك متعملش فيا كده!
رمت نفسها في حضنه وهي مازالت بتبكي : مستحيل يا قاسم تكون عملت كده مستحيل!
ضمها جامد وهو مغمض عيونه وبيتنفس بهدوء : لما سافرت بعد فرحنا لألمانيا ، اتفاجئت بيها هناك.. قالتلي ساعتها انها جايه عشان صفقة شغل ، مشغلتش بالي بيها وكنت كل اللي عايزه اخلص بسرعه وارجعلك..
شهقت جامد وهي بتبعد عنه : ومقولتليش ليه يا قاسم؟
قرب منها وعيونه فيها دموع : صدقيني كُنت ناوي أقولك اول ما شوفتها بس……
همست بضعف : بس ايه؟ ضعفت؟
نفى بسرعه وهو بيد’فن نفسه في حضنها ويغمض عيونه : صدقيني لا ، في نفس اليوم اللي شوفتها فيه.. كنت رايح اجتماع مع الشركه اللي اتعاقدت معاهم وآخر حاجه فاكرها اني شوفتها في غرفة الاجتماع قبل ما أشرب من القهوه اللي كانت متقدمه.. تاني يوم صحيت على موبايلي بيرن برقمك فعديت الموضوع انها مجرد تخيلات مش أكتر..
كانت ساكته ود”موعها نازله بصمت وهي سامعه كل كلمه منه..
رفع وشه من حضنها وهو بيبصلها بعيونه الحمر”اء : صدقيني انا مش فاكر ايه اللي حصل في اليوم ده، واللي أكدلي ان اللي قولتهولك حصل الصور دي مع عقد الجواز ده..
جسمها اهتز بعنـ ـف نتيجة كتمها للبكا”ء ونزلت وشها..
قاسم همس برجاء : انا مش بكذب عليكي يا أوليان ولو عملت كده فأنا مش هخا”ف منك وهصارحك!
اتكلمت بحر’قه : لا يا قاسم انت كذاب وحـ ـقير ، لما تخبي عليا حاجه تكون كذاب ، ومش هضمن انك تكون صادق معايا في حاجه!
قاسم وهو بيقاطعها : اتفقت معاكي هكون صريح للآخر ..
أوليان بصتله بصدمه وهي بتهمس بضعف : متكملش يا قاسم..
هز راسه وهو بيد’فنها في رقبتها وهو بيتنفس بصوت عالي : أنا اتجوزتك عشان بحبك ومش عايز يكون عندك ذرة شك في الموضوع ده.. ومفيش اي سبب تاني يا أوليان خلاني اتجوزك!
ضمت راسه جامد وهي بتهمس بحر”قه : انت كده متجوزها؟
نفى ببطء وهو مغمض عيونه : لا العقد ده مش حقيقي اصلا ، ومكنش هينفع يكون جواز تحت اي حاله!
ابتسمت من بين د”موعها : وكده الصور مش حقيقيه!.
قاسم سكت شويه، بس اتكلم بهدوء : حقيقيه ، انا مش عارف لحد دلوقتي ايه اللي حصل في اليوم ده، وخا”يف يكون اللي في بالي حصل وانا مش في وعيي! بس اللي مطمني اني انا عارف ربنا كويس ، ومستحيل اخو”نك حتى لو مكناش اتجوزناك ، سألتيني قبل كده في أول خروجه لينا اني لو هند”م على جوازي منك.. وساعتها قولتلك انه مستحيل لو حصل ايه يحصل كده.. صح؟
هزت راسها وهي مبتسمه وبتمسح دموعها ، فإتكلم وهو بيبص في عيونها بتركيز : عايزك تكوني واثقه فيا للآخر ، مش عايز للشك طريق لقلبك..
همستله بحنان : انا واثقه فيك يا قاسم، ومكنتش هصدقها لو كانت جات وقالتلي ، وكمان واثقه انك مستحيل تفكر تخو”نني صح؟
هز راسه وهو بيحضنها : صح يا عيون قاسم ، ربنا يخليكي ليا..
بعد يومين..
قاسم اتصل على أوليان وهي في المستشفى..
قاسم بهدوء : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ابتسمت بحب وهي بترد عليه : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
اتنهد وهو بيقول : خلصتي اعدي عليكي؟
أوليان سندت ايدها على الطاوله وهي لسه مبتسمه : لا لسه ساعه كمان كده ، روح انت وابعتلي خالد بالسياره..
اتكلم بضيق : لا ، مش هسيبك ترجعي لوحدك..
برمت شفايفها وهي بتقول : طيب خلاص متضا”يقش ، عدي عليا بعد ساعه ونص كده اكون خلصت كل حاجه وهستناك في الكافيتيريا..
همهم بفهم وهو بيقفل معاها : خلي بالك من نفسك لغاية ما آجي..
ابتسمت برضا وهي بترد : عيوني ، السلام عليكم..
بعد ساعه..
أوليان بتكلم صاحبتها بإستعجال : انا كده خلصت كل حاجه ، كلمي الدكتور محمد وقوليله اني همشي خلاص.. عشان موبايلي فصل..
صاحبتها هزت راسها ب نعم وهي مشغوله بالورق قدامها..
أوليان سلمت عليها وخرجت عشان تستنى في الكافيتيريا شويه..
اشترت كوفي وقعدت تستنى قاسم بشرود، وهي بتحاول تنفض الأفكار اللي بتجيلها وتتخيلها..
همست لنفسها : أكيد معملش كده يا أوليان، وقالك مش فاكر ايه اللي حصل يبقى مستحيل!
اتنهدت وهي بتمسك الكوفي وبتهمس بضيق : منك لله يا شهيره ، مش هتسيبيني في حالي أبداً..
عدت نص ساعه وقاسم واقف برا المستشفى بيرن عليها بس موبايلها فاصل..
دخل بسرعه وهو خا”يف يكون حصلها حاجه..
شافها قاعده على الكرسي وهي نايمه بإرهاق على الطاوله قدامها..
ابتسم بحنان وهو بيتقدم منها وبيحط ايده على كتفها ، اتنفضت بذ”عر وهي بتبص حواليها.. ولما شافته هديت وهي بتتنفس بسرعه وبتبلع ريقها بخو”ف..
مال باسها من خدها وهو بيهمس : وحشتيني.!
ارتبكت وهي بتقول بخجل : وانت كمان..
شدها من ايدها عشان توقف وشال حاجاتها وخرج بيها من المستشفى..
دخلها السياره ولف عشان يركب ، واتحرك بالسياره..
كانت سانده راسها على الشباك وهي بتتابع الطريق بشرود.. فاقت لما حست بيه بيمسك ايدها..
ابتسمتله بتعب وهي بتقول : عايز تقول ايه؟
اتنهد وهو بيشبك كفها الناعم بكفه : شهيره اتقبض عليها!
فتحت عيونها بصدمه وهي بتقول بصوت عالي : اييييه؟
قاسم هز كتفه وهو مكمل سواقه : اه والله..
همست بإرتباك وهي لسه مصدومه : ازاي.. و وليه؟
ابتسم براحه : مها كانت بتتابع اخبار الصفقات اللي بتدخلها عشان تكبر شغلها ، ووقع في ايدها انها دخلت شراكه مع شركه مشبو”هه في تجارة المخد”رات والآثا”ر ، ده كان من اسبوع كده.. واظن انها كانت عارفه بالموضوع ده بس كملت فيه!
اتكلمت بإضطراب : و اتقبض عليها ازاي؟
اتنهد وهو بيبصلها بين اللحظه والتانيه : كل اللي اعرفه ان كان في شحـ ـنه هتوصل من ساعات ، والشرطه عرفت بالموضوع بس استنت كل الشركاء يتجمعوا مع بعض عشان يقسموها عليهم.. وهي كانت منهم! شافتها الشرطه اللي كانت متابعه بيتها وهي نازله معاها شنطه كبيره فاضيه ورايحه ناحية مقر الشركه الرئيسي.. وده اللي أكد انها كانت عارفه بالموضوع ومتجرتش في الرجلين.. اتقبض عليها من 3 ساعات وهي رافضه تماماً الاعتراف وبتنكر معرفتها بالموضوع.. وإخواتها التانيين بيحاولوا يطلعوها بس هي مش بتساعدهم في ده عشان انكارها..
رمشت كذا مره وهي بتهمس : لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين..
رفع كفها وباسه بعمق وهو بيتكلم : انا مليش دعوه بالموضوع ده عشان أفكارك بس.. انا كل اللي كنت اعرفه شراكتها في البدايه.. لكن موضوع التبليغ عنها انا مليش علاقه بيه!
بصتله بحنان وهي بتبلع ريقها بتوتر واضطراب : لا انا مفكرتش كده ابداً ، انا حاسه انها ضيعت نفسها بإيدها وحياتها اتد”مرت خلاص هي لسه صغيره.. ربنا جازاها على قد عملها.. ربنا يخفف عنها
قاسم بصلها بإستنكار وهو بيوقف على جنب : أوليان انتي بتتكلمي بجد؟ دي نفسها اللي خليتك بتخا”في من كل حاجه ، نفسها اللي بسببها عيشتي أسو”ء مراحل حياتك عشان غـ ـلها وحقـ ـدها!
أوليان ودت وشها الناحيه التانيه بحر”قه : هي عملت كده علشان بتحبك يا قاسم!
سمعت صوت ضحكته العالي وهو بيشدها في حضنه : هتفضلي طول عمرك غبيه !
همست وهي بتغمض عيونها : ساعدها !
نفى بصرامه وهو بيرفع وشها : لا يا أوليان ومتفكريش..
بصتله بترجي وبراءه : حاول بس ، واسمك عملت اللي عليك!
بعدها عنه بضيق : لا يعني لا ، انا مليش دخل في الموضوع ده!
اتكلمت بلامبالاه : خلاص انا هتصرف…..
اتكام بنبرة تحدي : انا مش مستعد. اساعد واحده بتحاول تد”مر حياتي لآخر لحظه عشان شوية عاطفه مش في محلها ، اقفلي على الموضوع بقى.. كل واحد اخد جزاته وعلى قد اعماله ، واللي متأكد منه انها هتطلع منها بمساعدة الناس اللي معاها..
برمت شفايفها بتشبك كفوفها مع بعض : ماشي يا قاسم ، ربنا يخفف عنها..
ابتسم بقلة حيله وهو بيتكلم : حابه تروحي مكان؟
بصتله ببراءه : انا جعانه اوي !
ضحك بخفه وهو بيتحرك بالسياره : تحبي تاكلي ايه؟
أوليان ابتسمت وقالت بتلذذ : نفسي في أكله تقيله..
بصلها بإستغراب وهو بيضحك : هجيبلك شاورما عشان معدتك متوجعكيش.. احنا الساعه 8 وبطنك ضعيفه..
اتكلمت وهي بتجز على اسنانها : لما انت مقرر بتسألني ليه؟ هو الاكل ليه وقت؟
زفر ببطء : أوليان انتي مش بتستحملي..
اتكلمت بإصرار وهي بتربع ايدها وبتبص لقدام : عايزه مشاوي.. معدتي مبقتش ضعيفه..
اتكلم ببرود : خلاص براحتك ، بس لو حصلك حاجه انا مليش دعوه..
اتكلمت وهي بتبلع ريقها : ماشي..
وصلوا المطعم وقاسم طلب ليها اللي هي عايزاه وطلب ليه حاجه خفيفه..
اتكلم بهدوء : شكلك مأكلتيش من الصبح..
هزت راسها وهي بتمضغ الأكل ، اتكلمت بعد ما بلعت : ملحقتش أفطر الصبح ، واتشغلت طول اليوم ملحقتش اطلب اي حاجه..
عاتبها بلوم : ولو وقعتي من طولك هتفرحي؟
ابتسمت بسماجه : ما انا زي القرده قدامك اهو ..!
ضحك وهو بيكمل اكله.. تليفونه رن فرد عليه واتشغل بالكلام اللي كان على قضية شهيره والواضح ان خالد بيكلمه..
كانت قاعده تتابع ملامحه بشرود ، وابتسمت لما شافته بيبتسم على حاجه قالها خالد .. كانت عايزه تسيب كل حاجه وتترمي في حضنه..
قفل الخط مع خالد وهي كانت لسه سرحانه.. بصلها برفعة حاجب وهو مبتسم بجاذبيه : ايه ؟
همست ببطء : انا بحبك اوي يا قاسم ، اوي!
اتكلم بحده وهو بيحاول يتهرب من نظراتها : أوليان اتلمي.. احنا في مكان عام!
ابتسمت بخفه بس زادت لضحكه عاليه..
زجرها قاسم بنظراته وهو بيقرص كفها : اخرسي يا أوليان ووطي صوتك..
شدت كفها وهي بتفركه وبتقول بغيظ : بغل اوي!
بصلها ببرود وهو بيقول : يلا كملي اكلك عشان تروحي ترتاحي على طول..
ابتسمت غصب عنها وهي بتكمل اكلها..
بس خطر على بالها حال شهيره دلوقتي، فإتكلمت بحز”ن : اكيد مُد”مره نفسياً دلوقتي صح؟ هو ممكن يكون اللي حصل ده من انه دعيت عليها؟
اتكلم بصرامه : مش عايزك تفتحي الموضوع ده تاني ، اللي حصل قولتلك من اعمالها ومفيش داعي تلومي نفسك!
هزت راسها بفهم وهي بتنزل عيونها في الطبق : طيب و.. احم رسلان؟
اتكلم بحده رغم هدوئه : ماله؟
بلعت ريقها وهي بترفع وشها تبصله في عيونه : ايه اللي حصله؟
كمل اكله واتكلم بسخريه : هيحصله ايه؟ فتره ويخرج يعني كام شهر كده.. واللي متأكد منه انه مستحيل يفضل هنا بعد ما خسر كل حاجه..
بعد ساعتين وصلوا البيت ، ودخلوا الفيلا وطلعوا على غرفتهم..
أوليان بدلت هدومها ولبست بيجامه حريريه بيضاء..
وراحت نامت على السرير وهي ماسكه موبايلها اللي كان في الشاحن وببتثائب بنعاس..
قاسم خرج بعد نص ساعه وهو بيكح ويعطس وشافها بتحاول تفتح عيونها بنعاس..
ابتسم على منظرها وراح جنبها تحت الغطاء وشدها لحضنه ، سندت راسها على صدره وهي بتتكلم : ليه سخن كده؟
باس راسها وهو بيغمض عيونه بتعب : دور برد بسيط ، متشغليش بالك..
رفعت راسها بسرعه وهي بتحط كفها على جبهته ، شهقت بفز”ع لما حست بحرارته العاليه : يالهوي.. انت سخن اوي.. قامت من على السرير بسرعه وهي بتقول بلهفه : مقولتليش ليه؟ استناني دقيقتين وراجعه ، اوعى تنام..
كان هيناديها بس طلعت بسرعه عشان تنزل تحت..
بعد دقايق دخلت وهي ماسك طبق في مايه بارده ومعاها ادويه كتير..
قفلت الباب بكوعها وهي بتقرب منه بسرعه : آسفه اتأخرت..
اتكلم بإعتراض : أوليان.. مش للدرجادي!
اتكلمت بحده وهي بتحاول تتغلب على نعاسها وبتقعد جنبه على السرير : اخرس يا قاسم! ازاي تكون تعبان ومتقولش؟
زفرت بإضطراب وهي بتلف عشان تبدأ تعمل الكمادات ، حطتها على راسه وهي بتقرب منه تبوس خده : حقك عليا انا اللي ملاحظتش..
همسلها بتعب : هقوملك لو اتكلمتي كلمه تاني!
نام بعد دقايق وهي قعدت طول الليل جنبه بتمسح على شعره وبتعمله كمادات.. وكل شويه بتبوس راسه..
صحي قاسم قبل الفجر وهو بيكح جامد وبيعرق ..
أوليان طبطبت عليه وهي خا”يفه لتكون صابته حاجه مش كويسه..
فاق قاسم وهو بيبصلها بتعب وبيقول بصوت واطي متحشرج : انتي لسه صاحيه؟
مسحت على شعره بخفه وهي بتردد آيات من سورة البقره بصوت عالي ، د’فن وشه في صدرها وهو بيأن بتعب.. ضمته جامد ليها وهي بتغمض عيونها بخو”ف..
الصبح..
قاسم صحي على حركة أوليان وهي بتقعد جنبه تاني ، بعد ما نزلت لتالت مره تعمل حاجه تشربها عشان تفوق..
همسلها بصوت ضعيف : مصحتنيش ليه عشان اصلي الفجر؟
طبطبت على صدره وهي بتقيس حرارته بالجهاز : معلش انت كنت تعبان ، حرارتك مقلتش غير درجه ليه؟
همستها بصوت واطي وهي هتبكي..
طبطب على كفها اللي حطته على خده ،. واتكلم بصوت ضعيف وهو بيحاول يتعدل : منمتيش ليه؟ عيونك حمراء اوي متكذبيش وتقولي نمت..
عيونها دمعت وهي بتبصله : هنام ازاي وانت تعبان؟
قاسم ابتسم بتعب، وقرب باس راسها : انا كويس يا عيوني ، شوية حراره بس..
نفت براسها وهي بتقول : متقومش خليك مرتاح.. عايز ايه وانا اجبهولك..
كح جامد وهو بيقول : مايه.. ريقي ناشف
جابتله كوبايه من جنبها وملتها مايه.. سندت راسه وهي بتشربه شويه شويه..
بعد ما خلص شرب حمد ربنا وهو بيكح..
رجعت الكوبايه مكانها ومسكت دواء تقرأ مكتوب عليه ايه وهي بتقول : خليك صاحي ثواني وراجعه..
نزلت بسرعه عشان تطلب من العامله الجديده قريبة سماح تعملها شوربه وطلعت تاني وهي معاها طبق مايه بارده جديد..
قعدت جنبه وهي بتبوس راسه وبتهمس : خليك صاحي شويه بس.. اشرب الشوربه ونام تاني..
اتكلم بضيق وهو بيعطس : نامي يا أوليان.. انا بقيت كويس!
قامت عشان تقفل الستاير وشغلت الأباجوره جنبها : قاسم تعرف تسكت؟
حطتله كمادات فبص لوشها القريب بتعب وهو بيهمس : شكلك حلو !
اتكلمت بيأس وهي بتضحك : ده وقته؟
ضحك وهو بيهز راسه..
خبطت العامله ودخلت بإحترام وهي منزله وشها في الأرض ، حطت الشوربه جنب أوليان على الطاوله وهي بتقول : تؤمري بحاجه تانيه يا أوليان هانم؟
نفت براسها وهي بتقول بطيبه : لا شكراً جداً يا ندى ، روحي انتي ارتاحي دلوقتي ولو احتاجت حاجه هعملها لوحدي..
خرجت العامله وقفلت الباب وراها ، وأوليان أخدت الطبق وبصتله تاني وهي بتقول بأمر : اتعدل يلا..
لف وشه يضيق الناحيه التانيه : مليش نفس..
قالت بصوت باكي : قاسم اتعدل يلا متعذبنيش!
بصلها ببراءه وهو بيقول : ساعديني طيب..
سابت الطبق تاني وهي بتساعده عشان يقعد وسندته..
بعدت عنه بسرعه بعد ما شافت نظرة المكر في عيونه..
لفت تاخد الطبق مره تانيه وهي بتقول بقلة حيله : اتهد يا قاسم.. اتهد أرجوك !
ضحك بصوت عالي رغم تعبه ، بس وقف وهو بيكح..
مدتله ايدها بالمعلقه وبدأت تأكله وهي بتحاول تمنع دموعها تنزل.. وكل ما عيونها تدمع تمسحها بأطراف البيجاما..
قال وهو بياكل من ايدها : في ايه يا حبيبي؟ هو انا بحتضر؟
قالتله بلهفه وهي بتضربه على صدره بإيدها التانيه : بعد الشر عليك متقولش كده..
غمزلها بعيونه عشان يخفف عنها : انا همو”ت واتهور بس خا”يف تتعدي..
ضحكت بخجل وهي بتأكله ، بس قالت بحز”ن: انت كنت بتتنفض وتترعش طول الليل وتعرق وانا مكناش قادره اعملك حاجه! مش هقدر اشيلك وانزل بيك المستشفى..
حط كفه الساخن على خدها وهو بيمسح عليه ببطء :متخافيش يا حبيبتي ، انا دايماً دور البرد بيكون كده..
سألته وهي بتمسح بوقه بالكلينكس : ومين كان بيهتم بيك؟
قال بنبره عاديه : انتي عارفه ان ماما دايماً مسافره.. فكنت في الوقت ده بستنى اخف لوحدي..
سابت الطبق بعد ما خلصته وحضنته وهي بتطبطب عليه وبتمسح على ضهره : نام يا حبيبي يلا.. عشان هوديك للدكتور..
ضم خصرها وهو بيقول بتعب ومشاكسه : مكنتش اعرف ان التعب حلو اوي كده!
ضربته على ضهره بخجل : اتلم..
استنته ينام واطمنت ان حالته بدأت تخف.. فنامت بعد ما الإرهاق خد”رها..
بعد ساعات صحيت على صوت قاسم وهو بيعطس ..
قلمت بسرعه وهي بتحاول تفتح عيونها وبتقيس حرارته : البس بسرعه هنروح للدكتور ، ولا اطلبه؟
هز راسه بنفي وهو بيقوم : انا كويس يا أوليان كملي نوم انتي كنتي طول الليل سهرانه ..
قامت من على السرير ودخلت غرفة الدريسينج رووم وجابتله هدوم وهي دخلت عشان تبدل هدومها : يلا البس ، وانا هخلص بسرعه..
هز راسه بإستسلام لأنه حاسس بالتعب فعلاً..
وصلوا المستشفى بعد نص ساعه..
خالد بإحترام وجه كلامه لقاسم : هستناكم هنا يا قاسم باشا..
قاسم هز راسه ومسك ايد أوليان ودخلوا..
قعدوا يستنوا دورهم وهي كل شويه بتقيس حرارته وبتفرك ايدها بتوتر..
اتكلم بحده خفيفه : أوليان في ايه؟ انتي بتوتريني !
بصتله بسرعه وهي بتتأسف.. لغاية ما جه دورهم..
دخلوا والدكتور كشف عليه وهي بقت تسأله في كل كبيره وصغيره ، لغاية ما اطمنت انه بخير ومجرد دور برد شديد..
وصلوا البيت، طلعت بدلت بسرعه وساعدته انه يرتاح على السرير.. ونزلت تاني عشان تعمله وصفة اعشاب وطلبت من ندى انها تجهزله غداء كويس..
طلعته تاني بعد دقايق وهي بتعتذر على تأخيرها..
قعدت جنبه وهي بتقرأ الأدويه اللي الدكتور كتبهالها..
همست بإحباط : الأدويه كتير ، مش هقدر احفظ مواعيدها..
همسلها وهو بيحاوط خصرها وبيقعدها قدامه وهو بيدلك كتفها : يلا نامي دلوقتي عشان جسمك مرتاحش ولو احتجت حاجه هصحيكي..
هزت راسها بإصرار وهي بتلف وشها ليه : لا يا قاسم ، انا مش هسيبك غير بعد ما اتأكد انك بقيت كويس.. وبكره كمان انا وانت مش هنروح الشغل..
كان هيتكلم بس رفعت ايدها عشان تسكته وهي بتقول بصرامه : كمل يلا المشروب قبل ما يبرد عشان تاخد العلاج قبل الاكل..
بصلها ببراءه فلفت وشها تاني وهي بتهمس : يلا يا قاسم انت مُصر تتعبني معاك ليه؟
قامت جابت اللابتوب وقعدت جنبه وهي بتكمل تدريبها عليه..
اتكلم بتردد : هاتيلي اللابتوب بتاعي عشان…..
رفضت بدون ما تعرف هيقول ايه : لا يا قاسم.. زهقان افتح التليفزيون سلي نفسك بيه.. لكن شغل مش هيحصل!
عدى شوية وقت ، أوليان كانت مستمره في بحثها وقاسم بيتابعها شويه وشويه بيبص على التليفزيون..
قفلت اللابتوب وهي بتمط دراعها بتعب وبتقول : وأخيراً خلصته..
شافت قاسم بيبصلها..
همستله بتعجب : مالك؟ في حاجه عايزها؟
هز راسه بنفي وهو بيهمس : شكلك تعبانه.. ارتاحي يلا..
قامت من جنبه بعد ما حاول يمسكها عشان متقومش وخرجت من الغرفه : لا ، استنى دقيقتين وجايه..
زفر بنفاذ صبر وهو بيرجع يتابع التليفزيون..
طلعت بعد دقايق وهي شايله صينيه من الغداء..
قربت منه وقالت بعد ما حطت الصينيه قدامه : استنى خد الدواء الأول..
ادتله الدواء واستنته يخلص اكله وهي قاعده على السرير بتحاول تقاوم النوم..
بس غلبها فنامت وهي قاعده..
عدل نومها وهو بيتأمل ملامحها بحب.. نزل الصينيه وطلع جنبها تاني.. أخد علاج بعد الأكل ونام جنبها..

 رواية غرام قاسم الفصل الواحد و الثلاثون 31 -  بقلم همس محمد
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent