رواية حب تخطى كل الظروف الفصل السادس و العشرون 26 - بقلم مارينا عبود

الصفحة الرئيسية

  رواية حب تخطى كل الظروف كاملة بقلم مارينا عبود عبر مدونة دليل الروايات 


 رواية حب تخطى كل الظروف الفصل السادس و العشرون 26

|| الطريق إلى مطار القاهرة ||
بعد وقت إلياس رجع البيت وأخد حبيبة وطلع المطار وطول الطريق وحبيبة قاعده سرحانه:
– بيبوووووا
اتخضِت وبصتله:
– أيه يابني فى إيه ؟
بصلها وأردف بتساءل:
– سرحانه فى إيه؟
حبيبة اتنهدت وقبل ما تتكلم عنيها وسعت بصدمة وصرخت:
– إلياااااااس حاااااسب
إلياس بص قدامه ولف عربيته بسرعة من قدام الشاحنة ووقفها على جنب وهو بياخد نفسه.
– إلياس أنتَ كويس؟
اتنهد وبصلها بخوف:
– أنا كويس المهم أنتِ حصلكِ حاجه؟
– لا متقلقش يلاه بينا نمشي من هناا.
إلياس أخد نفس وحمد ربه ورجع شغل عربيته ومشى من الطريق وبعد ساعة وصلوا المطار ودخلوا وحبيبة اول ما شافت غانم جريت وحضنته باشتياق:
– بابا وحشتني اووي
– حبيبتي وأنتِ كمان وحشتيني اووي.
شيرين ابتسمت واردفت بغيظ:
– إيه وأنا اتنسيت ولا إيه
حبيبة ضحكِت وحضنته:
– لا طبعنا يا ست الكل أنا اقدر أنساكِ.
شيرين ابتسمت وحضنته بحب واشتياق كبير
إلياس قرب وحضن غانم:
– حمدلله على سلامتك يا عمي
– الله يسلمك يا حبيبي طمني عليكم أخباركم إيه؟
– احنا كلنا بخير المهم انتوا….. اتمنى تكون الأمور كلها تمام معاكم.
– متقلقش كله تمام والموضوع اتحل الحمدلله.
– اذا كان كده يبقا يلاه بينا علشان والدتي منتظراكم فى البيت.
– ايوه بس يابني……
قاطعها بابتسامة:
– مفيش أعذار يا ست الكل أنتوا لازم تيجوا معانا ونتعشاء سواء
– إلياس معاه حق يا ماما وبعدين ماما زينة من الصبح مستنياكم.
شيرين ضحكِت وأردفت بيأس:
– خلاص موافقين احنا منقدرش نرفض طلب لزينة هانم.
كلهم ضحكوا وإلياس أخدهم وطلع من المطار واتجه للبيت.
                            ~~~~~~~~~~
المعادي || 7:30 مساء ||
– وصلنا البيت اهو.
– حقيقي مش عارفه أقولك أيه؟ اليوم كان حلوو اووي بجد.
– كان حلو بيكِ أكيد وأنا اتبسط اووي معاكِ.
ابتسمت وأردفت بخجل:
– ميرسي اووي يا قاسم.
إبتسامة جميلة اترسمت على وشه، ومن جواه احساس غريب مش عارف هو إيه، كل إللى يعرفه إنه لأول مره يكون مبسوط مع حد كده.
اتنهد ونزل فتحلها الباب:
– طيب يلاه يا ستي أنزلي علشان ادخل معاكِ واسلم على أهلكِ.
ابتسمت ونزلت وهو أخدها ودخل معاها البيت علشان يوصلها بنفسه ومسك كل الهدايا إللي هو اشتراها ليها.
– إيه يابني اتأخرتوا كده ليه؟
– أنا آسف يا طنط هى اتأخرت بسببي لأني أصريت عليها نتعشاء مع بعض بره.
– طيب يابني اتفضل اقعد عمك زمانه على وصول.
– معلش خليها يوم تاني لأني اتأخرت ولازم امشي
آدم نزل من فوق وأردف بمرح:
– ما تقعد معانا شوية يا قاسم.
– معلش يا صاحبي لازم أمشي.
– خلاص اوك خلى بالك من نفسك وسلملي على بلبله.
– عيوني، بعد إذنكم.
قاسم خرج من الفيلا وآدم قرب من منة وأردف بمشاكسة:
– شكله اليوم كان جامد يا ميمو شايفكِ راجعه مبسوطة.
منة قعدت على الكرسي وأردفت بحب:
– بصراحة كان يوم حلوة اووي.
– اليوم برضوا إللى كان حلو!
منة اتوترت، و وشها أحمر، ومسكت المخدة حدفتها على آدم، وهي بتبصله بغيظ:
– أنتَ مش هتبطل حركاتك ديه؟
ضحِك وقعد جنبها وأردف بخبث:
– سيبكِ مني بس، وقوليلي عملتي أيه مع قاسم النهاردة.
منة ابتسمت وبدأت تحكيله عن يومها كله.
                            ~~~~~~~~
القاهرة || 8:15 مساء ||
كان الكل متجمع فى شقة إلياس وحبيبة، زينة، شيرين، غانم، سيف، كانوا متجمعين على السفرة، وشيرين بتأكل بتلذذ من طعم الأكل:
– حقيقي يا زينة تسلم إيدكِ الأكل طعمه جميل اووي.
– حبيبتي تسلمي، بس مش أنا بس إللى عملت الأكل ده، حبيبة كمان بتطبخ حلو اووى.
شيرين وقفت أكل وبصت لحبيبة بصدمة:
– الكلام ده بجد؟
– بصراحة يا حماتي بنتكِ شاطرة اووي فى المطبخ.
– لا بصراحة الفضل كله بيرجع لحماتي الحلوه هى إللى علمتني الطبخ، ولسه بتعلمني.
شيرين ابتسمت وبصت لبنتها بفرحة، وفخر كبير.
بعد دقايق الكل خلص أكل وقعدوا مع بعض فى الصالون يضحكوا، ويهزروا ما عادا إلياس إللى كان فى عالم تاني، وحبيبة إللى ملاحظة ده.
– احم طيب يا جماعة بعد إذنكم هاخد إلياس ونطلع البلكونة شوية.
غانم ابتسم وأردف بحب:
– اكيد يابني اتفضل
سيف ابتسم وأخد إلياس وطلع البلكونة وأردف بقلق:
– بروو أنتَ كويس؟
– أنا كويس يا حبيبي وزي الفل.
– إلياس أنا عارف إنك تعبان، وعارف إنه ذكرى وفاة بابا هتفضل بالنسبالك أصعب يوم بيمر عليك بس يا إلياس هو فى مكان أحسن، وأنتَ طول عمرك كُنت لينا الأب، والاخ، والابن إللي مفيش زيك عارف إنك تعبت كتيرر اووي من وقت وفاته بس علشان خاطري يا إلياس بلاش تحبس نفسك وتحط نفسك فى ضغط زى كل سنة علشان خاطره ادعيله أنتَ عارف أنا بكره أشوفك ضعيف، من وأحنا صغيرين، ومن بعد وفاة بابا وأنتَ أبويا مش بس اخويا الكبير وأنا مش عاوزك تتعرض لنفس الحالة إللى بتتعرضلها كل مره علشان خاطري يا حبيبي.
إلياس أخد نفس عميق، ومسح دموعه والتفت وهو راسم على وشه ابتسامة جميلة برغم الحزن إللى جواه، وشد سيف لحضه وأردف بحب:
– يا حبيبي ولله أنا بخير، وزى الفل قدامكم اهو وبعدين انا عارف إنه بابا فى مكان أحسن دلوقتي وعارف إنه سامعنا وحاسس بينا، وهو عارف قد إيه اشتقناله وصدقني أنا كويس اووي ومفيش حاجه هتحصل متقلقش.
سيف مسح دموعه وبعد عن حضنه وأردف بمرح:
– طبيعي ما أنتَ هيبقا معاك حبيبة القلب وهى هتعرف تظبط الأمور، تصدق بفكر اتجوز.
إلياس ضحك وأردف بمرح:
– حلو قولي مين هى وأنا اروح اخطبهالك من دلوقتي.
– ولله يابني عيني على بنت كده معانا فى الكلية انما إيه قمررر، بس خايف اروح اكلمها اخدلي قلمين حلوين.
– وزينة هانم عارفه بالموضوع ده.
ضحِك وأردف بمرح:
– قولتلها من يومين وبدأت تبحث عن المعلومات بتاعتها علشان تروح تخطبهالي.
– اجمل حاجه فى ماما أنها مش بتضيع أى فرصة من أيديها.
ابتسم وأردف بهدوء:
– طيب يلاه بينا طالعين علشان حماك وحماتك ميضايقوش.
– ماشي اطلع أنتَ وأنا جاي وراك
– ماشي.
سيف طلع لقه حبيبة فى وشه اتنهد وأردف بحزن:
– لو سمحتِ خلى بالكِ منه هو محتاجلكِ اووي متسبيهوش لوحده.
حبيبة ابتسمت وهزت رأسها بالموافقة ودخلت البلكونة، شافته واقف بيبص للسماء وسرحان ابتسمت وقربت حطت إيدها على كتفه واردفت بحب:
– حبيبي أنتَ كويس؟
ابتسم وبصلها:
– أنا كويس يا بيبوا متخفيش، تعالي يلاه نطلع لأهلكِ.
– ماشي يلاه بينا.
إلياس ابتسم وأخدها وطلع قعدوا مع اهلهم شوية ودقايق وغانم قام هو وشيرين علشان يمشوا.
– طيب ما تقعدوا معانا شوية كمان.
– معلش يابني يوم تاني علشان عاوزين نرتاح من السفر.
– خلاص يا عمي على راحتكم اتفضل هوصلكم.
– لا لا أنا طلبت من السواق ييجي وهو منتظرنا تحت.
– ايوه بس……
– أسمع الكلام يا إلياس وخليك قاعد مع مراتك علشان الوقت أتأخر.
– خلاص هوصلكم لحد العربية.
غانم ابتسم وبصله بيأس:
– ماشي يا سيدي يلاه بينا، تصبحوا على خير يا جماعة وبشكركم على السهرة الجميلة ديه.
حبيبة قربت وحضنته وحضنت والدتها وسلموا على بعض وإلياس وسيف أخدهم ونزلوا تحت.
– ماما أنتِ رايحه فين؟ خليكِ معانا شوية.
زينة ابتسمت واردفت بتعب:
– لا كفاية كده هروح انام تصبحي على خير يا حبيبتي وخلى بالكِ من جوزك.
– متقلقيش فى عنيا.
– ربنا يحفظكِ يا بنتي ويخليكم لبعض.
زينة رجعت شقتها وحبيبة دخلت غيرت هدومها وقعدت مستنيه إلياس.
إلياس فتح باب الشقة ودخل، قلع جاكيت بدلتة ودخل أوضته واول ما شافها واقفه بتبصله رمى جاكيت البدلة وأردف بتعب:
– يلاه يا بيبوا علشان تنامي.
مردتش على كلامه وقربت منه، حضنته بحب كبير، كانت عارفه إنه الوقت ده هو مش حابب يسمع كلام، كل إللى هو محتاجه فى الوقت ده، حضنها، حضنها إللي قادر يحتويه ويخطفه من العالم كله، وياخده من حزنه وتعب العالم وينسيه الحزن، التعب، الناس، الظروف، وكل حاجه.
غمض عنيه بتعب، وضمها لحضنه بقوة لدرجة إنها حست إنه ضلعوعها هتتكسر بين أيديه،
 كانت دموعه بتنزل بحزن كبير وهو بيفتكر لحظة وفاة والده، وكل التعب إللى هو اتعرضله، كان متبت فيها وكأنها المهرب الوحيد ليه، والحضن الوحيد إللى قادر يهرب من كُل الناس ويترمى فيه وهى الوحيده إللى قدامها بينسىَ كل حاجه، وضعفه بيبان قدامها هى وبس، هى بالنسباله دلوقتي، الآم، الأخت، الصديقة، الملجأ، الحنان، الحب، هى مراته وعمره كله وحبيبة قلبه.
فضلت حضناه وبتمشي ايديها على ضهرها وهو متبت فيها زى الطفل الصغير:
– متسبنيش، أنا محتاجلكِ، محتاجلكِ اووي، متسبنيش.
– أنا جنبك، معاك، فى حضنك، مستحيل اسيبك، أنا جنبك متخفش اهدأ.
أخدها وقعدوا على السرير وهو حط رأسه على رجلها ومسك إيدها وفضل متبت فيها،
اما هى حطت ايدها التانيه على رأسه وفضلت تمشي إيدها على شعره بحب وتطمنه بكلامها.
ثواني وسحبت البطانية وغطته ومسكت المخدة حطتها وراء ضهرها وفضلت سهرانه جنبه لحد ما راح فى النوم وهى فضلت صاحيه ووخداه فى حضنها.

 رواية حب تخطى كل الظروف الفصل السادس و العشرون 26 - بقلم مارينا عبود
حبيبة

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent